الأخبار
أخبار إقليمية
وضع شروط للمرشح لمنصب الرئيس خطأ سياسي
وضع شروط للمرشح لمنصب الرئيس خطأ سياسي



تقارير الصحف الحكومية
02-13-2015 11:50 PM
إشراقة عباس

الخرطوم (سونا) - شروط الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية وفقا لقانون الانتخابات الذي تعمل بموجبه المفوضية القومية للانتخابات فتحت الباب واسعا لمن يريد أن يترشح، ولكنها ضيقته من جهة أخرى بما تطلبه ، ولكنها في كلا الحالين قد تشوش على الناخبين اختيار من يريدونه رئيسا.

وحتى الآن اعتمدت المفوضية "15" مرشحاً رئاسياً للمنافسة على منصب رئيس الجمهورية في انتخابات 2015 التي ستجري أبريل المقبل، منهم ستة رشحتهم احزابهم، بينهم رئيس الجمهورية الحالي المشير عمر البشير وأمرأة واحدة، ومنهم تسعة مرشحين مستقلين ليس لديهم أحزاب. وفي حال لم ينسحب احدهم أو تم اعتمادهم، سيتنافسون جميعا على هذا المنصب وسيبدأون حملاتهم الانتخابية الأسبوع الثالث من هذا الشهر بحسب جدول الانتخابات.

ومن المقرر أن تعلن المفوضية خلال الاسبوع المقبل ما إذا كانوا مطابقين لشروط الترشيح التي ينص عليها قانون الانتخابات الذي تعمل بموجبه المفوضية ام لا.

ووفقا لقانون الانتخابات يجب أن يكون المرشح لمنصب رئيس الجمهورية سودانيا بالميلاد وسليم العقل ، لا يقل عمره عن أربعين عاماً ، ملما بالقراءة والكتابة وغير مدان في اي جريمة تتعلق بالأمانة أوالفساد الأخلاقي.

كما ينبغي أن يؤيده خمسة عشر ألف ناخب مسجل من ثماني عشرة ولاية وأن لا يقل عدد مؤيديه في كل ولاية عن مأتين ناخب وأن يودع مع طلب الترشيح مبلغ عشرة ألف جنيه سوداني، مع تقديم شهادة إعلان بموجوداته وزوجه وأبنائه للسنة السابقة لترشيحه.

ويعتبر طلب الترشيح باطلاً إذا كان المرشح غير أهل للانتخاب وفقا للشروط السابقة "أو أي متطلبات أخرى". وتقوم المفوضية بنشر طلبات الترشيح التي تم قبولها أو رفضها والأسباب ، قبل أن تنشر بعدها الكشف النهائي في الجريدة الرسمية ووسائل الأعلام.

الفريق الهادي محمد أحمد عضو المفوضية قال (لسونا) إن الأحزاب التي شاركت في الترشيح للرئيس ستة، هي المؤتمر الوطني والحقيقة الفيدرالي وإتحاد قوى الأمة والأصلاح الوطني والعدالة والأتحاد الأشتراكي السوداني الديمقراطي.

وقد أثار إعلان المفوضية لعدد كبير من المرشحين بعض ردود الأفعال حول ما إذا كان هذا العدد الكبير ضارا بالسلوك السياسي الانتخابي أو ينبغي وضع المزيد من الشروط أم لا يجب وضع شروط أصلاً للترشيح .

تقوى فتح الرحمن تعمل صحافية ترى أن من حق أي مرشح حزبي أو مستقل أن يرشح نفسه للرئاسة ما دام سودانيا حتى ولو لم يكن لديه حزب وأن لا يقيد الترشيح باي قيد، وهنا يكون الأمر رهينا بسيرته الذاتية وصفاته وبرنامجه الانتخابي. ولكن المشكلة تكون هنا إذ كانوا كثر أن يتسبب ذلك في تشتيت أصوات الناخبين.

وتقول إنها لا تحبذ التعددية الحزبية إذ تعبر عن كثرة الأنشقاقات في المجتمع نفسه لذلك كلما كان المرشحون حزبيا أقل يكون الأمر أفضل.

المستشار القانوني بوزارة العدل يوسف علي أحمد أبو قرون يصف عدد المرشحين بأنه "كبير" ويقول إن شروط الترشيح ليست صعبة بأستثناء المادة التي تنص على الحصول على خمسة عشر ألف توقيع لناخبين مسجلين من ولايات السودان الثماني عشرة . لكن هذا الشرط قد لا يكون صعبا للأؤلئك الذين يملكون المال والأمكانات للوصول للناخبين والحصول على توقيعاتهم.

ويذكر أن القانون سمح للمستقلين بالترشيح وهذا حق قانوني للجميع ولكنه قد لا يكون مفيدا للناخب فكثرة هؤلاء المرشحين قد "تشوش" عليه الأمر وخاصة أن البرنامج الانتخابي لكثير منهم متشابه وأغلبهم غير معروف للكثير من الجمهور.

لذلك قد يكون الترشيح الحزبي أفضل للجميع خاصة الناخبين الذين قد يكونوا ملمين بنشاط الحزب المعين ويستطعون التنبؤ بكيف يمكنه أن يحكم إذا جاء للسلطة.

تحديد شروط للمرشح لمنصب رئيس الجمهورية لن يأتي برئيس مؤهل ومقبول لحكم السودان ،بل إرادة الجماهير هي التي يجب أن تختار وترفع من يريدونه ليسوسهم ويرضون حكمه بحسب رأي الخبير السياسي والأكاديمي د. عبد الله الشيخ.

ويضيف د. عبد الله سيد أحمد الذي شغل سابقا،منصب الأمين العام لديوان الحكم الاتحادي ويشغل حاليا وظيفة نائب الأمين العام للتخطيط الأستراتيجي، إن وضع هذه الشروط "خطا سياسي" إذ لا يجب أن تكون هناك إدارة ديوانية متحكمة في إرادة الناس تحدد شروطا لمن يحكم البلاد قائلاً إن مسالة من هو الشخص المؤهل ليحكم الناس "مسألة مهمة و "موضوع عميق" .

وذكر أن الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان ودول الغرب عموما كمثال ليس لديها لجان أو إدارات لوضع شروط لمن يحكم إذ ان ميزات وصفات الرئيس هو اختيار جماهيري مطلق يفاضل فيه الحزب في من يختاره من بين اعضائه.

ووصف د. عبد الله الشيخ عدد المرشحين للرئاسة بانه "كبيرللغاية" وقال إنه"لم ير أو يسمع أو يشاهد" في التجارب السياسية الحديثة والمعاصرة والديمقراطيات العريقة في دول الغرب والشرق هذا العدد من المرشحين ، بل حتى على المستويين الأفريقي والعربي باستثناء مصر التي قد يزيد فيها العدد قليلاً لكنه لا يصل إلى خمسة.

و يدل هذا على أن تنوع السودان الثقافي والعرقي والجغرافي ما زال هشاً وضعيفا ولم يصل بعد إلى مرحلة النضج والتمازج الوطني والتناسق والتماسك الاجتماعي حيث تريد كل جهة أو ثقافة أو عرق أن يظهر منها شخص يكون رئيسا، كما قال.

وبين أنه على كثرة الأعراق التي يتكون منها المجتمع الأمريكي كمثال، إلا أن الثقافة السائدة واحدة وان المجتمع هناك أتفق ان يكون هناك حزبين يقدمان القيم الأساسية والهامة التي تمثل مصالح كل فريق ورؤيته للمجتمع والاقتصاد والسياسة ، والجماهير الواعية لمصالحها تختار خير من ينفذ لها هذه المصالح منهما.

وقال إن يكون هناك عددا كبيرا من المستقلين الذين لا تسندهم ولا تؤيدهم جماهير، يدل أيضا على حالة غريبة سياسياً، ولعل تفسير ذلك في أن بعض الأنظمة السياسية الشمولية، تشجع بعض العناصر على الظهور حتى تبدو انها حريصة على الديمقراطية والحرية.

وربما يريد هؤلاء المستقلون أن يقولوا أنهم لا يتفقون مع سياسات المؤتمر الوطني وطرقه في إدارة وحكم البلاد اقتصادياً وسياسياً وان هناك رأي اخر وأشياء مختلفة في السودان.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1459

التعليقات
#1208275 [ملتوف يزيل الكيزان]
0.00/5 (0 صوت)

02-14-2015 07:11 PM
قال تعالى : { وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا }
انزار لكل امام جامع في مدن وقرى السودان ، هذا كلام واضح و من يقوم منكم بالدعاء لترشيح البشير يكون مخالفا كلام الله المنزل و يجب عليه القصاص. قصاص المرتد الموت بالسيف او المشنقة و الافضل بالخازوق. الا هل بلغت ، اللهم اشهد.

[ملتوف يزيل الكيزان]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة