الأخبار
أخبار إقليمية
محنة نواب المنحة (1-2)
محنة نواب المنحة (1-2)



02-15-2015 09:51 PM
بقلم: د. علي السيد

يدعي المؤتمر الوطني أنه حزب عقلاني ويؤمن بالتعددية الحزبية والتداول السلمي للسلطة عن طريق صناديق الاقتراع، بمعني أن الانتخابات هي التي تقود الحزب للوصول إلى السلطة، بالرغم من أنه أتى إلى السلطة عنوة عن طريق انقلاب عسكري، وأنه اهتدى إلى أن الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة هو الطريق الصحيح، رغم أنه لم يعتذر حتى يومنا هذا بخطئه في إتيان السلطة عنوة، رغم هذه العقلانية التي اهتدى لها مؤخرا ما زال مصرا أنه وحده الحزب الحقيقي، وأنه يملك الحقيقة دون الآخرين، وما عداه من أحزاب هي أحزاب وهمية وضعيفة، ليس لها سند جماهيري يمكنها من المنافسة في انتخابات حرة ونزيهة، لذلك رأى المؤتمر الوطني أنه من الضروري له ومن دافع أخلاقي وعقلاني أن يفسح المجال لبعض الأحزاب لمنافسته الانتخابات، في حدود وباختياره وإرادته حتى تبدو الانتخابات تنافسية بمشاركة بعض أحزاب وهمية كانت أو ضعيفة لتكون العملية الانتخابية مكتملة الأركان مفوضية مستقلة لإدارة الانتخابات وأحزاب وتنافس وجماهير وصناديق وترشيحات وطعون واقتراع ونتائج وفوز كاسح للمؤتمر الوطني.
يصر المؤتمر الوطني على تسمية هذه المسرحية بالديمقراطية الانتخابية التنافسية وحقيقة الأمر أن ما يتم هو أشبه (بالسباق بفرسٍ واحد)، يعلم المؤتمر الوطني أن الأحزاب السياسية المعتبرة ترفض خوض الانتخابات ومنطقها يقول إن المؤتمر الوطني سوف يزور الانتخابات عن طريق المفوضية القومية للانتخابات كما حدث في الانتخابات السابقة، وأنه لا توجد حرية سياسية يمكن في ظلها إقامة معركة انتخابية حقيقية، وأن هناك حرباً في جزء كبير من البلاد، وأن هناك حوارا يمكن أن يفضي إلى اتفاق وطني تجري بموجبه انتخابات حقيقية، إلى آخر ما تدعيه الأحزاب السياسية من أسباب تجعلهم يرفضون خوض الانتخابات، وبنفس القدر يرى المؤتمر الوطني أن حجج الأحزاب المعتبرة حجج واهية فهي أحزاب ليس لها جماهير وغير منظمة، وأنها أحزاب وهمية وورقية ومنها ما عفا عليه الزمن وتشرذمت وتصدعت وضربتها الانقسامات وغير واثقة من نفسها لخوض الانتخابات وهي تسعي لإقامة فترة انتقالية وحكومة قومية وبرلمان بالتعيين وهو في النهاية غير عابئ بها.

إن المؤتمر الوطني رغم قناعته الزائدة بضعف تلك الأحزاب وتلاشيها وانقساماتها إلا إنه لم يستطع أن يقنع الشعب السوداني بما يدعيه؛ لأن الشعب السوداني يعرف أن من بين تلك الأحزاب أحزاب معتبرة ومحترمة عملت لاستقلال البلاد، وأقامت برلمانات حقيقية، وشكلت حكومات وطنية ديمقراطية في ظل دساتير ديمقراطية- وإن كانت مؤقتة-، غير أن تلك الأحزاب الكبيرة المعتبرة ترى أنه لا يمكن أن تخوض انتخابات زائفة، معروفة نتائجها سلفا، وترى أيضا لكي تخوض الانتخابات لا بد أن تتوفر للانتخابات مقوماتها، من دستور ديمقراطي، والدستور الديمقراطي هو تعاقد مجتمعي متجدد، وليس منحة أو مكرمة، أو دستور يقوم على اتفاقية ثنائية تنتهي بانفصال طرفيها؛ لذلك فالدستور الديمقراطي لا بد أن يكون عقدا تتم مناقشته وإقراره بحرية من قبل جمعية تأسيسية منتخبة- سواء تم عرضه على استفتاء شعبي أو لم يتم-، كما لا بد للدستور الديمقراطي من أن يرتكز على أركان عامة مشتركة من حيث النص والتطبيق على أرض الواقع، أولها، الشعب مصدر السلطات، وثانيها، سيطرة أحكام القانون والمساواة أمامه، وثالثها، عدم الجمع بين السلطات الثلاث في يد شخص أو مؤسسة واحدة، ورابعها، ضمان ممارسة الحريات العامة، وخامسها، تداول السلطة وفق آلية انتخابات دورية حرة ونزيهة وليس مفوضية (الأصم) التي يديرها الحزب الحاكم، التي اعتمدت شخصا مفوضا عن حزب كبير من غير تفويض رسمي أو حقيقي.
وضع المؤتمر الوطني كافة المتاريس التي تحول دون دخول الأحزاب المعتبرة الانتخابات، غير أنه استعاض عنها بتشكيل أحزاب بقيادة بعض الانتهازيين في تلك الأحزاب بأسماء جديدة مقتبسة من اسم الحزب الكبير لاستعمالها عند الحاجة، منها مشاركته الانتخابات لتحسين صورة الانتخابات وتنافسيتها.
تلك المتاريس التي وضعها المؤتمر الوطني بدقة وعناية هي التي جعلت تلك الأحزاب أن تنأ بنفسها عن خوض انتخابات زائفة؛ إذ أن خوض تلك الانتخابات يعطي المؤتمر الوطني شرعية زائفة؛ لهذا عمد المؤتمر الوطني على ضرورة إشراك حزب كبير بأي صورة من الصور، هذا ما سنتطرق إليه في الحلقة القادمة.

khalid2474@hotmail.com



تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1281

التعليقات
#1209472 [Mat too]
0.00/5 (0 صوت)

02-16-2015 11:29 AM
الصدق فوق كل شي والكيد والحسد دمار لكل شي وكيف يتحكم الراصد والحاسد في أمور الآخرين ،اعوز بالله من
الشيطان الرجيم ،حتي هذه المنحه الغذره المزله النتنه هل التزم بها الموتمر الوطني لا لم يلتزم بها فان حكام الولايات لهم رأي
اخر فهم لا يحبون زيد من الناس للغيره اوالحسد او لاشياء اخري لا نعرفها (لكن في كلام) ،اين مصداقية الموتمر
الوطني ،ومن هو صاحب القرار والفرار الم تسمعوا بقصة الأسد والحمار عند ما تحدوا بعض في الانتخابات فقد
حزر الحمار الأسد وتوعده بانه سوف يفوز عليه وعندها سوف يربطه بالشجره ،تخيلوا المفاجاه لقد فاز الحمار و
ربط الأسد في جزع الشجره.عندها جاء الفار ووجد ملك الغابه مربوط تحت الشجره ففك غيده وأطلق سراحه
قرر الأسد عندها النزوح من تلك الغابه قائلا ملعون ابوك غابه يربطك حمار ويفكك فار.
هذا ما يحدث الان وبالخصوص في ولاية البحر الاحمر حيث رشح الوالي المعروف لديكم بكذا وكذا رشح اثنين من
من أسرته في دواير غرب البحر الاحمر التي عددها اربعه يعني النص بالنص الي ال سعود بدون خجله!!!!!!!!
وسرب للحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل عدم رغبته في مرشح كان معه نائب له وعضوا في حكومته السابقة
وبالتنسيق مع معتمده عسكري الأمن السابق قام بترشيح احد أعضاء الوطني كمستقل ودعمه ووووووالباقي انا
ما بقصر وانت ما تفسر ،ملعون ابوك بلد .
ونقول للاخوه في الحزب الاتحادي الاصل ان بعض مرشحيكم مؤتمر وطني عديل ومعلن وهناك موامره وتستاهلوا
لان الذي يتبع الدجاج لابد ان يذهب للكوش ،ونقول لمرشح هيا انسحب انسحب فذلك هو الفوز وتلك هي الكفاره
لقبولك الترشح وقبولك ان تاكل الرمه العفنه ، ولك في الأسد غدوه حسنه وأشكر الحمار ولا تنسي الفار !!!!
والي حكومة الموتمر الوطني أصدقوا مره ،ووين الكبير الكلامه مسموع وماشي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

[Mat too]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة