الأخبار
أخبار إقليمية
جهاز الامن يغتصب والضحايا يعاقبن
جهاز الامن يغتصب والضحايا يعاقبن
جهاز الامن يغتصب والضحايا يعاقبن


02-16-2015 02:19 PM
حسن اسحق

لم تنتهي بعد تداولات ومناقشات تقرير منظمة هيومان رايتس ووتش عن اغتصاب تابت الجماعي ، وتأكيدها علي وقوع الاغتصاب في المنطقة ، وقعت حادثة اغتصاب اخري في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور ، واغتصب فردين من جهاز الامن والمخابرات الوطني نازحتين بعدما تم استدارجهما الي منزل في حي المطار ، عندما كانت الضحيتين تبحثان عن عمل ، وعند دخولهما الي المنزل هددتا بالسلاح ، وقامت قوة من الشرطة بمداهمة المنزل ، والقت الشرطة علي القبض علي فردين يتبعان الي جهاز امن المؤتمر الوطني ، ودونت تجاهمها بلاغات في قسم شرطة نيالا ، ولكن تدخل جهاز الامن والمخابرات الوطني سمح باطلاق سراح فردي جهاز الامن ، وعوقبت النازحتين بجرائم ممارسة الدعارة والفاحشة ، وتدخل الجهاز يؤكد ان الجهاز الامني للمؤتمر الوطني محصن ضد الجرائم التي يرتكبها افراد الامن ، وله القدرة علي القيام باي (حاجة) دون ان يكترث للقانون ، واقول بعد التعديل الدستوري الاخير سيقوم جهاز الامن بمزيد من الانتهاكات في دارفور والنيل الازرق ودارفور ، وفي كل مدن السودان ، وحادثة نيالا الاغتصابية هي خطوة اولي للمزيد من الاغتصابات ضد النازحين في اقليم دارفور الذي اشتهر في سنواته الاخيرة بالابادة الجماعية والتطهير العرقي والاغتصاب ، والسلاح الاغتصابي هو الاداة الفعالة التي يتم ممارستها كل يوم في دارفور ، واذا كان جهاز الامن يقوم بهذه الاعمال في المدن ما الذي يمنعه من ممارستها في المناطق الاخري في شرق جبل مرة ، وبقية القري والضواحي ..

ان حادثة اغتصاب النازحتين واطلاق سراح الجناة المخمورين التابعين لجهاز الامن والمخابرات هي مسيرة واصطفاف لحماية الجناة الامنيين ، وفي هده الفترة بات صوت الحكومة الاعلي هو مغادرة اليوناميد دارفور بحجج ان دارفور استعادة امنها واستقرارها ، وهناك نازحين عادوا الي قراهم ، وهذا كلام فيه نوع من اللغظ والكذب ، وكيف يكون اقليم دارفور استعاد نشاطه القوات الحكومية الرسمية من جيش وجهاز امن يغتصب النازحات من فتيات ونساء دارفور ، والاغتصاب هو الهوية الحقيقية لنظام الانقاذي الاسلامي في الخرطوم ، وهي سلوك تم ادراجه في الدستور الاسلامي السري والشفاهي ، وهي نفس سياسة الارض المحروقة المسمية ( اكسح امسح قشو ما تجيبو حي ) ، من يتبع سياسة ( اكسح امسح) يفترض ان يتبع اسلوب الاغتصاب الجماعي ، ومن لا يضع اعتبارا وتقديرا لحياة الانسان في بلاده ، واتباع منهج الابادة الجماعية والتطهير العرقي ، بامكانه ايضا ان يقوم بهذه الاغتصابات الشنيعة والمريعة والمخزية ، والحملات العسكرية ضد الانسانية الاخيرة في دارفور ، ما هو الهدف الرئيسي للمشروع الحضاري الاسلامي الذي اتي قادته الانقاذيين بانقلاب عام 1989؟ ، الهدف من المشروع بات واضحا وخطوطه واضحة ايضا ، ان المشروع الحضاري الاسلامي هو تنفيذ الابادة الجماعية اولا في جنوب السودان الذي لم يشتهر بالاغتصاب الجماعي ، واشتهر بسياسة الارض المحروقة والنزوح الي مناطق الحكومة ، والنزوح الي دول الجوار في كينيا واوغندا واثيوبيا ،

كانت السمة الرئيسية للمشروع الحضاري الاسلامي العنصري هو التخلص من العنصر الافريقي في السودان ، ليمارس سياسة النقاء الاسلامي العروبي القح ، والمشروع الاسلامي لم تتوقف انتهاكاته في جنوب السودان (بس) ، هي الان في منطقتي النيل الازرق وجبال النوبة عانت ومازالت تعاني من المشروع الحضاري الاسلامي العنصري ، وهذا المشروع يجد تأييد من دول عربية واسلامية و دول افريقية اخري متواطئة حسب مصالحها مع الحكومة السودانية ، لانها تتغاضي عن التطهير العرقي ، كأن مايدور في هذه المناطق السودانية لا يهمها في شئ ، والعالم كله يستمع الي هذه الكوارث كل يوم في التقارير التي توردها المنظمات العاملة في مجال حقوق الانسان ...

ان الصمت الدولي المريب يشكك ان مجلس الامن والامم المتحدة والاتحادي الافريقي وجامعة الدول العربية ، ان ليس لها مصلحة ان تتوقف هذه الممارسات في السودان تحت قيادة حكومة الرئيس عمر حسن احمد البشير ، وحتي واشنطن التي صوتها كان الاعلي في بداية الازمة في دارفور ، الان انخفض الي درجة الصفر السالب الكبير ، وباتت تتبع اسلوب المهادنة والجزرة معه ، وتنسي ان الخرطوم لا تتواني في منهجها القديم الجديد ، وشعارات الاسلام السياسي واكاذيب الشريعة ما زالت تدار في الخفاء ، والعالم يقود حملة دولية علي تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) ضد المدنيين في منطقة الشرقر الاوسط في العراق وسوريا ، واستهداف للمدنيين وقوات الحكومة العراقية والسورية ، الا انها لم تستهدف دولة اسرائيلية علي مرمي من سوريا ، واسرائيل كما هو معروف تحتل اراضي الجولان السورية ، والعالم يتجاهل ان داعش الاسلامية الانقاذية موجودة في السودان ، وتحكم ايضا في العاصمة الخرطوم، وتساعد التطرف ايضا ، ويطالب نظامها ان يساعد في الحرب علي الجماعات الاسلامية في الشرق الاوسط ، والعالم يشهد ان داعش تغتصب الايزيديات في العراق ، وداعش السودانية تغتصب في دارفور ، وتشرد السكان في جبال النوبة والنيل الازرق عن طريق القصف الجوي عبر طائرات الانتينوف والابابيل ، وداعش السودانية تيسطر علي دولة كاملة في السودان ، السودانيين في هذه المناطق اصابتهم الحيرة والدهشة من التواطوء الدولي ، واستضافت منظمة امريكية مسيحية مشهورة لعلي وزير خارجية الخرطوم، وتقول انها تكرمه لدوره في اطلاق سراح السودانية مريم التي اعتنقت الدين المسيحي ، حكم عليها بالاعدام ، واطلق سراحها بعد ضغوط دولية مكثفة عبر منظمات حقوقية ، هي الان في الولايات المتحدة الامريكية لان زوجها يحمل الجنسية الامريكية ، واستغرب كثيرون من زيارة كرتي لواشنطن ، هو كان في السابق ، قائد قوات الدفاع الشعبي ، وهي مليشيا اسلامية قاتلة في جنوب السودان قبل استقلاله في عام 2011 ، وهي الان تمارس الاغتصاب والتهجير القسري في مناطق الحرب في دارفور .

والحل الامثل لقضايا الابادة الجماعية والتطهير العرقي والاغتصاب هو ان يفرض مجلس الامن الوصاية الدولية في دارفور والنيل الازرق وجبال النوبة ، وان يمارس مجلس الامن الدولي حظرا للطيران العسكري في المنطقتين ، وان تتدخل قوات دولية بصلاحيات حقيقية لحماية المدنيين من بطش الحكومة ، وان يصرح للقوات الدولية في المراحل القادمة ان تفصل بين المدنيين العزل في المنطقتين ودارفور بغربي السوداني ، وان تحميهم حماية كاملة ، حتي لو استدعي ذلك استخدام السلاح ضد القوات الحكومية ومليشياتها ، وان توقف الاغتصاب المتكرر ، واستهداف المدنيين ، ان ما تقوم به الحكومة هو تخريب متعمد للاستقرار في هذه المناطق ، والعالم ومنظماته الانسانية تستغرب من سلوك الحكومة الاسلامي ، هل هذا هو الاسلام الذي يتبعه نظام الخرطوم ؟ ، اقول لهم ، نعم هذا هو السلوك الحقيقي للاسلام الداعشي السوداني الذي بغتصب افراده في جهاز الامن النازحتين يتم فتح بلاغات ضدهن ، ويطلق سراح الجناة الامنيين . ماذا قدمت الحكومة السودانية للعالم ، حتي يصمت مثل هذا الصمت ؟..



[email protected]




تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 3904


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة