الأخبار
ملحق التكنولوجيا والصحة والعلوم والبيئة
منظمة الصحة العالمية تخسر معركتها مع السكر
منظمة الصحة العالمية تخسر معركتها مع السكر
منظمة الصحة العالمية تخسر معركتها مع السكر


03-12-2015 09:22 AM


السكر يصعب استبداله في المنتجات والسوائل باعتباره المكون العجيب في الصناعة والمستخدم لجذب المستهلك وتخفيض نفقات الانتاج.


ميدل ايست أونلاين

لإضفاء نكهة طبيعية

باريس - السكر منتشر في جميع المواد الغذائية، من صلصات الطماطم إلى اللحوم المعالجة، لتعزيز النكهة واللون أو الحفاظ على المكونات أو الادخار في إنتاجها، ما يصعب جدا استبداله في الصناعات الغذائية.

وتسعى منظمة الصحة العالمية إلى مكافحة البدانة من خلال تخفيض السكر "المخفي" أو "الحر" الذي لا يأتي على شكل قطعة في القهوة أو مسحوق في الحلويات، بل ذاك الذي تضيفه الصناعات الغذائية إلى منتجاتها والعصائر والعسل والسوائل التي تتضمن نشاء الذرة وحبوب أخرى.

لكن المنظمة قد خسرت معركتها مع السكر، على حد قول مايكال موس الحائز جائزة "بوليتزر" عن التحقيقات التي أجراها عن قطاع الصناعة الغذائية والذي لديه عدة مؤلفات في هذا الخصوص.

وأكد في اتصال هاتفي أن السكر يصعب استبداله كثيرا في المنتجات الغذائية، حتى اكثر من الملح والدسم، شارحا أنه بمثابة "المكون العجيب في الصناعة"، فهو يستخدم لجذب المستهلك وتخفيض نفقات الانتاج.

وأضاف "عند إعداد صلصة، بدلا من استعمال طماطم طازجة حمراء، تستعمل طماطم رخيصة يضاف إليها السكر لإضفاء نكهة طبيعية إليها ... فالسكر هو أفضل حليف لتخفيض النفقات".

وطوال أكثر من 10 سنوات، حقق مايكل موس في ممارسات المجموعات العملاقة في هذا القطاع في أميركا الشمالية وتوصل إلى نتيجة مفادها أن الصناعيين طوروا دراسات وتجارب متقدمة لاعتماد النقطة المعروفة بـ"بليس بوينت" التي تحدد كمية السكر المثالية.

وشرح أنهم "لا يكتفون بإضافة السكر إلى منتجاتهم، بل يحسبون الكمية المحددة التي ستدفعنا إلى شرائها"، لأن المستهلك الذي اعتاد استهلاك السكر في كل المواد "بات يرغب في تناول منتجات محلاة. وأصبحت هذه العادة تشكل مشكلة عند الأطفال الذين لم يعودوا يستطيبون الخضار.

وصرح فيليب ريزيه مدير مركز الدراسات والتوثيق الخاص بالسكر (اس إي دي يو سي) في فرنسا الذي يضم في الوقت عينه عدة مجموعات في هذا المجال أن "كمية السكر ضئيلة جدا في المنتجات المالحة. وبالنسبة إلى اللحوم المعالجة ومعلبات الخضار، فهي تتراوح بين 0,1 و3%، لتعزيز النكهة والطعم واللون".

وللحفاظ على المكونات، لا بد من إضافة نسبة سكر أقلها 50%، كما هي الحال في المربيات. وتتضمن رقاقات الفطور 70% من الكربوهيدرات، ربعها سكريات.

وأوضح ريزيه أن 80% من السكر المستهلك في البلدان المتقدمة "يتم تناوله عبر منتجات محلاة وملونة، مثل الحلويات والشوكولا والكاتشاب. وقد بقيت هذه النسبة ثابتة خلال السنوات العشرين الأخيرة".

وذكرت منظمة الصحة العالمية دراسة جاء فيها أن "80% من المنتجات التي تباع في المتاجر الكبيرة في الولايات المتحدة تحتوي على سكر مخفي". ويستهلك السكر بنسب أكبر في الولايات المتحدة، بالمقارنة مع أوروبا.

ولفت مايكل موس إلى أن "الصناعيين يحاولون غشنا مع القول إن بعض أنواع السكر هي أقل ضررا من غيرها، لكن من المنظور الغذائي، السكر هو عينه. وحتى عند تقديم مواد مخففة، فهم يرفعون فيها نسب الملح والدسم على حساب السكر للحفاظ على الطعم".


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 863


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة