الأخبار
أخبار إقليمية
طالع قرار المحكمة العليا في قضية الدكتورة سارة عبدالباقي
طالع قرار المحكمة العليا في قضية الدكتورة سارة عبدالباقي



02-03-2015 11:00 PM
الخرطوم: إنعام محمد آدم

قرر ممثل الاتهام الأستاذ معتصم الحاج في قضية مقتل الدكتورة سارة عبدالباقي تقديم طلب مراجعة للمحكمة العليا للنظر في الحكم وعلى ماذا استندت المحكمة خاصة وأن الاتهام قدم بينة كافية تمثلت في تقديم (12) شاهد اتهام ترقى لإدانة المتهم. وأضاف أنه بصدد تصعيد الأمر للمحكمة الدستورية في حال لم تنصفه المحكمة العليا.


قرار المحكمة العليا
تكونت الدائرة الجنائية للمحكمة العليا من القاضي عباس علي بابكر رئيسا وعضوية كل من القاضي الصادق سليمان محمد والقاضي محمود محمد سعيد ابكم بالنمرة م ع/ط ج/804/2014 للنظر في الطعن المقدم من محامي المتهم سامي محمد أحمد علي الذي قدم للمحاكمة أمام المحكمة الجنائية العامة بحري شمال تحت طائلة المادة (130) (2) من القانون الجنائي لسنة 1990م.
وذلك بإطلاق المتهم للنار من سلاح كلاشنكوف على المجني عليها المتوفاة من أثر الإصابة. وبعد سماع بينات الاتهام والدفاع أصدرت المحكمة العليا قرارا ببراءة المتهم من التهمة المنسوبة إليه وأمرت بإطلاق سراحه.
لم يقبل أولياء دم المرحومة (سارة عبدالباقي الخضر) قرار المحكمة العامة وبادر محامي الاتهام معتصم الحاج أحمد عثمان باستئناف الحكم أمام محكمة الاستئناف بحري وشرق النيل مطالبا بإلغاء قرار محكمة الموضوع، واستجابت محكمة الاستئناف للطلب وأمرت بإلغاء حكم براءة المتهم، وأعادت الأوراق إلى محكمة الموضوع للعمل وفق ما جاء بالمذكرة.
وقائع القضية
وحسب الوقائع التي أوردها قاضي محكمة الموضوع الذي بذل جهدا مقدرا في تمحيص بينات الاتهام والدفاع للوصول للحقيقة في أحداث نالت الكثير من التهويل والتأويل من الرأي العام واكتسبت صبغة سياسية صاحبت قرارات أصدرتها الدولة برفع الدعم عن المحروقات، ولم يكن مستغربا أن يكون لذلك أثرا ضاغطا على الجهات الرسمية المتعاملة مع ذلك الواقع بما فيها المحاكم.
وتشير وقائع الدعوى إلى أن مظاهرات اندلعت بمنطقة الدروشاب، حاصر فيها المتظاهرون قوات الشرطة بالدروشاب ومناطق أخرى، مما دعا القائمون على أمرها (الشرطة) لإصدار أوامر بتسليح الأفراد المتواجدين بالقسم وصدف أن كان المتهم الذي يعمل وقتها بسلاح الأسلحة التابع للقوات المسلحة، موجودا بحيث قدم نفسه للمشاركة مع الشرطة في التعامل مع الأحداث وبالفعل حصل على بندقية كلاشنكوف و(30) طلقة، وضيق المتظاهرون الخناق على الشرطة التي اضطرت لإطلاق الذخيرة لكسر الحصار، وسقط المدعو محمد موسى بعد إصابته بواحدة من تلك الطلقات. واستمرت الأحداث بين كر وفر بين الشرطة والمتظاهرين من الجمهور لتسقط المجني عليها سارة عبد الباقي الخضر مضرجة بدمائها.
إجراءات القضية
بدأت الإجراءات بالبلاغ رقم 311/2013 بقسم شرطة الدروشاب الذي قدمه المدعو عصام الدين محمد أحمد في نفس اليوم الذي وقعت فيه الأحداث (25/9/2013م) – وفيه قال: إن بنت خالته سارة عبدالباقي الخضر البالغة من العمر 29 سنة توفيت في ظروف غامضة وذلك بالدروشاب، تواصلت إجراءات التحري وسجلت اقوال العديد من الشهود من رأى منهم الحادث ومن سمع به، وفي 11/11/2013م تم استجواب المتهم سامي محمد أحمد علي وفي 25/11/2013م صدر قرار وكيل النيابة بالقبض على المتهم المذكور وتوجيه تهمة له تحت المادة 130 من القانون الجنائي لسنة 1991م..
بدأت محاكمة المتهم يوم 11/2/2014م وانتهت في 28/5/2014م حين صدر قرار براءته المطعون فيه أمام محكمة الاستئناف وهو موضوع هذا الطعن.
لقد استمعت محكمة الموضوع لبينات الاتهام والدفاع وأهمها اقوال الشهود الذين مثلوا أمامها وراقبت سيماهم حين الادلاء بتلك الاقوال من حيث الثبات وعدم الاضطراب، وتوصلت إلى عقيدة قادتها لتقييم ما ادلى به كل شاهد من حيث ارتقاء إفادته للمستوى المطلوب للتعويل عليها في إصدار الحكم.
بالرغم من قناعتي بأن محكمة الاستئناف عندما تمارس صلاحيتها في نظر الاستئنافات المرفوعة إليها تعتبر محكمة موضوع ايضا فيما يتعلق بتقييم البينات والوصول إلى نتائج مغايرة لتلك التي توصلت إليها محكمة الموضوع. إلا أنها (محكمة الاستئناف) محكومة يكون لقراراتها ما يبررها وألا تتجاهل ما أشرت إليه سابقا من أن محكمة الموضوع قد استمعت للشهود فأعلمت خبرتها وحدسها في تقييم ما ادلوا به أمامها، على عكس محكمة الاستئناف التي تنظر ما ورد في المحضر أمامها غير متأثرة بالأجواء العامة السائدة في قاعة المحاكم. لقد راجعت محضر المحاكمة موضوع الطعن أكثر من مرة واهتدى لقرار بتوافق مع جسامة الأحداث التي أودت بروح بريئة ومن شأنها أن تقود روحا بريئة أخرى للمقصلة. وتوصلت لقناعة بأن محكمة الموضوع أعطت الدعوى عنايتها الفائقة وناقشت البينات بإفاضة ورجاحة عقل بينت ما في اقوال كل شاهد مثل أمامها من العيوب التي تقوم لعدم الاعتماد عليها، وتحلت بالشجاعة عندما أصدرت قرار البراءة غير عابئة بالأجواء المحمومة والتوقعات من جانب الرأي العام وممن أحاطوا بالمحكمة ساعة إعلان الحكم..
اعتقد أن الإخفاقات والعيوب التي شابت إجراءات التحيز لعبت دورا كبيرا في طمس الحقائق وإلى الفشل في تحديد الفاعل الحقيقي الذي أطلق النار أو العيار الذي أصاب المجني عليها وادى لوفاتها.
قناعتي التي أشرت إليها تحملني على إصدار قرار بإلغاء ما قضت به محكمة الاستئناف وهو إلغاء حكم البراءة الصادر من محكمة الموضوع، وتأييد قرار براءة المتهم من التهمة الموجهة إليه تحت المادة 130/2 من القانون الجنائي لسنة 1991م وإطلاق سراحه فوراً أن لم يكن مطلوبا في إجراءات أخرى، هذا إذا وافقني زملائي في الدائرة..
الصادق سلمان محمد قاضي المحكمة العليا
محمود محمد سعيد ابكم قاضي المحكمة العليا
عباس علي بابكر قاضي المحكمة العليا
الأمر النهائي:
إلغاء قرار محكمة الاستئناف وتأييد قرار محكمة الموضوع الذي قضى ببراءة المتهم وإطلاق سراحه فورا ما لم يكن مقبوضا عليه في إجراء آخر.
عباس علي بابكر قاضي المحكمة العليا ورئيس الدائرة


التيار


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 3787

التعليقات
#1202221 [عادل احمد]
0.00/5 (0 صوت)

02-05-2015 11:32 AM
قال الله تعالي في محمكم تنزيله ( وا1ا حكمتم بين التاس أن تحكموا بالعدل أن الله نعما يعظكم به أن الله كان سميعاً بصيراً ).
وقال الله تعالي ( ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون ) .
قال الله تعالي في كتابه الكريم ( وسكنتم في مساكن الذين ظلموا انفسهم ونبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الامثال . وقد مكروا مكرهم وأن كان مكرهم لتزول منه الجبال . ولا تحسبن الله غافلاً مما يعمل الظالمون ) . صدق الله العظيم
هل يوجد حديث بعد كلام الله .

[عادل احمد]

#1201646 [محمد احمد]
0.00/5 (0 صوت)

02-04-2015 03:14 PM
تحياتى

قاضى المحكمة العليا الذى اصدر الرأي القانوني ووافقه صاحباه عليه ، لم يبين وجه العوار على الحكم ولم يحدد العناصر والنقاط الأساسية المعيبة في حكم محكمة الاستئناف ، بل لم يذكر تحديدا اى من الشهود رأى انه صادق والآخر رأى انه كاذب ، ولم يبين لنا الرأي تقصيلا ، بل اصدر كلاما عاما من ان قاضى الموضوع يشاهد الشهود وهم يدلون بأقوالهم وبذلك يراقب سيماءهم ، ولكنه لم يأت لنا بتفاصيل في حين ان محكمة الاستئناف ذكرت تفاصيل كان يجب على المحكمة العليا ان تفندها وترد عليها لا ان تقول كلاما عاما مبهما ذلك ان محكمة الاستئناف جاء حكمها جدير بالاعتبار ، حيث انها جاء في حكمها الانى : ( بسم الله الرحمن الرحيم
السلطة القضائية
رئاسة الجهاز القضائي بحري وشرق النيل
محكمة الاستئناف
الدائرة الجنائية
النمرة :- 1 س ج/558/2014
الدائرة :-
السيد/ قاسم محمد الخضر رئيساً
السيد/ عصام محمد إبراهيم عضواً
السيد/ د. احمد حامدين طبيق الرحمة عضواً
محاكمة :- سامي محمد أحمد علي
الحكم :-
قُدّم سامي محمد احمد علي للمحاكمة تحت المادة 130 من القانون الجنائي لسنة 1991م امام المحكمة الجنائية العامة بحري شرق وذلك لاتهامة بقتل المجني عليها سارة عبد الباقي الخضر باطلاق النار عليها وبعد سماع قضية الاتهام والدفاع اصدرت المحكمة الجنائية العامة حكماً ببراءة المتهم سامي محمد احمد علي من التهمة الموجهة إليه تحت المادة 130(2) من القانون الجنائي وأمرت بإطلاق سراحه فوراً مع الأمر بتسليم السلاح المعروضات إلى قسم شرطة الدروشاب.
لم يقبل أولياء دم المجني عليها سارة عبد الباقي بقضاء محكمة الموضوع القاضي ببراءة المتهم لذلك تقدم محاميهم الأستاذ معتصم الحاج احمد عثمان بطلب استئناف لهذه الدائرة يلتمس تدخلنا بإلغاء قضاء محكمة الموضوع والذي يرى أنه جاء بالمخالفة للقانون وقد استهل الأستاذ طلبه بالعيوب التي صاحبت وظيفة عمل سلطات التحري ثم دلف إلى الأخطاء التي وقعت فيها محكمة الموضوع بكثير من التفاصيل ويخلص إلى أن الاتهام قدم بينة تكفي للإدانة وذلك حسب التفاصيل التي وردت في طلب الاستئناف.
الحكم المطعون فيه صدر في 28/5/2014م والطلب قدم في 12/6/2014م وبذلك يكون قد استوفىشروط القيد الزمني المنصوص عليه في المادة 184 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991 الأمر الذي يدعونا إلى قبوله شكلاً..
وفي الموضوع فوقائع الدعوى تشير إلى ان احد اقرباء المجني عليها قد قتل أثناء الاحتجاجات التي اندلعت في أحياء مدينة بحري وهو صبي صغير وهب الناس والجيران وغيرهم الى مكان العزاء حسب ما هو متعارف عليه في الاعراف السودانية ومن ضمن المعزيين المجني عليها سارة عبد الباقي الخضر واثناء تجمع الناس في منزل ذوي المرحوم القتيل اذا بالمتهم سامي محمد احمد والذي يعمل بالقوات المسلحة ومعه ضابط شرطة أتيا إلى حيث يتجمع الناس في منزل العزاء ثم اطلق الرجلان النار فاصابت طلقة المجني عليها سارة عبد الباقي مما أودى بحياتها بُعيد ذلك اثناء محاولة اسعافها لذلك اتخذت سلطات التحري الاجراءات القانونية في مواجهة المتهم سامي محمد احمد علي بفتح دعوى جنائية تحت المادة 130 من القانون الجنائي وبعد اكتمال التحريات قُدّم المتهم للمحاكمة تحت المادة المذكورة وبعد سماع قضية الاتهام وجهت إليه المحكمة التهمة تحت المادة 130 (2) من القانون الجنائي لسنة 1991م وبعد سماع دفاعه اصدرت محكمة الموضوع حكماً ببراءة المتهم وهو محل هذا الطعن عليه فإن الفصل في هذا الطلب يقتضي مناقشة اركان الجريمة ولمعرفة هذه الاركان ارى ايراد نص المادتين المعرفة والعقابية لجريمة القتل فقد نصت المادة 129 من القانون الجنائي بالآتي:-
(( القتل هو تسبيب موت انسان حي عمدا او شبه عمد أو خطأ)) أ.ه.
كما تنص المادة 130 من ذات القانون بالآتي:-
1. يعد القتل عمداً إذا قصده الجاني أو إذا قصد الفعل وكان الموت نتيجة راجحة لفعله.
2. من يرتكب جريمة القتل يعاقب بالإعدام قصاصاً فإذا سقط القصاص يعاقب بالسجن مدة لا تجاوز عشرة سنوات دون مساس الحق في الدية)) أ. ه
عليه فإن سبب النظر في أركان الجريمة هو معرفة إصابة محكمة الموضوع من عدمها خاصة وان محكمة الموضوع رأت انتفاء الركن المادي للجريمة أي أن الاتهام فشل في إثبات الفعل الإجرامي الذي يشكل الركن المادي للجريمة وبالتالي رأت انهيار قضية الاتهام بكاملها وقضت بإعلان براءة المتهم لذلك نناقش هذه الأركان بطرح بعض الأسئلة وذلك على النحو التالي:-
1. هل أطلق المتهم سامي محمد احمد طلق ناري في اتجاه المجني عليها سارة عبد الباقي فأصابها مما أد إلى تهتك الكلى اليسر والامعاء الدقيقة؟
محكمة الموضوع الموقرة أجابت على هذا السؤال والذي يمثِّل الركن المادي للجريمة أجابت عليه بالنفي من واقع تقييمها ووزنها للبينة التي قدمها الاتهام ولكن من جانبي ومع احترامي لما توصلت اليه ارى ان الاتهام قدم بينات قوية أشادت للركن المادي جذور ضاربة في عمق الحقيقة مما يجعله أمراً واضحاً للعيان لا لبس فيه وذلك حسب البينات التالية التي قدمها الاتهام:-
أولاً أفادت شاهدة الاتهام الثالثة انها كانت برفقة المجني عليها سارة عبد الباقي في منزل العزاء وأنها كانت تقف بجانبها لا يفصل بينهما أي فاصل ثم أبصرت بالمتهم سامي والذي يلبس زياً مدنياً وقد وجه فوهة بندقيته تجاههن الأمر الذي دفعها إلى الصراخ ثم ما لبث المتهم أن اطلق النار من سلاحه فأصاب به المجني عليها سارة فسقطت على الأرض وقد سالت دماؤها صحيح ان هذه الشاهدة لا تعرف المتهم شخصياً ولكنها عرفته من هيئته وانه كان يرتدي اللباس المدني ولكن اجد محكمة الموضوع الموقرة قد سارعت الى لفظ شهادة هذه الشاهدة رغم قوتها بمبررات يعوزها المنطق وتنقصها الحجة فكان على محكمة الموضوع ان تتحلى بقليل من الصبر لتقرأ شهادة هذه الشاهدة مع بقية أقوال الشهود فمثلا شاهد الاتهام الرابع الذي يقول انه يعرف المتهم سامي معرفة شخصية ولصيقة قبل هذه الحادثة يقول هذا الشاهد انه راى المتهم وكان يرتدي الزي المدني ومعه شرطي آخر وانه ابصر بالمتهم سامي وقد جلس على أمشاطه ((ارتكز)) ثم أطلق النار تجاه منزل العزاء وأيضاً الشرطي الآخر أطلق النار وكان منتصباً إذن شهادة هذا الشاهد تؤكد شهادة شاهدة الاتهام الثالثة بل وتطابقها في كثير من التفاصيل فإن الرجل الذي يرتدي الملكي وهو المتهم الماثل أمام المحكمة وهو الذي أطلق النار على المجني عليها وأكد الشاهد الرابع أنه يعرف المتهم معرفة شخصية وشاهده يطلق النار مما يؤكد صدقية شهادة شاهدة الاتهام الثالثة. ومما يؤكد أن المتهم سامي هو الذي أطلق النار عل المجني عليها بعض بقية شهود الاتهام، على سبيل المثال:
شاهد الاتهام الخامس أكد رؤيته للشخصين أحدهما شرطي والآخر ملكي وأن الشخص الذي أطلق النار على منزل العزاء هو الملكي اي الذي يرتدي الزي المدني وأن هذا الملكي أو المدني هو الذي أطلق النار مجموعة ثم فرادى والثابت ان الملكي هو المتهم سامي محمد احمد وليس غيره واكد ان الشخص الملكي ارتكز واطلق النار وأن الرصاصة التي أصابت المجني عليها هي التي أطلقها هذا الملكي وايضاً اكد انه ذكر للمتحري في اقواله انه سمع الناس يقولون ان الملكي هو سامي.
شاهدة الاتهام السابعة أفادت أنها تعرف المتهم سامي معرفة شخصية وشاهدته يحمل سلاحاً نارياً ويقف بالقرب من باب منزل عمها أي منزل العزاء وأنه كان يرتدي زي مدني قميص وبنطلون.
شاهدة الاتهام التاسعة أكدت انها سمعت الناس يقولون للشخص الملكي (عاين الدم ما حرام عليك) كما قالت ((الضابط اللابس رسمي سأل الشخص اللابس ملكي قال ليه صاح انت ضربتها والشخص اللابس ملكي قال ليه آسف انا ما قاصد آسف انا ما قاصد)).
شاهد الاتهام العاشر يقول إنه يعرف المتهم وإنه قريب له أي تربطه صلة قرابة واسمه سامي محمد احمد وذكر كان معه مجموعة من الشرطة (العساكر) وأنهم بعد شرب الماء غادروا وتركوا المتهم وآخر فقط وذكر أن المتهم كان يحمل سلاحاً نارياً.
شاهدة الاتهام الحادية عشر أفادت أن الذي لفت نظرها هو وجود شرطي وسط الناس ومعه ملكي آخر وأنها سمعت الناس يقولوا (شوف الدم وفي زول يقول آسف ولكنها غير متأكدة هل الذي قال (آسف) أهو الشرطي أم الشخصص الملكي.
شاهد الاتهام الثاني عشر قال الآتي:-
((لقيت سامي المتهم دا ومعاه ملازم شرطة ومعاهم واحد اسمه عصام وسامي كان شايل سلاح والناس بتقول سامي ضرب سارة.. انا اتناقشت مع سامي قلت ليه ديل ناس الشارع ديل كلهم أهلك ليه تعمل كدة وما رد علي))
إذن شهادة هؤلاء الشهود مجتمعة مترابطة يعضد بعضها البعض بل فيها شهادة مباشرة بان المتهم هو الذي أطلق النار على المجني عليها وفي تقديري أن بينات الاتهام غدت كتلة من الصخر عجز الدفاع من أن يفت من عضدها بالشاهدين الذين جلبهما وجاءت إفادتهم تؤكد أن المتهم كان متواجدا معهم ومسلحاً ولكنهما لم يرياه يطلق النار عندما كانا في رفقته وهي شهادة لا تصمد أمام بينة الاتهام فيما يتعلق بالفعل الإجرامي الذي صدر من المتهم. لذلك في تقديري أرى أن محكمة الموضوع وأدت هذه الدعوى في مهدها ولم تنظر في قوة بينة الاتهام بل أرى أن محكمة الموضوع في سردها لوقائع الدعوى إنما سردت وقائع تتعلق بقتل شخص آخر يدعى صهيب أي أنها أشارت إلى احتجاجات الناس ومحاصرتهم لقسم شرطة الدروشاب وأنهم هاجموا الشرطة وحدثت اشتباكات وأثناء ذلك أصيبت المجني عليها ولكن هذا ليس صحيحاً وأن الذي أصيب في تلك الظروف هو المرحوم صهيب أما المجني عليها سارة فقد استهدفها المتهم مباشرة وهي في منزل عزاء ولا توجد وقتها احتجاجات في منزل العزاء إنما كان العويل والنواح والمجني عليها كانت في حزن وفي حالة بكاء على موت قريبها صهيب وفي هذه الحالة أتتها رصاصة أودت بحياتها وبالتالي ما قامت محكمة الموضوع بسرده محله هو في حالة إدانة المتهم نهائيا تحت المادة 130 من القانون الجنائي فهي بهذا السرد خلطت الحابل بالنابل وبفهمها هذا توصلت إلى انتفاء الركن المادي للجريمة أي قررت أن الرصاصة التي قتلت المجني عليها انطلقت من يد مجهولة الوجه والمكان وهذا ليس سليم حسب البينات القوية التي قدمها الاتهام لذلك الرأي عندي هو ألا ندخل أو نتعرض لمناقشة بقية أركان الجريمة وهي علاقة السببية والركن المعنوي لأن محكمة الموضوع رأت أن الركن المادي قد انهار وبالتالي انهارت كل أركان الجريمة وتوقفت عند مناقشة الركن المادي فقط وانتهت إلى رأيها الذي جاء وبه كثير من الخطل رغم قوة بينات الاتهام لذلك إن اعادة الأوراق إليها لمناقشة الركن المادي على ضوء ما ورد في هذه المذكرة ثم مناقشة بقية أركان الجريمة هو الأجدى للعدالة ومن ثم تقرر الحكم الذي تراه وفقاً للقانون الموضوعي والاجرائي وبالتالي وقبل ذلك نقرر إلغاء حكم البراءة الذي توصلت إليه محكمة الموضوع والقول الفصل للأخوين الكريمين في الدائرة والله من وراء القصد...
د,أحمد حامدين طبيق الرحمة
قاضي الاستئناف
26/6/2014م
&& أوافق الزميل في الرأي الأول توفر الركن المادي وأضيف الآتي:-
1. اعترف المتهم في يومية التحري ص 19 من يومية التحري أنه كان زمن الحادث وحتى تاريخ استجوابه أنه عسكري بالحبس وأنه الآن موقوف من العمل وأنه استلم السلاح المعروضات رقم 018328 من مخزن السلاح بقسم الشرطة ومنهم أخذ الذخيرة.
2. أمين المخزن في استجوابه ص 12 من يومية التحري أقر بتسليم المتهم سلاح الجريمة وأنه استلم السلاح منه في آخر اليوم. وأنه وضع الذخيرة في الكاونتر لكل من منح سلاح ومنهم المتهم.
3. المشرع في المادة 126 من القانون الجنائي نص على الآتي:- ((كل من يعاون على ارتكاب أي فعل يشكل جريمة بقصد تسهيل وقوعها تطبق بشأنه أحكام المادة (25).... إذا كان الفعل الآخر نتيجة راجحة للتحريض)).
ولذلك أرى أن على محكمة الموضوع بحث إمكانية مساءلة حكومة السودان أياً كان باعتبارها عاقلة بحسب تعريف العاقلة في المادة (45) فقرة (3) من القانون الجنائي 1991- حيث اعتبر المشرع جهة العمل عاقلة للجاني إذا كانت الجناية قد وقعت منه أثناء قيامه بعمله هذا لأننا لا نملك سلطة اتهام من لم يرد ضمن لائحة الاتهام من النيابة- وهذا أضعف الإيمان.
قاسم محمد الخضر
قاضي الاستئناف
29/6/2014م
عصام محمد إبراهيم
قاضي الاستئناف
30/6/2014م
الأمر النهائي :-
1. إلغاء حكم البراءة
2. تعاد الأوراق لمحكمة الموضوع للعمل وفق ما جاء بهذه المذكرة.
3. يخطر الأطراف..
قاسم محمد الخضر
قاضي الاستئناف )

----------------

انظر لقول محكمة الاستئناف ( إذن شهادة هؤلاء الشهود مجتمعة مترابطة يعضد بعضها البعض بل فيها شهادة مباشرة بان المتهم هو الذي أطلق النار على المجني عليها وفي تقديري أن بينات الاتهام غدت كتلة من الصخر عجز الدفاع من أن يفت من عضدها بالشاهدين الذين جلبهما وجاءت إفادتهم تؤكد أن المتهم كان متواجدا معهم ومسلحاً ولكنهما لم يرياه يطلق النار عندما كانا في رفقته وهي شهادة لا تصمد أمام بينة الاتهام فيما يتعلق بالفعل الإجرامي الذي صدر من المتهم. لذلك في تقديري أرى أن محكمة الموضوع وأدت هذه الدعوى في مهدها ولم تنظر في قوة بينة الاتهام بل أرى أن محكمة الموضوع في سردها لوقائع الدعوى إنما سردت وقائع تتعلق بقتل شخص آخر ) فلماذا لم ترد المحكمة العليا على هذه الاقوال من المحكمة حول الشهادة المباشرة ، الم تكن هذه الشهادة امام محكمة الموضوع محكمة الدرجة الأولى أيضا .

للأسف ان محاكمنا افقدت الثقة فيها واصبح المواطنون ينظرون اليها باعتبارها تابعة للجهاز التنفيذي يحركها يمين ويسار ، خاصة المحاكم العليا والتي من المفترض ان تكون آخر ملاذ آمن للمواطن وان تكون هي محراب العدالة التي يضمد جراج المجنى عليه والمضرور لكنها أصبحت تقف مع الجلاد ضد المجنى عليه ومع الخنجر ضد الضحية ، بئس هذه المحاكم .
ورئيس الدائرة

[محمد احمد]

ردود على محمد احمد
European Union [هالة] 02-04-2015 06:28 PM
انت ماممكن تكتب لينا في ١٠٠ سطر بس قضية تحت المادة ١٣٠ ق٠ج ؟؟؟؟ اكيد محضر الدعوي ١٠٠ صفحة ؟؟؟ و خلينا من قضاة المحكمة العليا . قرار البراءة من محكمة الموضوع يعني محامي الاتهام قاعد ام فكو ؟؟؟؟؟؟


#1201541 [سوداني ونص]
4.50/5 (2 صوت)

02-04-2015 12:06 PM
الصادق سلمان وأبكم ليسو قضاة ومعينين بالمشاهرة او ما يسموه المحامين هنا بقضاة المقطوعية لأنهم بيقبضوا مبلغ مقطوع مقابل نظر عدد معين من القضايا وبعقد يجدد سنويا مع رئيس القضاء وأي واحد منهم يمرق من الخط بيلقى روحو في الباي باي.

ولو كان عندهم احترام لانفسهم ما كان جلسوا في دائرة رئيسها عباس بابكر الجاهل وهو في سن أولادهم


تفوووو على الفلوس وبيع الضمائر

[سوداني ونص]

#1201482 [ابو مازن]
0.00/5 (0 صوت)

02-04-2015 10:33 AM
لا حول ولا قوة الا بالله

اعمل فى مجال القانون منذ ثمانينات القرن الماضى وعملت مترافعا فى محاكم السودان بكافة درجاتها وانواعها وفى خارجه ولكنى لم اجد مثل ما جاء فى هذا الحكم من عيوب فهو فاسد الاستدلال وكل اسبابه كذلك وحيثياته ضعيفة جدا ولا يوجد له اية سندا قانونيا كيف وصل هذا القاضى الى هذه الدرجة التى يشغلهالغة هشة ركيكة فى قضية مثل هذه

( ولقد استمعت محكمة الموضوع لبينات الاتهام والدفاع واهمها اقوال الشهود الذين مثلوا امامها وراقبت سيماهم حين الادلاء بتلك الاقوال من حيث الثبات وعدم الاضطراب وتوصلت الى عقيدة قادتها لتقييم ما ادلى به كل شاهد ) هل هذا معمول به فى المحاكم واستقرت الاحكام والمبادىء عليه هل يوجد فى قانون الاثبات ما ينص على ذلك وهل اقوال الشهود تثبت صحتها من ثباتهم امام المحكمة ام لا متى كانت المحكمة تراقب الشهود اثناء افاداتهم وتضبط انفعالاتهم وهم يؤدون الشهادة ثم تستند عليها فى قضائها نحن نعرف أن الشاهد يدلى بشهادته عما شهده او رآه اة ادرركه بحواسه الاخرى عن الواقعة بطريقة مباشرة وشهادته تكون وسيلة الاثبات الاساسية فى المسألة الجنائية المعروضة خاصة انها تنصب على واقعة مادية تقع امامه فجأة .
إن شهادة الشهود كما تعلم سيدى القاضى تنصب على واقعة معينة وتكون دلالتها فى القضايا الجنائية على وقوع الجريمة ونسبتها الى المتهم وقيمتها التى تحظى بها فى مثل هذه القضايا كبيرة لانها ترد كما ذكر على ما رآه الشاهد رآى العين ووقف عليه ويمكن أن تتعرض للضعف بسبب ضعف الحاسة لدى الشاهد او قدرته على الملاحظة او ضعف الذاكرة خاصة اذا طالت المدة بين الواقعة ولحظة الادلاء بافادته ولا يستطيع معها لاامداد القاضى بصورة واضحة ما يرقى الى الاخذ بها كلها او بعضا منها ولكن استقر العمل والسوابق على أن هذه العيوب لا تنفى عن الشهادة قيمتها كدليل فى الاثبات فالقاضى مدعو الى الاهتمام بها والتحرى عنها مع البحث فى البينات الاخرى المقدمة والتى تعززها . هذا ما على القاضى وضعه فى الاعتبار عند تقييم الشهادة ولا دخل للحالة النفسية والانفعالات او الكيفية التى يدلى بها الشاهد بشهادته فى قبول الشهادة او رفضها ثم أن هناك بعضا من الناس امام الشرطة او النيابة او المحكمة نفسها تعتريه حالة من الخوف او الرهبة وهذا معلوم بالضرورة .
ثم اذا كانت محكمة الاستئناف محكمة موضوع وأن الاستئناف ينقل القضية بحالتها التى كانت عليها امام محكمة اول درجة فإن محكمة الاستئناف ايضا لها رقابتها على المحكمة الادنى ولها أن تمحص الدعوى وتقبل ادلة جديدة لم تطرح فى البداية او لم تكن متاحة اثناء تداول محكمة البداية للقضية ، فإن المحكمة العليا هى محكمة قانون وليست موضوع عليها أن تراقب صحة تطبيق القانون والاجراءات الواجب اتباعها اذ ان محكمة الاستئناف عند تكييفها للوقائع لا رقابة عليه من المحكمة العليا متى كان ذلك التكييف دال على أن محكمة الاستئناف محصت الدعوى وادلتها بشكل كاف .
سيدى القاضى تعلم انه لا يجوز للقاضى أن يعتمد على رأيه الشخصى والاعتماد علىما يعتقده فى تحليله المسائل الفنية المحيطة بالواقعة التى يحكم فيها وعليه الاستعانة بأهل الراأى والخبرة فى المجال إن مراقبتك لسيماء الشهود وتحليل انفعالاتهم والحكم بناء عليها اعتماد معيب لأن القانون لم يوجب القيام بذلك ثانيا أن الانفعالات والتعابير التى تظهر على الوجه تخضع للحالة النفسية التى يكون عليها الشاهد لحظة الادلاء بشهادته وهذه الحالة لا يمكنك تحليلها وتقييمها وتحتاج فيها الى بينة خبير مختص فى المجال الا وهو الطبيب النفسى هذا القضاء باطل لأنه اعتمد على تحليل القاضى لمسألة لا تدخل فى اختصاصه اذ ان مجاله هو تطبيق القانون .
هناك الكتير من العيوب شابت الحكم والتقدير ما كان مناسب واللغة القانونية ضعيفة المحتوى والاستناد على القانون لم يكن صحيحا وتفسيره وتطبيقه والتسبيب قاصر ( هذا ليس كلام قانون هذا ونسة هلى هناك دليل على ذلك غير ادخالك للامور السياسية والحالة العامة والحديث عن الرأى العام فى اسباب حكمك )
ياريت تغتنم الفرصة وتعيد تقييم وقائعك واسبابك خلاصة الرأى عندك عند نظرك لطلب المراجعة وفق ما سيقدم فيه من اسباب .

[ابو مازن]

ردود على ابو مازن
European Union [هالة] 02-04-2015 06:28 PM
انت ماممكن تكتب لينا في ١٠٠ سطر بس قضية تحت المادة ١٣٠ ق٠ج ؟؟؟؟ اكيد محضر الدعوي ١٠٠ صفحة ؟؟؟ و خلينا من قضاة المحكمة العليا . قرار البراءة من محكمة الموضوع يعني محامي الاتهام قاعد ام فكو ؟؟؟؟؟؟


#1201400 [تباً للمفسدين]
0.00/5 (0 صوت)

02-04-2015 09:23 AM
من خلال ماذكر فى هذا القرار للمحكمة العليا يتضح دور الدولة فى طمس الحقائق وعدم جمعها للأدلة والبنات الكافية فى القضية لأنها هى من تتحرى وتحرز وتجمع البينات خاصة اذا ماعلمنا بان المتهم يتبع للملشيات الخاصة بالنظام !؟؟
هنالك ايضاً ملاحظة كيف تقوم الشرطة بتسليح فرد لا يتبع لها وليس شرطياً بحجة أنه قدم نفسة لمساعدة الشرطة وتواجد فى تلك اللحظة فى مسرح الأحداث !؟؟ هل هذا التواجد كان صدفة !؟ وهل اذا ماجاء أى مواطن وطلب سلاحاً من الشرطة للمساعدة هل ستقوم الشرطة بتسليحه !؟؟
تلك الملاحظات التى أوردناها أعلاه تؤكد ماراج منذ وقت الحادث من ان ذلك المتهم هو فرد يتبع للمليشيات الخاصة بالنظام التى تخصصت فى قمع المتظاهرين ، ولا يقدح فى ذلك ماجاء فى القرار من أنه يتبع لسلاح الأسلحة ، فالنظام لا يعجزه أن يزور ويستخرج له بطاقة أنتساب لجهة حكومية فى لحظات .

[تباً للمفسدين]

#1201336 [السودان الوطن الواحد .]
5.00/5 (1 صوت)

02-04-2015 08:42 AM
القاتل غير مخول له بالعمل او فض مظاهرات فى ذلك اليوم وهو ينتمى للقوات المسلحة وتبرع عن نفسه والشرطة سلمته سلاح بهذه الصفة ايضا مدانة إذن هناك سبق واصرار للقتل حمل الجانى رصاص حى وهو غير مخول له قانونا هل يعقل وانت عسكرى ان تقحم نفسك فى عمل ممكن أن يأدى بأرواح أبرياء وانت غير مخول أو لديك تعليمات من قائدك التابع للقوات المسلحة بالمشاركة فى هذه المظاهرات الواضح أن الجانى متعطش لحمل السلاح ومن الحيثيات يظهر ان الجانى ارتكب جريمة بكل المقاييس وتجاوز كل الأعراف العسكرية

[السودان الوطن الواحد .]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة