الأخبار
أخبار إقليمية
ثم ماذا بعد هذا؟
ثم ماذا بعد هذا؟
ثم ماذا بعد هذا؟


02-23-2015 08:00 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

د. سعاد إبراهيم عيسى

قلنا ان مواسم الانتخابات الحقيقية, هي أعياد سياسية, تتسابق الأحزاب المعارضة في عمليات الإعداد لخوضها بما يمكنها من كسب ثقة الجماهير التي يؤهلها لتسلم عجلة القيادة منفردة أو مؤتلفة, بينما يجد ويجتهد الحزب الحاكم للوصول إلى كل ما يزيد من ترجيح كفة حسناته, بالاستجابة بقدر الإمكان لمطالب المواطنين. فما الذى يجعل انتخاباتنا تسير عكس ذلك الاتجاه بحيث يمعن الحزب الحاكم وحكومته في عمليات تعكير صفو المواطن وقض مضاجعهم, بل وتضاعف من كل ذلك كلما اقترب موعد المنافسة الانتخابية.

ولعل التفسير الوحيد والناسب لهذه الحالة الشاذة, هو ان المنافسات الانتخابية بكل دول العالم التي تحكم ديمقراطيا, هي لأجل التداول السلمي للسلطة بين الأحزاب المختلفة, الأمر الذى لا نمل تكراره, بينما المنافسة الشكلية التي تتم عبر الانتخابات هنا, لا تعدو ان تكون لأجل تمكين الحزب الحاكم من الاستمرار في حكمه, وتكتفي الأحزاب المعارضة, خاصة تلك التي خلعت ثوب معارضتها وتدثرت بثياب الحزب الحاكم, بما يتكرم به عليها المؤتمر الوطني من بعض الدوائر الانتخابية لتفوز بها بلا منافسة, ومن بعد يمتن عليها ببعض المواقع الدستورية, قليلة التأثير والأثر في مسيرة الحكم, ولتصبح مشاركة على هامش السلطة.

والحزب الحاكم رغم ثقته في الفوز في هذه الانتخابات التي تخلو من المنافسة الحقة, إلا انه لا زال يصر على ألا تبدى الأحزاب المعارضة اى حراك لتوضيح وجهة نظرها حول تلك الانتخابات, خاصة فكرة معارضتها, وفى ذات الوقت الذى يتحرك فيه الحزب الحاكم وقياداته وفى كل الاتجاهات, بحثا عن المزيد من تأكيد فوزهم فيها, في مقدمة ذلك تكوين اللجان التي أسموها قومية, رجالية ونسائية, بل ولحقت بهم مجموعة أحزاب الفكه, التي أبدت استعدادها لتقديم ولاءها ومساندتها, مثل سابقيها, لمرشح الحزب الحاكم, ومن بين تلك الأحزاب من لها منافس له, حتى كادت ان تصبح الانتخابات استفتاء شعبيا على مرشح المؤتمر الوطني.

وفى إطار مد وجذر طرق التخاطب مع المواطنين جاء تحذير السيد الرئيس للمواطنين, فى لقائه الجماهيري بابو دليق, بان اليد التي سترفع على المؤتمر الوطني ستقطع, والعين التي ترتفع إليه ستفقأ, ومن بعد, الحق سيادته كل ذلك برسالة عبر اتحاد طلابهم, وصفها بأنها حديث القلب إلى القلب, دعا فيها المواطنين للمشاركة في الانتخابات, باعتبارها استحقاقا دستوريا, وحوارا مجتمعيا وحضاريا متقدما, آملا في ان ينال كل مواطن حقه بكل حرية وشفافية, يجسد فيها حب الوطن وترابه. وما يهم في هذه الرسالة والتي سيضطلع اتحاد طلابهم بمهمة التبشير بها وايضالها للمواطنين, هو ان يجد الآخرون ذات الحق كي يبشروا برؤيتهم للانتخابات وضرورة دعوتهم لمقاطعتها وإيصالها للمواطنين, ودون ان يعترضهم أي عارض من أجهزة النظام,
أما دعوة سيادته بان ينال كل مواطن حقه, بكل حرية وشفافية, يجسد فيها حب الوطن وترابه. فقد تختلف الآراء حول كيفية تجسيد ذلك الحب, ففي الوقت الذى يرى فيه الحزب الحاكم بأنه يتحقق عبر إقبال المواطن على المشاركة في الانتخابات, وطبعا تمكين حزبهم من الفوز فيها كما يشتهون, يرى آخرون بان تجسيد حب الوطن وترابه يستوجب مقاطعة هذه الانتخابات تماما. ومن ثم, ليس من حق السلطة بأى حال من الأحوال ان تقف في وجه من ينادون بذلك إلا إذا تعدوا على حقوق غيرهم في الدعوة للمشاركة فيها.

ما يثير العجب والاندهاش انه في الوقت الذى ترتفع فيه الأصوات المطالبة بالمزيد من حرية التعبير التي تحتاجها أي انتخابات حرة, تفاجأ الجماهير بان الأجهزة الأمنية قد صادرت أربعة عشرة صحيفة وبعد ان تمت طباعتها حتى تتضاعف خسائرها, إذ بجانب حرمان الجماهير من مشاهدتها التي ينتظرونها بفارغ الصبر يوميا, فان المصادرة بعد الطباعة تتسبب في خسارة مادية لا يتحمل تبعاتها أصحاب الصحف وحدهم, بل يشاركهم فيها العاملون معهم.
هذه المصادرة التي ضربت أعلى رقم قياسي في مصادرة الصحف, والتي أعقبتها أخرى وسريعا, لم تفصح السلطات التي قامت بتلك المذبحة عن السبب الذى قادها لذلك الفعل, بل تركته نهبا للشائعات التي باضت وأفرخت حوله..وبالطبع ما دامت المصادرة قد طالت هذا الكم الهائل من الصحف في وقت واحد, فذلك قد يعنى ان هنالك شبهة مشاركة في الذنب الذى قدرت السلطة انه يكفى لكى تحجب كل تلك الصحف بموجبه عن نظر المواطنين. بينما المعلوم انه وفى اغلب الأحيان, ما من موضوع تم حجبه عن أعين الجماهير بتغييب الصحيفة عنهم, إلا وقد تمكنوا من مشاهدته عبر الوسائط الإعلامية الالكترونية, التي لا تجد السلطة الحاكمة إلى حجبها طريقا. عليه تصبح هذه المصادرات للصحف لإخفاء اى حقيقة بلا جدوى. بل أكثر ضررا.

طبعا لا يمكن ان يمر حدث دون ان تتحفنا بعض القيادات الإنقاذية بأى من الأجهزة التنفيذية أو التشريعية وغيرها, ببعض من أرائها ورؤيتها للحدث. رئيسة لجنة الإعلام والثقافة بالمجلس الوطني, السيدة عفاف تاور, أعلنت عن رأيها في الاعتداء على حرية الرأي بموجب مصادرة تلك الصحف, بان نددت بمسلك السلطات الأمنية بمصادرتها لأربعة عشرة صحيفة, ووصفت ذلك الفعل بالمجزرة والانتكاسة والردة عن الحريات الصحفية. لكن سيادتها ومن الجانب الآخر تطالب بالعودة إلى الرقابة القبلية على الصحف, واستخدام مقص الرقيب بدلا عن مصادرتها بعد الطبع, يعنى كالاستجارة من الرمضاء بالنار.
فالدعوة للعودة لمقص الرقيب, قطعا ستعيدنا إلى ذات المربع الأول الذى لا زال الجهد مبذولا لمغادرته تماما, بكفالة حرية التعبير كما حددها الدستور, وقد بررت سيادتها لتلك الدعوة بان المصادرات التي تمت ستفتح الباب واسعا لمساءلة السودان وتصنيفه كمرتد عن الحريات الصحفية, وكأنما حكومة السودان كانت مؤمنة بتلك الحريات لتوصف بالارتداد عنها حاليا, كما وأعلنت بان وضع قانون جديد للصحافة والمطبوعات سيقلص السلطات الواسعة الممنوحة لجهاز الأمن والمخابرات الوطني وهو الحل الوحيد والأمثل لما يحدث الآن.

وان اتفقنا مع سيادتها في أمر ضرورة تقليص سلطات الأجهزة الأمنية, نذكرها بان الجهة التي منحت جهاز الأمن والمخابرات كل تلك الصلاحيات الفضفاضة, التي تسمح له بمصادرة الصحف مجتمعة كانت أو فرادى وغيرها, هو ذات المجلس الوطني الذى تتشرف سيادتها بعضويته؟ ثم نذكرها أيضا بأنه عندما اقبل المجلس على تعديل الدستور لتمكين جهاز الأمن والمخابرات من إحكام قبضته على حرية المواطنين بصورها المختلفة, لم نسمع معارضة لذلك الأمر خاصة من جانب سيادتها, خوفا من مثل هذا اليوم الذى تدعو فيه لتقليص ذات الصلاحيات التي وافقت عليها سابقا؟

لجنة امن ولاية الخرطوم تعلن بأنها قد اتخذت كل الإجراءات الكفيلة بالتصدي لظاهرة إغلاق الطرق والشوارع الرئيسية, للتعبير عن الاحتجاجات المختلفة, وما ينتج عنها من تعطيل لمصالح المواطنين, وأضرار تصيبهم فى ممتلكاتهم وأرواحهم جراء هذه التصرفات. ولا أدرى ما السبب الذى جعل لجنة امن الولاية تبدأ بالتصدي لتلك الظاهرة قبل السعي للوقوف على أسبابها ومسبباتها التي دفعت المواطنين لذلك الفعل, ونشكر لمجلس تشريعي ذات الولاية الذى أكد على حدوث مظالم بها تدفع المواطنين لمثل ذلك التعبير عن مظالمهم.

وبصرف النظر عن الشوارع والطرق التي يتم إغلاقها كاملة أو جزئية بسبب القصور ألا دارى, كان ذلك بسبب مياه الصرف الصحي الاثنة التي تغمر الكثير من الطرق وتزكم الأنوف, أو كان ذلك بسبب انفجارات المياه المندفعة بسبب إعطابها التي لا تنتهي, والتي قد تستمر لأيام وأسابيع, ودون ان تتخذ الجهات المسئولة بالولاية الإجراءات الكفيلة بالتصدي لمعالجة كليهما, لكن اللجنة استثنت إغلاق الشوارع والطرق الرئيسة بواسطة المواطنين, والتي لا يلجأ ون إليها إلا بعد ان تغلق فى وجوههم كل الطرق السلمية والسليمة, وجعلتها محور اهتمامها. فالاعتصامات التي تتم بعيدا عن مثل تلك الطرق, لا تعيرها السلطة المعنية ادني اهتمام ولا تعطيها اى اعتبار. وقد ضرب اعتصام المناصير ثم مواطني لقاوة خير مثال لاستهجان السلطة لمثل تلك الاحتجاجات ما دامت بعيدة عن الطرق العامة ومن ثم بعيدة عن نظرها.

وأخيرا وفي الوقت الذى يعلن فيه ان السيد الرئيس قد أمر بإطلاق سراح اثنين ألفا من المساجين المحكوم عليهم بجرائم لا ندرى أصلها أو فصلها أو درجة خطورتها, يتم الإعلان عن ان السيدين فاروق ابوعيسى وأمين مكي مدني سيقدمان للمحاكمة بجريمة السعي لإسقاط السلطة الشرعية بقوة السلاح. ودون ان نسال عن الكيفية التي ستسقط بها السلطة الحاكمة, لمجرد التوقيع على وثيقة لم نجد بين اسطرها ما يشير إلى ان الجهات الموقعة عليها ستعمل على إسقاطها بقوة السلاح, بل فقط لوجود بعض من حاملي السلاح ضد النظام من بين الموقعين على تلك الوثيقة, ثم إذا سئلت هذه السلطة الشرعية عن الطريقة التي وصلت بها إلى السلطة, أليست هي عبر انقلاب عسكري قام بإسقاط سلطة شرعية فعلا وبقوة السلاح؟

خلاصة القول ان المؤتمر الوطني أصبح لا يرى غير ما يرى, وفى ذات الوقت يرى ان على الآخرين ألا ينظروا لما يرى إلا عبر منظاره الخاص.






تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 2574

التعليقات
#1214916 [ملتوف يزيل الكيزان]
0.00/5 (0 صوت)

02-24-2015 02:17 PM
خلاصة القول قالها من قبل الراحل مصطفى سند:-
"ان في مماتكم حياتكم وان باكرا ولادة عسيرة و شافية"
التاريخ لا يعيد نفسة و نحن لا نعيش في بيئة معملية، الحل في الوقت الراهن وحسبالظروف الماثلة في حرب عصابات المدن.
خلايا المقاومة السرية + المسربين من عناصر الحركات المسلحة + دعم المغتربين ماديا = حرب عصابات المدن لجعل البلد غير آمن لهم و لاسرهم و كلاب امنهم. سنزرع الخوف فيهم حتى يخاف الواحد من ظله.

[ملتوف يزيل الكيزان]

#1214537 [سوداني وبس]
0.00/5 (0 صوت)

02-24-2015 05:51 AM
شكرا للدكتورة سعاد ابراهيم عيسى بل الف شكر لها فقد استطاعت ترجمة المشاعر والاحاسيس التي نختلج في عقل كل السودانيين كما الشكر لموقع الراكوبة المنبر الحر الذي يتيح للمعارضين لهذا النظام البغيض التعبير باسباب معارضتهم ويتيح للموالين للنظام ايضا التعبير ايضا
وعليه اما تحن فمتفرجين وبس والراكوبة ماسغالا بينا ليه ما نشرت تعليفنا

[سوداني وبس]

#1214509 [سوداني وبس]
0.00/5 (0 صوت)

02-24-2015 02:10 AM
(اقتباس:-- ولعل التفسير الوحيد والناسب لهذه الحالة الشاذة, هو ان المنافسات الانتخابية بكل دول العالم التي تحكم ديمقراطيا, هي لأجل التداول السلمي للسلطة بين الأحزاب المختلفة, الأمر الذى لا نمل تكراره, بينما المنافسة الشكلية التي تتم عبر الانتخابات هنا, لا تعدو ان تكون لأجل تمكين الحزب الحاكم من الاستمرار في حكمه, وتكتفي الأحزاب المعارضة, خاصة تلك التي خلعت ثوب معارضتها وتدثرت بثياب الحزب الحاكم, بما يتكرم به عليها المؤتمر الوطني من بعض الدوائر الانتخابية لتفوز بها بلا منافسة, ومن بعد يمتن عليها ببعض المواقع الدستورية, قليلة التأثير والأثر في مسيرة الحكم, ولتصبح مشاركة على هامش السلطة.) انتهي
واين هي الديمقراطية واين وجه المقارنة؟ واين التداول السلمي للسلطة؟ ثم ان المشكلة تكمن في عبارتك ان الاحزاب المعارضة التي خلعت ثوب المعرضة وتدثرت بثياب النفعية والوصولية وتغليب المصلحة الخاصة علي المصالح العامة,,,, وللاسف انهم اصبحوبلاط ملكي اكثر من الملكيون ذات نفسهم ومؤتمر اكثر من المؤتمريون انفسهم,,,,,,, وهذا التفكير الانتهازي الوصولي صبح السمة الغالبة علي السياسيون السودانيون,,,,,,,,,,,فلا وجيع للبلد,,,,,,,ولا وجيعع للسودان ولا وجيع للمواطن الغلبــــــــــــان,, كمقولة عادل امام,,,,,,,,,,, مما جعل الموطن يفقد الثقة في جل السياسيون واحذابهم((( من منهم لم يركب قطار الاتحاد الاشتراكي سابقا,,, حتي عيرهم به ابو القاسم اثناء محاكمة رموز انقلاب مايو1986م(المرغني/ الصادق/ ابوعيسي/الترابي) لله درك يانقد.
ثم من منهم لم يلحق بمولد الانقاذ حتي, حركات الهامش,,,,,رياك/وليم جون من الجنوب/مني/ لام اكول
عرمان ابان2005م,,,عقار/باقان/ولاد ابيي/منصور خالد ومازال ياخذ ميزانية وحراسة من الحكومة/ ورقصو الجالاوا............. ولكن انتهي شهر العسل بطلاق بائن كبري,,,,,فخانو جميعهم قضية الوطن والمواطن بفصلهم للجنوب مع تحمل الحكومة الوزر الاكبر,,,,,,,,,,فقل لي بالله من في هاؤلا كان يتوجع للوطن او المواطن,,,,,نهبو خزائن الوطن ومازالو,,, تاجروا بالوطن وقضاياه ومازالو
,,وو,,,الخصومات السياسية بين الساسة بمختلف مشاربهم وحتي لو كانو من نقس الطينة والعجينة والؤيا الايدلوجية او الحزبية لالالا تنسي ولاتزول بسهولة,,, وياتي الانتقام والتشفي وهنا يضيع الوطن بينهم,,مهاترات المؤتمر الوطني وSPLA

[سوداني وبس]

#1214339 [Atef]
0.00/5 (0 صوت)

02-23-2015 05:26 PM
د. سعاد إبراهيم

ثم ماذا بعد هذا ....؟

.........................إحترامي

[Atef]

#1214239 [أحمد الرضي]
5.00/5 (1 صوت)

02-23-2015 01:43 PM
هو يعني شنو الما عارفو الشعب؟؟؟؟لو صادرو الصحف ولا خلوها الشعب يعرف كل شئ ويعرف جهلهم وفشلهم الذي لا يصدق أحد أن مثل هؤلاء هم طبقة الحكام في بلادنا

[أحمد الرضي]

#1214227 [أبو حموش]
5.00/5 (1 صوت)

02-23-2015 01:32 PM
شكراً جزيلاً.. لك أيتها السيدة الفاضلة.. المناضلة الشريفة..على هذه الجزالة..وهذا السهل الممتنع..وتلك الرصانة في البلاغة وفي الأسلوب.. فما جاء به قلمك هو لسان حال كل الشرفاء من بني وطني ..الذين لم يتلوثوا بروث السلطة الغاشمة وغثائها...نعم هذا الصنم الجاثم فوق صدور السودانيين أصبح ليس فقط فرعون موسى..بل فرعون لم يشهد له الكون مثيل في الماضي أو الحاضر..كما ولن يشهد له شبيهاً كذلك مستقبلاً..نسأل الله أن يستجيب لدعائنا وتضرعنا بأن يزيل عنا هذه الغمة إنه نعم المولى ونعم النصير.. لك يا دكتورة كل الود والتقدير والإحترام..

[أبو حموش]

#1214110 [الناهة]
5.00/5 (1 صوت)

02-23-2015 11:04 AM
شكرا للدكتورة سعاد ابراهيم عيسى بل الف شكر لها فقد استطاعت ترجمة المشاعر والاحاسيس التي نختلج في عقل كل السودانيين كما الشكر لموقع الراكوبة المنبر الحر الذي يتيح للمعارضين لهذا النظام البغيض التعبير باسباب معارضتهم ويتيح للموالين للنظام ايضا التعبير ايضا
وعليه
لم يعد خافيا ان هذا النظام الحاكم لا علاقة تربطه بالشعب السوداني من قريب او بعيد حتى ان الشعب السوداني يتمسك بجملة الاديب الراحل الطيب صالح (من اين اتى هؤلاء )وقد تفضل احد قادة المؤتمر الوطني بالاجابة ضمنا بانهم مخلوقون (المؤتمر الوطني )من طينة تختلف عن الطينة التي خلق منها باقي السودانيون
ناذا بعد
دعوهم ينهوا انتخاباتهم ويفوزون بها ويحتفلون بفوزهم ثم يشكلون حكومتهم مع احزاب الفكة كما شاءوا فهذا شان يعنيهم ولا يعني الشعب السوداني من قريب ولا بعيد ولا علاقة له به ..
الشعب السوداني نال استقلاله من المستعمر الاجنبي في عام 1956م ولكن تم استعماره من قبل مستعمر (وطني ) في 1989م حيث سلبت ارادته وامواله ودمرت مشروعاته وصودرت حريته وصودرت صحافته ودمرت احزابه وشردت ومزقت كما تم كما تم تمزيق خريطته الجفرافية شر ممزق بانفصال جنوبه عن شماله وهاهو الشعب السوداني يهدد بقطع راسه اذا رفعه وبفقع عينه كذلك .
دعوهم فكم جبار في الارض اهلكه كبرياؤه وطغيانه ولكم في فرعون موسى وهتلر ومعمر القذافي عبره ولو كان الغرور والطغيان يبقي احد في السلطة لبقي المذكورين .. سينالهم الله بغتة وهم لا يشعرون .. نعم سيفعلها الشعب ذات صباح مشرق ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

[الناهة]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة