الأخبار
أخبار إقليمية
أدركوا متحف السودان القومي
أدركوا متحف السودان القومي
أدركوا متحف السودان القومي


03-15-2015 09:58 PM

كتب : عوض الكريم المجذوب

الزائر لمتحف السودان القومي يصاب بالحزن والدهشة لما آل إليه حال المتحف .. خاصة عندما يكون الزائر محتفظاً بصورة زاهية وجميلة لهذا المتحف العملاق.

الآن ومنذ دخولك من البوابة الرئيسية تلوح لك آثار الخراب والانهيار، الأبواب الرئيسة تدلك من هيئتها أن هذا المكان لم تجر له صيانة منذ سنوات ، وما أن تتقدم نحو المبنى الرئيسي للمتحف يخيل إليك أن الكهرباء مقطوعة، فالظلام لا يشعرك بما أنت مقبل عليه .

الصالة الرئيسية (الأرضية) والتي تبدو للوهلة الأولى أنها خالية من الآثار، فمعظم ما رأيناه في السابق لم نجده فالصالة فقدت الكثير من بريقها الأثري، وهي تبدو متماسكة بعض الشيء، ولكن بعض جدرانها أصابتها الشقوق بجانب الإضاءة الضعيفة جدا والتي تتسبب في عدم القدرة على قراءة ما هو مكتوب للتعريف بالتماثيل أو اللوحات .

أما الطابق العلوي (الفترينات رغم حداثتها) فهي عامرة بالغبار، اظلام تام و(لمبات اقتصادية) على قلتها متناثرة هنا وهناك، وحتى الإضاءة الموجهة نحو اللوحات لا تريك اللوحة كما يجب، واللوحات نفسها سقط الكثير من أجزائها وتحتاج إلى ترميم ، وعند سؤالنا لأحد الموظفين لماذا هذا الاظلام الذي لا نتبين منه اللوحات أجابنا أن هذه اللوحات معالجة بمواد حافظة ولا تتحمل الإضاءة !!.

بجانب أن الصالة شبه خالية من محتوياتها، وعند السؤال أين محتويات المتحف التي كنا نراها في السابق ، كانت الإجابة إنها في المخزن للصيانة منذ سنوات، وإن المخزن من كثرة ما به من آثار وصناديق بعضها قد يصيبه التلف.

خرجنا من المبنى الرئيسي للمعابد الخارجية لنجد أن التدهور أكبر، كمية من العناكب بنت بيوتها، والأوساخ والنوافذ الصغيرة للتهوية فقدت الكثير من زجاجها ، و(النجيلة) أخذت تنبت في جنبات المعابد الداخلية، وأن من يقوم بنظافة المعبد لا يهتم بجمع الأوساخ التى يقوم بكنسها بل يضعها في أحد أركان حوائط المعبد، ويضع كذلك أدواته تحت الطاولات الأثرية والتي كانت تقدم فيها القرابين، واليوم عامل النظافة وجد أنها المكان المناسب لحفظ معداته، وعند سؤالنا عن عدد طاقم عمال النظافة في هذه المعابد، كانت الإجابة إنهن ثلاث نسوة، وكل معبد مخصص له واحدة!!.

أثناء تجوالنا في المتحف التقينا بإحدى الزائرات التي بدا عليها الانزعاج لما آل اليه المتحف.. فقالت لنا بحسرة إنها قد صدمت بمنظر المتحف وما آلت إليه أحواله من إهمال ولا مبالاة من المرشدين، وعدم نظافة المتحف، فالقطع الأثرية مغطاة بالأتربة والأوساخ والتراب يغلب على رائحة المكان كما أن الإضاءة باهتة في كثير من الأماكن (فلمبات الكهرباء) تالفة في انتظار تغيير من الواضح أنه قد طال، والعناكب قد نسجت بيوتها في التماثيل والقطع الأثرية، وأضافت: لقد زرت المتحف في السنوات السابقة وفوجئت بالفرق الكبير، فالساحة الخارجية قد أصابها الجفاف والمعابد قد شوهت جدرانها بما كتبه الزوار من ذكريات وأسماء نحتت إلى جانب الكتابات الأثرية وما حملته الصخور المنحوتة من تاريخ .

الطفل محمد عثمان كان حزيناً لعدم رؤيته للمومياء التي وعد برؤيتها وعدم وجود دليل يشرح له ما تحمله الآثار والقطع من تاريخ فقد خلت أغلب ساحات المتحف من شخص يشرح له ما أراد أن يعرفه.

أحد الأجانب الزائرين للمتحف أوضح لنا انه لم يجد من يعينه في تفسير بعض ما أشكل عليه من معلومات نسبة لشح المرشدين خاصة في المعابد الخارجية.

الزائر للمتحف يلحظ أيضًا أنه فقد حديقته الخارجية، فالأحواض التي كانت عامرة بالزهور والأشجار أصابها الجفاف، وهناك شجرة ضخمة يابسة تماماً تتوسط الحديقة لا أدري هل هي أثر يجب المحافظة عليه وهي يابسة بهذا الشكل .

الكثير من أسلاك الكهرباء مكشوفة وعارية وهي بهذا الشكل تشكل خطراً كبيراً على حياة الناس .

من المشاهدات أيضاً أن هناك محرقة للأوساخ تتوسط بعض الأحجار التي عليها نقوش أثرية.

هذه حصيلة جولة خاطفة في متحف السودان القومي، ما كان الغرض منها أن نخرج بما جاء في السطور عاليه ، إنما كان الغرض رحلة للاستمتاع بعبق التاريخ ، ولكن وردنا المتحف بالشوق وعدنا بالغبار والحسرة .

الصيحة


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 3183

التعليقات
#1228431 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

03-16-2015 08:15 PM
الحال من بعضة اهم المشافي ام المتاحف هم اهملوا الاولي م بالك ب التانية

[عصمتووف]

#1228282 [khalid]
5.00/5 (1 صوت)

03-16-2015 03:16 PM
أسألو مولانا وزير السياحه والاثار شيخ الهد

[khalid]

#1228069 [زول]
0.00/5 (0 صوت)

03-16-2015 10:06 AM
خسارة والله بلد زي دي يكون مسيطرين عليها اولاد حرام ومقاطيع زي ناس البشير والترابي وعلي عثمان وشوية وسخ
السودان ده لسه وقتة ما جاء، نتمنى انه لمن وقتة يجي يكون لسه فيهو اثار عريقة من اثاره، لكن اعتقعد انه احسن الاثار دي تكون مدفونة في الوقت الخالي على الاقل التراب ارحم من الترابي.

[زول]

#1228004 [سوداني حزين علي حال البلد]
0.00/5 (0 صوت)

03-16-2015 08:59 AM
هم ديل الأثار بيعرفوا ليها شنو ربنا يرحم أيام زمان لماتذهب لحديقة الحيوان وحدائق مايو وتمشي المتحف القومي قمة المتعة والأسر مجتمعة لمشاهدة مابداخل المتحف من اثار وكان الأهتمام باين من أدارة المتحف بس الأن حينما يوكل الأمر لغير أهله نشاهد مانراه الأن في جميع المرافق حسبي الله ونعم الوكيل

[سوداني حزين علي حال البلد]

#1227885 [صديق البيئة]
5.00/5 (3 صوت)

03-16-2015 01:53 AM
من لا يهتم بالانسان لا يهتم بحضارته

[صديق البيئة]

#1227852 [فارس]
5.00/5 (1 صوت)

03-16-2015 12:01 AM
الإنقاذ منذ إنقلابها لم تهتم أبدا بالآثار والمتاحف بل حاول بعضهم تحطيم بعض المنحوتات الصخرية بحجة أنها أصنام وبعدين كيف تعين واحد أنصارى سنة وزيرا للسياحة والآثار وقد إعترف بنفسه أنه لم يدخل المتحف في حياته إلا بعد تعيينه وزيرا وهو في أرذل العمر.

[فارس]

#1227849 [فكري]
0.00/5 (0 صوت)

03-15-2015 11:45 PM
حال المتحف والأثار في السودان تبين مدي الحقد والحسد الذي يكنه الدخلا علي هذا الشعب العملاق كما وصفه المفكر محمود محمد طه لذلك أؤكلت مهمة الآثار والسياحي لداعشي يدعي (الهد) مهمته (هد) التماثيل والمعابد والآثار عموما كما فعل أخوته في متحف الموصل بالعراق ..

[فكري]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة