الأخبار
أخبار إقليمية
ديناصورات السودان وعشق (الروث) الإسلاموي!
ديناصورات السودان وعشق (الروث) الإسلاموي!
ديناصورات السودان وعشق (الروث) الإسلاموي!


01-25-2015 04:41 PM
د. فيصل عوض حسن

سبق وكتبتُ مقالاً عمَّن يُطلق عليهم (زُعماء) القوى السياسية أو قادة العمل السياسي في السودان، وصفتهم فيه بعدم الـ(حياء)، تبعاً لما نراه من مُمارساتهم و(تحالُفاتهم) المُخجلة مع المُتأسلمين، في سبيل استدامة بقائهم في دائرة السلطة والجاه و(توريثها) لأنجالهم، دون التفاتة لما يُعانيه السودان من مآسي وأزمات على أكثر من صعيد (سياسي، اقتصادي، اجتماعي، ثقافي ومعرفي وغيرها)! وقبل أن يجف مداد مقالنا المُشار إليه أعلاه، انكشف المستور ورأينا من يكنون ذواتهم بالـ(زُعماء)، يُواصلون هوايتهم القبيحة بالـ(تضامُن مع المُتأسلمين) تحقيقاً لأهدافهم ومراميهم الشخصية، وليذهب السودان وأهله للجحيم!
إذا أخذنا – على سبيل المثال – رئيس حزب الأُمَّة، نجد أنَّ أفعاله شابها تناقُضٌ (فاضح) يراه الصغير قبل الكبير ولا يخفى على ذي عقل، مهما تدثَّر بالوطنية و(ادَّعى) النضال! فهو – أي رئيس حزب الأُمة – بما يقومُ به من أفعال أضحى جُزءاً أصيلاً من عصابة المُتأسلمين، بعدما وافق على مُشاركتهم الفساد والإفساد! فالجميع يعلم بعمل نجليه مع الجماعة المأفونة، أحدهما – وهو الأكبر – يعمل مُساعداً لزعيمها (مع تنكُّر والده له وإعلانه بأنَّه ليس في الحزب)! والابن الآخر، يعمل ضابطاً في مليشيات الإجرام المُسمَّاة الأمن، مع ظهوره برفقة والده كـ(حرس) شخصي حينما يُوقع اتفاقاته الثنائية مع الـ(ثوَّار)! والتي يهدف منها لاختراق الثوار و(إفشال) أي جهود فعلية لاقتلاع هذه العصابة! ووصل قمَّة استهتاره (أي رئيس حزب الأُمَّة) حينما صرَّح قبل فترةٍ قريبة لـ(رويترز)، بتبنِّيه لفكرة تقديم (ضمانات) للبشير وعدم (مُلاحقته) من محكمة جرائم الحرب، إذا (تخلَّى) عن السلطة بنحوٍ (سلس) حسب زعمه! مُعرباً عن أمله في قيام أعضاء العصابة الحاكمة بـ(حَثْ) رئيسهم على الـ(تخلي) عن السلطة! مؤكداً قدرته (رئيس حزب الأمة) على إقناع الجميع، بمُعاملة البشير بنحوٍ (مُختلف) إذا استجاب للحل!
وتَواصَلَ استهتارُ رئيس حزب الأُمَّة، رغم ما يبدو من تمثيليات مُشتركة مع المُتأسلمين كالاعتقالات الصورية، له ولبعض أفراد أُسرته، أو تصريحاته الـ(فطير)، أو الإجراءات الأُخرى المُتَّخذة ضده (ظاهرياً)، من قبل مُتأسلمي الخرطوم في إطار تمثيليات الـ(تمويه) المُشتركة، وآخرها حظر نشاط حزب الأُمَّة و(ردَّة) فعله (رئيس الحزب) والمُقرَّبين منه، والتي لم تتجاوز مجرد التصريح باللجوء لما وصفوه بالعمل السري! وهو في الواقع تكتيكٌ يهدف لتحقيق الأهداف المُشتركة لرئيس حزب الأُمَّة والمُتأسلمين في آنٍ واحد! فمن ناحية يُتيح للمُتأسلمين انتهاج ذات النهج مع أي كيان سياسي أو فكري آخر، وهو ما حدث فعلاً مع مركز الجُمهُوريين الذي تمَّ إغلاقه بحجة عدم الترخيص! ولرُبَّما، بل المُؤكَّد، يأتي الدور على بقية الكيانات التي تُشكل خطراً (حقيقياً) على المُتأسلمين! ومن ناحيةٍ ثانية، يبقى حُجَّة أمام رئيس حزب الأُمَّة لتلافي انعقاد مُؤتمر حزبه، وإتاحة الفرصة أمامه لتمرير رغباته الجامحة في توريث الأمر لأبنائه وأفراد أسرته وبعض خاصته، تحت مظلَّة الظرف المرحلي الـ(حَرِجْ) ومُتطلَّبات العمل السري! ولعلَّ هذا ما أكَّدته التسريبات التي رَشَحَتْ مُؤخَّراً بشأن إعلان وشيك الصدور بـ(إلغاء) ما أُطلقَ عليه انتخابات على كافة المُستويات (عدا رئاسة الجُمهُورية)، تلافياً لما للـ(فراغ) الـ(دستوري)! على أن يقوم الرئيس الـ(مُنتَخَبْ) بـ(تعيين) مجلس وطني و(تكوين) حكومة انتقالية و(وُلاة) من كافة الأحزاب لمُدَّة عامين، تجري بعدها أو فيها أو انتخابات جديدة! ويُمكنكم تصوُّر ما يمكن أن يجري في إطار هذا السيناريو الـ(شيطاني) من مُراوغات وألاعيب تخدم فقط أجندة رئيس حزب الأمَّة وأطماعه الشخصية، دون المساس بصورته الـ(نضالية)، سواء مع الشعب أو مع الجهات التي وقَّع معها اتفاقات مُشتركة، وقبل هذا فهو يخدم مُخطَّط المُتأسلمين واستدامة سيطرتهم على الأوضاع في البلد وتدمير ما تبقَّى منها في إطارٍ من الشرعية!
ولعلَّ حزب الأُمة ورئيسه كانوا أكثرُ ذكاءً من الاتحادي أو فلنقل رئيسه، الذي أيَّد (بلا حياء) ترشيح زعيم المُتأسلمين رئيساً لخمس سنواتٍ قادمة، في إطار تمثيلية الانتخابات المزعومة، بعدما جلس في اجتماعاتٍ مُشتركة مع رموز و(رُسُلْ) المُتأسلمين لمعرفة (نصيبه) و(نصيب) أفراد أسرته و(مُريديه) من البلد الـ(ما ليها وجيع)! وها هي ذي صحيفة الجريدة الخرطومية تكشف في عددها الصادر يوم الجُمعة المُوافق 22 مارس 2015، عن انقسامٍ وشيك بالحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، نتيجة لنهج ابن رئيس الحزب و(تغوُّله) على (صلاحيات أبيه)، ومُساندته للمجموعة الساعية لاستمرار الـ(شراكة) مع المُتأسلمين، للفوز بالمناصب الوزارية وعدد من السفارات السودانية بالخارج، المعروضة للحزب حال مُشاركته في تمثيلية الانتخابات! وأَلْمَحَتْ الأنباء لوجود (تسويات) سياسية ومالية جرت (خُفيةً)، بين رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي وجماعة المُتأسلمين، مع الإشارة لرغبة (ابن) رئيس الحزب وتخطيطه للـ(إطاحة) بوالده والسيطرة على مقاليد الأمور!
والوضع ليس بأفضل حالاً بالنسبة لبقية القوى السياسية الأخرى، التي يفتقر أغلبها لغياب الرُؤية الواضحة والموضوعية، والرغبة والإرادة الجادَّة لإحداث التغيير، وإدارة وتسيير الدولة لما بعده وإنقاذ ما تبقَّى من السودان! فهي – أي القوى السياسية – في حالة مُنازعات داخلية وهيكلية وصراعات لأجل مناصب هُلامية، بعيدة تماماً عن مضامين ومعاني الديمقراطية والشفافية والأمانة التي يُنادون بها، وهم عاجزون عن تطبيقها في كياناتهم المحدودة مُقارنةً بالسودان، مما أسفر عن تمزُّق غالبية هذه القوى السياسية لكياناتٍ صغيرة ابتعلها المُتأسلمين عبر الإغراء بما تبقَّى من فتات الموائد الوزارية أو بالكبت والترهيب والتضييق والتجبُّر، ومن بقى منهم لا يملك سوى تصريحات عنترية (جوفاء) دون إرادة وإجراءات عملية (فعلية) في أرض الواقع!
سواء كان هذا أو ذاك، فهم جميعاً، في المحصلة، يخدمون مآرب واستدامة الحكم الإسلاموي البغيض! حتَّى وإنْ صَرَّحوا ببعض المطالب النضالية (ظاهرياً)، تبقى مصالحهم الذاتية وأطماعهم الشخصية هي سيدة الموقف! إذ لم يُبدِ أياً منهم حرصاً (حقيقياً) تجاه الأرواح التي قُتِلَتْ أو شُرِّدَتْ أو اُغتُصِبَتْ أو قُطِعَت أرزاقهم، ومُحاسبة ومُعاقبة من أجرموا هذه الجرائم! ولم نشعر بحرصهم في استرداد هيبة البلد وأراضيها المُحتلَّة من الغير، ولا السلام والأمن الاجتماعي الذي كان سائداً في السودان، وتلاشى بفتن الإسلامويين وأفعالهم المأفونة! لم يتساءل أياً من هذه الزعامات عن مصير من شارك وساهم في كل هذه الجرائم؟ بل وصنعها باحترافيةٍ وعمد؟ كيف نعفوا عن مجرمٍ (آثمٍ) في حق شعبٍ كامل؟! وهل فوَّضناكم لتبيعوا وتشتروا وتقتسموا البلد وأهلها أنتم وأبنائكم، وتحجبون حقَّ الـ(مُساءلة) ناهيك المُحاسبة والاقتصاص؟! أم هي الشراهة السلطوية وبريق المال وأضواء الشهرة منعتكم من التفكير في جراحاتنا المُلتهبة وآهاتنا المكتومة جراء نيران وعذابات المُتأسلمين ومن شايعهم!
الأمل بعد الله أصبح معقوداً في الشباب، ومن هنا نُنادي جميع الشباب السوداني الحُر من كل أقاليم وبقاع السودان، وعلى اختلاف اتجاهاتهم وميولهم الفكرية والحزبية للاتحاد تحت رايةٍ واحدة، والإسراع بتكوين شبابية جبهة مُوحَّدة تحتوي كل كياناتهم، بعيداً عن (ديناصورات) الأحزاب المُتكلسة التي أدمنت الـ(روث) الإسلاموي السلطوي، وأصابها التبلُّدْ وعدم الإحساس بضياع الوطن واحتراق أهله. عليكم يقع العبء الأكبر يا شباب السودان، لإحداث التغيير واقتلاع هذه الجماعة الفاسدة والمُفسدة ومن والاها وشايعها من المُغامرين بمصائرنا بكل ما أوتيتم من قوة وأدوات، وأخذ فرصتكم بعدما فشل الموسومين بالـ(نُخبة) في إدارة السودان منذ الاستقلال وأوردوه موارد الهلاك هم وأبنائهم. مُستصحبين (معكم) تجارب شباب الدول القريبة منا، ولا تدعوا لهم الفرصة ليُصادروا حقكم في الثورة والانتفاض على الظلم والقهر، لنسعد جميعاً بسودانٍ واعدٍ وآمنٍ وعزيز.


تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 3514

التعليقات
#1195855 [سراجا الدين الفكى]
1.00/5 (2 صوت)

01-26-2015 11:55 AM
اسمعوا واقرأوا الكلام دة: مهم... مهم... مهم... للغاية (فعلى الجميع قرائتة:

( جلس ابليس يوما ينصح ابنه قائلا: يابنى لاتظن ان اغواء البشر بالامر اليسير.
اغواه بالمال اذا وجدته فقير... واذا قام للصلاة فاغوه بدفء السرير... واذا كان مزارعا فاغوه بسرقة الحمير... واذا كان مهندسا فاغوه بالاسمنت والجير)
فقال ابليس الصغير: (يا ابى وان كان سودانى؟ هنا بكى ابليس بكاء مريرا, وقال لابنه: ( لا تكن شريرا, ودع السودانى انة فى الدنيا يعيش فى السعير. فدعه يابني فعمرة قصير, وكفاه ان عندهم عمر البشير)

[سراجا الدين الفكى]

#1195776 [amir albloly]
1.00/5 (1 صوت)

01-26-2015 10:53 AM
نصرني الشباب حين خذلني الشيوخ صلى عليك الله ياعلم الهدى : الشباب ثم الشباب اذا اردنا التغيير: ذهب الشباب فماله من عودة واتى المشيب بكل يوم اغبر

[amir albloly]

#1195686 [Wad Halima]
0.00/5 (0 صوت)

01-26-2015 09:23 AM
السيد الدكتور صاحب المظلمة الشهيرة مظلمة الهيئة العربية للإستثمار والإنماء الزراعي اتمني لكم الانصاف، الغريبة انك تعرضت للظلم لكنك ظلمت الحزبين الكبيرين في السودان بمقال سيئ فنيا و قاسي و حاقد ملئ بغل و كراهية غريبة حيث لم تتعرض اطلاقا لان الاحزاب السودانية كلها تعرضت لحظر و تقييد و اعتقالات و تعذيب و ضرب و منع من اقامة ندوات واي نشاط سياسي و مصادرة دور و ممتلكات و فصل للصالح العام كما انهيت خدماتك انت في الهيئة، حتي اضطروا للخروج كما خرجت انت اليوم الي السويد، ان النظام الكيزان البوليسي الفاشستي كان ينوي الا تكون هناك احزاب ابدا لا امة لا اتحادي ولا اي احزاب وطنية اخري و عملوا المستحيل لذلك و ضربوا بلا هوادة لكن هذه الاحزاب بحنكتها و خبرتها و وطنيتها لا تزال موجوده و تعمل،، لا يمكن ان نترك الجلاد و نحاكم الضحية يا صاحب المظلمة المنشورة بعدين الصادق المهدي سياسي مخضرم و اخر رئيس وزراء منتخب و يمثل حزب كبير من حقو انو يشتغل سياسة بالطريق التي يراها مناسبة،، توقيع اتفاقيات أو رسائل للبشير للتحول السلمي او اي عمل سياسي اختراقي او غيرو

[Wad Halima]

ردود على Wad Halima
United States [شهنور] 01-26-2015 02:21 PM
ذى كلامك ده هو الجهل بعينه. والعيب فى الشعب ذى امثالك وليس فى الاحزاب .


#1195552 [حافظ حمد]
5.00/5 (1 صوت)

01-26-2015 07:36 AM
انتم يا حيران وسدنة الامام ما تردوا بالانابة عن الامام خلوه يرد يورينا الخرمجة البعمل فيها دي شنو واراهنكم لو ما جاء راجع البلد ويمكن يستقبله الرئيس وسماها آيبون دا راي الكاتب ردوا بمعقولية وفندوا ما جاء بالمقال وسيبكم من شغل الجهدية البتسوا فيهو دا ما في زول خايف منكم

[حافظ حمد]

#1195490 [كاره الكيزان]
1.50/5 (2 صوت)

01-26-2015 03:25 AM
صدق نميري في شيئان عندما سمى الصادق المهدي الكاذب الضليل وعندما سمى تحالفهم العسكري بالمرتزقة

[كاره الكيزان]

#1195443 [نوقية دوسوما]
4.50/5 (4 صوت)

01-26-2015 01:40 AM
الرد الى ابراهيم.

اى امام تتحدث عنه ، انه لاضعف من جناح البعوض لكنه اخبث من عقرب الصحراء. كاتب المقال قد اوفى بما فيه الكفاية فحق من تدعونه وهو الشيطان الاكبر بعينه. انت وامثالك الحثالة من مريدى الامام الزائف الى الجحيم وعاشت الاقلام الحرة فلتدم ايتها الوطن.

[نوقية دوسوما]

#1195419 [ثائر]
5.00/5 (1 صوت)

01-26-2015 12:53 AM
كلام خارم بارم
لايستاهل حتى مجرد الرد
كلو واحد عندو مراهقه سياسيه لازم يتمها فى الامام

[ثائر]

#1195416 [الما بتلحقه جدعه]
4.50/5 (2 صوت)

01-26-2015 12:33 AM
ومن تكون انت ايها الدعي الغبي معدوم الفهم والوطنية والإنسانية؟؟؟؟!!! الصادق المهدي يكفينا فخرا كسودانيين يكون مننا ويرفع راسنا عاليا في زمن السجم السواك انت كاتب والبليد التافه عمر دفع الله فنان؟؟؟ فعلا جيل إنقاذ شبهينا واتلاقينا الما بتلحقه جدعه

[الما بتلحقه جدعه]

#1195326 [ابراهيم]
4.00/5 (2 صوت)

01-25-2015 07:16 PM
سيبك من الامام انت مابتلحقو اذا عندك مقدره امشي حرك الشارع.

[ابراهيم]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة