الأخبار
أخبار إقليمية
السل أو الدرن
السل أو الدرن
السل أو الدرن


03-02-2015 11:51 PM
د. حسن حميدة

(Tuberculosis (TB

د. حسن حميدة - مستشار التغذية العلاجية - ألمانيا

السل في العصور القديمة:
يعتبر السل من أقدم الأمراض التي عرفها التاريخ، ,يعرف السل ومنذ قديم الزمان، بأنه من الأمراض التي تصيب الإنسان والحيوان (الثديات) معا. ومن الحيوانات الأليفة التي يصيبها السل، الأبقار والخنازير والقطط والكلاب، ويصيب السل من الحيوانات المتوحشة الجاموس والأفيال والأسود والغزلان وغيرها من حيوانات الغابة. ودلالة علي قدم هذه العلاقة المرضية بين الإنسان والحيوان، يزعم الباحثون في هذا المجال، العثور علي أقدم إصابة حيوان ببكتيريا السل (جاموسة)، والذي يرجع تاريخ إصابتها إلي حوالي سبعة عشر عام قبل الميلاد. ومن البراهين الدالة علي قدم السل، عثور العلماء علي البكتريا المسببة للسل في عمود فقاري لبقايا مومياء محنطة، ترجع للعصر الفرعوني وإلي ما يقارب ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد. ويقال أن كثير من ملوك الفراعنة ماتوا بسبب السل، علي سبيل المثال كل من الملك أخناتون والملكة نفرتيتي. ولقد ورد أيضا ذكر السل في المخطوطات الصينية القديمة حوالي، 2700 عام قبل الميلاد. وترجع التسمية الحقيقية للمرض (السل): (Tuberculosis) إلي العام 1679. وفي العصور الوسطي ومن بعدها من العصور، تفشي السل في كثير من قارات العالم من غير إستثناء. ويرجع الباحثون في تاريخ الأمراض المستوطنة، أن سبب تفشي المرض في هذه الحقبة الزمنية إلي أسباب عدة، منها الحياة البدائية التي كانت ترتبط بالعيش المباشر مع الحيوانات، الرعي والترحال لكثير من السكان، رحلات الإبحار الإستكشافية الطويلة، عدم توفر سبل الوقاية من مواد واقية (الصابون، المطهرات)، سرعة إنتقال العدوي بين الناس، الشيء الذي جعل من السل مرض لا شفاء منه للصغار والكبار، وفي كل طبقات المجتمع. و في بداية القرن الثامن عشر كان يموت بسبب السل 900 مريض من بين كل 100.000 شخص في أوروبا الغربية. وفي حتي بداية القرن التاسع عشر، كان يموت عدد كبير من الناس في كل من أوروبا وأمريكا الشمالية بسبب السل، إذا ما قورن بسواه من بقية الأمراض المعدية.

السل في العصر الحديث:
كان السل مستفحل حتي في خمسينيات القرن المنصرم في كل العالم، وحتي في الدول الصناعية الكبري. وهناك رأي يدلي بوجود عدد كبير من المصابين بالسل حتي الآن في بعض دول أوروبا الشرقية. وبمجهود برنامج منظمة الصحة العالمية في كثير من الدول، علي سبيل المثال برنامج (نعمل سويا ونسعي معا لدحر السل)، تم التحكم في السل لحد ما. هذا النجاح أتي بتوفر المضادات الحيوية الفعالة كالبنسلين ومشتقاته، والذي تم إكتشافه مؤخرا في العام 1929. ولقد بدأ شبح السل يهدد العالم من جديد، وهذا التهديد بسبب نتج بسبب ظهور مرض نقص المناعة المكتسبة (الأيدز) في العام 1985، والذي يعتبر من الأمراض ذات الصلة الوطيدة بالسل. وهناك عدة عوامل أخري تلعب دورا هاما في إنتشار السل مثل الفقر، التشرد، سؤ التغذية، الإنفتاح العالمي بين الشعوب (كثرة السفر)، الإزدحام السكاني والعمالي، وعدم مراعاة أساسيات الوقاية والصحة. وعلي الصعيد الأقليمي، يتوقع زيادة حالات الإصابة بالسل في المستقبل، خصوصا في الدول الموبؤة بمرض نقص المناعة المكتسبة (الأيدز). زيادة علي ذلك يتوقع أن ينتشر السل في كثير من الدول الصناعية المتقدمة، وهذا بالرغم من التحوطات الإستراتيجية والصحية المتبعة لتفادي إنتقال السل. وهناك عدة عوامل تعجل محلية من إنتشار السل في هذه الدول، علي سبيل المثال، زيادة نسبة الأعمار للأفراد، المهاجرون من بلدان ينتشر فيها المرض، ترحال أهل هذه البلدان إلي بلاد أخري بسبب العمل.

حالات غامضة من السل:
في منتصف التسعينات ظهرت حالات للسل في بعض عواصم ومدن أوروبا. وبعد التدقيق في أسباب الإصابات المبهمة، توصلت الفرق الباحثة في إنتشار السل، إلي أن مصدر الإصابات هو حدئق الحيوانات، علي سبيل المثال (باريس، موسكو، زيورخ، أسنابروك). وكان سبب الإصابات هو إطعام الزائرين إلي أفيال أصيبت بالسل لاحقا. ومنذ ذلك الوقت تم منع الإطعام المباشر للحيوانات من قبل الزائرين في حدائق الحيوانات ودور السيرك. وظهرت أيضا بعض من حالات العدوي المباشرة في بعض المدن، والتي كان سببها بعض المهاجرين المصابين من دول شرق أوروبا (روسيا، بولندا، بلغاريا، رومانيا) بعد نهاية الحرب الباردة إلي دول وسط وغرب أوروبا، الشيئ الذي أجبر مؤسسات الصحة الحكومية إلي التدقيق في الفحص الطبي الشامل قبل كل شيء. كما ظهرت في بعض المدن حالات، تم تناقلها سريعا بين الناس، وكان سببها مشردين، تعودوا علي تبادل السجاير في الأنفاق ومحطات المترو (برلين، هامبورغ)، مما أجبر منظمات الرعاية الإجتماعية علي متابعتهم والإهتمام بهم، للحد من نقل العدوي فيما بينهم.

العالم روبرت كوخ والسل:
تم إكتشاف البكتيريا المسببة للسل عن طريق عالم الميكروبات والجراثيم الألماني المشهور روبرت كوخ في العام 1882، في وقت كان فيه العلماء في حيرة من أمر السل. وتمكن روبرت كوخ من ربط العلاقة بين السل والتغيرات المرضية التي تطرأ علي الجسم بعد الإصابة به، علي سبيل المثال جهاز التنفس والجلد والأمعاء. ومن إنجازات روبرت كوخ العلمية التي سجلها له التاريخ، تمكنه من إستخلاص مادة التيوبركوين من البكتيريا المسببة للسل. وتعتبر مادة التيوبركولين من محتويات بكتيريا السل، التي تساعد علي تشخيص الإصابة بمرض السل، حيث تحقن هذه المادة تحت الجلد، وتعطي الطبيب معلومات كافية، عما إذا سبق أن تعرض الجسم لبكتيريا السل أم لا. وبسبب هذه الإكتشافات القيمة، كرم روبرت كوخ عالميا بجائزة نوبل في الطب في العام 1905. وتخليدا لذكري هذا العالم الجليل، أطلق إسم (روبرت كوخ) علي أعرق المعاهد للأحياء الدقيقة التابعة للدولة الألمانية، علي سبيل المثال معاهد روبرت كوخ في كل من مدينتي برلين وهامبورغ. وتعتبر هذه المعاهد من أهم المراجع البحثية، فيما يخص علوم الأوبئة والعلوم البيئية، والتي تدلي بدلوها في الحالات القصوي لتفشي الأوبئة في العالم، علي سبيل المثال في حالة تفشي فيروس الأيبولا في العام المنصرم. وهناك معهد آخر مقارن، يعمل في نفس المجال البحثي المهم، وهو معهد لويس باستور في باريس، فرنسا.

البكتيريا المسببة للسل:
المسبب الرئيسي للسل هو نوع من البكتيريا يسمي ميكوبكتيريا السل (Mycobacterium tuberculosis). وهذا النوع من البكتيريا ينتمي إلي البكتيريا العصوية (بكتيريا تأخذ شكل العصاة تحت المجهر). و لذا أخذ هذا النوع من البكتيريا مؤخرا الإسم المرادف (عصوية روبرت كوخ)، تخليدا لذكري العالم المكتشف لها. ويتميز هذا النوع من البكتيريا، بأنه يحمل بعض الصفاة المميزة للفطريات. كما يتميز بمقدرته علي التحور والتبلور، لمقاومة عقاقير علاج السل (المضادات الحيوية)، الشيء الذي يمثل عقبة كبيرة في إختيار العلاج المناسب، ومتابعة العلاج للفترة الموصي بها من قبل الطبيب. وتمتد فترة حضانة البكتيريا المسببة للسل إلي فترة تتراوح ما بين شهر واحد إلي ثلاثة شهور. وقد تمتد فترة الحضانة إلي بضع سنوات، من قبل ظهور أعراض المرض السريرية المميزة.

حقائق عن السل:
يصيب مرض السل كل أعضاء الجسم، فهو يصيب الرئتين، ويصيب علي حد السواء العظام والمفاصل، والأمعاء، والجلد، والجهاز التناسلي والغدد الليمفاوية، والجهاز العصبي (السحايا)، والكبد (الطحال)، والكليتين، والإغشية المحيطة للأعضاء، كغشاء الرئتين، والقلب والغشاء البريتوني للأمعاء. وتأخذ بكتيريا السل بعد إنتقال العدوي طريقها إلي الرئتين. وتمثل الرئتين أول محطات بكتيريا السل، حيث تكمن هناك وتتكاثر بسبب البيئة الملائمة للتكاثر فيهن. وأحيانا تكمن البكتيريا في الرئتين إلي عدة سنوات قبل ظهور الأعراض المرضية. ومن الرئتين تنتشر بكتيريا السل بعد تكاثرها في الغدد الليمفاوية، وتعاود من هناك الإنتشار عن طريق الدورة الدموية إلي شتي أعضاء الجسم. ويكون المرض أكثر وطأة عند الأطفال من دون الخامسة من العمر، والراشدين ما بين الخامسة عشر والخامسة والعشرون من العمر. ويتميز السل بأنه ينتقل عن طريق التنفس، حيث تنتقل بكتيرياه المسببة من جهاز تنفس المريض أو عن طريق الرزاز إلي الشخص المعافي. وأما في حالة إصابة أجزاء أخري من الجسم كالأمعاء، فإن السل لا ينتقل من شخص لآخر. وتنقسم أنواع السل إلي نوعين رئيسيين، النوع الأول: السل الإبتدائي: هذا النوع تظهر أعراضه مباشرة بعد الإصابة، ويكون مطردا في حالة الإصابة بنزلة برد حادة أو إلتهاب رئوي. والنوع الثاني هو السل الثانوي: وهذا النوع يظهر عند كبار السن، المصابين بأمراض مزمنة (السكري، أمراض الكلي وأمراض الكبد)، والأشخاص الذين يتميزون بضعف في جهاز المناعة (الأيدز، السرطانات).

إحصائيات عن السل:
السل هو من أول أسباب الوفاة الناتجة عن الأمراض المعدية في الدول النامية، حيث يفوق تأثيره، تأثير كل من مرض نقص المناعة المكتسبة (الأيدز) والملاريا وبقية أمراض المناطق الحارة مجتمعة. فهو من الأسباب الرئيسية في موت الأمهات، والأطفال دون سن الخامسة، وهذا خصوصا في دول أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية. وتدلي إحصائيات منظمة الصحة العالمية، بأن 1,9 مليار شخص (ثلث سكان العالم تقريبا) من المصابين بالسل. وتقدر نسبة الإصابة بين سكان العالم بحوالي 1% سنويا، ونسبة الوفيات الناتجة بسبب السل بحوالي 2 إلي 3 مليون شخص في كل عام. ويلقي حوالي 50% (نصف مرضي السل) حتفهم بسبب عدم تلقي العلاج في غضون السنوات الخمسة الأولي من المرض. وللسل علاقة مباشرة بمرض نقص المناعة المكتسبة (الأيدز)، حيث يروح حوالي 40% من المرضي به، ضحية للإصابة المؤخرة بالسل. وتقدر التكلفة الكلية لعلاج مريض السل في مجملها، وحتي الشفاء الكامل منه بحوالي 30 إلي 40 دولار أمريكي، وتبلغ نسبة نجاح العلاج عن طريق المضادات الحيوية ما يقارب 90 إلي 95% عند متابعة سبل العلاج بدقة.

القابلية للإصابة بالسل:
هناك عدة عوامل تساعد في القابلية للإصابة بالسل، منها أمراض سؤ التغذية المزمنة، ضعف جهاز المناعة عند مرضي نقص المناعة المكتسبة (الأيدز)، بعض مرضي السرطان, كبار السن، خصوصا الذين يعانون من أمراض مزمنة، مع تزامن سؤ التغذية، الإزدحام في المواصلات وأماكن العمل والسكن، المساكن الغير صحية التي تنعدم فيها سبل التهوية (السجون، الحاويات كمجمعات سكنية للعمال). وهنا يجدر الذكر أيضا بتأثير السكنات الحديثة، التي لا يدخلها الهواء والضؤ، وأثرها في إمكانية إنتقال وإنتشار البكتيريا المسببة للسل، كما أريد أن التنبيه إلي أهمية تهوية الشقق، التي حلت محل السكن البلدي، وأهمية تعريض الشقق وأساساتها من موكيت ومراتب وأركان جلوس إلي الضؤ والتهوية. وهذا ليس فقط لتجنب تكاثر البكتيريا المسببة للسل، بل أيضا في حماية أفراد الأسرة، خصوصا الأطفال منهم، من الإصابة بأمراض أخري مشابهة كأمراض الرطوبة (رطوبة العظام، رطوبة أعضاء الجسم الداخلية) بسبب التكييف البارد، وحساسية الجهاز التنفسي، وأمراض الشعب الهوائية والصدر. ومن العوامل الأخري المساعدة علي الإصابة ببكتيريا السل، وذات الإرتباط الوثيق بسؤ التغذية، التشرد والإدمان علي التدخين والكحوليات والمواد المخدرة لمقاومة الجوع (شم السلسيون مثلا). وتبين كثير الإحصائيات، مدي تأثر المشردين وساكني الخرابات والسكنات الجماعية بالسل الصامت. كما تنتقل بكتيريا السل من المرضي بطريقة مباشرة إلي العاملين في الحقل الطبي. وهذا في حالة عدم إتباع طرق الوقاية والسلامة الموصي بها في المستشفيات والمحاجر الصحية.

أعراض السل:
من أعراض السل، الشعور بالضعف البدني العام، اللهث وضيق التنفس عند بذل مجهود بدني، إرتفاع درجة حرارة الجسم، التعرق الزائد، خصوصا في الليل، الشعور بقشعريرة الجلد، السعال المزمن، مع خروج بلغم مصحوب بالصديد أولا، ثم بالدم لاحقا، فقدان الشهية، تعسر الهضم، فقدان الوزن التدريجي، الشعور بالألم الحاد في منطقة الصدر، ضيق التنفس، قابلية الإصابة بنزلات البرد والإلتهاب الرئوي، الشعور بألم في الظهر عند تدرن الطحال، وتورم العظام والمفاصل عند تدرن العظام، والصداع والإستفراغ وتصلب عضلات العنق، وأحيانا حدوث نوبات من الصرع عند تدرن سحايا المخ والجهاز العصبي.

تشخيص السل:
يبني التشخيص الأولي للسل علي الفحص الطبي العام، الذي يحتوي علي تحسس الغدد الليمفاوية ومدي تورمها، فحص شكل ولون الجلد والتغيرات الطفحية عليه، الكشف عن طريق الأشعة السينية (أشعة إكس)، الفحص المعملي للدم، فحص محتوي البلغم والتغيرات الطارئة عليه، تزريع بكتيريا السل وتفاعلها مع المضادات الحيوية، إختبار مادة التيوبركولين، والذي يجري بحقن بكتيريا السل تحت الجلد. وفي حالة تدرن الرئة أو أجزاء أخري من الجسم، يمكن أخذ عينة من نسيج العضو المصاب، ومن ثم فحصه للتدقيق أكثر. ومن الأسئلة المهمة في التشخيص، سؤال المريض، عما إذا كان هناك شخص آخر مصاب، أو حامل لعلامات مرضية مشابهة في المنزل، أو المدرسة، أو الحي، أو العمل. وهذا لتفادي إنتقال العدوي، من دون علم الآخرين.

علاج السل:
يبني علاج السل علي إستعمال المضادات الحيوية الموصي بها للعلاج، والتي يتوجب إستعمالها في فترة زمنية تستمر في معدلها علي الأقل لستة أشهر، وقد تمتد هذه الفترة إلي تسعة أشهر أو أكثر. وهذا وفقا للحالة المرضية، وتاريخ المرض، والأمراض أو المشاكل الصحية المصاحبة. وفي إمكانيات علاج السل، يفرق بين علاج السل النشط وعلاج السل الكامن. والسل النشط يحتاج في علاجه إلي إستعمال أكثر من عقار طبي، علي سبيل المثال: الإيسونيازيد (I.N.H)، الريفامبسين (Rifampicin )، البيرازينامايد (Pirazinamide)، الإثامبيتول (Ethambutol). أما علاج السل الكامن يكفيه إستعمال عقار طبي واحد، علي سبيل المثال: ديلامانيد (Delamanid)، بيداكويلين (Bedaquilin). ولزيادة فعالية عقاقير السل، ينصح لمرضي السل بتناول مكملات فيتامين (د) علي إمتداد الفترة العلاجية بأكملها.

تغذية المريض بالسل:
من النصائح التغذوية الموصي بها لمرضي السل، في البداية وقبل كل شيء، تناول كمية الغذاء اللازمة لسد حوجة الجسم من السعرات الحرارية لكل فئة عمرية، تناول كميات كافية من الألبان ومشتقاتها، تناول كمية كافية من اللحوم (حمراء، بيضاء، أسماك)، لتعويض كمية البروتينات اللازمة لبناء العضلات وتعويض الوزن المفقود، تناول مكملات فيتامين (د)، مع التعرض للهواء النقي وضؤ الشمس في كل يوم (ضؤ الشمس من مصادر فيتامين د المهمة)، شرب كمية كافية من الماء لتعويض المفقود عن طريق إرتفاع درجة حرارة الجسم والتعرق الليلي وإفرازات أغشية الجهاز التنفسي المخاطية، كما ينصح بتناول كمية كافية من الخضروات الورقية والفواكه الطازجة والحبوب والكاملة، لدعم مسار العلاج بتزويد الجسم بالفيتامينات والعناصر الكيمائية المهمة.

مضاعفات السل:
يؤثر السل علي المدي البعيد علي عمل الرئتين سلبيا، بتأثيره علي التركيب الوظيفي لأغشيتها، كما يؤدي إلي إلتهاب الغشاء المحيط بالرئتين والقلب، وهذا بتجمع الماء بين هذه الأغشية، مما يحد من آدء القلب والرئتين في مهمتهما بتزويد الجسم بالدم الغني بالأكسجين وضخه لبقية أجزاء الجسم. أيضا يؤثر السل علي وظائف كل من الكبد والكليتين عند إنتشار البكتيريا في هذه الأعضاء، مما يحد من إمكانية تخلص الجسم من السموم وفصلها مع البول. وفي حالة سل العظام، تتأثر العظام بالبكتيريا، والتي تفقد العظام كتلتها، مما يؤدي إلي نقصان مكوناتها الأساسية، ومن ثم تعرضها للكسور، خصوصا عظام الرقبة والقفص الصدري والسلسلة الفقرية ومفاصل الفكين، كما تتأثر العضلات بفقدانها للبروتينات (فقدان الوزن)، وفقدان الماء كثير من الماء بسبب التعرق الليلي، مما يؤثر علي جهاز الحركة ككل. أما في حالة وصول البكتيريا إلي الجهاز العصبي، فيؤدي ذلك إلي تغيرات أغشية المخ والنخاع الشوكي، وأحيانا إلي حدوث حالات من الصرع.

سبل الوقاية من السل:
سبل الوقاية من الإصابة بالسل تتمثل في مراعاة أساسيات وجوانب الوقاية والصحة العامة، والتي تتمثل في الإهتمام بلوائح العمل في الحقل الطبي، مثل إستعمال القفازات والكمامات الطبية الواقية للمعالج والمريض، الإهتمام بالنظافة الشخصية، عدم البصق المباشر، خصوصا من نوافذ المركبات العامة والخاصة، عدم العطس أو السعال في وجه الآخرين، عدم إستعمال ومشاركة الآخرين في أدواتهم الشخصية (المناديل والبشاكير). وينصح عموما بتهوية أماكن العمل والسكن، علي وجه الخصوص، الغرف المحدودة الهواء والضؤ (الشقق، والمكاتب). وينصح علي وجه الخصوص التطعيم وإستعمال اللقاحات الواقية للمعرضين للإصابة بالمرض (الأطفال، كبار السن، ذوي المرضي، والعاملين في الحقل الطبي). ويتوفر لقاح فعال يسمي (BCG). ويتميز هذا اللقاح، بأنه لا يقي من العدوي الأولية، ولكن بإمكانه الحد من إنتشار بكتيريا السل في الجسم.





Homepage: http://www.nutritional-consultation-dr.humeida.com

E-Mail: [email protected]

[email protected]




تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2350

التعليقات
#1219557 [الدرب الطويل]
1.00/5 (1 صوت)

03-03-2015 05:09 PM
يديك العافية يا دكتور..

[الدرب الطويل]

#1219536 [Ibrahim/ Frankfurt/ Main]
1.00/5 (1 صوت)

03-03-2015 04:46 PM
Sudanese fables in german media - an Old article from 2007 about Hassan and his fables - Mainpst/ Germany

http://www.mainpost.de/regional/wuerzburg/Hassan-Humeida-hat-ueber-300-Geschichten-fuer-Kinder-geschrieben;art780,5646482

[Ibrahim/ Frankfurt/ Main]

#1219527 [تينا]
2.00/5 (3 صوت)

03-03-2015 04:32 PM
شكرا جزيلا معلومات مهمة شديد ... لدى سؤال يا دكتور سمعنا كثيرا عن أن هناك شخص من عائلة ميسورة الحال بمعنى منغذى تغذية جيدة أصابه مرض السل فاندهش أهله وعندما بحثوا وجدوا أنهم يشترون الكسرة دائما من امرأة بالشارع العام وعند الفحص عليها اتضح انها مصابة بالسل وبالتالى نقلت العدوى للرجل عن طريق كيس الكسرة لأنها تنفخ فيه بفمها لفتحه ... فسؤالى هل لبكتريا السل أن تعيش فترة مثلا فى حالة الكيس الى أن يستعمله الشخص فتصيبه أم أنها لا تنقل المرض الا مباشرة من الفم عن طريق السعال والبصق ؟ جزاك الله خيرا ...

[تينا]

ردود على تينا
European Union [د. حسن حميدة] 03-13-2015 04:01 PM
الأخت العزيزة تينا، معذرة علي التأخر في الرد عليك بسبب السفر. فيما يخص إستفسارك عن إحتمال إنتقال عدوي السل عن طريق كيس الكسرة: معروف أن بكتيريا السل ينتقل عن طريق الرزاز (العطس، السعال وغيره). هناك أنواع من بكتيريا السل، التي بإمكانها التكيس في جدار واقي، يمكنها الخروج منه عند في اي وقت، للهجوم علي خلايا الجسم. ويمكن للميكوبكتيريا المسببة للسل العيش في الماء، والأرض والأغذية. وبما أن إحتمال إنتقال السل عن طريق الغذاء أو الماء نادر جدا (حسب المعلومات الموجودة في المراجع العلمية)، إلا أن إحتمال إنتقال هذه البكتيريا وارد جدا. وعلي أسوأ الفروض، يمكن أن ينتقل الجرثوم المسبب للسل من الفم إلي القصبة الهوائية، قبل دخول الغذاء إلي المريء. وهذا نسبة لتجاور المريء والقصبة الهوائية في منطقة الفم، وأيضا بسبب إستمرارية عملية التنفس، حتي بوجود الغذاء في الفم. وعلي العموم عملية نفخ الكيس بالغم، ومن ثم وضع الكسرة، أو أي نوع من الغذاء إن كا نوعه فيه، يعتبر شيء غير صحي، وبإمكانه نقل أخطر أنواع العدوي لكثير من الناس. ومن هنا يتوجب برنامج صحي شامل للوقاية والتوعية الصحية ومكافحة الأمراض. تحياتي لك تينا - أخوك حسن


#1219483 [M. Ali]
1.00/5 (2 صوت)

03-03-2015 03:04 PM
Dear Dr. Hassan: Thank you very much for your nice medical articles and your contributions in the Sudanese radio. We have heard that you have your a huge own collection of fables (over 500 stories) written for children and young people. I hope we can purchase them in the near future and make it available for our children.
Best regards & best wishes.
M. Ali

[M. Ali]

#1219249 [السفير]
5.00/5 (2 صوت)

03-03-2015 09:53 AM
معلومات فى غاية الاهمية ....شكرا جزيلا متعك الله بالصحة والعافية.

[السفير]

#1219189 [زول]
5.00/5 (2 صوت)

03-03-2015 08:21 AM
شكرا على المعلومات المفيدة

[زول]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة