الأخبار
أخبار إقليمية
حصَّة السودان في مياه النيل (قُرباناً) لقيام سد النهضة !!
حصَّة السودان في مياه النيل (قُرباناً) لقيام سد النهضة !!
حصَّة السودان في مياه النيل (قُرباناً) لقيام سد النهضة !!


03-16-2015 09:08 PM
د. فيصل عوض حسن

عقب مُمُانعة مصرية طويلة، وبحسب ما حَمَلته الأنباء الداخلية والخارجية، أعلن وزير الخارجية السوداني عن اعتزام كلٌ من البشير والرئيس المصري ورئيس وزراء إثيوبيا، توقيع وثيقة اتفاقية سد النهضة الإثيوبي في مدينة الخرطوم يوم 23 مارس الجاري، وذلك عقب الـ(توافُق) على (بنود) الاتفاقية و(كيفية) الـ(استفادة) من هذا السد للدول الثلاث (دون توضيح هذه البنود أو الإفصاح عنها)!! مما يُثير الكثير من الاستفهامات والتساؤُلات المنطقية بشأن (مُوافقة) مصر التي (مُانَعَتْ) كثيراً قيام هذا السد، منذ أيام مبارك مروراً بمُرسي وانتهاءً بالسيسي، للتخوُّفات الكبيرة منه (وهم مُحقُّون) في مخاوفهم، انطلاقاً من الآثار الـ(كارثية) لقيام هذا السد على أكثر من صعيد، سواء كان سياسياً (أمنياً) أو اقتصادياً أو بيئياً وغيرها.

المُتابع للمُتأسلمين وكوارثهم منذ استحواذهم على السلطة في السودان عام 1989 بصفةٍ عامَّة، ولمسيرة البشير بصفةٍ خاصَّة، يلحظ – وبوضوح – اتسامهم بصفات الغدر والخيانة والكذب والتنازُل عن كل ما هو غالي، في سبيل مصلحة (آنية) أو هدف (مرحلي) تحت حُجَّة (فقه الضرورة)! وبمعنىً آخر، تغيير الجلد وفق (الحالة)، وهو ما كتبنا عنه كثيرا، وأفردنا له مساحات خاصَّة لكل صفة من الصفات المذمومة أعلاه. فعلى الصعيد العام نجد آخر (أكاذيب) و(خيبات) البشير وجماعته، حينما تنازَلوا (مُؤخَّراً) عن مشروعهم الـ(حضاري) وانتمائهم للفكر الإسلاموي العالمي، في ضوء تصريحاتهم في أكثر من مناسبة، وقبلها حربهم التي أدخلوا فيها السودان وأهله بالجنوب باعتبارها جهاداً (مُقدَّساً)، ثم تنازلوا عن هذه الـ(قُدسية) بل وتبرَّأوا من (مُنتسبيهم) الذين فقدوا أرواحهم هناك! ودونكم أيضاً ما جرى عقب تمثيليتهم المُسمَّاة مُفاصلة، وما أعقبها من تلاسُنات بين كبيرهم الذي عَلَّمَهم الفجور و(تلاميذه) الذين فاقوه (فجوراً)، وما لبثوا أنْ عادوا (يُغَطْغِطُون) على بعضهم البعض في مشهدٍ درامي، يعكس بوضوح انحدارهم و(انحطاطهم) وابتعادهم عن كل القيم والمُثُل! وفي ما يخص تنازُلات (انبراشات) البشير لمصر بصفةٍ خاصَّة، نجدها امتدت منذ أيَّام مُبارك، عقب اتهامه لهم بتدبير قتله في أديس أبابا، وهي – أي تنازُلات البشير وصحبه لمصر – تعدَّدت وتنوَّعت، بدايةً بمُثلث حلايب وشلاتين الذي تركوه لمصر منذ تسعينات القرن الماضي، وتمادوا أكثر واحتلوا أجزاءً واسعة من أراضي الشمال (جهة وادي حلفا) بما يتجاوز الـ17 كيلو متر داخل أراضي السودان! مروراً بمنحته المنهوبة من حقوق ودماء السودان مُمثَّلة في خمسة آلاف رأس من الماشية كـهدية لأخوان الـ(أمس) عقب اقتلاع مبارك، ثم السيارات المُهداة لفريق كرة القدم المصري وما استصحبه من ميداليات (ذهبية) وأوسمة، انتهاءً بالمحاصيل الزراعية السودانية (سمسم، قطن، زهرة شمس...) ومزرعة خاصَّة لـ(مُرسي) وأرض الجيلي وما خُفي أعظم..!

لعلَّكم جميعاً (شهدتم) ما جرى له من مهازل أخيرة في مُؤتمر شرم الشيخ المُقام (أي المُؤتمر) أساساً لدعم الاقتصاد المصري (حصراً)، ومع هذا ذهب البشير (مُتسوِّلاً) و(مُستجدياً) بنحوٍ يترفَّع عنه (الحلُّوف) ناهيك البشر! ورغم ما وجده من استهزاءٍ واستخفافٍ رسمي على مُستوى القادة بمن فيهم المصري نفسه، أو على مُستوى الإعلام المرئي والمقروء، إلا أنَّه واصل تنازُلاته المُخجلة على حساب السودان وأهله! حينما أعرب عن (إيمانه) بأهمِّية قوة مصر (المُحتلَّة) للسودان لمكانتها الـ(ريادية) فى العالم، مُثنياً على رئيسها الذي استفزَّاه وأجبره على عدم فتح ملف مثلث حلايب وغيرها من المناطق المُحتلَّة! وتمادى أكثر في انحطاطه – أي البشير – حينما عَرَضَ المزيد من مقدرات السودان لتلتهمها مصر وغيرها من الدول، دون أن يندي (جبينه) الـ(مُنكسر) أو يرفع رأسه الـ(مُنتكس)! وجميع هذه التنازُلات على حساب السودان وأهله، وتُؤكِّد – بما لا يدع مجالاً لأدنى شك – أنَّ مصر وعلى اختلاف أنظمتها تنظر فقط لمصالحها الخاصَّة، وتطمع في السودان وأهله ومقدراته، بل وتستخسره (أي السودان وموارده) علينا، ويسخرون – ليس منا – وإنَّما من البشير نفسه ومع هذا لا يتَّعظ ولا يفهم، فهمُّه الأوَّل هو البقاء في السلطة ولو تنازل عن (ثدي مُرضعته) كما ذكر المُقرَّبون منه وصدَّقته أفعاله الـ(مأفونة) في حق البلد وأهله!

الجديد في الأمر يا أهل السودان، أنَّ التنازُلات السابقة جميعها بلا استثناء (سهلة) التعويض، فالثروة الحيوانية أو المالية يُمكن تعويضها، والأماكن المُحتلَّة (ستخرج) منها مصر (صاغرة) عقب اقتلاع هذا الـ(خائب) الـ(مأفون) هو وجماعته، ولكن قيام سد كالنهضة بما يُشكِّله من مُهدَّداتٍ كبيرةٍ جداً على حاضر السودان ومُستقبله، يصعب تلافيها ومُعالجتها مهما حدث! وترتفع المخاوف أكثر، في ظل الغموض الذي يكتنف مضامين وبنود هذه الاتفاقية وشروطها، عقب مُمانعات مصر السابقة التي بدأنا بها هذا المقال، وإصرار أثيوبيا السابق أيضاً على (عدم) التنازل عن بناء السد، ثم فجأة تأتي مُوافقة الطرفين بلا (مُقدمات)! والمنطق يقولان بغير هذا، باعتبارها اتفاقية (مفصيلة) وجوهرية، ولا نبالغ إذا وصفناها بالأخطر من اتفاقية (عنتيبي) الأم، لكون أنَّ هذا السد يأتي في ظروف بالغة التعقيد، سواء كانت طبيعية كالتغيُّرات المناخية وانحسار كميات المياه السطحية (أنهار أو أمطار) وتلوُّث المخزون الجوفي وزيادة استخدامات الدول المُستفيدة من المياه، بل والمُهددات التي تعتري سلامة السد نفسه، وما يُمكن أن يحدث للسودان بصفةٍ خاصَّة! بخلاف الاعتبارات السياسية كزيادة الدول المُستفيدة من النيل (دولة الجنوب) وغيرها، وهي في المُحصِّلة تجعل المُوافقة على قيام مثل هذا السد أمر بالغ الحساسية، ويرتقي لمُستوى استفتاء الشعب على شروطه، كوننا نحن وأبنائنا من سيدفع الثمن وليس البشير الـ(مُنبرش) وجماعته الـ(مُغامرة)!

والناظر لما رَشَح من أنباء بشأن الاتفاقية، يرتاب أكثر سواء من منطلق ما عرفناه عن البشير من مواقف (مُخزية) استعرضنا بعضها أعلاه، أو من منطلق مواقف الطرفين الآخرين، أو ما نشرته بعض المواقع عن (بعض) ملامح و(شروط) هذه الاتفاقية. فكل ما صدر عن رئيس الوزراء الإثيوبى هو إعرابه عن ارتياحه لنجاح الوفود التفاوضية فى التوصل إلى (اتفاق) حول إجراءات بناء الثقة حول مشروع سد النهضة، والذى يتضمن (مبادئ حاكمة) بين الدول الثلاث و(ضمانات) تحافظ على (مصالحها)، وكيفية تحقيق المكاسب المشتركة! في ما أكَّد الرئيس المصري على أنَّ الـ(مبادئ) التى تم الاتفاق عليها تعد (سابقة إيجابية) تسهم فى تعزيز التعاون وآليات التنسيق بشأن (استخدامات مياه النيل)، وتعزز الـ(تكامل) والـ(اندماج) بين كل من إثيوبيا والسودان ومصر! وأمَّا البشير، فمواقفه معلومة لكم بالضرورة، واستعرضنا بعضاً منها أعلاه وجميعها مُخزية كما أسلفنا، يبقى فقط ما (رَشَحَ) من أنباء بشأن حقيقة (تغيُّر) الموقف المصري تجاه السد، نتيجة لما قدَّمه البشير على (حساب) السودان وأهله لـ(استرضاء) مصر التي تحتل حلايب وغيرها، و(خوفاً) من أثيوبيا التي تحتل الفشقة وتطمعُ في المزيد! فقد نُشِرَ في عددٍ من المواقع أنَّ مصر ستحافظ على حصتها المائية (كاملةً) خصماً على (نصيب) الـ(سودان)، حيث ستلتزم الدول المُوقِّعة على اتفاق 23 مارس الجاري بالمُحافظة على (نصيب مصر) من مياه النيل، على حساب الحلقة الأضعف بين الدول الثلاث وهو (سودان البشير) و(علي كرتي) وجماعتهما المُغامرة! دون مُراعاةٍ للشعب السوداني ومُستقبل أبنائه، ولعلَّ ما يُعزِّز – بل يُؤكد – صحَّة هذا الأمر ما أوردناه بشأن ما نشره بعض الموقع كما ذكرنا وما سبقه من استعراض (بعض) مواقف البشير المأفونة وجماعته!

الحقيقة أمامكم الآن مُجرَّدة يا شعب السودان، وكما أوضحنا أعلاه، هذه الاتفاقية ستُشكِّل عائقاً حقيقياً أمام نهضة السودان إذا ما قُدر للسد القيام وعدم الانهيار، وستكون سبباً في زوال السودان إذا ما انهار كما تشير بعض الفرضيات، وفي كلتا الحالتين، سيستحيل تعديلها أو تغييرها عقب التوقيع، حتَّى لو تم اقتلاع البشير الـ(خائن) وجماعته المُغامرة، ودونكم مواقف مصر وصلابتها في الاتفاقية الأم (عنتيبي) ومطامعها في السودان، مما يُحتِّم على كل السودانيين الوقوف في وجه هذه الجريمة التاريخية التي تفوق (بكثير) ما اقترفته الجماعة الإسلاموية في السودان، وهو مهرٌ غالي ونفيس كونه لا يقتصر على حاضرنا المأزوم أنما يمتد ليشمل مستقبل أجيالنا القادمة!

عليكم جميعاً مُناهضة هذه الكارثة بما في ذلك (اعتراض) توقيع الاتفاقية المشؤومة يوم الثالث والعشرين من مارس، إلا بعد معرفة تفاصيلها ومضامينها، بل والحيلولة دون استقبال كلٍ من الرئيسين المصري والأثيوبي، فأنتم تدافعون عن حقوقكم وتضمنون مُستقبلكم ومُستقبل أبنائكم، كما يسعون هم (المصريون والأثيوبيون)، وهو حقٌ مكفولٌ لكم. فسياسة الـ(غَطْغَطَة) والـ(مَحْرَقَة) لن تنفعكم عقب وقوع الفأس في الرأس، وليخرج كل السودانيين في مظاهرات عارمة ليحيلوا دون هذا الأمر، فمن واقع ما استعرضناه أعلاه باختصار، الخطر آتٍ آت ولا مجال لتلافيه، فقد فاقت جرائم البشير وجماعته كل حدود المقبول والمعقول ولن تتوقف إلا إذا بادر الشعب بإيقافها عبر اقتلاعه هو ومن معه.. ألا هل بلغت اللهم فاشهد.
[email protected]


تعليقات 29 | إهداء 0 | زيارات 9855

التعليقات
#1230443 [نعم لسد النهضة ونهضة افريقيا]
0.00/5 (0 صوت)

03-19-2015 12:47 PM
السودانُ وسدُّ النهضة: تعقيبٌ على الأستاذ هانئ رسلان .. بقلم: د. سلمان محمد أحمد سلمان


نشر الأستاذ هانئ رسلان مقالاً بصحيفة سودانايل الالكترونية يوم الخميس 20 فبراير 2014 بعنوان "السودان وسد النهضة"، وكذلك في الأهرام اليومي. أشار الكاتب إلى أن موقف السودان من سد النهضة تحوّل من التناول المتوازن بواسطة الخبراء والمتخصّصين للجوانب المختلفة لسد النهضة كمنشأة ذات أثر خطير على الأوضاع المائية للسودان ومصر، إلى الحديث عن قيام السودان بدور الوسيط أو المسهِّل للمفاوضات بين مصر وإثيوبيا، إلى أن وصل الموقف السوداني الرسمي إلى محطته الأخيرة عبر الإعلان المدوّي للرئيس البشير فى مطلع ديسمبر الماضي المؤيّد صراحةً للسد.
أشار الأستاذ رسلان لما عدّدناه في مقالاتٍ سابقة من الآثار الإيجابية لسدِّ النهضة على السودان ووصفها بأنها "هامشية"، وأوضح أن تعلية خزان الروصيرص سوف تحقّق نفس الأغراض. أشار أيضاً الى "الضرر البالغ على الاعداد الهائلة من المواطنين السودانيين الذى يزرعون أراضي الجروف الزراعية على ضفاف النيل" والتي سيفقدونها بسبب السد. ثم عاد الأستاذ ليذكّر الشعب السوداني ويخيفه "بعدم الاستقرار الزلزالي إذا لاحظنا أن ثقل المياه وحدها سيبلغ 74 مليارا." ثم أوضح ما سماه "الآثار الخطيرة التى ستترتب على نقص تغذية المياه الجوفية التى كانت تتغذى على جانبى النيل من مياه فيضان النيل الأزرق." وواصل الأستاذ رسلان شرحه السيريالي بأن إثيوبيا سوف تصير "صاحبة اليد الطولى، فى تقرير تدفقات المياه وتوقيتاتها والتصرّف فيها سواء بالبيع او النقل ... وأن إثيوبيا ستكون المتحكّمة فى إمدادات الكهرباء وأسعارها."
وختم الأستاذ رسلان مقاله بملاحظة "أن الموقف السودانى قد اتجه بالفعل إلى تغليب الاعتبارات السياسية اللحظية الخاصة بتوازنات السلطة القائمة وتحدياتها الداخلية، دون النظر فى التغيرات الإستراتيجية فى أوضاع المياه والأمن فى النيل الشرقى. وهو الأمر نفسه الذى حدث من قبل فى عملية فصل جنوب السودان."
نكتفي بهذا القدر من الاقتباس من مقال الأستاذ هانئ رسلان، وسوف نقوم في هذا المقال بالتعقيب على هذه النقاط، مع البدء بعرض بعض الملاحظات العامة.
2
توقيت المقال: حلايب - الغائب الحاضر؟
استرعى انتباهي منذ البداية توقيت المقال. فالمعلومات التي بنى عليها الأستاذ رسلان مقاله ليست جديدة، بما فيها تصريح السيد رئيس الجمهورية المؤيّد لسدِّ النهضة الذي أدلى به يوم 4 ديسمبر عام 2013، أي قبل قرابة الثلاثة أشهر. عليه فإن توقيت المقال يثير سؤالاً مُلِحّاً وهاماً: لماذا هذا المقال الآن؟
إن توقيت المقال مرتبطٌ لا شك بالتطوّرات التي حدثت في حلايب الأسبوع الماضي. فقد قام السيد أحمد المسلماني المستشار الإعلامي للرئيس المصري بجولةٍ في يوم 13 فبراير عام 2014 في منطقة حلايب وشلاتين، وأعلن خلال لقاءات جماهيرية تدشين مشروعات تنموية بقيمة تبلغ 110 ملايين دولار، وذلك كما ذكر "في إطار تأكيد السيادة المصرية عليها.” ثم أعلن السفير بدر عبد العاطي، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية في نفس اليوم لصحيفة الشرق الأوسط أن «حلايب وشلاتين جزء لا يتجزأ من الأراضي المصرية، وهو أمر غير قابل للنقاش». وأضاف أن «الموقف المصري واضح في هذا الموضوع، وهو أنها أرض تمارس عليها أعمال السيادة المصرية."
ثم أصدرت الحكومة المصرية يوم الثلاثاء 18 فبراير عام 2014 قراراً بتحويل حلايب إلى مدينة، وفقاً لما ذكره المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري هاني صلاح، الذي ذكر في تصريحاتٍ صحفية إن الحكومة المصرية اتخذت هذا القرار بهدف تعزيز الخدمات في كلٍ من حلايب وشلاتين.
من الواضح أن الأستاذ رسلان اختار توقيت مقاله ليبعد الأنظار ولو لبعض الوقت عن الخلاف الرئيسي والحاد الذي يواجه العلاقات المصرية السودانية. فهو يعرف حق المعرفة أن حلايب نقطة التقاء كل كيانات الشعب السوداني دون استثناء. وهو يعتقد أن هناك خلافاتٍ حول سد النهضة بين السياسيين والأكاديميين السودانيين. فرأى أن يلعب في حلقة الخلافات على أمل تركيز النقاش حول السدِّ، ونسيان حلايب، ولو إلى حين.
عليه فإن المقال لم يُشِر من قريبٍ أو بعيد إلى نزاع حلايب، رغم إمكانية الربط بين نزاع حلايب والفشقة من جهة، وتأييد السودان لسدِّ النهضة من الجهة الأخرى. بدلاً من ذلك حاول الأستاذ رسلان الربط بين سدِّ النهضة وانفصال جنوب السودان، متمثّلاً في رأيه في فشل السودان في "النظر في التغيرات الاستراتيجية فى أوضاع المياه والأمن فى النيل الشرقى."
إذن فحلايب الغائبة من مقال الأستاذ رسلان كانت في حقيقة الأمر الضمير المستتر في ذلك المقال.
3
متى أيّد السودان سدَّ النهضة؟
وقع الأستاذ رسلان في عدّة أخطاء كبيرة في مقاله. كان الخطأ الأول عندما ذكر أن السودان تحوّل من التناول المتوازن لسدِّ النهضة، إلى لعب دور الوسيط، ثم إلى التأييد للسدِّ (لاحظ أن تعبير "التناول المتوازن" تعني عند الأستاذ رسلان رفض السدِّ والوقوف ضده مع مصر !!)
لقد أيّد السودان سد النهضة منذ 20 يونيو عام 2011 (أي بعد شهرين فقط من البدء في بنائه) عندما أعلن السفير السوداني في إثيوبيا وقتها السيد محي الدين سالم عن دعم السودان لسدِّ النهضة (الألفية وقتها). وقد أبرزت الصحف السودانية ذلك التأييد وأوردته صحيفة السوداني في صفحتها الأولى.
وفي شهر نوفمبر من نفس العام (2011) تمّ تعيين الدكتور سيف حمد وزيراً للموارد المائية في السودان. كانت أولى مهام الدكتور سيف الاجتماع بالنائب الأول لرئيس الجمهورية وقتها الأستاذ علي عثمان محمد طه لمناقشة سدِّ النهضة. صدر بعد الاجتماع بيانٌ رسمي بتأييد السودان للسدِّ أبرزته بعض الصحف السودانية، وتمّ تضمينه في الموقع الرسمي لحكومة السودان. وعندما أعلن سفير السودان في القاهرة في مايو عام 2013 معارضة السودان لتحويل إثيوبيا مجرى النيل الأزرق لبدء بناء السد، سارعت الحكومة السودانية لنفي ذلك الخبر.
عليه فقد كان موقف السودان مؤيداً لسد المهضة منذ البداية، ولكن بصوتٍ خافت أملته العلاقات مع مصر ومحاولة احتواء الخلافات حول السد ومعالجتها في هدوء ومن وراء الكواليس.
من إذن هو المعارض لسد النهضة في السودان؟ ينتقد السد عددٌ صغير من الفنيين يشمل اثنين من المستشارين السابقين في وزارة الري والموارد المائية. وقد اختار الاخوة المصريون هذين الصوتين وقرروا أنهما "الخبراءالسودانيون" دون سواهم. فالأستاذ رسلان يقول إن "المنافع الهامشية فندها من داخل السودان عدد من الخبراء المشهود لهم بالكفاءة والخبرات الممتدة." لكنه لم يذكر اسماً واحداً من أسماء هؤلاء الخبراء، ولم يوضّح لنا من شهد لهم بالكفاءة. كما يقول في نفس المقال "حذر خبراء آخرون من عدة نقاط بالغة الدقة، تتصل بانعدام المبررات الهندسية والاقتصادية لرفع سعة التخزين من 12 مليار،" دون أن يخبرنا من هم هؤلاء الخبراء الآخرون. ثم يتحدث الأستاذ رسلان عن تقارير تؤيد بعض النقاط التي أثارها عن السد دون أن يخبرنا ما هي هذه التقارير ومن كتبها ومتى؟
4
هل هناك إجماعٌ على الاعتراض على السدِّ في مصر؟
وقع الأستاذ رسلان في خطأِ ثاني عندما حاول إبراز الوضع وكأن هناك إجماعٌ على رفض سد النهضة في مصر. لكن الحقيقةَ مختلفةٌ. فقد نقلت وكالات الأنباء خبر اجتماع اللجنة المصرية العليا لمياه النيل برئاسة السيد حازم الببلاوي رئيس الوزراء في يوم الثلاثاء 29 أكتوبر عام 2013 قبل أيام من الاجتماع الثلاثي بين مصر والسودان وإثيوبيا. وقد صرح السيد الببلاوي بعد الاجتماع أن اللجنة العليا تعتقد أن سد النهضة يمكن أن يكون مصدر خير ورفاهية لدول حوض النيل. لكن يبدو أن الصقور في حكومة المشير السيسي استعملوا حق النقض وأوقفوا هذا اللين والواقعية في المنحى التفاوضي المصري لاجتماع نوفمبر.
وكان الأستاذ فهمي هويدي قد نشر مقالاً بعنوان "أخطأنا بحق إثيوبيا والسودان...أغرقنا 24 قرية سودانية ودمرنا مليوني نخلة" بصحيفة الشروق بتاريخ 15 يونيو عام 2013، والذي قامت صحيفة الراكوبة الالكترونية بإعادة نشره في نفس اليوم. وتضمّن المقال لأول مرةٍ اعترافاً صريحاً من أحد الكتاب المصريين البارزين بارتكاب مصر أخطاء في علاقاتها النيلية ليس فقط مع السودان، ولكن حتّى مع اثيوبيا في مشروع سد النهضة. وقد نصح الأستاذ هويدي قادة بلاده بقوله "إن خطوات بناء السد صارت حقيقة ماثلة على الأرض، وإن المشروع تحول إلى قضية قومية وثيقة الصلة بالكبرياء الوطني في إثيوبيا .... وإن مطلب وقف بناء السد الذي دعا إليه البعض لن يجد آذانا صاغية إذا لم يقابل بالصد والاستهجان."
وكان الكاتب المصري الأستاذ محمد حسنين هيكل قد نشر مقالاً يدور في نفس منوال مقال الأستاذ هويدي. وقد قمنا بالرد الأسبوع الماضي على مقال الأستاذ حلمي شعراوي الذي نشره في سودانايل في 14 فبراير عام 2014 والذي اقترح فيه على السودان ومصر العمل على تحويل سد النهضة إلى مشروعٍ تنمويٍ مشترك.
ترى كم من الكتاب والفنيين المصريين يتفقون مع هذا الرأي ولكنهم يخشون من ردّة فعل النظام إن جاهروا بآرائهم؟
على الأستاذ رسلان أن يحاول أن يقنع هؤلاء السياسيين والكتاب المصريين الذين لايرون في سد النهضة تلك المشاكل التي يراها هو قبل محاولة إقناع الشعب السوداني.
5
ما هي فوائد سدِّ النهضة على السودان؟
وصف الأستاذ رسلان الفوائد التي سيجنيها السودان من سد النهضة من وقفٍ للفيضانات والطمي وتغذية للمياه الجوفية وإطالة لعمر خزان الروصيرص، ومن كهرباء عرضت إثيوبيا بيعها بسعر التكلفة، ومدِّ السودان بمياه ري من بحيرة السدِّ لولاية النيل الأزرق بأنها هامشية.
ولمعرفة إن كانت هذه الفوائد هامشية علينا أن نسأل لماذا بنتْ مصرُ السدَّ العالي؟ لقد بنت مصر السد العالي من أجل وقف الفيضانات وتوليد الكهرباء وتخزين مياه النيل من أجل الري. لماذا يعتبر السيد رسلان هذه فوائد حقيقية لمصر بينما يعتبر نفس هذه الفوائد للسودان من سد النهضة صورية أو هامشية؟
لقد أنهك الطمي الإثيوبي سدودَ السودان وقنواته. وقد فقدت خزانات سنار والروصيرص وخشم القربة أكثر من نصف طاقتها التخزينية للمياه ولتوليد الكهرباء بسبب الطمي. كما انهارت بنية الري التحتية لمشروع الجزيرة تماماً بسبب الطمي أيضا. ويصرف السودان أكثر من عشرين مليون دولار لإزالة الأطماء كل عام بلا فائدة. بل إن السودان يبني حالياً سدّي أعالي عطبرة وسيتيت بسبب إغلاق الطمي لخزان خشم القربة. سيقوم سد النهضة بحجز كميات كبيرة من هذا الطمي ويطيل عمر سدود السودان ويجعلها تعمل بكفاءة أكثر بكثير من ذي قبل. ولكن الكثير من الطمي – الذائب في مياه النيل وذلك الذي سيخترق بوابات السد – سوف يتواصل ويصل مزارعنا، فلا داعي لقلق السيد رسلان على فلاحي السودان.
إن فوائد تعلية خزان الروصيرص محدودةٌ بسبب أن الخزان نفسه منهكٌ جداً من تراكم الطمي الإثيوبي. برزت محدودية فوائد التعلية في أن السودان اشترى كهرباء من إثيوبيا في نفس العام الذي اكتمل فيه مشروع التعلية. ولو كانت فوائد التعلية ربع ما ذكره الأستاذ رسلان لما احتاج السودان لسدِّ مروي، أو سدّي سيتيت وأعالي عطبرة. بل إن كل ما فعلته التعلية في حقيقة الأمر هو محاولة إعادة إمكانيات السد التخزينية والتوليدية إلى ما كانت عليه قبل تراكم الأطماء، أي إلى عام 1966.
أما عن الضرر البالغ على "الاعداد الهائلة من المواطنين السودانيين الذى يزرعون أراضى الجروف الزراعية على ضفاف النيل" والتي سيفقدونها بسبب السد فهو قولٌ مردود. فالفيضانات التي تسقي الجروف لا تأتي كل عام، والأعداد التي تعتمد عليها ليست هائلة، والجروف نفسها ليست كبيرة .
إضافةً إلى هذا فالسودان لا يستعمل أكثر من 12 مليار متر مكعب في العام من الـ 18,5 مليار التي منحته إياها اتفاقية مياه النيل، تاركاً كل عام أكثر من ستة مليار متر مكعب لتذهب لمصر. وكما أوضحنا من قبل فإن السودان قد منح مصر أكثر من 350 مليار متر مكعب خلال الخمسين عام الماضية من نصيبه من مياه النيل التي فشل في استعمالها. إن الحديث عن فقدان الري الفيضي مع فشل السودان في استعمال نصيبه الأصلي من مياه النيل هو حديثٌ عن النوافل قبل أداء الفروض، كما ذكرنا من قبل.
كما أن تغذية المياه الجوفية في حقيقة الأمر سوف تنتظم طوال العام بسبب انتظام انسياب النيل الأزرق، وليس العكس.
أما الحديث عن أن إثيوبيا ستصبح بعد السد صاحبة اليد الطولى، فى تقرير تدفقات المياه وتوقيتاتها والتصرف فيها سواء بالبيع او النقل، فهو قولٌ ساذج ويتجاهل طبيعة الهضبة الإثيوبية. أين ستخزّن إثيوبيا هذه المياه بعد أن تمتلئ بحيرة السد؟
أما القول أن إثيوبيا ستكون المتحكّمة فى إمدادات الكهرباء وأسعارها، فهو قولٌ مردود لأن هذه المسائل تحكمها اتفاقيات يتم التوقيع عليها قبل نهاية المشروع. وهناك العشرات من مثل هذه الاتفاقيات في عالم اليوم. فالارجنتين تشتري كهرباء سد إيتايبو من البرازيل وبراغواي. وجنوب أفريقيا وقّعت مذكرة تفاهم لشراء كهرباء سد إينقا من الكونغو الديمقراطية. وجيبوتي ظلت تعتمد منذ زمنٍ طويل على شراء الكهرباء من إثيوبيا.
ولا بُدّ من الإشارة هنا إلى أن السودان أصبح مشترياً لكهرباء إثيوبيا منذ العام الماضي، وبسعر التكلفة، وقبل أن يكتمل سد النهضة، وبعد أن اكتملت تعلية الروصيرص.
6
هل يقع السد في منطقة زلزال؟
عاد الأستاذ رسلان ليذكّر الشعب السوداني ويخيفه "بعدم الاستقرار الزلزالي إذا لاحظنا أن ثقل المياه وحدها سيبلغ 74 مليارا" في بحيرة سد النهضة."
حجم المياه في بحيرة السد العالي يزيد عن 162 مليار متر مكعب، وهي تساوي أكثر من ضعف مياه بحيرة سد النهضة. لماذا صمد وسيصمد السد العالي ابن التقانة السوفيتية في خمسينيات القرن الماضي وينهار سد النهضة ابن التقانة الغربية للقرن الحادي والعشرين؟ إن هناك في عالمنا اليوم أكثر من 45,000 سد كبير (كما ذكر تقرير المفوضية الدولية للسدود)، لم نسمع عن انهيار أيٍ منها منذ بداية القرن الماضي. كما أن الشركات العالمية، ومنها الشركة الإيطالية التي تبني السد (شركة ساليني)، تعي جيداً مسئولياتها القانونية والمالية إذا انهار السد. فالشركات تهتم بسمعتها أكثر من الدول والأفراد، وعالم اليوم كتابٌ مفتوح ومتاحٌ في الشبكة الإسفيرية لكل من يريد القراءة. ولا أحد يعتقد أن إثيوبيا ستصرف خمسة مليار دولار على سدٍّ وتهمل سلامته.
ولو كانت منطقة سدِّ النهضة منطقة زلزال كما يزعم الأستاذ رسلان لانهار خزان الروصيرص الذي يقع في نفس منطقة سد النهضة، ولما كان هناك معنى لتعليته.
لكن على السودان أن لا يتجاهل مسألة سلامة السد، وعليه أن يطالب بلجنة مشتركة مع إثيوبيا كما اقترحنا مراراً من قبل.
7
من الذي رفض سدَّ الـ 12 مليار متر مكعب الإثيوبي؟
أخبرنا الأستاذ رسلان أن "خبراء قد حذروا من عدة نقاط بالغة الدقة، تتصل بانعدام المبررات الهندسية والاقتصادية لرفع سعة التخزين من 12 مليار متر مكعب التى حددتها هيئة الاستصلاح الأمريكية فى موقع سد النهضة المقترح إلى 74 مليار متر مكعب."
من الذي رفض السدَّ بسعته التخزينية التي لا تزيد عن 12 مليار؟ لقد أجاب على هذا السؤال الأستاذ فهمي هويدي عندما كتب في نفس المقال الذي أشرنا ىإليه أعلاه: "وليس مفهوما أيضا أن ترفض مصر يوما ما فكرة بناء السد الإثيوبي حين كان مقترحا أن يستوعب 14 مليار متر مكعب من مياه النيل الأزرق، ثم تثور ثائرة المسؤولين المصريين حين أعيد تصميمه ليستوعب 74 مليار متر مكعب، ونقرأ أخيرا أن خبراء وأساتذة الهندسة الهيدروليكية يطالبون الآن بألا تزيد كمية المياه التي يحتجزها السد في حدود 14 مليار متر مكعب فقط، وهي ذات الكمية التي رفضتها القاهرة من قبل."
بل لقد قرأنا أن الرئيس السابق محمد حسني مبارك كان قد أمر بضرب السد الذي يستوعب 14 مليار متر مكعب في حالة بدء إثيوبيا في بنائه.
8
الإخطار المسبق والاتفاقيات القائمة: ماذا تقول؟
أشار الأستاذ رسلان إلى أن إثيوبيا لا تعترف بمبدأي عدم إلحاق الضرر، والإخطار المسبق، ولا بالاتفاقيات القائمة.
كما ذكرنا في المقال السابف فقد استبعدت اتفاقية مياه النيل لعام 1959 دول النيل الأخرى وأقصتها إقصاءاً تاماً من خلال الآتي:
أولاً: قرّرت الاتفاقية نفسها أن مجمل مياه النيل مقاسةً عند أسوان هي 84 مليار متر مكعب. خصمت منها عشرة مليار تتبخّر في بحيرة السد العالي، ووزّعت ما تبقّى وهو 74 مليار بين مصر التي نالت 55,5 مليار، والسودان الذي نال 18,5 مليار. عليه فلم تتبق قطرةٌ واحدةٌ من مياه النيل لبقية دول حوض النيل. وفي حقيقة الأمر فإن الاتفاقية نفسها عنوانها "اتفاق ... للانتفاع الكامل بمياه نهر النيل." (لاحظ كلمة "الكامل" هذه.)
ثانياً: بعد أن قامت الاتفاقية بتخصيص كل مياه النيل لمصر والسودان، قرّرت الاتفاقية أن على أي دولة من دول النيل الأخرى ترغب في استعمال أي قدرٍ من مياه النيل التقدّم بمطلبها لمصر والسودان. ويقوم البلدان ببحث هذا الطلب ويقرران قبوله أو رفضه. وإذا تم قبوله تحدد الدولتان الكمية التي سيتم منحها لتلك الدولة، وتقوم الهيئة الفنية المشتركة بين مصر والسودان بمراقبة عدم تجاوز تلك الدولة لتلك الكمية التي قرّرتها مصر والسودان. هذا نصٌ في غاية الاستعلاء والإقصاء. إنه يقرّر أن نصيب دول حوض النيل الأخرى من مياه النيل هو منحةٌ من مصر والسودان، وليس حقاً لها بمقتضى القانون الدولي وقواعد العدالة والإنصاف.
ثالثاً: تتحدّث الاتفاقية عن تمكين الهيئة الفنية المشتركة "من ممارسة اختصاصها ... ولاستمرار رصد مناسيب النيل وتصرفاته في كامل أحباسه العليا ..." هذه الأحباس العليا هي دول المنبع. كيف يمكن لأي دولٍ أن تعطي نفسها حق دخول أراضي دولٍ أخرى للقيام بأي عملٍ هناك؟ أليست لتلك الدول سيادة على أراضيها وحدودها ومواردها الطبيعية؟
بعد كل هذه النصوص الاستعلائية والاقصائية يريد السيد رسلان من بقية دول حوض النيل قبول الاتفاقيات القائمة وإخطار مصر والسودان بمشاريعها.
9
لماذا أعلن السيد رئيس الجمهورية تأييد السودان لسدِّ النهضة في 4 ديسمبر عام 2013؟
كان السيد رئيس الجمهورية يعرف أن نائبه الأول وقتها، ووزيري الموارد المائية السابقين (الدكتور سيف حمد ومن بعده السيد أسامة عبد الله) يؤيدان السد، لكنه لم يكن قد اتخذ قراره.
لا بدّ أن السيد الرئيس قد شاهد بنفسه فؤائد ونتائج التعاون الحقيقي على مياه النيل عندما زار مدينة القضارف وسدّي سيتيت- أعالي عطبرة مع السيد ديسالين هايلي ماريام رئيس الوزراء الإثيوبي في 4 ديسمبر عام 2013. لقد باعت إثيوبيا للسودان مائة ميقاواط من الكهرباء بسعر التكلفة، ووصلت تلك الكهرباء في ذلك اليوم مدن وقرى منطقة القضارف والقلابات التي شاهدت بعضها الكهرباء لأول مرة في التاريخ (رغم أن كهرباء السد العالي بدأ استخدامها عام 1970). وعندما زارا معاً سدّي سيتيت- أعالي عطبرة علم السيد الرئيس أن كهرباء السدّين ستزيد بحوالى مائتين ميقاواط عما كان متوقعاً بسبب تنظيم سد تكزي الإثيوبي لسريان نهر عطبرة في السودان، وتنظيم ذلك لتوليد الكهرباء طوال العام من هذين السدّين. علم أيضاً أن سدَّ تكزي الإثيوبي الصغير الحجم سوف يزيد عدد الدورات الزراعية من نهر عطبرة. وقتها وضحت للسيد الرئيس الصورة الكبرى والفوائد التي يمكن أن يجنيها السودان من سدِّ النهضة. لا بُدَّ أن السيد الرئيس قد قارن كوارث السد العالي على السودان بفوائد سد النهضة.
إنه ليس قراراً سياسياً يا أستاذ رسلان. إنه قرارٌ انبنى على ما شاهده السيد الرئيس بنفسه، وعلى مصالح السودان، وعلى حقائق التاريخ.
نرجو في خاتمة هذا المقال أن نذكّر الأستاذ هانئ رسلان بالمقولة القديمة: "أهلُ مكةَ أدرى بشعابِها."


منقول للفائدة

[نعم لسد النهضة ونهضة افريقيا]

ردود على نعم لسد النهضة ونهضة افريقيا
European Union [هشام] 03-19-2015 02:46 PM
السدود سوف تجلب الفقر لا النهضة لافريقيا....هل حقق السد العالى النهضة لمصر..؟؟؟؟لمزيد من المعلومات إقرا المقال فى هذا الرايط http://www.internationalrivers.org/files/attached-files/big_dams_bringing_poverty_not_power_to_africa.pdf


#1230021 [كاره العنصرية]
0.00/5 (0 صوت)

03-19-2015 12:40 AM
لسان حال الشعب السوداني يقول لا تهمنا الارض ولا المياه المهم أن نكون عرب وأن نتشرف بأعتراف الدول العربية بعروبتنا والاهم أن يتم الاعتراف بالاشراف من البيوتات مثل آل الميرغني وآل المهدي والاشراف هههههههههه ضياع للهوية ضياع للوطن

الشعور بالدونية امام العرب تقتلنا للاسف

[كاره العنصرية]

#1229920 [على]
0.00/5 (0 صوت)

03-18-2015 07:43 PM
وبعد دا كله المصريين طلبوا التعديل لمزيد من التنازل السودانى لانهم مابيقدروا على اثيوبيا وزى المثل مابقول عينك فى الفيل وتطعن فى ضلو لكن كمان نحن كشعب وكمعارضة مهلهلة منبطحين وساكتين على البيحصل وكله بيقول لمن الحكومة تسقط البسقطة شنو الزمن يعنى ام تجار الحروب وعجائز السياسة سبحانك يارب

[على]

#1229689 [هشام]
5.00/5 (1 صوت)

03-18-2015 02:02 PM
ارجو فتح الرابط ادناة لقراءة التقرير الذى اعدتة لجنة الخبراء بخصوص سد النهضة حيث يوضح التقربر ان هنالك ملاحظات كثيرة تخص سلامة الخزان والتاثيرات البئية المتعلقه به ..أطلب من ادارة الراكوبة محاولة ترجمة التقرير ونشره لتوضيح الحقائق.....

http://www.internationalrivers.org/files/attached-files/international_panel_of_experts_for_ethiopian_renaissance_dam-_final_report_1.pdf

[هشام]

ردود على هشام
[نعم لسد النهضة ونهضة افريقيا] 03-19-2015 12:48 PM
السودانُ وسدُّ النهضة: تعقيبٌ على الأستاذ هانئ رسلان .. بقلم: د. سلمان محمد أحمد سلمان


نشر الأستاذ هانئ رسلان مقالاً بصحيفة سودانايل الالكترونية يوم الخميس 20 فبراير 2014 بعنوان "السودان وسد النهضة"، وكذلك في الأهرام اليومي. أشار الكاتب إلى أن موقف السودان من سد النهضة تحوّل من التناول المتوازن بواسطة الخبراء والمتخصّصين للجوانب المختلفة لسد النهضة كمنشأة ذات أثر خطير على الأوضاع المائية للسودان ومصر، إلى الحديث عن قيام السودان بدور الوسيط أو المسهِّل للمفاوضات بين مصر وإثيوبيا، إلى أن وصل الموقف السوداني الرسمي إلى محطته الأخيرة عبر الإعلان المدوّي للرئيس البشير فى مطلع ديسمبر الماضي المؤيّد صراحةً للسد.
أشار الأستاذ رسلان لما عدّدناه في مقالاتٍ سابقة من الآثار الإيجابية لسدِّ النهضة على السودان ووصفها بأنها "هامشية"، وأوضح أن تعلية خزان الروصيرص سوف تحقّق نفس الأغراض. أشار أيضاً الى "الضرر البالغ على الاعداد الهائلة من المواطنين السودانيين الذى يزرعون أراضي الجروف الزراعية على ضفاف النيل" والتي سيفقدونها بسبب السد. ثم عاد الأستاذ ليذكّر الشعب السوداني ويخيفه "بعدم الاستقرار الزلزالي إذا لاحظنا أن ثقل المياه وحدها سيبلغ 74 مليارا." ثم أوضح ما سماه "الآثار الخطيرة التى ستترتب على نقص تغذية المياه الجوفية التى كانت تتغذى على جانبى النيل من مياه فيضان النيل الأزرق." وواصل الأستاذ رسلان شرحه السيريالي بأن إثيوبيا سوف تصير "صاحبة اليد الطولى، فى تقرير تدفقات المياه وتوقيتاتها والتصرّف فيها سواء بالبيع او النقل ... وأن إثيوبيا ستكون المتحكّمة فى إمدادات الكهرباء وأسعارها."
وختم الأستاذ رسلان مقاله بملاحظة "أن الموقف السودانى قد اتجه بالفعل إلى تغليب الاعتبارات السياسية اللحظية الخاصة بتوازنات السلطة القائمة وتحدياتها الداخلية، دون النظر فى التغيرات الإستراتيجية فى أوضاع المياه والأمن فى النيل الشرقى. وهو الأمر نفسه الذى حدث من قبل فى عملية فصل جنوب السودان."
نكتفي بهذا القدر من الاقتباس من مقال الأستاذ هانئ رسلان، وسوف نقوم في هذا المقال بالتعقيب على هذه النقاط، مع البدء بعرض بعض الملاحظات العامة.
2
توقيت المقال: حلايب - الغائب الحاضر؟
استرعى انتباهي منذ البداية توقيت المقال. فالمعلومات التي بنى عليها الأستاذ رسلان مقاله ليست جديدة، بما فيها تصريح السيد رئيس الجمهورية المؤيّد لسدِّ النهضة الذي أدلى به يوم 4 ديسمبر عام 2013، أي قبل قرابة الثلاثة أشهر. عليه فإن توقيت المقال يثير سؤالاً مُلِحّاً وهاماً: لماذا هذا المقال الآن؟
إن توقيت المقال مرتبطٌ لا شك بالتطوّرات التي حدثت في حلايب الأسبوع الماضي. فقد قام السيد أحمد المسلماني المستشار الإعلامي للرئيس المصري بجولةٍ في يوم 13 فبراير عام 2014 في منطقة حلايب وشلاتين، وأعلن خلال لقاءات جماهيرية تدشين مشروعات تنموية بقيمة تبلغ 110 ملايين دولار، وذلك كما ذكر "في إطار تأكيد السيادة المصرية عليها.” ثم أعلن السفير بدر عبد العاطي، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية في نفس اليوم لصحيفة الشرق الأوسط أن «حلايب وشلاتين جزء لا يتجزأ من الأراضي المصرية، وهو أمر غير قابل للنقاش». وأضاف أن «الموقف المصري واضح في هذا الموضوع، وهو أنها أرض تمارس عليها أعمال السيادة المصرية."
ثم أصدرت الحكومة المصرية يوم الثلاثاء 18 فبراير عام 2014 قراراً بتحويل حلايب إلى مدينة، وفقاً لما ذكره المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري هاني صلاح، الذي ذكر في تصريحاتٍ صحفية إن الحكومة المصرية اتخذت هذا القرار بهدف تعزيز الخدمات في كلٍ من حلايب وشلاتين.
من الواضح أن الأستاذ رسلان اختار توقيت مقاله ليبعد الأنظار ولو لبعض الوقت عن الخلاف الرئيسي والحاد الذي يواجه العلاقات المصرية السودانية. فهو يعرف حق المعرفة أن حلايب نقطة التقاء كل كيانات الشعب السوداني دون استثناء. وهو يعتقد أن هناك خلافاتٍ حول سد النهضة بين السياسيين والأكاديميين السودانيين. فرأى أن يلعب في حلقة الخلافات على أمل تركيز النقاش حول السدِّ، ونسيان حلايب، ولو إلى حين.
عليه فإن المقال لم يُشِر من قريبٍ أو بعيد إلى نزاع حلايب، رغم إمكانية الربط بين نزاع حلايب والفشقة من جهة، وتأييد السودان لسدِّ النهضة من الجهة الأخرى. بدلاً من ذلك حاول الأستاذ رسلان الربط بين سدِّ النهضة وانفصال جنوب السودان، متمثّلاً في رأيه في فشل السودان في "النظر في التغيرات الاستراتيجية فى أوضاع المياه والأمن فى النيل الشرقى."
إذن فحلايب الغائبة من مقال الأستاذ رسلان كانت في حقيقة الأمر الضمير المستتر في ذلك المقال.
3
متى أيّد السودان سدَّ النهضة؟
وقع الأستاذ رسلان في عدّة أخطاء كبيرة في مقاله. كان الخطأ الأول عندما ذكر أن السودان تحوّل من التناول المتوازن لسدِّ النهضة، إلى لعب دور الوسيط، ثم إلى التأييد للسدِّ (لاحظ أن تعبير "التناول المتوازن" تعني عند الأستاذ رسلان رفض السدِّ والوقوف ضده مع مصر !!)
لقد أيّد السودان سد النهضة منذ 20 يونيو عام 2011 (أي بعد شهرين فقط من البدء في بنائه) عندما أعلن السفير السوداني في إثيوبيا وقتها السيد محي الدين سالم عن دعم السودان لسدِّ النهضة (الألفية وقتها). وقد أبرزت الصحف السودانية ذلك التأييد وأوردته صحيفة السوداني في صفحتها الأولى.
وفي شهر نوفمبر من نفس العام (2011) تمّ تعيين الدكتور سيف حمد وزيراً للموارد المائية في السودان. كانت أولى مهام الدكتور سيف الاجتماع بالنائب الأول لرئيس الجمهورية وقتها الأستاذ علي عثمان محمد طه لمناقشة سدِّ النهضة. صدر بعد الاجتماع بيانٌ رسمي بتأييد السودان للسدِّ أبرزته بعض الصحف السودانية، وتمّ تضمينه في الموقع الرسمي لحكومة السودان. وعندما أعلن سفير السودان في القاهرة في مايو عام 2013 معارضة السودان لتحويل إثيوبيا مجرى النيل الأزرق لبدء بناء السد، سارعت الحكومة السودانية لنفي ذلك الخبر.
عليه فقد كان موقف السودان مؤيداً لسد المهضة منذ البداية، ولكن بصوتٍ خافت أملته العلاقات مع مصر ومحاولة احتواء الخلافات حول السد ومعالجتها في هدوء ومن وراء الكواليس.
من إذن هو المعارض لسد النهضة في السودان؟ ينتقد السد عددٌ صغير من الفنيين يشمل اثنين من المستشارين السابقين في وزارة الري والموارد المائية. وقد اختار الاخوة المصريون هذين الصوتين وقرروا أنهما "الخبراءالسودانيون" دون سواهم. فالأستاذ رسلان يقول إن "المنافع الهامشية فندها من داخل السودان عدد من الخبراء المشهود لهم بالكفاءة والخبرات الممتدة." لكنه لم يذكر اسماً واحداً من أسماء هؤلاء الخبراء، ولم يوضّح لنا من شهد لهم بالكفاءة. كما يقول في نفس المقال "حذر خبراء آخرون من عدة نقاط بالغة الدقة، تتصل بانعدام المبررات الهندسية والاقتصادية لرفع سعة التخزين من 12 مليار،" دون أن يخبرنا من هم هؤلاء الخبراء الآخرون. ثم يتحدث الأستاذ رسلان عن تقارير تؤيد بعض النقاط التي أثارها عن السد دون أن يخبرنا ما هي هذه التقارير ومن كتبها ومتى؟
4
هل هناك إجماعٌ على الاعتراض على السدِّ في مصر؟
وقع الأستاذ رسلان في خطأِ ثاني عندما حاول إبراز الوضع وكأن هناك إجماعٌ على رفض سد النهضة في مصر. لكن الحقيقةَ مختلفةٌ. فقد نقلت وكالات الأنباء خبر اجتماع اللجنة المصرية العليا لمياه النيل برئاسة السيد حازم الببلاوي رئيس الوزراء في يوم الثلاثاء 29 أكتوبر عام 2013 قبل أيام من الاجتماع الثلاثي بين مصر والسودان وإثيوبيا. وقد صرح السيد الببلاوي بعد الاجتماع أن اللجنة العليا تعتقد أن سد النهضة يمكن أن يكون مصدر خير ورفاهية لدول حوض النيل. لكن يبدو أن الصقور في حكومة المشير السيسي استعملوا حق النقض وأوقفوا هذا اللين والواقعية في المنحى التفاوضي المصري لاجتماع نوفمبر.
وكان الأستاذ فهمي هويدي قد نشر مقالاً بعنوان "أخطأنا بحق إثيوبيا والسودان...أغرقنا 24 قرية سودانية ودمرنا مليوني نخلة" بصحيفة الشروق بتاريخ 15 يونيو عام 2013، والذي قامت صحيفة الراكوبة الالكترونية بإعادة نشره في نفس اليوم. وتضمّن المقال لأول مرةٍ اعترافاً صريحاً من أحد الكتاب المصريين البارزين بارتكاب مصر أخطاء في علاقاتها النيلية ليس فقط مع السودان، ولكن حتّى مع اثيوبيا في مشروع سد النهضة. وقد نصح الأستاذ هويدي قادة بلاده بقوله "إن خطوات بناء السد صارت حقيقة ماثلة على الأرض، وإن المشروع تحول إلى قضية قومية وثيقة الصلة بالكبرياء الوطني في إثيوبيا .... وإن مطلب وقف بناء السد الذي دعا إليه البعض لن يجد آذانا صاغية إذا لم يقابل بالصد والاستهجان."
وكان الكاتب المصري الأستاذ محمد حسنين هيكل قد نشر مقالاً يدور في نفس منوال مقال الأستاذ هويدي. وقد قمنا بالرد الأسبوع الماضي على مقال الأستاذ حلمي شعراوي الذي نشره في سودانايل في 14 فبراير عام 2014 والذي اقترح فيه على السودان ومصر العمل على تحويل سد النهضة إلى مشروعٍ تنمويٍ مشترك.
ترى كم من الكتاب والفنيين المصريين يتفقون مع هذا الرأي ولكنهم يخشون من ردّة فعل النظام إن جاهروا بآرائهم؟
على الأستاذ رسلان أن يحاول أن يقنع هؤلاء السياسيين والكتاب المصريين الذين لايرون في سد النهضة تلك المشاكل التي يراها هو قبل محاولة إقناع الشعب السوداني.
5
ما هي فوائد سدِّ النهضة على السودان؟
وصف الأستاذ رسلان الفوائد التي سيجنيها السودان من سد النهضة من وقفٍ للفيضانات والطمي وتغذية للمياه الجوفية وإطالة لعمر خزان الروصيرص، ومن كهرباء عرضت إثيوبيا بيعها بسعر التكلفة، ومدِّ السودان بمياه ري من بحيرة السدِّ لولاية النيل الأزرق بأنها هامشية.
ولمعرفة إن كانت هذه الفوائد هامشية علينا أن نسأل لماذا بنتْ مصرُ السدَّ العالي؟ لقد بنت مصر السد العالي من أجل وقف الفيضانات وتوليد الكهرباء وتخزين مياه النيل من أجل الري. لماذا يعتبر السيد رسلان هذه فوائد حقيقية لمصر بينما يعتبر نفس هذه الفوائد للسودان من سد النهضة صورية أو هامشية؟
لقد أنهك الطمي الإثيوبي سدودَ السودان وقنواته. وقد فقدت خزانات سنار والروصيرص وخشم القربة أكثر من نصف طاقتها التخزينية للمياه ولتوليد الكهرباء بسبب الطمي. كما انهارت بنية الري التحتية لمشروع الجزيرة تماماً بسبب الطمي أيضا. ويصرف السودان أكثر من عشرين مليون دولار لإزالة الأطماء كل عام بلا فائدة. بل إن السودان يبني حالياً سدّي أعالي عطبرة وسيتيت بسبب إغلاق الطمي لخزان خشم القربة. سيقوم سد النهضة بحجز كميات كبيرة من هذا الطمي ويطيل عمر سدود السودان ويجعلها تعمل بكفاءة أكثر بكثير من ذي قبل. ولكن الكثير من الطمي – الذائب في مياه النيل وذلك الذي سيخترق بوابات السد – سوف يتواصل ويصل مزارعنا، فلا داعي لقلق السيد رسلان على فلاحي السودان.
إن فوائد تعلية خزان الروصيرص محدودةٌ بسبب أن الخزان نفسه منهكٌ جداً من تراكم الطمي الإثيوبي. برزت محدودية فوائد التعلية في أن السودان اشترى كهرباء من إثيوبيا في نفس العام الذي اكتمل فيه مشروع التعلية. ولو كانت فوائد التعلية ربع ما ذكره الأستاذ رسلان لما احتاج السودان لسدِّ مروي، أو سدّي سيتيت وأعالي عطبرة. بل إن كل ما فعلته التعلية في حقيقة الأمر هو محاولة إعادة إمكانيات السد التخزينية والتوليدية إلى ما كانت عليه قبل تراكم الأطماء، أي إلى عام 1966.
أما عن الضرر البالغ على "الاعداد الهائلة من المواطنين السودانيين الذى يزرعون أراضى الجروف الزراعية على ضفاف النيل" والتي سيفقدونها بسبب السد فهو قولٌ مردود. فالفيضانات التي تسقي الجروف لا تأتي كل عام، والأعداد التي تعتمد عليها ليست هائلة، والجروف نفسها ليست كبيرة .
إضافةً إلى هذا فالسودان لا يستعمل أكثر من 12 مليار متر مكعب في العام من الـ 18,5 مليار التي منحته إياها اتفاقية مياه النيل، تاركاً كل عام أكثر من ستة مليار متر مكعب لتذهب لمصر. وكما أوضحنا من قبل فإن السودان قد منح مصر أكثر من 350 مليار متر مكعب خلال الخمسين عام الماضية من نصيبه من مياه النيل التي فشل في استعمالها. إن الحديث عن فقدان الري الفيضي مع فشل السودان في استعمال نصيبه الأصلي من مياه النيل هو حديثٌ عن النوافل قبل أداء الفروض، كما ذكرنا من قبل.
كما أن تغذية المياه الجوفية في حقيقة الأمر سوف تنتظم طوال العام بسبب انتظام انسياب النيل الأزرق، وليس العكس.
أما الحديث عن أن إثيوبيا ستصبح بعد السد صاحبة اليد الطولى، فى تقرير تدفقات المياه وتوقيتاتها والتصرف فيها سواء بالبيع او النقل، فهو قولٌ ساذج ويتجاهل طبيعة الهضبة الإثيوبية. أين ستخزّن إثيوبيا هذه المياه بعد أن تمتلئ بحيرة السد؟
أما القول أن إثيوبيا ستكون المتحكّمة فى إمدادات الكهرباء وأسعارها، فهو قولٌ مردود لأن هذه المسائل تحكمها اتفاقيات يتم التوقيع عليها قبل نهاية المشروع. وهناك العشرات من مثل هذه الاتفاقيات في عالم اليوم. فالارجنتين تشتري كهرباء سد إيتايبو من البرازيل وبراغواي. وجنوب أفريقيا وقّعت مذكرة تفاهم لشراء كهرباء سد إينقا من الكونغو الديمقراطية. وجيبوتي ظلت تعتمد منذ زمنٍ طويل على شراء الكهرباء من إثيوبيا.
ولا بُدّ من الإشارة هنا إلى أن السودان أصبح مشترياً لكهرباء إثيوبيا منذ العام الماضي، وبسعر التكلفة، وقبل أن يكتمل سد النهضة، وبعد أن اكتملت تعلية الروصيرص.
6
هل يقع السد في منطقة زلزال؟
عاد الأستاذ رسلان ليذكّر الشعب السوداني ويخيفه "بعدم الاستقرار الزلزالي إذا لاحظنا أن ثقل المياه وحدها سيبلغ 74 مليارا" في بحيرة سد النهضة."
حجم المياه في بحيرة السد العالي يزيد عن 162 مليار متر مكعب، وهي تساوي أكثر من ضعف مياه بحيرة سد النهضة. لماذا صمد وسيصمد السد العالي ابن التقانة السوفيتية في خمسينيات القرن الماضي وينهار سد النهضة ابن التقانة الغربية للقرن الحادي والعشرين؟ إن هناك في عالمنا اليوم أكثر من 45,000 سد كبير (كما ذكر تقرير المفوضية الدولية للسدود)، لم نسمع عن انهيار أيٍ منها منذ بداية القرن الماضي. كما أن الشركات العالمية، ومنها الشركة الإيطالية التي تبني السد (شركة ساليني)، تعي جيداً مسئولياتها القانونية والمالية إذا انهار السد. فالشركات تهتم بسمعتها أكثر من الدول والأفراد، وعالم اليوم كتابٌ مفتوح ومتاحٌ في الشبكة الإسفيرية لكل من يريد القراءة. ولا أحد يعتقد أن إثيوبيا ستصرف خمسة مليار دولار على سدٍّ وتهمل سلامته.
ولو كانت منطقة سدِّ النهضة منطقة زلزال كما يزعم الأستاذ رسلان لانهار خزان الروصيرص الذي يقع في نفس منطقة سد النهضة، ولما كان هناك معنى لتعليته.
لكن على السودان أن لا يتجاهل مسألة سلامة السد، وعليه أن يطالب بلجنة مشتركة مع إثيوبيا كما اقترحنا مراراً من قبل.
7
من الذي رفض سدَّ الـ 12 مليار متر مكعب الإثيوبي؟
أخبرنا الأستاذ رسلان أن "خبراء قد حذروا من عدة نقاط بالغة الدقة، تتصل بانعدام المبررات الهندسية والاقتصادية لرفع سعة التخزين من 12 مليار متر مكعب التى حددتها هيئة الاستصلاح الأمريكية فى موقع سد النهضة المقترح إلى 74 مليار متر مكعب."
من الذي رفض السدَّ بسعته التخزينية التي لا تزيد عن 12 مليار؟ لقد أجاب على هذا السؤال الأستاذ فهمي هويدي عندما كتب في نفس المقال الذي أشرنا ىإليه أعلاه: "وليس مفهوما أيضا أن ترفض مصر يوما ما فكرة بناء السد الإثيوبي حين كان مقترحا أن يستوعب 14 مليار متر مكعب من مياه النيل الأزرق، ثم تثور ثائرة المسؤولين المصريين حين أعيد تصميمه ليستوعب 74 مليار متر مكعب، ونقرأ أخيرا أن خبراء وأساتذة الهندسة الهيدروليكية يطالبون الآن بألا تزيد كمية المياه التي يحتجزها السد في حدود 14 مليار متر مكعب فقط، وهي ذات الكمية التي رفضتها القاهرة من قبل."
بل لقد قرأنا أن الرئيس السابق محمد حسني مبارك كان قد أمر بضرب السد الذي يستوعب 14 مليار متر مكعب في حالة بدء إثيوبيا في بنائه.
8
الإخطار المسبق والاتفاقيات القائمة: ماذا تقول؟
أشار الأستاذ رسلان إلى أن إثيوبيا لا تعترف بمبدأي عدم إلحاق الضرر، والإخطار المسبق، ولا بالاتفاقيات القائمة.
كما ذكرنا في المقال السابف فقد استبعدت اتفاقية مياه النيل لعام 1959 دول النيل الأخرى وأقصتها إقصاءاً تاماً من خلال الآتي:
أولاً: قرّرت الاتفاقية نفسها أن مجمل مياه النيل مقاسةً عند أسوان هي 84 مليار متر مكعب. خصمت منها عشرة مليار تتبخّر في بحيرة السد العالي، ووزّعت ما تبقّى وهو 74 مليار بين مصر التي نالت 55,5 مليار، والسودان الذي نال 18,5 مليار. عليه فلم تتبق قطرةٌ واحدةٌ من مياه النيل لبقية دول حوض النيل. وفي حقيقة الأمر فإن الاتفاقية نفسها عنوانها "اتفاق ... للانتفاع الكامل بمياه نهر النيل." (لاحظ كلمة "الكامل" هذه.)
ثانياً: بعد أن قامت الاتفاقية بتخصيص كل مياه النيل لمصر والسودان، قرّرت الاتفاقية أن على أي دولة من دول النيل الأخرى ترغب في استعمال أي قدرٍ من مياه النيل التقدّم بمطلبها لمصر والسودان. ويقوم البلدان ببحث هذا الطلب ويقرران قبوله أو رفضه. وإذا تم قبوله تحدد الدولتان الكمية التي سيتم منحها لتلك الدولة، وتقوم الهيئة الفنية المشتركة بين مصر والسودان بمراقبة عدم تجاوز تلك الدولة لتلك الكمية التي قرّرتها مصر والسودان. هذا نصٌ في غاية الاستعلاء والإقصاء. إنه يقرّر أن نصيب دول حوض النيل الأخرى من مياه النيل هو منحةٌ من مصر والسودان، وليس حقاً لها بمقتضى القانون الدولي وقواعد العدالة والإنصاف.
ثالثاً: تتحدّث الاتفاقية عن تمكين الهيئة الفنية المشتركة "من ممارسة اختصاصها ... ولاستمرار رصد مناسيب النيل وتصرفاته في كامل أحباسه العليا ..." هذه الأحباس العليا هي دول المنبع. كيف يمكن لأي دولٍ أن تعطي نفسها حق دخول أراضي دولٍ أخرى للقيام بأي عملٍ هناك؟ أليست لتلك الدول سيادة على أراضيها وحدودها ومواردها الطبيعية؟
بعد كل هذه النصوص الاستعلائية والاقصائية يريد السيد رسلان من بقية دول حوض النيل قبول الاتفاقيات القائمة وإخطار مصر والسودان بمشاريعها.
9
لماذا أعلن السيد رئيس الجمهورية تأييد السودان لسدِّ النهضة في 4 ديسمبر عام 2013؟
كان السيد رئيس الجمهورية يعرف أن نائبه الأول وقتها، ووزيري الموارد المائية السابقين (الدكتور سيف حمد ومن بعده السيد أسامة عبد الله) يؤيدان السد، لكنه لم يكن قد اتخذ قراره.
لا بدّ أن السيد الرئيس قد شاهد بنفسه فؤائد ونتائج التعاون الحقيقي على مياه النيل عندما زار مدينة القضارف وسدّي سيتيت- أعالي عطبرة مع السيد ديسالين هايلي ماريام رئيس الوزراء الإثيوبي في 4 ديسمبر عام 2013. لقد باعت إثيوبيا للسودان مائة ميقاواط من الكهرباء بسعر التكلفة، ووصلت تلك الكهرباء في ذلك اليوم مدن وقرى منطقة القضارف والقلابات التي شاهدت بعضها الكهرباء لأول مرة في التاريخ (رغم أن كهرباء السد العالي بدأ استخدامها عام 1970). وعندما زارا معاً سدّي سيتيت- أعالي عطبرة علم السيد الرئيس أن كهرباء السدّين ستزيد بحوالى مائتين ميقاواط عما كان متوقعاً بسبب تنظيم سد تكزي الإثيوبي لسريان نهر عطبرة في السودان، وتنظيم ذلك لتوليد الكهرباء طوال العام من هذين السدّين. علم أيضاً أن سدَّ تكزي الإثيوبي الصغير الحجم سوف يزيد عدد الدورات الزراعية من نهر عطبرة. وقتها وضحت للسيد الرئيس الصورة الكبرى والفوائد التي يمكن أن يجنيها السودان من سدِّ النهضة. لا بُدَّ أن السيد الرئيس قد قارن كوارث السد العالي على السودان بفوائد سد النهضة.
إنه ليس قراراً سياسياً يا أستاذ رسلان. إنه قرارٌ انبنى على ما شاهده السيد الرئيس بنفسه، وعلى مصالح السودان، وعلى حقائق التاريخ.
نرجو في خاتمة هذا المقال أن نذكّر الأستاذ هانئ رسلان بالمقولة القديمة: "أهلُ مكةَ أدرى بشعابِها."


منقول للفائدة


#1229622 [ابو سكسك]
0.00/5 (0 صوت)

03-18-2015 12:57 PM
النيل في السودان عبارة عن عابر سبيل

[ابو سكسك]

#1229621 [ملعون ابوكى بلد وسخة]
0.00/5 (0 صوت)

03-18-2015 12:57 PM
لماذا لم نعط المصريين المياه والارض وكل شئ فهم اخوتنا ويستحقوا كل خير على الاقل هم اولى من غيرهم اعطوهم الارض والماء والعرض كذلك زوججوهم نساءكم حتى يحسنوا من النسل لان نسل السودان اصبح منوزا وملعونا من الجميع

[ملعون ابوكى بلد وسخة]

ردود على ملعون ابوكى بلد وسخة
[صديق] 03-19-2015 01:24 AM
الملعون......... قال: (زوجوهم نساءكم حتى يحسنوا من النسل إلخ).....
هل تظن يا (ملعون) ان المصاروة يرضون بالزواج من السودانيات؟
ربما يقبلون بالتسري او ملك اليمين؟؟


#1229528 [Sudani]
0.00/5 (0 صوت)

03-18-2015 11:32 AM
الاخ فيصل

شكرا علي لفت الانتباه لما قد تحمله تلك الاتفاقية

بس حسب علمي ان هذه الاتفاقية ليست نهائية وليست تعني موافقة مصر علي قيام السد

غير متأكد تماما

بس المثير في الموضوع اخفاء تفاصيل الاتفاقية عن الشعب

وعدم الوضوح في اسباب توافق مصر مع اثيوبيا

وهذه الحكومة خبيثة يمكن ان يكون هناك ما هو اسوأ من تنازل عن حصة السودان

وانا اشك في هذه الاتفاقية لان مسئولي مصر واثيوبيا لا يخفون علي شعوبهم شي مثل
الحثالة التي استولت علي السلطة عندنا

فاذا كانو جميعا متفقون علي اخفاء شي فاعلم انها في ضرر المواطن السوداني



اللهم يجعل كيدهم في نحرهم


ومالنا الا الدعاء لله رب العالمين
فهو القادر علي استبدالهم بحكام لا يكون امثالهم

[Sudani]

#1229483 [Abo alkalas]
5.00/5 (1 صوت)

03-18-2015 10:34 AM
خطورة الإتفاقية تكمن في أن أحد أطرافها يطمع في كل حصة السودان وأن الشخص الموقع عن السودان منبطح للطرف الذي يطمع في حصة السودان كما سبق أن تنازل لهم من قبل عن مساحات كبيرة من أرض السودان ..
وكان الله في عونك يا شعب السودان

[Abo alkalas]

#1229470 [الشعب الفضل]
5.00/5 (1 صوت)

03-18-2015 10:28 AM
العيب على الشعب السوداني لانه رضي بالهوان وعليه ان يتحمل تبعات ذلك

[الشعب الفضل]

ردود على الشعب الفضل
European Union [الجقرم] 03-18-2015 01:59 PM
رخم يا بيض!!
والله انت المسطح
ما بتعرف الخيران شكلك
انت فاكرها مجرى ابو عشرين؟؟
اسأل اهل العلم ياااا جاهل
فى بعض الخيران مجراها اكبر من مجرى النهر نفسو يااا بائس
ودى النقطة لو السودان اقدم عليها والله مصر تقومها حروب ضد السودان يااااا وهم


#1229463 [Jaloos]
5.00/5 (1 صوت)

03-18-2015 10:25 AM
أكدت أثيوبيا فى عدة مناسابات أن سد النهضه لم يتم تشييده لأجل الزراعه و أن الهدف الاساسى منه هو التوليد الكهربائى المائى و أستغلاله تجاريا بتصدير الكهرباء كعائد نقدى يساعد فى نهضة الأقتصاد الأثيوبى المنهك و شحيح الموارد. أى دوله لها الحق فى الاستفادة من مواردها التى حباها بهاالله و هو مشروع استثمارى يمكن ان يدر على خزينة أثيوبيا نقد أجنبى يساعدها على محاربة الفقر و الجوع المستشرى وسط مواطنيها, لا أعتقد أن حصة السودان من مياه النيل الغير مستقله ستتأثر فنحن حتى فى غرب أمدرمان و ليس بعيدا عن مياه النيل نزرع بحفر الابار الجوفيه و جنوب النيل الازرق و ليس بعيدا عن سد النهضه نزرع بالامطار و حتى مياه الشرب فى الجريف شرق و العيلفون و كل الشريط المحازى للنيل نشرب من الابار الجوفيه. أثيوبيا دوله لا تقبل بالفساد و المفسدين و لن يحدث كما حدث فى سد مروى سيتم تشييد السد بالمواصفات العالميه و بيوتان خبره متخصصه فهو مشروع قومى و سيتعامل معه المسوؤلون الاثيوبيين من هذا المنطلق فلا أعتقد أن الجقور ستأكل و تقرض قواعد هذا السدالتاريخى ..عمر البشير و زمرته ممكن يبيعوا النيل نفسه من أجل البقاء فى السلطه لذلك لابد من اطلاع الشعب على بنود هذه الاتفاقيه قبل توقيعها و الا انها ستصير غير ملزمه فى حالة زوال هذا النظام.

[Jaloos]

#1229430 [عاصم برير]
3.00/5 (2 صوت)

03-18-2015 09:45 AM
نتمني ألا يتنازل السودان عن حصته قيد أنملة ولو تم التنازل كما كان في اتفاقية مياه النيل الظالمة علي السودان وكما تم احتلال حلايب في زمن ازهري او عبدالله خليل او....... لايهم فسوف يكون هذا قرار كارثي !!!!!!علماً بأن المصرين طلبوا تخفيض حصة السودان من محكمة العدل الدولية بحجة ان السودان قد سلفهم موية خمسون عاما ولم يطالب بها وعليه فهو غير محتاج ولكن تم طردتهم من محكمة العدل الدولية المهم دون اراضينا ومويتنا ارواح كل السودانيين الاصيلين وان غدا
لناظره قريب.

[عاصم برير]

#1229413 [يونس]
3.00/5 (2 صوت)

03-18-2015 09:28 AM
فالتوقع الحكومه ما تشاء من اتفاقيات مع من تشاء داخليا وخارجيا عربا وعجما ، نحن كلامنا واضح لا بنعترف باتفاقيات لحكومة الكيزان ولا باي معاهدات وبناخد حصتنا من مياه النيل ما اقل من 50%، وبكره لما نضبح الكيزان في ابوجنزير ، معاهم سوف نحرق كل الاتفاقيات التي ابرموها فلا دول تملك حصص في مياه النيل ولا دول تملك اراضي زراعيه في السودان والدول التي سلفت الكيزان قروش شئ بينهم وبين الكيزان والداير يمشي القمر مش مجلس الامن يمشي ونشوف بيقدر على شنو ، والفلسطينيين والسورين ومعهم المصريين الذين اتوا بهم الكيزان ليوطنوهم في السودان سوف ننزع منهم الجوازات السودانيه ونحاسبهم ونطردهم ، واي مومس سودانيه متزوجه بحلبي فلسطيني سوري مصري عراقي لبناني ...الخ تغور معاه لبلده .

[يونس]

ردود على يونس
European Union [عمرتوف] 03-18-2015 11:00 AM
ده شنو الرجاله ده يايونس والله ارعبت قلوبنا وخلعتها ......... بعد اذنك ممن اعرف نوع الحشيش اللى بتتعاطاه واللى خلاك عنتر بن شداد كده.


#1229308 [moaaz]
5.00/5 (2 صوت)

03-18-2015 07:26 AM
رسالة الي صحيفة الراكوبه ...
هنالك آخر شئ يمكن عمله اذا ما قدر لهذه الاتفاقية ان توقع , وهي ان تتصلوا بكل اطياف المعارضة لاصدار تحذير الي مصر واثيوبيا بان السودان ليس مسئولا عن آي اتفاقية تصدر عن نظام الخرطوم وتقوم فيه بمنحه مائيه لمصر او تعويض لها لقيام سد النهضه وشعب السودان غير ملزم ولا تعنيه انتهي...

ويجب ارسال نسخه الي مصر واثيوبيا والامم المتحده والاتحاد الاوربي وامريكا. وبهذا التحذير قبل التوقيع علي الاتفاقيه نكون قد قطعنا الطريق علي الجميع.

[moaaz]

ردود على moaaz
[رانيا] 03-18-2015 09:03 AM
تعليقك حسسني بشوية أمل لكن الله يعلم يتحقق ..بصراحة أي شئ فيه عامل زمن إحنا فاشلين فيهو.
الله يستر .


#1229223 [Khalid Abdalla Ragab]
0.00/5 (0 صوت)

03-17-2015 11:33 PM
The disasters continued to happen in the Sudan day by day and whenever the military regimes govern and rule our country! The first disaster committed by Talat Fareed when he sat with the Pharones to split the water shares and done away from our experts from Ministry of Irrigation and Dams. The Egyptians in addition to their unjustified share borrowed part of our share too!! Nobody wrote or recorded when they are going to pay back what they already borrowed from us and that is a problem. The second disaster when our governmet agreed to let the Egyptians to build the Aswan High Dam to flood our lands in the north and to deny any right to fish in the Lake behind the dam inside our terretories! and gradually they started to occupy our lands around that lake and they already took about 17 kilometers inside the Sudanese soils and confescated Halaib & Shalatin and Omer ElBashir didn't do anything to return what had been taken by Awlad Bambah till now. The disaster coming if they are going to sign an agreement which gives the Pharones the right to take our share! The question will be how they are going to irrigate our lands in the future? By ElTayamom or what? Now we know why they are destroying our schemes ElGazira, ElRahad and ElGirba. Omer get lost

[Khalid Abdalla Ragab]

#1229199 [فيصل]
5.00/5 (2 صوت)

03-17-2015 10:27 PM
مع أنني أوضحتُ في المقال بإسهاب (لا أحبذه) ومع هذا أرى أن التعليقات ذهبت بعيداً.. لست مع أثيوبيا أو مصر ولا علاقة لنا بسد النهضة.. فلماذا نرعى اتفاقيته؟ فهل السودان وحده في حوض النيل؟ ثم السؤال من منكم أو أياً كان يعرف مضامين أو بنود ما سيتم توقيعه باسم السودان (وليس البشير)؟!!
وكما ذكرتُ في متن المقال .. استحضروا وأنتم تسألون أنفسكم هذه الأسئلة موقف مصر من الاتفاقية الأساس وعجز كل دول حوض النيل عن إثنائها.. فكيف نصمت على التنازل عن (حصة) السودان من مياه النيل باتفاقية ونقدمها في صحن من ذهب لمصر؟ ثم هل تعتقدون أن من السهل تعديل مثل هذه الاتفاقيات مهما تغيرت أنظمة الحكم بالسودان؟ ولماذا من أساسه ندخل في مغامرة كهذه؟!!
أما الأخطار فمهما كتب عن الضمانات سيبقى السودان رهيناً لأثيوبيا، وأسوأ مافي السياسة أن ترتهن لأحد..
حديثي على المستوى الاستراتيجي .. فأرجو أن تتسع الطموحات والرؤى والنقاشات لاستشراف المُستقبل وليس النظرة الآنية..

أكرر .. إن ما يهمني هو حصة السودان من مياه النيل وعدم التنازل عنها، ولا هم لي لا بأثيوبيا ولا مصر.. أتمنى أن تكون الرؤية قد اتضحت لكم وأن تتفكروا في ما يهمني ويؤرق مضجعي.. ولكم جميعاً مودتي

[فيصل]

ردود على فيصل
[رانيا] 03-18-2015 08:59 AM
أصله إحنا عارفنهم خونة وعملاء وضيعونا وحيضيعونا أكتر في الفترة الجاية طيب إيه العمل يا أستاذ وأنت العارف بظروف شعبنا المسكين ؟ ممكن يعملوا أي خطوة كارثية في الخفاء ما بعيد عليهم !

European Union [الدابى] 03-18-2015 07:02 AM
اخى دكتور فيصل ...مايؤلم حقا هو ان هذه الايادى العابثة قد امتدت لكل الاصول والتى تعتبرحق متوارث ....وللمثال لا للحصر بيع خط هثرو وبيع الاراضى وخصصخة مؤسسات الدولة لصالحهم وسنرى كيف انهم سيضيعون حصة مياه النيل .... يعنى ببساطه نجح هؤلاء الخونه واكرر الخونة فى ضياع كل مكتسبات هذه الامة ...اخيرا ان تغور هذه الطقمة اليوم افضل من غدا وغدا افضل من بعد الغد حتى نلحق ما بقى من السودان .


#1229141 [على]
5.00/5 (3 صوت)

03-17-2015 07:47 PM
يجب ان نقف ضد اى تنازل من حصتنا لاى كان واذا كان بشة وجماعته بيفهموا سياسة ومناورة دى فرصتهم ليستردوا على الاقل الجزء القليل من اولاد بمبة

[على]

#1229133 [ابراهيم]
5.00/5 (1 صوت)

03-17-2015 07:32 PM
والله يا فيصل كلام الجلابي عين الحقيقه وانت عارف

[ابراهيم]

#1228967 [دبوس]
5.00/5 (2 صوت)

03-17-2015 01:33 PM
يادكتور فيصل كان يجب عليك ان تكون صريحا وواضحا وتطرح وجهة نظرك واعتراضك علي قيام السد لاضراره على السودان بدلا من ان تحشوه وسط المقال وتدسه بين السطور فمعظم الشعب السوداني بما فيهم الخبراء مع قيام السد من حيث المبدا لمصالحه وفوائده للسودان بغض النظر عن موقف الحكومة من ذلك اما مسألة التنازل عن حقوق السودان المائية فهذه خط احمر يحميها الشعب السوداني بدماؤه ان اراد الحياة والبقاءواتفق معك تماما فيما ذهبت اليه أن كل شيئ يمكن تعويضه وتلافيه إلا المعاهدات لأنها باسم دول وليس أشخاص ومصر بخبثها ستحرص على وضع بنود تقطع الطريق أمام أي تعديل لها مهما تغيرت الأنظمة.

[دبوس]

#1228942 [الأناكوندا]
5.00/5 (3 صوت)

03-17-2015 01:01 PM
حصة ما السودان
ما كفاية خليناهم يعملوا السد العالي ألذي لولاه لماتوا من الجوع ولما عرفوا معنى الكهرباء.
بقول كدا لأنهم نكارين ومكارين

[الأناكوندا]

#1228782 [عبدالله البطحاني]
3.00/5 (5 صوت)

03-17-2015 09:53 AM
الكاتب عمر علي هو من نبه بخطورة اتفاق 23مارس في مقاله في عمود المقالات بعنوان :

((مصر ستحافظ علي حصتها المائيه كاملة خصما علي السودان)) وما زال مقاله منشور,,

اخي الكريم دكتور فيصل لقد تطرق خبراء السدود في عدة مقالات حول سد النهضه واجمعت الغالبيه وخاصة دكتور سلمان له منا كل الشكر ان فوائد سدالنهضه ستكون اكبر من اضراره وحكاية انه سد النهضه سينهار كما اشاع المصريون ذلك وعند انهياره سيغرق كل السودان وحتي مكه المكرمه لن تسلم من اضرار سد النهضه هكذا هو حال المصريين كما عهدناهم,فعلينا النظر بعين الريبة والشك للافتراءات المصريه فهم يقفون ضد مصالحنا والتنمية في بلادنا,

سؤال بسيط هل يعقل ان تنفق اثيوبيا بلايين الدولارات علي بناء سد النهضه من دون استشارات فنيه من بيوت الخبره العالميه في اختيار الموقع مع وضع الاحتياطات اللازمه لكي يظل السد صامدا في وجه كل المتغيرات الطبيعيه,,

اخي الكريم سد النهضه اصبح واقع وعلينا التعاون مع اثيوبيا لجني فوائد ذلك السد,,,

اما حكاية البشير يخصم من حصة السودان المائيه ارضاءا لمصر فهذا ليس بالجديد من حكام الانقاذ فقد تنازلو عن حلايب لمصر,,, وسمحوا بالعربده المصريه في حدودنا الشماليه وطالب بعضهم بمنح كل الولايه الشماليه لمصر ,,اشباه الرجال من حكام الانقاذ والاخوان المسلمين الذين تسلطوا علي رقابنا لا يعرفون المواقف الوطنيه وليس لهم ولاء لهذه الديار ومصر الطامعه في اراضينا وثرواتنا تدرك ذلك وتكوش علي ما يمكن تكويشه من بلادنا في زمن الهوان الانقاذي والانبطاح لمصر,,

[عبدالله البطحاني]

ردود على عبدالله البطحاني
European Union [فيصل] 03-17-2015 12:28 PM
لو قرأت المقالة ستجدني أذكر نصاً أن كل شيئ يمكن تعويضه وتلافيه إلا المعاهدات لأنها باسم دول وليس أشخاص ومصر بخبثها ستحرص على وضع بنود تقطع الطريق أمام أي تعديل لها مهما تغيرت الأنظمة


#1228674 [الجقرم]
3.00/5 (2 صوت)

03-17-2015 08:18 AM
نحنا اصلا علاقتنا شنو بسد النهضة يقوم ولا يقعد
نحنا ما دولة مصب وخبراء المياه السودانيين يعلمون ذلك جيدا
كمية الخيران البتصب فى مجرى النيل الازرق بعد دخوله السودان اكبر بمراحل من كمية المياه البتجرى فى مجرى النهر حين خروجه من اثيوبيا دى واحدة
الشى التانى حكاية انو يمحو السودان من الوجود فى حال انهياره ده كلام قالوهو المصريين عشان السودان يقيف معاهم وكلام بصراحة مبالغ فيهو
ثالثا نحنا الحشرنا بين اثيوبيا ومصر شنو خليهم يتحاربو براهم ونحنا مالنا؟؟؟
يا ريت لو خبراء المياه يهتموا وينصحوا بعمل سدود على مجارى تلك الخيران واظن ده من حقنا امطار بتصب فى اراضينا وعايزين نحجزها و نستفيد منها وده طبعا فى حكومة السجم والرماد الحالية ما ممكن لكن لقدام ان شاء الله.

فهمت يا فيصل الجلابى قاصد شنو؟؟؟

[الجقرم]

ردود على الجقرم
[الشعب الفضل] 03-18-2015 10:35 AM
والله انت مسطح
عارف انت من اي نوعية ؟ انت من النوعية التي يضحك عليها الرخم
يعني الدنيا قايمة وقاعدة ومصر ليها سنين ترفض قيام السد لكي لا تتاذى الاجيال القادمة من شح المياه لديها وانت ما فاهم اي شيئ بتعاين للخيران والترع وابو عشرين ؟
يا اخي اقول ليك حاجه !!!! يا انت ما جقرم انت احذف الميم من الجقرم

European Union [فيصل] 03-17-2015 12:25 PM
علاقتك أن حصتك في مياه النيل ستنقص لصالح مصر التي اصرت تاخذ كل حصتها.. !


#1228567 [AbuAhmed]
5.00/5 (1 صوت)

03-17-2015 03:09 AM
المفروض تبدأ الثورة قبل هذا التاريخ أعلاه ولا إى دنيا عليك السلام

[AbuAhmed]

#1228546 [كاسـترو عبدالحـمـيـد]
5.00/5 (1 صوت)

03-17-2015 02:24 AM
تحــذ يــــر هــــام
عـلى دولـة مصــر ودولــة أثـيـوبـيـا اعــلان بـنـود أى اتـفاقـيـة خاصـة بهـذا الـســد الى شـعـوب الدول الـثـلاثـة بكافـة حـذافـيـرهـا وعـدم اخـفاء اى تفاصـيل خاصة بهذا الســد ما يعـنى لا بـنـود سـرية لكى تعرف كل شعوب المنطقة بها. والشـعـب السـودانى وحكومـته القادمـة لهم كل الحـق فى اى تصرف حـيال هذا السـد فى المســتقـبل يعـيد لهم حقوقـهما عـند سـقوط هـذا النـظام الذى هو غـير شـرعـى . عـلى الأخـوة المصريين الوضوح مع شعبهم بذكر كل الحقائق لهم بجانب عـدم ادخـال انفـسهم فى مشاكل مع الشعـب السودانى مسـتقبلا اذا اتت حكومة رفضت هذه الأتفاقيـة المذمع توقيعها .

[كاسـترو عبدالحـمـيـد]

#1228501 [aljalabey]
1.50/5 (4 صوت)

03-16-2015 11:29 PM
حزاري يا ابناء السودان لانني اشتم في هذا المقال رائحة المخابرات المصرية فهي للاسف جندت الكثير من السودانيين الخونة فاحزروهم .الا هل بلغت اللهم فاشهد.

[aljalabey]

ردود على aljalabey
European Union [سامي علي] 03-18-2015 06:31 PM
والله يا جلابي ..انا جاتني خاطرة ذي دي واعتقد الدكتور برضو بيعذرنا ... لكن برضو الكلام الواضح انو اي اتفاقية تخص النيل بعد كدا تكون واضحة للناس وياريت يحدث فيها نقاش مجتمعي ويليه استفتاء... المسألة ما لعب ومسألة اجيال قادمة ... لكن ما يطمئنني قليلا ان موقف الحكومة الحالية كان واضحا انه مبتعد عن الموقف المصري الذي حاول ان يتستر تحت مسمي دول المصب ...غيتو ربك يستر

European Union [فيصل] 03-17-2015 12:54 AM
هل أنت متأكد أنك قرأت هذا المقال؟ ولو قرأته هل فهمته حقاً؟ ولو فهمته استحلفك بالله ورينا فهمت شنو منو عشان تقول مثل ما قلت..!!!


#1228470 [SHAHAB]
5.00/5 (2 صوت)

03-16-2015 09:39 PM
والله انك بلغت بلغت بلغت

والله انك بلغت بلغت بلغت

والله انك بلغت بلغت بلغت

والله انك بلغت بلغت بلغت

والله انك بلغت بلغت بلغت

[SHAHAB]

#1228468 [Floors]
3.50/5 (4 صوت)

03-16-2015 09:34 PM
بلد عجيبة شاويش سفاح منبطح للسيسي الضكر وشعب كسلان جبان وسترون الكثير في مستقبل غامض مادام يحكمكم إخوان الشيطان المخنثين الحاقدين قريباً سيبيعون سراوليكم إن كان لكم مايستركم لمصر الفرعونية وخليكم نايمن طوووووووووووووووووووووووالي !!!

[Floors]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة