الأخبار
أخبار إقليمية
بين رجل الخير أعمى البصر، ونظام المشير أعمى البصيرة!
بين رجل الخير أعمى البصر، ونظام المشير أعمى البصيرة!
بين رجل الخير أعمى البصر، ونظام المشير أعمى البصيرة!


02-16-2015 10:01 AM
أحمد الملك

جاء في الاخبار أن رجلين من إحدى قرى ولاية الجزيرة، أحدهما ضرير، قاما بجهد عظيم لبناء مدرسة لابناء منطقتهم الذين يعانون في الذهاب الى المدارس في مناطق بعيدة، ونجحا في تحقيق الحلم من أموال تبرعات قاما بجمعها بصبر وتصميم في تقديم شئ لمنطقتهم ولأجيالهم القادمة...

ما قام به الرجلان الكريمان وما قام به شباب نفير وما يقوم به شباب مبادرة شارع الحوادث وغيرها من المبادرات الشبابية داخل وخارج السودان لمساعدة شعبنا. يعكس المعدن الأصيل لشعبنا المقدام الكريم الذي لا تهزه المحن، ولا تغير من ثوابته مصائب الأزمنة، الدور الذي يقوم به شعبنا هو دور منوط بالحكومات، التي ينتخبها الشعب لتقوم نيابة عنه برعاية مصالحه، وليس رعاية مصالحها كما تفعل الانقاذ.

في بلادنا لا توجد دولة بالمعنى الذي يعرفه كل الناس. قبل سنوات التقيت طبيبا سودانيا قضى سنوات طويلة مغتربا في احدى دول الخليج وسألته ان كان ينوي العودة للوطن، فقال إنه لا ينوي العودة. سألته عن سبب عدم الرغبة في العودة الى الوطن. شرح لي أن السودان هو الدولة الوحيدة في العالم التي يمكن ان يموت فيها اي مريض يصاب حتى ولو بمرض خفيف غير قاتل. قال لي انه زار عدة دول في العالم من بينها دول افريقية في جوارنا ووجد انه دائما يوجد نظام للعلاج لكل مريض غض النظر عن حالته المادية.

مشير الغفلة وأزلامه لا وقت لديهم للنظر في شئون المواطنين . ما دام هو وبطانة سوء العصابة المسماة مجازا ب المؤتمر الوطني يملكون أموال الدولة ويتمتعون بإمتيازاتها وليذهب المواطن للجحيم، مشير الغفلة ونظامه يشغل وقتهم ما هو أهم: نهب الأموال العامة (الذي يسمى تمكينا) وبيع أرض وطننا الذي يسمونه (إستثمارا) وبالانتخابات وتعديل الدساتير. برلمان المشير يشغى بنواب الخج المشغولين بالدنيا ومباهجها الدستورية. لا يرون شيئا مما يحدث في العالم من حولهم من مصائب بسبب دخان البخور الذي يطلقونه في المجلس (الموقر) درءا للعين الحاسدة التي قد تصيب مخصصاتهم الدستورية في غفلة من الرقيب (رقيب المجلس) وحين ينجلي غبار البخور نكتشف أن النواب الذين أرهقتهم كثرة التعديلات الدستورية (التي تميت القلب)، قد أخلدوا الى نوم الحضرة! التي سيستيقظون منها (ليبشّروا) وزراء البيع و(التشليع) بالرسائل النبوية الكريمة!!

إكتشف المشير الانقلابي فجأة أهمية الديمقراطية! متناسيا أنه وصل الى القصر على ظهر دبابة، وحين طالب الناس بتأجيل الانتخابات لحين الوصول الى اتفاق وطني حقيقي، (ركب) المشير رأسه وأصر على الانتخابات، المشير الذي جاء بالقوة الى الحكم يؤمن أن (الديمقراطية) نفسها يجب فرضها بالقوة! وهي بالطبع مجرد ديمقراطية ديكورية، ما دام المشير وحزبه هم من ينظمون الانتخابات، وهم من يحرسون الصناديق ويقومون بالفرز! لينجح المشير وصحبه بدون (فرز)!
لا توجد في الدولة مؤسسة مهنية محايدة واحدة، كلها مؤسسات هلامية يقبع من خلفها جهاز الأمن والمخابرات (الوطني!) بإعتبار أن هناك أجهزة أمن ومخابرات غير وطنية!. وما دامت الشرطة تبايعه قبل فوزه!

قبل مجئ المشير كان لدينا نظام ديمقراطي حقيقي، وصحافة حرة، حين وجهت احدى الصحف اتهاما للسيد وزير الداخلية قام بإغلاق الصحيفة. التي عادت بسرعة بحكم قضائي، لم يكن أمام الوزير من مناص سوى القبول به، لأنه يؤمن بأن اللعبة الديمقراطية النظيفة تحتاج لقضاء نزيه يساوي الجميع امامه. عمر البشير دمر كل شئ، بدءا بالخدمة المدنية. وبالقضاء النزيه الذي مسح بإستقلاليته الأرض. كان طبيعيا والحال كذلك أن يسود قانون الغاب. القوي يأكل الضعيف. ولا قوي سوى المشير وأزلامه. وباقي السودان كله ضعفاء، إنها قوة الباطل، والباطل الى زوال وان طال به العهد.

يعيدنا الوضع في السودان، حيث لا يملك النظام أية خطط لترقية الاداء في مجالات الصحة أو التعليم أو غيرها من المجالات التي تمس عصب عيش المواطن والحدود الدنيا لحياته. يدفعنا ذلك الى التساؤل عن ما هو دور الدولة اذن؟ وما ضرورتها؟.
ان كانت هذه الدولة لا تقدم للمواطن شيئا وهي التي تتولى بعصاباتها وميليشياتها تعكير صفو الأمن وقتل الناس وإغتصاب النساء.فما معنى وجود النظام. اليس عبثا أن يقتل النظام الناس ويجوعهم ويغتصب النساء وبعد ذلك يواجه ناشطا مدنيا( مثل فاروق ابو عيسى أو امين مكي مدني

لا يملك أي منهما سلاحا، سوى الارادة الصلبة والمبادئ القويمة والانحياز المطلق لهموم وطموح وطن مقهور الى الحرية والانعتاق، يواجهما نظام الارهاب والقتل والاغتصاب بتهمة الارهاب!!!!

لا يزال الخير موجود في بلادنا، ما دام رجل مسن ضرير لم يشغله المرض والهم الشخصي عن الهم العام، فيسعى دون كلال لبناء مدرسة. رجل لم ينتظر النظام ليبني لهم المدرسة لأنه عرف ببصيرته أن الانقاذ نظام للخراب والتدمير وليس للبناء. من يبني مدرسة ينظر الى المستقبل، ونظام مشير الغفلة لا يرى أبعد من موطئ قدميه. بل إنه لا يرى حتى موطئ قدميه، مثل ثور في مستودع الخزف يدمر كل شئ. حتى المدارس والمستشفيات التي بنتها حكومات سابقة أو أنشأتها أيادي مواطنين كرام، يرسل النظام طائراته لتسويها بالأرض!
ما دامت قيم تكافلنا وتراحمنا باقية فإنّ ليل الظلم وأن طال، الى زوال.
[email protected]




تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 3135

التعليقات
#1209601 [ملتوف يزيل الكيزان]
0.00/5 (0 صوت)

02-16-2015 01:37 PM
حكومات تدافع عن حق مواطنيها بالحياة خارج اراضيها و حكومتنا تشن حرب ابادة عنصرية على مواطنيها داخل اراضيهم.
خلايا المقاومة السرية + عناصر الحركات المسلحة المسربة + دعم المغتربين = حرب عصابات لازالة العصابة الانقاذية.
قديما قالت حبوباتنا: ارجى سفيه ، لا ترجى باطل. فهذا الشيخ الترابي الذي يفنقس للسفلي صبحا و عشية و يربى مريديه و تلاميذه على مثل هذه الصله بعالم الخبث و الخبائث لا يمكن ان يصدر عنه خير: الذي جرى على الشعب و الوطن من تحت يديه و بفكره و توجيهاته خير دليل على ان هذا المأبون لا يؤمن بالله و رسوله.

[ملتوف يزيل الكيزان]

#1209412 [المجنون]
0.00/5 (0 صوت)

02-16-2015 10:30 AM
اتمنى لو فرض الرئيس الغافل وقف الحرب

واتمنى ان يستمر بدبابته حتى لا يخدع نفسه
فمهما طال به الزمن فهو انقلابي
فليقدم خيرا يذكر به

[المجنون]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة