الأخبار
أخبار إقليمية
مبررات زيارة مساعد وزير الخارجية الامريكي للخرطوم
مبررات زيارة مساعد وزير الخارجية الامريكي للخرطوم
مبررات زيارة مساعد وزير الخارجية الامريكي للخرطوم


02-27-2015 01:14 PM
حسن اسحق

بعد الزيارة التي قام بها مساعد رئيس الجمهورية ابراهيم غندور لواشنطن في الفترة الاخيرة ، وهي الوحيدة التي عدت زيارة رسمية ، وقبلها قام وزير الخارجية السوداني الي واشنطن بعد دعوة قدمتها له منظمة مسيحية في الولايات المتحدة الامريكية تقديرا لدوره في اطلاق سراح مريم السودانية التي اعتنقت الديانة المسيحية وحكم عليها بالاعدام في العام السابق ، وضغوط دولية ومحلية اطلق سراحها ، وسافرت مع اسرتها الي امريكا ، واثارت زيارة وزير الخارجية غضبا شعبيا من الجالية السودانية هناك وانتقدوا الادارة الامريكية لهذا السلوك المشين فسارعت الادارة الامريكية باصدار بيان نفت فيه علاقاتها بالزيارة ، بعد ان احتجوا علي كرتي باعتباره كان قائدا لقوات الدفاع الشعبي الاسلامية ، هي مليشيات حاربت في جنوب السودان قبل ان يستقل الجنوب عن المركز الاسلامي العروبي عام 2011 . مثل هذه الزيارات كما هو معروف دبلوماسيا يجب ان تقوم بها وزارة الخارجية ، هذه واحدة من سخريات الحكومة السودانية ، وزير خارجيتها يجد رفضا من المجتمع المدني والقوي المعارضة السودانية في واشنطن . فالممثل الرسمي للزيارة الاخيرة هو مساعد الرئيس البروفيسور ابراهيم غندور ، باعتباره الممسك بملف التفاوض مع الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال ، في الجولات الاخيرة في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا ، وواشنطن في سعيها الي تحقيق السلام تولي اهمية كبيرة لذلك خصوصا في المنطقتين جنوب كردفان ( جبال النوبة) والنيل الازرق ودارفور . الي الان لم يتم الافصاح عن مخرجات الزيارة الاخيرة ، الا ما تصرح به الحكومة ان الزيارة من ثمارها علي الواقع السوداني هو فتح الطريق امامها لدخول المعدات التكنلوجيا الي السودان بعد قطيعة امريكية في النواحي الاقتصادية منذ اكثر 17 عاما بسبب ملف الارهاب.

المنطقة الان بها الكثير من موجات التطرف والجماعات الارهابية في ليبيا ومالي والصومال ونيجيريا ، وتمدد المد الارهابي الاسلامي ووصوله الي جمهورية افريقيا الوسطي ، وهذا هو السبب وراء الزيارة الاخيرة التي لا تريد الخرطوم الافصاح عنه للاعلام الرسمي الموالي حتي في الخرطوم ، وقضايا الارهابي الاسلامي لا تنفصل عن الاسباب الرئيسية في السودان مثل ملفات حقوق الانسان وايقاف الحرب الدائرة في المنطقتين ودارفور ، وقضايا الحريات السياسية والاعلامية ، بعد ان قررت الادارة الامريكية ابتعاث مساعد وزير الخارجية الامريكي للديمقراطية وحقوق الانسان ، وفك الحظر الجزئي عن المعدات الالكترونية قامت الامن السوداني بمصادرة 14 صحيفة من سياسية واجتماعية في يوم واحد ، واعقبها بيومين مصادرة 4 صحف اخري مازالت المصادرة متواصلة . وما يتعلق بالحرب في السودان الحرب في دوامتها المتعارف عليها الي الان في دارفور اكثر من عقد ، وفي المنطقنين تصل الي ال4 سنوات بحلول يونيو القادم ، رغم وجود مساعد وزير الخارجية الامريكي في الخرطوم قدم المعارضين السودانيين الذين وقعوا وثيقة نداء السودان الي المحاكمة في الخرطوم ، في تحدي صريح للمجتمع الدولي ان الخرطوم ليست لديها رغبة في تحسين ملف حقوق الانسان في البلاد ، وايقاف الحرب الدائرة الان ، وهي الان تسعي الي ان تتم الانتخابات في شهر ابريل القادم علي جثث الابرياء في السودان ، مع وجود ضغوط دولية واقليمية بايقاف نزيف الحرب الدائرة الان ، والسودان الان يريد ان يوهم الجميع ان الولايات المتحدة الامريكية تقف معه ، وما زيارة ابراهيم غندور الي الولايات المتحدة الامريكية الا دليل علي صدق الادارة علي ذلك ، نعم الولايات المتحدة الامريكية دولة مؤسسات ، لا يمكن ان تفك الحظر علي السودان بمثل هذه السهولة اذا كان ذلك في الكونغرس الامريكي او مجلس الشيوخ الامريكي .

ان مطالبة مساعد وزير الخارجية الامريكي بتفاصيل كاملة عن ملف تابت بعد ان التقي بمسؤولين سودانيين في الخارجية السودانية في الخرطوم ، ومناشدته بمقابلة فاروق ابوعيسي رئيس قوي الاجماع الوطني المعارض الذي اعتقل بعد ان وقع وثيقة نداء السودان مع الجبهة الثورية في اديس ابابا في سبتمبر الماضي وفرح العقار القيادي السابق في المؤتمر الوطني ، وامين مكي مدني رئيس كونفدرالية منظمات المجتمع المدني في السوداني ، والمحامي قادم من منطقة جبال النوبة ، وهو اعتقل قبلهم ، واخرين اعتقلتهم الحكومة السودانية في الشمالية بعد معارضهم لقيام سد دال وكجبار ، وموت سمية قبل ايام في الخرطوم بعد ان ضربها رجال الامن في راسها بعد مسيرة مناهضة لمصادرة الاراضي جنوب الخرطوم توفيت متأثرة بالجرح الذي تسبب في تغيبها عن الوعي قرابة الشهر ، وهي من منطقة الحماداب جنوب الخرطوم . كلها ملفات لم تستطع الحكومة الاجابة عليها بصراحة تامة ، وهي الملفات الحساسة التي يحملها مساعد وزير الخارجية الامريكي الي السودان ، ومن الملفات الشائكة قضية دارفور الانسانية وملف تابت الذي له علاقة بالاغتصاب الجماعي الذي حدث في تابت من قبل رجال الجيش السوداني في شهر اكتوبرمن العام الماضي . وطالب النازحين بزيارته معسكرات النازحين ليقف علي اوضاعهم الانسانية فردا فردا ، لا يكتفي فقط بما يسمعه من الرسميين الموالين للحكومة في العاصمة الخرطوم .

الادارة الامريكية ناقشت مع غندور ملف الارهاب في واشنطن وحقوق الانسان التي لا تنفصل عن سياسة الخارجية الامريكي في تعاطيها مع الملفات الخارجية ، وهي كما هو معلوم للجميع تفضل المصلحة الامريكية المتعلقة بالامن القومي الامريكي في جميع انحاء العالم . والاوضاع الدائرة في المنطقة ونشاط الخلاياء الاسلامية ايضا في القارة الافريقية ، فواشنطن عينها الان في نيجيريا ومايحدث فيها ، وما يدور في افريقيا ، والرئيس السوداني اكد في زيارته الاخيرة الي دولة الامارات انه يساند حكومة عبدالله الثني في طبرق الليبية ، وان انفراط الامن الليبي سيتضرر منه السودان في المقام الاول ..

فعودة مساعد وزير الخارجية الامريكي لشؤون الديمقراطية وحقوق الانسان الي واشنطن ستؤكد ان الخرطوم ليست لها الرغبة في احداث تغيير حقيقي علي ارض الواقع ، هي تريد استخدام الدبلوماسية لتضليل المجتمع الدولي لكسب المزيد من الوقت والاستمرار في الحكم الي 5 سنوات اخري ، هناك احتمال كبير ان مساعد وزير الخارجية الامريكي ناقش مع الحزب الحاكم كيفية قيام الانتخابات في ظل اوضاع الحرب الجارية الان وحقوق الانسان المتردية والمعتقلات مليئة بالمعارضين للنظام ، والصحافة تخنق كل يوم وتصادر بعد الطبع والصحافيين يتم استدعاؤهم الي مكاتب الامن، كل هذه الاسئلة لم تجد الاجابة من الحكومة السودانية ، وعن اوضاع حقوق الانسان في النيل الازرق وجبال النوبة ودارفور ، هي اسئلة عصية عن الاجابة ، فمساعد وزير الخارجية الامريكية رأي بعينه ما دار في السودان ، يجب ان لا تفرح الخرطوم بفك الحظر التكنلولوجي لان الحظر الكبير ما زال ساري المفعول الي الان ..
[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 4318

التعليقات
#1217384 [Bardan sagat Lagat]
2.50/5 (2 صوت)

02-28-2015 01:43 PM
من المضحك والمؤسف حقا ان هناك العديد من مثقفينا وسياسيينا المتخلفين يعيشون في وهم ديمقراطية امريكا وشعاراتها الانسانية الكااذبة الزائفة ويحلمون ويرجون مناصرتها ودعمها للتصدى لقوى الظلم والبغي وحماية حقوق الانسان ونصرة المستضعفين في الارض!!!
امريكا لا يحركها الا مصالحها الذاتية ولم تدخل او تتدخل في صراع دولي الا خرجت منه بنصيب الاسد من المصالح والمنافع وتركت المستضعفين اكثر بؤسا وفقرا ومعاناة ، وما جرى ويجرى في افغانستان والعراق وجنوب السودان وغيرها خير دليل.
ايها الواهمون ابحثوا عن نصير او حليف اخر غير الامريكان

[Bardan sagat Lagat]

#1217358 [الناهة]
1.00/5 (1 صوت)

02-28-2015 01:04 PM
عاد الغندور وهو يحمل على جعبته المختصر المفيد
حيث ايقن النظام الحاكم في السودان ان العلاقات بين امريكا والشعب السوداني وطيدة وراسخة جدا ولا يمكن ان تقايض امريكا علاقتها بالشعب السوداني مع النظام الحاكم ابدا
حقوق الانسان
اطلاقات الحريات بلا حدود او سقوف بقوانين قمعية
الديمقراطية بدون الاسلوب الذي عدل به الدستور وستقام به الانتخابات بمعزل عن الشعب السوداني والمنافسه الحزبية واعتقال السياسيين ورؤساء الاحزاب واغلاق الصحف وملاحقة الصحفيين وقتل المتظاهرين هي مطلوبات اساسية وواجبة
عدم تهديد الامن القومي والاقليمي بالتدخل في شئون الغير مثل ليبيا بدعم جماعة فجر ليبيا ونيجيريا بدعم بوكوحرام واليمن بعدم الحوثيين واسرائيل بعدم دعم حماس والاردن وغيرها بعدم دعم داعش وامريكا بعدم دعم القاعدة ومصر بعدم دعم تنظيم الاخوان المسلمين ويوغندا بعدم دعم جيش الرب وافريقيا الوسطى بعدم دعم الجماعات الاسلامية لان كل هذه الجماعات مصنفة بانها جماعات ارهابية
العلاقات مع ايران المعدد الاقليمي لاصدقاء امريكا حيث تنظر امريكا لاغلاق النظام الحاكم في السودان للمراكز الثقافية الايرانية بانها مسالة تكتيكية وتمويه متفق عليه مع ايران لذر الرماد على العيون
الفيتو الروسي الصيني جاء وبالا على السودان حيث ان امريكا تملك السوبر فيتو والقوة العسكرية والاقتصادية الضاربه وان دولة كالسودان لاوزن لها سياسيا ولا اقتصاديا تتطاول على امريكا في مجلس الامن فان للامر ما بعده بالتاكيد وبلا شك
مجلس الامن بقيادة امريكا وبريطانيا وفرنسا بالتنسيق مع المحكمة الجنائية بلا شك انهم يطهون الان امرا خطيرا جدا ضد النظام الحاكم
فالى اين المفر والمهرب ياترى؟

[الناهة]

ردود على الناهة
European Union [زول] 03-01-2015 09:49 AM
عاد غندور وهو يحمل في جعبتة اسهال مزمن من اكل الجداد المحمر من محل الكي اف سي والهامبيرقر في ماكدونالد وبيرقر كينج وقد تورمت جعباتة من شدة الاتهاب الذي اصابها في وسطها بالتحديد.

[Bardan sagat Lagat] 02-28-2015 05:55 PM
ايها الواهمون ابحثوا عن نصير او حليف اخر غير الامريكان
الناهة الطيبة تقول ;
عاد الغندور وهو يحمل على جعبته المختصر المفيد
حيث ايقن النظام الحاكم في السودان ان العلاقات بين امريكا والشعب السوداني وطيدة وراسخة جدا ولا يمكن ان تقايض امريكا علاقتها بالشعب السوداني مع النظام الحاكم ابدا.
هذا هو الوهم والتفكير الساذج , لم ولن تكن امريكا حليفا للشعوب المقهورة في العالم . تدخل الامريكان فى شئوننا الداخلية لن يجلب لنا الا المزيد من الكوارث و الدمار.


#1217145 [انا سوداني انا]
1.00/5 (1 صوت)

02-28-2015 01:03 AM
الرئيس السوداني في زيارته للامارات لم يعلن انه يساند حكومة الثني في طبرق وهي تابعة لحفتر والكل يعلم ذلك فكيف يكون هذا ومصر التي تساند حكومة الثني وعسكريا اثبتت ذلك ومصر علي خلاف مع السودان في ملف ليبيا وتتهمها بتسليح المعارضة وحفتر هدد السودان
فما تلخبط الكيمان ياخي ووجه تساؤلاتك لنائب وزير الخارجية الامريكي وهو يعمل لمصلحة امريكا العليا ولا يهمه الذي أوردته في مقالك
بطلوا فلسفة بقي السياسة مش مقالات تنظير وجانبك الصواب في ملف ليبيا بالذات

[انا سوداني انا]

#1216978 [محمد أحمد]
3.00/5 (3 صوت)

02-27-2015 04:10 PM
أولاً هذا ليس مساعد وزير الخارجية الأمريكي بل نائب مساعد وزير الخارجية. ثانياً الزيارة مجرد إجراء لرفع إسم السودان من القائمة السوداء, أمريكا لا يهمها المواطن السوداني أو غيره, امريكا محتاجة للسودان في الوقت الحالي لأن المنطقة كلها ملتهبة. زمان امريكا تهاتي بي مواطن جنوب السودان قبل الانفصال هسي جثث مواطنين الجنوب في الشوارع و أمريكا لا تعبأ ولا تحرك ساكناً. القصة كلها مصالح.

[محمد أحمد]

ردود على محمد أحمد
European Union [زول] 03-01-2015 10:02 AM
كلامك صحي ده ولد موظف بتاع لجنة حقوق الانسان في وزارة الخارجية شافع ساي
والتحت ده نبذة عنه وسبب زيارتة للسودان

http://www.state.gov/r/pa/ei/biog/bureau/227102.htm

http://www.state.gov/r/pa/prs/ps/2015/02/238048.htm



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة