الأخبار
أخبار إقليمية
مشاحنات الإخوان المسلمين : تساؤلات وسط غبار المعركة : تسابق من أجل العودة إلى السلطة أم اختلاف في وجهات النظر.
مشاحنات الإخوان المسلمين : تساؤلات وسط غبار المعركة : تسابق من أجل العودة إلى السلطة أم اختلاف في وجهات النظر.
مشاحنات الإخوان المسلمين : تساؤلات وسط غبار المعركة  : تسابق من أجل العودة إلى السلطة أم اختلاف في وجهات النظر.


02-11-2015 02:41 AM
الخرطوم – الزين عثمان

بعد مغادرة الشيخ الترابي رئاسة البرلمان مودعاً السلطة التي كان عرابها ومكنها من الإمساك بمفاصل الدولة السودانية، حين غادر القبطان سفينة (الإنقاذ) بدأت العيون تترقب أبناء الترابي المقربين بالطبع، فالعيون في بحثها ما كانت لتتجاوز الطبيب القاطن بحلة حمد غازي العتباني، الذي اكتفى بالبقاء بعيداً عن معسكري القصر والمنشية، لكن رمادية المواقف الباكرة سرعان ما تدثرت بثوب الانتماء للمؤتمر الوطني، وحدد الرجل مكانه من الاحتراق. احتفظ العتباني بعلاقات الود مع الشيخ الترابي، بل حاول بحسب الأخير أن يعيد مياه الإسلاميين السودانيين إلى مجرى الوحدة عبر خطابات أرسلها له بهذا الخصوص.

في صبيحة اليوم الذي قال فيه الشيخ الترابي إنه في طريقه نحو الموت ويريد أن يطمئن على حال الوطن ناثراً أمنياته باستعادة لُحمة الإسلاميين في البلاد، كان أمين حزبه السياسي كمال عمر يطلق قذائف الشعبي في اتجاه حزب الإصلاح الآن. عمر يقول بأن المضحكات المبكيات هي أن الذين ساهموا في فصل الجنوب وحل مؤسسات الدولة والبرلمان والمساهمة في الاعتقالات وتجميد المؤتمر الشعبي يعودون الآن بعد فصلهم من المؤتمر الوطني وخرجوا بالمسرحية الهزيلة التي أسموها الإصلاح الآن.. غضبة عمر كانت ردة فعل على هجوم مسؤول العلاقات الخارجية بالمكتب السياسي للإصلاح الآن ضياء الدين حسين الصديق الذي وصف الشعبي بأنه يعيد تفاصيل حكاية (اذهب إلى القصر رئيساً وسأذهب للسجن حبيساً)، نرى الآن هذا التحالف يعود مجددا بمباركة مرشح الرئاسة والمرافعة القانونية بشرعية الانتخابات تمهيدا للتحالف القادم واقتسام السلطة بعد مسرحية الانتخابات، هذا التحالف المتوقع ما هو إلا تأكيد لاضمحلال السياسة في السودان وبرهان عملي على استعداد فئة مريضة من الناس بعمل أي فعل وتبريره من أجل التشبث والعيش في كنف السلطة، فهم كالأسماك لا يستطيعون التنفس خارج مياهها حتى وإن كانت هذه المياه آسنة.. الأمين السياسي للشعبي يواصل هجومه حين يصف حركة غازي بالصفوية والتي لم يعلم أصحابها أن الأرزاق بيد الله إلا بعد فصلهم من الحكومة.

المعركة التي انطلقت عقب مغادرة الإصلاحيين المؤتمر الوطني تدور الآن وبشدة على مستوى الأسافير والمجموعات الخاصة بالقيادات السياسية على تطبيق (الواتس اب)، بل أن من يشعلونها الآن لم يرفضوا عملية نقلها للصحف حين كتبوا عليها تصريح إعلامي.

المعركة التي تدور الآن بين الأسافير وعلى صفحات الصحف بين الشعبي والإصلاح الآن ترتبط بشكل كبير بالمواقف السياسية المتعلقة بالتعاطي مع مشهد آلية الحوار في جانب الأحزاب المعارضة، فقبل فترة وصف غازي العتباني عملية الحوار بأنها ماتت وأنه لا نتائج يمكن أن ترتجى من استمراريتها حال أصر الحزب الحاكم على سياساته، بل إنه مضى أكثر من ذلك حين أعلن تعليق الحوار وهو الأمر الذي يخالف الرؤى التي يتبناها المؤتمر الشعبي وحولت أمينه السياسي إلى داعية الحوار والمتمسك به حتى وإن لم يؤد لنتائج أمر دفع به لاستضافة الأحزاب الأخرى في داره بالمنشية، وأعاد تشكيل الآلية بأبعاد حركت الإصلاح الآن ومنبر السلام العادل وهو ما كان مدخلاً لاشتعال معركة الأطراف الثلاثة، بل دفع بالحزب الحاكم إلى أن يرهن عملية استمرار الحوار بنجاح أحزاب المعارضة في معالجة إشكالياتها الخاصة.

في تعليقه على المعركة الدائرة الآن بين أولاد البيت الإسلامي الواحد، يقول الكاتب الصحفي والمحلل السياسي حسن إسماعيل بأن الأمر كله محاولة التسابق من أجل العودة إلى بيت السلطة الكبير ولا علاقة له بالاختلاف في وجهات النظر، فكمال عمر هو الأمين السياسي لحزب الترابي، بينما العتباني وحسن رزق وبقية أعضاء الإصلاح الآن هم تلاميذ لذات الشيخ.. هي معركة ساحتها تتجاوز معادلة الشعبي والإصلاح الآن مع المؤتمر الوطني إلى ساحة إعادة صياغة الواقع السياسي بما يمكن الفئة الإسلامية لضمان عملية سيطرتها على إدارة البلاد في الفترة القادمة.

إسماعيل يطرح سؤالاً يبدو موضوعياً ما هي معايير الاختلاف بين الشعبي والوطني والإصلاح الآن.. وما هي مبررات خوضهم للمعركة السياسية.؟

يجيب على السؤال قيادي في تحالف الإجماع الوطني، لكنه اشترط عدم ذكر اسمه بالقول إنه لا توجد معركة بين المؤتمر الشعبي وحركة الإصلاح الآن، بل لا يمكن تصور علاقة عداء بين غازي صلاح الدين وحسن الترابي.. يصف القيادي ما يحدث بأنه تعبير عن حالة تطاول يمارسها الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي على قيادات إسلامية كان لها دورها في إنجاز المشروع الإسلامي رغم اختلافي مع المشروع ككل، لكن في المقابل أن ما يحدث الآن يعبر عن حالة من عدم الاحترام للفعل السياسي في عمومياته، ويعبر عن حالة التراجع المريع في الخطاب السياسي وهو أمر يطرح تساؤلا.. ألم يكن غازي صلاح الدين وحسن عثمان رزق قيادات في الجبهة الإسلامية ولهما كسبهما في العمل التنظيمي ضمن صفوفها.؟ بل يضيف الرجل إنه لو كان (مؤتمر شعبي) لن تأتي لحظة يتطاول فيها على قياداته في الوقت السابق، لكن الأمر كله يعبر عن حالة من الاختلال في المعادلة السياسية وفي تحديد المواقف السياسية ويعبر عن حالة انعدام الوزن التي تعيشها هذه التنظيمات.. ويختم الأمر بسؤال آخر ترى كيف سيكون موقف الطرفين لو أن أمنية الشيخ في لم الشمل تحققت.؟

اليوم التالي


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2569

التعليقات
#1206374 [ود الكرار]
0.00/5 (0 صوت)

02-11-2015 06:57 PM
اصبحت المعادلة مقلوبة على المسرح السياسى السودانى بعد ان سطا الاسلامين على مفاصل الدولة ومؤسساتها وغيبوا تماما الاحزاب والمعارضة السودانية التاريخية من المسرح وبدا يظهر للعيان الصراع والمعارضة اسلامية اسلامية مؤتمر وشعبى واصلاح وغيرهم وغابت اوغيبة تماما عن المسرح الاحزاب والمعارضة الحقيقية وهذا يعتبر نجاح معتبر يحسب للاسلامين اصبح الميدان خالى يمرح ويسرح فية الاسلامين وكل الشعب السودانى على المصاطب الخلفية لعبة حقيرة من الاعيبهم يجب ان لاتفوت على فطنة وذكاء الشعب المغلوب على امرة..

[ود الكرار]

#1206124 [الكاهلى]
2.25/5 (3 صوت)

02-11-2015 01:13 PM
قروش البترول مشت وين ياخوارج؟

[الكاهلى]

#1206064 [مدحت عروة]
5.00/5 (1 صوت)

02-11-2015 11:57 AM
يا زول هيى الحركة الاسلاموية كلها كرور ساكت ومفروض يكنسوا ومعاهم كثير من البصاق !!!!!

[مدحت عروة]

#1206036 [الزهد راحة]
0.00/5 (0 صوت)

02-11-2015 11:29 AM
ن سهل بن سعد الساعديِّ - رضى الله عنه - أنه قال: جاء رجلٌ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! دُلَّنِي على عمل إذا عملته أحبَّني اللهُ وأحبني الناسُ؛ فقال: "ازهد في الدنيا يحبَّك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس"[1].

[الزهد راحة]

ردود على الزهد راحة
[غربة وفراق اهل] 02-11-2015 04:20 PM
وفيت وكفيت واصبت جوهر القضية تماماً بكل مكوناتها حكومة ومعارضة ومعارضة مسلحة ينطبق عليهم هذا الحديث


#1205994 [Haj Altoam]
0.00/5 (0 صوت)

02-11-2015 10:47 AM
كلهم كذابين ماتصدقوهم

[Haj Altoam]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة