الأخبار
منوعات سودانية
من حنين العشاق لثرثرة المثقفين "ست الشاي".. نجومية وشهرة ومظهر اجتماعي مترف
من حنين العشاق لثرثرة المثقفين "ست الشاي".. نجومية وشهرة ومظهر اجتماعي مترف
من حنين العشاق لثرثرة المثقفين


02-28-2015 10:16 PM
منظر يملأ كل الشوارع، يزينه في نواحٍ، ويخلق الازدحام في نواحٍ أخرى، ملاذ للذين داهمهم صداع الكيف، وملجأ لكل من فقد التركيز من العاملين لمعاودة صفائه الذهني ومن ثم مزاولة عمله، ومتكأ لتبادل الثرثرات الخفيفة بين زملاء العمل، أو المتقاربين في أماكن عملهم.

وبعيداً عن الظرف الاقتصادية، وعذابات ايادي عمال المحليات، ومصادراتهم والألفاظ الجراحة الخادشة التي تضرب بآذانها، تظل هي ملمحا سودانيا جميلا، خلقته الظروف الاقتصادية القاسية، والحروبات الطويلة التي جلعت من المرأة السودانية مقاتلة في الشارع بعد فقدان زوجها في أحايين كثيرة.

الخرطوم: أيمن كمون

وهي بعد أن كانت مهنة مثيرة للجدل صارت نجمة مجتمع يشار إليها بالبنان، ومظهرا اجتماعيا يقصده الناس بعرض الترفيه وقضاء الوقت الممتع بشراب المنبهات، ورمزا نضالا حياتيا، وملمحا مكانيا يستدل بها.

· "حليوة" مزار الصحفيين

"حليوة".. واحدة من أشهر بائعات الشاي في العاصمة، ومرتكز للمناقشات السياسية الحارة، وتبادل الآراء حول الأزمات الاقتصادية وايجاد الحلول، ومنتدى شعري وكتابي متفرد، حيث يجلس بقربها عدد كبير من المثقفين، والاعلاميين، واعتاد الصحفيون - على وجه الخصوص - على التحاور وتناقل الأخبار والنقاشات والمجادعات على نكهة كبابي شايها وفناجين قهوتها التي ترطبها مفردات الشعراء.

· بدرجة ماجستير

بالقرب من جامعة الخرطوم تجلس واحدة من ملامح المدينة ورموز الجامعة (روضة) بائعة شاي، اشتهرت بروادها من طلاب الماجستير والدراسات العليا، وهي تلقب بأم الأيتام، لأنها بجانب أطفالها ترعى وتربي عددا من الايتام من ذوي أقربائها، وروضة التي تمتاز بخفة دم وبشاشة تلتقيك من بعيد، لها ذاكرة لا تنسى الاسماء مهما تقادمت السنين، يتراص على بنابرها المتناثرة قرب قسم الترجمة والتعريب مجموعات كبيرة من الموظفين وخريجي الجامعة، وعادة ما تكون اللقاءات بين الزملاء السابقين عندها، حيث يكتب على مواقع التواصل الاجتماعي مثلاً: (الخميس 4:30 جمب روضة.. دفعة 2003 إعلام)، فتجد كل الزملاء هناك في الموعد.

· رفاهية وفخامة.

أما أميرة التي تسيدت شارع (17) العمارات، فهي مشهورة جداً ببيع (شاي اللبن)، فهي ملتقى أسري، ومكان تزوره الاسر، وملمح أقرب للمتنزه، وبرغم أن سعرها مرتفع قليلاً مقارنة بالأخريات، لكن سحر المكونات، وفخامة الشارع الذي تعمل عليه، جعلا منها مزاراً أقرب للسياحي يرتاده الناس بانتظام وبحركة يومية مرتبة.

وتظل المرأة بشكل عام ملمحا جماليا، وبشكل خاص حيث تخرج للعمل مبدعة، قادرة على صياغة الجمال وملامحه بأنامل رقيقة، تجعل منه سرا محببا، ومزارا سياحيا مرغوبا ومحبوبا من الجميع.

من حنين العشاق لثرثرة المثقفين "ست الشاي".. نجومية وشهرة ومظهر اجتماعي مترف
التغيير


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1868

التعليقات
#1218095 [بيرم]
0.00/5 (0 صوت)

03-01-2015 01:18 PM
عجبي مظهر اجتماعي مترف!!!!!!! مظهر اجتماعي مخجل.الشعب السودانى كله قاعد فى حلقات الشاي من ماتصبح لحدي فجر اليوم التاني. لايخلوا رصيف ولا شارع ولازقاق من هذا المظهر .وتقولي مترف.

[بيرم]

#1217706 [المكوجي]
5.00/5 (1 صوت)

03-01-2015 01:46 AM
رفقاً ببائعات الشاي

مالك معاذ سليمان

امتهنت كثير من امهاتنا نحن السودانيون مهناً شريفة، من اجل اعالتنا وتربيتنا وتعليمنا. ولهن يرجع الفضل من بعد الله تعالى في نجاحنا في هذه الحياة، حيث كان المجتمع يشملهن بعين العطف والرعاية ويشجعهن ويشد من ازرهن.
فكم من أُم تخلى عنها عائلها او فقدته لسبب او لآخر، تاركاً لها من ورائه زغباً صغار، لا حول لهم ولا قوة، فضلاً عن مسؤوليات جسام ينوء عن حملهن العتاة من الرجال، فلم تركن لليأس والقنوط، بل اقتنعت بواقع الحال رغم مرارته، وشمرت عن ساعد الجد والمثابرة، وامتطت صهوة الصعاب والمستحيلات، وارتضت لنفسها أن تصنع الكسرة او الطعمية او الزلابية، أو اي عمل شريف يسد رمق ابنائها، ويساعد في تعليمهم. ومن منّا معشر القراء من لا تحوي ذاكرته قصص امهات صابرات مكافحات، رفدن هذا الوطن برجال افذاذ، برزوا في كل المجالات، فكان منهم المشاهير من الاطباء، والمهندسين، والعلماء، والحكماء الذين ذاع صيتهم خارج حدود الوطن. فكانوا قرة اعين لامهاتهم ولأهلهم وللسودان. ظاهرة بائعات الشاي المتفشية في الشارع السوداني، ملفتة للنظر ولا يتقبلها أي رجل غيور على عرضه، واعتبرها وصمة عار في جبين حكومة فشلت في خلق مشاريع صغيرة تستوعب هؤلاء النسوة المغلوب على امرهن وتحفظ كرامتهن وتصون اعراضهن الممتهنة في قارعة الطريق من اصحاب الغرض والنفوس المريضة من الرجال، علماً بأن من واجب الدولة مساعدة هؤلاء الامهات في تربية اولادهن وتخفيف الحمل عنهن، وذلك باعتبارهن مساهمات في بناء الوطن برجال المستقبل الذين يُعتمد عليهم في النهضة والعمران. أما اضعف الايمان من جانب الدولة هو اعفائهن كليةً من الضرائب والاتاوات المفروضة عليهن، والتي غالباً ما تذهب الى جيوب اناس أُنتزعت من قلوبهم الرحمة والشفقة. أقول قولي هذا وأعلم علم اليقين الذي لا يخالطه شك، بأنني وللاسف الشديد أُأذن في مالطة حيث كالعادة لا حياة لمن تنادي، لكن ضميري يلح علي أن ارفع الظلم ولو بشق كلمة عن نساء بائسات يستحقن الشفقة والمؤازرة والله المستعان.

[المكوجي]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة