الأخبار
أخبار إقليمية
من أقدم العواصم الأفريقية دنقلا العجوز .. عبق الصوفية وقدسية المكان
من أقدم العواصم الأفريقية دنقلا العجوز .. عبق الصوفية وقدسية المكان



01-24-2015 11:08 PM
دنقلا: فريد مكاوي
مرت دنقلا العجوز بمراحل كثيرة في تاريخ تطورها. تتمثل لكثير من التيارات الفكرية والمذاهب والاتجاهات الايدلوجية الوافدة، التي تستقطب كثيراً من الأذهان، حتى الآن لم تجد دنقلا العجوز حيزاً بقدر ما كان عليها في السودان القديم والوسيط، والحديث، إذ تعتبر من أقدم العواصم الأفريقية، وبوابة لكل الأديان السماوية، واستقبلت كل تلكم الحضارات التي مرت بالبلاد، وعلى أي حال بالرغم من كل ما تمر به مجتمعاتنا من تغييرات وما قد مرت به خلال تاريخه خاصة والإسلامي الطويل فإن الذي كان يميزها دائماً هو أنها مجتمعات صوفية سنية في المقام الأول بعد أن استطاعت لفظ بعض المعتقدات السلبية كما جاءت في مفكرات القائد التركي اولياء شلبي في العام 1762م الذي وضح كثيراً من المعتقدات الخاطئة السائدة في تلك الحقبة، واستطاعت أن تستمد أصولها وقيمتها وثقافتها ومبادئها ونظمها من التصوف، باعتبار أن التصوف ليس مجرد ظاهرة دينية وتربوية فحسب، إنما اسلوباً أو طريقة للحياة وثقافة متكاملة ومتميزة ومتفردة بذاتها، بعد سقوط دنقلا العجوز (المسيحية) على أيدي المماليك في العام 1323 م ساد نوع من العتمة والغموض بالبلاد، خاصة وأن المماليك لم يأتوا بفقهائهم وعلمائهم وإنما فقط لحماية المنطقة الجنوبية لمصر ومطاردة بعض الفاطميين الذين تسللوا إلى بلاد النوبة وفي القرن الرابع عشر، أصبح الطريق مفتوحاً للعلماء والفقهاء وهنا كان دور الأتراك واضحاً وجلياً وأرسلوا كثيراً من العلماء إلى دنقلا العجوز أمثال الشيخ التلمساني المغربي وتاج الدين البهاري وأحد ابناء الشيوخ عبد القادر الجيلاني .. وأصبحت مرتعاً للعلماء وطلاب العلم وأشهرهم في ذلك الزمان الشيخ سوار الذهب وادريس ود الأرباب وعبد الله العركي والغبيش وكثيرون والذين جابوا السودان ينشرون الإسلام وينشئون الخلاوي ومن المعلوم أن انتشار الاسلام وثقافته في السودان كان بفضل جهود الخلاوى الصوفية بشكل عام والطرق الصوفية على وجه الخصوص وهم من نشروا العقيدة الإسلامية الصحيحة المبنية على الكتاب والسنة وكل تلك المناطق والتي تعتبر من أقيم الآثار الإنسانية بالبلاد، أصبحت آيلة للانهيار كما حدث في كثير من المناطق كمملكة الخندق الإسلامية، وكوكا المحس وناوا وغيرها، ومن المعروف أن التراث الحضاري المعماري وغيره على اختلاف أنواعه وأشكاله فخر للأمم واعتزازها ودليلاً على عراقتها وأصالتها أي أنه معبر عن الهوية الوطنية وحلقة وصل بين الماضي والحاضر، والآن أصبح هذا التراث عرضة للضياع والهدم وبالتالي الاندثار والاهمال الذي تسبب في تلفها وخرابها، إذاً لزاماً علينا الحفاظ على تلك المعالم وصيانتها وفق المنهجية والعلمية المختصة بعالم الآثار.

التغيير


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1951

التعليقات
#1195229 [htamrabe]
0.00/5 (0 صوت)

01-25-2015 03:40 PM
والأهم من ذلك كله ان يتم ذكر العلماء ولا يذكر الكاتب اولهم واقدهم الشيخ غلام الله بن عائد الركابي واحفاده وهم شيوخ الجميع بمن فيهم سوار الدهب تلميذه الأول
وكل ذلك كان قبل قيام مملكة سنار

[htamrabe]

#1195175 [أين باقي الحقيقة يا فريد مكاوي]
0.00/5 (0 صوت)

01-25-2015 02:13 PM
الأخ فريد مكاوي والأخوة بالتغيير, شكرا على هذا المقال رقم تعمده لإزالة حقبة تاريخية هامة من تاريخ دنقلا, ولا أدري ذلك عن عمد أم عن جهل, وهي فترة تبعية مملكة الدفار ومملكة الخندق ومناطق دنقلا وحتى الشلال الثالث للدولة السنارية وإن كان الكاتب ذكر العبارة التالية ( وفي القرن الرابع عشر، أصبح الطريق مفتوحاً للعلماء والفقهاء) دون أن يذكر أن تلك الفترة هي فترة قيام مملكة سنار بعد الحلف الشهير بين الفونج والعبدالاب, ومن ثم أن الكاتب نسب فضل استجلاب العلماء للأتراك دون ذكر فضل المملكة السنارية في جلب العلماء. إن التعاطي بين منطقة دنقلا ومملكة سنار من المعلوم بالضرورة في التاريخ السوداني حيث كانت تلك المناطق تتبع لسنار تحت حكم فدرالي يعطي للأقليم جميع الحقوق ما عدا تنصيب الملك يكون في سنار تحت العرش السناري ومن ثم تدفع ضريبة سنوية أو كل بضعة سنوات. كما أن التاطي بين المنطقتين أكبر بكثير حيث توجد آلاف الأسر التي تمتد من الدبة عبر قشابي والقولد ودنقلا وحفير مشو ومقاصر وجرادة إلى بلاد المحس من أصول الأسرة المالكة السنارية وهم في الغالب من أحفاد بادي الأحمر والذي تم نفيهو في آخر عمره إلى دنقلا ولا زال قصره شاهد في تلك المنطقة ومن أحفاد ناصر أبن بادي أبو شلوخ أشهر ملوك الفونج حيث أرسل أبنه بمعية جيش كبير لحماية مناطق الدناقلة من تغولات الشايقية. كما أن هناك وجود لأسر ذات أصول عبداللابي في تلك المناطق, وكل ذلك يؤكد التواصل التاريخي بين مملكة سنار وما كان يتبع إليها من أقاليم ومن بينها دنقلة. وفي الحقيقة رغم جمال التقرير فأنه مؤلم أن يمر بذكر حقب تاريخية هامة دون أن يذكر أهم حقبة تاريخية لكونها وطنية أولا وثانيا لأنها كان لها الكلمة الحاسمة بإنهاء آخر شعائر المسيحية في علوة والمقرة وتثبيت دعائم الإسلام إلى قيامة الساعة إن شاء الله.

[أين باقي الحقيقة يا فريد مكاوي]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة