الأخبار
منوعات سودانية
الشاعرة والإعلامية إبتهال محمد مصطفى : أغلقت باب السياسة وفتحت قلبي للصوت القومي
الشاعرة والإعلامية إبتهال محمد مصطفى : أغلقت باب السياسة وفتحت قلبي للصوت القومي
الشاعرة والإعلامية إبتهال محمد مصطفى : أغلقت باب السياسة وفتحت قلبي للصوت القومي
إبتهال محمد المصطفى


بايعت تراب هذه الأرض من خانها لا عهد لي معه
01-25-2015 11:44 PM

إبتهال محمد المصطفى تريتر، اسم لمع في سماء الشعر السوداني في وقت ليس بالطويل، لها مشاركات أدبية متعددة، ولها بصمتها الخاصة في قصيدة التفعيلة، وتتميز بصوت شجي وأسلوب ذي خصوصية وجمال في فن الإلقاء الشعري، شاركت مؤخراً في مهرجان الشارقة للشعر العربي بالإمارات العربية المتحدة بين 18 شاعراً من الوطن العربي، وتميزت بتفوق في الأمسيات التي شاركت فيها.

حوار: محمد آدم بركة

*حدثينا عن المشاركة في المهرجان؟

- سلم الله اللغة من متربصيها، والشعر من ثعالبه، ونحن نواطيره وحراسه، سلمت "التغيير" وهي تتبع أثر النشاط الثقافي أينما كان.
الشارقة وجهة ثقافية وحلم جميل يصحو عليه المثقفون، وهي تجسد البعد الحضاري عمراناً ومشاريع ثقافية حية وعاصمة دائمة وملاذاً وحاضنة للمبدعين، في وقت تشتت فيه الشعوب لأسباب جلية وخفية أحياناً.
18 شاعراً بالمهرجان جمعت تجاربهم بين العراقة والتجديد، ورهان كسبه بيت الشعر بقيادة حكيمة من الشاعر محمد عبدالله البريكي، الذي أوقد جذوة الشعر، وسعادة عبدالله العويس مدير دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، كان ناجحاً من الفاتحة وحتى الخاتمة.

*كيف يتم الاختيار؟
- يتم اختيار شخصية المهرجان في كل عام، عربية، وكانت هذا العام للشاعر اللبناني الكبير الدكتور محمد علي شمس الدين، والشاعر الإماراتي الكبير الدكتور عبدالله الهدية، وممثل من كل بلد يتابع نشاطه عبر الوسائط المختلفة بدقة ومعايير تخص بيت الشعر، لكن أشكرهم على الثقة، لأن هذا المهرجان عرس وعيد ينتظره الشعراء كل عام.

* ماذا عن نظرة الآخر للشعر السوداني من خلال الفترة التي قضيتيها بين قصر الثقافة وحفلات التوقيع والملتقى الفكري وأمسية الختام؟
- للأسف العالم العربي يجهل رموز وكنوز الشعر السوداني، وقليل منهم يهتم بذلك. وهذا مزعج لنا وربما لاحظت هذا في أكثر من مهرجان، ولكني لا أقصر في التبصير بعظمائنا أينما ذهبت، ولو أرادوا اكتشافه لفعلوا، وأحمد لدائرة الثقافة معرفتها وتقديرها لشعراء السودان، فما بين الأمسيات في قصر الثقافة والندوات ببيت الشعر كثير من الحديث دار.

* هل أنتِ راضية عن المشاركة التي قدمتيها باسم السودان؟
- الرضا أمر صعب، لكن ما سمعته ورأيته من شعراء لهم وزنهم أفرحني وسررت جداً بالتواصل مع أساطين الشعر العربي ورواده، وكذلك مع الشباب الذين قدموا المدهش المثير.

* نقف قليلاً عند وادي الحلو؟
- وادي الحلو كان مسك الختام، وفيه تم تكريم المشاركين بحضور شيوخ المنطقة، وفيه دلالة واضحة لإحياء الأنشطة الثقافية خارج العاصمة، لتعزيز وتفعيل دور الأدب وهذه محمدة.

* بماذا أتيتِ من الشارقة؟
- عدتُ بألف بيت شعر في الوطن العربي، عدت بإرادة حقيقية لحاكم مثقف حول الشارقة، لوجهة ثقافية مميزة تسعى لتحقيق مفاهيم الوحدة العربية وهو يمتلك رؤية واضحة.
عدتُ بتجديد عهد سمو الشيخ القاسمي بإعادة تأهيل وترميم سواكن كمدينة تاريخية حضارية، يحفظ تاريخها عن ظهر حب، وقال سيتصاعد اهتمامنا بالسودان في الفترة المقبلة.
عدتُ بحاكم يحفظ لكل الشعوب حقها وتاريخها الثقافي، ويريد إعادة كل حق ثقافي سُلِب لأي سبب إلى أهله، ويكرم المبدعين تكريماً حقيقياً، فهو يتحدث عن ديوان للعرب قديم جديد.

* أين أنتِ من داء الغرور وثوب الكبرياء الذي يرتديه بعض المبدعين دون خجل؟
- لا غرور ولا كبرياء، الشاعر يحتاج وقتاً مع نفسه، وقليلاً من العزلة، ربما أكون مقصرة في حق الأصدقاء والزملاء والأهل، لكني موزعة للحد البعيد، أنا أطلب حق اللجوء الإبداعي لكل متهم حب بالغرور، أنتم عالمنا الحقيقي ومن نحن إلاكم فقط اغفروا لنا الغياب.

* المشهد الأدبي يراكِ بعيدة عن العامية في الطرح؟
- العامية محببة، ومدللة عندي، وأنا ظلمتها لكني عائدة إليها قريباً بإذن الله.

* لكل شاعر مودة لبقعة من بقاع وطنه، فإلى أين ينبض القلب؟
- بصراحة للجزيرة الخضراء، سر لا يفسر عندي، وأجدني في كل بقعة من بقاع الوطن بحب وسر يختلف عن الآخر.

* ما الذي يقلق إبتهال؟
- ما يقلقني هذا الوطن الذي لفظ أعز بنيه وقدمهم هدية للمنافي، الوطن في معادلة صعبة والعناصر تحتاج مساعدات لتتفاعل، لكن نصيحتي للقوى السياسية كلها أن يستصحبوا عبارة واحدة (الوسطاء يُمتنعون).

* كيف جمعتِ بين الهندسة والشعر والإعلام، وكيفية التوفيق بينهم؟
- جمعت بين ثلاثي عنيدٍ وقاسٍ، وكل منهم لا يرضى أن يتغيب، تعبت منه بصراحة لكن الأيام ستحسم هذا الصراع الذي نتاجه إبتهال بلا ريب.

* حركة النقد لدينا متهمة بعدم الإنصاف وغياب المنهجية؟
- حركة النقد يجب أن توازي حركة الشعر، وهذا ميزان لو اختل اختلت الذائقة كذلك، وأدعو هذا الجيل تحديداً لتمكين نفسه جيداً من أدواته النقدية، وأن يحتك بالنقاد في كل العالم، ليعرف أين تتجه بوصلة التجديد والتطوير، وربما كان سبباً في إيجاد مدارس أدبية جديدة تغير خارطة الأدب.

* لديك رأي أو قناعة حول "الحداثة" دعينا نقف قليلاً حوله؟
- أنا لا أرفض الحداثة كمبدأ، وأنا ابنة التغيير، لكن لكل مدرسة رواد مهرة وفوارس. أما ما الحداثة التي أراها الآن، قمشتت دمها بين القبائل، وفيها الغث والثمين، والمغاربة تحديداً قطعوا شوطاً بعيداً، وبرزت أسماء قوية وخرجوا بفضاءات جديدة للقصيدة، وفي الجبة كثير، ولكن تجارب الشعر العمودي ذاتها في تطور حقيقي وتكتسي ثياباً ولونيات لم تعتد عليها الأُذن العربية، وهي من الجمال والجزالة والبراعة بمكان.

* الطموحات المستقبلية والمشاريع.. محطات تستوجب الوقوف؟
- مستقبلي لا أرسم له، لكني أراه مضيئاً، وبهدوء تام تسير تجربتي، أتمنى أن أضيف جديداً للشعر وأحلم بدولة الشعر التي ستوحد الأمة وبقمة عربية ثقافية، فإذا ضاعت اللغة ضاع الكثير منا، إرثاً وحضارةً ومستقبلاً.
أما على المستوى السوداني فربما أغادر الإعلام قريباً للدراسة ومواصلة المشوار الهندسي.

* كيف تنظرين للراهن الثقافي الآن؟
- الراهن الثقافي السوداني مطمئن وحيوي، ومكتظ بمشارب وألوان واتجاهات ومدارس متنوعة، هذا الغنى مؤشر جيد، ما يحتاجه فقط هو الاحتكاك بالآخر والتواصل معه ليجد منافذ وبوابات، وعلينا فقط إحسان إدارة التنوع وجعله من نقاط القوة لا الضعف، وأن نبعد ثقافة المركز والهامش التي تلقي بظلالها على مفاصل حساسة، والذي يعرف حقاً أزمة السودان يجدها أزمة هوية وثقافة، ومن ثم تتقاسمها الأطياف السياسية كل بما يحلو له.

* أين إبتهال من السياسة؟
- أنا بعدتُ عن عالم السياسة مع سبق الإصرار والترصد، وفتحتُ قلبي للصوت القومي فقط، وبايعت تراب هذه الأرض، فمن خانها لا عهد لي معه أبداً، ومن صانها خضتُ معه البحر

التغيير


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2017


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة