الأخبار
أخبار إقليمية
دولة التفسُّخ الخُلقي
دولة التفسُّخ الخُلقي
دولة التفسُّخ الخُلقي


03-05-2015 08:39 PM

الحسن هاشم

منذ قوانين سبتمبر 1983م والمسمى زوراً وبهتاناً بالإسلامية أصبحت وتيرة ومعدلات الدعارة السرية ترتفع بمتوالية هندسية عاماً بعد عام. وخاصة في سني إنقلاب 30 يونيو 1989م.

ولم يكن هذا الإرتفاع لهذه الظاهرة دون أسباب وهكذا.. ذلك أن كل الظواهر الإجتماعية ترتفع وتهبط كلما لجأت السلطات المعنية لعلاج تلك الظواهر بالقوانين القمعية تارة وبالشعارات الزائفة التي لا تعالج مرضاً. لجوء السلطات للمعالجات الأمنية والقوانينية فقط دون حتى المحاولة لمعرفة دوافعها كان وسيظل أس وبلاء السودان. فالمعالجات شأنها وشأن معالجات الفقر وتداعياته، بالقوانين والقهر وإطلاق الرصاص على الجوعى المطالبين بحقوقهم في العيش الكريم كما حدث في انتفاضة سبتمبر/أكتوبر2013م.

وفي ظل تفاقم أزمات نظام الإنقاذ المستشرية والممسكة برقاب الوطن والمواطن وفي ظل معالجاتها تلك، ليس غريباً: (أن ترتفع أعداد (بائعات الهوى) إلى 450 ألفاً في البلاد بنسبة 9,4% والشواذ جنسياً ترتفع أعدادهم إلى 150 ألفاً بنسبة 4,4%) صحيفة الصيحة 1 مارس 2015م.

والكل يعلم جيداً أن هذه الظاهرة كانت وستظل مرتبطة بطبيعة ونشأة الأنظمة الحاكمة. ولكن أيضاً الجميع يُدرك تماماً بأن هذه المعدلات المخيفة من (بائعات الهوى) والشاذين جنسياً لم تكن موجودة حتى قبل قوانين سبتمبر 1983م. ويبقى السؤال: ما هي تلك الدوافع التي أدت إلى إرتفاع هذه المعدلات ولهذه الأرقام في ظل دولة تدَّعي الفقه والعفَّة (الطُهر) والقوي الأمين والإسلام الرسالي والتوجه الحضاري؟؟.

ولعل الخطورة العظيمة تكمن –ليس في ظاهرة بائعات الهوى- بل في تنامي واستفحال كل الظواهر المرضية التي بدأت في ارتفاع معدلاتها الخطيرة. ونعني بتلك الظواهر ارتفاع معدلات المصابين بالإيدز، ثم إرتفاع حالات فاقدي السند الأسري في قارعة الطريق والمجاري حتى امتلأت دور رعاية الأطفال لدرجة لجوء السلطات لتوزيع الأطفال (فاقدي السند الأسري) للأسر مقابل مبالغ مالية!!. هذا دون إغفال تلك الأعداد التي تنهشها الكلاب والقطط من هؤلاء الأطفال!!.

ولاشك أن أزمة النظام الاقتصادية الطاحنة عامل رئيسي في تنامي كل هذه الظواهر.

كما أن الحروب التي أشعلها النظام ويكابر رافضاً إيقافها عاملٌ آخر لأنها ترفد ظاهرة التشُّرد ومجتمعات الأطفال المشرَّدين بأعداد كبيرة صباح كل يوم.

ويبقى القول بأن نظاماً فاشلاً إقتصادياً وسياسياً وإدارةً للتنوع السكاني والديني والثقافي لا يمكنه إلا أن يُورث شعبه إلا هذه الويلات والتفسخ الخلقي.

والفيصل هنا ليس في الإدعاءات والتشدق بتلك العبارات والصراخ.. بل الفيصل والعبرة بـ: كيف ندير أمور أوطاننا ومواطنينا؟. هذه القاعدة ليست قاصرة على نظام (الإنقاذ) بل هي لكل الأنظمة.

الميدان


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 4010

التعليقات
#1221917 [ربش]
0.00/5 (0 صوت)

03-07-2015 11:22 AM
بعد ايه جيت تنصحني ... بعد ايه ؟؟؟؟ ... مقالك جا متأخر جداً جداً جداً . مالطه راحت وطي .

[ربش]

#1221596 [بركل بدر]
0.00/5 (0 صوت)

03-06-2015 08:26 PM
يقول الكاتب:

" منذ قوانين سبتمبر 1983م والمسمى زوراً وبهتاناً بالإسلامية "


يعني قوانين سبتمبر الماشة فينا حتى الآن لا تمثل الإسلام؟؟

طيب يا خ بدل تتكلم عن العاهرات لماذا لا تأتي بشريعة إسلامية صحيحة؛ فلا تقل "المسمى زوراً وبهتاناً بالإسلامية" ما لم يكن عندك بديلاً تطلق عليه الشريعة الإسلامية..

بالمناسبة نحن محكومون منذ 1983 وحتى الآن تحت [ دولة إسلامية ] مائة في المائة بدون تزوير ولا بهتان كما تزعم.

كان عليك أن تفتتح مقالك كالآتي:
منذ قيام الدولة الإسلامية في السودان عام 1983 أصبحت وتيرة ومعدلات الدعارة السرية ترتفع بمتوالية هندسية عاماً بعد عام.

لا تقل زوراً وبهتاناً لأننا سنقع في الدائرة الشريرة حيث الشريعة تحكم ونقول لا هذه ليست بالشريعة.

[بركل بدر]

#1221330 [ابو الفضل]
5.00/5 (1 صوت)

03-06-2015 09:46 AM
كان حرى بهذا المقال ان يكتب قبل كم وعشرين سنة وليس الآن بعدما افتضح كل شى وبانت الحقائق .فاالنظام العالمى للاخوان كان يريد ان يحكم كل المنطقة العربية والاسلامية كماهو مخطط له من امريكا واسرائيل ومن اخوان الشيطان ..وكان استمرارهم فى السودان ..حتى يفتضح امرهم ..وتستلهم الشعوب المخدوعة فيهم من تجربتهم وحتى تبطل حججهم بانهم خلفاء الله فى الارض .فكان المقصد والاجندة السرية هو ماحدث فى السودان ويحدث حتى الآن .ولقد نجحت الجماعة فى السودان فى تشويه صورة العقيدة التى هى برأ منهم .ونجاححهم فى السودان هوسبب فشلهم فى كل بلاد العالم الاخرى حيث تعلمت الشعوب من تجربة السودان .والله يمهل ولايهمل وليس بمعجزى الله ....ولكن فى بقاءهم حتى الان حكمة من ا لله نسال الله ان يعجل بالخلاص .

[ابو الفضل]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة