الأخبار
أخبار إقليمية
عن "دفع الله" وأبو زينب.. أو البرلمان "المِزواج"
عن "دفع الله" وأبو زينب.. أو البرلمان "المِزواج"
عن


01-31-2015 08:36 PM
يوسف الجلال


من باب حسن الظن، أو من نافذة النيات الحسُنة، أجدني ميّالاً - في بعض المرات – إلى تبرئة ساحة نواب البرلمان من بعض تصرفاتهم الخرقاء. وأحياناً – كثيرة - لا أخفي تعاطفي مع بعض المداخلات الشتراء، انطلاقاً من أن المعايير التي جاءت بأكثرية النواب إلى قبة البرلمان، ليست مستقيمة ولا عادلة، وأنها نتاج اعوجاج كبير في الممارسة السياسية. لدرجة أن بعض الذين يستكثر عليهم المنطق، المرور قبالة المجلس الوطني، نابوا عن الشعب تحت قبة البرلمان..!

لكل هذه النقائص الفطرية التي تزين ديباجة بعض النواب، أجدني ميالاً لالتماس الأعذار لهم، خاصة أن بينهم من تعوزه المعرفة الكافية. فكيف ترجو منهم أن يتداخلوا بصورة ذكية، أو أن ينظروا بزاوية متفردة..!

نعم، فبعض هؤلاء النواب من شاكلة "أبو زينب" المرشح البرلماني الذي طعن منافسُوه ضده في المحكمة، بحجة أنه غير مؤهل للترشح لأنه لا يجيد الكتابة والقراءة. وحينما جاء الخصوم إلى جلسة النطق بالحكم، طلب الطاعنون من القاضي أن يأمر "أبو زينب" بأن يكتب – ولو اسمه فقط – حتى يتأكد من انه أمي ولا يفك الخط. وحينما طلب القاضي من "أبو زينب" المطعون ضده ذلك، فإذا به يجتاز الامتحان العسير، ويتمكن من كتابة اسمه، بعد "تلتلة شديدة". هنا ضجت قاعة المحكمة والشوارع المحيطة بها، بالهتاف الداوي من أنصار المطعون ضده، تعبيراً عن الفرحة "كتب.. كتب.. أبو زينب كتب".

وبناء على ذلك كله، ظل كثيرون يتصالحون مع الترهات القادمة من البرلمان. لكن بعد أن أضحت مداخلات النواب تحفل بـ "شطحات" مثيرة للشفقة والقلق، أصبح من غير المنطقي غض البصر والقلم، عن "جدعات" أشباه المرشح "أبو زينب". ثم إن الخزعبلات البرلمانية أضحت فوق حدود المعقول. انظر إلى نواب البرلمان تجد أنهم تسابقوا، خواتيم الأسبوع الماضي لمعارضة اتفاقية صُممت لتفعيل التعاون القضائي والقانوني بين السودان والمملكة المغربية. بل إن النواب طالبوا بعدم اعتمادها، على اعتبار أن الاتفاقية يُمكن أن تتسب في منع تعدد الزوجات، لجهة أن المملكة المغربية تحظر التعدد..!

يا للهول، فقد عميت عيون هؤلاء النواب، عن كل محاسن الاتفاقية، بل تغاضت عن كل العيوب، ولم تر عيباً فيها، سوى أنها ستُسهم في منع تعدد الزوجات..! فهل يُلام هؤلاء، إن مرت فيهم كل البلاوي والكوارث القانونية القادمة من البرلمان، وهل يُلام هؤلاء، أن وقفوا في صف الجهاز التشريعي، وظاهروه على حساب صف الشعب والمواطنين.

العجيب، أن البرلمان الذي رفض اتفاقية التعاون القضائي والقانوني مع المغرب، من أجل المحافظة على حق التعدد، سبق أن ساند رفع الدعم عن المحروقات، الذي لقي بسببه، أكثر من (80) من شباب السودان - بحسب إحصائية الحكومة الرسمية - حتفهم، بعدما سال نزيف الدم في رابعة النهار.. فتعجب يا صاحِ..!!

لكن حينما تعلم أن نائباً برلمانياً، مثل دفع الله حسب الرسول، رفع عقيرته – ذات جلسة برلمانية - منادياً، بضرورة التعدد في الزواج، بغية دعم القوات المسلحة بالرجال، فإنك ستعرف لماذا أجاز البرلمان قرار زيادة أسعار المحروقات القاسي، ورفض اتفاقية التعاون القضائي والقانوني مع المغرب. وستعرف - أيضًا - أن هؤلاء النواب، لا يؤمنون بـ "التعددية السياسية"، مع أنهم اُنتخبوا من أجلها، وأنهم يؤمنون – فقط – بالتعدد في الزواج.

نُشر بصحيفة (الصيحة)


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 3216

التعليقات
#1200041 [ود الشبارقة]
0.00/5 (0 صوت)

02-02-2015 10:40 AM
كذلك اناشد الراكوبة ان تكف عن اخبار هذا الرجل فالسودان مشاكله اكبر من هذه الخزعبلات التي يطلقها هذا الرجل ، المشكلة ليست فيهى وانما في الدائة التي اتت به اتوقع انها دائرة تتسم بالجهل والامية

[ود الشبارقة]

#1199492 [أبو سارة]
3.50/5 (3 صوت)

02-01-2015 02:29 PM
نأمل ونرجوا ونتوسل للراكوبة أن تكف عن نشر صورة هذا المسخ المدعو دفع الله حسب الرسول - هذا الكريه بعيد تماما عن الله ورسوله وهو عكس اسمه تماما !!! .

[أبو سارة]

#1199252 [abubaker]
5.00/5 (2 صوت)

02-01-2015 07:54 AM
والله نواب آخر زمن

[abubaker]

#1199250 [المشروع]
5.00/5 (3 صوت)

02-01-2015 07:51 AM
اقتباس:(أن نائباً برلمانياً، مثل دفع الله حسب الرسول، رفع عقيرته – ذات جلسة برلمانية - منادياً، بضرورة التعدد في الزواج، بغية دعم القوات المسلحة بالرجال)..

اولاً: امثال هؤلاء النواب يعيشون بعقليةالعصر الحجري وليس العصر الاسلامي ولا يعرفون من الاسلام الا اسمه وهم مثل الدمية التي يتم لفهاولفها وعندما يكتمل اللف تضعها على الارض فهي تمشي حتى ينتهي اللف.. والحرب الآن اصبحت حرب الكترونية تدار من على بعد آلاف الكيلومترات وتدار بالطائرات بدون طيار وبالاقمار الصناعية وان اف 17 واف 18 والسوخوي الحديثة كمايمكن ان تدار وتنتهي الحرب من المكاتب ولا تحتاج الى رجال يمكن لاي امراة او طفل يديرها من غرفةالتحكم...

ثانياً: لم يشرع التعدد في الإسلام من اجل مد القوات المسلحة لا بالرجال ولا بالنساء ولا إزكاء نار الحرب بهذه الطريقة الفجة هذا بالإضافة الى أن السلام مقدم على الحرب في الإسلام من الناحية الإصولية وعلى حسبو نسوان ترك التفكير بعواطفه التي شاخت عما يقوله من احاديث ومراجعة باب (لسلام في الاسلام).

ثالثاً: لو فرضنا ان التعدد مشروع لمد القوات المسلحة بالرجال فما الذي يضمن ان الولادة ستكون ذكور ومن يضمن انهم سيعيشون ومن يضمن انهم سيبقون بالسودان ومن يضمن انه سيلتحقون بالقوات المسلحة؟

رابعا: ولو افترضنا ولادة ذكور وعاشوا هل ينضمنون الى الجنجويد او الدفاع الشعبي او القوات المسلحة وهذا يعنى ان امثال هذا البرلماني (الملفوف) يريد ان يستمر في برلمانه هذا حتى ولادة الاطفال ثم التحاقه بالقوات المسلحة. وعلى البرلماني الملفوف (قراءة قصة سيدنا دواؤد) والتفقه في دين الله لان شر امثال هؤلاء النواب اكثر من خيرهم

[المشروع]

#1199166 [بشار الاسد]
5.00/5 (3 صوت)

02-01-2015 12:59 AM
عادي يتغاضون عن ما يمكن ان ينفع العباد والبلاد فتعدد الزوجات يثبت رجولتهم وفحولتهم علي كرتي 3 وغندور 4 والريس 2 وقطبي 3 وبكري 2 ووداد 2 وعبدالله البشير 3 و كمال عبداللطيف 2 واحمدبلال 3 وبدري الترزية 3 قتلت 2 وباقي واحد و
فلو طلبنا من اخصايي نفساني يحلل هذه الشخصيات حتما سيجد ان هناك نقصا في شخصياتهم الا وهي الرجولة فلاتغضب صديقي يوسف الجلال

[بشار الاسد]

#1199130 [حقاني]
1.00/5 (2 صوت)

01-31-2015 10:13 PM
ماهي فوائد اتفاقية التعاون القضائي مع المغرب . ده انت كلو إنفاذ في بعضه يا استاذ ما تدافع ساكت دون فهم

[حقاني]

ردود على حقاني
[شهنور] 02-02-2015 10:17 AM
يا حقانى اقرا الموضوع تانى عشان ماتكون بره الشبكه - سلام.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة