الأخبار
أخبار إقليمية
نشطاء ومفكرون ينضمون لحملة عربية لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين بالسودان
نشطاء ومفكرون ينضمون لحملة عربية لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين بالسودان



01-17-2015 04:58 PM
صلاح الدين مصطفى
أعلن نشطاء ومفكرون وإعلاميون سودانيون وعرب إنضمامهم للحملة التي أطلقها التحالف العربي من أجل السودان والشبكة العربية لإعلام الأزمات بالقاهرة، لإطلاق سراح جميع المعتقلين السودانين والمسجونين على أساس سياسي وعرقي .
ووصف المفكر السوداني د.حيدر أبراهيم النظام الحاكم في الخرطوم بأنه أسوأ الأنظمة الشمولية التي مرت على السودان، وقال إنه عطل الدستور والقانون ليمارس سياسة أشبه بحكم الغاب.
ودعا د. حيدر أبراهيم مدير مركز الدراسات السودانية الذي تم اغلاقه بأمر السلطات السودانية، لضرورة القيام بعمل دؤوب ودقيق لتكثيف الحملة،وذلك لكشف الأعداد الهائلة من المعتقلين في جميع أنحاء البلاد.
وأضاف د.حيدر أن نظام الخرطوم يعطي العالم الخارجي صورة أخرى مغايرة تماماً لما يحدث في الداخل ، وزاد بقوله: " عندما يحتج الناس في السودان وتطالب الأسر بإطلاق سراح معتقليها، أو على الأقل الإعلان عنهم وعن أعداد وأماكنهم، يتجاهل النظام تلك المطالب ،لكنه يتعامل بجدية لمجرد أن يتعرض لضغوط خارجية.
ونوه دكتور حيدر إلى ظاهرة خطف الناشطين من قبل أفراد من السلطة وأخذهم إلى أماكن غير معلومة ومنع ذويهم من زيارتهم، وقال إن هذه الظاهرة أصبحت آخذة في الإنتشار وتمارسها السلطات في مناطق الحروب والأزمات بصورة واضحة جداً مستغلين ظروف الحرب.
وقال إن الظاهرة إنتقلت إلى الخرطوم ،خاصة وسط الشباب والطلاب مما أدى إنتشار ظاهرة جديدة عبرشبكات الإنترنت ومواقع التواصل الإجتماعي، مشيرا إلى أن كثيرا من الأسر تعلن عن فقدان أحد أبنائها، ومع مرور الوقت يصبح الإختفاء القسري حقيقة وتتكرر حتى تصبح ظاهرة طبيعية في المجتمع مشيرا إلى خطور هذا التطبيع وقال إن هذا شكل من أشكال القمع والإبتكارات الديكتاتورية.
ونوه إلى ضرورة تصعيد حملات داخلية وخارجية مناهضة لعملية الإعتقالات وكشف الإعتقالات غير القانوية، باعتبار أن القانون الذي وضعه جهاز الأمن نفسه يحدد فترة الإعتقال لكنهم لايلتزمون به ولايتم تنفيذه.
ورأي د.حيدر بأن النظام عمل على تعطيل الدستور والقانون في السودان بصورة كاملة ليحكم بطريقة أشبه بما يسمى بحكم الغاب، وأضاف: "في الظروف الأخرى فإن النظام السياسي هو الذي يستعين بالسلطات الأمنية ولكن في حالة السودان فإن السلطات هي التي تحكم، وفي مثل هذه الحالات يتعطل الدستور و القانون ويكون السودان في حالة إستثنائية، وفي حالة طوارئ مستمرة.
وقالت رئيس وحدة أفريقيا بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية والناشطة الحقوقية د.أماني الطويل، أن ثورات العربية علمتنا أن الحلول الأمنية لاتضمن قوة ولاسلامة ولاإستمرار النظام السياسي مضيفة أن الجميع إستوعب الدرس بأن الحلول الأمنية ليست بديلاً عن الحل السياسي، ودعت الطويل جيع الإعلاميين والباحثين والنشطاء في منظمات حقوق الإنسان بالإهتمام إلى ما يواجهه الشعب السوداني من إنتهاكات تتمثل في الإعتقالات وما يتعرضون له من تعذيب، وعمليات الإختفاء القسري الممنهجة والخطف من قبل السلطات، وعبرت عن قلقها إزاء أوضاعهم الإنسانية.
وقالت :"إذا كانت السلطة في الخرطوم مصرة على ممارسة مثل هذه الاسالبيب الأمنية لمواجهة مشاكل سياسية فعلى الأقل أن يسمحوا لأسرالمعتقلين أن يعرفوا أماكن إعتقال أبنائهم ويمكنوهم من زيارتهم"، وأكدت أن هنالك قيادات بين المعتقلين السياسين مشيرة إلى الدكتور أمين مكي مدني رئيس كونفدرالية منظمات المجتمع المدني وفاروق أبوعيسى رئيس تحالف قوى الإجماع الوطني، و قالت إن هذه الأسماء تجد من يتضامن معها ويدعمها لإطلاق سراحهم ولكن هنالك معتقلين لايصل إليهم الإعلام وأسمائهم غير معروفة.
وقالت أماني الطويل :"السودان مقبل على إنتخابات وأتصور أن أي حكمة سياسية تتطلب فك هذا الإحتقان الذي يعاني منه الشعب وتعاني منه النخب السياسية والأحزاب في خلق معادلات سياسية جديدة على الأرض تضمن الإستقرار وليس ذلك فحسب بل تضمن وحدة البلاد لأن وحدة البلاد وأراضيه باتت مهددتان. "وعبرت عن أملها في أن يشهد السودان تطوراً في الحريات العامة وتحسين ظروف العمل السياسية بعد فترة طويلة من التضييق.
من جهته دعا الكاتب الصحفي ومقدم البرامج براديو دبنقا الرشيد سعيد النشطاء في العالم العربي ومنظمات المجتمع المدني والزملاء الصحفيين والطبقة السياسية، إلى الإنضمام ودعم الحملة التي ينظمها التحالف العربي من أجل السودان والشبكة العربية لإعلام الأزمات من أجل إطلاق سراح المعتقلين السياسين ، مشيراً إلى أن سياسة الإعتقال التحفظي والسياسي والإعتقال على أساس الهوية أصبحت سياسة ممنهجة يمارسها النظام الحاكم في السودان بهدف ضرب الثقافات السودانية المتعددة والقضاء على أي مقاومة سياسية ضد هذا النظام الذي يحكم بالقوة منذ 25 عاماً.
ورأى سعيد أن هذه الحملة ذات أبعاد متعددة لكن يجب أن تتركز في الضغط على الحكومات العربية و المنظمات الدولية ، من أجل أن تضغط بدورها على الحكومة السودانية لإطلاق سراح جميع المعتقلين والمسجونين على أساس سياسي وعرقي، مشيرا إلى أن هذا الأمر يمثل دعما أساسيا للحملة، وناشد سعيد النشطاء والمهتمين بضرورة دعم عائلات المعتقلين وأسرهم سواء أن كان دعماً معنوياً أو مادياً ، وأعتبر أن الحديث عن حالات الإعتقال عبر أجهزة الإعلام المختلفة يمثل أهمية كبيرة، موضحاً بأن هؤلاء المعتقلين عندما يدركوا أن هنالك من يتحدث عنهم في اي مكان في العالم فإن هذا يعيطهم الأمل في إطلاق سراحهم، مضيفا أن هنالك معتقلين أصبحوا في قائمة المختفيين، لا أحد يعرف أماكنهم حيث أعتقلوا وأختفوا منذ سنوات طويلة ، وجدد الدعوة لدعم حملة التحالف العربي والشبكة العربية، مؤكداً على أن هذا النظام رغم تجبره وتسلطه فهو ضعيف جدا أمام الضغط الدولي والتحرك المنظم خصوصاً عندما يأتي هذا التحرك من منظمات المجتمع المدني.
وتشهد العاصمة المصرية نشاطا مكثفا في هذا الإتجاه من قبل التحالف العربي من أجل السودان والشبكة العربية لإعلام الأزمات الذي يضم 130منظمة تنتشر في تسع عشرة دولة ويتم الترويج في كل هذه الدول للإنضمام للحملة من أجل الضغط على النظام السوداني لإطلاق سراح المعتقلين وإتاحة الحريات العامة.
تجدر الإشارة إلى وجود عدد من المعتقلين في السودان لأسباب سياسية وعلى رأسهم رئيس تحالف قوى الإجماع فاروق أبوعيسى والدكتور أمين مكي مدني رئيس كونفدرالية منظمات المجتمع المدني وفرح عقار وهوقيادي سابق بحزب المؤتمر الوطني بالنيل الأزرق وتم إعتقالهم على خلفية توقيعهما "نداء السودان" مع الجبهة الثورية وحزب الأمة القومي في العاصمة الاثيوبية أديس ابابا منذ أكثر من شهر.

القدس العربي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1218


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة