الأخبار
أخبار إقليمية
قمة الخرطوم حول سد النهضة يسبقها تعاون وتنسيق واتفاق حول تبادل منافع
قمة الخرطوم حول سد النهضة يسبقها تعاون وتنسيق واتفاق حول تبادل منافع
قمة الخرطوم حول سد النهضة يسبقها تعاون وتنسيق واتفاق حول تبادل منافع


03-18-2015 11:02 PM
الخرطوم (سونا) - بدأت الخرطوم استعداداتها لاستقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي ديالسين هايلي مريام وذلك لتوقيع اتفاق تأريخي بين دول السودان ومصر وإثيوبيا حول سد النهضة الإثيوبي في الثالث والعشرين من مارس الجاري .
ووصف المهندس معتز موسى، رئيس المجلس الوزاري لمبادرة دول حوض النيل ووزير الموارد المائية والكهرباء وثيقة إعلان مبادئ للتعاون بين الدول الثلاث حول سد النهضة والتي سيتم التوقيع عليها بين الدول الثلاث بأنها تشكل مدخلا للتعاون ولتنفيذ مشروعات مشتركة للتنمية المستدامة فيما بينها ، مبينا أنها تمخضت عن عمل دؤوب اعتمدت من خلاله الحوار والتشاور.



ووفق رؤى خبراء مياه هنا فان توقيع الرؤساء علي وثيقة التعاون يؤدي إلي التعاون والتنسيق في فترة الملء الأول لبحيرة السد وتشغيله وتبادل المعلومات بين الدول الثلاث .
كما أن النجاح في إكمال الدراستين المتبقيتين واللتين أوصت بهما لجنة الخبراء العالميين من شأنها أن تضع المعالجات لأي أثار سلبية يمكن أن تحدث من السد ، كما أن استمرار نهج الشفافية والصراحة الذي اتبعته الدول الثلاث في معالجة أمر سد النهضة ، سيعود خيرا كثيرا في معالجة أي ملفات عالقة ويفتح الباب واسعا للتعاون المثمر بين السودان ومصر وإثيوبيا ، ويمكن من تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية الضخمة التي تنعم بها هذه الدول.

والمتتبع لمسار التفاوض حول سد النهضة فمنذ الإعلان عن البدء في إنشاء السد ، بادر رئيس الوزراء الإثيوبي الراحل ملس زناوي بدعوة مصر والسودان للمشاركة في دراسة آثاره في 2011. توافقت البلدان الثلاثة علي تكوين لجنة فنية مشتركة ، فأختار وزير الري الأسبق المهندس كمال علي كلا من بروفيسور سيف الدين حمد ، خبير المياه ود. احمد الطيب المهندس المقيم في مشروع سد مروي، ممثلين للسودان في اللجنة الفنية ، وقاد الوزير وفد السودان في الاجتماع التأسيسي للجنة بأديس أبابا في نوفمبر 2011.
فاختارت كل دولة ممثلين اثنين، ليبلغ عدد أعضائها ستة ، واتفقوا علي اختيار أربعة من خبراء السدود في العالم من دول ألمانيا ، وفرنسا وبريطانيا وجنوب أفريقيا ، ليبلغ العدد الكلي 10 أعضاء ، يشكلون ما عرف بلجنة الخبراء العالميين والتي بدأت عملها في نوفمبر 2011 واختتمته في 31 مايو 2013.

فيما واصلت لجنة الخبراء العالميين عملها كفريق فني واحد ، يدرس في السد من وجهة نظر فنية، واجتمعت في كل من إثيوبيا والسودان ومصر وزارت موقع السد واطلعت علي كل وثائق المشروع وتصميمه التفصيلي واجتمعت باستشاري المشروع والمقاول واستشاري وزارة المياه الإثيوبي. واستطاعت اللجنة انجاز تقريرها الختامي في نهاية مايو 2013، بإجماع الخبراء، ومثل تقرير اللجنة الاتفاق الأول بين الدول الثلاث علي المسار الفني.

وتمثلت أهم مخرجات لجنة الخبراء في ثلاث توصيات هي سلامة وتصميم السد وطلب من الحكومة الإثيوبية لتنفيذها مباشرة ،فشرعت إثيوبيا في التنفيذ ، إجراء دراسة اثر السد على طبيعة النهر ، وتأثر موارد النيل الأزرق لدولتي المصب ، كمية وتوقيتا وتخزينا ، إجراء دراسة لمعرفة الآثار البيئة والاقتصادية والاجتماعية ، المترتبة على السودان ومصر من قيام السد.

وتواصلت اجتماعات اللجان الوطنية الفنية بين الدول الثلاث في الخرطوم في نوفمبر 2013م وديسمبر 2013م ، ويناير 2014م وأغسطس 2014م ، وقد تم الاتفاق على أهمية وجود آلية فنية مشتركة للمتابعة ، وتكليف مكاتب عالمية لإجراء الدراسات واقتسام تكلفة هذه الدراسات بين الدول الثلاث.

وفي أغسطس 2014 وبعد يومين من الاجتماعات الفنية بقيادة وزراء الموارد المائية في الدول الثلاث،، اصدر الوزراء بيانا مشتركا اتفقوا فيه علي التضامن بين الدول الثلاث لإجراء الدراستين اللتين أوصت بهما لجنة الخبراء العالميين باستخدام شركة أو شركات استشارية دولية ، كما اتفقوا علي اعتماد نطاق العمل الخاص بالدراستين حسبما أوصت به لجنة الخبراء العالميين، وتكوين لجنة من الخبراء الوطنيين من الدول الثلاث على أن تتولى اللجنة قواعدها الإجرائية. ووجه وزير المياه والري الإثيوبي الدعوة للوزيرين المصري والسوداني لزيارة موقع مشروع السد.

ولان سد النهضة من المشروعات الإستراتيجية الضخمة والتي ستغير كثيرا في اقتصاديات الدول الثلاث ولها آثار قريبة وبعيدة المدى، تشاور قادة الدول الثلاث ، وقرروا تقديم دفع سياسي للمفاوضات بعد اتضاح الجوانب الفنية لكل طرف، فجاء تكليف وزراء الخارجية بالانضمام للمفاوضات والاتفاق علي وثيقة توافق وتعاون حول المشروع ، يعتمدها ويوقع عليها الرؤساء.

بدأت مفاوضات المسار السياسي بأديس أبابا في فبراير2015 ، واختتمت في الخرطوم 6 مارس 2015 ، حيث أعلن وزراء خارجية الدول الثلاث بعد اجتماع مشترك مع وزراء الموارد المائية لثلاثة أيام، أعلنوا الاتفاق علي وثيقة إعلان مبادئ للتعاون بين الدول الثلاث حول سد النهضة.
ويقع سد النهضة الإثيوبي علي النيل الأزرق علي بعد حوالي 20 كيلو مترا من الحدود السودانية، وكان يسمي في أثيوبيا بسد الألفية ، ثم تم تعديل اسمه إلى سد نهضة إثيوبيا العظيم "Grand Ethiopian Renaissance Dam " ويعرف اختصارا ب GERD. الغرض الأساسي لإنشاء السد هو توليد الطاقة الكهربائية ، إذ صمم لإنتاج 6000 ميقاواط من 16 توربينة موزعة على محطتين ، ويأتي ترتيبه الثامن علي مستوي العالم من حيث الطاقة التصميمية الكهرومائية والتي يتصدرها سد المضايق الثلاثة الصيني بإنتاج 22500 ميقاواط.

ووفق الإحصائيات الصادرة من وحدة السدود بالوزارة فان السعة التخزينية الكلية لسد النهضة تبلغ 74 مليارا مترا مكعبا (منها 60 مليار تخزين حي)، مساحة بحيرة سد النهضة حوالي 1800 أما طول بحيرة سد النهضة فيبلغ 246 كيلو مترا ويصل أقصى ارتفاع لسد النهضة إلي 145 مترا . وينتج سد النهضة 15700 قيقاواط ساعة سنويا .

فيما يخزن سد مروي 12 مليار متر مكعب ، والسد العالي 162 مليار متر مكعب ، فيما تبلغ مساحة بحيرة سد مروي 800 كيلو متر مربع ، والسد العالي 6000 كيلو متر مربع . ، فيما يبلغ طول بحيرة سد مروي 176 كيلو متر ، وبحيرة السد العالي 500 كيلو متر. يصل الارتفاع الأقصى لسد مروي 67 ، و110 مترا للسد العالي. بينما ينتج سد مروي 5600 قيقاواط ساعة، والسد العالي 10000 قيقاواط ساعة (القيقاواط يساوي مليون كيلو واط).
ومن الفوائد المتوقع ان يحققها سد النهضة إنتاج السد طاقة كهربائية نظيفة هائلة تساوي ثلاثة أمثال الطاقة الكهربائية التي تنتجها كل محطات الطاقة الكهربائية في السودان حاليا.وهي ستدفع مسار التنمية في الدول الثلاث ، مما يساهم في الاستقرار السياسي والاجتماعي والأمني، يعزز السد من الجدوى الاقتصادية للربط الكهربائي بين أثيوبيا والسودان ومصر ، وهو ما يعزز أيضا التجارة وتبادل المنافع بين الدول الثلاث، ويجعل منها سوقا مشتركا يجمع حوالي 250 مليون نسمة. توفير خدمات الكهرباء للريف، مما ينعكس في خدمات الصحة والتعليم وقطاع الخدمات والسياحة.

يعزز السد فكرة تبادل المنافع بين دول حوض النيل الشرقي، ودول الحوض عموما من واقع أن موارد حوض النيل الشرقي المائية تمثل 85% من موارد النيل. ينظم واردات النيل الأزرق و نهر النيل ، مما يزيد إنتاج الطاقة الكهربائية السنوي في سدود الروصيرص وسنار ومروي وأي سدود يتم تنفيذها علي نهر النيل مستقبلا وإضافة مساحات زراعية جديدة وتقليل تكلفة ضخ المياه للمشروعات الحالية. ويساهم في التخزين في أعلى مجري النهر مما يقلل الفاقد بالتبخر ، وزيادة الوارد السنوي لنهر النيل.

بالإضافة إلى تنظيم جريان النهر مما يقلل من مخاطر الفيضانات ، ويحسن الملاحة النهرية ويتيح إمكانية أكبر لتصريف مياه الأمطار من المدن والقرى المتآخمة للنيل الأزرق ونهر النيل خلال موسم الأمطار كما يحسن إمدادات مياه الشرب بتلك المناطق. ويؤدى إلى تقليل الأطماء بالنيل الأزرق مما يتيح فرصة أكبر لتحسين وتقليل تكلفة الري بالمشروعات المروية وكفاءة تخزين المياه بالنيل الأزرق .


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 2667

التعليقات
#1230714 [على]
0.00/5 (0 صوت)

03-19-2015 07:26 PM
الموية كتيرة بس عايزة تنظيم وتعاون المهم السودان مايتنازل عن حقنا والباقى مابهمنا وكل دولة تشوف مصلحتها وين مش كفاية الشالوا زمان طوالى نحن حنقعد نديهم لمتين او نفذوا كلام عكوشة القال نحن جزء منهم وانضمو ليهم وخلونا نحن نشوف لينا بلد تانية نمشى ليها ان شاء الله ما يكون حكاية التنازل دى صحيحة عايزين نسمع راي الانفصالى عرمان والواقعين فى دباديب التانين زى الصادق والمرغنى وبقية الزفة شنو فى الموضوع دا وايضا فى موضوع حلايب عايزين نسمع منهم لعل وعسى نفهم حاجة

[على]

#1230470 [هاني احمد]
5.00/5 (1 صوت)

03-19-2015 01:14 PM
يقال انو نصيب السودان حينقص مقابل زيادة حصة مصر أتمني تكون إشاعات وعلي هذا وافق المصريين وربك يستر عبود باع من قبل والآن جاء دور البشكير أكرر جاء دور البشكير (((( البشكير )))) .......

[هاني احمد]

#1230442 [نعم لسد النهضة ونهضة افريقيا]
5.00/5 (1 صوت)

03-19-2015 12:45 PM
السودانُ وسدُّ النهضة: تعقيبٌ على الأستاذ هانئ رسلان .. بقلم: د. سلمان محمد أحمد سلمان


نشر الأستاذ هانئ رسلان مقالاً بصحيفة سودانايل الالكترونية يوم الخميس 20 فبراير 2014 بعنوان "السودان وسد النهضة"، وكذلك في الأهرام اليومي. أشار الكاتب إلى أن موقف السودان من سد النهضة تحوّل من التناول المتوازن بواسطة الخبراء والمتخصّصين للجوانب المختلفة لسد النهضة كمنشأة ذات أثر خطير على الأوضاع المائية للسودان ومصر، إلى الحديث عن قيام السودان بدور الوسيط أو المسهِّل للمفاوضات بين مصر وإثيوبيا، إلى أن وصل الموقف السوداني الرسمي إلى محطته الأخيرة عبر الإعلان المدوّي للرئيس البشير فى مطلع ديسمبر الماضي المؤيّد صراحةً للسد.
أشار الأستاذ رسلان لما عدّدناه في مقالاتٍ سابقة من الآثار الإيجابية لسدِّ النهضة على السودان ووصفها بأنها "هامشية"، وأوضح أن تعلية خزان الروصيرص سوف تحقّق نفس الأغراض. أشار أيضاً الى "الضرر البالغ على الاعداد الهائلة من المواطنين السودانيين الذى يزرعون أراضي الجروف الزراعية على ضفاف النيل" والتي سيفقدونها بسبب السد. ثم عاد الأستاذ ليذكّر الشعب السوداني ويخيفه "بعدم الاستقرار الزلزالي إذا لاحظنا أن ثقل المياه وحدها سيبلغ 74 مليارا." ثم أوضح ما سماه "الآثار الخطيرة التى ستترتب على نقص تغذية المياه الجوفية التى كانت تتغذى على جانبى النيل من مياه فيضان النيل الأزرق." وواصل الأستاذ رسلان شرحه السيريالي بأن إثيوبيا سوف تصير "صاحبة اليد الطولى، فى تقرير تدفقات المياه وتوقيتاتها والتصرّف فيها سواء بالبيع او النقل ... وأن إثيوبيا ستكون المتحكّمة فى إمدادات الكهرباء وأسعارها."
وختم الأستاذ رسلان مقاله بملاحظة "أن الموقف السودانى قد اتجه بالفعل إلى تغليب الاعتبارات السياسية اللحظية الخاصة بتوازنات السلطة القائمة وتحدياتها الداخلية، دون النظر فى التغيرات الإستراتيجية فى أوضاع المياه والأمن فى النيل الشرقى. وهو الأمر نفسه الذى حدث من قبل فى عملية فصل جنوب السودان."
نكتفي بهذا القدر من الاقتباس من مقال الأستاذ هانئ رسلان، وسوف نقوم في هذا المقال بالتعقيب على هذه النقاط، مع البدء بعرض بعض الملاحظات العامة.
2
توقيت المقال: حلايب - الغائب الحاضر؟
استرعى انتباهي منذ البداية توقيت المقال. فالمعلومات التي بنى عليها الأستاذ رسلان مقاله ليست جديدة، بما فيها تصريح السيد رئيس الجمهورية المؤيّد لسدِّ النهضة الذي أدلى به يوم 4 ديسمبر عام 2013، أي قبل قرابة الثلاثة أشهر. عليه فإن توقيت المقال يثير سؤالاً مُلِحّاً وهاماً: لماذا هذا المقال الآن؟
إن توقيت المقال مرتبطٌ لا شك بالتطوّرات التي حدثت في حلايب الأسبوع الماضي. فقد قام السيد أحمد المسلماني المستشار الإعلامي للرئيس المصري بجولةٍ في يوم 13 فبراير عام 2014 في منطقة حلايب وشلاتين، وأعلن خلال لقاءات جماهيرية تدشين مشروعات تنموية بقيمة تبلغ 110 ملايين دولار، وذلك كما ذكر "في إطار تأكيد السيادة المصرية عليها.” ثم أعلن السفير بدر عبد العاطي، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية في نفس اليوم لصحيفة الشرق الأوسط أن «حلايب وشلاتين جزء لا يتجزأ من الأراضي المصرية، وهو أمر غير قابل للنقاش». وأضاف أن «الموقف المصري واضح في هذا الموضوع، وهو أنها أرض تمارس عليها أعمال السيادة المصرية."
ثم أصدرت الحكومة المصرية يوم الثلاثاء 18 فبراير عام 2014 قراراً بتحويل حلايب إلى مدينة، وفقاً لما ذكره المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري هاني صلاح، الذي ذكر في تصريحاتٍ صحفية إن الحكومة المصرية اتخذت هذا القرار بهدف تعزيز الخدمات في كلٍ من حلايب وشلاتين.
من الواضح أن الأستاذ رسلان اختار توقيت مقاله ليبعد الأنظار ولو لبعض الوقت عن الخلاف الرئيسي والحاد الذي يواجه العلاقات المصرية السودانية. فهو يعرف حق المعرفة أن حلايب نقطة التقاء كل كيانات الشعب السوداني دون استثناء. وهو يعتقد أن هناك خلافاتٍ حول سد النهضة بين السياسيين والأكاديميين السودانيين. فرأى أن يلعب في حلقة الخلافات على أمل تركيز النقاش حول السدِّ، ونسيان حلايب، ولو إلى حين.
عليه فإن المقال لم يُشِر من قريبٍ أو بعيد إلى نزاع حلايب، رغم إمكانية الربط بين نزاع حلايب والفشقة من جهة، وتأييد السودان لسدِّ النهضة من الجهة الأخرى. بدلاً من ذلك حاول الأستاذ رسلان الربط بين سدِّ النهضة وانفصال جنوب السودان، متمثّلاً في رأيه في فشل السودان في "النظر في التغيرات الاستراتيجية فى أوضاع المياه والأمن فى النيل الشرقى."
إذن فحلايب الغائبة من مقال الأستاذ رسلان كانت في حقيقة الأمر الضمير المستتر في ذلك المقال.
3
متى أيّد السودان سدَّ النهضة؟
وقع الأستاذ رسلان في عدّة أخطاء كبيرة في مقاله. كان الخطأ الأول عندما ذكر أن السودان تحوّل من التناول المتوازن لسدِّ النهضة، إلى لعب دور الوسيط، ثم إلى التأييد للسدِّ (لاحظ أن تعبير "التناول المتوازن" تعني عند الأستاذ رسلان رفض السدِّ والوقوف ضده مع مصر !!)
لقد أيّد السودان سد النهضة منذ 20 يونيو عام 2011 (أي بعد شهرين فقط من البدء في بنائه) عندما أعلن السفير السوداني في إثيوبيا وقتها السيد محي الدين سالم عن دعم السودان لسدِّ النهضة (الألفية وقتها). وقد أبرزت الصحف السودانية ذلك التأييد وأوردته صحيفة السوداني في صفحتها الأولى.
وفي شهر نوفمبر من نفس العام (2011) تمّ تعيين الدكتور سيف حمد وزيراً للموارد المائية في السودان. كانت أولى مهام الدكتور سيف الاجتماع بالنائب الأول لرئيس الجمهورية وقتها الأستاذ علي عثمان محمد طه لمناقشة سدِّ النهضة. صدر بعد الاجتماع بيانٌ رسمي بتأييد السودان للسدِّ أبرزته بعض الصحف السودانية، وتمّ تضمينه في الموقع الرسمي لحكومة السودان. وعندما أعلن سفير السودان في القاهرة في مايو عام 2013 معارضة السودان لتحويل إثيوبيا مجرى النيل الأزرق لبدء بناء السد، سارعت الحكومة السودانية لنفي ذلك الخبر.
عليه فقد كان موقف السودان مؤيداً لسد المهضة منذ البداية، ولكن بصوتٍ خافت أملته العلاقات مع مصر ومحاولة احتواء الخلافات حول السد ومعالجتها في هدوء ومن وراء الكواليس.
من إذن هو المعارض لسد النهضة في السودان؟ ينتقد السد عددٌ صغير من الفنيين يشمل اثنين من المستشارين السابقين في وزارة الري والموارد المائية. وقد اختار الاخوة المصريون هذين الصوتين وقرروا أنهما "الخبراءالسودانيون" دون سواهم. فالأستاذ رسلان يقول إن "المنافع الهامشية فندها من داخل السودان عدد من الخبراء المشهود لهم بالكفاءة والخبرات الممتدة." لكنه لم يذكر اسماً واحداً من أسماء هؤلاء الخبراء، ولم يوضّح لنا من شهد لهم بالكفاءة. كما يقول في نفس المقال "حذر خبراء آخرون من عدة نقاط بالغة الدقة، تتصل بانعدام المبررات الهندسية والاقتصادية لرفع سعة التخزين من 12 مليار،" دون أن يخبرنا من هم هؤلاء الخبراء الآخرون. ثم يتحدث الأستاذ رسلان عن تقارير تؤيد بعض النقاط التي أثارها عن السد دون أن يخبرنا ما هي هذه التقارير ومن كتبها ومتى؟
4
هل هناك إجماعٌ على الاعتراض على السدِّ في مصر؟
وقع الأستاذ رسلان في خطأِ ثاني عندما حاول إبراز الوضع وكأن هناك إجماعٌ على رفض سد النهضة في مصر. لكن الحقيقةَ مختلفةٌ. فقد نقلت وكالات الأنباء خبر اجتماع اللجنة المصرية العليا لمياه النيل برئاسة السيد حازم الببلاوي رئيس الوزراء في يوم الثلاثاء 29 أكتوبر عام 2013 قبل أيام من الاجتماع الثلاثي بين مصر والسودان وإثيوبيا. وقد صرح السيد الببلاوي بعد الاجتماع أن اللجنة العليا تعتقد أن سد النهضة يمكن أن يكون مصدر خير ورفاهية لدول حوض النيل. لكن يبدو أن الصقور في حكومة المشير السيسي استعملوا حق النقض وأوقفوا هذا اللين والواقعية في المنحى التفاوضي المصري لاجتماع نوفمبر.
وكان الأستاذ فهمي هويدي قد نشر مقالاً بعنوان "أخطأنا بحق إثيوبيا والسودان...أغرقنا 24 قرية سودانية ودمرنا مليوني نخلة" بصحيفة الشروق بتاريخ 15 يونيو عام 2013، والذي قامت صحيفة الراكوبة الالكترونية بإعادة نشره في نفس اليوم. وتضمّن المقال لأول مرةٍ اعترافاً صريحاً من أحد الكتاب المصريين البارزين بارتكاب مصر أخطاء في علاقاتها النيلية ليس فقط مع السودان، ولكن حتّى مع اثيوبيا في مشروع سد النهضة. وقد نصح الأستاذ هويدي قادة بلاده بقوله "إن خطوات بناء السد صارت حقيقة ماثلة على الأرض، وإن المشروع تحول إلى قضية قومية وثيقة الصلة بالكبرياء الوطني في إثيوبيا .... وإن مطلب وقف بناء السد الذي دعا إليه البعض لن يجد آذانا صاغية إذا لم يقابل بالصد والاستهجان."
وكان الكاتب المصري الأستاذ محمد حسنين هيكل قد نشر مقالاً يدور في نفس منوال مقال الأستاذ هويدي. وقد قمنا بالرد الأسبوع الماضي على مقال الأستاذ حلمي شعراوي الذي نشره في سودانايل في 14 فبراير عام 2014 والذي اقترح فيه على السودان ومصر العمل على تحويل سد النهضة إلى مشروعٍ تنمويٍ مشترك.
ترى كم من الكتاب والفنيين المصريين يتفقون مع هذا الرأي ولكنهم يخشون من ردّة فعل النظام إن جاهروا بآرائهم؟
على الأستاذ رسلان أن يحاول أن يقنع هؤلاء السياسيين والكتاب المصريين الذين لايرون في سد النهضة تلك المشاكل التي يراها هو قبل محاولة إقناع الشعب السوداني.
5
ما هي فوائد سدِّ النهضة على السودان؟
وصف الأستاذ رسلان الفوائد التي سيجنيها السودان من سد النهضة من وقفٍ للفيضانات والطمي وتغذية للمياه الجوفية وإطالة لعمر خزان الروصيرص، ومن كهرباء عرضت إثيوبيا بيعها بسعر التكلفة، ومدِّ السودان بمياه ري من بحيرة السدِّ لولاية النيل الأزرق بأنها هامشية.
ولمعرفة إن كانت هذه الفوائد هامشية علينا أن نسأل لماذا بنتْ مصرُ السدَّ العالي؟ لقد بنت مصر السد العالي من أجل وقف الفيضانات وتوليد الكهرباء وتخزين مياه النيل من أجل الري. لماذا يعتبر السيد رسلان هذه فوائد حقيقية لمصر بينما يعتبر نفس هذه الفوائد للسودان من سد النهضة صورية أو هامشية؟
لقد أنهك الطمي الإثيوبي سدودَ السودان وقنواته. وقد فقدت خزانات سنار والروصيرص وخشم القربة أكثر من نصف طاقتها التخزينية للمياه ولتوليد الكهرباء بسبب الطمي. كما انهارت بنية الري التحتية لمشروع الجزيرة تماماً بسبب الطمي أيضا. ويصرف السودان أكثر من عشرين مليون دولار لإزالة الأطماء كل عام بلا فائدة. بل إن السودان يبني حالياً سدّي أعالي عطبرة وسيتيت بسبب إغلاق الطمي لخزان خشم القربة. سيقوم سد النهضة بحجز كميات كبيرة من هذا الطمي ويطيل عمر سدود السودان ويجعلها تعمل بكفاءة أكثر بكثير من ذي قبل. ولكن الكثير من الطمي – الذائب في مياه النيل وذلك الذي سيخترق بوابات السد – سوف يتواصل ويصل مزارعنا، فلا داعي لقلق السيد رسلان على فلاحي السودان.
إن فوائد تعلية خزان الروصيرص محدودةٌ بسبب أن الخزان نفسه منهكٌ جداً من تراكم الطمي الإثيوبي. برزت محدودية فوائد التعلية في أن السودان اشترى كهرباء من إثيوبيا في نفس العام الذي اكتمل فيه مشروع التعلية. ولو كانت فوائد التعلية ربع ما ذكره الأستاذ رسلان لما احتاج السودان لسدِّ مروي، أو سدّي سيتيت وأعالي عطبرة. بل إن كل ما فعلته التعلية في حقيقة الأمر هو محاولة إعادة إمكانيات السد التخزينية والتوليدية إلى ما كانت عليه قبل تراكم الأطماء، أي إلى عام 1966.
أما عن الضرر البالغ على "الاعداد الهائلة من المواطنين السودانيين الذى يزرعون أراضى الجروف الزراعية على ضفاف النيل" والتي سيفقدونها بسبب السد فهو قولٌ مردود. فالفيضانات التي تسقي الجروف لا تأتي كل عام، والأعداد التي تعتمد عليها ليست هائلة، والجروف نفسها ليست كبيرة .
إضافةً إلى هذا فالسودان لا يستعمل أكثر من 12 مليار متر مكعب في العام من الـ 18,5 مليار التي منحته إياها اتفاقية مياه النيل، تاركاً كل عام أكثر من ستة مليار متر مكعب لتذهب لمصر. وكما أوضحنا من قبل فإن السودان قد منح مصر أكثر من 350 مليار متر مكعب خلال الخمسين عام الماضية من نصيبه من مياه النيل التي فشل في استعمالها. إن الحديث عن فقدان الري الفيضي مع فشل السودان في استعمال نصيبه الأصلي من مياه النيل هو حديثٌ عن النوافل قبل أداء الفروض، كما ذكرنا من قبل.
كما أن تغذية المياه الجوفية في حقيقة الأمر سوف تنتظم طوال العام بسبب انتظام انسياب النيل الأزرق، وليس العكس.
أما الحديث عن أن إثيوبيا ستصبح بعد السد صاحبة اليد الطولى، فى تقرير تدفقات المياه وتوقيتاتها والتصرف فيها سواء بالبيع او النقل، فهو قولٌ ساذج ويتجاهل طبيعة الهضبة الإثيوبية. أين ستخزّن إثيوبيا هذه المياه بعد أن تمتلئ بحيرة السد؟
أما القول أن إثيوبيا ستكون المتحكّمة فى إمدادات الكهرباء وأسعارها، فهو قولٌ مردود لأن هذه المسائل تحكمها اتفاقيات يتم التوقيع عليها قبل نهاية المشروع. وهناك العشرات من مثل هذه الاتفاقيات في عالم اليوم. فالارجنتين تشتري كهرباء سد إيتايبو من البرازيل وبراغواي. وجنوب أفريقيا وقّعت مذكرة تفاهم لشراء كهرباء سد إينقا من الكونغو الديمقراطية. وجيبوتي ظلت تعتمد منذ زمنٍ طويل على شراء الكهرباء من إثيوبيا.
ولا بُدّ من الإشارة هنا إلى أن السودان أصبح مشترياً لكهرباء إثيوبيا منذ العام الماضي، وبسعر التكلفة، وقبل أن يكتمل سد النهضة، وبعد أن اكتملت تعلية الروصيرص.
6
هل يقع السد في منطقة زلزال؟
عاد الأستاذ رسلان ليذكّر الشعب السوداني ويخيفه "بعدم الاستقرار الزلزالي إذا لاحظنا أن ثقل المياه وحدها سيبلغ 74 مليارا" في بحيرة سد النهضة."
حجم المياه في بحيرة السد العالي يزيد عن 162 مليار متر مكعب، وهي تساوي أكثر من ضعف مياه بحيرة سد النهضة. لماذا صمد وسيصمد السد العالي ابن التقانة السوفيتية في خمسينيات القرن الماضي وينهار سد النهضة ابن التقانة الغربية للقرن الحادي والعشرين؟ إن هناك في عالمنا اليوم أكثر من 45,000 سد كبير (كما ذكر تقرير المفوضية الدولية للسدود)، لم نسمع عن انهيار أيٍ منها منذ بداية القرن الماضي. كما أن الشركات العالمية، ومنها الشركة الإيطالية التي تبني السد (شركة ساليني)، تعي جيداً مسئولياتها القانونية والمالية إذا انهار السد. فالشركات تهتم بسمعتها أكثر من الدول والأفراد، وعالم اليوم كتابٌ مفتوح ومتاحٌ في الشبكة الإسفيرية لكل من يريد القراءة. ولا أحد يعتقد أن إثيوبيا ستصرف خمسة مليار دولار على سدٍّ وتهمل سلامته.
ولو كانت منطقة سدِّ النهضة منطقة زلزال كما يزعم الأستاذ رسلان لانهار خزان الروصيرص الذي يقع في نفس منطقة سد النهضة، ولما كان هناك معنى لتعليته.
لكن على السودان أن لا يتجاهل مسألة سلامة السد، وعليه أن يطالب بلجنة مشتركة مع إثيوبيا كما اقترحنا مراراً من قبل.
7
من الذي رفض سدَّ الـ 12 مليار متر مكعب الإثيوبي؟
أخبرنا الأستاذ رسلان أن "خبراء قد حذروا من عدة نقاط بالغة الدقة، تتصل بانعدام المبررات الهندسية والاقتصادية لرفع سعة التخزين من 12 مليار متر مكعب التى حددتها هيئة الاستصلاح الأمريكية فى موقع سد النهضة المقترح إلى 74 مليار متر مكعب."
من الذي رفض السدَّ بسعته التخزينية التي لا تزيد عن 12 مليار؟ لقد أجاب على هذا السؤال الأستاذ فهمي هويدي عندما كتب في نفس المقال الذي أشرنا ىإليه أعلاه: "وليس مفهوما أيضا أن ترفض مصر يوما ما فكرة بناء السد الإثيوبي حين كان مقترحا أن يستوعب 14 مليار متر مكعب من مياه النيل الأزرق، ثم تثور ثائرة المسؤولين المصريين حين أعيد تصميمه ليستوعب 74 مليار متر مكعب، ونقرأ أخيرا أن خبراء وأساتذة الهندسة الهيدروليكية يطالبون الآن بألا تزيد كمية المياه التي يحتجزها السد في حدود 14 مليار متر مكعب فقط، وهي ذات الكمية التي رفضتها القاهرة من قبل."
بل لقد قرأنا أن الرئيس السابق محمد حسني مبارك كان قد أمر بضرب السد الذي يستوعب 14 مليار متر مكعب في حالة بدء إثيوبيا في بنائه.
8
الإخطار المسبق والاتفاقيات القائمة: ماذا تقول؟
أشار الأستاذ رسلان إلى أن إثيوبيا لا تعترف بمبدأي عدم إلحاق الضرر، والإخطار المسبق، ولا بالاتفاقيات القائمة.
كما ذكرنا في المقال السابف فقد استبعدت اتفاقية مياه النيل لعام 1959 دول النيل الأخرى وأقصتها إقصاءاً تاماً من خلال الآتي:
أولاً: قرّرت الاتفاقية نفسها أن مجمل مياه النيل مقاسةً عند أسوان هي 84 مليار متر مكعب. خصمت منها عشرة مليار تتبخّر في بحيرة السد العالي، ووزّعت ما تبقّى وهو 74 مليار بين مصر التي نالت 55,5 مليار، والسودان الذي نال 18,5 مليار. عليه فلم تتبق قطرةٌ واحدةٌ من مياه النيل لبقية دول حوض النيل. وفي حقيقة الأمر فإن الاتفاقية نفسها عنوانها "اتفاق ... للانتفاع الكامل بمياه نهر النيل." (لاحظ كلمة "الكامل" هذه.)
ثانياً: بعد أن قامت الاتفاقية بتخصيص كل مياه النيل لمصر والسودان، قرّرت الاتفاقية أن على أي دولة من دول النيل الأخرى ترغب في استعمال أي قدرٍ من مياه النيل التقدّم بمطلبها لمصر والسودان. ويقوم البلدان ببحث هذا الطلب ويقرران قبوله أو رفضه. وإذا تم قبوله تحدد الدولتان الكمية التي سيتم منحها لتلك الدولة، وتقوم الهيئة الفنية المشتركة بين مصر والسودان بمراقبة عدم تجاوز تلك الدولة لتلك الكمية التي قرّرتها مصر والسودان. هذا نصٌ في غاية الاستعلاء والإقصاء. إنه يقرّر أن نصيب دول حوض النيل الأخرى من مياه النيل هو منحةٌ من مصر والسودان، وليس حقاً لها بمقتضى القانون الدولي وقواعد العدالة والإنصاف.
ثالثاً: تتحدّث الاتفاقية عن تمكين الهيئة الفنية المشتركة "من ممارسة اختصاصها ... ولاستمرار رصد مناسيب النيل وتصرفاته في كامل أحباسه العليا ..." هذه الأحباس العليا هي دول المنبع. كيف يمكن لأي دولٍ أن تعطي نفسها حق دخول أراضي دولٍ أخرى للقيام بأي عملٍ هناك؟ أليست لتلك الدول سيادة على أراضيها وحدودها ومواردها الطبيعية؟
بعد كل هذه النصوص الاستعلائية والاقصائية يريد السيد رسلان من بقية دول حوض النيل قبول الاتفاقيات القائمة وإخطار مصر والسودان بمشاريعها.
9
لماذا أعلن السيد رئيس الجمهورية تأييد السودان لسدِّ النهضة في 4 ديسمبر عام 2013؟
كان السيد رئيس الجمهورية يعرف أن نائبه الأول وقتها، ووزيري الموارد المائية السابقين (الدكتور سيف حمد ومن بعده السيد أسامة عبد الله) يؤيدان السد، لكنه لم يكن قد اتخذ قراره.
لا بدّ أن السيد الرئيس قد شاهد بنفسه فؤائد ونتائج التعاون الحقيقي على مياه النيل عندما زار مدينة القضارف وسدّي سيتيت- أعالي عطبرة مع السيد ديسالين هايلي ماريام رئيس الوزراء الإثيوبي في 4 ديسمبر عام 2013. لقد باعت إثيوبيا للسودان مائة ميقاواط من الكهرباء بسعر التكلفة، ووصلت تلك الكهرباء في ذلك اليوم مدن وقرى منطقة القضارف والقلابات التي شاهدت بعضها الكهرباء لأول مرة في التاريخ (رغم أن كهرباء السد العالي بدأ استخدامها عام 1970). وعندما زارا معاً سدّي سيتيت- أعالي عطبرة علم السيد الرئيس أن كهرباء السدّين ستزيد بحوالى مائتين ميقاواط عما كان متوقعاً بسبب تنظيم سد تكزي الإثيوبي لسريان نهر عطبرة في السودان، وتنظيم ذلك لتوليد الكهرباء طوال العام من هذين السدّين. علم أيضاً أن سدَّ تكزي الإثيوبي الصغير الحجم سوف يزيد عدد الدورات الزراعية من نهر عطبرة. وقتها وضحت للسيد الرئيس الصورة الكبرى والفوائد التي يمكن أن يجنيها السودان من سدِّ النهضة. لا بُدَّ أن السيد الرئيس قد قارن كوارث السد العالي على السودان بفوائد سد النهضة.
إنه ليس قراراً سياسياً يا أستاذ رسلان. إنه قرارٌ انبنى على ما شاهده السيد الرئيس بنفسه، وعلى مصالح السودان، وعلى حقائق التاريخ.
نرجو في خاتمة هذا المقال أن نذكّر الأستاذ هانئ رسلان بالمقولة القديمة: "أهلُ مكةَ أدرى بشعابِها."


منقول للفائدة

[نعم لسد النهضة ونهضة افريقيا]

#1230368 [سيد بابكر]
0.00/5 (0 صوت)

03-19-2015 11:17 AM
الله يستر والله الجماعة ديل شكلهم انبرشو عديل الموية لا

[سيد بابكر]

#1230329 [الدماكي]
5.00/5 (2 صوت)

03-19-2015 10:36 AM
من حقنا ان نعرف نحن كسودانيين كل ما يدور في الاجتماعات. الجماعة ديل شكلهم حا يورطوا السودان زي ما ورطو عبود.

[الدماكي]

#1230232 [khalid mustafa]
5.00/5 (2 صوت)

03-19-2015 09:07 AM
الكلام دخل الحوش ما يسمي بلجنة السودان لن ترعي مصالح السودان,,,
,, اختيار وزير الري الاسبق كمال علي ليس بالاختيار الموفق خاصة وان الرجل كان لا يخفي ولائه لمصر وانه يعمل تحت اجنده مصريه وليس مصلحة السودان,,اما بروفسير سيف الدين حمد فهو من المناهضين لسد النهضه وذلك ما يرضي المصريون,,,,

اين دكتور سلمان ولماذا لم يختار في هذه اللجنه الفنيه وهو الخبير العالمي للمياه؟؟ هل ياتري تم تجاهله لان المصريين اشترطوا ذلك؟؟؟ دكتور سلمان حريص علي مصالح السودان وقد وافانا مشكورا بمعلومات ثره حول اتفاقيات مياه النيل والسد العالي والبلطجه المصريه,,,

لا اتفاْل كثيرا بنتائج الاجتماع المقبل خاصة وان من يمثل السودان هو كمال علي وسيف الدين حمد,,,

لك الله يا بلادي ,, بلاد تسلط عليها حكام لا يستطيع اي منهم ان يقف صامدا ضد الاغراءات والضغوط المصريه ويصرح بان السودان اولا وليس مصر كما يصرح بذلك دوما ساسة مصر,,

[khalid mustafa]

#1230053 [ككك]
5.00/5 (2 صوت)

03-19-2015 02:06 AM
الكلام الكتير مابنفع! نحذر من المساس بحصة السودان, انها مساْلة وجود! لن نقبل حتى ولو انبطح
البغل ووقع على اتفاقية مهينةتوءثر على حياة ووجود الشعب السودانى من اجل شعب اخر, انها محك
ولحظة بالغة الخطورةوالتاريخ يراقب ليكتب من اول السطر.

[ككك]

ردود على ككك
[ابولاكومة] 03-19-2015 05:18 AM
أنا قبل كدة حذرت من البنود السرية - لاني عارف الجماعة ديل.
بعدين عايزين شفافية كاملة للطيش -

انا شخصياً ما بخصني لا علي كرتون ولا عمر بشكير في موضوع مياه النيل - وأنا ما خولت واحد يتصرف في نصيبي من هذه المياه المقدسة للمئة سنة القادمة بدون رضاي - ولو واحد اتصرف في كوز موية ساي بي إسمي يعرف خلاصو - أنا خلاص قرفت - كل شي ولا الموية -

ولقد اعذر من أنذر.


#1230011 [د.يوسف الطيب محمدتوم-المحامى]
0.00/5 (0 صوت)

03-18-2015 11:40 PM
اللهم أحعل خير هذا السد يعم شعوب الدول الثلاث،لأن الحكومات بلا شك تتغير،وتظل مصالح الشعوب هى الباقية والأهم.

[د.يوسف الطيب محمدتوم-المحامى]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة