الأخبار
منوعات سودانية
سوق أم دفسو بأم بدة سلع مختلفة وأسعار زهيدة
سوق أم دفسو بأم بدة سلع مختلفة وأسعار زهيدة



02-05-2015 11:33 PM
جولة قامت بها: أمنيات محمد
تعود بدايات سوق "أم دفسو"، إلى السبعينات؛ ويقع في الناحية الجنوبية للحارة(16) بأمبدة في وسط الحي السكني حيث يفصل السوق من المنتصف خور "أبو عنجة" الذي يعاني منه المواطنون كثيراً في الخريف ويجدون صعوبة بالغة في الوصول للجهة الأخرى من السوق، يعد السوق من أعرق وأقدم الأسواق الشعبية بأمدرمان، ويشبه إلى حدٍ كبيرٍ من حيث القدم سوق أم دفسو في مدينة الفاشر وسوق أم دفسو في مدينة الأبيض، وسبب التسمية يرجع إلى "أن معظم التجار في البدايات كانوا يفترشون الأرض ومن حولهم الغبار والأتربة وضجيج وزحمة المتسوقين" وهو سوق تجد فيه كل ماتبحث عنه وعلى قدر جيبك، الحركة فيه دؤوبة وأكثر أيام الأسبوع اكتظاظاً يومي (الجمعة) و(السبت) والعطلات، ورواده من الحارات المجاورة لها ووسيلة المواصلات فيه في الغالب الأعم "الكارو" وتوجد ركشات طرحة، وبالرغم من كل هذا تختفي هذه الحيوية بعد الثانية عشرة منتصف النهار حيث يعتري السوق هدوء عام ولا تجد سوى التجار إن لم يكونوا نائمين .
عزيزي القارئ لكي لا نذهب بك بعيداً ندلف مباشرةً إلى الرواد الأوائل الذين أسسوا هذا السوق ونسمع منهم حكاياتهم:
أقدم بائعة بهارات وتوابل
في البدء تحدثت إلينا أقدم بائعة في السوق عموماً الحاجة "حواء أبكر آدم" والتي قالت مداعبة (اسمي عند الحكومة حايمين في راسي ليل ونهار)، حواء التي كست التجاعيد وجهها وتجاوز عمرها في السوق 40 سنة وعركتها الظروف حيث واجهت معاناة في العيش لوحدها بعد أن تيتم أبناؤها وذهبوا بعيداً عنها للبحث عن لقمة العيش في مكان آخر، الكل في السوق يعرفها وأيضاً جيرانها في الحي يعرفونها جيداً لأنها حسب قولها تسكن في راكوبة في الشارع لأن بيتها سُلب منها على حد زعمها، وأنها الآن تكابد البقاء من أجل استرداد بيتها، احترفت تجارة التوابل بأنواعها والمأكولات منها "الكول" و"المصران الجاف" وغيرها، وقالت : الحمد لله في اليوم، الواحد لو طلع ليهو بي عشرين جنيه بيكون كأنو كسب ملايين .
أشهر بائعة عطور
في الجانب الآخر التقينا ببائعة العطور "خديجة عبدالرحيم" التي قالت: أنا بديت الشغل في السوق منذ 25 سنة وربيت أجيال وأولادي تخرجوا من الجامعات بفضل الله وتوفيقه، واستطردت: صناعة العطور سهلة وأنا بصنع بنفسي الخُمرة بكل أنواعها والدلكة والبخور، والسوق شبه موسمي، مثلاً في موسم الحصاد الإقبال عليه أكثر أو بداية الشهر، ولكن في منتصف الشهر هنالك ركود عجيب.
الملابس المستعملة
وداخل المظلة استظلينا مع حاجة "حليمة موسى" ورصيفاتها اللائي اشتركن في بناء المظلة وتجارة الملابس المستعملة، وقلن إن المحلية تأخذ من كل تاجر ضريبة سنوية في حدود 180 جنيهاً ومع ذلك لا توفر لهم الظل، وتبقى هذه المسألة إجتهادات فردية، وأبدين تخوفهن من الإزالة وقالت حجة حليمة عن تجارة الملابس المستعملة: مافيها أي ربح والإقبال عليها ضعيف، لكن في أشخاص بشتروها لأنهم لايستطيعون شراء الجديد، وأنا في الشغلانية دي عندي 30 سنة والحمد لله الأمور تمام.
الكمونية وأم فتفت
في ذات السياق التقينا بتاجر الكمونية "صالح سليمان" الذي قال: بدأت في السوق من 1984 في تجارة الكمونية وفي السابق كان السوق كويس وفي اليوم بنبيع زي (كرشتين) أما الآن واحد مابخلص والسوق نايم لكن مادام النفس طالع ونازل الحمد لله، وندفع ضريبة شهرية والكرت الصحي والكشف من المحلية ونجلب اللحم من السلخانة.

التغيير


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1133


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة