الأخبار
ملحق الثقافة والفنون
أيمن زيدان : الدراما السورية ليست بخير وتعاني من ارتدادات الأزمة وهي بحاجة لتوقف
أيمن زيدان : الدراما السورية ليست بخير وتعاني من ارتدادات الأزمة وهي بحاجة لتوقف
أيمن زيدان : الدراما السورية ليست بخير وتعاني من ارتدادات الأزمة وهي بحاجة لتوقف


01-09-2015 01:56 PM
دمشق: هشام عدرة
يستعد الفنان السوري أيمن زيدان حاليا لتصوير دوره في المسلسل الاجتماعي المعاصر (دامسكو) والذي سيعرض في الموسم الرمضاني المقبل، وبعد غياب 3 سنوات عن المسرح يعرض زيدان حاليا مسرحيته الجديدة (دائرة الطباشير القوقازية) مع المسرح القومي على مسرح الحمراء الدمشقي مخرجا لها، وفي حوار معه يتحدث زيدان لـ«الشرق الأوسط» قائلا: في مسلسل دامسكو مع المخرج سامي جنادي أجسّد شخصية رجل نظيف لديه ولاء لمجموعة من القيم الأخلاقية التي يتم امتحانها عبر تغيّرات الحياة فهو صانع موزاييك ماهر ينتمي لأخلاقيات الأصالة لكن يواجه مصائر وتحديات شديدة.

وحول مشاركته في الجزأين السادس والسابع من سلسلة باب الحارة الشهيرة بشخصية (أبو ظافر) يوضح زيدان أن شخصيته في الجزء السابع الذي سيعرض في رمضان المقبل تسير بنفس المنحى حيث يشكّل طرف صراع رئيسي فيما يخص زعامة الحارة ولديه مشكلته الخاصة المرتبطة بولده وزوجته وعائلته، فهو يتحرك في الإطار نفسه الذي كان عليه في الجزء السادس، ويرى زيدان أن تجربة مشاركته في الجزأين الأخيرين من باب الحارة لا تتعدى الجانب المهني والعملي، فمسلسل باب الحارة حالة أحيانا عصيّة على التفسير وسرّ نجاحها ما زال يثير الانتباه ومشاركتي فيه جاءت ضمن حدود العمل الاحترافي فقط كممثل فليس مشروعي باب الحارة.

وعن رأيه بأعمال دراما البيئة الشامية بعد هذا الكم الكبير الذي قدّم في السنوات الماضية يقول زيدان: دراما البيئة الشامية بحاجة لإعادة تقييم والخروج من الدوائر المتشابهة التي تتحرك فيها وأعتقد أن تضفير المادة التاريخية مع المادة البيئية بشكل متقن هو واحد من الحلول بمعنى أن نقدّم حقائق ووثائق وأن نقرأ تاريخا يتضافر مع القيم المطروحة، فما يقدّم في معظم الأعمال الشامية هو ما يشبه الفانتازيا البيئية الافتراضية وتتكئ على حكايا افتراضية متخيّلة تحكمها لتقديم مجموعة من القيم، وأرى شخصيا أنه آن الأوان لتخرج دراما البيئة من الإطار المتشابه الذي تتحرك فيه منذ سنوات لتقدّم نفسها بمنطق آخر قد يكون فيه المعطى التاريخي حجر أساس يرصد التاريخ الاجتماعي والسياسي والاقتصادي لسوريا في مطلع القرن الماضي.

وحول تأثر الدراما السورية بالأزمة التي تعانيها البلاد والحرب المستمرة منذ 3 سنوات يتنهد أيمن: الدراما السورية ليست متألقة وتعاني من ارتدادات الأزمة وبتقديري أنها بحاجة لتوقف وإعادة تقييم وأعتقد أن ما يشبه مؤتمر إنقاذ الدراما السورية الذي عُقِدَ منذ فترة يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار أوراق العمل والمقترحات بخصوصه فالدراما السورية ليست بخير وأملنا كبير أن تكون الأزمة حالة طارئة نخرج منها لحالة أفضل، لقد كان التحدي حقيقيا وتتطلب منّا في هذه المرحلة أن نقدّم فنا يرقى لمستوى تحديات هذه الأزمة، ففي الأزمات الصعبة لا بد من صناعة فن متميز.

وعن غيابه عن المسلسلات التاريخية والتي كان له حضور متميز في الكثير منها، يبتسم أيمن: هذا السؤال يجب أن يوجّه للجهات الإنتاجية فالممثل بالمشروع التلفزيوني هو حلقة من سلسلة دائرة معقدّة ولذلك المال الفني الذي هو من يقرّر طبيعة هذه المشاريع، نحن طرف في صناعة مشروع ولكننا لسنا أصحاب المشروع. وتراجع أعمالها أو زيادتها مرهون برأس المال الإنتاجي فهو صاحب القرار وأرى أنّ هناك غيابا واضحا للدراما التاريخية وأنا شخصيا أميل لأن أكون متواجدا فيها لأن العلاقة بين الماضي واليوم والمستقبل علاقة تكاملية فمن التاريخ نتعلم ومن تجاربنا الماضية نلقي الضوء على أشياء تشبه ما مررنا به الآن ولذلك طرح الدراما التاريخية مسألة أراها ضرورية.

وحول دراما السير الذاتية، يوضح زيدان: مرهون بطبيعة العمل فالفن يتحمل كل التجارب وكل الاحتمالات وهو مفتوح على كل الملامح إن كان دراما شامية أو بييئة أو تاريخية أو سيرة ذاتية أو كوميديا فليس هناك خيار فني واحد فالموضوع مرتبط بقيمة المنتج النهائي فهو من يعطي مشروعية إنجازه، فالسير الذاتية شكل من أشكال الدراما والتي من الممكن أن تكون مهمة جدا وفي الغرب حققت بعض التجارب مثل أبراهام لينكولن والمرأة الحديدية عن ثاتشر وغيرهما حققت حضورا استثنائيا، ولذلك المسألة هنا مرهونة بأهمية الشخصية وطريقة المعالجة والوصول إلى نتيجة فنية عالية المستوى فالنتيجة هي التي تعطي المشروع الفني مشروعيته.

وعن تجربته مع الإخراج التلفزيوني من خلال مسلسلات طيور الشوك وملح الحياة وليل المسافرين وعدم استمراره فيها يوضح أيمن: أنا لا أحترف الإخراج التلفزيوني، فإذا لم يكن هناك مشروع ما يثير عندي دوافع حقيقية للإقدام على الإخراج التلفزيوني فلن أخرج فأنا أولا ممثل والإخراج موضوع انتقائي بالنسبة لي مرتبط بمشاريع خاصة ذات قيمة خاصة ولذلك إذا وجدت مادة تستفزني وتحرضني على الإخراج التلفزيوني من جديد فسأكون مخرجا لها.

وماذا عن التقديم التلفزيوني لم نشاهدك مقدّما لبرامج جديدة؟ يضحك أيمن: كانت تجارب وتنويعات في الحياة وحول إن كنت سأكرر تجربة التقديم فهذا مرهون بالظروف فلا يمكن أن نصادر قرارات الغد فلا أحد يدري ماذا يخبئ له الغد، لكن من حيث المبدأ والقرار الحاسم لن أكون طرفا في مشروع غير مهم مهما كانت طبيعة هذا المشروع؟!... ونحن كفنانين يمكن أن نعمل مقدّمي برامج ومخرجي دراما وممثلين ومخرجي مسرح ولكن كل هذه الأمور مرهونة بقيمة التجربة التي نتصدى لها، وبالنسبة لي شخصيا وفي هذه المرحلة من العمر وبعد سنوات من الخبرة يبقى الموضوع الانتقائي شرطا أساسيا لأنه كلما تقادمت تجربة الفنان تكبر مسؤوليته.

الشرق الاوسط


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1390

التعليقات
#1187517 [مرام]
4.07/5 (7 صوت)

01-13-2015 10:44 PM
من بعد أخر مرة شاهدت له اخراج رائع لمسلسل تلفزيوني "ملح الحياة" برمضان 2011 ذهبت وحضرا مؤخرا بدمشق "دائرة الطباشير القوقازية" ولامست من خلاله اخراج رائع جديد للنحم السوري أيمن زيدان كما لامست الرسالة الذي يحاول ايصالها عبر خشبة المسرح هذه المرة ببث رسالة الأمل والبسمة لكل السوريين رغم كل ما حدث معهم عمدار أربع سنوات مضت وما زال يحدث لذلك أدعو كل من يستطيع ومتواجد بدمشق أن يذهب ويحضر هذه المسرحية لدعم المسرح السوري من جديد ومحاولة فهم ما تحاول المسرحية ايصاله لكل سوري وسورية سواء كان بالخارج أو متواجد على هالبلد الطاهر لعاصمة أقدم عاصمة مأهولة بالتاريخ كما أنوي أن أحضر قريبا أيضا فيلم جديد للمخرج باسل الخطيب سمعت بأنه جيد يحاول ملامسة ما يحدث بسوريا بعد فيلم "مريم" هو "الأم" الذي يتناول ما يحدث مع الأم السورية بعد أهوال الحرب على بلدها بصالة الكندي دمر بدمشق

[مرام]

#1185296 [أحمد]
4.10/5 (8 صوت)

01-11-2015 06:23 AM
يبدو أنت مخطئة يا نور فما تقصدي عنه هو ليس فيلم "الساعة الأخيرة" بل فيلم "مطر أيلول" الذي كان هو أخر ما قدمه بالسينما ومعك حق فالبفعل لم يكن موفق به أبدا النجم السوري أيمن زيدان لكن أنا متفائل في عودته قريبا بعمل جديد يعيد من خلاله الصورة الحقيقية عنه التي اعتدنا على رؤيتها بالماضي لابداعه وموهبته من خلال مسلسل جديد هو "دامسكو" من اخراج سامي الجنادي وقصة وسيناريو وحوار كل من عثمان جحى وسليمان عبد العزيز والذي مقرر عرضه بشهر رمضان المقبل

[أحمد]

#1185255 [نور]
3.79/5 (9 صوت)

01-11-2015 12:45 AM
عجبني دوره أبو ظافر بباب الحارة 6 بس من قبل ما عجبني أبداً أدائه بفيلمه الأخير "الرسالة الأخيرة" وناوية بالفترة القليلة الجاية أحضر بدمشق المسرحية الجديدة اللي من اخراجه "دائرة الطباشير القوقازية"

[نور]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة