الأخبار
ملحق التكنولوجيا والصحة والعلوم والبيئة
الإكثار من الألياف يقلل أخطار البدانة
الإكثار من الألياف يقلل أخطار البدانة
الإكثار من الألياف يقلل أخطار البدانة


02-22-2015 09:55 AM

العرب
لندن - يفشل كثيرون في التعايش مع حمية مضبوطة تمنعهم من اكتساب كيلوغرامات زائدة، وغالبا ما يتوقفون بمجرد انخفاض أوزانهم، فيصبح الأمر بذلك أشد سوءا من ذي قبل. وتفاديا لنظام الحرمان من الأكل ارتأى فريق من الباحثين أن حرص الإنسان على مد الجسم بحاجته اليومية من الألياف، لا يتعارض بالضرورة مع تناول المأكولات المحتوية على الدهون المشبعة.

فالألياف تساعد في إنقاص الوزن، وتخفض من خطورة التعرض لبعض الأمراض في الجهاز الهضمي والدورة الدموية والالتهابات المختلفة، وتقوي المناعة أمام الأمراض السرطانية.

فقد كشفت دراسة صينية حديثة أن السيدات اللاتي يتناولن كميات أكبر من الأطعمة الغنية بالألياف، يكن أقل عرضة للإصابة بسرطان الثدي. حيث قام الباحثون بجمع نتائج 10 لدراسات سابقة عن النظام الغذائي الذي تتبعه السيدات مع متابعتهن لفترات تراوحت بين 7 و18 سنة لمعرفة كيف أصبن بالسرطان، ومن بين أكثر من 710 آلاف سيدة، أصيب حوالي 2.4 بالمئة بسرطان الثدي.

وتبيّن أن السيدات الأكثر تناولا للألياف في طعامهن كُن أقل عرضة للإصابة بالمرض بنسبة 11 بالمئة بالمقارنة مع السيدات الأقل تناولا للألياف، وهذا بعد حساب عوامل الخطورة الأخرى مثل شرب الكحوليات ووزن السيدة وتناول علاجات بدائل الهرمون وتاريخ الأسرة مع المرض. وهذه الدراسة لم تثبت أن الألياف في حد ذاتها تقلل من مخاطر السرطان، لكن ربما لأن السيدات اللاتي يتناولن الكثير من الألياف يكن أكثر صحة بشكل عام عن السيدات اللاتي تقل لديهن نسبة الألياف في النظام الغذائي الذي يتّبعنه.

وصرّحت الباحثة بمعهد الوقاية من السرطان بكاليفورنيا كريستينا كلارك: بالرغم من أن العلاقة بين سرطان الثدي وتناول الألياف صغيرة، إلا أننا نعلم فوائد تناول أطعمة غنية بالألياف على الصحة بشكل عام. وأضافت أن من فوائد الأطعمة الغنية بالألياف، تقليل الكولسترول والتحكم في الوزن. وقالت: فإذا ما كانت الألياف تقلل من مخاطر الإصابة بالسرطان، فهذا حافز آخر لتناولها.

25 بالمئة من البالغين في العالم يعانون من متلازمة التمثيل الغذائي التي من بين أعراضها زيادة محيط الخصر وارتفاع ضغط الدم

وبيّنت إحصائيات وزارة الزراعة الأميركية، أن الأميركان لا يتناولون الأطعمة الغنية بالألياف بشكل كاف.

كما أشارت نتائج دراسة حديثة استمرت عاما إلى أن أولئك الذين ركزوا فقط على تناول 30 غراما يوميا من الأغذية المحتوية على ألياف، فقدوا وزنا يعادل تقريبا من اتبعوا حمية غذائية معقدة. وقال يونشينغ ما، كبير المشرفين على الدراسة بكلية الطب جامعة ماساتشوسيتس، إن الاكتفاء ببرنامج غذائي يتضمن زيادة الأغذية المحتوية على ألياف، ربما يكون أكثر فائدة من خطة أخرى قد تتضمن مثلا الإقلال من الدهون المشبعة.

وكتب يقول في رسالة إلكترونية لـ”رويترز هيلث” “اخترنا التغذية على الألياف لأنها تنطوي على فوائد إكلينيكية تشمل عدة مكونات من متلازمة التمثيل الغذائي منها محيط الخصر وتوازن الغلوكوز والدهون في الجسم والتحكم في الأنسولين علاوة على وزن الجسم وتنظيم دلالات معيّنة خاصة بالالتهاب”.

وفي هذه الدراسة قام يونشينغ ما وزملاؤه بتقسيم 240 بالغا يعانون من السمنة ومتلازمة التمثيل الغذائي إلى مجموعتين، وقد تناول أفراد المجموعة الأولى أغذية وفقا لبرنامج الجمعية الأميركية للقلب، أما الثانية فتحتوي على 30 غراما على الأقل يوميا من الأغذية التي توجد بها ألياف.

ويعاني نحو 25 بالمئة من البالغين في العالم من متلازمة التمثيل الغذائي التي من بين أعراضها، زيادة محيط الخصر، وارتفاع ضغط الدم، وزيادة نسبة السكر في الدم، وانخفاض مستوى الكولسترول المفيد عالي الكثافة، وزيادة مستوى الدهون الثلاثية، وهي أعراض تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وداء السكري.

الحمية أنجع من تقليل الدهون المشبعة


ويوصي برنامج جمعية القلب الأميركية الغذائي، بأن يأكل البالغون من 25 إلى 30 غراما يوميا من الأغذية المحتوية على ألياف ومنها الخضروات والبقوليات والحبوب الكاملة رغم أن الأميركي العادي يتناول نحو 15 غراما فقط منها يوميا.

ويحث البرنامج الغذائي للجمعية على زيادة كميات الخضر والفاكهة والحبوب الكاملة أو الأغذية المحتوية على نسبة عالية من الألياف والمواد البروتينية الجافة والإقلال من السكر والصوديوم والكحول والدهون المشبعة والدهون المتحولة والكولسترول وتناول الأسماك مرتين أسبوعيا.

ويقول الأخصائيون إن المنتج الغذائي النباتي يحتوي في نفس الوقت على كل من الألياف الذائبة وغير الذائبة، ولكن بنسب متفاوتة، كما تتفاوت المنتجات الغذائية في نسبة محتواها من كل نوع من تلك الألياف.

وتجدر الإشارة إلى أن الألياف الغذائية، تعتبر من المغذيات الأساسية اللازمة للهضم السليم من الأطعمة وحسن سير العمل في الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنها تساعد على الشعور بالشبع.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بأن الحد الأدنى من الألياف للبالغين هو 25 غراما يوميا. ويمكن الحصول على هذه الحاجة من خلال اتخاذ خطوات بسيطة لزيادة مصادر الألياف من الطعام يوميا. ويجب تناول فطور غني بالألياف للحصول على الحاجة اليومية، كما يجب تناول خمس حصص من مجموعة الفواكه والخضار يوميا واستبدال مصادر البروتين الحيوانية بالنباتية منها مثل البازيلاء والبقوليات بشكل منتظم.

وتحمل الأغذية الغنية بالألياف فوائد أساسية عدا عن احتوائها على الألياف، مثل الفيتامينات والمعادن والمواد الكيميائية النباتية. ولا يمكن أبدا الحصول على التركيبة الطبيعية لهذه الأغذية من خلال التصنيع. وعلى الرغم من توفر مكمّلات الألياف في السوق، إلا أن الخبراء ينصحون بمصادر الألياف الطبيعية.

دراسة جديدة: المراهقون الذين يتناولون وجبة غذائية قليلة الألياف، هم معرضون للزيادة في خطر الإصابة بأمراض القلب ومرض السكري

ويوصي الخبراء بأنه عند البدء بزيادة كميات الألياف، يجب زيادتها بوتيرة بطيئة للسماح إلى الجسم بالتعود على التغيير. وهذا يساعد على عدم حدوث انتفاخ قد يسببه الارتفاع المفاجئ في كميات الألياف التي يتم الحصول عليها. كما أن نقص تناول الألياف يمكن أن يؤدي إلى الإمساك والبواسير وارتفاع مستويات الكولسترول والسكر في الدم. حيث تشير دراسة جديدة إلى أنَّ المراهقين الذين يتناولون وجبة غذائية قليلة الألياف، هم معرضون للزيادة في خطر الإصابة بأمراض القلب ومرض السكري.

وقام الباحثون بدراسة 559 شخصا في سن المراهقة، فوجدوا أن هؤلاء المراهقين قد استهلكوا في المتوسط نحو ثلث الحصة اليومية الموصى بها من الألياف. فقط حوالي 1 بالمئة من المراهقين حققوا المدخول الموصى به يوميا من الألياف وهو 28 غراما بالنسبة إلى الإناث و38 غراما بالنسبة إلى الذكور.

وقال باحثون من جامعة جورجيا للعلوم الصحية، إنَّ المراهقين الذين لم يتناولوا ما يكفي من الألياف، كانوا أكثر ميلا لأن يكون لديهم بطون أكبر ومستويات أعلى من العوامل الالتهابية في الدم. وتعدُّ هذه الحالات من عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بأمراض القلب والسكري.

وتوصلت هذه الدراسة إلى وجود ارتباط بين الوجبات الغذائية منخفضة الألياف ووجود عوامل الخطر هذه عند المراهقين. ووجدت هذه الدراسة، التي نشرت في مجلة “علم الغدد الصماء والتمثيل الغذائي”، أن النظام الغذائي منخفض الألياف كان مرتبطا بمستويات أعلى من الدهون في الجسم عموما عند الإناث وليس عند الذكور.

ويقول الباحثون إن الفهم الأفضل لهذه الارتباطات والمخاطر الناجمة عن النظام الغذائي وعدم ممارسة الرياضة والسِّمنة لدى الأطفال والمراهقين، له أهمية خاصة في الوقت الذي يكون فيه حوالي ثلث الشباب في الولايات المتحدة يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

ومع ذلك، فقد لاحظ الباحثون أنَّ تشجيع المراهقين على تناول المزيد من الألياف، يمكنه أن يكون أمرا صعبا بسبب أنَّ لديهم ميلا نحو تفضيل الأغذية المصنَّعة، وبسبب الآثار الجانبية الناجمة عن تناول المزيد من الألياف ومنها الغازات المعوية والشعور بالانتفاخ والإسهال.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 777


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة