الأخبار
أخبار إقليمية
زيارة مساعد وزير الخارجية الامريكي : دارفور خارج الحساب
زيارة مساعد وزير الخارجية الامريكي : دارفور خارج الحساب



03-10-2015 02:23 PM
تقرير: حسن اسحق

التقي مساعد وزير الخارجية الامريكي لشؤون الديمقراطية وحقوق الانسان استيفن فلاستيفن عدد من المسؤولين السودانيين في وزارة العدل وحقوق الانسان ، واعتبرت اول زيارة بعد ان التقي مساعد رئيس الجمهورية ابراهيم غندور للولايات المتحدة الامريكية ولقاءه مسؤولين امريكيين في واشنطن ، وتقول الحكومة ان زيارة غندور من ثمارها رفع الحظر عن المعدات الالكتروني مثل الاجهزة الحديثة ، اما اطراف سودانية معارضة في الولايات المتحدة الامريكية ان زيارة غندور ووزير الخارجية السوداني علي كرتي للولايات المتحدة ليس لها علاقة بفك الحظر الالكتروني ، هي نتيجة لمساهمات ومناشدات قام ناشطين طالبوا واشنطن ان تسمح للسودانيين الاستفادة الاجهزة الالكترونية ، وابدت الحكومة سعادتها لفك الحظر الالكتروني عن السودان .ناقش الوزير يوم الثاني والعشرين من شهر فبراير مع المسؤولين السودانيين اوضاع الحريات الصحفية والسياسية وحقوق الانسان واوضاع المعتقلين السياسيين في البلاد . وقبل زيارة الوزير بايام قامت السلطات السودانية بمصادرة 14 صحيفة في يوم واحد ، وبعد يومين من مجزرة الصحافة صادرت 4 صحف اخري .وفرضت الادارة الامريكية عقوبات اقتصادية علي الحكومة السودانية من اكثر من عقد ونصف بسبب الدعم المتكرر للارهاب ومجموعات الارهاب الاسلامي من بقاع العالم . ويأمل كثيرون ان تقوم زيارة الوزير الامريكي ان يضغط علي الحكومة السودانية والضغط عليها لايقاف الحرب الدائرة الان ، وبعد وصول الوزير الخرطوم وجهت هيئة النازحين واللاجئين في دارفور دعوة الي الوزير الامريكي بزيارة معسكرات النازحين في كل الولايات ، والاستماع الي شكاوي النازحين والمصاعب الامنية والصحية والبالغة التعقيد ، قال حسن ابو الشراتي الناطق الرسمي باسم هيئة النازحين واللاجئين انه يرحب بالزيارة لكن في نفس الوقت قال انهم ليسوا متفائلين ان لم يصل الي دارفور ، وطالب استيفن بزيارة معسكرات النازحين فردا فردا ليستمع الي اصحاب المواجع دون وساطة من احد . وبعد وصول استيفن الي الخرطوم استفسر الوزير الامريكي استيفن مفوضية حقوق الانسان عن الاوضاع الانسانية ، وكذلك لم يتناسي ما جري في قرية تابت من اغتصاب جماعي وطالب بتقارير عن الاغتصاب في القرية ، ووعدته مفوضية حقوق الانسان مده بذلك ، واحداث تابت الاخيرة وحملة الصيف الحاسم في المنطقتين ودارفور ، جرت الغضب علي الخرطوم من دول عديدة منها بريطانيا ، ابدت مسؤولة بوزارة الخارجية البريطانية قلقها حيال الاوضاع الانسانية الناجمة عن المواجهات المسلحة باقليم دارفور ،علاوة علي المنطقتين،كما اظهرت الخارجية البريطانية قلقها عن تقارير هيومان رايتس ووتش الذي اكد علي اغتصاب اكثر من 200 امرأة ، هذا ماقالته الوزيرة بوزارة الخارجية البريطانية البارونة كوكس ،والقتال في هذه المناطق ادي الي نزوح عشرات الالاف ، وهذا ما تنفيه سلطات الخرطوم..

وقضية مازال تداولها مستمرة في كل المنابر الدولية ، وفي قضية تابت اتهم وزير الوزير محمد بشارة دوسة منظمة هيومان رايتس ووتش بعدم الحياد والمصداقية والتقرير الذي اصدرته المنظمة مبني علي الاكاذيب والافتراءات ،وقال دوسة ان الحكومة لا تلتفت الي تلك التقارير التي تفتقد الي المصداقية .وفي حوار مع احدي الاذاعات المهتمة بقضية دارفور الانسانية ،قالت الناشطة نعمات احمداي ان وقوع الاغتصاب الجماعي في تابت علي النساء من قبل افراد الجيش السوداني ..

وابدي السفير دكتور يوسف الكردفاني سعادته ان الزيارة تأتي في اعقاب زيارة بروفيسور ابراهيم غندور مساعد رئيس الجمهورية والاستاذ علي كرتي وزير الخارجية السوداني الي امريكا مؤخرا استجابة لدعوة رسمية من الادارة الامريكية والكونغرس الامريكي .
ان زيارة مساعد وزير الخارجية الامريكي استيفن للسودان هي نتاج لحوار الحكومة الجاد في الخرطوم مع القيادات الامريكية ، وهذه الزيارة نتيجة لتلك الثمار التي بذلت ،وكانت صادقة ، واجتماع مساعد رئيس الجمهورية البروفيسورابراهيم غندور مع قيادات امريكية نافذة الشهر الماضي ، وبعد رفعت الادارة الحظر عن الاجهزة الالكترونية التي يستفيد منها السودان في مجال الاتصالات ، وقال احدي قيادات المؤتمر الوطني حجب اسمه ان السودان قطع شوطا كبيرا في هذا الوقت ، وانتقد من يقولون ان واشنطن لن تحاور ولا تفاوض معها ، وهذه الزيارة هي تأكيد علي ان امريكا تدرك الدور الفعال لها في المنطقة ، ولا يمكن ان تستمر امريكا في فرض عقوباتها التي تجدد كل عام ، واوضح ان المعارضة تحلم ان تستمر امريكا في ذلك ، ولكن اقول لهم ان زيارة غندور وجدت ترحيبا كبيرا ، ودور السودان في المنطقة مقدر من الامريكان ، وعند سؤاله عن ملف قضية تابت ، وطلب الوزير الامريكي بالتحقيق مجددا ، رد قائلا ان التحقيق الذي اجرت اليوناميد بعد ادعاء الحادث ، اكد عدم وجود الاغتصاب المزعوم ، ونحن كحكومة نرفض فتح تحقيق اخر في هذه القضية المزعومة علي حد قوله ، وعن تقرير منظمة هيومان رايتس ووتش عن القضية ،ان تقريرها عن تابت ليس صادقا وفيه نوع من المبالغة ، ويهدف الي اعادة التجديد للقوات الدولية ، مضيفا ان الاوضاع الامنية في دارفور افضل حالا.

زيارة مساعد وزير الخارجية الامريكي للسودان في هذه الفترة هي جزء من الضغوط الامريكية الممارسة علي النظام لتحقيق بعض مصالحها في السودان مستغلا ظروف الحرب التي تعيشها المناطق الثلاثة ( جبال النوبة ، النيل الازرق ، دارفور) ، وقال المحلل محمد داؤد ان من المعروف ادارة الرئيس باراك اوباما تتعامل مع قضية دارفور بشكل جدي ، عكس الادارة السابقة التي اهتمت فقط باتخاذ اجراءات عقابية من مجلس الامن الدولي ضد حكومة المؤتمر الوطني ، ويري داؤد ان من وجهة نظره ان الادارة الامريكية تنظر الي مشاكل البلاد بطريقة البحث عن مصالحها مع النظام القائم ، وصف دور الادارة الامريكية بالسالب جدا في القضية الدارفورية ، ولايري داؤد ان يحدث ذلك اي تغيير امريكي في سياستها تجاه السودان ، ودارفور بالاخص . واما في قضية الاغتصاب الجماعي التي تمت بصورة منظمة من قبل اجهزة الدولة الممثلة في الجيش ومليشياته ، واضاف داؤد ان هذا الحادث حقيقي ، والحكومة انكرت وقوعه ، كما تفعل ذلك مرة ، وتمادت في ذلك حتي بعد اصدار تحقيق منظمة هيومان رايتس ووتش تقريرها المفصل عن وقوع الحادثة ، واستبعد داؤد ان تستجيب الحكومة السودانية تقديم تقرير مفصل عن حادثة تابت الاخيرة ، ولو قامت بذلك سيكون تقريرها مضللا ، وغير صادق وفيه مجموعة من الاكاذيب والتلفيق ..

بينما يوضح الناشط السياسي والي الدين سليمان ان زيارة مساعد وزير الخارجية الامريكية للسودان انها لن تغير من واقع دارفور شيئا ، لان العلاقة بين الخرطوم وواشنطن مترسخة ، والعالم اصبح تحكمه المصالح ، وامريكا تهتم بمصلحتها دائما ، قال سليمان اذا كانت هناك عدالة دولية مستقلة لكان الرئيس عمر البشير الان في لاهاي .وهذه خطوة جميلة ان يطالب مساعد وزير الخارجية الامريكي بنفسه التحقيق مجددا في قضية اغتصاب تابت الجماعي ، والواقع يوضح ان هناك جرائم وقعت ، وهناك مشاكل اكبر من ذلك حدثت قبل ذلك مثل الابادة الجماعية والتطهير العرقي ، وابدي سليمان استغرابه من وجود المجرمين ، ولا احد حاسبهم علي الجرائم ، ويمارسون نفس الجرائم ، وامريكا علي ذلك ، وهي داعمة لحكومة السودان ..

قال نضال الطيب المحلل السياسي ان عدد النازحين في الفترة الاخيرة ادي الي تدفق 38 الف اجبروا علي الفرار من الموت علي يد القوات الحكومية ، وكذلك الاشتباكات المتكررة بين القوات الحكومية والحركات المسلحة ادت الي حرق اكثر من 45 قرية ،واشار نضال تقع مسؤولية توفير الامن الغذائي للنازحين علي وكالات الامم المتحدة ومنظماتها باعتبارها مسؤولية قانونية واخلاقية وانسانية ،وتساهم علي انقاذ حياة المواطنين في الظروف الصعبة.واضاف نضال ان الحكومة السودانية غير معنية ببرنامج الغذاء العالمي لانها الطرف المتسبب في الكارثة الانسانية في الاقليم خلال عمل مليشياتها ،لكن تقع عليها مسؤولية تسهيل الاجراءات القانونية لنقل المواد الغذائية .واضاف ان النتائج المترتبة علي تخفيض الحصص الغذائية ان منظمة برنامج الغذاء العالمي لا يعني سوي تجويع النازحين ،وتعريض حياتهم لخطر الموت بتقليل الحصص الغذائية ، وهي استراتيجية رامية الي افشال عمل المنظمات الانسانية من اجل السيطرة علي معسكرات النازحين .
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 3179

التعليقات
#1224469 [ودكركوج]
0.00/5 (0 صوت)

03-10-2015 04:10 PM
كلهم كذابين اشرار. منذ متي كانت امريكا مهتمة بحقوق الانسان خارج امريكا؟ لاحقوق انسان لابطيخ. كل الموضوع انها تبادل زيارات في موضوع مكافحة الارهاب ومزيد من الاوامر لحكومة الفنقسة والمقابل الباهت والذي يهللون له ايضا يصب في مصلحة امريكا التي دنا عذابها لخلق مزيدا من وسائل الضغط. افهموها بقى!!!!!

[ودكركوج]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة