الأخبار
أخبار إقليمية
هل يفعلها السيد الصادق المهدي ؟؟ . لا أ ظن !؟
هل يفعلها السيد الصادق المهدي ؟؟ . لا أ ظن !؟
هل يفعلها السيد الصادق المهدي ؟؟ . لا أ ظن !؟


01-15-2015 01:21 PM
د.حافظ قاسم

بالرغم من تقارير منظمات الشفافية الدولية عن الفساد في السودان وفي الجانب الاخرمطالبة اهل الحكم للاخرين بابراز المستندات وتوفير الادلة لاثبات الفساد الا ان شخص في السودان يمتلك من الشواهد والبراهين والقرائن والاسانيد ما يجعله مقتنعا الي درجة اليقين من ان الفساد قد ذاع وانتشر في البلاد وعم البوادي والحضر ليس كحالات فردية ولكن كوباء وفساد مؤسسي . وهنا لا نريد ان نسال لماذا تنصل الرئيس عن وعده بتكوين مفوضية للفساد واستعاض عنها بالية لا سلطات لها وسرعان ما قام بحلها ولكننا نسأل عن مصير تلك القضايا التي فرضت نفسها بما افرزت من روائح نتنة وانكشف مستورها وتوفرت فيها كل عناصر الاتهام والادانة من شهود وادلة ومستندات مثل الخصخصة وطريق الانقاذ الغربي وادوية الملاريا المنتهية الصلاحية لولاية الجزيرة والمحاليل الوريدية وحدوتة كل من سودانير وخط هيثرو ومشروع الجزيرة وقصص كل من شركة الاقطان ومصانع سكر النيل الابيض ومشكور وجماعة مكتب والي الخرطوم واراضي وكيل وزارة العدل وغير ذلك مما طفح ولم ينجح فقه السترة في تغطيته .

الشيء الذي يجمع كل من يعارض النظام او له تحفظات علي ممارساته هو الموقف الرافض للانتخابات والداعي لمقاطعتها والحجة الرئيسية هي هيمنة المؤتمر الوطني علي اجهزة الدولة وتسخيره لامكانياتها المباشرة وغير المباشرة وامتلاكه للاموال اللازمة لتمويل الحملات الانتخابية لمرشحي حزبه والاحزاب التي يمكن ان تتحالف معه مما ينتفي معه تكافؤ الفرص في التنافس الانتخابي الشيئ الذي ينفيه الموتمر الوطني نفيا باتا ولكن دون ان يفتح دفاتره الماليه للفحص والدراسة وان يبين للناس مصادر تمويله ودخله او ان يفصح عن قائمة المتبرعين لماليته من العضوية وكرام المواطنين .

من المعلوم بالضرورة ان الانقاذ وفي صبيحة الثلاثين يونيو من 1989 لم تسطو فقط علي السلطة انما وضعت يدها علي كل ممتلكات الاحزاب من دور وعقارات واصول ثابته ومتحركة بل واستولت حتي علي الاموال السائلة والحسابات البنكية للاشخاص المحسوبين علي تلك الاحزاب . كما انه معروف عن الانقاذ عدم تحرجها بل ونجاحها سواء عن طريق الارهاب والابتزاز والاغراء اوالشراء بالمال والرشوة بالمناصب والتسهيلات في استقطاب ضعاف النفوس واصحاب الضمائر الخربة من قيادات تلك الاحزاب الا من رحم ربي . ولأن الشئ بالشئ يذكر يقال ان احد كبارات الانقاذ رد بالقول علي احدهم ممن دخل دار الانقاذ امنآ واشتكي عن ضعف الثمرات وتناقص الأعطيات وسأل عن اموال البترول , بان تلك الاموال تدفع لشراء امثاله.

اخبار كثيرة تعدت مجالس الانس الخاصة وبيوت البكا و تناقلتها الصحف وصرح بها العديد من قيادات الانقاذ الشئ الذي اجبر بعض قيادات الاحزاب التي شملها عطف الانقاذ وكرمها من الاقرار بان هناك مليارات ومليارات قد دفعت بليل وتم استلامها من تحت الطاولة لا فرق بين امام وحسيب وشيخ ونسيب . وبعد ان كان الكلام عن تلك المليارات يدور في السر انتقل الي الجهر والعلن خاصة بعد دخول حسين خوجلي في الخط واثارته للموضوع في برنامجه واعتراف الامام بان ما تم قبضه هو قليل من كثير لهم علي الانقاذ وكذلك تأكيد محمد الامين خليفه لتصريح ابراهيم غندور بانهم قد استلموا مليارا من الثلاثة مليارات المبرمجة للدفع للموتمر الشعبي . اما صمت الحسيب وتركه ليس فقط الجمل بما حمل للانقاذ بل البلد ذات نفسها ومجاورته لقصر بكينغهام ومليكتها التي لا يظلم ولا يقهر عندها احد فيكاد يقول خذوني . وبالرغم من ان الموضوع لم يعد سرا او مهددا من مهددات الامن القومي وفيه رجوع للحق والذي هو فضيلة كبيره الا انه لا الدافع قد اعلن وافصح للناس كيف دفع ومن اين دفعت تلك الاموال والاوراق الرسمية اذا كانت من الحكومة ومستندات الدفع ان كانت من جهات اخري ولا المدفوع له كشف للشعب وبين له من دفع لمن ومن اين دفعت تلك المليارات ؟ هل تم الدفع علي دفعات ام مرة واحدة ؟ والدفع كان بالكاش او بشيكات بنكية وتحويلات مصرفية ؟ وهل كانت بالعملة الوطنية ام ان بعضها كان بالعملات الاجنبية ؟ ومتي دفعت ؟ وهل هناك شهود وتوقيعات وايصالات تسليم وتسلم ؟

من المستبعد جدا ان يقامر الحسيب النسيب سليل الدوحة النبوية بالادلاء باي تصريح خاصة فيما يختص بالشئون المالية للطائفة والحزب الرئاسي . وايضآ لان الشي بالشي يذكر يقال والعهدة علي الراوي ان الرئيس صدام حسين عندما التقي بوفد المرحوم التجمع بقيادة الراحل شوقي ملاسي الذي سافر للعراق طلبا للمساعدة والدعم ان ما فيه النصيب قد قبضه رئيس التجمع الوطني الديموقراطي .كذلك من غير المحتمل ان يغامر شيخ الترابي باعطاء تفاصيل اكثر عن مليارات الشعبي الاخيرة خاصة وان تصريحه في بداية التسعينات من القرن الماضي عن فساد البعض والبضع في المئة من الفساد قد فتح عليه ابواب جهنم وألب عليه القوم ولم يذهب بعدها فقط الي السجن حبيسا ولكن وجد نفسه مقذوفا به خارج اسوار القصر ومفعولا به في المنشية .

في وقفته مع الذات وفي كلمته بعنوان عام عطاء وعناء وبمناسبة الاحتفال بالذكري 79 لميلاده اقرالسيد الصادق المهدي حسب ما ورد في حريات وسودانايل :(( الخطأ الثاني تمثل في عدم توثيق وكتابة ما اتفق عليه مع الحكومة فيما تعرض له الحزب من عقوبات مالية تمثلت في مصادر دوره وممتلكاته وعرباته، والتي تصل في جملتها إلى (48) مليار جنيه ) وكشف ( إن النظام وافق على دفع الدين وبدأ بموجب ذلك دفع أموال للحزب لم تزد في جملتها عن (3) مليار جنيه بطريقه غير ممنهجة وغير موثقة ) وأوضح (أن النظام بعدها سرب للآخرين أنه يقوم بدفع هذه الأموال لنا كنوع من الهدية والعطية والرشوة، لكن الحقيقة عكس ذلك. وقال: (كان يجب أن نوثق ما اتفقنا عليه.. هذا هو دينكم علينا وهذا هو ما سندفع، ولكن ما قمنا به أعطى النظام هامش فرصة، وللأسف تركنا هذه الفجوة له لكي يلوث سمعتنا بما فعل)).

وعليه يبقي كل الرك والرهان علي السيد الامام مستندين الي ما صرح به وظل يردده بان بعض المليارات قد دفعت لهم وان ما تم استلامه هو القليل والقليل جدا من حقهم وحقوقهم لدي الانقاذ خاصة وانه قد اقر بأن الدفع قد تم (بطريقة غير ممنهجة وغير موثقة) .وهنا فان الشعب السوداني لا يهمه الكم (لانو كلو منو رايح لو) بقدر ما يهمه هذه (الطريقة غير الممنهجة وغير الموثقة ) اي طريقة التسليم والتسلم ؟ومن اين دفعت تلك الاموال ؟ وهل هناك مستندات ؟ام ان المسالة تمت بطريقة دفن الليل اب كراعا بره وذلك من باب احترام النفس وطهارة اليد والالتزام بالقوانين المالية والنظم المحاسبية وترسيخا لمبدأ الافصاح والشفافية وتحوطا من شبهة المال الحرام وغسل الاموال اواكل اموال الشعب السوداني بالباطل و استلام المال المسروق .
فهل يكمل السيد جميله ويفصح اكثر فضحا للنظام ومنعا للالتباس وقفل الباب امام القيل والقال . أم ان بالفم بعض من الماء ؟!؟
hafizgasim@yahoo.co.uk


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 6100

التعليقات
#1189178 [radona]
5.00/5 (1 صوت)

01-16-2015 09:08 PM
هل تعتقدوا ان النظام الحاكم سيعترف بوجود الفساد ويدين نفسه بنفسه
انهم يمارسون الفساد وسنون القوانين التي تحميهم من الحساب والعقاب
من البديهيات انه ليس من السهل محاسبة المفسدين وهم يمسكون على زناد البندقية ويسيطرون على كل شئ واي شئ في الدولة وستطيعون قلب الاسود ابيض والابيض اسود
ما من سبيل لمحاسبة الفساد واسترداد الاموال والعقارات المنهوبة الا بعد قيام الانتفاضة وتجريدهم منها ثم تقديمهم لمحاكمات عادلة وناجزة وليس من سبيل غير ذلك

[radona]

#1189092 [عبد الباسط حماد]
0.00/5 (0 صوت)

01-16-2015 04:59 PM
اتفق مع ABDO ان هناك فرق بين من سطا على حكومة منتخبة و سرق البلاد و تصرف فيما لا يملك ....... ثم عاد ليوزع الهبات من المسروقات على المسروقين ،،

[عبد الباسط حماد]

#1189055 [منصور محمد صالح العباسي ال بني عباس]
1.00/5 (1 صوت)

01-16-2015 03:50 PM
ان الأمور بيد الله يفعل ماتشاء فلا الصادق ولا المهدي يستطيعن فعل شي،،اللك بيد الله يعطيه من يشاء ويعز من يشاء ويذل من من يشاء ،،،هذه أمور حسمها الله فلا تتعبو انفسكم آيها الناس ،،لوانصرف الناس الي الانتاج خير لهم من منازعة أهل الحكم والسلطان،،لايجوز الخروج عنرالسلطان الا ان رأي الناس منه الكفر البواح ،، اما غير ذالك فلا يجوز ،، الصادق المهدي حكم مرتين وفشل والديمقراطية فشلت في السودان وستفشل لان الشعب السوداني لم يصل الي مرحلة النضوج والوعي ،،،ستون بالمائة من الشعب جاهل فكيف تنجح الديمقراطية!!!!

[منصور محمد صالح العباسي ال بني عباس]

ردود على منصور محمد صالح العباسي ال بني عباس
[الدنقلاوي] 01-17-2015 01:25 AM
وليه ننصرف للانتاج؟ أليس الله هو من يقسم الأرزاق! ... لماذا لا نجلس في بيوتنا وينزل الله علينا المن والسلوى؟
بختك يا منصور لميت العوارة مع الدجل!


#1188973 [ود الشبارقة]
0.00/5 (0 صوت)

01-16-2015 01:43 PM
خذو عني واحفظوها الصادق المهدي سيقضي بقية حياته فصرت ام طالت في المنفى الذي اختاره هو ولن يفعل شيئا ابدا غير التصريحات من هنا وهناك وكذلك الميرغني سيمارس حياته بين الشد والجذب ولن يفعل شيئا هؤلاء هم سبب ما فيه اهل السودان من ضنك ..لن يستطيع السودان ان يخطو خطوات عملية الى الامام الا اذا تخلى اكابر العوائل واسس احزاب تقوم على الوطنية والعلمية بعيدا عن الحهوية والاستلاب الفكري

[ود الشبارقة]

#1188948 [Productive Urbanization for One Nation]
4.00/5 (1 صوت)

01-15-2015 11:26 PM
01- يا د.حافظ قاسم ... ما كتبته ... للإسف الشديد جدّاً ... لا فائدة منه ... بالنسبة لأجيال السودان ... في هذه اللحظة الحرجة من لحظات السودان ... غير أنّك قد إجتررت ما يجترّه الإخواني حسين خوجلي ... من زمان ... لكونه أنصاري ... أفسده الإخوان ... بالمال ... وأتاحوا له الآن ... أن يستثمر عبر الفصاء وعبر الأثير ... في التطبيل لكيان الإخوان الحرامي الإجرامي الإستباحي الحقير ... خصماً على كيانات السودان الكبير ... ؟؟؟

02- ثمّ ثانياً ... يا دكتور حافظ ... الأنصاري الذي افسدة الإخوان ... أنتم الذين أقنعتم النساء الإخوانيّات ... المنتميات لآل المهدي ... بأحقيّتهن في المطالبة بتعويضات آل - المهدي ... عن أملاكهم التي صادرتها ثورة مايو ... حتّى يعلم الشيوعيّون الثوريّون الإنقلابيّون الشموليّون ... أنّ الأملاك المصادرة بشرعيّة القوّة الشموليّة ... يمكن أن تعود لأصحابها ... في العهود الديمقراطيّة ... عبر شرعيّة السيادة القانونيّة ... وقد عاد الأموال لأصحابها ... ولكنّ راية المريسة وأخواتها الإعلاميّات ... قد كتبت على صفحاتها الأولى ... بالخطوط العريضة ... الصادق المهدي ... رئيس مجلس وزراء البرلمان المُنتخب ... يختلس 35 مليون جنيه سوداني ... من خزينة الدولة السودانيّة ... وأنتم تعلمون أنّه يعمل بدون مُرتّب شهري ... ولا بدلات ... ولا أيّة إمتيازات ... ولا مُخصّصات ... ؟؟؟

03- لقد فعلتم ذلك ... عندما كانت الحركة الشعبيّة ... الماركسيّة اللينينيّة ... تشترط على الصادق المهدي ... تعليق أو تجميد قوانين الشريعة الإخوانيّة ... إلى حين مناقشة تلك القوانين الإجتهاديّة ... (المصمّمة كسلاح من أسلحة الجبهة القوميّة الإسلاميّة ... في عهد مايو الإخوانيّة ... ولأنّ إعلانها قد تزامن مع تمزيق جعفر نميري ... لإتّفاقيّة أديس أبابا ... مع الكتلة الجنوبيّة ) ... من خلال المؤتكر القومي الدستوري ... فوافق الصادق المهدي ... على ما طالبه به جون قرنق زعيم الحركة الشعبيّة الماركسيّة اللينينيّة ... فكتبت رايات المريسة الإخوانيّة ... على صفحاتها الأوّلانيّة ... الصادق المهدي ... رئيس مجلس وزراء البرلمان السوداني الشرعي ... يجمّد قوانين الشريعة الإسلاميّة ... ؟؟؟

04- ولكنّكم لم تطالبوا الصادق المهدي ... بعدم تعليق أو تجميد قوانين الشريعة الإخوانيّة ... إنّما أطحتم بالنظام الديمقراطي الإستراتيجي ... بحجّة أنّ الصادق المهدي ... قد جمّد أو علّق قوانين الشريعة الإسلاميّة ... ثمّ صادرتم ممتلكات حزب الصادق المهدي ... وعيّنتم أمنجيّتكم وعساكركم ... على قمّة مؤسّيات حزب الأمّة القومي ... برغم أنف الصادق المهدي ... فطردوا الأنصار والأنصاريّات ... وسجّلوا الإخوانيّين والإخوانيّات ... في كشوفات كوادر حزب الأمّة القومي ... فأحدثوا الإنشقاقات ... وشاركوا في الحكومات الإخوانيّات ... وأشركوا معهم بعض أولاد الصادق المهدي ... ودقّوا بعض البنات ... وطالبوا بالتعوبضات ... ثمّ نالوا وأكلوا بعض التعويضات ... ثمّ إعتقلوا الصادق المهدي ... لكيما يقطعون الطريق أمام المفاوضات الناقصات ... ثمّ أفرجوا عنه ... فذهب إلى باريس ... فوقّع على ما ينفع كُلّ أجيال السودان ... وعلى ما يُمكن أن يعيد توحيد وبناء دولة أجيال السودان ... بكلّ عقول وكلّ سواعد وكلّ أموال دولة اجيال السودان ... مع الكيانات الرافضة للحوار الذي يديره بشير الإخوان ... ؟؟؟

05- الإنجليز ... قد عطفوا ... على الطفل عبد الرحمن المهدي ... بعد حسمهم للدولة المهديّة ... فعوّضوه عن ما أخذوه من أسرته وكيانه ... مشروع الجزيرة أبا ... على النيل الأبيض ... ومشروع أم دوم ... على النيل الأزرق ... ومشروع السقّاي أو الفكي هاشم ... على النيل النوبي ... لكيما يعيش عليها كيانه ... وتعيش أسرته ... بدون منٍّ ولا أذىً ... ولا إغتيال سياسي ... ولا يحزنون ... يا أيّها المايويّون الشيوعيّون ... ويا أيّها الإنقاذيّون المتكوزنون ... ويا أيّها الحربائيّون الشموليّون الأونطجيّون ... الإستفزازيّون البهلوانيّون الفهلوانيّون ... الإضطّهاديّون ... العسكريّون الأمنجيّون الشرطجيّون ... الفاسدون الإفساديّون الإستباحيّون ... الإباحيّون ... المثليّون ... فلاسفة الخبال والجنون ... والعربدة المُجون ... ؟؟؟

06- التحيّة للجميع ... مع إحترامنا للجميع ... ؟؟؟

[Productive Urbanization for One Nation]

ردود على Productive Urbanization for One Nation
Russian Federation [Productive Urbanization for One Nation] 01-16-2015 11:51 PM
07- يا ودّ البلّة ... الما بيعرف القالو بلّة ... وإلاّ قلفط به مركب السودان الغارقة في وحل الكيزان ... لك الشكر والعرفان ... على إتّهامك لنا بالكذب والنقاق ... ومغالطتك لنا ... حيال حقيقة تاريخيّة غير قابلة للمغالطات ... والمغالطات حولها لا جدوى منها ... بالنسبة لأجيال السودان ... ألا وهي واقعة عطف الإنجليز على الإمام عبد الرحمن ... الذي قال عنه من رويناها عنهم ... ( ذلك اليتم الذي عطفنا عليه ... ومنحناه المشاريع الزراعيّة ... لإعاشة أسرته وكيانه ... قد أصبح أباً لكلّ السودانيّين ) ... أنا لست رباح ... ولكنّني من السودانيّين ... الذين يحترمون أبوّة الإمام عبد الرحمن لأجيال السودان ... ولكن في الحساب البعيد ... أنا عم رباح ... من ناحية والدة السيّد الصادق ... أمّا هذا الكلام الذي غالطّني فيه ... فهو موجود وموثّق ... ولقد تمّ عرضه كاملاً ... على القناة الفضائيّة السودانيّة ... في أيّام الإستقلال ... هذا العام ... بإمكانك أن ترجع إليها في اليوتيوب ... وكان الدكتور منصور خالد من بين الذين تحدّثوا عن الإمام عبد الرحمن ... فقال إنّ الإمام عبد الرحمن قال ... (أنا داير ألمّ الناس ... البيكذّب علي بصدّقو ... والبيخدعني بانخدع ليهو ... والبيغشّني بانغشّ ليهو ) ... ولعلمك الإمام عبد الرحمن كان يسجّل في حزب الأمّة ... كُلّ نوابغ السودان ... ولذلك أنجزوا إستقلال السودان ... لأنّه كان يموّل مشاريعهم وتحرّكاتهم السياسيّة ... إلى أن أنجزوا الإستقلال ... ؟؟؟

08- أمّا عن أموال دائرة المهدي ... فأرجو منك ... ومن غيرك ... ولمزيد من الإستفادة الحقيقيّة ... الإطّلاع على هذه المادّة :

دائرة المهدي: المال والمعتقد والسياسة في السودان (3)
Dairat al Mahdi: Money, Faith and Politics in Sudan (3)
Fergus Nicollفيرقس نيكول
ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي
مقدمة: هذا هو الجزء الثالث والأخير من ترجمة لمحاضرة ألقاها الكاتب البريطاني والصحفي المستقل فيرقس نيكول بجامعة درام في 20/6/ 2013م ضمن السلسلة المسماة "محاضرات سير وليام ليوس التذكارية".وعمل السيد نيكول مدرسا للغة الإنجليزية بثانويات السودان في ثمانينات القرن الماضي، ثم عمل بهيئة الإذاعة البريطانية ويعمل الآن بالقسم الإنجليزي بقناة الجزيرة. وللمؤلف كتاب بالإنجليزية عن المهدي وحياته، نشر بعنوان: " سيف النبي: مهدي السودان" عام 2009م مترجما عن مركز عبد الكريم ميرغني.
المترجم
********
Formal launch of the Dairat al -Mahdi بدء العمل رسميا في دائرة المهدي
لم يبق الآن، ومن ناحية تجارية ومالية، غير أن تجمع كل تلك المشاريع المختلفة والمزدهرة تحت جسم واحد مرخص به. وكان أول تجسيد لذلك الجسم الواحد هو تكتل فضفاض سمي بـ "دائرة المهدي" وذلك في عام 1925م، والتي تم تسجيلها بمقتضى قانون الشركات الذي صدر في ذات العام. غير أنه تم في يوم 18/12/1933م إعادة إطلاق "دائرة المهدي" في احتفال أقيم في أمدرمان، وذكر في الاحتفال أن الشركة قد تم تسجيلها تحت قانون جديد هو قانون تسجيل الشركات والذي صدر في عام 1931م.
وبحسب ما أورده صلاح حسن، كاتب سيرة عبد الله الفاضل، فقد كان التوسع التجاري هو ما جعل من الضروري إعادة توزيع التسلسل الهرمي للعمل في الدائرة. غير أنه أضاف أيضا أن "ظروف حوادث معينة" شابت العلاقات بين عبد الله الفاضل وعمه (السيد عبد الرحمن) مما دفع الأول لتقديم استقالته. أما ما دعا الاستعمار البريطاني للسماح بترخيص تلك الشركة فقد كان –في رأي فاطمة بابكر محمود في كتابها عن البرجوازية السودانية - أمرا سياسيا مقصودا لذاته، كان بمثابة المحاولة الأخيرة "لاحتواء السيد عبد الرحمن في حظيرة النظام الاستعماري بمنحه أفضيلة (في التعاملات) إن انشغل بالأعمال التجارية...".
وكان الصديق عبد الرحمن أزرق (كاتب المقال الوحيد عن "دائرة المهدي) قد عزا الأهمية الخاصة لتسجيل الدائرةلكونها جاءت بسبب "الصراع السياسي الذي صاحب مقدم الحكم الاستعماري للبلاد، وأيضا بسبب محاولات الإمام عبد الرحمن لإعادة إحياء روح المهدية في نفوس أتباعه وأنصاره". ولكن، أليست هنالك مفارقة ساخرة (إن لم نقل نفاقا بينا) من كون أن عبد الرحمن – والذي كان والده لا يكن للمال والثروات المادية الأخرى غير الاحتقار – قد غدا أول سوداني يقيم أكبر مؤسسة تجارية في البلاد؟ وكتب السيد الصادق المهدي نقلا عن السيد عبد الرحمن أن السيد (وقد بلغ من العمر 48 عاما) كان يرى أن الأساس المنطقي لإنشاء تلك المؤسسة كان أكثر عمقا من مجرد إقامة "صرح اقتصادي مهيب"، وأن ... "منظوره مستلهم من تعاليم الإسلام، والتي لا تسمح بالملكية الخاصة إن لم يكن لها وظيفة اجتماعية... فقد أنشئت الدائرة كمؤسسة جماعية ساهم فيقيامها المهاجرون والأنصار معا.فالدائرة مؤسسة اقتصادية يقوم عليها رجال متحمسون يدركون أن عملهم فيها لا يعود عليهم بمكاسب شخصية، بل إنهم يعملون من أجل الوطنية والتنمية الروحية".
وتكثرالحكايات المروية التي تعضد ما يذهب إليه البعض من أن دائرة المهدي قد ساهمت بالفعل فيالرفاه الاجتماعي(welfare) في المجتمع. فقد كانت هنالك تبرعات للمدارس المدنيةوالدينية (الخلاوي) والمكتبات والمساجد. وذهب نيبلوك في كتابه عن "الطبقة والسلطة في السودان" إلى أن تلك التبرعات كان الدافع (المؤجل) لها هو "بناء مصداقية في أوساط المتعلمين السودانيين". وهنالك كثير من المزاعموالحكايات المروية عن كرم السيد عبد الرحمن وشح خصمه زعيم طائفة الختمية السيد علي الميرغني (ذكر المؤلف في الحاشية أنه سمع بعض تلك القصص من مبارك عبد الله الفاضل في مقابلة له معه في 8/5/ 2013م. المترجم). من تلك الحكاياتحكايةالطالب.... (ذكر الكاتب اسم الرجل. المترجم)، والذي عمل فيما أقبل من سنوات محافظا لبنك السودان لعدة سنوات. وكان السيد عبد الرحمن قد سمع بأن والد ذلك الطالب (وهو سائق قطار) قد توفي في أثناء تأديته لعمله، فأمر بـأن يصرف لعائلته مرتب شهري ثابت لم يتوقف إلا عند تخرج ذلك الطالب من الجامعة. وأشتهر السيد عبد الرحمن أيضا بكرمه مع الشعراء والكتاب والمغنين، في مقابل شح مشهور عند زعيم الختميةالسيد/ علي الميرغني. فالناس يتناقلون قصة الشاعر ود العبيد الذي ذهب لدار السيد علي الميرغني يشكو عوزه وبؤس حالته، فما كان من السيد الختمي إلا أن دعا للشاعر المسكين ونفحه "فاتحة الكتاب". وذهب بعد ذلك الشاعر لمقابلة السيد عبد الرحمن ليبث شكواه، ولكن وقبل أن يبدأ الشاعر في بث شكواه من سوء الحال أمر السيد عبد الرحمن سكرتيره بمنحه بعض المال.فأطلقالشاعر لاحقا ما صار مثلا سائرا بأن "فاتحة أبو علوة تصرف عند أبو عبدة". (ورد أيضا في بعض المصادر أن السيد عبد الرحمن أقام حفل عشاء لوفد سوفيتي كان في زيارة للحزب الشيوعي السوداني بعد أن سمع من زعيم الحزب أنهم لن يقيموا لزوارهم سوى حفل شاي متواضع. المترجم)
وفي جانب آخر أكثر جدية ذكر أن السيد عبد الرحمن – بحسب رواية الصديق عبد الرحمن أزرق – قال: "فلتعلم أن دائرة المهدي هي مؤسسة اقتصادية هدفها تحقيق الأغراض الدينية والاجتماعية للأنصار... ولقد أصدرت أوامري لمديرها ... بأن يبذل الجهد والمال من أجل إنشاء المساجد والمعاهد، والحفاظ على كيان الأنصار والعمل على رفاههم".
وكان توسع "دائرة المهدي" في عقدها الأول (أي قبل أن تحصل على رخصة رسمية) أمرا مشكوكا في قانونيته. وحتى بعد مضي أربعة أعوام على قيامها، كانت مشروع الجزيرة أبا يزرع ما يقدر بأكثر من 300 فدان من الأراضي الزراعية غير المصرح بها قانونا. غير أن البريطانيين غضوا الطرف عن تلك المخالفة وغيرها من المخالفات، ومضوا كما كتب الصديق عبد الرحمن أزرق يقدمون: " دعما سخيا في كل مما من شأنه نماء وتطور الدائرة ... بغرض بدء عملية توازن اجتماعي واقتصادي معين في السودان في تلك السنوات". وكذلك حدث توسع كبير في الفروع الإدارية للدائرة. فقد كانت الشركة الزراعية الأصلية تضم شركة النيل الأبيض للمشاريع الزراعية وشركة النيلين الزراعية. وبلغ أقصى ما امتلكته الشركة العقارية 811711 مترا مربعا من الملكية العقارية. وكانت أكثر الشركات تنوعا في نشاطها هي الشركة التجارية، والتي كانت تقوم بعمليات بيع الأقطان والذرة والماشية، وتقوم أيضا بإدارة الزكوات، وتدير محلج القطن بربك، واشترت غالب أسهم صحيفة "حضارة السودان" مما جعلها المالكة الفعلية للصحيفة.
وفي يوم 7/6/1939م كتب الخبير في شئون الاستعمار مارجري بيرهام في صحيفة التايمز اللندنية أن الجزيرة أبا غدت "موسومة بنمط رياضي في الري تعوزه الرومانسية". وكانت تلك التصاميم الهندسية تغطي أيضا مساحات واسعة على ضفتي النيل الأبيض من الشرق والغرب حول الجزيرة أبا. وبلغ التوسع في تلك الأراضي المزروعة حده الأقصى في منتصف الأربعينات. وذكر الطيب محمد الزاكي في كتابه "العرش والمحراب" أن أكثر تلك الأراضي الزراعية كانت في الجزيرة أبا نفسها (حيث تمت زراعة 30000 فدان) ثم الملاحة (حيث زرعت 18000 فدان)، وكانت هنالك بعض المشاريع الصغيرة الأخرى مساحة كل منها لا تتعدى 1200- 1400 فدانا في الشوال والطويلة وقلي. وكانت هنالك مشاريع زراعية عديدة أخرى مثل مشروع قندال على النيل الأزرق، وأبو حليمة قرب الخرطوم، ومشاريع أخرى في الشمالية قرب بربر، وبلغ مجموع مساحتها 38400 فدانا. وكتب وليام ليوس باشمفتش كوستي في عام 1948م تقريرا مفصلا مدعما بالرسومات والجداول عن إمدادات المياه لكل تلك المشاريع، فذكر على سبيل المثال أن مشروع الملاحة كان يروي بمضخات 14 بوصة تدفع بـ 9.8 مليون متر مكعب من مياه النيل الأبيض.
Family Businessشركة عائلية
على الرغم من أن السيد عبد الرحمن كان محط اهتمام السلطات الرسمي، إلا أن الدائرة كانت أبعد ما تكون عن كونها "شركة رجل واحد". ولم تكن إدارة شركة (عائلية) بذلك الحجم ممكنة دون ترابط عائلي حميم. وبالفعل كان الأعضاء المؤسسون للشركة أربعة هم: السيد عبد الرحمن وعلي (أخوه الوحيد الذي كان على قيد الحياة وقت تأسيس الشركة) وابن أخيه عبد الله الفاضل، وابن أخ آخر هو الفاضل البشرى.
ويكون الأخ الأكبر في الأحوال العادية هو الوارث الروحي والمادي، غير أن أخ عبد الرحمن المهدي الأكبر علي كان قد آثر بعد أن خرج من سجن رشيد المصري أنيَنْأى عن السياسة ويتخلى عن "الإمامة"، وأن يحيا حياة مدنية هادئة في العمل بالخدمة المدنية للحكومة الاستعمارية. وفي عام 1926م تقدم علي المهدي باستقالته من العمل الحكومي ليتفرغ للعمل في خدمة شركه أخيه السيد عبد الرحمن في مكتبها الرئيس بأمدرمان، وقضى في العمل فيها أعواما ثلاثة. وبعد ذلك، وبحسب ما ورد في قاموس ريتشارد هيل عن سير الشخصيات السودانية، ترك علي المهدي العمل بالشركة ليفرغ لجمع التراث الشفاهي لوالده وحركته المهدية. وقال مبارك الفاضل المهدي في مقابلة معه بتاريخ 8/5/2013م على لسان والده: "إننا خرجنا من معركة كرري دون أدنى أمل ... وكان للمهدي ولدان متقاربان في السن ... ورأي علي أن أخاه الأصغر أقدر منه فتنحى له (عن قيادة الأنصار). تصور لو أنه آثر القتال... أين سيكون الأنصار الآن؟"
وكان دور عبد الله الفاضل (في تلك الشركة العائلية) أكثر أهمية، فقد كان هو أكثر أفراد تلك العائلة تعليما. فقد درس في كلية غردون التذكارية أولا، ثم في مدرسة إبي حراز الزراعية بالقرب من سنار. وكان قد فكر، بعد أن انعدمت أمامه الفرص في التوظيف، في الالتحاق بقوة دفاع السودان. وشاور السيد عبد الرحمن في الأمر فطلب عمه منه ألا يفعل، وترجاه كي يبقى بجانبه للعمل على تأسيس شركة تخدم مجتمعهم. ويقول عبد الله الفاضل عن ذلك اللقاء: "كنت أظنه يحلم ... فقد كنا كلنا فقراء، غير أنه كان يرى ما لم أستطع رؤيته حينها". لذا فقد وافق الرجل أن يعمل وكيلا (ممثلا قانونيا) لعمه لمدة 45 عاما متصلة بذل فيها عملا دؤوبا مخلصا. وظل يخدمه بكل تفان حتى بعد أن تقاعد رسميا عن العمل بالدائرة في ديسمبر من عام 1933م. وطفق يقدم النصح والإرشاد وخبرة سنواته الطويلة في العمل الزراعي للعاملين في الدائرة عن طريق النشرات الإرشادية ومذكرات التدريب ومخططات الري وغير ذلك.
لقد كان عبد الله الفاضل هو من قاد الأعمال التجارية (للسيد عبد الرحمن)في السنوات الباكرة، أي قبل أن تظهر رسميا كـ "دائرة المهدي" والتي غدا مديرا عاما لها. وكان في وظيفته تلك يقوم بمهمة تحديد تنقلات العاملين والإشراف علي كافة وكلاء الشركة وتقاريرهم والمكاتبات معهم، وتحصيل الواردات من كل المشاريع، ونطر (monitor) ورصد أسعار القطن وتقلباتها، ومبيعات المحاصيل المختلفة. لقد كان الرجل يقوم بإدارة شركات تدار بأعلى درجات المهنية، وكان يترأس مجلس إدارتها المكون (بحسب ما جاء في كتاب "تاريخ الجزيرة أبا وحياة الإمام عبد الرحمن المهدي" للصادق ضو البيت، الصادر في 2000م) من 11 فردا مع ثلاثة من المفتشين الزراعيين و27 مدراء مشاريع، و13 نظار مشاريع و55 محاسبا ومراجعا، و10 مهندسين ميكانيكيين (مختصين بمضخات المياه والسيارات) و7 مهندسين معماريين و13 من الإداريين والكتبة.
لقد كانت الزراعة بالجزيرة أبا توفر القالب (template)الذي كان يتوزع في أنحائه كل العاملين بمشاريع "دائرة المهدي". ففي المراحل الباكرةكانت هنالك ثلاثة مشاريع فقط هي: الطيبة والرحمانية ودار السلام، على رأس كل مشروع منها مدير مسئول مباشرة أمام عبد اللهالفاضل، وينقل أوامره وتوجيهاته للنظار. فعلى سبيل المثال عملالشيخ عبد الله عبد الله المدني في مشروع دار السلام عام 1934م مشرفا عاما على النظار والعاملين بأربعة مزارع منفصلة.
حزب الأمة: يكمل "مثلثالسلطة"The Umma Party: completing the “triangle of power”
بدأ السيد عبد الرحمن، ومنذ نهاية سنوات العشرينيات في تجميع عدد ليس بالقليل من صنف آخر من "الأنصار".وكتب تيم نيبلوك عن ذلك في كتابه عن "الطبقة والسلطة في السودان" ما يلي: "لقد تشكلت وتأثرت توجهات ومواقف وأهداف المتعلمين السودانيين (خاصة كبار الخريجين) بالمؤسسة الدينية / التجارية". وتمخضت تلك العملية في مايو من عام 1945م عن قيام جناح سياسي للأنصار هو حزب الأمة.
وفي يوم الافتتاح الرسمي لدار حزب الأمة كان حضور وريث إمامة الأنصار، الصديق عبد الرحمن، لافتا لا تخطئه عين. ومن الصواب أن نفترض أن أهداف الحزب الأساس كانت تعكس تماما من بيده مفاتيح الثروة والسلطة. فمبادئ حزب الأمه كانت تتلخص في رسالة وصلت للبريطانيين في يوم 1/5/1945م من أحد مؤسسي الحزب جاء فيها أن "السودان للسودانيين"، وأن هدف حزب الأمة هو "العمل على نيل السودان (بحدوده الجغرافية المعترف بها) لاستقلاله، وفي ذات الوقت الحفاظ على علاقات صداقة مع بريطانيا العظمى ومصر... وما حفزنا على تأسيس هذا الحزب هو شعورنا الملح بأن الوقت قد حانليجمعالوطنيون السودانيون المسئولون كلمتهم وينظموا أنفسهم لعرض رغبة غالب أهل السودان في الاستقلال، وليس رغبة الأقلية الغبية وغير المسئولة من أهله، والتي تم خداعها بضجيج الدعايات الخارجية. وينبغي عدم الالتفات لهؤلاء المستغلين من قبل مصر، إذ أنهم لا يمثلون رغبات أهل السودان الحقيقية".
ولقد كان المشهد السياسي في سودان ما قبل الاستقلال بالقطع أكثر تعقيدا من مجرد التوصيف التقليدي للصراع الطائفي بين الأنصار والختمية. (وقد أشاد الكاتب هنا بالمؤرخ السوداني حسن أحمد إبراهيم لمقالاته الثلاثة المنشورة في عامي 2002 و2003م بمجلة "دراسات الشرق الأوسط"والمتعلقة بتاريخ وتحليل مواقف السيد عبد الرحمن (وبقية الساسة والزعماء السودانيين) في تلك المرحلة من تاريخ البلاد. صحيح أن كثير من أفراد طائفة الختمية كانوا يظنون أن البريطانيين كانوا يحضرون لتسليم السلطة إلى حزب الأمة، بل خشي بعضهم من تنصيب السيد عبد الرحمن ملكا على السودان. ولذا قاموا بتمتين علاقاتهم بمصر، تماما مثلما فعل كثير من السياسيين الذين كانوا لا يناصرون الختمية ولا يعادون الأنصار. فلجأ بعضهم (مثل الأشقاء) للقبول بأن يحكم السودان ملك مصر. وتمخضت تلك الانشقاقات عن تحالفين: الجبهة الاستقلالية وجبهة الاتحاديين (الذين كانوا يرغبون في الاتحاد مع مصر). وكما هي عادته ودأبه تردد المسئولون البريطانيون، واعتبروا (بعد فوات الأوان) أن الحزب الجمهوري الاشتراكي كان من الممكن أن يكون أفضل خيار للوصول بالسودان إلى تقرير المصير، ربما بسيادة وطنية (dominionstatus)، ولكن بدون تسميات طائفية محلية.
ومن الصعوبة بمكان فصل شابكة الولاءات المتداخلة التي كان تكون حزب الأمة، غير أنه يمكن وصفها إجمالا بأنها كانت خلطة ذكية جمعت بين أفراد العائلة، وشركاء الأعمال التجارية، وزعماء القبائل المتعاطفة معهم. وذكر تيم نبيلوك في كتابه سالف الذكر أنه من بين نواب حزب الأمة الثلاثة وعشرين في أول برلمان سوداني عام 1954 – 1958م كان لأكثر من نصف عدد أولئك النواب أعمال تجارية ومالية، ولكثير منهم علاقات عائلية.وكان من بين هؤلاء الفاضل البشرى المهدي والفاضل محمد عبد الكريم وإبراهيم إدريس هباني وكمال الدين عبد الله الفاضل ومحمد عبد الباقي المكاشفي والصديق عبد الرحمن المهدي.
وهنا يبرز الدور السياسي البين لدائرة المهدي. وكتب الصديق عبد الرحمن أزرق أن تقدم المزارعين لم يعد مركز اهتمامات الأنصار، أو محور نشاط الآليات الاقتصادية لدائرة المهدي. وهنالك مثال صغير ولكنه يوضح بجلاء النقطة السابقة، وهي رسالة بعث بها مسئولفي كوستي في 11 أكتوبر من عام 1948م للخرطوم قبيل مظاهرة كبيرة كان من المزمع القيام بها في الخرطوم. تقول الرسالة: "... فالدائرة منزعجة وقلقة وظلت تمارس ضغطا شديدا علي لإصدار لهم تصريحا بكميات كافية من البنزين لإرسال خمس مركبات (لوراي) معبأة بالشباب من الجزيرة أبا للخرطوم. ولقد قاومت ذلك وقلت لهم إن ذلك غير مبرر في وجود قطار للركاب (في المنطقة)...".
ويمكن تعريف دور دائرة المهدية ببساطة بالقول بأن أعظم إرثها هو تمويل الحركة الاستقلالية. وكاد ذلك الدور يهد أموارد العائلة المالية. ولا غرو فقد كانت الحكومة المصرية تمول وبسخاء شديد حملة ضخمة لمؤيدي الاتحاد معها، وترك للدائرة وحدها مهمة التصديوالوقوف ضد تلك الحملة. وبحسب ما قاله مبارك الفاضل المهدي في مقابلته سالفة الذكر فقد اتهم الصحافي المصري الشهير محمد حسنين هيكل السيد عبد الرحمن بتملق البريطانيين، فرد السيد عبد الرحمن عليه بتشبيه الحكم الثنائي (وهو يحتضر في سنواته الأخيرة) بالحنطور المصري، وسأل هيكل: هل تتوقعني أن أفاوض الحصان أم سائق الحنطور؟ ولكن في عام 1954م، وعشية يوم الاستقلال وبعد الهزيمة المؤلمة التي تلقاها حزبه في الانتخابات على يد الاتحاديين، وكما ورد في الكتاب الذي حرره دوغلاس جونسون بعنوان "الوثائق البريطانية عند نهاية الإمبراطورية بين 1951 – 1956م"أضطر السيد عبد الرحمن أن يلتمس من البريطانيين منحه قرضا قدره ثمانية مليون جنيها مصريا (بضمان كل ما يملك من عقار) لمواجهة ما كان يتدفق على الاتحاديين من أموال مصرية.
نهاية الدائرةThe end of the Daira
لم يعمر السيد عبد الرحمن طويلا بعد الاستقلال – غير أنه عاش حتى شهد الفريق إبراهيم عبود يطيح بالحكم الديمقراطي (في 17/11/1958م) في أول انقلاب عسكري في سودان ما بعد الاستقلال. وكان يوم وفاته نقطة تحول خطير في تاريخ العائلة – والبلاد بأسرها. فقد كانت وفاته كما جاء في نعيه بصحيفة التايمز اللندنية يوم 24 مارس 1959م"حادثة سياسية ذات أثر بالغ في قطر بدأ – ومنذ فترة- في إظهار أعراض عدم استقرار واسع النطاق ينبغي مراقبة تداعياته بدقة وحذر... و(لكن) عائلة المهدي عشيرة قوية الترابط، وهذه الحقيقة ربما كانت أفضل ضمان للاستقرار...".
وبقيت بعد وفاة السيد عبد الرحمن ثلاث مهام يكثر حولها الخلاف وهي: إمامة طائفة الأنصار، ورئاسة دائرة المهدي، وقيادة حزب الأمة.
هل يمكن لعبد الله الفاضل (الابن الوحيد للأخ الأكبر للسيد عبد الرحمن) أن يتوقع تنصيبه زعيما للأنصار بعد أكثر من أربعين عاما من الخدمة المخلصة؟ ما حدث (بحسب ما قاله مبارك عبد الله الفاضل في المقابلة سابقة الذكر) هو أن عائلته أصرت أن يتنحى الرجل، ومنحه الصديق عبد الرحمن المهدي سيارة كاديلاك كتعبير عن الشكر على سنوات تلك الخدمة الطويلة الممتازة. ويعارض تلك الرواية أنصار آخرون. فقد حكى الصحافي محمد خير بدوي في مقابلة معه في 14 مارس 2013م أنه، وفي ذروة احتدام الجدال والنزاع حول من هو أحق بزعامة الأنصار،لم يتمالك أحد الوسطاء بين الطرفين المتخاصمين (وهو محمد إبراهيم النور نائب رئيس المحكمة العليا) نفسه ورفع صوته مجهشابالبكاء وهو يكرر ما قاله عبد الله الفاضل بعد هزيمته وفشله في أن ينصب إماما للأنصار: "مهمتي في هذا العالم أن أدمر بيت السيد عبد الرحمن".
وورث الصديق (والذي ظل بجانب والده طيلة حياته تقريبا) الزعامات الثلاث: إمامة طائفة الأنصار، ورئاسة دائرة المهدي، وقيادة حزب الأمة. أكان (كما تساءلت صحيفة التايمز اللندنية في نعيه) بمقدوره الحفاظ على وحدة العشيرة إن لم يرحل عن الدنيا أثر أزمة قلبية في عام 1961م ولما يبلغ الخمسين من العمر؟ يصر المعجبون به على أنه كان سيكون سدا منيعا يحافظ على وحدة الطائفة والحزب. وكتب عنه محمد خير البدوي في كتابه "قطار العمر" أن الصديق كان رجلا ذكيا حكيما، وإن كان قد كتب له مزيد من العمر فقد كان سيفوق والده في العظمة – أو حتى جده. وضرب لذلك مثلا عندما أصطدم الأنصار برجال الشرطة في يوم المولد النبوي في أمدرمان وسالت الدماء من الطرفين، وطلب منه بعض من حوله السماح لهم بالقيام بانتفاضة عارمة ضد الحكومة، فأجابهم الصديق بما يفيد أن له "... عهدا عند الأنصار، ويعلم الله أنني لن أدعهم يقتلون. سيكون من العار علي أن لقيت خالقي وفي عنقي نقطة دم أنصاري واحدة تسفك دون وجه حق...". وأعاد الصديق نفس المعني ولكن بلغة أقل عاطفية حين صرح لصحيفة الديلي تلغراف يوم 12 /4/ 1960م بالقول: "إنني الرجل الوحيد الذي بمقدوره التمرد أو إشعال الحرب ضد العسكر...غير أني لن أفعل".
وعقب وفاة الصديق بدأ تآكل لحمة العشيرة. وكان الرجل قد أوصى – وببصيرة نافذة - بأن يتولى مجلس مكون من خمسة أفراد من أقرب أقربائه (وهم الهادي المهدي وعبد الله الفاضل ويحي المهدي وأحمد المهدي والصادق المهدي) مهمة اختيار خليفته من بعده. واشترط أن يحظى اختيارهم بمباركة الأنصار. غير أن تسنم الهادي المهدي لإمامة الأنصار نزغ بينهم وأحدث شقاقا بين الهادي وبين ابن أخيه الصادق الصديق، وأنقسم حزب الأمة على إثر ذلك لجناحين، وترنحت في تلك الأيام "دائرة المهدي" وتراكمت عليها - مع مرور سنوات الصراعات السياسية السابقة - ديون ثقيلة. ولما قربت النهاية، أسقطت أيضا معها الهادي نفسه. فقد قاد النميري انقلابا عسكريا في 25 مايو 1969م عارضه، ومنذ يومه الأول، الهادي مما أدى لصراع عسكري بين حكام السودان الجدد والأنصار في الجزيرة أبا. وكانت الغلبة في ذلك الصراع الدامي لنميري وجنده، وغربت (في بدايات حكم النميري) شمس الأنصار وزالت سلطتهم.
وأتت "ثورة مايو" بمصطلحين في صيف عام 1970م قضيا على ما تبقى من "دائرة المهدي" وهما "الحراسات العامة" و"الإصلاح الزراعي". وصرح أحمد سليمان وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية في حكومة نميري (الثورية) الأولى في بيان صدر بمناسبة مصادرة الشركات المصدرة للقطن بأن سياسات التأميم والمصادرة (والتي شملت أيضا كثيرا من المرافق والشركات والأعمال الأخرى) نفذت لتجني جماهير الشعب – في النهاية- ثمار جهدها والذي كان يذهب لحفنة من التجار". وصدرت على عجل قوانين جديدة عن المكتب المركزي للرقابة العامة للإسراع بإكمال عمليات المصادرة تلك. وكان الصراع بين الحكومة والأنصار محتوما. وهذا ما حدث وكان عنيفا وسريعا ودموي الطابع. غير أن تفاصيل ذلك الصراع ظل موضوعا للخلاف. فكتب منصور خالد في مؤلفه عن نميري وثورته بأن الأنصار كان يبالغون في خسائرهم، بينما كانت الحكومة تبالغ في قوة تسليح الأنصار. غير أنه من المؤكد أنعددا كبيرا من سكان الجزيرة أبا يقدر بالآلاف قد قتلوا في القصف الجوي والهجوم البري على الجزيرة أبا (رغم أن الكاتب دأب على توثيق كل معلومة يأتي بها بمرجع أو مرجعين، إلا أن النقطة الأخيرة هذه أتت دون مرجع لها. المترجم)، وقتل الأمام الهادي في ظروف غامضة أثناء محاولته الخروج من البلاد عبر الحدود الإثيوبية. وفقدت عشيرة المهدي إماما آخر وهو لما يبلغ الخمسين من عمره.
أما "دائرة المهدي" فقد ماتت في عام 1970م، ودمرت تماما بعد مصادرتها وفقدت كل وثائقها ومذكراتها وأرشيفها. ورغم أن أملاك العائلة أرجعت لهم في سنوات لاحقة، إلا أن قلب الدائرة النابض (وهي المشاريع الزراعية) والتي بناها السيد عبد الرحمن بشق الأنفس وعلى مدى سنوات طويلة كانت قد دمرت جميعا. وتمخض "الإصلاح الزراعي" عن "شلل زراعي" ماتت على إثره كل مشاريع النيل الأبيض.فبحسب تقدير الصادق المهدي فإن المساحة المزروعة الآن في هذه المشاريع تقل كثيرا جدا عن المساحات التي كانت تزرع في أيام "دائرة المهدي"، وانخفض أيضا ما تنتجه الأرض. فعلى سبيل المثال كان الفدان ينتج في موسم 1969 – 1970م (أي قبل المصادرة مباشرة) نحو 6 قناطير من القطن، وبعد عقد من الزمان (أي في موسم 1979 – 1980م) صار الفدان ينتج نصف قنطار فقط. وانخفض سكان المنطقة من 60 الفا إلى 40 الفا.
غير أن الجزيرة أبا (في رأي الصادق المهدي) ما زالت تحتفظ بصفتها القديمة كمعقل للأنصار، تماما كما كانت في الماضي، وما زال بعض هؤلاء الأنصار (ممن لم يستوعبهم حكام السودان العسكريون)يؤملون في أن يأتي يوم يعودون فيه لتسنم قيادة البلاد. ولكن من غير المحتمل أن يقوم أحد منهم بعمل يضارع العمل الذي قام به مؤسس تلك العشيرة العظيم السيد عبد الرحمن المهدي و"دائرة المهدي" التي أسسها.

[ودالبله] 01-16-2015 04:52 PM
(الإنجليز ... قد عطفوا ... على الطفل عبد الرحمن المهدي ... بعد حسمهم للدولة المهديّة ... فعوّضوه عن ما أخذوه من أسرته وكيانه ... مشروع الجزيرة أبا ... على النيل الأبيض ... ومشروع أم دوم ... على النيل الأزرق ... ومشروع السقّاي أو الفكي هاشم ... على النيل النوبي ... لكيما يعيش عليها كيانه ... وتعيش أسرته ... بدون منٍّ ولا أذىً ... ) هذه الفقرة بها كمية من الكذب والنفاق ..هل الامام المهدي كان صاحب املاك ومال ام انه رجل دين مجاهد فقير ؟ايها المنافق الكذاب . هل يعقل ان يكافئ الانجليز طفل قام والده بثورة عظيمة ضدهم هزمهم في عدد من المعارك حتي سقوط الخرطوم وقتل كتشنر ؟ علي من تضحك ايها المنافق الكذاب .. جمع الاموال والاملاك من استغلوا اسم الامام بعد وفاته عليه الرحمةوخدعوا اجدادنا وجهلهم وبساطتهم ويكفي وجود خمسة احزاب تحمل اسم حزب الامة يقودها اللصوص والانتهازيون والمنهزمون الانبطايون علي راسهم الصادق المهدي ، وتبقت الانصارية كفكرة في نفوس قلة من الصاديقين من الاباء ، اما السياسة فيقودها كما زكرنا مجموعات من اللصوص فيما يسمي احزاب الفكة ..علي العموم انت من ابناءالصادق المهدي وارجح من البنات لان اسلوب الكتابه يشبهه رباح ..


#1188854 [محي الدين الفكي]
1.00/5 (1 صوت)

01-15-2015 07:19 PM
قلوا الفاضي ...

[محي الدين الفكي]

#1188693 [Abdo]
5.00/5 (1 صوت)

01-15-2015 02:34 PM
د. حافظ كأنك تريد أن تقول كلهم في ( الهوا سوا ) و لكن فرق بين من سطا على حكومة منتخبة و سرق البلاد و تصرف فيما لا يملك ثم عاد ليوزع الهبات من المسروقات على المسروقين ،،، و بين من يطالب بإسترداد ما تمت سرقته منه ، شتان بين من يقول أنا أخطأت و بين من يقول أنا لا أخطئ ثم يجمل أكاذيبه .

[Abdo]

ردود على Abdo
European Union [د حافظ] 01-15-2015 06:34 PM
ان لم اقل انهم سوا ولم اقل ان الصادق سطا بل قلت ان الانقاذ هي التي استولت علي الاحزاب والناس ولم ارفض ان ياخذ الكل حقوقه علي داير الجنيه . وكل ما طلبت هو ان تتم عملية الدفع في العلن وبالطرق المعروفة عشان الناس تعرف القروش اللي ادفعت جات من وين ودفعت كيف قروش سايلة ولا شيكات ومنو اللي استلمها هل عن طريق مستندات وشهود وتوقيعات الخ الخ . والنوضوع لما يتم بالطريقة دي هو لمصلة الامام حتي ما يجي حدي يغالط وحتي لا يصبح الصادق عرضة للاتهام والقيل والقال ؟


#1188689 [طايش]
5.00/5 (1 صوت)

01-15-2015 02:31 PM
انت مابتفهم؟ مش السيد الصادق المهدي قال واعترف انها مابطريقة ممنهجة وموثقة؟ واعترف بالخطا دا يوضوح شنو اكتر من كدا وقال استلمنا كذا وحقنا كذا..يقول شنو تاني..فلاحتكم مع الصادق المهدي بس ،،الزول وضح ليكم امشوا طالبوا الناس الاستلمت قروش بدون وجه حق وارفعوا قضايا حولها..بس حقارتكم يا شيوعية بالصادق المهدي والرجل انضف منكم ومن الكيزان الحاكمنكم ديل بس مافالحين في غير كدا..عبد الله البشير عرس لي بنت عمرها 22 سنة ودفع مبالغ خرافية امشوا قولوا لي من وين جبت القروش دي؟

[طايش]

ردود على طايش
European Union [قدرو قدرو] 01-16-2015 04:43 PM
يا طايش بمناسبة زواج عبد الله البشير طبعا كعادة الكيزان فى الغدر والخيانة قام ساق زوجته اللواء طبيب نور الهدى الى رحلة ترفيهية بماليزيا وفجاة حضر الى الخرطوم بدعوى استدعاءه بواسطة قيادة السلاح الطبى وكان على موعد مع الرقاص بالخرطوم وقام بتوكيل الرقاص ليعقد له وكانت الحفلة فى نادى التنس حتى الواحدة صباحا وبقية الغلابى من الحادية عشر ليلا تطفا انوارهم ونور الهدى عرفت الخبر واتصلت بالرقاص واوسعته شتما واساءة حسبما ذكر المقربون منها

European Union [د حافظ] 01-15-2015 06:56 PM
السيد الصادق قال انو استلم ثلاثة مليار من ال48مليار حق الحزب علي الانقاذ ولانو قال ان الانقاذ شالت حالو بسبب ان الاستلام لم يكن موثقا ولا بطريقة ممنهجة صار متهما من قبل التظام و مطلوب الدفاع عنه ؟ والمبدا القانوني يفترض ان المتهم بري حتي تثبت ادانته وان الاعتراف سيد الادلة وان نفي التهمة او اسقاطها لدي الراي العام او في المحكمة يتطلب ابراز الوثايق والمستندات والادلة والشهود ؟ القانونيون نفسهم بيقولوا يا ما في السجن مظاليم ليه لانو زي ما مهو معروف انو القانون حمار !مع احترامي لك



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة