الأخبار
أخبار إقليمية
سودانيون حول العرش ..
سودانيون حول العرش ..
سودانيون حول العرش ..


02-10-2015 11:39 PM
الخرطوم: فاطمة أحمدون

تألق السودانيون16 خارج الوطن، ولفتوا انتباه كل من حولهم، إلا أن الوصول الى القصر الملكي العلوي المغربي ليس يسيرًا.. أربعة هم من دخلوا القصر وقربهم الملك أولهم العلامة عبد الله الطيب الذي اعترف له المغاربة بأنه يعلم عن وطنهم ما لا يعلمون.. والثاني الصحفي طلحة جبريل الذي ناصر القضية المغربية.. والثالث الشاعر د. كمال شرف الذي هزم (70) شاعرًا وفازت قصيدته «بجائزة الملك» واصبح شاعر البلاط.. وآخرهم الصحفي أبو بكر الشريف الذي أدهش المغاربة بكتابه (اليهود المغاربة) وآثار جدلاً واسعاً..



الطريق الى العرش

كان السوداني الأول بين الأربعة المقربين الى العرش بلاغته العربية وإلمامه المذهل بتاريخ هذه الأمة العربية كانت هي الطريق الى العرش الملكي العلوي المغربي ممهدًا معبدًا في ذلك اليوم، كان على العلامة السوداني الأديب وعبقري اللغة العربية عبد الله الطيب قد اتخذ قراره، ووقع اختياره على الجامعة المغربية بمدينة «فاس» كي يحط بها رحاله بعد أن أدار ظهره لكل العروض المغرية من دول الخليج، كان صريحاً كونه يغادر إلى حيث يحقق الأمجاد العلمية، وحتى تكتمل رسالته العربية وصل عبد الله الطيب الى فاس استاذًا بالجامعة ولكن.

كلمة السر

حتى ذلك الحين كان العلامة بمكان هاديء جميل هي «فاس» ويقف على بعد خطوات من القصرالملكي لم يكن يعلم أن كلمة السر هي (فاس) نفسها تلك الندوة التي عقدها عبد الله الطيب وحظيت باهتمام اعلامي كبير عن تاريخ مدينة «فاس» تصدرت الندوة العناوين البارزة للصحف في اليوم التالي صحيفة العلم والاتحاد الاشتراكي، وهما أكبر الصحف في المغرب فإن العنوان البارز للصحيفتين يقول:-(عبدالله الطيب حدث أهل فاس بما لا يعرفونه عن فاس) وفاس هي أهل وعشيرة الملك الراحل الحسن الثاني نال عبد الله الطيب بذلك (الـقرين كارت) حيث طلب جلالته مقابلة هذا العالم السوداني، لتخرج الصحف في اليوم التالي بهذا العنوان (قال الملك ائتوني به).

كان الملك المغربي الحسن الثاني رجل شغوف ومولع بالثقافة العربية، وعاشق للعلماء له مجلس شهري للعلماء سمي ب«الدروس الحسنية» بتثقيف العالم فيجلسه على الكرسي بينما يجلس جلالته على الأرض، تعبيرًا عن احترامه وتقديره لورثة الانبياء،، وكان القرار الذي أصدره الملك بعد ذلك اللقاء بالبروفيسور عبد الله الطيب يقضي بقوله إن العالم السوداني سيحتل يمين الملك، وهي تعتبر مكرمة (من يملك لمن يستحق) وبذلك أصبح البلاط الملكي مفروشاً بالسجاد الأحمر لكل السودانيين، بعد أن دخل العلامة عبدالله الطيب قلوب المغاربة وملكهم، واصبح العالِم رقم واحد حتى بعد رحيل الحسن الثاني حيث سار أبناؤه على نهجه، فكان ابن دامر المجذوب السوداني عبد الله الطيب يحج الى المغرب كل عام بدعوة من الملكيين العلويين المغاربة.

الرجل الثاني

متفرد بين الطلاب تبدو عليه ملامح القيادة والزعامة.. أصوله شايقية يعشق الطمبور، ويبكي ويهتز وجدانه لسماعه.. الدراسة والرغبة في العودة بالشهادة العلمية والمؤهل الرفيع وحدها كانت سبباً في أن يغادر رمال الحلة، ويشد الرحال الى دار المغاربة البيضاء..

يدفع الثمن

في ذلك اليوم كان الرجل الذي بدا حياته نجارًا طلحة جبريل يتقدم تظاهرة الطلاب السودانيين، احتجاجاً على قطع المنحة الدراسية لشهرين من كل عام دراسي، وكانت النتيجة استدعاء الشرطة لتفريق جمع السودانيين المتجمهرين امام السفارة.. ليصدر قرار بعد ذلك بحرمان الطالب طلحة جبريل من المنحة بشكل نهائي، وبرغم أن طلحة جبريل كان غريباً في دار المغاربة إلا أنه رفض كل المحاولات لجمع تبرعات شهرية من الزملاء، لإكمال دراسته حيث العودة واتخذ القرار.

الأقدار تتدخل

لم يكن طلحة جبرل ليعلم بأن طريق البحث عن العمل الشاق ينتهي عند القصر الملكي، تمكن الشاب السوداني طلحة جبريل أن يقنع اكبر الصحف في المغرب صحيفة العلم بأن تفتح صفحاتها له مترجماً، وتتدخل الموهبة وقدرات العقل السوداني، فيصبح جبريل صحافياً معروفاً ومراسلاً لصحيفة الشرق الأوسط، ومديرًا لمكتبها بالرباط، ثم رئيسا لتحريرأهم الصحف يناصر القضية المغربية الأهم في تاريخ هذا البلد النضالي، وهي قضية الصحراء الغربية.. كان ذلك هو المفتاح السحري الذي يفتح بوابة القصر الضخمة ليدلف بعدها طلحة جبريل إلى داخل قلب الملك الحسن الثاني ووزرائه وكل المسؤولين، ويصبح رقماً لا يمكن تجاوزه في الصحافة المغربية.

تبقى الصداقة قرابة

اصبحت بعد ذلك الصداقة بين طلحة جبريل والمغاربة (قرابة) حيث تزوج من مغربية، وانجب منها ثلاثة من البنات، واثنين من الأبناء ظل حتى الآن وفياً للسودان يطربه الطنبور ويحظى باحترام وحب المغاربة. ويعكس الصورة الأجمل لأبناء السودان.

الرجل الثالث

عرف بشاعرالبلاط فيما بعد سوداني مغربي، قادته الدراسة ككثير من الطلاب السودانيين الذين حظوا بمنح دراسية في المغرب الشقيق. غادر ونال الدكتوراة في جامعة مغربية، وكان السوداني الوحيد الذي حصل على هذا الامتياز، وحصل على الشهادة فوق الجامعية في مجال السياحة في جامعة المغرب.. كان يشارك المغاربة كل مناسباتهم، وأعيادهم بقصائده إلا أنه لم يكن يعلم انه بقصيدته تلك سيكون الطريق إلى قلب الملك ابن الملك الذي أحب و قرب السوداني د. كمال شرف شاعر «عيون المها» التي تغنى بها معظم الفنانين السودانيين، كانت تلك القصيدة في وصف مسجدالحسن الثاني بالدار البيضاء، والتي وصفت براعة النقش وحاله وموقعه الذي يأخذ جانباً من المحيط الأطلسي ويجعله كسفينة داخل البحر. في ذلك اليوم قدَّم الشاعر السوداني كمال شرف قصيدته، وقد تبارى معه اكثر من سبعمائة شاعر من كل دول العالم العربي، تفوق عليهم شاعرالسودان، ونالت قصيدة شرف «شرفين»

- جائزة الملك المغربي، وكانت مفتاح الدخول للأسرة الحاكمة، وسبباً في ما ناله شاعرها من مكانة لدى المغاربة..

ـ أما الشرف الثاني الذي ناله شرف فإن هذه القصيدة قد تمت مراجعتها وحصلت على اشادة عالم العربية الدولي وحيد قرنه عبد الله الطيب وكان البروفيسور عبد الله الطيب يعلم أن الملك، وبحكم العلاقة التي تربطه به بعد أن اصبح العالم الأول والمقرب من الذين يجيدون ويعلمون اسراراللغةالعربية، ولذلك سلم عبد الله الطيب الشاعر السوداني المفردة التي جعلته يهزم «700» شاعراً كان بيت شعر كمال شرف يقول:

المدح في حق الكرام فضيلة

إن الفضائل بالمديح تُعَدد

حينها اشار عبد الله الطيب على كمال شرف أن يقرأ الكلمة الأخيرة تعدد بطريقة أخرى أيضاً..! هي تعدد وصدق حدثه..! فقد أعجب الملك المتمكن من العربية بفصاحة الشاعر.. وهكذا بدأت علاقة سوداني آخر بالعرش بعد ذلك اصبح كمال شرف شاعر البلاط ونظم اكثر من ثلاثة وخمسين قصيدة وأغنية عاطفية ووطنية باللغة المغربية، وقصائد كثيرة في مدح جلالته، ونال الجنسية المغربية ليغادر المغرب في 2004م.. وهو الآن يقيم بالسودان رئيساً لاتحاد الشعراء والأدباء بولاية كسلا.

الرجل الرابع

دخل المغرب من بوابة «طنجة» باحثاً عن العمل في مجال الصحافة.. فتزوج من مغربية، وعمل متعاوناً بالصحف المغربية، فلفت أنظار المغاربة بمقالاته القوية الساخنة، ومناصرته لقضية الصحراء المغربية إنه الأخ غير الشقيق للشاعر الكبير التيجاني حاج موسى الأستاذ أبو بكر الشريف (أبو الجالية) كما اطلق عليه السودانيون بالمغرب. فقد كان يتحمل كل المشاكل والأعباء التي يصعب حلها لأبناء الجالية بالمغرب.. وذلك جعله موضع اتفاق واجماع من المجتمع.. ليصبح فيما بعد رئيساً للجالية السودانية بالمغرب.

أخطر كتاب

ألف كتاباً أثار جدلاً كثيفاً يحمل عنوان(اليهود المغاربة)، حمل تحليلاً عميقاً وسردًا مفصلاً لأحوال اليهود المغاربة بالمغرب واسرائيل.. انجب من الأبناء «اثنين».. وحملت بعده الراية سناء أبوبكر الشريف التي سارت على خط والدها صحفية يشار اليها بالبنان في المغرب..وتزوجت سوداني وأقامت مراسم زواجها بالسودان وفاءاً لوالدها الذي رحل في 2009م تاركا لهم حب واحترام المغاربة بعد أن كانت له صولات وجولات بالقصر الملكي، فقد كان الصحافي السوداني أبو بكر الشريف جريئاً في حضرة الملك، وداخل المؤتمرات الصحفية يطرح اسئلته فيجد الإعجاب والقرب من العرش.

اخر لحظة


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 3599

التعليقات
#1205971 [SESE]
1.00/5 (1 صوت)

02-11-2015 10:18 AM
كشئ من الانصاف ورغم الاختلاف مع الرجال الذين حول النظام فنحن ننسب الفضل لأهله ونسجا على ما اوردت الكاتبة المحترمة هنا في المقال فتجدر الاشارة لتواصل العلاقة بين ابناء السودان والبلاط العلوي المغربي الشريف وكشئ من التذكرة فقد حضرت محاضرة في الوسطية القاها الدكتور عصام احمد البشير امام الملك محمد السادس ضمن سلسلة الدروس الحسنية وهي عادة سنوية ابتدرها الملك الحسن الثاني يرحمه الله تقام في ليالي رمضان امام الملك من كل عام. المحاضرة ألقاها الدكتور عصام احمد البشير امام لفيف من العلماء الكبار والادباء والسفراء وكل الحاضرين في البلاط الملكي في تلك الليلة ولم يحتج الرجل الى القراءة من مذكرة ولم يكن يحمل ورقاعلى الاطلاق حتى يرجع اليه وقد انسال لسانه بجذل الكلم وسيل العلم طيلة وقت المحاضرة الذي لا يقل عن الساعة بدون انقطاع إلا ليلتقط انفاسه وقد ادهش الحاضرين واثار اعجاب الملك في تلك الليلة فبادره بما لم يبادر به احد من قبله وهذه شهادة صغيرة مني على المجد السوداني خارج الحدود وليحفظ الله السودان ويقيض عليه من يرفع رايته وشأنه من جديد......

[SESE]

ردود على SESE
European Union [TAHER OMER] 02-11-2015 04:51 PM
عصام أحمد البشير يدلك على ظاهرة وعاظ السلاطيين ودي موجودة في العالم العربي والإسلامي بكثرة. وقد تحدث عنها عالم الإجتماع العراقي كثيرا وعنده كتاب عنها.

[عمار] 02-11-2015 03:24 PM
مافي شك ان عصام احمد البشير من اهل الفصاحة والعلم الا انه سافل مثله مثل غيره من ادعياء الدين حسب تجربتنا معهم في السودان وفي غير السودان.. الاسلاميون معروفون بالخبث والدناءة والفساد.. يكفي ان عصام يتشرف بإمامة مسجد آل البشير في كافوري ولو كان رجلا شريفا لما قبل القيام بهذه الوظيفة الوضيعة..

[عصام لو نفض يدو من الإنقاذ] 02-11-2015 11:30 AM
عصام أحمد البشير رجل ذكي وفصيح ومفوه ومن أفضل السفراء ممين يمثلون السودان في المحافل الدولية, ولا يعاب عليه سوى أنقياده لترهات الوضع السياسي في البلاد ومحاباته أهل السلطة وبما فعلوا في هذا الشعب.


#1205910 [واحد مهموووووووووم]
1.00/5 (1 صوت)

02-11-2015 09:29 AM
مقال جميل يعكس صورة مشرفة لقامات سودانيه أثرت في المملكة المغربيه
أعيب علي الكاتبه نزعتها للعنصريه وأجملها في ذكرها للصحفي طلحة جبريل
من الذي سألك عن قبيلته ؟
بما أن المثقفين لا ينزلقون لهكذا عنصريه كمال شرف ابن كسلا دره الشرق وليس بجاوي
ابوبكر شريف كذلك ابن بحر ابيض . رجاء لاتنزلقو فهي منتنة

[واحد مهموووووووووم]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة