الأخبار
أخبار إقليمية
الفنان الأمير : تراجع مسرح العرائس خسارة فادحة لفنون الطفل
الفنان الأمير : تراجع مسرح العرائس خسارة فادحة لفنون الطفل
الفنان الأمير : تراجع مسرح العرائس خسارة فادحة لفنون الطفل


02-23-2015 12:39 AM

محمود سليمان

شهدت الساحة القطرية غيابا تاما لمسرح العرائس الذي اختفى تماما في ظل حاله الغياب التي شهدها مسرح الطفل، وفي مبادرة من المركز الشبابي للفنون المسرحية سعى من خلالها نواه يمكن أن تكون أساسا للانطلاق منها نحو ترسيخ هذا النوع من الفن نظم المركز ورشه عن “مسرح العرائس“ قدمها الفنان السوداني “موسى الأمير“ والتي تمخض عنها عرض ختامي بعنوان “كر وفر“ الشرق التقت الفنان موسى الأمير لتتعرف منه على مزيد من التفاصيل عن مسرح العرائس، وذلك في سياق حوارنا التالي:

ما هو الجديد في ورشة مسرح العرائس التي قدمتها بالمركز الشبابي للفنون المسرحية؟

الورشة كانت عبارة عن عمل جماعي قصدنا منه تدريب الشباب على مسرح العرائس من خلال “عروسة القفاز“ أو ما يعرف بالمسرح “الفوقي“ وهو يعد أسهل أنواع مسرح العرائس من حيث التنفيذ، وتمخضت الورشة عن نص قدمناه في نهاية الورشة، بعد أن تم تحويله من نص بشري إلى عرائسي، وتم تحويله إلى اللهجة القطرية من قبل الفنان فهد الباكر ونفذ الكلمات والألحان الفنان فيصل رشيد، كما تمت صياغته بشكل غنائي واستعراضي، من خلال تسجيل الأحداث والأغاني التي تم تنفيذها بطريقة “البلاي باك“.

ما هي المحاور التي تركز عليها الورشة ومدى تواصل المشاركين معها؟

ركزت الورشة بشكل أساسي على البدايات الأولية في مجال مسرح العرائس، وهناك اهتمام كبير من جانب المشاركين فقد تمكنوا من المشاركة في كافة مراحل التصنيع التي استغرقت حوالي 15 يوما، والتي تم فيها العمل في مراحل التصنيع والنص بشكل متواز حيث ركزنا في البداية على كيفية تحويل الفكرة لنص ومنه لعرض، وبعدها تم تعريفهم بكيفية تصنيع الدمى “ للإنسان والحيوان والطيور “ فلكل منها أسس علمية مختلفة في التصنيع لإيجاد الأشكال المناسبة لشخصيات العرض، حيث شارك فريق العمل في كل التفاصيل، ومعظمهم فنانون لديهم تجارب مسرحية، واظهر البعض منهم قدرات خاصة في التصنيع والتأليف ووضع الأمثال الحكم الشعبية في مجال الكتابة.

برأيك ما هي الفئة العمرية الأكثر تأثرا بمسرح العرائس وأهم ما يراعيه القائمين على هذا الفن؟

مسرح العرائس يعد موازيا للمسرح البشري ومن يحدد الفئة المستهدفة هو الموضوع المطروح، ودائما يراعي في أعمال الأطفال أن تتسم ببساطة الفكرة، ووضوح الشخصية، وعادة ما تكون التفاصيل ظاهره، ويغيب عنه التحولات في الشخصية، ويعتمد على الجمل القصيرة والمركزة، كما يجب أن يكون هناك اهتمام بالجانب التوثيقي، على أن تتضمن أغاني تمكنها من إيصال الفكرة مع مراعاة عناصر الإبهار من حيث الإضاءة والديكور والأزياء.

هل هناك مهرجانات تعنى بمسرح العرائس؟

مسرح العرائس له مهرجانات كبرى لأن العرائس ليست هي البطل، وإنما هي شريك للممثل البشري الذي يطرح من خلالها أفكارا فلسفية للشخصيات التي يقدمها، فالرسوم المتحركة المنتشرة حاليا جاءت نتيجة لانتشار مسرح العرائس، كما أن السينما أيضاً جاءت نتيجة لمسرح “خيال الظل“.

متى ظهر مسرح العرائس تحديدا وكيف تطور؟

أو ظهور لمسرح العرائس كان مع بداية ظهور الإنسان واستقراره في بيئته حيث استخدم القناع لمحاكاة طرق الصيد التي كانوا يقومون بها لتمثيل كيفية اصطياد الفرائس، والتي كانت تؤدي بمصاحبة رقصات تمثيلية للصيد، في مشهد مماثل لما قام به الصيد في الحقيقة وكانت تقدم كنوع من الفخر، وكانت بمثابة رؤية تعليمية للأطفال لتعليمهم كيفية التعامل في المواقف المختلفة، ويرجح أن يكون مسرح العرائس وخيال الظل قد جاءا من “ الصين “ كعمل احترافي وتبعها ممارسات عربية في العراق والشام التي عرفت هذا النوع منذ زمن القائد صلاح الدين الأيوبي ومصر التي قدمت الأراجوز في فترات متقدمه وهو يعني نفس فكرة العرائس،

إلى أي مدى تم الاهتمام بهذا النوع من الفن المسرحي على الصعيد العربي؟

هناك وجود لهذا الفن في عدد من الدول العربية فقد أنشأت مصر مسرحا خاصا للعرائس في القاهرة وهناك أيضاً اهتمام به في الشام وفي السودان تم تأسيس الفرقة القومية لمسرح العرائس لكن الاهتمام بهذا النوع من الفن على الصعيد العربي لم يبلغ الطموح المطلوب حيث يفترض أن يكون هناك تواصل دائم لعروض هذا النوع من الفن المسرحي، ونطمح أن يكون هناك مزيد من الاهتمام بمسرح العرائس.

ما هي أهم المكتسبات التي قد يخرج بها الأطفال من مشاهدة أعمال مسرح العرائس؟

هذا النوع من الفن له الكثير من الإيجابيات بالنسبة للأطفال فهو يزيد من مساحة التخيل لدى الطفل، وينمى قدرته عن التعبير عن نفسه من صغره أمام الناس ودون خجل، وتزيل عيوب النطق وتكسبه طلاقة اللسان في الإفصاح عن أفكاره ومشاعره، وتزيد من تفاعله مع محيطه الاجتماعي، وتكسبه يسلوكا منضبطا وحضاريا.

هل يحتاج ممثل العرائس إلى قدرات خاصة أم أن أي فنان مسرحي بإمكانه أداء هذا النوع من الفن؟

التمثيل لمسرح العرائس أصعب بكثير من التمثيل البشرى فليس كل ممثل بشرى يستطيع أن يكون محرك عرائس، لأن الممثل البشرى عندما ينفعل ويتفاعل في داخله تتحرك أطرافه بشكل تلقائي، لكن محرك العرائس بحاجة لأن يكون متأملا لحركات وإيماءات الكائنات ومدرك لشكلها البدني لحظة الانفعال وعليه أن يتخيل هذه الصورة ويرسمها بالعروسة وهي مرحلة تحتاج لجهد كبير من الممثل حتى يتقنها.

ما هي أنواع العرائس والدمى المتعارف عليها في هذا الفن؟

هناك عرائس “القفاز“ وهي ما يطلق عليه بالمسرح الفوقي الذي يتحرك فوق رأس الممثل وفيه تستخدم حركة اليد، وعرائس “الماريوتيت“ وهي عرائس الخيوط وتعرف بالمسرح التحتي وهي التي يتم تحريكها بواسطة الخيوط ولابد للمحرك أن يعرف كل خيط يحرك أي جزء فقد تصل الخيوط أحيانا إلى 40 خيطا في الدمية الواحدة، وقد يصل عدد المحركين لأكثر من 40 ممثلا في الدمية الواحدة كما هو الحال في الديناصورات العملاقة، وهناك أيضاً “ خيال الظل “ وكان يسمى بالفانوس السحري وفيه توضع العرائس خلف جدار شفاف ويتم إسقاط الإضاءة عليها من الخلف لتلقى بظلها على الشاشة بين العرائس والمشاهد فينعكس ظلها على الشاشة بألوان مختلفة.

مالذي يحتاج إليه مسرح العرائس ليكون أكثر حضورا على الساحة القطرية والعربية؟

يحتاج لتدريب كوادر شبابيه يكون لديه شغف بهذا النوع من الفن مع استمرار تقديم الورش لهم لتعريفهم بالجديد فيه ويمكن فيما بعد تقديم ورش احترافية تمكنهم من تطوير ذاتهم وأدواتهم ليشكلوا قاعدة أساسية لفن مسرح العرائس.

الشرق


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1103


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة