الأخبار
أخبار إقليمية
الإنقلابيون الكذبة يمتنعون!
الإنقلابيون الكذبة يمتنعون!
الإنقلابيون الكذبة يمتنعون!


03-15-2015 05:32 PM
أمين محمد إبراهيم.


في آخر إنتخابات عامةٍ، شرعيةٍ وديمقراطيةٍ ونزيهةٍ وشفافةٍ، أجريت في العام 1986م، لم يتجاوز عدد، كل الناخبين السودانيين، الذين صوتوا الست (6) مليون ناخب. و ذلك بحسب دراسة إحصائية أعدها طالبان من طلاب الدراسات العليا بجامعة الخرطوم، نشرتها بُعَيْدِّ تلك الإنتخابات مباشرة، أحد أعداد مجلة الثقافة السودانية للعام 1986م. و أوردت الدراسة المذكورة، فيما أوردت، أن حصيلة أصوات الجبهة الإسلامية، في تلك الإنتخابات، حسب رصدها وإحصائها الدقيق، لم تتجاوز الثمانمائة ألف صوت إلا قليلاً.

و علم القاصي والداني وقتها، أن حصيلة الجبهة الإسلاموية، من الأصوات في تلك المنافسة، لم تكن تعبِّر عن وزنها الجماهيري و نفوذها الحقيقي، بل كانت نتيجةً مباشرةً، لدعم ومساندة و تواطؤ كل من المجلس العسكري و مجلس الوزراء الإنتقاليين، و تآمرهما مع الجبهة بتفصيل قانون الإنتخابات، وتوزيع الدوائر في قانون الإنتخابات، على مقاس قامة جبهة سدنة النظام المخلوع. أما من حيث إدارة العملية الإنتخابية والإقتراع، فقد لعبت فيالق الإسلاموييين المتحركة، بالإضافة إلي التزوير والتزييف، في دوائر الخريجين، دوراً رئيسياً في رفع حصة الجبهة من الأصوات، وضاعفت مقاعدها في الجمعية التأسيسية. و معلوم أن أفراد تلك الفيالق قد صوتوا لأكثر من مرشح من مرشحيهم في العاصمة والأقاليم، كما تمثل التزوير في دوائر الخريجين، في شراء أصوات غير الخريجين من العوام، في بعض دول الخليج العربي، لصالح مرشحي الجبهة، مقابل أجر معلوم في دوائر الخريجين. و من أمثلة توزيع الدوائر، وفق هوى و إشتهاء السدنة، فوز بعض مرشحي الجبهة، في بعض هذه الدوائر، بأصوات لا تتجاوز مضاعفات العشرة (10)، بينما لم يفز من نالوا مضاعفات الالآف والمئات، من ممثلي الأحزاب المنافسة لهم في الدوائر الآخرى. و من المعلوم أيضاً، أن منافسي مرشحي الجبهة، في العاصمة مثلاً، كانوا متفوقين عليهم بفارقٍ كبيرٍ، حتى بدء فرز صناديق دول الخليج.

أما الدليل الدامغ، على تزوير الجبهة الإسلاموية، نتائج دوائر الخريجين، في تلك الإنتخابات، بتواطؤ بعض عناصر الحكومة الإنتقالية، عسكريين و مدنيين، معها لتمكينها من نيل ما لا تستحق من أصوات، فقد برز في أسطع صوره، في نتائج إنتخابات نقابات المهنيين والموظفين، التي تلت الإنتخابات العامة مباشرة، حيث إكتسحها – دون إستثناء – خصوم الجبهة الإسلامية. ياللعجبّ!!

و يعلن قادة دولة المؤتمر الوطني، اليوم بمناسبة وبغيرها، أن عضوية حزبهم تجاوزت الثمانية مليون عضواً. وهذا يعني أن العضوية المنظمة فيي حزبهم قد فاقت عدد كل الناخبين الذين إقترعوا في الإنتخابات العامة لسنة 1986م بمليوني مواطن. و تجاريهم في هذا الزعم المخادع للنفس، مرشحة بقايا نظام مايو المقبور، و إتحاده الإشتراكي للرئاسة. فتصرح بدورها بأن عضوية حزبها لا تقل عن ست مليون فرد، من أنصار تحالف قوى الشعب العامل. و ربما تكون المجاراة تحت شعار:” مافيش شمولي أحسن من شمولي”. و في كل الأحوال، فإن الواقع يؤكد، أن عضوية سيئ الذكر الإتحاد

الإشتراكي”، حين كان يحكم السفاح المخلوع بإسمه، كان – كالمؤتمر الوطني – حزباً لفرد يتصرف فيه، كيف يشاء و متى شاء، و من ثم يفتقر إلي الجماهيرية والشعبية، التي يعتد بها كماً وكيفاً. فلا يفخر بالإنتماء إلي مثل هذه الأحزاب، ثمة من يحترم نفسه، أو يحترمه الناس. أما شعار “تحالف قوى الشعب العامل”، المنقول بالكربون من التجربة الناصرية، فقد أشبعه الشاعر أحمد فؤاد نجم ( رحمه الله) سخريةً بقوله: “يعيش أهل بلدي، يعيش يعيش، وبينهم مافيش تعارف يخلي التحالف يعيش”. و ذلك رغم أن لا أحد ينكر، أن نظام عبد الناصر، قد غيَّر كثيراً في حياة كادحي مصر.

و يدرك راعي الضأن في الخلاء، دع عنك من يعرف الف باء السياسة، أن مرشحي الحزب لأي إنتخابات، سواء كانت رئاسية أم برلمانية، لا يفوزون بأصوات عضوية الحزب المنظمة فحسب، بل بأصوات الأنصار و الحلفاء و حتى المتعاطفين من غير المنظمين. و يؤكد الواقع المعاش، أن أصوات الناخبين من غير المنتظمين في الحزب، تكون أضعاف أضعاف أصوات الأعضاء.

وعليه إذا إفترضنا أن كل عضوين ملتزمين في المؤتمر الوطني يمكنهما إقناع أحد المتعاطفين/ات أو التابعين/ات أو المؤلفة قلوبهم/هن، و ناهبي/ات المال العام، والفاسدين/ات والآكلين/ات على موائد كل الحكومات، للتصويت لمرشحي حزبهما، فإن حصيلة الحزب من الأصوات، ستكون على أقل تقدير، حوالي عشرة مليون صوت.

حسناً!! إذا ألغينا عقولنا ونفينا وعينا تماماً، وصرنا محض بلهاء لا يفقهون شيئاً، وإفترضنا صحة إدعاء المؤتمر الوطني، بشأن عددية عضويته، ثم أفرطنا في حسن النية فيه، و صدقنا أنه هذه المرة لم يكذب علينا أو يغشنا، كما فعل في حادثة (القصر رئيساً والسجن حبيسا)، ربما لإكتشافه مؤخراً بأن الكذب حرام و منهي عنه بنصوص القرآن والسنة. فإن المؤتمر الوطني، يمكنه أن يكتسح الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية، بأصوات عضويته المنتظمة فحسب، و ذلك حتى ولو ترشح ضده بقية الأحزاب متحدة ومتحالفة. إذ تكاد عضويته تبلغ نسبة الثلث من تعداد السكان السودان

الحالي، بعد إنفصال شعب الجنوب عن شعب الدولة الأم. وتقارب هذه النسبة، ما أحرزتها كل الأحزاب، من أصوات في إنتخابات 1986م. إذن الحكم القائم الآن وبحسب ظن أو وهم – لا فرق – قادة المؤتمر الوطني، يرتكز على قاعدة إجتماعية كبيرة، تفتقر إليها إحزاب حاكمة في النظم الديمقراطية العتيقة. وقد لا يعلم قادة المؤتمر الوطني، أن أصوات حليفهم المخلوع الدكتور محمد مرسي، في إنتخابات الرئاسة المصرية، لم تتجاوز العشرة ملايين صوت إلا بقليل. كما لا يعلمون أيضاً أن الأصوات التي حصل عليها السادات بعد رحيل عبد الناصر لم تتجاوز الست ملايين صوت. و ذلك مع الفارق طبعاً، لأن تعداد المصريين، يقارب التسعين مليون نسمة، أي يساوي ثلاث أضعاف تعداد الشعب السوداني تقريباً.

هنا تتقافز في الذهن، عشرات الإستفهامات لكي تفرض نفسها فرضاً، وهي تساؤلات لن يجد لها المسؤولين من مسؤولي الدولة والحزب الوهمي، أية إجابات مقنعة لسائليها. ولذلك سأكتفي منها بثلاثة أسئلة فقط هي:

أولا: إذا كنتم لا تكذبون، بشأن عدد العضوية التي تًدعون، فلماذا ترتعبون وترتعدون خوفاً، من أية مظاهرة إحتجاجات شعبية تخرج إلي الشارع، بالغاً ما بلغت من السلمية، وبالغاً ما بلغ قوام عددها من المحدودية، فترسلون لها المليشيات المدججة بالأسلحة لتطلق عليها النار الحي بغرض واحد هو القتل؟؟. نذكر الآن الآن جميع شهداء إنتفاضة سبتمبر 2013م.

ثانياً: إذا كنتم لا تكذبون، بزعمكم أن لديكم كل هذه الغلبة، من الأعضاء و الأنصار، ففيما إذن الدعوة إلي حوار – الوثبة؟؟. ففي أعتى قلاع الديمقراطيات، في كلِ أرجاء العالم، دون إستثناء منها، يندر أن تجد نسبة مشاركة قاعدية أوسع مما إدعيتم!!.

ثالثاً: و أخيراً إذا كانت عضوية حزبكم و مناصريه تترواح ما بين (8) إلي (10) مليون سوداني فلماذا تزَّورون أية إنتخابات خاصة أو عامة؟؟.

أنظر أدناه آخر ما قاله، أحد أهم القادة و المنظرين و المؤرِّخين لحركة الإخوان المسلمين في السودان:

“ولذلك فإن الدول الإسلامية الدستور فيها لعبة سياسية وشكليات، لذلك تأتي الانقلابات ويعتقدون أن تزوير الانتخابات عبادة وقرب من الله.” الدكتور حسن مكي – صحيفة السوداني (23/2/2015م).


الميدان
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 4694

التعليقات
#1227940 [moody]
0.00/5 (0 صوت)

03-16-2015 07:40 AM
هذا تحليل غبى...عدد المسلمين بدأ قليلاً والآن تجاوز المليار وهذه سنة الحياة, فلاغرابة أن يصير عدد ناخبى المؤتمر الوطنى عشرة اضعاف ناخبى الجبهة الاسلامية قبل ثلاثة عقود... اضف الى ذلك ان المؤتمر الوطنى وعاء جامع لكل اهل السودان وليس حصريا على الحركة الاسلامية وانصاره من كل طوائف البلاد وانتم تعلمون ذلك اذا كان برأسكم عقول تعلمون بها... عالم لاتعى شئ عن التطور والنمؤ...

[moody]

ردود على moody
European Union [عبد الله دابي الكر] 03-16-2015 10:20 AM
ما في غبي غيرك إنت ده و رئيسك الهمبول الدلدول
إنتو زاتو النقاش معاكم ما نافع ... لأنو الرئيسو ذليل و ببوس كرعين الرجال ... ما تتوقع مرؤسو يكون راجل
ومرؤسو دي يا رمة يا أرزقي هو إنت و امثالك من ضعاف العقول و ضعاف النفوس و ضعاف الدين.
حسني مبارك قبلكم يا رمم قال عضوية الوطني 20 مليون ..
و القذافي قال كل الشعب الليبي مؤيد له ... و إنتهى في حفرة بعود في دبرو ...

ليكم يوم يا ولاد الهرمة ...
قالينها بتدوم ؟؟؟ و الله الدنيا دي تبقى ليكم أضيق من خرم الأبرة.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة