الأخبار
منوعات سودانية
بعد أن انتصرت على الفنجان الأبراج.. البحث عن السعادة خلف منازل النجوم
بعد أن انتصرت على الفنجان الأبراج.. البحث عن السعادة خلف منازل النجوم
بعد أن انتصرت على الفنجان الأبراج.. البحث عن السعادة خلف منازل النجوم


01-31-2015 08:55 PM
كذب المنجمون ولو صدقوا؛ مع بداية كل يوم نجد على مواقع التواصل الاجتماعي وصفحات الصحف مساحات جديدة للأبراج، حتى تحول الأمر إلى ظاهرة ملفتة للأنظار وتنبه إلى وجود خلل ما.خاصة أن هنالك من يقول إنه يعاني من أجل الحصول على صحيفة ليس بحثاً عن مادة خبرية أو مقال انما متابعة دورية لبرجه حتيى يستطيع أن يتعرف على طالعه اليومي؛ وللأسف وجدت الأبراج مكانها في وسط المجتمع فلم يعد الأمر مقصوراً على الجهلة وغير المثقفين؛ فمن يهتمون بهذا الأمر ويتابعونه بدقة باتوا من أصحاب الثقافة الرفيعة، حيث أصبح كشف الأسرار والتنبؤ بمستقبل الإنسان هاجساً يؤرق المجتمع

الخرطوم: فتح الرحمن حمدان

الدكتور خضر الخواض استشاري علم الاجتماع يقول عن هؤلاء المصابين بحمى الأبراج والتنجيم إنهم لا يزالون في مرحلة النمو والتكوين الثقافي ولم يستقروا بعد على الأسلوب الـذي يتعامـلون به مع العالم المحـيط بهم وأنهم أيضاً تأثروا بثقافة الشعوذة التي يعيشها مجتمعنا والتي ستؤثر عليهم بشكل سلبي طوال حياتهم مما يؤثر في طريقة تعاملهم مع الناس وطريقة فهمهم للقيم السائدة في المجتمع. ويضيف الدكتور خضر وفي النهاية لا يكون لدينا سوى إنسان انهزامي اتكالي يؤمن بالموروثات الشعبية أكثر من إيمانه بالله والقضاء والقدر؛ ويصبح لدينا جيل جديد متكاسل ضعيف الإنتاج وعاجز عن تحقيق التنمية وأدعو الأسر أن يمنحوا الشباب مزيداً من العطف والاهتمام لأن النزوع إلى هذه النوعية من قراءات الحظ تشير إلى افتقاد هؤلاء إلى الأمان ومحاولتهم البحث عن تفاصيل ما هو آتٍ باطلاعهم على المستقبل من خلال الجرائد والانترنت.

ويقول بكري حميدة "مدمن أبراج" كما يصف نفسه إنه ظل على مدى عامين يتردد على شراء الصحف فقط ليرى حظه في برج الميزان وأن جميع التنبوءات تصدق؛ ويضيف أحياناً أعرف ماذا أفعل قبل الخروج من البيت.

.ويقول كامل عمر أستاذ جامعي إن الأمر لا يخرج عن حيز التسلية وملء وقت الفراغ، الذي يعاني منه المجتمع خصوصاً وأن الغالبية العظمى تدرك تماماً أن مثل هذه الأبواب الثابتة في الصحف ومواقع الأبراج لا تتعدى كونها مادة صحفية تنشر يومياً على سبيل ملء الفراغات وليس للفلك دخل في المعلومة المقدمة على الأوراق. وأحياناً يمثل الإقبال الذي يصل إلى حد الإدمان خطورة كبيرة لأنه مؤشر على معاناة مجتمعنا من الفراغ وبالتالي استعداده لتقبل أية أفكار أو معلومات فهو ليس فراغ وقت فقط وإنما فراغ عقل وفكر أيضاً. ويضيف كامل إن السودانيين بطبيتعهم أكثر ميلاً إلى الأشياء الغيبية. والروحانيات كقراءة الفنجان "والفكي" وهو ليس شيئاً جديداً علينا، إنما هو امتداد لعادات قديمة ورثناها عن الأجداد، وللأسف هذه الظاهرة تعكس واقع الحياة الصعبة التي يعيشها السودانيون فهي المرادف لشخصية محبطة لا تستطيع السيطرة على الظروف وإنما تنتظر حل مشاكلها بصورة سهلة ومفاجئة ومثل هذا الإقبال على الأمور الغيبية يمنح الإنسان شعوراً بالراحة النفسية لأنه يلقي بهمومه على عاتق الأبراج ويريح نفسه من الاجتهاد وتكبد معاناة البحث والتفكير. وبداخلهم رغبة جامحة في الاستمتاع بالحياة والابتعاد عن تحمل أية مسؤولية وتجنب كل ما يثير البال ويشغله لذلك نجدهم يقبلون على قراءة الأبراج وبرغم عدم تفاقم الظاهرة ودلالتها إلا أنه من المفضل توجيه المجتمع إلى مجابهة تحديات الحياة بالعقل والمنطق وليس بالهروب إلى الخرافات والدجل. وبرغم تحريم هيئة علماء السودان نشر الأبراج في الصحف إلا أن الامر مازال يغري كثير من طالبي معرفة الطالع بشئ من الاثارة

التغيير


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1142


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة