الأخبار
أخبار إقليمية
شاهد عيان : شخصان ملثمان يحملان كلاشنكوف شاركا في أحداث الجامعة
شاهد عيان : شخصان ملثمان يحملان كلاشنكوف شاركا في أحداث الجامعة
شاهد عيان : شخصان ملثمان يحملان كلاشنكوف شاركا في أحداث الجامعة


أحداث جامعة بحري...ما زال العنف مستمراً
01-08-2015 08:48 PM
د. إبراهيم : أحداث جامعة بحري خلفها جهات سياسية وليست رسوماً دراسية
*السلطة الانتقالية لم تف بالتزاماتها المالية طلية ثلاث سنوات
*الطالب هو السبب .. وليس ضحية الجامعة والسلطة
*وزارة التعليم العالي تخلي مسؤوليتها برفع الأسماء لوزارة المالية
مقدمة:
ما زال مسلسل العنف الطلابي يشكِّل هاجساً في استقرار الدراسة في الجامعات السودانية، وظل يشكِّل عبئاً مالياً وإدارياً في فقدها لكثير من مواردها وذلك عبر تخريب الطلاب لممتلكات الجامعة التي امتدت إلى إحراق العربات الخاصة بالأساتذة ومنسوبي الجامعات، بل امتد إلى أبعد من ذلك بحمل الطلاب للأسلحة النارية والأسلحة البيضاء داخل حرم الجامعات .. بالإضافة إلى تغول أشخاص إلى داخل حرم الجامعة لتأجيج نار الفتنة .
وللوقوف على حقيقة الأمور توجهنا إلى إدارة جامعة بحري لتقصي الحقائق حول الأحداث الأخيرة التي شهدتها الجامعة.
تحقيق : انعام محمد آدم
للوقوف على الحقائق كاملة كان لابد لنا بزيارة موقع الأحداث ونقل آثار الحريق والدمار الذي خلفته الأحداث الأخيرة بمجمع الكدرو جامعة بحري بمنطقة أم القرى جنوب ببحري، حيث دلفت إلى داخل الجامعة عبر البوابة الرئيسة بالمدخل الخاص بالطالبات دون أن يعترض طريقي أفراد الحارس الجامعي ويطلب مني إبراز البطاقة، ولكن قبل الدخول وجدت أفراد الحرس الجامعي خارج البوابة الخاصة بدخول الطلاب وأخبرتهم بهويتي ووجهوني بالدخول بالبوابة الأخرى التي تخص الطالبات وعندما أصبحت داخل حرم الجامعة استفسرت عن مكتب مدير الجامعة أو أرفع مسؤول بالمجمع فجاءت ردودهم مشابهة (ما عارفين) غير أني توجهت إلى أقرب مبنى وسألت الموظفة التي بداخله، وذكرت بأن مدير الجامعة والناطق الرسمي (مسؤول الإعلام ) بمكاتب الإدارة التي تقع بشارع الإنقاذ ببحري، وعندما طلبت أن أقابل أرفع مسؤول بالمجمع وجهت إلى مكتب مسؤول أمين الشؤون العلمية البروفيسور سالم جبريل أحمد، الذي اتصل هاتفياً بمسؤول الإعلام والعلاقات الثقافية بالجامعة، ولا أدري ماذا دار بينهما من حوار، ولكن بعد انتهاء المكالمة ذكر بأنه غير مسموح لهم بالإدلاء بأي تصريحات إلا عبر مسؤول الإعلام الذي ينتظرنا بمكاتب الإدارة شرط أن نصله في غضون الساعة ونسبة لظروف المواصلات لم أتمكن من الوصول إليه حسب الزمن الذي حدده، وعدت إليه في اليوم الثاني..قبل مغادرة مجمع الكدرو طلبت من أمين الشؤون العلمية الإذن بتصوير العربات والمكاتب التي تعرضت للحريق فقام بتوجيهنا ورافقنا إلى مكاتب مسؤول الحرس الجامعي الذي رفض إلا بعد أن يستلم أذناً مكتوباً من مسؤول الإعلام للجامعة الذي بدوره رفض تصوير آثار الحريق بسبب أن التحقيق ما زال جارٍ وأن الشرطة مازالت تتحرى، ولكن سمح لنا بنشر الصور التي تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي.
وصلنا إلى مكتب مسؤول الإعلام د.إبراهيم محمد آدم، في اليوم الثاني من زيارتنا لمجمع الكدرو، حيث استقبلنا الرجل ورحَّب بمبادرة الجريدة في زيارة الجامعة لالتماس الحقائق عن قرب بعد أن قدم اعتذاره لارتباطاته الكثيرة التي منعته من الانتظار ..وبعد تناولنا لأكواب الماء المثلج والشاي الساخن الذي أزال عنا تعب المشوار قمنا بشرح الهدف من الزيارة ...حيث بدأ الدكتور إبراهيم في شرح ملابسات الأحداث التي شهدتها الجامعة مؤخراً والتي اعتبرها أحداث عادية تحدث في كافة الجامعات، ووصفها بأنها حراك سياسي بين الطلاب ومطالبات من قبل فئات معينة، لكنها تطورت إلى أحداث كبيرة تجاوزت كل القيم والأعراف وسلوك الطالب الجامعي، وأن بداية الأحداث كانت حول الرسوم الدراسية، حيث تدعي مجموعة من الطلاب حسب اتفاقية أبوجا والدوحة التي نصت على إعفاء طلاب معسكرات النازحين واللاجئين بدارفور من الرسوم الدراسية لمدة خمسة أعوام والسلطة الانتقالية تحدد هذه الفئات وفقاً لاستمارات يقوم الطالب بملء البيانات التي عليها، وبموجب ذلك يتحصل الطالب على الفرصة في الحصول على المقعد في الجامعة على أن تقوم السلطة بتسديد الرسوم الدراسية ورسوم التسجيل، أما المجموعة التي تسدد الرسوم هم أبناء دارفور المقبولين على النفقة الخاصة ويسدد فقط مبلغ ألف جنيه على قسطين في مقابل ذلك يدفع زميله في القبول الخاص مبلغ (24) ألف جنيه سوداني ..فيما وعدت السلطة الانتقالية بسداد ما عليها من مبالغ لجامعة بحري التي امتدت لثلاث سنوات. وما حدث أنه قبل أسبوع بدأت الدراسة لطلاب السنة الأولى بعد تسديد الرسوم، وبعد أسبوع من ذلك بدأت الدراسة لطلاب السنوات النهائية الذين قاموا بتحريض طلاب السنة الأولى في مسألة تسديد الرسوم وهم طلاب دارفور فقط، ولا شأن لبقية الطلاب بالأحداث .بعد ذلك دخلوا في اعتصامات عنيفة أغلقوا خلالها الأساتذة داخل القاعات بطبل كانت بحوزتهم، كما أخرجوا الطلاب عنوة من المحاضرات وتعدوا على بعضهم بالضرب ، وعقب هذه الأحداث شكَّلت لجان لمحاسبة الطلاب المتسببين في الأحداث بموجب لائحة سلوك الطلاب، وكان عددهم (29) بالفصل النهائي والفصل لسنة وسنتين.
وأن اللائحة التي يجب أن يلتزم بها الطالب والتي يطَّلع عليها في مرحلة التسجيل لا تعفيه في حالة ارتكابه أي جرم .
جاء رد الفعل عنيفاً من قبل الطلاب بعد قرار الفصل واستمر مسلسل إغلاق القاعات واقتحام الجامعة من البوابة الرئيسة في المرة الأولى التي تصدى لهم الحرس الجامعي، ولكن في المرتين الأخيرتين تمكنوا من تحطيم سور الجامعة والدخول إلى حرم الجامعة وتمكنوا من إحراق ست عربات تخص أساتذة الجامعة وواحدة أخرى تخص ضيف زائر.. كما أشعلوا النيران في مكتب عمادة الطلاب مكتب البطاقات، والجديد في الأمر أن شوهد شخصان يحملان أسلحة كلاشنكوف مما يدل على أن الموضوع ليس رسوماً دراسية، بل الموضوع أكبر وتقف وراؤه جهات سياسية . وطالب آخر اعتدى على سائق وموظف بالجامعة وفرد من الحرس بساطور حتى أسقطهم أرضاً وتم القاء القبض عليه من داخل القاعة بإرشاد شهود عيان..أما الشخصان اللذان يحملان الأسلحة قال شاهد عيان بأنهما كانا ملثمان ويرتديان (سيوترات) وأكبر قليلاً في السن قد يكونوا طلاباً من خارج الجامعة أو ليس طلاباً وقاموا بإطلاق الرصاص بطريقة توحي بأنهما مدربين على مثل هذه الأعمال، لأن في المرة الأولى التي أطلقا فيها الرصاص لنشر الرعب بين الطلاب مما مكَّن الشخصان من اندلاع النار في مكاتب العمادة والمكاتب المجاورة لها وثلاث عربات غير الأربع عربات التي أحرقت في المرة الأولى، بالإضافة إلى (موتر) يتبع لخدمات بالجامعة، وتم إطلاق الرصاص للمرة الثانية للهروب، وتمكن شاهد العيان من مشاهدة الشخصين يقومان بطئ الأسلحة وإخفائها داخل (السيوترات) ولاذا بالفرار .
كما أشار إلى أنهم لا يتهمون أي جهة طالما أن الأمر في يد الشرطة للتحقيق، وأن نتائج التحقيق ستكشف من وراء هذه الأحداث . وأكد على أن الأحداث استمرت لفترة ثلاثة أسابيع مستمرة والآن بفضل تدخل الشرطة استقر الوضع ، كما طمأن المواطنين الذين يطالبون برفع الجامعة من مكانها لما تسببت لهم من هلع ورعب خاصة أثناء اندلاع الأحداث وهروب الطلبة ومحاولة الاحتماء بمنازل المواطنين خوفاً من ملاحقة السلطات طمأنهم بهدوء الأوضاع واستقرار الدراسة، وحول مطالبة المواطنين برفع الجامعة أكد على أن هدف الجامعة خدمة المجتمع وإحدى هذه الخدمات هي نشر الطمأنينة والاستقرار بين المواطنين بالإضافة إلى أن إدارة الجامعة لديها تنسيق مع الجهات المسؤولة في عدم تكرار مثل هذه الأحداث مرة أخرى، وأكد على عدم تحويل الجامعة إلى مكان آخر وإلا لكان كثير من المؤسسات حوَّلت بسسب الأحداث، وأشار إلى أن الأحداث تحدث بصور أكبر تصل إلى درجة القتل في بعض الجامعات. كما أوضح في حديثه حول مقارنة المواطنين بين جامعة بحري وجامعة جوبا سابقاً بأن الأحداث تختلف وتيرتها من جامعة إلى أخرى ولا يستطيع أن يقول ما ينطبق على جامعة بحري ينطبق على جامعة جوبا . ونوَّه إلى أن الفهم غير الصحيح لتفسير بعض طلاب دارفور لنص المادة 16 من اتفاقية الدوحة التي تنص على أن طلاب معسكرات النازحين واللاجئين لديهم نسبة 15% في الجامعات القومية و50% لجامعات دارفور للقبول العام بأن كل طالب من دارفور له أحقية القبول حتى وأن كان في أي منطقة من السودان، بل أن الاتفاقية حددت أبناء دارفور من الموجودين في معسكرات النازحين واللاجئين، كما أكد بأن لا توجد جامعة لديها الصلاحية في تفسير اتفاق وقعت عليه الدولة وما يفترض عليها هو تطبيق الاتفاق فقط. وحول الحل لهذه المشاكل يرى دكتور إبراهيم أن الحل يكمن في ذهاب الطالب إلى السلطة الانتقالية للقيام بملء الاستمارة، وعلى طلاب القبول الخاص سداد ما عليهم من رسوم .فيما يرى أن الطالب ليس ضحية المطالبات بين الجامعة والسلطة الانتقالية، بل هو السبب لأن أمامه الطريق واضح لتفادي الأحداث وهو ملء الاستمارة .
إخلاء مسؤولية
وأكد مصدر مسؤول من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بأن الوزارة رفعت كافة أسماء طلاب دارفور المستحقين للإعفاء حسب اتفاقية الدوحة إلى وزارة المالية الاتحادية لتسوية الإجراءات المالية، كما أن الوزارة أخلت مسؤوليتها من هذه المسألة.
امتناع السلطة
فيما امتنعت السلطة الانتقالية متمثلة في الناطق الرسمي ووزير الثقافة والإعلام بالسلطة عبدالكريم موسى، عن الرد على المكالمات الهاتفية والرسائل التي امتدت لأكثر من ثلاثة أيام عدا اتصال واحد اعتذر فيه بأنه في مطار بورتسودان ينوي التوجه إلى الخرطوم، ووعد عند وصوله بالإجابة على استفساراتنا حول الحلول التي وضعتها السلطلة لطلاب دارفور بجامعة بحري، بالإضافة إلى أن الطالب يعتبر الحلقة الأضعف في الصراع الدائر بين السلطة الانتقالية والقصر في مسألة تسديد الرسوم الدراسية ...وإلى أي مدى التزمت السلطة بسداد ما عليها للجامعات.

التيار


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 4152

التعليقات
#1184354 [abubaker]
0.00/5 (0 صوت)

01-09-2015 08:01 AM
اولا= اخي العزيز المسئول الاعلامي للجامعة اعلم تماما ان اكبر مشكلة لهذه الجامعة تكمن في مديرها - الجاهل بامور الادارة والسبب يتخيل لي صغر سنه وخبرته الادارية
ثانيا= على طلاب دارفور التحلي بالصبر واتباع الحكمة في معالجة مثل هذه الامور لان العنف لا ياتي بالحقوق
ثالثا= تحدثت عن شخصان ملثمان - تتوقع من اي تنظيم هذان الشخصان - هل هم من المؤتمر الشعبي (كلكم واحد ) - حزب امة (ما عندهم روح لحاجات زي دي ولا اتحاد ديمقرطي ) طيب هم من الحركات المسلحة -لا اعتقد - اذن هم من المؤتمر الوطني - ومعروفين بهذه الفوضى وانا شاهدتهم في اكثر من جامعة الذين ياتون بالسيخ ورجال المن من الخارج هم ابناءكم في المؤتمر الوطني ياناس اتقوا الله وقولوا الحق لمرة واحدة فقط
رابعا= بالنسبة للعنف الطلابي داخل الجامعات فعلا اصبح بعبع يقلق الاسر والمجتمع الجامعي ولكن السبب المباشر هو ما يسمى بالامن الطلابي والوحدات الجهادية داخل الجامعات - لان ادارتها تحت ايدي شباب قليلي الخبرة وسريعي الانفعال
خامسا= للخروج من هذا النفق المظلم عليكم ياسادات البلد تسليم قيادة الوحدات الجهادية والامن الطلابي الى ادارة الحرس الجامعي - لان معظمهم عساكر ويعرفون كيف يتصرفون - والاهم من ذلك اتمنى ابعاد الجامعات من المسرح السياسي المدمر وجعلها دور للعلم والسياسة ولكن بروح تقبل الراي الاخر والنقد البناء

[abubaker]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة