الأخبار
أخبار إقليمية
الحصبة تهدد حياة اطفال جبال النوبة
الحصبة تهدد حياة اطفال جبال النوبة
الحصبة تهدد حياة اطفال جبال النوبة


03-10-2015 02:23 PM
تقرير: جاكوب سليمان

أوضاعاً قاسية يعيشها أطفال جبال النوبة جراء الإصابات بمرض الحصبة الذي تفشى في هذه الأيام في عدد من مناطق الجبال بنسبة تفوق الـ(93) حالة وهي في تذايد.مساحة واسعة للمشاهد لمعاناة هؤلاء الأطفال ترى فيها الالم والعذاب وانت ترى هؤلاء الصغار مصابون بمرض «الحصبة» دون مداواتهم من هذا المرض اللعين الذي يعد من الأمراض التي تهدد صحة الطفل بشكل خاص وربما يؤدي إلى وفاته خاصةعندما يعجز او يضطر الطفل وعائلته لطلب الملاذ الامن داخل مخيمات اللاجئين أو مناطق النزاع وهم ليس بمقدورهم،في مثل هذا الوقت يعانيمئات الآلاف من الأطفال بجبال النوبةللحصول على التطعيم ضد هذا المرض بسبب إنعدام اللقاحات.
مرض الحصبة أكثر الأمراض إنتشاراً في مناطق النزاع:
الحصبة: هو مرض فيروس انتقالي حاد ومعدي يصيب الأطفال، ويسبب لهم بعض المضاعفات التي تكون خطيرة في بعض الأحيان، ويعتبر مرض الحصبة من أكثر الأمراض انتشاراً في سن الطفولة بصفه خاصة، ولكنه قد يصيب الكبار أيضاً، وفي عام 1963م ومن خلال طفرة كبرى توصل فريق من علماء الفيروسات وعلى رأسهم الباحث الأمريكي/ جون فرانكلين اندروز إلى إنتاج لقاح مضاد للحصبة، ومع بداية التسعينيات أدى هذا اللقاح إلى نُدرة مرض الحصبة في بعض الدول، ومن أعراضه ارتفاع في درجة الحرارة مصحوب برشح وسعال ورمد، يتبع ذلك طفح على جميع أجزاء الجسم، أول من عرف هذا المرض وميزه عن مرض الجدري هو الطبيب والفيلسوف أبو بكر الرازي وذلك في بغداد سنة 900 ميلادية. مدة الحضانة تتراوح بين سبعة أيام وأربعة وعشرين يوما، يبدأ ظهور الطفح في اليوم الرابع من ارتفاع درجة الحرارة، وبعد أربعة أيام أخرى تأخذ الحرارة بالهبوط ويتبع ذلك تكوين قشرة شبيهة بالنخالة. مصدر عدوى الحصبة ومخزنها هو الإنسان، تنتقل الحصبة بواسطة الرذاذ والاتصال المباشر وغير المباشر عن طريق الأشياء الملوثة، وبعد الشفاء من الحصبة يكتسب الشخص مناعة مدى الحياة. وفي جبال النوبة إنتشر المرض في الاونة الاخيرة بشكل كبير وسط الأطفال مما هدد حياة الكثير منهم بسبب نقص اللقاحات.
ظهور المرض بمعسكر ا إيدا ومخاوف الإنتشار:
ظهرت حالات من مرض الحصبة (الحبوبة ) وسط الاطفال اللاجئين من جبال النوبة بمعسكر ايدا بولاية الوحدة بجمهورية جنوب السودان بشكل لافت في وقت تنعدم فيه العناية الصحية الكاملة للأطفال وقالت السلطات المسؤولة من المعسكر سابقاً انها أبلغت منظمة الصحة العالمية بالحالات التي ظهرت فجاة، وطالبت بتحرك عاجل لتدارك الموقف قبل إستفحاله وإنتشاره بصورة أوسع في المعسكر، وقال رئيس المعسكر لراديو دبنقا في تصريحات، ان هناك مخاوف حقيقية من إنتشار المرض بسبب نقص العناية الصحية الكافية بالمعسكر، وعدم وجود عيادات كافية في المعسكر تستوعب الحالات المرضية الأمر الذي قال عنه ربما يفاقم هذا المرض ويساعد على إنتشاره بصورة كبيرة.
أطباء بلاحدود: الأطفال الفارين من الجبال يعيشون أوضاعاً قاسية
وفي ذات الصياغ كشف منسق التطعيم بمنظمة اطباء بلاحدود بمعسكر ايدا للاجئين بدولة جنوب السودان، ان المنظمة إستجابت إلي خطورة حالات الإصابة بمرض الحصبة للأطفال الفارين مع ذويهم حديثاَ من مناطق جبال النوبة التي تدور فيها الصراعات بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال منذ يونيو من العام 2011، واوضح منسق التطعيم بالمنظمة السيد أحمد همة في بيان للمنظمة تلقى راديو تمازج نسخة منه أن الفارين من مناطق جبال النوبة إلي معسكر اللاجئين بأيدا يعيشون أوضاعاً قاسية نتيجة لعدم تلقيهم جرعات التطعيم لفترات طويلة، مشيراً إلي أن المستشفى أستقبلت نحو (93 ) حالة إصابة وشنت حملة واسعة للتطعيم بالتعاون مع الصليب الأحمر الدولي والمفوضية السامية للأجئيين التابعة للأمم المتحدة بواسطة فرق محلية للقضاء على المرض ولضمان عدم التفشي في المستقبل، ومن المتوقع أن تستهدف حوالى (35 ) طفل ألف بايدا والمجتمعات المضيفة للفارين بالمناطق المجاورة.
الجارديان: نفاد لقاحات مهمة ضد امراض الطفولة بمناطق الصراعات
ذكرت صحيفة الجارديان، أن العاملين بمجال الصحة حذروا من تفشى أوبئة مدمرة بين الفارين من الصراع فى السودان بمنطقة جبال النوبة وأوضحت الصحيفة، أن وكالات الإغاثة تتعرض لهجوم من الأطباء الذين يعملون بين اللاجئين الذين نزحوا بسبب القتال الدائر فى السودان، متهمين الأمم المتحدة بالتقاعس عما يجب فعله لتوصيل الإمدادات الطبية للأطفال الذين هم فى حاجة ماسة لهاوتشير إلى نفاد لقاحات مهمة ضد أمراض الطفولة منذ أكثر من عام بالمناطق التى تشهد صراعات بالقرب من جبال النوبة، وهذه الأمصال تعد جزءاً من برنامج منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” لحماية الأطفال الأكثر عرضة للمرض.
ويؤكد مكتب صحافة الاستقصاء بلندن أن هناك مخاوف إزاء احتمالات انتشار عدد من الأوبئة، بينها الحصبة، التى تشكل خطراً على اللاجئين، خاصة الأطفال، ويقدر عدد الفارين من الصراع المشتد على الحدود بين السودان ودولة جنوب السودان بمليون شخص، ومنذ يوليو الماضى لم يتلق أطفال المنطقة سوى نوع واحد من جرعاتالتطعيم، وفق اليونيسيف، فيما أنه كان يجب تطعيم أربعة الف طفل ضد مرض شلل الأطفال، فإن موظفي اليونسيف لم يتمكنوا سوى من تطعيم نحو 1700بينما ينفى الأطباء العاملون بالمنطقة مزاعم اليونيسيف معربين عن غضبهم، ويؤكدون أن اللقاحات المشار إليها وصلت فى أغسطس وكانت غير صالحة، نتيجة تعرضها للشمس مما أدى لإفسادها.
وفي تطورات لتزايد حالات الإصابة بمرض الحصبة أعلنت سكرتارية الصحة بإقليم جبال النوبة عن ظهور (867) حالة إصابة بالحصبة بمستشفي كنجو، وإصابات بالاسهال المائي وقال منسق الصحة بإقليم جبال النوبة د. خميس حامد في تصريح لـ(صوت الحرية) أن هنالك مشاكل في المستشفيات بالإقليم، منها عدم تطعيم الأطفال ضد أمراض الطفولة نسبة لعدم توفر الأمصال واللقاحات، وأعلن د. خميس عن ما يقارب الـ(867) حالة إصابة بمرض الحصبة بمستشفي كنجو، ورصد عدد من حالات الإصابة بالاسهالات المائية إضافة لحالات سوء التغذية، مناشداً المنظمات الوطنية والمنظمات الدولية العاملة في مجال الصحة بالتدخل العاجل و تقديم المساعدات اللازمة وإيصال المساعدات لتلك المناطق التي تأثر أطفالها بإصابات بالغة جراء القصف الجوي المكثف.
ما الذي يمكن فعله لتحسين الوضع؟
يقول الدكتور خميس حامد أن مشكلة مرض الحصبة تكمن في أن الأطفال ضعيفي المناعة في حالة (الإيدز – سرطان الدم) أو أطفال سؤ التغذية هؤلاء هم الشرائح الأكثر عرضة للمرض. وعن طرق العلاج وتفادي المرض قال حامد انه ليس هنالك علاج معين لقتل فيروس الحصبة ولكن في معظم حالات الحصبة يجب عمل الأتي: الراحة التامة، تخفيف درجة الحرارة بإعطاء البنادول أو خافضات الحرارة وإعطاء السوائل الكافية لمنع حدوث فقدان السوائل، إعطاء بعض المضادات الحيوية. ولكن لعلاج بعض متلازمات الحصبة كألتهاب الاذن – التهاب الرئة التي تسببها بعض الميكروبات نتيجة لضعف الجهاز المناعي يجب إعطاء فيتامين (أ) لتغذية الجهاز المناعي كمعوض غذائي.
في المقابل قال الدكتور روبين كوبلاند الجراح الذي اجري دراسة ميدانية بعنوان: "الرعاية الصحية في خطر" في 16 دولة والصادرة باللغة الإنجليزية،إن مسؤولية توفير الأمن اللازم لبرامج الرعاية الصحية التي تؤثر في نهاية المطاف على صحة الطفل في مناطق النزاع تأثيرًا كبيرًا، لا تقع على عاتق الدوائر الصحية لوحدها بل يتحملها أولئك الذين يستطيعون ضمان تأمين وتوفيرها والحفاظ على عدم المساس بهامن منظمات طوعية وعالمية بالإضافة إلى دور وزارة الصحة،وقد ينطوي ذلك بالنسبة لبرامج الصحة العامة الرئيسية، على إجراء مفاوضات لوقف إطلاق النار حتى يتسنى لفرق التطعيم تأدية عملها، ويعد هذا من أكبر الشواغل الإنسانية التي تواجه اللجنة الدولية خلال النزاعات اليوم، إذ إن الأمر يتعلق بأعداد كبيرة من الأشخاص المتضررين.
ويبقى حال الاطفال في جبال النوبة ومعسكرات اللجوء كما هو دون اي عناية او ان تحرك المنظمات الدولية العاملة في مجال الصحة والمجتمع الدولي ساكناً بالرغم من الاتفاقية الانسانية الموقعة بين الحركة الشعبية شمال والمؤتمر الوطني في اغسطس 2012 بغرض فتح مسارات امنة لتوصيل الاعانات للمتضررين في مناطق الصراع والتي تعنت الاخير في تنفيذها.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1012

التعليقات
#1224491 [AMMA]
0.00/5 (0 صوت)

03-10-2015 04:49 PM
سوف ننتقم كل من ساهم فى معاناة شعوب النوبه الأصيله بإذن الله والله المستعان

[AMMA]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة