الأخبار
أخبار إقليمية
هل الإرهاب من صنع مناهج مؤسساتنا التعليمية؟
هل الإرهاب من صنع مناهج مؤسساتنا التعليمية؟
هل الإرهاب من صنع مناهج مؤسساتنا التعليمية؟


02-10-2015 09:08 PM
الرشيد العبيد المهدية، استاذ وباحث مساعد سابق بجامعة أوتاوا كندا

ارتكزت الحضارة الغربية إلى أسس ومعطيات قدمت حضارة إنسانية متقدمة نجحت فى إرساء قيم إنسانية ناهضة وتطبيقات للحوكمة تستند إلى ديمقراطية أكدت على أنها الأمثل بين كل نظم وأيدولوجيات الفكر المتعلقة بالتشريع السياسى وتطبيقاته وفى مجال حقوق الإنسان وإحقاق العدالة عبر أنظمة مدنية ذات شفافية منفتحة للجميع تحمى حقوق الأقليات وترعى تباين الثقافات. وبالمقابل، لا يمكن إنكار أن التراث الحضارى الإنسانى المتوارث لعب دورا بارزا فيما وصلت إليه الحضارة الغربية فهى لذلك موروث بشرى أثرته دون شك حضارات عدة، ابرزها الحضارة الإسلامية بإسهاماتها الحضارية الإنسانية المتقدمة التى أنصفها بعض المؤرخين الغربيين وغيرهم الذين أكدوا على أحقية فكرية علمية وتشريعية وروحية موثقه فى منشوراتهم ومراجعهم العلمية والأكاديمية. يقول الماهاتما غاندى "لقد قال أحد الأوربيين في جنوب إفريقيا أنهم يخشون مجيء الإسلام . الإسلام الذي حضَّر ومدَّن أسبانيا. الإسلام الذي حمل مشعل النور إلى مراكش وبشر العالم ببشارة الأخوة، Gospel of Brother hood". وقال جوتة (Goethe) أعظم الشعراء الألمان "هذا الكتاب (القرآن)، سيستمر في ممارسة تأثير قوي جدا عبر جميع العصور"، في عام 1881 صدر ببريطانيا مرسوم سمـي، مرسـوم النساء المتزوجـات (The Married Women Act)، لحماية حقوق المرأة، وكان قد أوصى الرسول محمد، قبل قرون أن "النساء شقائق الرجال، وحقوق النساء مقدسة، ولا تبخسوا النساء حقا مما فرض لهن، واستوصوا بالنساء خيرا." الأحاديث). ولكن أسئلة عديدة طفت إلى السطح بعد توسع (ظاهرة) عمليات المتزمّتين الإسلاميين الإرهابية بالدول الإسلامية وغيرها فى العقد الأخير، التى عزّزت جدال الحركات العنصرية بكبرى الدول الأوربية بالمانيا وبريطانيا وأميركا فرنسا المعروفة بعدائها للسامية ولبعض الإثنيات وللدين الإسلامى على وجه خاص، أسرع الأديان إنتشارا فى العصر الحديث، فى تزامن مع موجة (الإستفزازات) التى ينبسق بعضها من الذين يرتهبون من الإسلام دون مبرر (Islamophobics) والتى تتوشح بحريات غير منضبطة أثارت حفيظة المسلمين حتى التقليديين منهم (Traditionalists) او لنقل الوسطيين. فأعاد الوضع طرح أسئلة عديدة أبرزها، من المسؤول عما يحدث؟ ومع عدم نجاعة المقاربات التى تم التوافق عليها بين القوى التى تصدت للظاهرة فى العقد الأخير، آثرت طرح أسئلة أخرى لم يتم التطرق إليها وظنّى أنها ستساهم بشكل فعّال فى محاربة الظاهرة، ولعل ابرزها، هل لمؤسساستنا التعليمية علاقة ما بالأمر؟ وهل بها علة ما؟ وإن كان ذلك، ما هى هذه العلة؟ وكيف يمكن إصلاحها؟

الإجتهاد قرين التزمت دون إجماع وقياس
أنصف المؤرخون الأوربيون فى منشوراتهم القديمة الدور الرائد الذى لعبه العلماء والمفكرون الإسلاميون من أمثال بن سيناء، وبن خلدون وبن النفيس وغيرهم وشمل بعضهم نبينا محمد، عليه الصلاة والسلام، يقول المؤرخ الفرنسي لامارتين في كتابه (تاريخ تركيا)، طبعة باريس1854، المجلد الثاني "لو أن عظم الغاية وصغر الوسائل وقلة الموارد والنتائج المدهشة هي ثلاثة معايير لعبقرية الإنسان ، فمن يجرؤ على مقارنة أي رجل عظيم في التاريخ الحديث بمحمد". بلاشك قد ساهم رسول الله، علية الصلاة والسلام، وديينا الحنيف فى إثراء حياتهم وتعزيز حضارتهم، ولكن، تظل الأعمال الإرهابية التى نفذها بعض المتزمّتين الإسلاميين (Puritanical) فى آخر ثلاثة عقود ذريعة مُمهِدة للإضرار بمصالح الكثير من المسلمين وبأمنهم وحرية تنقلهم وتكافلهم الإجتماعى وإستيعابهم الوظيفى وتطورهم الفردى والجماعى بالمجتمعات غير المسلمة كما أنها أصبحت المحفز والدافع الرئيس لنشر عدد هائل من الإصدارات العلمية الأكاديمية والإعلامية البحثية السالبة عن ديننا بمؤسساتهم الأكاديمية وغيرها، تفوق ما اصدرته نفس المؤسسات أو مؤسسات مماثلة منذ أن عرفت البشرية التوثيق العلمى والتاريخى وهو ما دفعنى للنظر إلى الأمر بتمعن أكثر حيث تبين لى (كأمر أولى) بأن التقصير فيما وصل إليه الإنطباع السلبى المتفاقم مؤخرا بين عامة أهل الحضارة الغربية عن الإسلام، مسؤولية الذين أفسحوا المجال بعالمنا الإسلامى للذين يتبنون أفكارا إنحرافية (aberrant) متزمّتة لتعزيز أفكارهم التى ترتكز على إجتهادات (ظنية) مقلقة للمجتمع الإسلامى نفسه. وهى فى حد ذاتها إجتهادات تحمل أكثر من وجهة ومعنى عبر منهجى الإستدلال والإستنباط، وتعبر عن مرحلة إسلامية متفاعلة مع ثقافة أهل البداوة وقيمهم المتعلقة بتاريخ يُمجّد السيف والحراب والغزوات والغنائم، و (وجهاد) بدايات الرسالة الذى تطلب فى الجزيرة العربية حينذاك سياسات مرحلية وإجتهادات فقهية محددة تتوافق مع الواقع تبناها الرسول الكريم وُنسخت لاحقاً على نحو خاطى ببعض المراحل التى أعقبت موته. وهى سياسات فى نهاية الأمر غالبا ما أغفلت مبدائى (الإجماع والقياس) وهما المبدئين الذين يجمع عليهما علماء الدين الفقهاء، فهى بذا لا تعدو أن تكون سوى فهم وتفسير خاطئ وضح أن المتزمتين يرتكزون عليه فى إجتهاداتهم وهى إجتهادات لاشك أهملت أصول الأدلة فى التشريع التى إختزلتها المذاهب الأربعة (الحنفى المالكى الشافعى والحنبلى) المجمع عليها من أغلبية المسلمين مع مراعاة التباين الواضح للسلفيين الذين لهم تفسيرهم المغاير وكذلك جماعات الخوارج والشيعة اللذّين لهما مقاربة أخرى. وتبقى تفاسير المتزمتين جانحة عن قيم الإسلام الصحيحة، تنتهج تهورا وطيشا (temerity). وإن إدعت هذه التفاسير ظاهريا (ostensibly) تمسكها بقيّم الدين، إلا انها تتناقض جوهريا مع قيم الدين الذى أتى للإرتقاء بكل مناحى حياة البشر والذى شرّع فيه الخالق سبحانه وتعالى فى كتابه (القران) كل ما فيه من نفع وصلاح لهم في دنياهم وأخراهم، ونهاهم وحذرهم فيه عن كل ما يفسد من فعل، وحرّم عليهم الظلم والعدوان فيما بينهم "إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذابٌ أليم."، الشورى-42. وحفظ المجتمع من الخلل والفساد والبغي والاعتداء "إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ." النحل-90، وحمى الدعائم الضرورية الخمس (النفس، والعقل، والشرف، والدين، والمال)، وصانها من أي بغي واعتداء عليها لا للمسلمين فقط ولكن للإنسانية جمعاء، وفصّل حدودًا صارمةً في حق من يعتدي على هذه الدعائم الضرورية، سواء كانت هذه الدعائم الضرورية لمسلمين، أو معاهدين، كالكافر (الذى لا يؤمن بالدين الإسلامى) والمعاهد (أهل الذمة) الذى له ما للمسلم، وعليه ما على المسلم. "لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ"، الممتحنة-8. وقال الرسول "من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة." البخارى حديث عبداله بن عمر1366، "لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دمًا حرامًا." البخارى وأحمد 6862 – 2-94.

وقود الأرهاب والتزمت، أمران!
من ناحية، لم تنطلق أحداث الإرهاب المتعاقبة مؤخرا بالدول الغربية وفرنسا، كرد فعل لسياسات فرنسية أو أمريكية معاصرة كما يدّعى بعض المنظرّين السياسيين وبعض الفقهاء فى أمور الدين، وإن إتفقنا مع بعض ما أجمعوا عليه، مثل الاسباب الإقتصادية وتفشى العطالة بالمجتمعات الإسلامية المهاجرة وبالعديد من الدول النامية الإسلامية، وإزدواجية بعض المواقف السياسية الدولية تجاه قضايا تهم المسلمين، وإنتفاء دور مجموعات تم تدريبها ودعمها لتنفيذ أدوار محددة فأصبحت قوة بلا رقيب، وإستمرار الإفرازات السالبة لسياسات بعض نظم الحكم الجائرة ببعض بلاد المسلمين، لكن يُمثل تزمت مهاجرين عاشوا ونموا وترعرعوا بالمجتمعات المنفتحة والمستقرة سياسيا وإقتصاديا قدمت له المأوى وفرصا ثانية لهم ولاهلهم لحياة كريمة آمنة او لتطوير مقدراتهم العلمية أو غيرها. كما يُمثل تبنيهم فكراً إجراميا عدوانيا تكفيريا قادهم دون ضمير لتنفيذ أعمال إرهابية إجرامية بحق المضيف الذى أكرمه الدين بصيانة عرضه وماله، تحديا يتطلب النظر إلى ابعد من عملية تضافر جهود التنسيق الأمنى بين دول العالم! ولأن معظم ما تم تنفيذه من عمليات إرهابية همجية تم على يد اشخاص لا يحملون تأهيلا فقهيا أو غيره فى الدين على الرغم من حصول بعضهم على تأهيل أكاديمى متقدم (جامعيون، منهم حملة الدرسات العليا ومحامون ومهندسون والأطباء وغيرهم)، كان لابد من البحث عما ما لم يتم التطرق إليه فى رحلة البحث عن مسببات التزمت والتطرف فى مراحل سابقة وهما فى رأيي أمران لا ثالث لهما، أولهما، ما اشرنا إليه ضمنيا آنفا، وهو ترك الباب مفتوحا على مصراعيه للمتزمتين ببلاد المسلمين، لتطوير آلياتهم الفكرية والنمو والإنتشار تحت مسميات وذرائع مختلفة منها على سبيل المثال لا الحصر، )التأصيل، العودة إلى دين الحق، ورفع شعارات أخرى مضللة مثل، الحفاظ على قيم الأمة، نهضة الأمة، التجديد، محاربة الغذو الفكرى الدخيل، وإثارة المشاعر بخلق بيئة قابلة لتطبيع الإستبداد الفكرى، ويا إسلاماه الخ.(، ومنحهم المساحة للتحرك بحرية فكرية غير مسبوقة وبناء مؤسسات تنظيمية ومالية عملاقة دون رقابة أو برقابة مبتورة لتداخل المصالح، أما الأمر الثانى، فهو إفتقار المسلمين بشكل عام والمهاجرين على وجه التحديد للمعلومات الدينية المطلوبة والتى أحب أن اعرفها على أنها (ذات النوعية التى تتوافق مع تحديات العصر بتقنياته ووسائل إتصالاته وتفاعله البشرى والجغرافى)، المعلومات المتعلقة بالمبادى الإسلامية الأساسية (الملائمة) التى تمكّنهم من ممارسة حياتهم بشكل طبيعى بتلك الدول أو غيرها على نحو متحضر وتُعينهم على فهم منطقى مبسط للدين يساهم فى تأقلمهم مع واقع الحياة بهذه الدول، فْهمٌ يُعِيِنـَهُمْ لتزويد فلذات أكبادهم بمحصنات ضرورية تقيهم إتباع طرق الزيف وتُحّصِنهُمْ من أن يصبحوا عرضة لفتاوى مضللة من الذين يكّفرون حتى إخوانهم المسلمين ويساووهم بغير المسلمين (Apostate) دون وجه حق وفى أقرب مناسبة تتباين فيها الأراء حول أمر ما! وهى تلك الفئة التى دأبت بلاشك على إستغلال ضعف المخزون الدينى لدى معظم الشباب وخاصة ابناء المهاجرين والمتوثبين من هؤلاء الشباب (أينما كانوا) الطامحين للإمساك بما يؤّمن لهم الفوز برضاء الله لتعويض عدم رضاء المجتمع عن سلوكهم، واليائسين الى نيل إحترام فورى محسوس وتمييز شخصى يجّملهُمْ إجتماعيا، يُكفّرْ ربما عن سوء فعل أو سلوك ينبذه المجتمع والساعين إلى التشبث بأى طوق نجاة يبحر بهم إلى بر الأمان من فراغ يعيشونه.

هذا، الفراغ الذى أعنيه، نتج عن إفتقارهم لنوعية المعلومات الدينية الملائمة والمطلوبة والمتسقة مع تحديات العصر والتى تم هدار فرص تطويرها فى المهد وبمرحلة الشباب بالمؤسسات التعليمية التى تبنت سياسة مناهج أكاديمية (محسوبة لغايات) أكثر تضاربا، توظف علوم الدين ضمن آلية تسعى لتعزيز نُظمْ الفرز والتصنيف الأكاديمى، مستهدفةً فى ذات الوقت بعدا روحيا يذكي النفوس لعقول يافعة، فإذا بها تخدع نفسها فى تحقيق تصنيف أكاديمي يرتكز على أسس علمية تعكس التمّيز الأكاديمى للطلاب، وتفشل غاية الفشل فى إذكاء الأرواح! وهو ما تبينه المناهج التعليمية وإستراتيجياتها المتابينة ببعض الدول الإسلامية وبمعظم الدول العربية فيما يتعلق بمادة علوم الدين، حيث ظل وما زال تكثيف (الكم) الدينى على حساب (النوع) خاصة بمراحل التعليم المتوسطة والعليا ضمن آلية تصنيف المقدرات التحصيلية لمنح درجات تحدد المستوى الأكاديمى للطالب. وظل الامر هكذا لعقود (وما زال مكانك سر) على حساب إهدار فرص حقيقية تزوّد الطالب أو الدارس بما يعزز فهمه لقيّم الدين الأساسية والهامة بلغتة وثقافته وبلغة أخرى دولية تمكنه من أن يكون سفيراً لقيم وسلوك حضارى ل 90% من المسلمين التقليديين على إختلاف ثقافاتهم فى حله وترحاله لتلك القيم التى على سبيل المثال تتحدث لغة حوار يفهمه أهل الحضارات الإنسانية المعاصرة، تلك التى تخاطب فكرهم بلغة يفهمونها "قل يا أهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء"، ال عمران 64)، والتى تتخذ التسامح غاية قال عزّ وجلّ "ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم"، فصلت-34. والدعوة الى سبيل الله بتحكيم العقل ومثالية السلوك "ادعو الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة" النحل-125. وإحترام خيارات الأخر "لكم دينكم ولى دين"، الكافرون-6، "ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن." العنكبوت-46، لغة تتأمل حديث الرسول "من رأى منكم منكرا، فاليغيره بيده وإن لم يستطع فبلسانه وإن لم يستطيع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان.". وهو حديث يمثل الحكمة الأنموذج فى كيفية التعامل مع ما قد يراه الآخر حرية ويراه المسلم منكرا.

لذا من الصعب بمكان أن نقض النظر عن إفتقار نظم ومناهج التعليم الدينى وتدريسه بعالمنا الإسلامى إلى الدقة فى إختيار (النوع) المطلوب من علوم الدين لترسيخ القيم الدينية الهامة التى ُتحصِنْ فكر الطالب فى مهده وشبابه وتغذيه بما يعينه على مواجهة تحديات الساعة كمسلم وما يعزز إسهاماته البشرية كإنسان له دور هام للإسهام كغيره من البشر بثقافته لخير الإنسانية وخلافة الله فى الأرض وفق قيود وضوابط تحكم وتنظم هذه الخلافه فى الأرض "لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ"، النور-55، "وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ" الحديد-7. وإفتقارها لما يعزز أفقه لمواجهة ومقارعة تحديات العصر الاخرى الهامة بالحجة والمنطق والفعل الحضارى. وربما الأفضل أن يبدأ الطالب على إستعياب دينه على أسس مغايرة فى سن مبكرة وعلى إفتراض كونه من ثقافة أخرى. وبعلوم فقهية دينية تتسق مع واقع الحياة، على سبيل المثال إستيعاب جوهرى لقوله تعالى "تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ" البقرة-134، وهى اية تشرح على نحوٍ مبسط أن إجتهاد الأولين من قادة الفكر الإسلامى وجماعاتهم يسألون عما إجتهدوا فيه، وتعنى فى ذات الوقت أن المساحة للإجتهاد متاحة للأمم التى تلت. قال تعالى "وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ"،النحل 44، ويخلص الدكتور محمد معروف إلى "أنَّ الإذنَ بالاجْتهادِ مُجْمعٌ عليه لَدَى كافة المذاهب الإسلاميَّة ومشَجَّعٌ عليه، ومأجورٌ به، لا مُحَرَّم عليهم كما جاهرَتْ به الشرائعُ الوضعيَّة." (الاجتهاد في الإسلام من خلال قواعده الأصولية العلمية ومقاصد الشريعة الإسلامية 11 ابريل 2011) وذكر الإمام السيوطي (أن نصوصاً للعلماء من جميع المذاهب المتفقة على القول بفرضية الاجتهاد ( وذم التقليد ) ونهى عنه ، وأنه لا يجوز شرعاً إخلاء العصر منه"، د. إبراهيم محمد سلقيني :الميسر في أصول الفقه الإسلامي ، ، ص 377)، وهو ما يُوضٍّح أن الأمم ستُسأل عن عملها، وطالما تبنى البعض التقليد دون سند شرعى (الكتاب والسنة)، فهذا بالتالى يبيّن أن الجرائم المعاصرة التى ترتكب بإسم الاسلام ناتجة عن تفسير وفهم خاطىء للدين فيما يتعلق بالاجتهاد، لقضايا حيوية وهامة أفرزتها طبيعة هذه الحياة ولأخطاء سافرة بحق انفسنا تتمثل فى إخفاقنا فى تطوير المناهج التعليمية بحيث ُتمّكن الشاب المسلم من فهم ديناميكية الإجتهاد.

فشل حملة ما بعد 9/11 لتعديل المناهج الدراسية
هدفت الحملة التى قادتها الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة فى بداية الألفية الثانية المتعلقة بإدخال تعديلات بعينها على المناهج التعليمية لبعض الدول الإسلامية عقب حادثة 9/11 2001، إلى (إزالة)، بعض المعلومات من الكتب المقررة بالمؤسسات التعليمية بالعالمين العربى والإسلامى، التى تم تصنيفها على أنها تحث على الكراهية والبغضاء وتغذى التزمت تجاه الغرب وأهله وتجاه جماعات بعينها وتدفع إلى الإرهاب بشكل أو بآخر، ولكنها للأسف لم تؤت أكلها، لأنها تبنت توصيات ردة فعل، إفتقرت عنصر المبادرة، وهى ردة فعل ناقصة تفتقر إلى رؤية وفهم شامل لأهداف المناهج الأكاديمية بالمؤسسات التعليمية بالعالمين العربى والإسلامى وعلى وجه خاص المناهج الدينية. وهذا هو بيت القصيد. وهذه بالطبع، مسؤولية الجهات القائمة عن أمر هذه المناهج بالدول العربية والإسلامية، التى أخال أنها تحتاج الآن وبعد كل ما حدث وما يحدث، إلى مراجعة شاملة، خاصة لتلك المتعلقة بمراحل المهد والشباب والعمل على إعادة إستراتيجية تصميمها لتتوافق مع التحديات المعاصرة للمسلم فى دينه ودنياه، لا سيما مع فشل تحقيق التوازن الفقهى المطلوب للمسلمين (المتعلق بفهم المسلمين لمبادىء وقيم الدين المتعلقة بتحديات العصر) عبر المؤسسات الدينية الناجحة المتخصصة فى علوم الدين وعلى راسها، الأزهر الشريف. فالتأثير المباشر على مليار ونصف مسلم منتشرين فى كل بقاع الأرض يتحدثون لغات مختلفة ويمثلون ثقافات متباينة، مهمة تتطلب إستراتيجية تشارك فيها كل القوى الحاكمة لأمر المسلمين بالعالم (حكاما وقادة وولاة ومفكرين) لإستحداث مناهج دينية أشرنا إلي فلسفتها ببضع أمثلة أنفا فى هذا المقال، تشترك فى رسالتها وغاياتها وإلا سنحتاج إلى مليون أزهر لتدارك الوضع!.

أخرا وليس أخيرا، ُتفسر إحتجاجات عنيفة لفعل ما فى دول ومدن وقرى مترامية جغرافيا ومتباينة ثقافيا وعرقيا لحدث كان من الممكن التصدى له بلغة الحكمة والمنطق والحوار المتمدن والعلاقات الدبلوماسية أهمية هذه المقاربة. وهذا يعنى دون شك أن تسويق الفكر التكفيرى وفهم وتفسير المتزمتين للدين، سيظل يلقى رواجا وربما مجندين جددا ينتظرون اللحظة المناسبة للتعبير عن قابليتهم للسير فى ذات الإتجاه المؤدى إلى المزيد من الأعمال الإرهابية إذا ظلت مؤسساتنا التعليمية تهدر فرصا نادرة يصعب تعويضها لإحداث الفرق.

داء التزمت والضلال : مناهج دينية بغايات ثلاث
ليس هنالك أدنى شك، أن (بين) الاسلام كدين وكنصوص مقدسة وكمنظومة عقائدية واخلاقية نابعة من الكمال، ويمثل الحق والعدل المطلق، (وبيّن) فكر المسلمين بكلياته والذي لايعدو سوى كونه محاولة بشرية لقراءة وفهم وتفسير لنصوص علم العليم، ما يدعو (دائما) لقول (والله أعلم)، او كما يقول الصحابة الكرام ومن بعدهم الفقهاء والعلماء والمجتهدون، (هذا رأيي فإن كان صوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمني). اي انه إجتهاد للعقل البشري الذى أتاه الخالق مقدرات وضيعة (وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) المحدود والمحدد أفقه ورجاحته، وانتاجه الفكري، مهما بلغ من علم، وبذا يظل ناقصا وقابلا للخطأ النسبى وقابلا للتغيير خلافا لنصوص الدين الاسلامي التي جاء بها الوحي لرسوله وهى الكمال التام المطلق من العليم الخالق جلَّ جلاله، ولكن أى إجتهاد هو الأمثل؟ وهل إدخال تعديلات بإلغاء بضع كلمات او صفحات بالكتب المدرسية هى المقاربة الأفضل لمحاربة التزمّت؟ وهل الجهل أو التنصل من المسؤولية (disavowal) باى شكل من الاشكال سبب كافٍ لغض النظر عن خطورة الوضع تحت أى مبررات؟ بالنسبة لى، وفى ظل سرعة إيقاع عجلة الحياة وبتحدياتها الراهنة والمستقبلية المتوقعة، يتطلب الأمر إعادة النظر فى (المناهج) الدينية بالمراحل الدراسية (الأساس والمتوسط والثانوى) بالعالمين العربى والإسلامى والعمل جادا على دفعها صوب تحقيق (غايات)، ثلاث، تمهيد لدين وكأنه ليس دين الوالدين (بعيدا عن قصص الحروب والغزوات والردة والسيف والجهاد المطلق فى مرحلة الطفولة)، والتأكيد فى المرحلة المتوسطة على تجذير مبادىء جهاد النفس التى تدعو إلى التسامح والصفح (كمثال، عفو الرسول عن قتلة عمه حمزة والتنكيل بجسده) وعفوه عن الإساءات والتجريح الشخصى من المشركين والكفار حتى وفاته. وتجنب عدم إستفزاز الآخرين وتهديد إسلوب حياتهم حتى تبلغ إساءاتهم حدا سافرا. قال تعالى "ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون"، الأنعام-108، وقبول الآخرين على إختلافهم ونظرة الدين فى حرية العقيدة والعبادة " يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوۤاْ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ ٱللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ " الحجرات 13. وقوله تعالى " وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن يُدْخِلُ مَن يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ. الشورى 8) "وَقُلْ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرتَفَقًا"، الكهف-29، "وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ"،يونس-99. ثم تعزيز منهج الحوار الفكرى والجدلى للطالب بالتركيز على ما يحصنه ضد الأفكار الماكرة الضالة المتزمّتة فى مرحلة الشباب من خلال غرس مبادئ راسخة بالدين تبيّن قيمة النفس، أى نفسٍ كانت، عند الخالق . "وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ"،الإسراء-33.

الأمانة تعالج العلة

نعم، لمؤسساستنا التعليمية علاقة بالأمر؟ نعم، بها علة. ونعم نحتاج إلى الشجاعة الكافية لتصحيح الوضع فإن لم يكن لما يعانيه المسلم اليوم من تنكيل وتشكيك فى أمانته ووفائه وسلميته وتسامحه وفائدته للمجتمعات التى يعيش فيها ولإسهاماته فى الحراك الإنسانى الطبيعى او لم يكن من أجل ما يعانيه الدين من سوء فهم متفاقم مداره عند المشكّكين فى صحته أو المترددين فى إعلان إعتناقهم له او لكبح جماح المتأمرين على السلم الدولى وحوار الأديان وتقارب شعوب البسيطة من أصحاب المصالح الخاصة والمطامع الذاتية الضيقة والعنصريين والمغرضين وأعداء الدين من الأمم الأخرى، فليكن لأجل، قوله تعالى (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر)ال عمران 110.

إن ما يحدث من وجهة نظرى، إما لا مبالاة (Iindifference) أو إهمال (negligence) أو إغفال (overlooking) رعاية وحسن تنشئة أبناء المسلمين والمسلمين الجدد عبر أفضل وسيلة فعاّلة ممكنة وهى (التعليم الدينى النوعى)، وفى أمّثل فترة عمرية لتغذية العقل. ودون شك يمثل هذا الواقع المقلق فشلاً بيّنا وإهدارا واضحاً لفرص يصعب تعويضها فى سن متأخرة للبعض مما يجعلهم فريسة سهلة للتضليل الفكرى الذى قد يقودهم إلى دائرة الإرهاب. كما إن إستمرار الحال كما هو status quo)) الذى قاد البعض إلى التهلكة، سيقود آخرين دون شك إلى معصية لأمر الله. قال تعالى "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ"، التحريم-6. كما يجدر أن أُشير إلى أن رسولنا الكريم قد حثّنا على تحمل الأمانة حيث قال (الرجلُ راعٍ في أهله ومسؤول عن رعيَّته) وهو (نصح) برعاية الأهل والأبناء مع تحذير من الله فى التهاون فى هذه الرعاية التى تنطوى على مسؤولية وهى عند الله (تكليف) ُيسأل عنها الإنسان يوم الحساب "إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَّانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً" الأحزاب 72. إن الأمانة من وجهة نظرى، لا تتجزأ، فما يحدث من بعض ابنائنا أو اخوتنا فى الدين من تزمت وإتّباع إجتهادات جانحة عن الحق والعدل والمنطق، مسؤولية جماعية، تتطلب، التفكر فى أى إجتهاد فكرى يُطرحْ مهما صغر حجمه طالما يهدف إلى إصلاح أمرٍ هام كالذى نحن بصدده. وإن جاز النسخ، ففى منطق الرئيس الأميركى (جون كيندى) حكمة، والذى أثرت إستخدامه على نحوٍ آخر (لا تسأل ماذا قدمّ المتزمتون وأهاليهم أو الدول التى عانت من جرائمهم لك، أسأل ماذا قدمت أنت، لتلميذك وإبنك وأخيك وقريبك وجارك وصديقك وزميلك ونظيرك الإنسان، لكى يعيش آمنا حرا مثلك، ُمحصنا من الضلال والتزمت والتهلكة والإرهاب، أسال عن ماذا أنت فاعل لتُحيي الناس جميعاً).
[email protected]


تعليقات 15 | إهداء 0 | زيارات 4306

التعليقات
#1207281 [Amin]
0.00/5 (0 صوت)

02-12-2015 11:43 PM
ألموضوع مهم والفكرة صائبة ,,, لكن العرض غير موفق تماماً

مكلكع .. ملولو .. مستف .. متنفش .. مجعجع .. متكلف

ينفع ورقة أكاديمية في مؤتمر يؤمه أكاديميون وباحثون وعلماء ومجموعة من المتنطعين .

لايصلح لراكوبة




مع بالغ ألإحترام

[Amin]

#1207264 [ودكركوج]
0.00/5 (0 صوت)

02-12-2015 10:46 PM
ماشاء الله يا كابتن المهدية ابداع في الكورة وابداع في الكتابة.

[ودكركوج]

#1207205 [عمار علي]
0.00/5 (0 صوت)

02-12-2015 08:53 PM
الاسلام صالح لكل زمان ومكان
استغفر ربك

[عمار علي]

#1207170 [أم برمبيطا]
0.00/5 (0 صوت)

02-12-2015 07:35 PM
تحية للأستاذ الرشيد المهدية على هذه الإضاءة القيمة ، و التحية للإخوة المشاركين بالتعليقات القيمة ، فقط أريد ان أشارك برأي أحد الأخوان(دون حزف أو إضافة) في موضوع سابق عن داعش والطيار الأردني ، أرجوا أن يخدم نفس فكرة الموضوع ، والله من وراء القصد :- (( [أنقابو -7]

02-08-2015 10:28 AM
الطيار قتله كان حتميا نتيجة لكشفة عملا خطيرا تقوم به طائرات التحالف ليس لضرب داعش وانما تزويدها بالعتاد ايضا. ادناه انقل لكم ما تحصلت عليه:
أولا ﻣﺎ ﻫﻲ ﻣﻐﺎﺯﻱ ﺗﺼﻮﻳﺮ ﺩﺍﻋﺶ ﻭﺑﺄﺣﺪﺙ ﻛﺎﻣﻴﺮﺍﺕ ﻭﻣﻦ ﻣﺼﻮﺭﻳﻦ ﻣﺤﺘﺮﻓﻴﻦ ﻟﻤﺸﺎﻫﺪ ﻫﻲ :ﺣﺮﻕ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﻭﻗﻄﻊ ﺭﺅﻭﺱ ﺑﺸﺮ ﻭﺫﺑﺢ ﺭﻗﺎﺏ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﺴﻜﺎﻛﻴﻦ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﺼﻮﺭﻭﻥ ؟
ـ ﻷﻥ ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻬﺎﺕ ﻃﻠﺒﺖ ﻣﻨﻬﻢ ﺫﻟﻚ ﻭﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻬﺎﺕ ﺗﺄﺗﻲ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﻣﺠﻬﻮﻟﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺪﺍﻋﻢ
ـ ﺍﻟﻤﺨﺮﺝ ﻳﺮﻳﺪ ﺗﺼﻮﻳﺮ ﻷﻧﻪ ﻳﺘﻘﺼﺪ ﺳﺤﻖ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓﻲ ﺫﻫﻦ ﻛﻞ ﺷﻌﻮﺏ ﺍﻷﺭﺽ
ـ ﻟﻀﺮﺏ ﻧﻔﺴﻴﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻭﺍﻟﺠﻴﻮﺵ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻔﻜﺮ ﺑﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺩﺍﻋﺶ .
ـ ﻟﺼﻨﻊ ﺇﻧﺘﺼﺎﺭﺍﺕ ﻭﻫﻤﻴﺔ ﺗﺘﺠﻠﻰ ﻓﻲ ﺫﺑﺢ ﻭﺣﺮﻕ ﻭ ... ﻟﺼﻨﻊ ﺃﻛﺒﺮ ﻗﺪﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺎﺕ ﺑﺪﻝ ﺍﻹﻧﺘﺼﺎﺭ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻗﺪ ﻳﻬﺰﻣﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ
ـ ﻟﺘﺠﻤﻴﻞ ﻭﺟﻪ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻓﻠﻦ ﻳﺴﺘﻘﺒﺢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺃﻱ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﺗﻔﻌﻠﻪ ﺩﺍﻋﺶ
ـ ﻹﺳﻜﺎﺕ ﺃﻱ ﺻﻮﺕ ﻳﺪﻳﻦ ﻣﺬﺍﺑﺢ ﺗﺤﺼﻞ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺃﻳﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻷﻥ ﺩﺍﻋﺶ ﺫﺑﺤﺖ ﺑﻼ ﺣﺴﺎﺏ
ـ ﺗﻮﻃﺌﺔ ﻭﺗﻬﻴﺌﺔ ﺻﻬﻴﻮﻧﻴﺔ ﻋﺎﻟﻤﻴﺔ ﻹﺭﺗﻜﺎﺏ ﻣﺠﺎﺯﺭ ﻓﻲ ﺣﻖ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﺬﺭﻳﻌﺔ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﻭﻟﻦ ﻳﺴﺘﻨﻜﺮ ﺍﻟﻌﺎﻟَﻢ
ـ ﺗﺮﻭﻳﺾ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟَﻢ ﻟﺘﻘﺒُّﻞ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻀﺎﺋﻊ ﺣﺘﻰ ﻳﻔﻘﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺘﻬﻢ
ـ ﺻﻨﻊ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺩﺓ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ ﻋﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺍﻟﻌﺪﺍﺋﻴﺔ ﺿﺪﻩ ﺑﺪﻭﻥ ﺟﺮﻡ
ـ ﺿﺮﺏ ﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺤﺎﺕ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﻗﻄﻊ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺃﻣﺎﻡ ﺃﻱ ﻧﻤﻮﺫﺝ ﻣﺸﺮّﻑ ﻳﻘﺪﻡ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻼ ﻳﺤﻈﻰ ﺑﻘﺒﻮﻝ ﻟﻤﺎ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﻌﺎﻟَﻢ ﻣﻦ ﺩﺍﻋﺶ
ـ ﺗﻬﻴﺌﺔ ﺫﺭﻳﻌﺔ ﻋﺎﻟﻤﻴﺔ ﻣﻘﻨﻌﺔ ﺟﺪﺍً ﻹﺣﺘﻼﻝ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﻧﻬﺐ ﺍﻟﺜﺮﻭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺷﺆﻭﻥ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻭﺇﺿﻌﺎﻓﻬﺎ
ـ ﺻﻨﻊ ﺃﺣﻘﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺳﻂ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﺑﺤﻴﺚ ﺗﺨﺮﺝ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻛﻮﻥ ﺍﻟﺬﺑﺎﺡ ( ﻃﺎﺋﻔﻲ ) ﻓﺘﻨﻔﺠﺮ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻋلي ﺃﺳﺎﺱ ﻃﺎﺋﻔﻲ

أما حقيقة اسر الطيار الاردني معاذ الكساسبه فهي كالاتي:
الاردن من ضمن المشاركين في التحالف الدولي ضد داعش واثناء الهجوم عليهم لاحظ الطيار معاذ الكساسبه ان طيارات الولايات المتحده الامريكية تقوم بالقاء السلاح لمقاتلي داعش وباسلوب منظم فاستغرب الطيار الاردني من ذلك فقام بابلاغ سلاح الجو الاردني بما يحدث فبعد المحادثة مباشرة تم اطلاق النار على طيارته نتيجة لالتقاط المخابرات الامريكية لها فقبل سقوطها قفز الطيار عبر مظلة الانقاذ والامريكيون يعلمون انه سيكون في قبضة داعش فلم يحركو ساكنا وقد كانو باستطاعتهم انقاذه وقد تم التفاوض من قبل الاردن على اطلاقه مقابل الافراج عن الارهابية ساجده الريشاوي والباركوني وقد وافقت الاردن على الافراج عنهما مقابل الافراج عن الطيار ولكن الامريكيون تحركو عبر قائد التنظيم لداعش الذي صنعوه فاعدمو الطيار بتلك البشاعه حتى لا يفضح ذلك من ناحية وتشويه الاسلام وتبرير اي جرائم ضد المسلمين من ناحية اخرى وللعلم بعد مكالمة الطيار الاردني مباشرة اعلن التحالف الدولي كما سمعناه انه تم القاء سلاح بالخطأ لداعش وكانت من المفروض انها للاكراد
كما أعلنت السلطات الأردنية تنفيذ حكم الإعدام بحق اثنين من الجهاديين المسجونين بعد قتل مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية الطيار معاذ الكساسبة بالحرق حيا..
))) ...

[أم برمبيطا]

#1207093 [جيفارا]
0.00/5 (0 صوت)

02-12-2015 05:28 PM
بالرغم ان الكاتب لم يسهب كثيرا في توضيح الكيفية التي ساهمت بها مناهجنا ومؤسساتنا التعليمية -والتي يفترض ان تكون متياينة- في صناعة الارهاب ... الا ان المناهج التعليمية ليست لها نصيب الاسد في هذا الاطار.. ربما اختار الكاتب هذا العنوان في عجالة ليدلج بنا الى مساحات قصد بها الكاتب الدفاع عن الحضارة الاسلامية.. فالمقال كله ترقيعات تفتقد الى وحدة الموضوع.. ولم يشر الى مواضع الخلل وبل العكس يثبت تقاليد اسلامية قديمة ننظر نحن الاجيال الحديثة بعين الشك والريب مثال ما يزعم من اجماع الفقهاء كلسطة تشريعية ثالثة.. وذلك لان الاجماع امر تخيلي ولايمكن حدوثه.. لان المصدر الذي يدور حوله الاجماع المزعوم قابل للتفسير الى عدة اوجه وهنا اعني القران .. وبسبب بعد الشقة الجغرافية تنشا اجتهادات لم يمكن بيها تنسيق

[جيفارا]

#1206975 [badraldin mm]
0.00/5 (0 صوت)

02-12-2015 02:11 PM
خلال العملية التعلمية قبل الجامعة يتسرب بعض الاطفال الى الحياة العامة وفى بعض الاحيان يستصحب ذالك بعض التمرد والجنوح.....ومع محاولات الاقارب يرجع الى الطفل بعض رشده وبعضهم يكون ذو علاقة جيدة مع الدين فيواظب على الصلاة وتعاليم الدين ...لكن من حيث النشاة والتعليم يكون قليل الذكاءوبعد فترة من الزمن يكون هذا الرجل اماما او رجل دين بحكم تواجده فى المساجد وحلاقات التعليم داخل المسجد.......واذا سلمنا ان امام المسجد ورجال الدين هم من يقودون توجه المجتمع . فتخيل ماذا تكون مخرجات ذالك الامام قليل الذكاء والحريص جدا على ان يتبع الناس الطريق الصحيح حسب اعتقاده......
وايضا خلال العملية التعلمية اصحاب الدجات العليا والمتفوقين يدخلون الجامعات العريقة والكليات المميذة واصحاب الدرجات الدنيا يدخلون الجامعات والمعاهد ذات الميول الدينية. وهم كذالك يصبحون ائمة للمجتمع ويصدرون الاحكام والفتاوى.
من هنا نبع الفهم الضيق للاسلام عند بعض الناس.
نحن نحتاج الناس اذكياء لهم مقدرات عقلية كبيرة للتعامل مع كتاب الله
نحن نحتاج الى منهج منضبط يوضع بعناية فائقة وحذر
نحن نحتاج الى معلم ومربى للمادة الاسلامية مقتدر عقلا وعلما.
دخلت عليا ابنتى فى خامس اساس وكنت اشاهد فى التلفذيون كنت اشاهد الاخبار ....قالت لى بابا لاتشاهد التلفذىون الغناء حرام تخيلو معى الكارثة

[badraldin mm]

#1206970 [مبارك]
5.00/5 (1 صوت)

02-12-2015 02:06 PM
الكابتن الرشيد المهدية عرفناك من خلال الكورة والان اكتشفنا انك مبدع علميا وانك من خلال مقالك الثر عميق التفكير ، عذب البيان ، لذلك اسمح لي ان اقول لك استاذ الرشيد بدلا عن كابتن الرشيد . لا ابالغ ان قلت لك ان مقالك يحتاج الى شروحات وشروحات وتبسيطات وتبسيطات ، فكل موضوع فيه يصلح لمقال كامل .
سأتناول جانب واحد من مقالك المثمر وهو لعلك تتفق معي بان الحرية هي اساس كل تطور بشري . فعندما جاء الاسلام بدأ يحرر العبيد فأسلم بلال الحبشي وعمار بن ياسر وغيرهم من العبيد بمفهوم ذلك العصر ، وبدأ التطور الانساني ينمو ويزداد واخيرا اقتنع السادة امثال سفيان بن حرب وغيره بالافكار الاسلامية واسلموا ودخلوا في دين الله افواجا فلا فرق بين عربي وعجمي الا بالتقوى . فبالحرية تستطيع الصحافة مثلا كشف اماكن الفساد والخلل والذي يشمل الارهاب . ايضا بالحرية تنطلق المواهب وتبدع العقول . فكما قلت تستند الحضارة الغربية إلى ديمقراطية (حرية) أكدت على أنها الأمثل بين كل نظم وأيدولوجيات الفكر المتعلقة بالتشريع السياسى وتطبيقاته وفى مجال حقوق الإنسان وإحقاق العدالة عبر أنظمة مدنية ذات شفافية منفتحة للجميع تحمى حقوق الأقليات وترعى تباين الثقافات .
فمثلا ابنك اذا لم تعطه حريته سوف لن يبدع ويتميز ، فدعه يجرب يفشل وينجح ، والفشل هو الطريق للنجاح ، لا تكبت حريته بل راقب تصرفاته عن بعد وتدخل في الوقت المناسب بهدف الارشاد والنصح (الحرية المنضبطة ) .
مما لاشك فيه ان الانظمة الدكتاتورية تقتل المواهب او تجعلها تهاجر الى اراض اخرى تتوافر فيها الاجواء التي تحب ان تعيش فيها وهذا ما يحدث للسوادنيين حاليا ، فكل المتميزين هاجروا واقرب مثال لذلك الاطباء. قد يقول لي شخص سطحي انهم هاجروا لتحسين احوالهم المعيشية لكني لا اعتقد ذلك بل ان مناخ الحياة في السودان من كل النواحي اصبح غير صالح .
فالمتزمتين استاذ الرشيد هو اناس يجهلون الدين الاسلامي الفهم الصحيح وذلك لانهم اما اخذوا الدين عن الكتب فقط ولم يستعينوا بمشايخة عدول ومشهورين بالورع والعلم والتقوى واما انهم يفسرون الدين على هواهم . اما بخصوص الاجتهاد فليس اي شخص يصلح ان يكون مجتهدا فالاجتهاد له شروطه ومن بينها مثلا ان تكون عالما بالناسخ والمنسوخ وباقوال الائمة واقوال الصحابة وغيرها من الامور الشرعية .
لذلك ارى ان يعاد النظر في منهج تدريس التربية الاسلامية بحيث يعد بهدف جعل الناس يفهمون الدين الفهم الصحيح بعيدا عن التزمت والغلو وايضا بهدف توصيلهم الى مرحلة الاجتهاد بامن وامان . فالوصول الى مرحلة الاجتهاد قد يمر بمنعطفات خطيرة لذلك على منظري المناهج الدراسية الانتباه اليها .

[مبارك]

#1206477 [عبدالجليل نورالدين كونا]
0.00/5 (0 صوت)

02-11-2015 10:06 PM
مقال جميل يا كابتن المهدية اتاريك كورة و مفهومية . في تقرير الماني سري بتحدث عن ان منبع الارهاب و التعصب هي جامعة افريقيا في السودان . و يحث الغرب علي ضربها

[عبدالجليل نورالدين كونا]

#1206383 [ملتوف يزيل الكيزان]
0.00/5 (0 صوت)

02-11-2015 07:26 PM
ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بها.
كل منسوبي الانقاذ اهداف مشروعة. سنترصدهم في اماكن سكنهم و عملهم و الاسواق و المحلات العامة. لن تكون هنالك رقعة امنة لهم و عوائلهم و اصدقائهم. خلايا المقاومة هي الاداة و حرب عصابات معلنة تبيدهم عن اخرهم. كلاب امن وكيزان.

[ملتوف يزيل الكيزان]

#1206073 [التكي تاكا]
4.32/5 (5 صوت)

02-11-2015 12:08 PM
الاخوان مصنفون منظمة ارهابية في الخليج ومصر وبريطانيا وعليهم طرح هذا الموضوع في مجلس الامن لاصدار قرار بانهم منظمة ارهابية ومحاربتهم واقتلاعهم اين ماوجدوا وليبتدو بالسودان وحكومته

[التكي تاكا]

#1206025 [Sadig]
5.00/5 (1 صوت)

02-11-2015 11:15 AM
(ليس هنالك أدنى شك، أن (بين) الاسلام كدين وكنصوص مقدسة وكمنظومة عقائدية واخلاقية نابعة من الكمال، ويمثل الحق والعدل المطلق، (وبيّن) فكر المسلمين بكلياته والذي لايعدو سوى كونه محاولة بشرية لقراءة وفهم وتفسير لنصوص علم العليم)

يا ترى ما السبب في اختلاف المسلمون في تفسير نصوص القرأن والسنة واختلافهم في جل العصور؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الدين حالة روحية فردية ... انتم فاشلون ومتخلفون لانكم جعلتم من الدين حالة روحية جماعية سياسية

[Sadig]

#1205973 [عبدالله عثمان]
0.00/5 (0 صوت)

02-11-2015 10:19 AM
أحب أن أهدي للكاتب وضيوفه الكرام كتاب الأستاذ محمود محمد طه (الإسلام برسالته الأولى لا يصلح لإنسانية القرن العشرين)
وتجدونه في موقع الفكرة على الرابط

http://www.alfikra.org/book_view_a.php?book_id=15

[عبدالله عثمان]

#1205807 [غربة وحرقة]
5.00/5 (1 صوت)

02-11-2015 07:32 AM
مقال يستحق ان يقرا اكثر من مرة ... شكرا كابتن.

[غربة وحرقة]

#1205772 [ابراهيم1^2]
5.00/5 (1 صوت)

02-11-2015 05:34 AM
الاخوان المسلمين هم الداء اليس ذلك واضحا نعم الاخوان المسلمين لا غيرهم,, السودان كان صوفية مسالمة ,,

[ابراهيم1^2]

#1205705 [عصمتووف]
5.00/5 (1 صوت)

02-10-2015 10:31 PM
نعم ي كابتن
جامعة افريقيا جامعة امدرمان جامعة الخرطوم غالبية الجامعات الخاصة اصبحت مصانع ومزارع لتفريخ الهمج البرابرة الارهابيين ولا تنسي فلول الاخوان الشواطيين الممول والبحر الرافد للمحيط

[عصمتووف]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة