الأخبار
أخبار إقليمية
وزير داخلية المؤتمر الوطني اعترف
وزير داخلية المؤتمر الوطني اعترف



02-08-2015 11:55 AM
حسن اسحق

اعترف وزير الداخلية السوداني بتسبب العمليات العسكرية في تشريد الالاف من شرق جبل مرة ، ونزوح الالاف لمعسكر جديد بامبرو بولاية شمال دارفور . واعترف الوزير بوجود مئات الالاف من النازحين الجديد بولاية دارفور ، ووجه بارسال قوة شرطية لمعسكر جديد بامبرو لتأمين المعسكر فورا . وقال الوزير ان تأمين النازحين خارج المعسكر مسؤولية تقع علي عاتق الشرطة ، فيما تأمينهم بالداخل مسؤولية بعثة اليوناميد . واكد وزير الداخلية وجود عدد من المهددات تواجه الوزارة في الفترة المقبلة ، منها تأمين الانتخابات وعدم استتباب الامن في مناطق الصراع في دارفور وولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق وانتشار السلاح ..

وزير الداخلية اعترف ان الهجمات العسكرية الاخيرة في ولاية شمال دارفور بالاقليم المضطرب منذ اكثر من عقد نتائجها كارثية انسانية علي المواطنين العزل ، وهذه المعارك المتبادلة افرزت نزوحا جديدا ، اضافة الي النزوح القديم الذي لم ينتهي بعد ، ما يعني ان تدفق سيل الموت يتجدد ، بارادة واصرار حكومة الخرطوم ، وهذا التدفق النزوحي في الشهر الماضي عوقب به سكان منطقة شمال دارفور ، واستضافت معسكر امبرو فوج جديد من النازحين ، ويقول وزير داخلية النظام ان دور الشرطة في حماية المواطنين وتامينهم تقع عل ي مسؤولية المواطنين خارج المعسكرات ، ان الشرطة تحميهم من هجمات قوات الحكومة ، وههي قوات الدعم السريع التي تسببت في النزوح ، وهل الشرطة لها القدرة علي حماية المواطن في دارفور من هجمات الجنجويد ؟ لا بالطبع ، وهل الشرطة لها الشجاعة علي حماية انسان دارفور الاعزل الذي لا يحمل سلاحا في وجه الحكومة من انتهاكات قوات الدعم السريع ؟ ، وهي قوات حكومية صلاحياتها تفوق قوة وزير الداخلية بعد التعديل الدستوري الاخير علي الشرطة والجيش معا .

فوزارة الداخلية لا تستطيع حماية افراد بعثة اليوناميد المدنيين العاملين في دارفور ، بعد قيام مليشيات حكومية بخطف طيارين روس في ولاية غرب دارفور ، ومطالبة هذه المليشيات بدفع اموال حتي يتم اطلاق سراحهم ، اي المطالبة بفدية مالية تقدر بالدولار ، فوزارة الداخلية عندما تفشل في التحقيق في فتح ملف للتحقيق في قضية مقتل الشاب بولاية جنوب دارفور الشهر الماضي ، هذا يشير الي انها فاشلة في حماية المواطنين ايضا ، والهروب من مسؤوليتها ، هذا اذا كان لها مسؤولية حماية المواطن تحت شعارهم المعروف ( الشرطة في خدمة الشعب) فوزارة الداخلية الان في حماية النظام ، وكل مقدراتها الشرطية توضع لحماية النظام نفسه لا غير ، المواطنين يحميهم فقط الهروب الي المناطق النائية والجبلية البعيدة من هجمات الجنجويد الاخيرة ، لا الوزارة تحمي ولا الحكومة ترغب في ذلك ، الجميع يحموا نفسهم بالفرار من الة الموت المتجددة في بلاد الموت بالجملة دون معاقبة المجرم والمتواطئ مع القتلة ..

وزير داخلية النظام يقول ان حماية المواطن داخل المعسكرات تقع عاتق قوات بعثة اليوناميد الدولية وحدها ، والبعثة نفسها تتعرض لهجمات المليشيات ، ان الحماية هي مسؤولية الجميع اليوناميد الدولية والشرطة ، والمواطنين المتعرضين للهجوم اليومي في دارفور ، عندما يذهبون الي الشرطة في منطقة دارفور ، لا يجدون الاستجابة الي مطلب الحماية الذي جاءوا من اجله ، ويجدون صدا من وزارة الداخلية التي تمثلها الشراطة في الولايات ، لشئ بسيط ان الشرطة ليست لها قدرة علي فتح بلاغات ضد مليشيا الجنجويد الحكومية المتمتعة بحماية جهاز الامن والمخابرات الوطني في دارفور ، الشرطة ليست لها الشجاعة علي القيام بدور فعال لحماية ارواح المواطنين اطلاقا ، الشرطة فاشلة في توفير اي حماية داخل المعسكرات ، اذا هاجمها الجنجويد ، او خارج المعسكرات كما قال وزير الداخلية نفسه ، ان مسؤوليتهم تقع علي عاتق ، تحت شعار الشرطة في خدمة الشعب السوداني ، هو شعار مقلوب الان ، يفسر ان الشرطة في خدمة النظام ، وتغض الطرف عن انتهاكات قوات الدعم السريع الجنجويد ، فهي تمارس نشاط القتل داخل مدن دارفورية بها قوات شرطة في ولاية شمال دارفور وجنوبه وغربه في حال فشلها في حماية الطيارين الروس في مدينة الجنينة ، لذا لا حديث عن حماية للشرطة علي الاطلاق داخليا وخارجيا ، وبعد كل هذا يتحدثون عمن العودة الطوعية في بعض مناطق دارفور بحجة استقرار الوضع الامني في المنطقة ، ان الامن المفقود تحدث به هو نفسه ، وهو ماتسبب في نزوح الالاف منهم ...

في شهر يناير الماضي توعد وزير الداخلية نفسه مخربي الانتخابات بالحسم ، وان الفوضي محسومة سلفا عبر قوات الشرطة في العاصمة الخرطوم والولايات ، وماذا يقصد وزير الداخلية بالمخربين ؟ ، هل هم احزاب المعارضة التي تقود خطا مناوئا لسلطة المؤتمر الوطني في الانتخابات ، ام الشباب الذي يقودون حملة تصعيدية لانتخابات الدم التي بدأت الاسبوع الماضي في الخرطوم ، وقوي الاجماع التي دشنت حملتها لمقاطعة انتخابات الدم التي يترشح لها الرئيس عمر البشير رئيس حزب المؤتمر الوطني الذي ورث السلطة عبر انقلابهم العسكري قبل اكثر من 26 عاما ، في دار حزب الامة القومي في ام درمان الاربعاء الماضي ..

ما يريد ان يقوله وزير الداخلية في اعترافه الاخير ، والمقصود منه في الاصل هو حماية الانتخابات القادمة في شهر ابريل من قوي المعارضة وجماهيرها الرافضة لانتخابات الدم ، والمواطن ليس من اولويات وزارة الداخلية ، ويوضح وزير داخلية النظام ان وزارته تواجهها مشكلة تأمين الانتخابات في دارفور وولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق لعدم استبباب الامن وانتشار السلاح في هذه المناطق المضطربة ، ان الهم الاولي لوزير داخلية الحكومة هو البحث عن تأمين انتخابي للحكومة ، علي الرغم من ان الاولوية يجب ان تكون للمواطن ، هذا هو مغري الاعتراف الضعيف لوزير داخلية المؤتمر الوطني عن الاوضاع الانسانية في شمال دارفور ، ما نتج عنه نزوح جديد ، ولن تستطع مؤسسة الشرطة ان تقوم باي دور لها علي الارض ، فاولوية الشرطة الان هي توفير الحماية للانتخابات حتي ينجح المؤتمر الوطني الابريلية ، والانتخابات تأتي في اطار الذكري ال العشرين لثورة مارس ابريل التي اندلعت في عام 1985 ، وهي استفزاز للذكري التي اطاحت بشبيه الديكتاتور الهتلري الرئيس الاسبق جعفر نميري ، وزير الداخلية فشل كما فشل الجيش في ايقاف الجنجويد وهجماتهم علي المواطنين العزل ، قد ينجح في حماية انتخابات النظام وحده ، وهذا هو المتوقع ..

الجريدة


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2465


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة