الأخبار
أخبار سياسية
داعش غطاء لتسهيل التمدد الإيراني في المنطقة
داعش غطاء لتسهيل التمدد الإيراني في المنطقة
داعش غطاء لتسهيل التمدد الإيراني في المنطقة


03-22-2015 02:04 AM
العرب
الحوثيون مفتاح إيران في اليمن

عدن - أثار تبني تنظيم “الدولة الإسلامية” سلسة التفجيرات التي أودت بحياة أكثر من 140 يمنيا الجمعة الكثير من التساؤلات حول توقيته وارتباطه بخروج الدعم العسكري الإيراني للحوثيين إلى العلن، تماما مثلما يجري في العراق وسوريا حيث اتخذت طهران من “فزاعة” داعش مسوغا لتدخل عسكري مكشوف.

وقال متابعون للشأن اليمني إن الظهور المفاجئ لداعش جاء بعد أن وجد الحوثيون أنفسهم في ظل اتساع دائرة الرفض الشعبي في صنعاء وتلويح القبائل بالتصدي العسكري لأيّ محاولة حوثية لدخول المحافظات التي لم يسيطروا عليها بعد.

ويبدو صعود داعش في دولة كانت فيها القاعدة الحاضن الأبرز للمتشددين الجهاديين بمثابة عملية استدعاء قسرية توفر الغطاء اللازم لتدخل إيراني بغاية تثبيت الانقلاب الحوثي في اليمن مثلما نجحت طهران في تثبيت أذرعها في لبنان والعراق وسوريا.

ومنذ أيام قليلة، كشفت تقارير مختلفة عن وصول سفينة عسكرية إيرانية إلى ميناء الصليف شمال غربي الحديدة (على البحر الأحمر) الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي، وأنها كانت محملة بأكثر من 180 طنا من الأسلحة والمعدات العسكرية.

ونشطت حركة الطائرات من إيران باتجاه صنعاء في ظل غموض عما تحمله تلك الطائرات، وبالتوازي مع تصريحات إيرانية تؤكد الاستعداد لتوفير دعم اقتصادي للحوثيين لتسهيل إدارة المناطق الواقعة تحت سيطرتهم.

ولم يعد منطق الصدفة يقنع الكثيرين بخصوص التلازم بين ظهور داعش والتمدد الإيراني، خاصة أن المشهد الذي يعيشه اليمن بخصوص صعود “الدولة الإسلامية” إلى واجهة الأحداث كانت عرفته سوريا ثم العراق وإنْ اختلفت التفاصيل.

ففي السنتين الأوليين للثورة، حققت المعارضة السورية المعتدلة نجاحات عسكرية ودبلوماسية ووضعت نظام بشار الأسد في الزاوية، فخرجت داعش من جلباب القاعدة وبسرعة كبيرة سيطرت على مناطق تابعة للثوار وبدأت بتنفيذ عمليات متوحشة ضد الخصوم (من المعارضة) والمدنيين وخاصة لاعتبارات طائفية.

وهنا تداعى الإعلام الموالي لطهران إلى التحريض على التدخل العسكري لحماية “المراقد” في سوريا، وبدأ حزب الله اللبناني وميليشيات طائفية عراقية في إرسال المئات من المقاتلين، وأرسلت إيران عناصر من الحرس الثوري لقيادة العلميات.

والأمر ذاته جرى في العراق، حيث سقطت مناطق عراقية واسعة وبشكل متسارع بأيدي تنظيم داعش في مشهد لم يكن ليصدقه أحد، وارتفعت أصوات قيادات الأحزاب الدينية المسيطرة على الحكومة، وأصوات إيرانية داعية إلى تفعيل دور الميليشيات التي شاركت بقوة في معارك التطهير الطائفي بين 2005 و2006.

وفي أسابيع قليلة، تشكل “الحشد الشعبي” (تجمع للميليشيات المرتبطة بإيران)، وظهر قاسم سليماني القائد في الحرس الثوري الإيراني ليدير العمليات ضد داعش، وأصبح الوجود العسكري الإيراني أمرا واقعا في العراق ولم يعترض عليه الأميركيون وإنْ كانوا يعترفون بأن هذا الوجود يقلقهم.

وهو ما جاء على لسان ديفيد بترايوس القائد السابق للقوات الأميركية في العراق الذي أكد في تصريحات لواشنطن بوست (الجمعة) أن الوجود الإيراني في العراق أخطر من داعش.

واتخذ الحوثيون من التفجيرات التي استهدفت مساجدهم مدخلا لمهاجمة المحافظات التي ما تزال عصيّة على سيطرتهم.

وبدأوا أمس هجوما على تعز، التي تقطنها أغلبية سنية، ما اعتبر مقدمة لتوسيع دائرة سيطرتهم على القبائل التي تعرف بالسد الشافعي.

لكن خبراء عسكريين يحذرون من أن استهداف هذه القبائل يمكن أن يقود اليمن إلى حرب طائفية طويلة الأمد.

وتعهد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أمس بمواجهة النفوذ الايراني في بلاده، متهما الحوثيين بالعمل على نقل “التجربة الايرانية الاثني عشرية” إلى اليمن، ومعتبرا أن الميليشيات الحوثية وتنظيم القاعدة “وجهان لعملة واحدة”.

وقال هادي في أول خطاب له منذ انتقاله لعدن “لن تثنينا تلك الممارسات المجنونة واللامسؤولة عن تحمل المسؤولية حتى نصل بالبلاد إلى بر الامان ويرتفع علم الجمهورية اليمنية على جبل مران في صعدة بدلا عن العلم الإيراني، لأني اؤمن ان التجربة الايرانية الإثني عشرية التي تم الاتفاق عليها بين الحوثية ومن يساندها لن يقبلها الشعب اليمني الزيدي والشافعي”.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1241


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة