الأخبار
أخبار إقليمية
أرجاسُ الأخوانوية وأثرُها على تشيؤ الفكر الإسلامى
أرجاسُ الأخوانوية وأثرُها على تشيؤ الفكر الإسلامى
أرجاسُ الأخوانوية وأثرُها على تشيؤ الفكر الإسلامى


03-16-2015 10:21 AM
حسين أحمد حسين

إضاءة:


قال معاوية {رضى الله عنه}: مازلتُ أطمعُ في الخلافة، منذ قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا معاوية، إن مَّلَكْتَ فأحْسِنْ". رواه إبن أبى شيبة.


حول الأخوانوية:


كتب بسام طيبى (وهو بروفسير أمريكى من أصل سورى) فى إحدى الدوريات مطلع الثمانيات الفائتة مقالاً يصوِّر فيه الصحوة الإسلامية (Islamic Resurgence) التى أحدثتها ثورة الإمام الخُمينى فى العالم الإسلامى بنهاية سبعينات القرن الفائت. كما أنَّ الرجل لا يُخفى إعجابه بجسارة الترابى وإستغلاله للمناخ الذى أحدثه الخمينى فى المحيط العربى الإسلامى، وقد كان ذلك أبان محاضرة ألقاها علينا ونحن طلاب دراسات عليا بمعهد الدراسات الأفريقية والآسيوية عام 1987 - 1988م فى معية طيب الذكر المرحوم بروفسير محمد عمر بشير.


وفى الفيلبين عام 1999م، أى بعد أحد عشر عاماً من محاضرة بسام طيبى؛ فإن أول شخص قابلتُه سألنى عن حسن الترابى، وقد علمتُ فيما بعد أنه من جزيرة مَنْدَناو ذات الأغلبية المسلمة فى جنوب الفيلبين. وحينما قرأتُ لصمويل هنتِنقتون (صراع الحصارات) وجدته يقتبس حسن الترابى فيما يقارب الأحد عشر موضعاً. وهكذا لا تكاد تقرأ أو تسمع أخباراً، حتى تطلُّ سيرة الرجل وأخوانويته برأسيهما.


وبحق، تُعتبر الثلاثة عقود المبتدئة فى ثمانينات القرن المنصرم حتى ثورات الربيع العربى، هى عقود الأخوانوية بجدارة، صرف النظر عن ما أحدثته من أرجاس، وبلبلة فكرية.


فحسن هذا البَخَتْ؛ السيد حسن الترابى، يشغل الدنيا (لا يهم سلباً أو إيجاباً الآن) أكثر من حسن المؤسِّس. وأخوانويتهما منذ عشرينات القرن الفائت، تُنازع الوهابية (والصوفية والصفوية) سد الفراغ الفكرى فى المحيط العربى الإسلامى، وكلاهما يفعل ذلك بمزاج إستعمارى. غير أنَّ الوهابية لم تتجاوز محيطها كثيراً فى التأثير الفكرى، حيث الدور الذى رُسم لها هو منع إحداث تغيير داخلى فى المنطقة لِأطول فترة ممكنة.


أما الأخوانوية فقد بدأت تتجاوز الدور الذى رسمه لها المستعمر وهو محاربة الشيوعية فكرياً قبل نهاية الحرب الباردة. وبدأت فى الآونة الأخيرة، مع الفراغ الذى أحدثه إنهيار الشيوعية تتمدد رأسمالياً على حساب فكرها الذى إنحرف قبلاً عن أوصول الدين يوم أعمل فيها حسن البنا مِبضعه المرجوس.

كما أنَّ الفكر الليبرالى بدأ يغضُّ الطرفَ عنها مكافئةً لها (لِمَ لا، وقد كفته مؤونة وكِفل قتال أهلها من الشيوعيين، وتعدَّتهم لقتال الديمقراطيين والمدنيين لحسابها الخاص)، وبدأ يغضُّ الطرف أكثر عن معافرتها الباطنة والظاهرة للوهابية التى أصبحت غير متناغمة مع ليبرالية ما بعد الحداثة. غير أن هذا الوضع بدأ يتغير قليلاً حينما إكتشفت الليبرالية أنَّ الأخوانوية هى الحاضن الأول للإرهاب. فهى الآن فكراً ومالاً فى مهب الريح، خاصة مع إزدياد إعتماد الفكر الليبرالى على العناصر الليبرالية وعناصر المجتمع المدنى التى إشتغل علي تنميتها ودعمها خاصة فى منطقة المغرب العربى ومصر خلال الربع قرن المنصرم (د. الصديق عبد الباقى حسين:2011).


فالشاهد، أنَّ الفكر الإسلامى ظلَّ منذ قرنٍ ونصف متخلِّفاً بالإستعمار المباشر، ومتكلِّساً بالأجسام المضادة (الأخوانوية وصويحباتها) التى وضعها المستعمر بعد خروجه لتكبِّل تطوره وقدراته الخلاَّقة. ولا عجب أنَّنا لا نجد اليوم أىَّ مخطوطة فكرية واحدة تتناول جوامع الفكر الإسلامى فى ملمح مكتمل، دون الحاجة لِإلتقاطه من أسفار علم الكلام وعلم الحديث، وغيرها. ولكنَّك بالمقابل تجد بعض المخطوطات الغربية التى تعرض الفكر الأسلامى فى سيرة تاريخية مكتملة، غير أنَّها من وجهة نظر مستشرقة.


من أرجاس الأخوانوية:


1- الموقف المنافق لكل المذاهب الفكرية:


إنَّ زُبدة المشهد العام (كما جاء بعاليه مع بعض الإضافات)، هو أخوانوية تُنازع الوهابية والشيعة بكل مذاهبها سد الفراغ الفكرى فى المحيط العربى والإسلامى بامتطاء صراع محتدم على السلطة، وتُنازع صوفية ما انفكَّتْ تنتجُ معرفةً بالدينِ باطنةً وزاهدةً فى السلطة فى معظم الأحيان. بعبارة أُخرى تقف الأخوانوية موقفاً منافقاً من كلِّ تيارات الفكر الإسلامى؛ فتجدها متموضعة بين الوهابية والشيعة وتعتاش مادياً وفكرياً من كليهما، وتجدها كذلك متموضعة بين الوهابية والصوفية وتتطفَّل على كليهما بذات الطريقة، وأحياناً تتراصُّ بالنفاق بين الشيعة والصوفية.


فعلى الكل أن يتأمَّل مثلّثَ نِفاقِها، وتجليه فى سياسات الرئيس البشير (رحمه الله)، الذى يسوسُ دولته بالتزلف الرخيص للعرب السُّنِّيين فى العلن، وبزواج متعته من الصفويين وأشباههم فى السِّر؛ حتى صار لدينا ولدى العالم أجمع أتفه رئيس دولة عرفته الإنسانية منذ ولادة فكر الدولة، وهو فوق ذلك فاقد للحسِّ والشعورلدرجة أنَّه يحسبُ أنّهَ يُحسنَ صُنعا، حتى صار يصدقُ فيه قول المتنبى:


مَنْ يَهُن يَسْهُلِ الهَوانُ عليهِ ... ما لجُرحٍ بِمَيِّتٍ إيلامُ.


2- من أخطر أرجاس الأخوانوية إحتكار الحديث بإسم اللهِ عزَّ وجلَّ، واحتكار تطبيق شرعه الحنيف:

فإذا إفترضنا جدلاً عدم وجود أقليات غير مسلمة/لادينية، فإنَّ الأخوانوية لا تملك بمفردها النقاء العدلى للحديث بإسم الله، ولا لتطبيق شرعه السمح الحنيف. ولذلك يجئ سلوكها الدينى جلُّهُ إستهزاءاً بالله تعالى وتألِّياً عليه (تعالى الله علواً كبيراً عمَّا تفعل)، وتتخذ من الشريعة مَغْرَماً وفزّاعةً للتخويف؛ حتى صار شرعُ اللهِ عند النّاسِ بغيضاً والعياذ بالله، وهنا يكمن أُسُّ الرِّجس.

لذلك؛ يمكن القول بكل إطمئنان، بأنَّ الأخوانوية بمفردها (وأى جماعة دينية أخرى بمفردها) لا تستطيع أن تتحدث بإسم اللهِ ولا تطبيق شرعه (وإنْ تمَّ تمكينها بالفهم الشائع للتمكين فى يوافيخ الساعين إليه الآن). وذلك لإنتفاء النقاء العدلى المذكور بعاليه، والذى يستوجب رأياً جماعياً، وحريةً جماعيةً، وديموقراطيةً جماعيةً، ورقابةً جماعيةً، وتديناً جماعياً، ومؤسساتٍ جماعيةً؛ وذلك لأنَّ التمكين له معانى أرفع وأسمى مما هو شائع الآن؛ وذلك لأنَّ الحديث بإسم الله ليس حكراً على جماعة دون الأخرى؛ وذلك لأنَّ تطبيق شرعه يحتاج إلى مؤسسات أخرى غير كيان المجموعة والمنظومة الدينية التابعة لها.

3- الأخوانوية رجس إستعمارى أداته الأخوان:


يتوجب علينا أن ندرك أنَّ الأخوانوية هى طريقة تدين منبتَّة عن أصول الفكر الإسلامى المعافى. وهى صنيعة إستخبارتية، كالصنيعة الإستخباراتية التى زرعتها المخابرات البريطانية فى منطقة الخليج على أيدى رجال مخابرات محترفين كأمثال لورنس العرب (توماس إدوارد لورانس) عام 1916م، للقضاء على الإمبراطورية العثمانية، وخلق نظام (سُمىَ آنذاك بثورة العرب، قارنه بثورات الربيع العربى الحالية لتدرك وجه الشبه ولتدرك أيضاً أنَّ ما يدور عندنا ليس بِمَلْكِنا) تابع لبريطانيا العظمى ويمنع نمو وتطور الفكر الإسلامى المعافى. وقد أُختير عرابو ذلك النظام من اليهود الأتراك، وفلول يهود الجزيرة العربية.


أمّا فى وادى النيل، فلأنَّ مصرَ أكثر تحضراً من قبائل الجزيرة العربية، فقد أُختيرَ عرابوها من بنيها لمهمة غير محاربة الأتراك (محاربة الأتراك مهمة تولت بريطانيا العظمى أمرها بنفسها فى وادى النيل)؛ تلك المهمة هى محاربة الشيوعية ومسخ مؤسسات إنتاج المعرفة والفكر الإسلاميين (مؤسسة الأزهر مثالاً). وبالفعل ظلت الأخوانوية بطريقة تدينها التى اختارتها لها المخابرات البريطانية، عقبةً كؤوداً فى وجه المدِّ الشيوعى فى منطقة وادى النيل، حتى تحقق للرأسمالية مُرادها (التمدد على حساب التشكيلات القبل واللا – رأسمالية). وما انفكَّتْ تفعل فى مؤسسات الفكر الإسلامى المعافى، فِعل السوس والغرغرينا.


إذاً، فالأخوانوية بهذا الفهم الشائه المغروض والمجافى لجوهر الدين، هى رجس من أرجاس الإستعمار، ومن أرجاس الذين رفضوا أن يمتنعوا من أن يكونوا أداة ضد بنى جلدتهم المخالفين لهم فى الرأى.


ومن الممكن أن تكون قد تولدت عند البعض منهم رغبات دينية ذاتية حقيقية عبر الزمن، ولكن وتيرة السيطرة على النظام العالمى (The Global Governance)، سرعان ما تموضع تلك الرغبات وِفق قواعد الهيمنة على مستوى العالم. ولذلك كنا دائماً ما نقول أنَّ الأخوانوية (وصويحباتها) هى أداة وهدف لهولوكوست الربيع العربى الشاخصة الآن.


على كلٍ، هذا الغلوُّ فى الدين ليس من الدين فى شئ (من شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر. أفأنت تُكره الناسَ حتى يكونوا مؤمنين. لكم دينكم ولىَ دين)، فهو رجس إستعمارى/أخوانوى ذو حدين هما: محاربة الشيوعية وتبغيض الدين الإسلامى إلى النَّاس. فأبى الأخوانويون فى مصر والسودان، وفى كل مكان إلاَّ أن يكونوا أداة تبغيض للدين فى نفوسنا، والله وحده المستعان.


ولكنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ متمٌّ نوره ولو كره الأخوانويون. ومن عجبٍ صاروا هم المبغوضين؛ وحاشى لله أن يكون دينُهُ بغيضاً، وهو المتعَهِد بحفظه.


4- مفهوم "الإسلام دين ودولة" ليس مفهوماً إسلامياً بل إخوانوياً:

يعتقد الكثيرون منا بأنَّ مفهوم "الإسلام دين ودولة" هو مفهوم إسلامى، ولكنه فى حقيقة الأمر هو مفهوم إخوانوى من الدرجة الأولى، بل هو أول أصل من الأصول العشرين التى توضح إسلام الإخوان (راجع حسن البنا: شرح الأصول العشرين الفقرة 1). وتلك لعمرى لوثة فكرية ورجس من أرجاس هذه الأخوانوية. وعما قريب سيتعافى الفكر الأسلامى من هذا الخبل، وسيكتشف المسلمون الأحقاق أنَّ صلاح دينهم ودنياهم يكمن فى نبذ هذا المفهوم الأخوانوى. وهو أمرٌ، حين يُدرك ويُعقل، سيقاتلون عليه بالسيوف. ولمزيد من إقتداح الرؤى، نرجو معاقرة هذا الكتاب من بين آلاف الكتب (د. عبد الله النعيم: طبعة 2009).

غير أن التساؤل حول أن الإسلام دين أم دولة قديم متجدد، وقد طُرحَ من وجوه متعددة حين يكون الحديث عن الفتوحات الإسلامية (فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم)، ومسألة الخلافة، وأصول الحكم من بعد ذلك. وهو تساؤل مستمر الصلاحية إلى يوم الناس هذا (مهدى النجار: الحوار المتمدن).

أما مفهوم حسن البنا حول الدين والدولة، فقد رفضته الفطرة السليمة، ورفضه المحك العملى للفكر الإسلامى. فرفضه فى العصر الحديث أناسٌ كُثر: كالعالم الأزهرى على عبد الرازق 1925م، ومن المفكرين طه حسين، ومحمد حسنين هيكل (المرجع أعلاه). والآن الفكر الإسلامى يتعافى وينتصر لنفسه، ويلفظُ الأخوانوية بكل مفاهيمها المرجوسة؛ بما فيها مفهوم الأسلام دين ودولة، وبشكلٍ واضحٍ الآن.


ولذلك لن تخرج من المِلَّة إذا قبلت بمبدأ فصل الدين عن الدولة حين يتعذر الإحسان، سوف تخرج فقط من هذه الأخوانوية المرجوسة، وذلك أمرٌ محمود. وإذا ثَبُتَ أن الدين والدولة كانا مجتمعين على أيام النقاء العدلى والعصمة السياسية فى عهد حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم، فإنَّ الأمر يستشكل كلما ابتعدنا عن الأنوار المحمدية والإسلام الراشدى (خير القرون قرنى، ثم الذى يليه، ثم الذى يليه، لا أدرى أقالها ثلاث)، وكلما تعقّدت الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية؛ والتى يتغير معها شكل الحكم بالضرورة. وهو ما أشار به سيد المرسلين صلوات ربى وسلامه عليه حين قال لمعاوية رضى الله عنه: "يا معاوية إذا ملكت فأحسن".، ولم يقل صلوات ربى وسلامه عليه: "إذا اسْتُخْلِفْتَ فأحسن".


ومن السهل أن تنادى فى النَّاس بدولة الشريعة، ولكن ما فات على الأخوانويين أنَّ الدولة سلوك سياسى جماعى لا يتم استنباطها من الدين إستناداً على وجهة نظر واحدة (عن إبن عباس رضى الله عنه قال: قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: القرآنُ ذلولٌ ذو وجوه، فاحملوه على أحسنِ وجوهِهِ)، ولكن من السلوك الجماعى للمسلمين المتحققين بالدين كمنظومة جماعية.

وإذا نظرنا نظرة تاريخية للسلوك السياسى الإسلامى (أى الدولة)، نجده يختلف بإختلاف وقائع التاريخ. فتجد أنَّ الدولة على أيام النقاء العدلى والعصمة السياسية كانت قرآناً يمشى على الأرض (يوافق فيها العملى/السلوكى النظرى). ورويداً رويداً، بدأت الهوَّة تتسع بين النظرية (التعاليم الدينية) وبين السلوك السياسى العملى (الدولة)، إلى أنْ بدأنا نرى الدولة فى جهة، والدين فى جهة ثانية.

ومع إنتفاء النَّقاء العدلى والعصمة السياسية لغير الأنبياء، والفترات القصيرة نسبياً للإسلام الراشدى التى إتَّسمت بتحقيق شرط الإحسان، فإنَّ كل المحاولات المنفردة لفردٍ أو جماعةٍ أو طائفةٍ أو حزب؛ تلك التى حاولت التقريب بين الدين والدولة، تحول فيها الدين، فى نهاية التحليل، إلى أداة تمكين لذلك الحزب أو لتلك الطائفة أو الجماعة أو الفرد، واضمحلَّ تديُّن النَّاس وسلوكهم الرفيع. وبذلك تصبح الدولة الدينية المطلقة هى السبب الرئيس (وربما على عكس ما تقصد) فى إبتعاد النَّاس عن الدين، وابتعاد الدين عن الدولة.

والإحسان دينياً يعنى أن تعبد الله كأنَّك تراه، وإن لّم تكن تراه فإنَّه يراك. والإحسان سياسياً هو الرقابة - ليس رقابة الفرد أو الجماعة أو الطائفة أو الحزب - ولكنه الرقابة الجماعية المؤسسية. والرقابة المؤسسية تستوجب الديمقراطية/الحرية، والديمقراطية تعنى التعدد. وبالتالى لن تنطوى علينا أى دعوة لتطبيق الشريعة من غير ديمقراطيةٍ - من غير إحسان.

وإلى ذلك الحين، لا تُلام إلاَّ الأخوانوية (على أرجاسها) على المنداة بفصل الدين عن الدولة، وعلى تشويه الدين وتبغيضه فى نفوس المسلمين قبل غيرهم؛ لطالما أمعنت فى تُنفيذ الرغبة الثانية للمستعمر المذكورة أعلاه. وفى ظل الديكتاتوريات الدينية يكون الشخص المنادى بفصل الدين عن الدولة أحرص على نقاء الدين من التشويه، إذا ما قورن بالأخوانوى الذى يُمرِّقُ من الدين كلَّ مُمَرِّق؛ ويا لسخرية أقدارِنا فى دول العالم الثالث.

5- هل ثمة ملامح لنظرية إقتصادية إسلامية الآن؟


البعض يعتقد أنَّ ما كتبته الأخوانوية ومارسته فى مجال الإقتصاد، يشكل قاعدة لتأسيس نظرية إقتصادية إسلامية؛ بل يقولون أنها مدرسة إقتصادية قائمة بذاتها (تجد ذلك عند محمد باقر الصدر، القرضاوى، محمد عمارة وآخرين). وهى فى تقديرى المتواضع، فى أحسن أحوالها تشكل نظرية إقتصادية إسلاموية، لا إسلامية. وهى لا تشكل مدرسة بأى حال من الأحوال.


وبالفعل أنَّ النظرية الإقتصادية الإسلامية، حقيقةً لا مجازاً، لم تبدأ بعد؛ طالما أنَّ منظريها مستمرون فى إستنباطها من تجريدات التعاليم الدينية السامية والمهمة لنا كمسلمين. وذلك يعود بالأساس، لكون النظرية الإقتصادية نظرية سلوكية بحتة. وبالتالى يجب إستنباطها من سلوك المسلم اليفترض أنَّه متحقِّق بالإسلام ويشكل قدوة حسنة منهجاً وسلوكاً.


وطالما أنَّ النظرية الإقتصادية الإسلامية لم يشأ أحد حتى الآن أن يستنبطها من السلوك الإنسانى (لِأى سبب من الأسباب)، فهى عندى لم تبدأ بعد. والتنظير المتوفر حولها مستنبط من المنهج (لا السلوك) بواسطة الأخوانوية، وبالتالى حرىٌّ بنا تناول تلك التنظيرات والمساهمات الإقتصادية ضمن منظومة الأُخوانوية؛ إذْ أنَّ النظرية الإقتصادية الإسلامية منها بُراء.


والسؤال المفصلى هنا هو؛ هل سلوك تلك المؤسسات الاقتصادية الأخوانوية يوافق المنهج بالقدر الذى تستحق معه نعتنا إيَّها بالصفة الإسلامية؟


ما تعلمنا من التجربة يشى بأنَّ الأخوانوية هى مجرد منظومة إيديولوجية، تُخاتل بالإسلام لوصول جماعة محددة إلى السلطة، وبالتالى السيطرة على مفاصل الإقتصاد بصورة لا تمت إلى الإسلام بصلة. وقد تحولت تلك المجموعة بمرور الوقت إلى شريحة رأسمالية بحتة، سلوكها الإقتصادى والسياسى والإجتماعى والفكرى يُجافى جوهر الدين، ومتناقض مع أيديولوجيتها وشعاراتها الإسلامية التى تستظلُّ بها، وضحلةٌ ملتبسٌ تديُّنها بالقدر الذى تعدها بعض الدوائر الفقهية فى عِداد الخوارج. فهى لا تتأسّى بالكتاب والسنة المحمدية، وسلف وخلف الأمة الصالح وإن تنطّعت بذلك، وينتهى تأسِّيها عند المبادئ العشرين والخمسين، وغيرها من سنن حسن البنا.


والزُّبدة أنَّ الأخوانوية لا تستحق شرف أنْ ننعتها بالإسلامية، غير أنَّ لها إسلامها السرى (الماسونى)؛ إسلام حسن البنا، ولا تستحق شرف أن نصف إجتهاداتها الإقتصادية "بالمدرسة"، لأنّها ببساطة لم تضف ولم تنتج معرفة جديدة تُضاف للفكر الرأسمالى يجعلنا نصنِّفها كمدرسة (هل هى كمدرسة شيكاغو، كالمدرسة الإسكندنافية، هل هى تُضاهى النموذج الرأسمالى الآسيوى، أو النموذج الأنجلوساكسونى حسب تصنيف .(Cox وبالتالى فالأخوانوية فى تقديرى المتواضع هى مجرد شريحة رأسمالية تُدين مادياً بطريق التطور الرأسمالى الكالفينى القح (دون أدنى صفة إسلامية)، وتدين دينياً بالأخوانوية التى تُكرِّس لإحتكار تلك الجماعة بالتمكين القائم على جوهر الفساد والإحتكار والتمييز الإقتصادى.


ولابد هنا من الإشارة إلى تمسك الأخوانوية بالأيديولجيا الدينية أكثر من تمسكها بجوهر الدين. وذلك لأن الأخير مقيد لحركة رأس المال ومقيد للأرباح من بعض أوجه الكسب، ومقيد لمفاهيم الإحتكار والظلم العام والإختلاسات، وكذلك مقيدٌ لكلِّ أنواع الفساد والغلول. أما الأيديولوجيا/الشرعية الدينية؛ أكذوبة الأخوانوية العظيمة (المشروع الحضارى فى السودان، النهضة فى مصر، النهضة فى تونس، إلخ)، فتُتيح للأخوانويين ما لا يتيحه لهم جوهر الدين. ولذلك هم دائمو الطرق على الأيديولوجيا (المشروع الحضارى) ومتجاهلون للطرق على جوهر الدين، لأنَّه ببساطة يفضح سلوكهم وعدم تأسِّيهم به.


ويتجلى هذا السلوك فى سكوتِهِم عن الشريعة وتجاهل تطبيقها ردحاً من الوقت، خاصةً حين تكون لهم حاجة عند الغرب، أو حين يفضح أمرَهم ورِقةَ دينِهِم تطبيقُهُم الشائه للشريعة، وبعضُ المنظومات المحلية والعالمية. ويهرعون إليها مَغَرَماً واستدراراً للعواطف فى أزمنةِ الإنتخاب الصورية.

ولهذه الخصيصة البراقماتية يعول النظام الرأسمالى العالمى البعد ـ حداثوى (Post-modernity capitalism) على الأخوانوية (مع قليل من الشكوك الآن لكونها الحاضن الرئيس للإرهاب) أكثر من تعوليه على الإسلام المحافظ (المنعوت إرهابه والمصنوع إستخباراتياً) فى مسألة التخلص من أشكال الإنتاج الرأسمالية عليلة الليبرالية فى المنطقة.


6- التماهى فى دولة الخلافة رجسٌ آخر للأخوانوية:


لقد أثبتنا فى مقالنا السابق (دولة الخلافة بالدَّاليْن؛ الدِّين والديالكتيك غير قابلة للحياة)، أنَّ مفهوم دولة الخلافة هو القاسم الأيديولوجى المشترك بين كل التيارات الدينية السائدة فى منطقتنا الآن، وقد أثبتنا أيضاً أنَّ ذلك المفهوم غير قابل للحياة لأنَّه مصادم للدين، ومصادم لحركة التاريخ. وبالتالى كلُّ الأيديولوجيات المتماهية فى هذا المفهوم المهزوم، هى مأزومة فِكراً ومهزومة تجربةً طال الزمان أو قصُر.


وتأسيساً على ذلك، فإنَّ حلم "دولة الأخوان المسلمين الكبرى"، الذى راهن عليه الأخوانويون، واستقطعوا من أجله جزءاً عزيزاً من الوطن، ومن ثمَّ إعلان إندغامهم فى الدولة المصرية وتوسيعها غرباً وشرقاً، قد باءَ بالفشل. وأول من أفشله هم المصريون؛ الرَّحِم الذى زرعتْ فيه المخابرات البريطانية طفلَ فتنتها الأنبوبىَّ القادم.


ولمَّا كان هذا الإندغام يمثل أعلى الإستراتيجيات المستقبلة لكلِّ مصرى يمشى قدمين، فإنَّنا نلاحظ التراخى الواضح لدولة الرئيس السيسى فى اتخاذ موقفٍ معادٍ للإنقاذ، رغم علمِهِ التام المُسبق بأنَّ السودان هو مصدرُ الأرهاب وأُسُّهُ لبلدِهِ وللدول المجاورة كلها. ويعلم أن سقوط نظام الخرطوم لا يُكلُّفُهُ سوى طائرتين عسكريتين، وبذلك ينتهى الإرهاب فى بلدهِهِ وفى الدول المجاورة كلِّها.


غير أنَّ السيسى لا يريدُ ذلك، لأنَّه يُريد أن يُبقى هذه الرغبة فى الإندغام حيةً لأكبر فترة زمنية ممكنة؛ إذ ربما نفضَ البشيرُ يدَه من الأخوانوية بقليل من الترغيب والترهيب، وبالتالى يتحقق للسيسى مراده بعيداً عن الهوى الأخوانوى وبذلك ينال الحُسنيْين؛ لا سيما وأنَّ كلَّ زعماء المعارضة الحاليين (وكل السودانيين الغيورين على بلدهم بالطبع) هم ضد هذه الفكرة.


المحصلة:

نعم إنَّ الدِّينَ حمَّالُ أوجه وعلينا أنْ نحمله على أحسنِ وجوهِهِ، ومن أحسنِ وجوهِهِ التعدد الموافق لتلك الوجوه حتى يصل النَّاسُ بهذا المنوال إلى الرأى الجمعى الصائب. والرأى الصائب فى زماننا هذا لايتأتَّى من أهل العقد بالمعنى التقليدى، فالحياةُ تشعَّبتْ على هؤلاء تشعُّباً يجعلهم أقلَّ النَّاس درايةً بهذا العقد. فالأمر يحتاج إلى المؤسسات الجماعية (وأمرهم شورى بينهم - الشورى)، (قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمراً حتى تشهدون - النمل).


فبرغم هذه المعانى الإسلامية الفريدة، إلاَّ أن الأخوانوية إتخذت لها إسلاماً خاصاً بها (إسلام الأخوان المسلمين كما يقول حسن البنا)، وعمدتْ إلى إلغاء الأحزاب كما جاء فى: الفقرة (1) من المبادئ الخمسين لحسن البنا "القضاء على الحزبية، وتوجيه قوى الأمة السياسية فى وجهة واحدة وصفٍ واحد"؛ وكما جاء أيضاً فى رسالة المؤتمر الخامس (إسلام الأخوان المسلمين) الفقرة (3) "البعد عن الأحزاب والهيئات".


هذا عين الرجس، ومن كان يرجو من الأخوانوية/الإنقاذ إنفتاحاً وديموقراطيةً وتعدديةً وأحزاباً وانتخاباً خارج هذه المسخ من الأحزاب المتوالية، والدراما الإنتخابية الجارى الإعداد لها الآن، والمقصود بها إسكات العالم الحر، فليشرب من البحر.


حسين أحمد حسين
باحث إقتصادى مقيم بالمملكة المتحدة.

abu-salma-hussein@hotmail.co.uk


تعليقات 13 | إهداء 0 | زيارات 4315

التعليقات
#1229720 [أبو سامي]
5.00/5 (1 صوت)

03-18-2015 02:38 PM
( لقد أثبتنا فى مقالنا السابق (دولة الخلافة بالدَّاليْن؛ الدِّين والديالكتيك غير قابلة للحياة أنَّ مفهوم دولة الخلافة هو القاسم الأيديولوجى المشترك بين كل التيارات الدينية السائدة فى منطقتنا الآن، وقد أثبتنا أيضاً أنَّ ذلك المفهوم غير قابل للحياة لأنَّه مصادم للدين، ومصادم لحركة التاريخ. وبالتالى كلُّ الأيديولوجيات المتماهية فى هذا المفهوم المهزوم، هى مأزومة فِكراً ومهزومة تجربةً طال الزمان أو قصُر.)
منذ وقت طويل لم أستمتع بمقال مثل هذا التحليل المنطقي العقلاني الرائع الذي عودنا الأستاذ حسين على تقديمه من وقت لآخر.وتكمن روعة المقال في الخلاصة المقتبسة أعلاه

شكراً أستاذ حسين على هذا الإبداع الأنيق

[أبو سامي]

#1229670 [ملتوف يزيل الكيزان]
5.00/5 (1 صوت)

03-18-2015 01:47 PM
حرب عصابات المدن بحاضنة جماهيرية امينة او انتفاضة شعبية محمية بالسلاح.

" ما اخذ بسيف الحياء فهو حرام"
كل انسان عنده ذرة وطنية و عقل ، عليه تشجيع و الالتحاق بخلايا المقاومة بالاحياء التي لا تطلب منه اكثر مما يستطيع فعلا و لا يلكف باي شئ سوا للاشتراك في رصد منسوبي الانقاذ في حيه ورصد اجرامهم . اما العمل الميداني فهذا لا يكلف به بل كل فرد يكلف نفسه بما يستطيع بدون اكراه مادي او معنوي. فالحديث الذي يقول " ما اخذ بسيف الحياء فهو حرام" ينطبق على تكليف الخلايا لافرادها ، فلن يكلف اي فرد بعمل لا يكون هو شخصيا مبادر به.انت وحدك يمكنك ان تكون خلية منفردا وتقوم باعمال الرصد وتحفظ سرك وسيجئ اليوم الذي تستفيد الخلايا بالمعلومات التي تخزنها.
خلايا المقاومة و حرب عصابات المدن

[ملتوف يزيل الكيزان]

#1229495 [المشتهي الكمونية]
1.00/5 (1 صوت)

03-18-2015 10:58 AM
جزيت خيرا أستاذ حسين فقد علمتنا ما لم نكن نعلم ، الأخوانوية هي آفة العصر حمانا الله من كفرها وشرورها ومن شياطينها

[المشتهي الكمونية]

#1229080 [بتاع ورنيش]
5.00/5 (1 صوت)

03-17-2015 04:58 PM
احييك يا مستر حسين علي مقالك الرائع هذا . فقد قرأته أكثر من مرة وأحتفظت به ، كما أرجو ألا تحرمنا من المزيد من هكذا مقالات تنور وتبصر المخدوعين بالأخوان الاسلامويين وترهاتهم وخيالاتهم المريضة التي خربت البلاد وأفقرت العباد ونشرت الفساد .

[بتاع ورنيش]

#1229076 [saleh]
5.00/5 (1 صوت)

03-17-2015 04:52 PM
تحليل ممتاز يوافق الواقع والمعلوم لدي الباحثين في الشأن الاخواني او النبت الشيطاني المتأسلم المصنوع في عشرينات القرن الماضي .

[saleh]

#1228971 [أبوسارة]
5.00/5 (1 صوت)

03-17-2015 01:40 PM
لا أعرف ماذا تقصد وقد خلطت الحابل بالنابل ولخبطت الأوراق وبعثرتها أيّما بعثرة !! وما دخل معاوية بن أبي سفيان ؟ ومن اين أتيت بهذا الحديث (المرسل المنقطع الآحاد ) وجعلته عنوانا ؟ بل وبنيت عليه ( فـكـرة ) تريد أن تقولها وتوضحها - ولعمري ما أفلحت في ذلك !!! يا سعادة الباحث الاقتصادي المقيم بالمملكة المتحدة : لو كنت كتبت مقالك الطويل في مجالك ( الاقتصاد ) لكان أقوم وأجود وأفيد - ودع عنك ( الدين والسياسة ) ! أو عليك أن تتملك ( أدواتها ) وتقرأ مجددا ( ابن أبي شيبة والطبري والواقدي والمصنفات والصحاح والبلاذري والسيوطي و..... ) لتعلم أولا ثم تكتب ! ولا نعلم حديث ( صحيح مسنود ) في معاوية غير ( لا أشبع الله بطنك ) فارجع إليه - أما رجس ( الإخوان ) فهو ظاهر أمامنا الآن وماثل للعيان في جمهورية السودان . ولك الشكر والتقدير .

[أبوسارة]

ردود على أبوسارة
[المشتهي الكمونية] 03-18-2015 11:14 AM
يا أبو السارة شكلك كدا فقيه وعالم جليل ،، لماذا لا تخلع عنك هذا اللقب - أبو فلانة - وتنزل الينا باسمك الحقيقي لتثقفنا وتفقهنا في أمور دينناوتستشهد لنا بأبي شيبة والطبري والواقدي والسيوطي والمنفلوطي ، لقد استفدنا أيما فائدة من مقال الباحث الاقتصادي ، فلماذا لا تنفعنا بعلمك الغزير وتكتب لناأين أخطأ وأين أصاب ، لماذا لا تتفضل بترتيب الأوراق وحلحلة الحابل من النابل ،،، نحن في انتظارك يا حضرة العالم الجليل

European Union [الكردفاني العدييييييييييييييييييييييييييييييييييييييل] 03-18-2015 09:22 AM
يا ابا سارة .... والسيد/ حسين ..... ليس من قيم السوداني .... اشانة الكلام بلا داع ... ولكن يبدو ان المشروع الحضاري ..... ادخلنا من حيث نشعر ام لا في هذا الباب ....

European Union [حسين أحمد حسين] 03-18-2015 05:11 AM
أبو سارة تحياتى،


أولاً، يا عزيزى أنا لم أتخذ من هذا الحديث عنواناً، بل هو محض إضاءة. وأنت وحدك محرضاً بهوسِك الداخلى وأحكامِك المُسبقة مَنْ إتخذته عنواناً، وترك متن المقال.

والإضاءة المقصودة هنا ليست لها علاقة بالدين ولا بالصحابى الجليل المُخاطب فى الحديث (رضى الله عنه)، إنما بالتاريخ. ويُقرأ هذا الحديث قرين حديث آخر مذكور فى المقال الذى أرجعتُ القارئَ الكريمَ إليه لتتضح التاريخانية التى يستطردها المقال (هذا الأمر كائناً نبوةً ورحمة، وكائناً خِلافةً ورحمة، ثم ملكاً عضودا، إلخ ...).

ثانياً، أنا كاتب حر، وأُفكر بطريقةٍ حُرَّة، وأقرأ بطريقةٍ حرة، وأكتب بطريقة حرة، وبالتالى لا أقبل بالوصايا على دينى ولا على كتاباتى.

وعلى فكرة أنا لا أجد حرجاً فى الإستشهاد بكل الإرث الإنسانى الموجود على هذا الكوكب طالما قائلُهُ معروف. فأين المشكلة فى أنْ أستشهد بحديث عندى ما يثبت صحته وأنت تراه غير ذلك، ونستمر فى التصحيح إلى أن نصل للأصح، ألا يُضفى هذا الأمر قيمة مضافة للمعرفة؟


مع الشكر.


#1228406 [صديق البيئة]
1.00/5 (1 صوت)

03-16-2015 07:19 PM
تحليل منطقى ومعلومات قيمة

[صديق البيئة]

#1228347 [Rebel]
5.00/5 (3 صوت)

03-16-2015 05:04 PM
* يا اخى, هؤلاء "الأخوانجيه" لا دين لهم بألأساس:
* هم فقط يستخدمون "الدين" فى السيطره على الحكم فى المجتمعات "المسلمه" الفقيره و الجاهله, و يناهضون "الطبقات" الواعيه فى هذه المجتمعات, و إتهامهم ب"الكفر و العلمانيه" حينا, و ب"الطابور الخامس" احيانا أخرى بهدف تأليب المجتمع المسلم البسيط عليهم!!
* هم كما ذكرت انت , صناعة المخابرات الغربيه الإمبرياليه و الماسونيه العالميه..
* "المتأسلمون" يقتلون المسلمين!, و يقتلون بعضهم بعضا!, منذ زمن معاويه و العباس, بل قبل ذلك. لكنهم اشد من النساء "رهبة و خشية و هلعا" امام الدول العظمى, لأنهم يدركون "قدرهم" المتواضع:
* و إلآ, لماذا لم يقوموا بغزو الدول الغربيه "الكافره" كما فعل الأولون, بدلا عن إستئسادهم على "الضعفاء" فى المجتمعات المسلمه!!
* لقد ثبت للجميع فى السودان و غيره من الدول, أن "الأخوانجيه" بأصنافهم و انواعهم والوانهم و اشكالهم المختلفه: ما هم إلآ اصحاب طعام و "شراب" و نساء, لا اكثر!!
* لكن إزالتهم لن تتم إلآ ب"القوه الباطشه" التى يهابها امثالهم من طالبى الدنيا!!
* فعلينا بتنظيم انفسنا و تقوية عزيمتنا و رفع شعار إزالة نظام الأخوانجيه بالقوه من ارض السودان..علينا بحمل السلاح فى احياء المدن الثلاث بالعاصمه و مدن الأقاليم..و علينا بإتباع اسلوب الإغتيالات لأنه اللغه الوحيده التى يعرفونها و يهابونها..علينا مقاومتهم و مطاردتهم أينما حلوا و كانوا فى ارض الوطن..
* هذا هو الحل..

[Rebel]

#1228274 [محمد]
0.00/5 (0 صوت)

03-16-2015 02:55 PM
هذا الجويهل يترضى عن معاوية (الطليق بن الطليق) الذي عاث فسادا في الدين والدنيا وأول من استخدم المال في الرشاء وإفساد الاخلاق والذمم!!
قل ماشـئت عن الإخوان وفسادهم والبشير وتفاهته ودع ما لا تعرف..
هل فهمت أيها الكويتب؟

[محمد]

ردود على محمد
[المشتهي الكمونية] 03-18-2015 11:26 AM
تفضل عليك الكاتب بمقال ثمين ورصين فررددت عليه بالسب والشتم والوقاحة ،،، عار على مثلك أن يتسمى باسم أفضل الخلق

[Rebel] 03-17-2015 04:16 PM
* راى ان اسلوب مخاطبتك ل"الكاتب", يشبه, لحد كبير, "اسلوب الجماعه!" فى مخاطبة "الغير"..و يراودنى شك كبير انك "احدهم", و إن إنتقدت ضمنيا, سلوك "الجماعه" المتاسلمه المجرمه..
* كما ان الرد المهذب جدا الذى تفضل به هذا الكاتب المحترم على "تعليقك", يثبت لى و لغيرى من القراء ان الكاتب غيور على "دينه", و يفهم فى "تعاليم و قيم دينه السمحاء", و يفهم فى "الدنيا" و امورها "الفانيه", و يفهم فى تفاصيل مسار "التاريخ الإسلامى"..يفهم الكاتب فى كل ذلك اكثر مما تفهمه انت, او تدعيه.
* و لكليكما التقدير.

European Union [حسين أحمد حسين] 03-16-2015 07:29 PM
الأستاذ محمد تحياتى،


يقول لك الكُوَيْتِب الجُوَيْهِل: سلاماً سلاما؛ فلقد عصمنى إسمك من الرد عليك بغير هذا الرد.

مع فائق الإحترام.


(اللَّهُمَّ صلِّ وسلِّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آلِهِ وصحابتِهِ ومن تبِعَهُم بإحسانٍ إلى يومِ الدِّين).


#1228231 [حامد عوض]
5.00/5 (2 صوت)

03-16-2015 01:46 PM
جميل .. وسيكون أجمل لو تكفل الناشطون الاحرار بأعادة صياغة أو بالاحري تبسيط الموضوع ونشره بجرعات سهلة الفهم في مواقع التواصل كافه ليعم التنوير .. والله ينور عليك يادكتور.

[حامد عوض]

#1228197 [المتجهجه بسبب الانفصال]
3.00/5 (2 صوت)

03-16-2015 12:30 PM
قال معاوية {رضى الله عنه}: مازلتُ أطمعُ في الخلافة، منذ قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا معاوية، إن مَّلَكْتَ فأحْسِنْ". رواه إبن أبى شيبة.

___________

ندع الرواة والغوص في الاحاديث وضعفها ومتنها وسندها ومتواترها وضعيفها جانباً ونتحدث بواقع الحال النبوي،، هل يعقل ان يقول النبي ستكون خلافة ثم ملكا عضوضا ويقول لمعاوية اذا ملكت فارفق أي يؤيد الملك من جهة ويذمه من جهة أخرى،،،، أرى أن آفة المسلمين اليوم ليست الاخوان فما الاخوان الا فكرة قامت على فكرة الطلقاء الأول الذين سرقوا الدين وحولوه الى أشواق ذاتية ،، اننا في حوجة الى قراءة تاريخ المسلمين قراءة نقدية بعيدا عن المقدس فلا قداسة للتاريخ بقدر ما القداسة للذين يصنعونه بالمبادي ويعضون عليها بالجمر أمثال علي وابوذر وبلال وزيد وعمار وغيرهم من افارقة الجزيرة العربية الذين كان لهم قصب السبق في نصرة النبي وصدقوه ضربة لازب دون تردد او تلتلت ولكن تم اقصاءهم واستئصالهم وابعادهم من السلطة بشقيها الديني والسياسي،،، ان فكر جماعة الاخوان المسلمين اذا ضرب بالتاريخ وقورن ماهو الا نتاج فكر الطلقاء المشرئبة اعناقهم للسلطة دون وازع ديني ،، والا فما هي الرؤية والشجرة الملعونة في اصل الجحيم ان لم تكن ارومة اسرة مقصودة،، وهل يضرب الله الامثال للناس بانقائض ،، شكرا يا دكتور على المقال فقد أثار فينا شجونا لو قصنا فيها لاتهمنا مقدسي الذوات الفارغة بأننا صبأنا لأننا نحرك فينا ملكة التفكر والقراءة والاستقراء حتى نصل دون ايدلوجية جماعية لصافي الدين الذي بدأ التخريب يطاله والنبي على قيد الحياة،،،

[المتجهجه بسبب الانفصال]

ردود على المتجهجه بسبب الانفصال
[mohamed] 03-16-2015 04:16 PM
I agree with u ,,,


#1228160 [باب المندب]
5.00/5 (2 صوت)

03-16-2015 11:47 AM
GREAT

[باب المندب]

#1228148 [الفاروق]
3.00/5 (2 صوت)

03-16-2015 11:38 AM
لقد اتضح تغيير القول والفكر والمعتقد بالاخوانجية واللبيب يتعظ ويعتبر وينجو بنفسه وان اراد منزلة اعلى عليه بالعمل بالدعوة وبيان حالة الاخوانجية .

[الفاروق]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة