الأخبار
أخبار إقليمية
هذا القانون المقيت،لا ترقيعه... بل يجب إلغاؤه!!!. (1)
هذا القانون المقيت،لا ترقيعه... بل يجب إلغاؤه!!!. (1)
هذا القانون المقيت،لا ترقيعه... بل يجب إلغاؤه!!!.    (1)
صديق عبد الهادي


01-08-2015 07:48 PM
صديق عبد الهادي

قد يكون ان إطلع الناس على التعديلات التي فرغ منها برلمان سلطة الإنقاذ، في دورة إنعقاده الحالية، والتي لم يوقع عليها الرئيس البشير بعد، بخصوص قانون مشروع الجزيرة لسنة 2005. ذلك القانون الذي كاد ان يكون اجمع، ليس اهل الجزيرة لوحدهم وإنما اهل السودان كافة، علي سوئه، وكذلك على حقيقة انه كان الأداة الفاعلة التي وظفتها السلطة في الوصول بمشروع الجزيرة إلى حالة الانهيار التام، وهي حالته الراهنة.
ما كان ليعني سلطة الانقاذ في شئ، ولا حتى مجلسها الوطني، إن اصبح مشروع الجزيرة أثراً بعد عين او تشرد اهله في البقاع. فلقد رأينا جميعنا كيف انه، ليس فقط القابضين على السلطة، وإنما مجمل الحركة الاسلامية، لم تطرف لهم عين وهم يرون جزءاً عزيزاً من الوطن يختار الانفصال على البقاء. إذ وبرغم هوله،لم يكن ليمثل بالنسبة لهم سوى ثمناّ زهيداً، هذا ان لم يكن بخساً، لاجل بقائهم في السلطة.
عندما فرضت سلطة الانقاذ قانون سنة 2005 سيئ الصيت لم تكن تحسب حساباً دقيقاً لصلابة المقاومة التي كانت تنتظرها، ولا إعتباراً لعمق المعرفة والدراية التي كان يختزنها اهل المشروع فيما يتعلق بمصالحهم وبحقوقهم، فلذلك جاءت بتعديلاتها هذه، وبعد عشر سنوات من التخريب، لتغطي على جرائمها التي ارتكبتها، ولتلملم اطراف هزائمها التي منيت بها!!!.

شمل مشروع التعديلات الذي يقترحه برلمان سلطة الانقاذ الآن عشرة مواد. وهي تعديلات لم تمس جوهر ذلك القانون السيئ إلا في مادة واحدة، وهي المادة 17. إلا انه، وبرغمه، نجد أن إزالة نص تلك المادة ومنطوقها من صلب القانون لم يقلل من سوئها الذي تضمنته بقية النصوص التي ابقى عليها مشروع التعديل المزعوم، لان مجمل نصوص القانون صيغت في الاساس لتعمل في تناغمٍ تام. فبالرغم من الغاء تلك المادة، اي 17، والتي كانت تكفل التصرف في الحواشة بالبيع او الرهن او التنازل، فإن العين لا تخطئ حقيقة ان خطر الخصخصة والقضاء على المشروع ما زال ماثلاً بين طيات القانون المعدل. ولسوف نأتي لكشف ذلك لاحقاً.
إهتمت التعديلات التي يتبناها برلمان الانقاذ الآن بما هو إسمي او بالاحرى إهتمت بما هو شكلي في التعديل عوضاً عن الجوهر. فلننظر، مثلاً، للتعديل الآتي:

"2. يعدل قانون مشروع الجزيرة لسنة 2005 على النحو التالي:-
(أ‌) حذف عبارة "رابطة مستخدمي المياه" أينما وردت بالقانون والإستعاضة عنها بعبارة "تنظيمات المزارعين"." (التعديلات ص 1).
ولاجل توضيح ذلك جاء في التعديلات المقترحة:
"ثالثاً: تضاف التفاسير الجديدة الآتية:-
"تنظيمات المزارعين": يقصد بها تنظيمات المزارعين والتي تقوم بتمثيل المزارعين لدى الادارة وهي المسئولة مع إدارة المشروع عن إدارة وتشغيل المياه على مستوى الحقل".
فهذا التعديل لم يتمسك بالشكل وحسب وإنما جاءت صياغته نفسها في غاية الركاكة، فليتمعن القارئ في مقطع "وهي المسئولة عن إدارة وتشغيل المياه على مستوى الحقل"، الوارد في التعديل اعلاه. للقارئ ان يقارن ذلك ليس باي صياغة لقانون آخر وإنما حتى بما ورد في قانون 2005 الاصل، حيث جاءت صياغة نفس النقطة بخصوص "روابط مستخدمي المياه" قائلةً:
"...ذات شخصية إعتبارية وتسلم لها مهام حقيقية في إدارة إستخدامات المياه....الخ".
ولسوف نقف على العديد من امثلة الركاكة لاحقاً. ولكن دعنا الآن نشير إلي حقيقة القصد المخاتل والدفين من وراء مفهوم "تنظيمات المزارعين"، والذي يعني فيما يعني انها ستكون البديل لاتحاد المزارعين، تلك النقابة المعروفة تاريخياً بدفاعها عن المشروع وأهله، قبل ان تجيرها القيادات الحالية لصالح سلطة الانقاذ ولخدمة الراسمالية الطفيلية الاسلامية (رطاس).
إن التعديل المشار إليه يحتفظ عملياً بروابط مستخدمي المياه مع إعطائها مسماً جديداً!!!.

لقد وضح في مسيرة المقاومة لقانون سنة 2005، ان هناك تحفظات جادة حول طبيعة عمل ودور "روابط مستخدمي المياه"، في مشروع الجزيرة، وذلك من حيث كفاءتها، وقدرتها وتاهيلها الفني، وإستعدادها لاجل إستيعاب عملية الري المعقدة في المشروع. وكان راي الخبراء واضحاً في تقييم تجربة "روابط المياه"، إذ جاء احد الآراء قائلاً،"وايضاً هناك سبب اساسي لم توضع له التحوطات اللازمة وهو ما يتعلق بطلب المياه، فقد الغي دور مكاتب التفتيش الزراعية والتي كانت تقوم بعملية طلب المياه من اقسام الري في المنطقة المعنية. فهناك صعوبة حقيقية لطلب المياه بواسطة الروابط ولا توجد الآلية المناسبة لعملية طلب المياه كما كانت سابقاً، تتم عبر 114 مكتب تفتيش لـ23 قسم مرة واحدة في الاسبوع (الثلاثاء) ويومياً حسب الضرورة اثناء فترة الخريف، والآن فإن وزارة الري تمد المشروع بالمياه إجتهاداً منها او إستجابة للشكاوي الواردة لها وليس هناك طلب رسمي بكميات محددة من اي جهة حسب العقود الموقعة مع الروابط لان هذه الطلبات يفترض ان تتغير اسبوعياً حسب نمو المحاصيل مكاناً وزماناً" (تقرير مشروع الجزيرة الحالة الراهنة، بروفسور عبدالله عبد السلام وآخرون، ص 27).

ما يمكن استخلاصه من هذا الراي هو أن إدارة عمليات الري في مشروع الجزيرة تقوم، في الاساس ومنذ ان تاسس المشروع، على علمٍ ومعرفة مهنية متخصصة لا قِبل للمزارع بها ولا في مقدرته التوفر عليها. فبناءاً على تلك الحقيقة، وبناءاً على تاكيد عجزها في الارتقاء للقيام بهذه المهمة الحيوية، وبالنتيجة، نجد ان "روابط مستخدمي المياه" تحولت من دورها المرسوم لها إلى مجرد ملحقٍ بشركة الهدف الأمنية التابعة لنائب الرئيس السابق، علي عثمان، وليقوم الاثنان بمهمة واحدة، لا غير، وهي جمع الجبايات على طول المشروع وعرضه، والتي أصبحا يمارسانها الآن بكثير من التجاوز والتجني، وبروح اقرب لما كانت تقوم به سلطات الاستعمار التركية!!!.

إن العبرة لا تكون في إستبدال إسم "روابط مستخدمي المياه" باسم "تنظيمات المزارعين"، وإنما العبرة الاساس تكمن في الاجابة على السؤال البدهي، وما الذي سيضيفه هذا التعديل الشكلي في وجهة الخروج بمشروع الجزيرة من حالته الراهنة؟!.
إن سلطة الانقاذ ورأسماليتها الطفيلية الإسلامية (رطاس)، يعلمان انهما وبإجراء هذا النوع من التعديل انما يذريان الرماد في العيون، وهما بذلك لا يؤكدان سوى حقيقة واحدة وهي ان هدفهما في القضاء على المشروع لن يحيدان عنه بل وسيظل قائماً، كما وان تلك التعديلات ليست سوى إنحناءة مؤقتة ريثما تمر العاصفة!!!.
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1474

التعليقات
#1184519 [radona]
0.00/5 (0 صوت)

01-09-2015 03:02 PM
رقعه اخيره بس
بعدين كان الرقعه مانفعت نحاول رقعتين
بعدين نفكر نبدله بالخصخصة ولا اي شئ
لكن خلينا نشوف مفعول الرقعه جايز الامور تمشي

[radona]

#1184402 [السودان الجديد]
0.00/5 (0 صوت)

01-09-2015 10:08 AM
صدقت يا الصديق، فعصابة الأوغاد ما زالت متمسكة بهدفها الاستراتيجي المقيت و هو الاستيلاء على مشروع الجزيرة و تحويله الى ضياع خاصة تنتج ذهبا لجيوب الراسمالية الطفيلية الاسلاموية. آن الأوان لشن حركة حازمة تنازل هؤلاء الأوغاد و تلقنهم درسا في الدفاع عن الحقوق و القيم النبيلة و السير. تتأهب الآن جموع المزارعين و العمال الزراعيين و المهندسين الزراعيين و كافة مواطني الجزيرة رجالا و نساء بقيادة الشباب من أجل مصادمة الوحش الانقاذي اللئيم تحت شعارات:
1/ الالغاء التام لقانون 2005 سيئ السمعة، و لا و مليون لا لأي تعديلات أو تلتيقات.
2/ التمسك الحازم باتحاد المزارعين كتنظيم نقابي صنعه المزارعون و ضحوا من أجل تأسيسه و بنائه بالغلي و الرخيص من قبل أن يولد البشير، و انتزعوا حقهم في التنظيم من براثن الادارة البريطانية الاستعمارية، فكيف يقبلون وصاية من هؤلاء الأوغاد بارشادهم لكيفية التنظيم؟؟؟ لا لأئ تنظيم تقترحه الانقاذ للمزارعين خلاف اتحاد المزارعين، و لا بديل لاتحاد المزارعين الا اتحاد المزارعين!
3/ المساءلة و المحاكمة الفورية و الناجزة لكل اللصوص الذين سرقوا و نهبوا أصول المشروع و الاسترداد الفوري لهذه الأصول الثابتة و المنقولة و بدون أي تعويض بل المحاكمة للتعامل مع المال المسروق.
حول هذه الأهداف تتجمع الآن صفوف الناشطين من أهل الجزيرة تأهبا لمنازلة الأوغاد و استعدادا للتضحية فداء للجزيرة أرضاً و تأريخاً و قيمة. و لا نامت أعين الأوغاد!

[السودان الجديد]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة