الأخبار
أخبار إقليمية
شباب لقاوة افشلوا خطط الحكومة القبائلية
شباب لقاوة افشلوا خطط الحكومة القبائلية
شباب لقاوة افشلوا خطط الحكومة القبائلية


02-06-2015 12:20 PM
حسن اسحق

في احدي مدن ولاية غرب كردفان ، وهي مدينة لقاوة ، اقام شبابها اعتصاما احتجاجا علي وعود الحكومة التي تأخرت اكثر من المتوقع وكانت مطالبهم في الطرق والتعليم والصحة ، مع شهر فبراير الحالي يقترب الاعتصام المفتوح الي اكثر من 3 اشهر ، لقت فكرة الاعتصام السلمي المفتوح تجاوبا مع مطالب سكان المدينة ، وشارك فيها الجميع ، وهذا هو سر نجاح الاعتصام ، حكومة الولاية في غرب كردفان تتجاهل ما قدموه من احتياجات اساسية ورئيسية ، الامر الذي بانت حقيقته ان سكان المدينة ادركوا ان تسليم خطاب او بيان للحكومة والانصراف ، لا فائدة منه ، وبعدها تترقب ان ينظر في امرها ، الخطوة الشجاعة الان الاعتصام مستمر ، رغم اشارات التحديد التي تحملها تلميحات غضب من حكومة المركز والولاية ، بفض الاعتصام ، تبدأ المرحلة الثانية ، وحملة الاعتصام السلمي المفتوح في مدينة لقاوة ، التي رفعت شعار، لا قبلية ولا جهوية ، لقاوة هي القضية ، الحكومة فشلت ان تجد مبرر او تبحث عن منطقة تضرب بها علي الوتر القبلي في المنطقة ، فشل المخطط لاحداث الشرخ الاثني ، وثانيها ان الشباب المستمرين في الاعتصام وجدوا مساندة كبيرة من الاهالي ، والايام القادمة تبشر ان تنضم مناطق اخري في اعتصام في مناطقها ، وثالثا عكس الشباب حقيقة الحكومة علي التنمية في المناطق ، والحكومة تحتاج اليهم في فترات الحرب والانتخابات ، وبعد انتهاء الحرب وفرز اصوات الانتخابات ، تدير الحكومة وجهها لهم ، ورابعا هذا الوقوف علي جمر القضية بامكانه العمل علي مقاطعة انتخابات ابريل القادم ،

وخامسا ان الارضية السياسية في المنطقة وصلت الي مرحلة الانفجار مع الحكومة ، بعد بروز اصوات تطالب بالعودة الي ولاية جنوب كردفان ، وسادسا الخوف من ان يقوم النظام بخلق فتن جديدة ، علي خلاف الموجودة اصلا بين بطون المسيرية اولاد زيود ، واولاد عمران ، وهذا احتمال واضح ، اذا وجدت الاصوات التي تطالب بالعودة الي جنوب كردفان ، ومنطقة فوجا بها صراع كبير بين حكومة الولاية ، بين المعدنين التقليديين ، وطمع الحكومة في الاستحواذ علي مساحة كبيرة غنية بالذهب ، وتعرض بعض ابناء فوجا للاعتقالات بقانون الطوارئ لفترات ، لا لسبب يستحق الاعتقال ، والسبب الرئيسي الذهب . هذه الاسباب جعلت ابناء المناطق ، يفكرون بطريقة حول علاقة نظام المؤتمر الوطني ، والثروات الموجودة من رعي ، والبترول المنتج في اجزاء كثيرة في غرب كردفان ، ما الفوائد المجنية من البترول ؟ ، اين مشاريع التنمية في التعليم والصحة والطرق التي تربط المدن والمحليات والقري والفرقان ببعضها البعض ؟ ، اين اموال البترول بالنسب المحددة للمنطقة ؟ ، اين الوعود المقطوعة من قيادات واعيان وعمد المنطقة ؟ ، ما ذا قدم ابناء المنطقة الموجودين في الحكومة للمنطقة ؟ ، وقد يسأل اخر ،ما سر الانتشار الكثيف للسلاح والذخيرة ، واسلحة مفترض ان تكون بيد القوات النظامية ؟ ، والعربات ذات الدفع الرباعي المحملة بسلاح الدوشكا ، النقود التي اشتريت بها هذه العربات التي تستخدم في خلق الفتن بين السكان ، تستطيع ن تبني مدرسة بمواصفات المنطقة الموجودة ، وتدفع رواتب المعلمين في المدارس ، والثانوي ، بامكان الاموال التي اشتريت بها العربات ان تبني قسم وغرف داخل مستشفي ..

الشباب في مدينة لقاوة وسكانها في ولاية غرب كردفان ان الوقفة القوية من جانبهم ، ومساندة الاهالي لهم ، ابرزوا وجه اخر للاعتصام السلمية المفتوحة انها نافعة ، والقضية عادلة ومعروفة ، ما يجب ان يتخوف عليه انسان المنطقة ، ان المؤتمر الوطني يسعي بكل طرقه وسلوكه المعروف ان يحدث انشقاقات علي اساس الجبهة المناطقية والقبلية، وفشل في ذلك الي الان ، وهذا هو المخطط الذي يديره المؤتمر الوطني في السر ، ان شعار لا جهوية ولا قبلية ، ولقاوة هي القضية الذي يلتزم به الشباب في لقاوة ، كان شعارا لابعاد التهيئات القبلية ممكن ان يستفيد منها المؤتمر الوطني لضرب الصف الواحد للقاوة وقضيتها ، وصرح احد قادة المؤتمر الوطني قبل ايام ان الحكومة بدأت في تنفيذ ما وعدت به من مشاريع في السابق ، لكن النفي جاء سريعا من اصحاب الوجعة الاصليين ، انه كان خبرا ( مفبركا ) كي يتراجع المعتصمين عن قضيتهم ، ان التنمية المطلوبة بدأوا في تنفيذها ، لماذا الاعتصام المتواصل ؟ ، وهذا مبرر للسلطات الامنية ان تستخدم العنف ضدهم ، بحجج مخالفة للدستور ، لا اعتصام الان بعد تنفيذ المطالب ، هي اصلا لم تنفذ .. ان دخول الاعتصام السلمي المفتوح الي اكثر من 3 شهور ، تعمل افشال الحملة الانتخابية في ولاية غرب دارفور لمرشحي المؤتمر الوطني ،
ماذا يقولون لانسان المنطقة علي الوعود ؟ ، هل يقولون لهم انتخبونا ، ونحن سنشيد الطرقات ، ونعالج مشاكل التعليم والصحة ، سيردون عليهم ، لماذا الان ، سبق ان وعدتمونا في الانتخابات السابقة ، ومر عليها 5 سنوات . فالمرض الذي يجب ان يحذر منه سكان ولاية غرب كردفان ،هو داء القبلية المميت الذي يعمل النظام سرا علي ترويضه ، وتوزيعه بالمجان دون ان يخسر شيئا ، واطلاق مسابقات جهوية للحرب المدعومة بسلاح من البترول في المنطقة المخصص لها للتنمية ، استبدلوا الدعم الانساني التنمية والاستقرار ، بالدعم الحربي ، وتوفير كل متطلبات الحرب ، اسلحة صغيرة وكبيرة ومدافع وعربات ذات دفع رباعي ، هذ متوفرة ومتاحة يسهل الحصول عليها في وقت، دون الحصول علي الادوية وبناء المدارس ، وشبكتها تعمل باستمرار في تغذية السكان بفيتلمين القبلية والمنطقية ، واذا اتي وقت شبكة التعليم والصحة والطرق ، تجدهم لا يبالون لذلك ، الا من سبيل المجاملة ، ورفع الضرر والتخدير المؤقت ، ان السلطة الولائية والحكومة في الخرطوم ، كلاهما لا مصلحة لهما في تحقيق المطالب ، اذا تحققت ، سيكسب الشباب المعارض ارضية سياسية جديدة ، وتكون ذات تأثير بين السكان ، وتتساقط اجنحة الولاء الحكومي من لقاوة ، وتمتد الي مدن اخري ، غاضبة منها ، والوقت عن اعلانه لم يحين بعد ، والمؤتمر الوطني في نظر انسان المنطقة ، ستتضح الصورة الجلية والظلال حول علاقة الحكومة مع مواطني الاقاليم الاخري ، ولا تربط بينهم مصالح مشتركة ، وتكون علي قاعدة النظام التي يتبعها ( اسرق ثروات الاقاليم الغنية بالموارد ، ووفرها لها السلاح لتتقاتل القبائل او بطونهم في ما بينها ) ، هذا هو التكتيك الان المستخدم في السر . البيئة الانتخابات في لقاوة باتت غير مرحبة الحكومة ، واذا اقيم انتخاب فيها ، سيكون الفائز معروفة ، والسابقة اظهرت ( خج الصناديق )، سيفوز ( كوز) بها ، ليضلل الاخرين رغم استمرار الاعتصام لاشهر ،فاز احدي مرشحي الحكومة ، هذا دليل علي ان الحكومة لها وجود هناك ، والاعتصام لم يحدث تغييرا يذكر ، هذا قولهم المعوج . الدروس المستفادة من شباب لقاوة ان اصحاب الوجعة هم الوحيدون القادرون علي تحقيق مطالبهم الموضوعية والمشروعة ...

ishaghassan13@gmail.com


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2265

التعليقات
#1203126 [منير البدري]
0.00/5 (0 صوت)

02-07-2015 06:07 AM
200 في ال 100 الناس عرفت و كشفت نفاق الحكومة و حاكميها اللصوص الفاسدين
و يجب ان يطالبوا بحقوقهم كاملة غير منقوصة

[منير البدري]

#1203059 [الدرب الطويل]
0.00/5 (0 صوت)

02-06-2015 10:09 PM
مية%.. في الصميم..

[الدرب الطويل]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة