الأخبار
أخبار إقليمية
معاشيو البنوك الحكومية ..استطالت ليالي الظلم !!
معاشيو البنوك الحكومية ..استطالت ليالي الظلم !!



02-03-2015 03:09 PM
حسن بركية

"14 سنة" وقضية معاشيو البنوك الحكومية تتصدر عناوين الصحف والمعاشيون يشكون لطوب الأرض والمئات منهم رحلوا عن هذه الدنيا وهم يلهثون أمام المحاكم والقضاة والمستشارين ، وتكاد القضية أن تدخل عالم النسيان والإهمال بسبب تطاول ليالي ونهارات التقاضي والوقفات والمطالبات والمخاطبات. أعضاء الاتحاد العام لمتقاعدي البنوك الحكومية يقولون " ظللنا نخاطب قادة المشروع الحضاري بعد أن أصبح الظلم ظلم دولة لمواطنيها ظللنا نخاطب المسئولين علي كل المستويات لرفع الظلم عنا " وللحكومة وبنك السودان رواية أخري للقضية الشائكة.
وفي جانب من دفوعات الجانب الحكومي ( بنك السودان) نقرأ الآتي "حقوق معاشيو البنوك الحكومية لاتتصل بمكفآت خدمتمهم التي صرفها جميعاً بلا إستثناء ولكنها تتصل بإمتيازات العلاج وبدل السفر ومنحة الأعياد لمابعد الخدمة " ويري معاشيو البنوك الحكومية أن شروط خدمتمهم الموقع منذ العام -1974 – وفق اتفاقية جماعية بين نقابات العاملين في المصارف ووزير المالية أنذاك ابراهيم منعم منصور وتم تعديل الشروط للأفضل في قانون معاشات الخدمة للعام 1992 وأكدت فتاوي النائب العام وقرارات هيئات التحكيم وقرار مجلس الوزراء رقم (721) للعام 1992 هذه الشروط.
وفي العام 2000م حيث تم إلغاء حقوق المتقاعدين بموجب القرار الوزاري رقم 1110/2000م والذي الغته في ما بعد محكمة الطعون الادارية بالمحكمة العليا وتم تأييده من دائرتي الاستئناف والمراجعة بالمحكمة العليا والمحكمة الدستورية ، ويقول معاشيو البنوك أن حقوقهم حقوق مكتسبة وأن الحقوق المكتسبة لا تتأثر بأي قرارات أخري صدرت وأن المحاكم بمختلف درجاتها قضت بأن الحقوق المكتسبة لا تتأثر ببطلان اللائحة.
وتواصل الجدل حول الحقوق والإمتيازات بين معاشيو البنوك الحكومية وبنك السودان علي مدي ال 14 سنة الماضية وظل معاشيو البنوك في موقفهم الثابت بعدم التنازل عن حقوقهم رغم تطاول أيام الشدة والحرمان وبالمقابل كان بنك السودان يسعي من أجل إثبات عدم صحة موقف معاشيو البنوك الحكومية ، وقال المستشار القانوني لبنك السودان عبد المنعم عثمان محمد في مقال نشره في صحيفة السوداني " المعاشيون أصروا علي صرف مرتب ثمانية أشهر عن كل عام بالمرتب الحالي للوظيفة وهو أمر عجب أن تصرف مرتب ثمانية أشهر في العام وأنت جالس علي أريكة دارك ".
وكان حديث المشتشار عبد المنعم قد أثار غضب معاشيو البنوك وكان ردهم في خطاب الجمعية العمومية الذي إنعقد مؤخراً أن " الثمانية أشهر هي قرار المحكمة العليا رقم 38 /2011 بشأن متقاعدي بنك السودان في ملفات بنك السودان وهكذا يسخر عبد المنعم من قرار المحكمة العليا ومن حقوق المتقاعدين ". وفي مسيرة ال14 عاماً من البحث المضني عن الحقوق والجدل المتواصل حول الحقوق المكتسبة وكسب معاشيو البنوك تعاطف كثير من قطاعات المجتمع والمنظمات الحقوقية وكانت لمفوضية حقوق الانسان مساجلات ومكاتبات مع بنك السودان حول قضية معاشيو البنوك الحكومية وقامت بإرسال أكثر من خطاب للبنك السودان وذكرت المفوضية في خطابها الأخير لبنك السودان " لايجب الخلط بين الحقوق المكتسبة لفرد أو فئة من الناس وبين إلغاء الآلية القانونية أو الإجرائية التي أثبتت هذه الحقوق لهذا الفرد أو تلك الفئة قبل إلغائها " ومضي الخطاب أكثر من ذلك ودعم موقف الاتحاد العام لمتقاعدي البنوك الحكومية عندما ذكر بالنص "لايسري الإلغاء بأثر رجعي وكل قانون أو أمر يصدر يكون أثره فورياً أي من تاريخ صدروه ولما يستقبل من الزمان ".
وبعد صدور القرار الوزاري رقم 1110 لعام 2000 الذي ألغي اللائحة الخاصة بحقوق وامتيازات معاشيو البنوك الحكومية وتقدم الاتحاد العام لمتقاعدي البنوك الحكومية بعريضة للمحكمة العليا دائرة الطعون الإدارية لمناهضة القرار الوزاري وجاء قرار المحكمة العليا بابطال مفعول القرار الوزاري ثم أكدت محكمة الاستئناف العليا والمحكمة العليا دائرة المراجعة وأيدت المحكمة الدستورية الحكم بابطال مفعول القرار الوزاري بتاريخ 20-4- 2003و ألغي مجلس الوزراء القرار رقم 1110 لعام 2000 إستجابة لأحكام المحاكم ولكن محافظ بنك السودان أنذاك رفض الإستجابة لأحكام المحاكم ومضت سنة صابر حتي الآن ولم تنفذ أحكام المحاكم حتي هذه اللحظة.
وبعد أن ظل قرار المحكمة الدستورية حبيساً في الأدراج ومعلقاً في الهواء قرر المعاشيون وتنظيم وقفة احتجاجية أمام القصر الجمهوري وكنتيجة للوقفة تكونت لجنة برئاسة وزير شؤون الرئاسة للنظر في قضية متقاعدي البنوك، وكونت هذه اللجنة لجنة أخرى برئاسة د.عبد المنعم محمد عثمان وآخرين من مستشاري بنك السودان وبعد عدة اجتماعات مع اللجنة توصل متقاعدي البنوك الحكومية إلي حقيقة عدم حيادية اللجنة وبعثوا بمذكرة لرئاسة الجمهورية وظلوا في انتظار الرد والذي جاء مخيباً لأمالهم كماقالوا في خطاب الدورة في الجمعية العمومية وكان رد المذكرة من قبل مدير المكتب التنفيذي للقصر الجمهوري في سطرين فقط " مشيراً لتطلمكم بخصوص الموضوع أعلاه وبعد الدارسة أفيدكم بأن الرأي قد أستقر بعدم وجود سبب قانوني يستدعي التدخل " وكان رد متقاعدي البنوك الحكومية لكل مادار وحصل في قضيتهم التي تتواصل فصولها منذ 14 عاماً دون حل جذري ينصفهم أن قالوا بالصوت الواحد : " لقد بلغ السيل الزبي وبلغت الروح الحلقوم ثم كان الخيار الأخير مناشدة رئيس الجمهورية للتدخل وثم كان قولهم السيد رئيس الجمهورية .." نحن مظلومون – نحن مظلومون – نحن مظلومون " وفي النهاية هم فقط يطالبون بتفيذ أحكام القضاء وعدم تنفيذ احكام القضاء فساد.



[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1916

التعليقات
#1201322 [أحمد خضر ساتى]
0.00/5 (0 صوت)

02-04-2015 08:29 AM
ســـــــــــلام للجميع

نقل لنا الناعى بالامس وفاة استاذنا واشهر معاشى البنوك اخونا/ سليمان الكلس ، طيلة حضورى فى الاجازة للخرطوم كنت ازوره بمنزله بالامتداد ليحكى لى اين وصلت قضيتهم العادلة، وتوفى له الرحمه قبل أن يأخذ حقوقه فالويل لمن ظلمه امام الحق العادل الحكم البصير ، كان سليمان الكلس من اشطر موظفى بنك الخرطوم وكان مثالا للانضباط فى مواعيده يأتى قبل حضور الموظفين رغم انه كان فى درجة وظيفية عاليه ويذهب اخرهم ويسهر الليلى من اجل البحث عن الفروقات فى الحسابات العامة ، كان رجلا ظريفا ذو طرفة حاضرة وتعليقات ساخرة ، الا رحمه الله رحمة واسعة والهم زويه الصبر والسلوان

[أحمد خضر ساتى]

#1201073 [عمرالبشير]
0.00/5 (0 صوت)

02-03-2015 05:14 PM
في واحد من رواد الراكوبه وفي ذات الوقت مطلع علي قضية معاشييى البنوك قال انو السبب المباشر
في افشال قضيتهم طوال ال 14 عام الماضيه هو الشايقي محمد ابراهيم نمر العامل فيها مسؤل عن القضيه
وحامل لوائها وهو في نفس الوقت لاعب مع الحكومه وييدو انو مافي زول من المعاشيين المظلومين ديل عايز
يصدق الكلام ده فليبشروا بالانتظار 14 سنه أخرى

[عمرالبشير]

ردود على عمرالبشير
[Omar] 06-19-2016 03:44 PM
معاشيي البنوك الحكومية

هنالك حوالي 500 معاشي من موظفي البنوك الحكومية الذين لديهم حقوق لم تصرف لهم رغم صدور حكم لصالحهم من أعلى سلطة قضائية في البلاد لم ينفذ الحكم رغم مرور 15 عاما.
في رأيي لماذا لا تستفيد الدولة من هذه الخبرات النادرة لهؤلاء المصرفيين وتعيينهم في مجالس إدارات البنوك على أن يكون التعيين سنوياً ويتم صرف استحقاقهم خصماً من المبالغ المستحقة لهم.
هنالك حوالي 40 مصرف يمكن استيعاب هؤلاء جميعاً. وحسب تقديري ان خلال ثلاثة سنوات سوف يتم سداد متأخرات الحقوق بالكامل وكفى الله المؤمنين شر القتال.
أرجو من السادة وزير المالية ومحافظ بنك السودان المركزي دراسة هذا الاقتراح والله ولي التوفيقز
عمر عثمان سنهوري – مدير بنك بالمعاش – البنك الزراعي - الحصاحيصا



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة