الأخبار
أخبار إقليمية
بيان من حركة القوي الجديدة الديمقراطية - حق
بيان من حركة القوي الجديدة الديمقراطية - حق



03-11-2015 02:16 PM
بيان من حركة القوي الجديدة الديمقراطية - حق

حركة القوى الجديدة الديمقراطية (حق)
• مستحقات تهيئة المناخ لا تحتاج لاجتماع تحضيري وإنما لجرة قلم من النظام.
• التخلي عن متطلبات تهيئة المناخ يعني مفاوضة النظام وفق شروطه هو.

منذ أن أطلق النظام دعوته الملتوية للحوار في مطلع 2013، أعلنت حركتنا وكذلك قوى الإجماع الوطني موقفاً واضحاً من تلك الدعوة تمثل في أنه رغم علمها التام بتاريخ النظام الملطخ بالحروب والقمع، ونقضه المستديم لكل المواثيق والعهود، واعتماده الكامل على السلاح والترويع والكذب، ويقينها بعدم جديته في دعوته تلك، إلا أنه لم يكن رفض الدعوة الحوار، غير أن للحوار مستحقاته وواجباته والتي لا بد من استيفائها أولاً لتهيئة المناخ. شملت تلك المستحقات وقف الحرب واستئناف المساعدات الإنسانية، وإشاعة الحريات، وإطلاق سراح المعتقلين، وتشكيل حكومة انتقالية تدير عملية الحوار والتحول السلمي الديمقراطي. وبالرغم من وضوح ذلك الموقف وتوازنه، فقد هرعت قوى بعينها خلف تلك الدعوة المخادعة، وسارعت للمشاركة في موائدها الخاوية دون قيد او شرط، ولكنها كلها في نهاية المطاف آبت بخسران مبين، بلغ أن أدخل بعض من قادتها السجون، بينما استغل النظام لتشديد النظام قبضته الأمنية ثم قام بتعديل الدستور لتسويق المزيد من الاستبداد والكبت. لقد كان لموقف قوى الإجماع الوطني الواضح أثره البالغ في تطوير قدرات المعارضة، وتصعيد نشاطها وتعزيز وحدتها، وهو ما تم تتويجه بإعلان نداء السودان الذي جمع قوى الإجماع الوطني وقوى معارضة أخرى خارج الإجماع الوطني، والجبهة الثورية، وقوى المجتمع المدني، تحت مظلة واحدة.
في نهاية فبراير المنصرم التأم في العاصمة الألمانية برلين، استجابة لدعوة من الحكومة الألمانية، مؤتمر للمعارضة السودانية ضم قوى نداء السودان للتفاكر وتوحيد الرؤى حول الحوار الدستوري لمخاطبة جذور الأزمة السودانية وسبل إيقاف الحرب وإحلال السلام وإنجاز التحول الديمقراطي. وقد شارك وفد من قوى الإجماع الوطني في تلك الاجتماعات برؤية واضحة تمثلت في المشاركة في الحوار وفق قرار الاتحاد الإفريقي رقم 456 مع التمسك بنفس المستحقات والواجبات المطلوبة لتهيئة المناخ أولاً قبل الدخول في أي حوار مع النظام. لقد اتضح من خلال اجتماع برلين أن بعض قوى نداء السودان لا تمانع في حضور ما سمي باجتماع تحضيري مع النظام يمهد للحوار المذكور. في مواجهة ذلك تمسكت قوى الإجماع الوطني بموقفها المتفق عليه قبل مغادرتها الخرطوم، بل وزادت بأن الظروف والمتغيرات والتجربة المباشرة والإجراءات الأكثر قمعية التي اتخذها النظام منذ أن أطلقت دعوة الحوار في 2013 ثم قيامه بتعديل الدستور، وشروعه في مهزلة الانتخابات، تجعلها الآن أكثر تمسكاً بموقفها المطالب باستيفاء مستحقات تهيئة المناخ أولاً. لم يكن كريماً مطلقاً أن ندخل في أي حوار على أي مستوى مع النظام وقادة الإجماع الوطني والمجتمع المدني معتقلون لتوقيعهم إعلان نداء السودان.
لقد تم الاتفاق في نهاية الأمر، حفاظاً على وحدة قوى نداء السودان، ووفق ما صدر في إعلان برلين، على أن يحضر حزب الأمة والجبهة الثورية الاجتماع التحضيري المذكور على أن يعبرا فيه عن موقف قوى الإجماع و "بغرض إلزام المؤتمر الوطني لتنفيذ اجراءات تهيئة المناخ ووقف الانتخابات و القصف الجوي و الحرب و اطلاق الحريات . فاذا رفض النظام و تعنت في قبول المؤتمر التحضيري او رفض تنفيذ مطلوبات و استحقاقات تهيئة المناخ للحوار الوطني فان الاطراف المشاركة من قوى نداء السودان سترفع يدها عن الحوار تماما و تصب كل جهودها في طريق الانتفاضة الشعبية الشاملة التي تقود الى اسقاط النظام وذهابه غير مأسوف عليه." كما ورد في إعلان برلين.
بالرغم من ذلك، فقد أحدثت مسألة "الاجتماع التحضيري"، شئنا أم أبينا، الكثير من البلبلة وتمخض عنها تفسيرات عدة، وساهم في زيادة تلك البلبلة ما أعلنته السلطة عن "تفهمها" لإعلان برلين وعن مشاركتها في الاجتماع التحضيري في أديس ابابا. في مواجهة ذلك فإننا نوضح الآتي:
• ليس لنا موقف مبدئي ضد الحوار، ومطالبتنا بمستحقات تهيئة المناخ لم تكن في أي وقت من الأوقات مناورة ولا حيلة للتعطيل، وإنما هي وضع للأمور في نصابها الصحيح، أي أن يكون الحوار بين أنداد لا بين ضحايا وجلادين، وفي أجواء تحافظ على حياة البشر وتوفر حرية التعبير، وتمهد أرضية صالحة لتنازلات متبادلة.
• القضايا المطروحة ضمن مستحقات تهيئة المناخ، هي في معظمها، لا تحتاج لحوار أو تفاوض حولها أصلاً، بل هي في حقيقة الأمر لا تحتاج من النظام سوى الامتثال لدستوره ذاته، وهو يمكنه أن يفعل ذلك بجرة قلم، تماماً كما فعل في التعدي عليه، فهل نحتاج لحوار مع النظام حول ذلك!. بالتالي، إن كانت هناك حاجة لاجتماع تحضيري فلتكن لمناقشة إجراءات ما بعد تحقيق تهيئة المناخ.
• الاجتماع التحضيري، بترتيبه المطروح حالياُ، هو محاولة لجر قوى الإجماع الوطني للدخول عملياً في التفاوض فوراً مما يعني رفع عبء مستحقات تهيئة المناخ عن كاهل النظام، والولوج إلى المفاوضات وفق شروطه هو، كأمر واقع. إن حواراً يجري وفق شروط النظام هو حوار معروفة نتائجه سلفاً، وقبولنا بأمر كهذا دونه خرت القتاد.
• قوى نداء السودان التي أعلنت مشاركتها في الاجتماع التحضيري، بمثلما هي ذاهبة ل"إلزام المؤتمر الوطني لتنفيذ اجراءات تهيئة المناخ ووقف الانتخابات والقصف الجوي والحرب واطلاق الحريات" فهي ملزمة أيضاً إذا "رفض النظام و تعنت في قبول المؤتمر التحضيري أو رفض تنفيذ مطلوبات و استحقاقات تهيئة المناخ للحوار الوطني .. أن ترفع يدها عن الحوار تماما و تصب كل جهودها في طريق الانتفاضة الشعبية الشاملة." ونحن من جانبنا سننظر بكل جدية في هذا الأمر ونحدد مواقفنا تبعاً له.
• نحن نتفهم تماماً دور المجتمع الإقليمي والدولي وجهوده لحلحلة الأزمة السودانية، ولكننا في ذات الوقت نعلم أنه ليست كل الدوافع التي تحرك القوى الدولية والإقليمية خالية من الغرض أو أنها بلا اجندة خاصة بها، وهو ما قد يعطي النظام فرصة للمناورة واللعب على الحبال والاستفادة من التناقضات، ولهذا فنحن لا ننساق خلف رغبات المجتمع الدولي والإقليمي دون بصيرة، وإنما نقبل ما يتفق مع رؤانا ونرفض ما يحاول أن يرغمنا حتف الأنف أن نقبل الاستسلام، وسلاحنا في ذلك هو وحدة قوى المعارضة.
• حركتنا وكذلك قوى الإجماع الوطني ماضية في تنفيذ حملتها "إرحل" بعزم لا يلين وهمة لا تفتر من أجل مقاطعة الانتخابات الصورية، وتصعيد النضال الجماهيري نحو الانتفاضة الجماهيرية.

اللجنة التنفيذية
الخرطوم 11 مارس 2015


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1824


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة