الأخبار
أخبار إقليمية
حيدر طه: لحظات باقية ... وحوار لم يكتمل
حيدر طه: لحظات باقية ... وحوار لم يكتمل
حيدر طه: لحظات باقية ... وحوار لم يكتمل


03-10-2015 07:15 PM
ياسر عرمان

في زحمة الحياة وغفلتها، غيب الموت دون تريث او إبطاء من خطوه كما ينبغي له، غيب انسانا جميلا، كان من حسن حظي ان تعرفت عليه في محطات بحثنا عن وطن٠

رحل حيدر طه دون انذار او اشارة او ضوء اخضر من اصدقاءه ، اوحتى وداع الذين احبهم واحبوه. فهل هان علي حيدر طه مفارقة الضفة والنيل قبل ان يكتمل حديثه عن الاخوان والعسكر٠

حيدر طه الذي فطن منذ البداية الي خطر العسكر على الاخوان، وخطر الاخوان على العسكر، وخطرهما معا علي السودان، بل على انفسهم في معادلة ملتبسة ثبت انها مميته لكل الاطراف٠

راي حيدر طه بعيني زرقاء اليمامة عسكر واخوان يسيرون في طريق التهلكة، وراى الاخوان يدخلون عش الدبابير وبمحض ارادتهم، ويسدد السودان وشعبه فواتير تاشيرات الدخول. ان اخونة العسكر وعسكرة الاخوان دفع ثمنها حيدر طه نفسه نفيا وهجرة مع الآلاف من المثقفين وافضل ابناء جيله. ملايين النازحين واللاجئين الذين خرجوا من بنادق الاخوان والعسكر، وقد بدأو بايات من الذكر الحكيم ومجلس من الصحابة، وانتهوا بمجالس من جنجويد الدعم السريع٠

رفض الاخوان فصل الدين عن الدولة وشدوا رحالهم نحو الانقلاب العسكري وانتهوا بتدمير الدين والدولة معا، واسندت الجماعة ظهرها في رحلتها الاخيرة على العمارات الشاهقة وحل حميدتي مكان سيد قطب٠

حيدر طه خرطومي، عاشق للحوارات وبهجة العلاقات التي تبدأ بقهوة الصباح مع الناصريين وتقوده دروب النهار والمساء الي جميع قبائل اليسار والوسط واليمين، لا يفرق بين احد من الاحزاب، ومسبحة صداقاته تضم حباتها كل الحركة الوطنية، بما في ذلك الاخوان انفسهم قبل ان يلتقوا بالعسكر٠ كان انسانا مغرما بالاطلاع الواسع، مزاجه ممزوج بدماثة الخلق في مقارعة حجج الآخرين. التقيناه طلابا في بداية عملنا السياسي بالجامعات، وكنا قد انخرطنا في العمل السياسي منذ نهاية المرحلة المتوسطة. كان ان انهي حيدر طه دراسته في جامعة الخرطوم قبل عدة سنوات من لقائي به، حيث كان دائم المشاركة في النشاطات التي تدور في جامعة القاهرة بالخرطوم علي ايام جعفر نميري، وكان يجيد الاستماع ودايما ما يحمل في حقيبته كتاب جديدا، لم يتخلف عن معارك شعبنا في مناهضة نظام نميري، ووقف منتصب القامة في مبارزة الاخوان والعسكر.

لقائنا الاول في بدايات الثمانينيات، وكان حيدر طه ضالعا ومتورطا بالاختيار لا بالمصادفة في مصادمة نظام نميري بنقابة الصحفيين، وظل ذلك ديدنه حينما دار الزمن دورته والتقى وجها لوجه بالاخوان والعسكر٠

التقيناه مرة اخرى في القاهرة وهو مسكون بحبها منذ وقت بعيد، وكان حيدر طه كما هو مع مسحة من الحزن من سحر المنافي . انتقل بعدها الي الخليج، واذا ما وجدنا سبيلا اليه نبعث اليه بالتحايا ويرسل تحاياه لنا مع اول القادمين. كان ذلك يكفينا والمرء يطمئن بوجود امثاله من محبي بلادنا. تمضي الشهور، واحيانا السنوات لا نسمع منهم ولا يسمعون منا، ويكفينا ان نعلم انهم هنالك، فمجرد وجودهم يسعدنا لاننا ندرك انهم عامرين بحب السودان٠

في زحمة الحياة وخياراتنا التي طرقناها، مع سبق الاصرار والترصد، يشعرنا وجود امثال حيدر طه من الخيريين بالامان في وجه المغول الجدد. رحيلهم يؤلمنا ويتصدع عالمنا وتتهاوي بعض الصور ونحن لم نستعيد بلادنا بعد. نعلم ان صور جديدة واجيال ناهضة تاخذ مكان تلك الصور القديمة، وهذا من دواعي سرورنا وحكم الحياة، ومع ذلك نحن الى هؤلاء الذين خبرناهم ونشعر بالآسي لرحيلهم٠

ان دفتر الغياب اصبح يتضخم ويحوى اسماء عزيزة من الراسخين في حب السودان واهله، وكذلك فان دفتر الجنجويد يتضخم ايضا وتجف انهار البلاد. فقبل ان يطرق الابواب رحيل حيدر طه، غاب سعودي دراج واسلمنا الحزن على رحيله الى حزن اخر٠ رحل سعودي دراج خلفه وامامه ابتسامته البيضاء مثل عمامته، وتاريخ ابتسامته طويل فقد هزمت تلك الابتسامة جميع السجون وامطرت في اكتوبر وفي ابريل. ترك سعودي ابتسامته في كل المعتقلات الرجاف وكوبر وشالا، وصوته المغني يبدد وحشة السجون٠

ان عالما من الكبار ينزوي ويتداعى، والاقمار تتساقط واشك بان المدن والقرى ستكون هي نفسها بعد ان هجرها ابطالها حاديي ركبها، فهل ستكون نوري كما هي دون محمد الحسن سالم حميد، والذي كنا نود ان نزفه ونحن نرفع سعف النخيل. ان امسياتنا تشتاق لمحمد وردي، بل حتي انتفاضتنا القادمة تشتاق له، وربما ياخذ بلادنا خمسين عاما او يزيد لتنجب شخصا مثله، ويشدنا الحنين للكبارالذين استعصى غيابهم على الموت، فالموت نفسه، هذا الجبار، يعجز عن محوهم من ذاكرتنا.

اضحت السياسة “ مسيخة” وفقدت رونقها وجمالها، غاب عنها الملح حينما غاب قرنق مبيور اتيم ، فمعه كان النضال والعمل السياسي مثل " البنغ بونغ" لا تهداء امواجهة الا وتنتقل الى موجة اعلى، والسياسية مثل رقاع الشطرنج لابد من تحريكها في الوقت المناسب والا خسرنا مثل بايعي الثلج التقليديين ان لم بسوقوا بضاعتهم في وقتها المناسب تحولت كتل الثلج الى ماء٠

حيدر طه من ازمنة الافكار والاحلام الكبيرة، واليوم اصبحنا نطالع صحف الصباح التي يخطف اضواءها باعة العناوين الصغيرة من شاكلة " لن نسمح للجنوبيين بحقنة للعلاج" وحتي وان كان من بينهم احمد الرضي جابر، “ وعلى الجميع ان يلحسوا كوعهم” ، ثم ندير المؤشر الي البي بي سي لنستمع الى وجبة من الاغتصاب الجماعي في ثابت، نتحول منها الى وسائط الاتصال الجماعي تحمل الينا صورة سارة عبدالباقي تنظر الينا بعينيها الجميلتين بثبات ضد كل الذين ملاتهم الشروخ، ثم نتحول الى هزاع ومحي الدين والسنهوري، غارقين في دماءهم التي عطرت الاسفلت والحارات٠ لم تكن تلك احلام حيدر طه وتمنياته للبلاد التي احبها ونحن جميعا شهود، وتضم قائمة الشهود المحبوب عبدالسلام وحسين خوجلي ولبابة الفضل٠

والشعب وحده هو الذي يصدر الاحكام والتقييم النهائي بحق النساء والرجال، من غاب منهم ومن حضر، بعيدا عن الاقلام التي ياتي رسمها على هدى السلطان، فان حيدر طه الذي لم يتولى رئاسة صحيفة في بلاده ولم يتسلق اسوار صحف الدعم السريع، فقد خلف رحيله آسى وحزن في اوساط من عرفوه، تداولته الوسائط الاجتماعية وترك صدى ودمعة على المآقي.

في برلين، كنت اجلس مع صلاح جلال والدكتور جمال ادريس، وفاجاءنا نبأ رحيل حيدر طه فاطل علينا اصدقاءنا الجدد، الحزن والالم، وعز علينا ان يرحل حيدر طه في المنافي. وبالامس كانت بلاده مليون ميل مربع، ومع ذلك ضاقت باهلها حينما التقلى الاخوان والعسكر٠

قال عنه جمال ادريس ان حيدر طه احتفظ بعلاقاته مع كل الناصريين حينما تفرق دمهم بين احزابهم العديدة، وتذكرت حينها نعي كتبته قبل عدة اعوام حينما رحل الاستاذ عبدالله بدري والذي تعرفت عليه في الفترة الانتقالية وهو من كبار الاخوان، وكان بعنوان " عبدالله بدري الانسانية قبل السياسة " ، فالانسانية ان لم تسبق السياسة يستند الاخوان على ظهرالجنجويد٠

تذكر وجوه عديدة من اصدقاء حيدر طه القدامى، تذكرت فيصل محمد صالح وطه ميرغني وانجي وفادية والنوراني وحاتم برسي وامين دهب وبيرم وساطع الحاج وانتصار العقلي، وكانت تلك لوحة من احلام الشباب.

وفي الفيسبوك، كتب صديقنا العزيز حاتم قطان عن ندوة تحدثنا فيها حاتم وشخصي في يناير ١٩٨٢ وطالبنا طلاب جامعة القاهرة الفرع بالخروج الي الشارع ضد نظام نميري، فخرجت المظاهرة التي تم تفريقها عند كلية الهندسة بجامعة الخرطوم، تذكر حاتم كيف صور حيدر طه تلك المظاهرة بالكاميرا التي كان يحملها، ثم حذره من استهداف رجال الامن ودس في جيبه بعض النقود٠

ولا اننا ضيوف في هذا العالم، ولان الحياة الحقيقية لا تقاس بعدد السنوات على وجه البسيطة، فالامام المهدي رحل في ريعان الشباب وما زال يبدو في ريعان الشباب نفسه، فحياة البشر تقاس بما تركوه خلفهم عند الاخرين. لقد عاش حيدر طه انسانا نبيلا مستقيما ومخلصا، حظي باحترام معارفه وابناء جيله واثر في حياة الاخرين وعزائي الحار لاسرته الصغيرة والكبيرة، ولاصدقاءه ولكل الذين ادركوا قيمة هذا الانسان الجميل٠




ياسر عرمان

٨ مارس ٢٠١٥



تعليقات 11 | إهداء 0 | زيارات 4191

التعليقات
#1224968 [Salah ALDeen P]
0.00/5 (0 صوت)

03-11-2015 09:12 AM
((واسندت الجماعة ظهرها في رحلتها الاخيرة على العمارات الشاهقة وحل حميدتي مكان سيد قطب٠))
والله زبدت المقال وجملة مطابقة لواقع الحال... الكيزان زمان ما كان عندهم حاجة بس شوية دقينة في وشو

[Salah ALDeen P]

#1224862 [المشروع]
5.00/5 (1 صوت)

03-11-2015 07:58 AM
نشكرك اخي ياسر على الوفاء لاهل الوفاء وانك وجدت الوقت لتكتب كلمةوفاء في حق رجل ومن من يحق لنا ان نصفه بأنه رجل ويكفي ولا نزيد واي زيادة على هذا الوصف تفسد الوصف.. اقول اهذا وانا اعرف المرحوم حقا ولطالما وضع يديه على كتفي في دار نقابةالصحفيين وكان ينظر اليه كأبنه وكأخيه الصغير وكان يمازحنى بهدوء ... لم ار في حياة انسان في قمة الود وقمت الهدوء ورباطة الجأش كأخونا حيدره وكان نظره الى الارض قريبا بل النظر الى ثرى الارض كانه يعشقها الا رحم الله حيدر طه وجعله في المهديين..

وكنت اتمنى من الاخ/ فتح الرحمن النحاس ان يكتب عنه كلمة وفاء ولكن اخونا فتح الرحمن النحاس - رئيس تحرير جريدة الانقاذ اول الصحف المشاركة في واد الديمقراطية اندثر بعد ان باع نفسه الى الشيطان ... وكنت اتمنى من الاخ محمد لطيف ولا ادري عما اذا كتبوا عنه ام لا ... لأن الزمالة التي ضمتهم فترة من الزمن لن تنهيها سنوات القطيعة السياسة بعد هجم التتار على بلادي كما لا ادري عما اذا كان اخونا حيدر المكاشفي واخونا مصطفى شعيب بمدينة الرياض فقد كان متلازمين صديقين ودودين اشد ما يكون الود وكانا اي شعيب وحيدر ينتميان الى حزب واحد...

[المشروع]

#1224741 [عدو الكيزان وتنابلة السلطان]
0.00/5 (0 صوت)

03-11-2015 03:42 AM
التحية والتقدير، وكل الإحترام للمناضل الكبير نصير المهمشين الأستاذ ياسر عرمان.

[عدو الكيزان وتنابلة السلطان]

#1224672 [وروار]
0.00/5 (0 صوت)

03-10-2015 11:24 PM
يا ليت كل مثقفي بلادي حيدر الله يرحمه ويثكنه فسيح جناته.

[وروار]

#1224647 [الزمن الجميل]
5.00/5 (1 صوت)

03-10-2015 10:22 PM
عندما كتب الاستاذ ياسر عرمان فى رثاء الفنان محمود عبد العزيز علية رحمة الله ، قال فى نهاية كتابتة ان محمود عبد العزيزظاهرة ستتكرر من جديد مادام رحم حواء السودانية خصبا لانتاج رجالات يحملون راية الوطن واظن كذلك با ظاهرة حيدر ستتكرر

[الزمن الجميل]

#1224637 [عبد الله عبد الله]
5.00/5 (1 صوت)

03-10-2015 10:07 PM
الاستاذ المناضل/ ياسر عرمان، لك التحية وأنت تحفظ الود لجميع ابناء الوطن من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين، دون الإقلال من دورهم في رسم صورة الوطن الجميل،،،
والرحمة والمغفرة لكل شهداء الثورة السودانية، وشهداء المهجر، وندعوا الله تعالى أن يتغمدهم بواسع رحمته ويبدلهم داراً خيراً من دارهم وأهلاً خيراً من أهلهم،،،

[عبد الله عبد الله]

#1224629 [معاويــــــــــــــــــــــــــــــــة]
0.00/5 (0 صوت)

03-10-2015 09:48 PM
تسلم الزعيم الوطنى الغيور الاستاذ ياسر عرمان لقد احييت فى مشاعرنا زكرى الزعيم الراحل عبد الخالق محجوب لقد اوفيت ولن يكفى فى الراحل حيدر طه نسال الله له الرحمه والمغفره ونسال الله ان يسدد خطاكم الاخ الزعيم ياسر عرمان وكل من رفع راية الكفاح فى وجه طغمة الظلم والفساد التى تحكم البلاد وتتمسك بالجكم لمزيد من التدمير والتشطير نسال الله ان يشتت شملهم والى مذبلة التاريخ ان شاء الله .......................

[معاويــــــــــــــــــــــــــــــــة]

#1224626 [ود الغرب]
5.00/5 (2 صوت)

03-10-2015 09:42 PM
لم يترحم الرفيق ياسر على الفقيد الذي أصبح الآن بين يدي عزيز مقتدر. اللهم أغفر له وارحمه وأسكنه فسيح جناتك مع الشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقا وإنا لله وإنا إليه راجعون.

[ود الغرب]

#1224623 [المجروس]
5.00/5 (3 صوت)

03-10-2015 09:30 PM
يا ياسر عرمان بطل تنظير الراجل بين يدي الله مقالك الطويل ده كله لم يفتح الله عليك بكلمة الله يرحمه
اللهم ارحم حيدر طه واسكنه فسيح جناتك وارحم موتانا و موتي المسلمين

[المجروس]

#1224607 [ود بلد]
3.00/5 (3 صوت)

03-10-2015 08:37 PM
يا سلام يا ياسر فقد جعلتنا بكلماتك نعرف هذا الرجل الفقد ..
فلا تبتئس أخي ياسر .. فالأرض تنبت الف ثائر .. فهم قد زرعوا وسنحصد نضالكم جميعا قريبا جدا

سدد الله خطى الجميع لما فيه خير أوطاننا وتقدمها ورفاهية شعبها ..

[ود بلد]

#1224600 [الدنقلاوي]
5.00/5 (3 صوت)

03-10-2015 08:27 PM
هذا رثاء لحيدر طه أم رثاء للذات ,, ويبدو أنه من الأخير أقرب .. وحق لك أن ترثي نفسك فحصيلة اربعة عقود أو أكثر من التدافر السياسي هي صفر كبير .. فميراث قرنق العظيم في الجنوب ضيعه الساسة القبليين الصغار وها هو الجنوب دولة خارج الحاضر بكل المعنى، لقد علق جون قرنق اليافطة عالياً لكنه لم يحفر الأساس عميقاً ويبنيه متيناً لهذا إنهار البنيان ولعل في موته المريب عذر له ..وفي الشمال لا أقمتم السودان الجديد ولا استعدتم السودان القديم وفشلتم في إزالة سودان الكيزان اللئيم وها هما دولتان موعودتان بالسودان الجديد تنتهيان إلى الهاوية القديمة .. لكن لا بأس ما دام ضاع الهم العام فلنبك على الصحب والندامى وكانت لنا أيام في القلب ذكراها.. لكن السؤال الصعب تركتوه نائماً كيف ولماذا فشلتم وما الذي يجب تغييره حتى ينجح التغيير؟ أخشى أن يكون ساسة السودان القديم والجديد معاُ هم من يجب تغييرهم! لقد حاولتم بناء السودان الجديد بأدوات وأخلاق السودان القديم ففشلتم، آن لكم أن تترجلوا وتعترفوا بالفشل، وهنا لا أخاطب ياسر عرمان شخصياً بل كل جيله و"ندداه" في قوى التغيير الذي لا يأتي وسيبقى لكم أجر المحاولة.

[الدنقلاوي]

ردود على الدنقلاوي
[الدنقلاوي] 03-11-2015 11:58 PM
من: الدنقلاوي
إلى: الودعوا أرتحلوا.
تحية واحترام
1. أهلنا بقولوا "المابريدك ما بزعل منك" ونحن نزعل من دعاة السودان الجديد لأنهم منونا بالتغيير وأوردونا مكان لا في العير ولا في النفير
2. أنا -رغم ضمور قامتي السياسية/النضالية-منهم وعلى ما عليهم ولي نصيب في المسؤولية عن هذا الخراب لا يقل عن نصيب كل سوداني رأى النار تشتعل في منزل جاره وقال "أنا مالي" حمقا منه، لكن للقيادات نصيب آخر يضاف إلى نصيبهم العام عن حالة الخراب هذه .. فهم من تصدوا "للمغارة والخيول البجن بالليل" فلا أوقفوها ولا هزموها ورفضوا حتى الإعتراف بأنهم هِزموا.
3. التغيير إن لم يطبقه دعاة التغيير في أنفسهم فهو القديم نفسه باسم جديد، والاعتراف بالفشل والنقد الذاتي يجب أن تكون على قمة قائمة أدبيات وممارسات السودان الجديد.
وفي النهاية أنا وأنت وياسر عرمان نلعب في الزمن الضائع لبلد ضائع .. ولو جاز لنا أن نأخذ الحكمة عن أفواه الجنجويد لصدقنا وعد المجرم موسى هلال بأن الحرابة الشاملة على الأبواب.
وهذا ما لوم توضيحه ولكم التحية

[الودعوا وارتحلوا] 03-11-2015 08:04 PM
اقتباس :
هذا رثاء لحيدر طه أم رثاء للذات ,, ويبدو أنه من الأخير أقرب .. وحق لك أن ترثي نفسك فحصيلة اربعة عقود أو أكثر من التدافر السياسي هي صفر كبير
طيب يا ابو الغهم انت يكفي ياسر عرمان انه بذل حياته من اجل ان يرى السودان والسودانيين ينعمون بالحياة التي يستحقونها . وكاد ان ينجح هو ورفاقه من السودانيين الجدد لولا تدخل الاطراف الدولية التي لا تريد للسودان خيرا . سؤالي هو ماذا فعلت انت طيلة عمرك ؟ حتى اننا لا نعرفك مثلما عرفنا المغوار عرمان وقد صدق عرمان في حديثه حين قال :
(ولا اننا ضيوف في هذا العالم، ولان الحياة الحقيقية لا تقاس بعدد السنوات على وجه البسيطة، فالامام المهدي رحل في ريعان الشباب وما زال يبدو في ريعان الشباب نفسه، فحياة البشر تقاس بما تركوه خلفهم عند الاخرين)

[ادروب] 03-10-2015 11:22 PM
للسودان رب يحميه ويحفظه ...

[كان فى قديم الزمان] 03-10-2015 11:03 PM
هل ما أوردته جلد للذات أم جلد للآخرين؟؟ المسؤولية تقع على الجميع وليس فقط جنرال الغابة الذى أتاكم مبشرا بدار جديد وفجر جديد فلم يجد منكم الا الرفض والريبة لأن سحنته لا تشبهكم وعاداته وخلفيته لا تستميلكم فألندع التشويش والتغبيش مرة ولنكن صادقيين ولنبحث عن كبواتنا فى المكان الصحيح.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة