الأخبار
ملحق التكنولوجيا والصحة والعلوم والبيئة
* مظروف مضاد للجراثيم * تبعات الطفولة المتوترة
* مظروف مضاد للجراثيم * تبعات الطفولة المتوترة



02-23-2015 09:52 AM

د. عبد الحفيظ خوجة
* مظروف مضاد للجراثيم




* من أكثر ما يخيف المريض عند تحضيره لأي إجراء جراحي أن يحدث له تلوث أو التهاب في مكان جرح العملية، وأيضا أكثر ما يخشى حدوثه الجراحون «عدوى ما بعد العمليات الجراحية» وعلى وجه الخصوص عمليات زراعة الأجهزة الدقيقة تحت الجلد. وقد كان التعقيم واستعمال المضادات الحيوية هما الوسيلة المتبعة لمكافحة عدوى ما بعد الجراحة، إلى أن توصل الباحثون في الشركات الطبية، المتخصصة في تصنيع الأجهزة الطبية، إلى تصنيع مظاريف تحتوي على مضادات حيوية تغلف بها الأجهزة المراد زرعها.

ومن أهم المستجدات في هذا المجال ما تم اعتماده أخيرا من قبل إدارة الغذاء والدواء السعودية SFDA، للمظروف المضاد للجراثيم القابل للامتصاص «تيركس»TYRX™ Absorbable Antibacterial Envelope، الذي ابتكرته شركة «مدترونيك» بالتعاون مع أطباء ممارسين وباحثين وعلماء حول العالم، وبدأ استخدامه في الولايات المتحدة الأميركية وتم أيضا الترخيص له في كندا منذ يناير (كانون الثاني) 2014.

يُغلف هذا المظروف الأجهزة الإلكترونية القلبية القابلة للزرع مثل جهاز تنظيم ضربات القلب - جهاز بديل لمزيل خفقان القلب (ICD) أو علاج إعادة تنظيم ضربات القلب (CRT) – حيث يفرز المظروف مادتي ريفامبين rifampin ومينوسيكلين minocyclin في موقع الجراحة للمساعدة في الوقاية من الالتهابات، ثم يذوب ويتم امتصاصه في الجسم بعد نحو 9 أسابيع من تاريخ إجراء عملية الزرع.

وبالفعل فقد تم إجراء أولى عمليات زراعة هذا المظروف بالمملكة في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في الرياض. ووفقا لاستشاري علم كهرباء القلب في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، الدكتور أعظم شفقات، فقد كانت النتائج إيجابية تماما، حيث كان استخدام المظروف سهلا ورقيقا بما يكفي لعدم الاضطرار لإحداث جيب أكبر خلال عملية الزرع. كما أن مظروف «تيركس» يقدم للجراحين حلا مُثبتا لإجراء عمليات زرع أجهزة قابلة للزرع بشكل أكثر أمانا للمرضى ويوفر طبقة حماية إضافية، وفقا للدكتور جون ليديكوت، رئيس قسم انتظام ضربات القلب وقصور القلب ونائب الرئيس الأول لدى «مدترونيك».

ومما يزيد من أمان وسلامة استخدام هذا المظروف النتائج الإيجابية للدراسة «سيتاديل/ سنتوريون» التي قدمت في مؤتمر «كارديو ستيم» العالمي 2014، وهي دراسة متعددة المراكز شملت 55 مستشفى في الولايات المتحدة - عالجت أكثر من 1000 مريض خضعوا لعملية زراعة جهاز مزيل خفقان القلب (ICD) أو علاج إعادة تنظيم ضربات القلب (CRT) بواسطة مظروف «تيركس» المضاد للجراثيم، بهدف قياس نسبة حدوث التهابات حادة، فكانت معدلات حدوث الالتهاب أقل من أولئك المرضى الذين تمت زراعة الجهاز لهم من دون المظروف.



* تبعات الطفولة المتوترة



* من الأخطاء الشائعة في كثير من المجتمعات في العالم عدم الاهتمام بما يتعرض له الطفل من ظروف وضغوط اجتماعية وفردية خلال سني حياته الأولى، وعدم توقع ما قد تتركه تلك الظروف خلفها من آثار نفسية وجسمية على المدى البعيد. لقد وجد من نتائج دراسات حديثة أن المستويات العالية من التوتر والظروف المعاكسة التي تواجه الطفل في مرحلة الطفولة يمكن أن تؤثر عليه صحيا في مرحلة البلوغ. وقد أوضحت ذلك دراسة فرنسية نشرت نتائجها في أوائل الشهر الحالي في مجلة الأكاديمية الوطنية للعلوم «Proceedings of the National Academy of Sciences، PNAS».

درس الباحثون من المعهد الوطني للصحة والبحوث الطبية (INSERM) في تولوز العلاقة بين تجارب الطفولة السلبية والتحمل المفرط لما ينجم عنها من توتر دائم ومزمن في حياة الطفل. ولتحليل ذلك، استخدم فريق البحث بيانات من الدراسة البريطانية الوطنية لتنمية الطفل، التي شملت 7.353 شخصا ولدوا في المملكة المتحدة في عام 1958.

ركزت الدراسة على المشاركين الذين عانوا من أحداث سلبية في بيئتهم الأسرية عندما كانت أعمارهم تتراوح بين 7 سنوات و16 سنة، من حيث الإهمال البدني، ووجود مشكلات عند الوالدين أو أحدهما كأن يكون من متعاطي الكحول، أو كان مسجونا، أو أن يكون الوالدان منفصلين، أو كان أحد الوالدين مصابا بمرض عقلي. أظهرت مجموعة المتضررين من المشاركين في الدراسة آثار ما عانوا وهم صغار عند سن 44.

وكشفت تحليلات السلوك الصحي والوضع الاجتماعي والاقتصادي للمشاركين في سن 23 و33 عاما أن أكثر من نصف الذكور (59 في المائة) ظهرت عليهم آثار بسبب السلوك غير الصحي، وقلة التعليم والدخل المنخفض. وارتبطت الآثار عند ثلاثة أرباع النساء (76 في المائة) مع التدخين، وزيادة الوزن، ووجود انخفاض في المستوى التعليمي، والدخل المنخفض.

وخلصت الدراسة إلى أن الأحداث النفسية والاجتماعية السلبية الخطيرة والتجارب القاسية التي يمر بها الشخص خلال مرحلة طفولته سوف تؤثر على صحته وسلوكه بطرق مختلفة ويكون لها تأثير دائم على المدى البعيد. هذه النتائج تشير إلى ضرورة التدخل على المستوى المجتمعي والفردي لمعالجة الآثار التي تظهر على الشخص نتيجة ما تعرض له في طفولته من ظروف سلبية مختلفة.

استشاري في طب المجتمع

مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة

[email protected]
الشرق الاوسط


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 473


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة