الأخبار
أخبار إقليمية
"البحث عن الأفضل" الهجرة... حلم يداعب أحلام الشباب
"البحث عن الأفضل" الهجرة... حلم يداعب أحلام الشباب



02-03-2015 11:24 PM
الخرطوم – نمارق ضو البيت

قبل عدت سنوات كشفت دراسة سودانية أن نسبة الشباب المهاجرين سنويا بلغت 95%، 38% منهم قرروا عدم العوده نهائيا حسب العينة المستطلعة، ولا يزال الشباب يحزمون حقائبهم ويهمون بالرحيل إلى يومنا هذا، فما إن يغضب أحدهم لأتفه الأسباب في البلاد كـ تأخر المواصلات مثلاً، حتى يسخط قائلاً "الله يمرقنا من البلد دي".

جرب أن تسأل أحدهم عن سبب تعلقه بحلم الهجرة، سـيصفعك في التو واللحظة بالإجابة التقليدية التي نحفظها عن ظهر قلب (البلد بقت طاردة)، وإن رُمت استخراج إجابة أكثر تفصيلاً، فإنه يبدأ بتعداد دوافع رحيله الشخصية التي تختلف من شخصٍ لآخر، فـالبعض قال إنها لدواعٍ اقتصادية وأخرى تعليمية وسياسية وأحيانا اجتماعية، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا أين يكمن جانب الحنين وحب الأهل والديار، وإلى متى سيواصل السودانيون الزرع في غير أراضيهم، وإن لم يعودوا من أجل فكرة الوطن، ألن يُعيدهم الحنين للأهل والذكريات؟!

موانع مختلفة

فى ظل وجود نظام يُقر مبداء العنف ولا يؤمن بلغة الحوار والمناقشة (أعمل شنو)؟ هكذا ابتدر محمد الطاهر – خريج – حديثه، واسترسل قائلاً: أنا شخصيا ضمن الـ 38% الذين يرغبون في الخروج بلا رجعة، وهنالك كثير من الموانع التي تدفع الفرد للبحث عن بيئة أخرى غير التي نشأ فيها، وعموماً فالأرض كلها لله ونحن مستخلفون فيها، والحدود التي تفصل بين الدول وضعها المستعمر. ويستطرد محمد: عن نفسي حددت أهدافي وطموحاتي ووجهتي التي أنشدها، ولا أملك أدنى رغبة في العودة مرة أخرى، عدا في حالة تغير النظام، أما عن الأشواق والحنين للأهل فـ (البركة) في التكنولوجيا من اسكايبي وما شابه ذلك، ويمكنهم زيارتي من وقت لآخر.

شخص أناني ولا مبالٍ

ومن جانبه صنف شمس الدين كنان المهاجر بلا رجعة بأنه شخص أناني ولا مبالي تجاه أهله، وغالباً ما يكون (بايع القضية) ولا تعني له الأشواق والذكريات كثيراً، وأحياناً تكون هجرته ردة فعل لموقف ما، كأن يختلف مع أسرته أو من يُحب، وهنالك أمثلة كثيرة على قولي هذا، برنامج (ألو مرحبا) الذي يناشدهم مراراً وتكراراً أبلغ دليل على ذلك. وأضاف كنان إذا كان الغرض منها تحسين الدخل، فهذا في رأيي غير مبرر إطلاقاً، وذلك لأن حاجة الأهل لرؤية ابنهم أقيم من كل العوائد المادية، لكن للأسف، الكثير من الشباب يلهثون خلف طموحاتهم الخاصة دون مراعاة لآبائهم، وأنا شخصيا أضم صوتي لـ 5% الذين يرومون بناء البلاد، فـالوطن ليس تراباً وسماءً، إنه أهل وأصدقاء وذكريات، كيان يجسده البشر، نحن الوطن، فإن ذهبنا فلن يكون له وجود.

ووافقته رحمة محمد خالد، قائلة: شخصياً لا أعرف كيف يمكن لأحدهم هجر منزله، أهله، جيرانه بلا رجعة، في رأيي هذا قرار في منتهى القسوة، ولو كنت في محل أسرهم لن أسألهم أو أشحذ منهم العودة عبر البرامج التلفزيونية أو الهواتف، سأهجرهم (ولا أسف عليهم)، فهم أشخاص ناضجون اختاروا أن ينفصلوا عن محيطهم طوعاً، لذلك ينبغي لهم تحمل تبعات خياراتهم، وتُضيف محدثتي: شبح الهجرة سيطر على أذهان الشباب بصورة رهيبة، حتى باتوا يرونه خلاصهم من الفقر والجهل والكبت الاجتماعي المحفوف بالعيب والحرام، لكنهم سيصعقون بأشياء أُخر، فـفرنسا التي تُسمى بلد الحُريات هنالك تصنيفات للمواطنين بحسب درجاتهم، ففيهم مواطن من الدرجة الأُولى وآخر ينتمي للدرجة الخامسة.

العودة إلى الجذور

مدت لسانها باستهتار ثم قالت: "السودانيين كضابين ساي"، يدعون أنهم قادرون على الاغتراب ولو مؤقتاً، لكنهم ما إن يخرجوا حتى يبدأوا في البحث عن مطاعم للوجبات السودانية وتجمعات أبناء جاليتهم ما جعلني أتأكد من أنهم شعب عاطفي جداً لا يستطيع هجر وطنه إلا للشديد القوي، هكذا ابتدرت سهام الفاتح - موظفة – حديثها، وواصلت قائلة: عدم العودة غالبا ما تكون فكرة مبدئية.. وضحكت ثم أردفت: لكنهم عندما يصطدمون بالواقع سيُدركون أن (الكسرة ما بتتفات)، وأكثر ما يدفع الشباب للخروج عدم النظام و(السبهللة) في كل شيء، ابتداءً من المواصلات وأزمتها التي لا تنتهي مروراً بالسلم التعليمي المُنهار والفساد، الرشاوى والمحسوبيات.

قراءة واقعية

وفي السياق، قالت الباحثة الاجتماعية الأستاذة ثريا إبراهيم: تتعدد مسببات الهجرة وأنواعها، فهنالك هجرة سياسية، وأخرى اقتصادية، أو تعليمية، وأحياناً اجتماعية، لكن أغلب الشباب ومنذ زمن بعيد هربوا من واقعهم لدول المهجر لأسباب اقتصادية، بغية تحسين أوضاع أسرهم حالمين بغدٍ مريح مادياً، غافلين العوائق التي قد تواجههم فيها، وإذا أخذنا على سبيل المثال الدول الأوروبية فإنه من الصعب بناء مستقبل مادي على المدى القصير، ويستغرق الأمر وقتا طويلا قد يمتد لـ 10 أعوام ريثما يوفِق الشاب وضعه الحياتي، وبالكاد يوفون بالتزاماتهم الشخصية، لذلك من الصعب جداً بعث نقود لذويهم، ما قد يجعلهم يُخطرون ذويهم بعدم العودة نهائيا، وذلك لأنهم لم يُنجزوا ما خرجوا من أجله، فلم يتمكنوا من شراء منزل أو توفير حساب بنكي يضمن لهم حياة كريمة بعد أن يعودوا، خصوصاً وأنهم مُحاطون علما بمُجريات الأمور في البلاد من مشاكل اقتصادية وعطالة بسبب عدم توفر وظائف للخريجين وغيرها من المشكلات

اليوم التالي


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2423

التعليقات
#1202229 [سوداني و أفتخر]
0.00/5 (0 صوت)

02-05-2015 11:38 AM
انا مغترب من 10 سنوات والحمدلله فعلت الكثير من اجل اهلي و بلدي ولم افعل لذاتي شيء بسبب التزامات السودان و صعوبة حياة الغربة حتى انني غير قادر لاكثر من 4 سنوات للسفر لرؤية والدي و والدتي اللذان تقدم بهم العمر و كل امنياتهم في الحياة رؤيتى السفر في ظل حكومة الكيزان واجب يحتمه الواقع فلا يمكن لعاقل ان يرضى بظلم هؤلاء الفاسدين الذين لم يكن همهم في يوم من الايام تنمية انسان هذا البلد و صيتى لكل من يفكر بالهجرة التسلح باللعلم و خاصة دراسة اللغة الانجليزية لانكم ستنافسون اشخاص مؤهلين بقدر كبير و دراسة كل ما يمكنكم دراسته من كورسات في مجالاتكم و التدريب علي ممارسة مهارات العمل و باذن الله كابوس الكيزان و من شابههم الي زوال.

[سوداني و أفتخر]

#1201766 [كحن كتى مورتى قلق]
5.00/5 (1 صوت)

02-04-2015 07:11 PM
الحكم المتسرع على المعاجر بانه بائع وطنه وخائن اهلة وغيره من الاحكام القاسية انما تنم على عقلية بالية منغلقة على ذاتها.
المهاجر عن بلده هو اكثر الناس احساسا ووطنية ممن يتشدقون بالوطينة وهم راضون وقانعون بالذل والهوان داخل السودان وخداع النفس باقوال مثل كسرة وموية فى بلدى وضل راكوبة وغيره من الترهات.
انا مهاجر منذ امد بعيد احمل بلادى داخلى وارفع ذكرها بين الامم اكثر ممن هو متقوقع داخل راكوبته فى السودان لايقوى على الام الغربة والمنافى الاجبارية.
كل سودانى اغترب عن اهله وهاجر هو بطل ضحى من اجل ان يعيش من بداخل السودان, تحويلات المغتربين المالية هى التى تدفع رسوم المدارس وتكاليف العلاج داخل السودان, هى التى تعين الام والاب على اداء مناسك الحج والعمرة والاخت والاخ على دفع رسوم المدرسة والجامعة
فكفوا ايها المتشدقون بالوطنية عن معايرة المفتربين والمعاجرين من السودانيين فى المنافى وانعمو بالذل والهوان فى سودان الكيزان فى صمت ونومو فى ظلال رواكيبكم ولاتنسو لعن الظلام وانتم نيام.

[كحن كتى مورتى قلق]

#1201741 [انا الموجوع من حكومة الكيزان]
0.00/5 (0 صوت)

02-04-2015 06:25 PM
يااا شباب صدقووني الغربه عزاااااب ولا بد من الرجوع الي الوطن مهما طال الزمن حقيقي الوطن بي الرغم من الحكومة المسيطرة علي كل شئ بس هو صعب الواحد يبعد منووو وانشاءالله نتمناااا من الله ان يصلح حال السودان وحال المسلمين في كل مكان

[انا الموجوع من حكومة الكيزان]

#1201494 [اوهاج]
0.00/5 (0 صوت)

02-04-2015 10:53 AM
اكيد الغربه قاسية

[اوهاج]

#1201271 [دافور بلدنا]
0.00/5 (0 صوت)

02-04-2015 07:10 AM
احلى من بلدك مافى حتى لو لميت كنوز الدنيا كلها مادامك فى الغربة لن ولم تستمتع بحياتك ولو معاك مال قارون كسرة بام رقيقة فى مطعم شعبى ترابى مرشوش بموية والمروحة شغالة احلى من مندى واحلى من كل الدسمات العفنة والدجاج المعفن الذى يتناوله المغتربين فى الخليج .
واقول للشباب العايزين يهاجروا عشان الظروف المادية خاصة الى الخليج هنا الشغل والحياة ما زى زمان يالة ويامين تقدر تاكل وتشرب وترسل لاهل فى السودان وبعد سنتين تمشى تقضى اجازة وترجع من السودان مسلف حق التذكرة وتجى تبدا من الصفر تانى الخليج كان زمان فى السبعينات والثمانينات كان الزول بقدر يعمل حاجة بس حاليا ما اظن
والغربة حتى لو اداك بياخذ منك كثير جدا جدا جدا وثمنو غالى واسال المجرب ولا تسال الطبيب واكيد عندكم ناس فى اهلكم مغتربين بس للاسف اى زول فى السودان لو قلت ليه الغربة كعبة بفتكر بتكضب عليه بس بجى هنا وبصدم وبالواقع وعلى كل حال لو ما مصدقين تعالوا جربوا وانتو حريين .

[دافور بلدنا]

ردود على دافور بلدنا
European Union [الشال قلبي وسلا] 02-04-2015 09:23 AM
احييك اخي الكريم هذا هو الواقع المر والاليم والحقيقى فوالله لولا الضغوط لما فكرنا في الاغتراب والبعد عن الاهل والولد والاحباب وفعلا الخليج كان زمان اما الان الخليج تطور والاجيال الجديدة كلها نالت حظها من التعليم الداخلي والخارجي واصبحوا يزاحمون علي الوظائف والبحث عنها بكل الوسائل واصبحوا ياتون الي الشركات التي نعمل بها بحثا عن الوظائف وده من حقه البلد بلده ليه يخدموا فيها الاجانب وهم جالسين بدون عمل والواحد شايل معاه صور شهاداته وخبرته وحتي لو ماعندو خبرة عاوز يبدا من الصفر وده طموح كويس لكن للاسف نحنا عندنا حطموا طموحنا وافكارنا بني كيزان ونتمني ان نعود للوطن والوطن في احسن حال ودايما نتطلع لمستقبل افضل باذن الله .


#1201229 [Assad Idris]
5.00/5 (1 صوت)

02-04-2015 01:23 AM
الواحد يصبر علي الفقر والوضع الحانق لأكن لايمكن الصبر علي النفاق والزل ودوله العسكر واللصوص والقتله انا نصحتي لكل شاب الهجره خارج السودان تعيش فقير ومعزز وكرم وفقير مزلول ومقتول من الداخل.

[Assad Idris]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة