الأخبار
أخبار إقليمية
قُوَى التغيير: وَضْع كُلِّ البَيْض فِي سَلَّة البَيَان “456”!
قُوَى التغيير: وَضْع كُلِّ البَيْض فِي سَلَّة البَيَان “456”!
قُوَى التغيير: وَضْع كُلِّ البَيْض فِي سَلَّة البَيَان “456”!


03-22-2015 12:50 AM
الواثق كمير

تورونتو: مارس 2015

مُقدِّمة:
بادئ ذي بدء، على الرَّغم من وَهَن الحِرَاك السياسي وسط القُوَى السياسيَّة المُعارضة المُتزامِن مع عجز السُّلطة الحاكمة عن الوُصول إلى تسوياتٍ سياسيَّة وطنيَّة، سلماً أم حرباً، شهدنا ومضاتٍ سياسيَّة تلوحُ بين الفَيْنَة والأخرى وَسَط ظلام “الإرهاق الخلاَّق” للطرفين. ومِن ضِمنِ هذه المُبادرات، تصاعُد خُطُوات المُبادرات الإقليميَّة والدوليَّة في الشُهُور الماضية، والتي تمثلت في السَّعي الحثيث.. أولاً، إلى تعبيد الطريق نحو جمع الفُرَقَاء السُّودانيين في عواصم أفريقيَّة، وأوربيَّة.. وثانياً، لدعمها من خلال خريطة طريق بشأن إحداث الحُلول السلميَّة المُتَّفق عليها.

ومِمَّا لا شكَّ فيه، أن كل هذه المُبادرات أثمرت بعض التقدُّم في خُصوص كسر حاجز التواصُل التفاوُضي بين الأطراف المتصارعة، إلاَّ أنها ما تزال بعيدةً في إحراز نجاحاتٍ ملموسة. ومهما يكُن، فإن الوضع الذي ترزح فيه بلادنا يتطلَّب السَّيْرَ نحو الحوار بين كافة مُكوِّناتها السياسيَّة والاجتماعيَّة، إذا وضعنا في الاعتبار ظروف الانقسامات، وعوامل العجز العُضوي العميقة في إظهار البدائل السياسيَّة المأمولة، والتي تعاني منها التنظيمات والأحزاب السياسيَّة المُؤثرة والناشطة في المشهد السياسي.

نوَّهتُ في صدر مقالٍ سابق، وجَّهتُهُ إلى قُوى التغيير، أنه في وقتٍ تتسارعُ فيه الخُطى المحليَّة، والإقليميَّة، والدوليَّة، لمعالجة التركة المُثقلة لبلادنا، غَدَا الحِوَار بين المُكوِّنات السُّودانيَّة أمراً لافتاً للنظر، وجالباً للاهتمام. وكَمَا ظللتُ أشدِّدُ في كُلِّ كتاباتي السابقة، فإنَّ الحِوَار، بكُلِّ مدلولاته المَعرِفِيَّة، والمُجتمعيَّة، هُو سبيلُنا الوحيد لتجنُّب تمزُّق البلاد، وأقصر الطُرُق نحو السلام، والاستقرار، وبناء دولة المُواطنة السُّودانيَّة. فلا عَجَبَ، أن تستجيب فصائِلَ مُقدَّرة من قُوى المُعارضة، المدنيَّة والمُسلَّحة، لدعوة وزارة الخارجيَّة الألمانيَّة، وتشُدَّ رِحَالِهَا إلى “برلين” للحِوَار، والتفاكُر حول السُبُل الكفيلة للخروج بالبلاد من أزمتها. لا عِلمَ لي بتفاصيل المُبادَرَة الألمانيَّة، ولكني لا أظنُّها ستتجاوز مرجِعِيَّات التفاوُض وآليَّتها مَع حَمَلة السِّلاح، سواءً في دارفور أو منطقتي جنوب كُردُفان والنيل الأزرق، ومحاولة ربطِها وضمان انسِجَامِها مع مبادرة الحِوَار الوَطَنِي “الوثبة”.

تهدِفُ هذه المُساهَمَة المُتواضِعَة إلى إثارة النقاش حول مواضيع التفاوُض والحِوار من منظورٍ مختلف، يضعطريقةتفكيرالنظام “الخصم” فيالحُسبان،ويسعى إلى تقديم قراءة نقدِيَّة تساعد قُوى التغيير، خاصَّة التي تتخذ مِن العَمَلِ المُسلَّح أداةً رئيسة للتحوُّل، في فهم الواقع بشكلٍ موضوعي.. ولا أمَلُّ التكرار، إذ تمثل التسوية السياسيَّة الشامِلَة السيناريو الوحيد الذي مِن شأنه أن يُنقِذَ البلاد مِن الانزلاق إلى الفوضى، ويَحُول دون انهيار الدَّولة، ويُحافظ على وحدة أراضي السُّودان.

أولاً: البيان 456:
1- مِن مُتابعتي المُنتظمة للمواثيق والبيانات والتصريحات الصَّادِرَة عن قُوى المُعارضة، غير المُنضوية في الحِوَار الوَطنِي، والمُوقَّعة على “نِدَاء السُّودان”، خاصَّة “الجبهة الثوريَّة”، إنها تضع كل البَيْضِ في سَلَّة بيان (Communiqué)مجلس السِّلم والأمنالأفريقي رقم 456، وهُو البيان الصَّادر عن اجتماع المجلس رقم 456، بتاريخ 12 سبتمبر 2014،والذي جاءالدَّعمالكامللهفي صدر مقرَّرات لقاء قُوى “نداء السُّودان” في برلين في 27 فبراير 2015، وذلك،حيث اعتمد البيان عدداًمن الخُطُوات لتُمكِّن الآليَّة الأفريقيَّة رفيع لمُستوى، بقيادة الرئيس ثابو امبيكي، مِنبذل عملٍ مُنسَّق ومُرَكَّز بغَرَض دَعم الجُهود التي تقوم بها القُوى السياسيَّة والمُجتمعيَّة السُّودانيَّة لمُجابهة القضايا التي تُواجه بلادهم، وتتلخَّص هذه الخُطوات في مُفاوضاتٍ حول وقف العَدَائِيَّات، مِمَّا يُفضِي مُباشرة إلى ترتيباتٍ أمنيَّة شاملة، بين الحكومة والحركة الشعبيَّة-شمال، والحركات الدارفُورِيَّة المُسلَّحة، كُلٍ على حِدَه، على أن تتمَّ بالتزامُن والتنسيق بينهُما. ويقترح البيان اجتماعاً تحضيرياً، فيمَقَرّ الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا، يجمع كُل القُوى السِّياسيَّة لمُناقشة المسائلالإجرائيَّة المُتَّصلة بانعقاد الحِوَار الوطني في الخرطوم. ومِن جِهَةٍ أخرى، يطلب المجلس مِن الحُكومة اتخاذ بعض التدابير الضروريَّة لتهيئة البيئة المُناسبة للشُروع في الحِوَار الوطني.

2- فيما أرى، حقيقة، إن البيان 456 يُثيرُ إشكاليَّة في حَدِّ ذاته.. فالمَجلِس ليست له ولاية أو سُلطة على حكومة السُّودان، أو أي دولة أخرى في هذا الصَّدَد، حتى يضمن الالتزام بتنفيذ مطلوبات البيان، بل إن سُلطتُهُ الوحيدة هي في إقناع الأطراف، خاصَّة الحُكومة. وفي الواقع، إن حُكومة السُّودان عُضوٌ كامِل في المجلس، والذي في جَوهَرِهِ “نادٍ للدُّول”، يَميلُ عادة للوقوف بجانب الحُكومات وليس مع المُتمرِّدين. لا عَجَبَ، فالبيان ينتقي الكلمات الدبلوماسيَّة ولا يَقوَى إلاَّ على أن “يُشجِّع الحُكومة لتسريع جهودها نحو تنفيذ إجراءات بِنَاءُ الثِقَة المُتَّفق عليها». على سبيل المثال: إطلاقُ سَرَاح المُعتَقَلِين، كفالة الحُريَّات العامَّة، ونزاهة واستقلال القَضَاء.. الخ، فإن لم تستجِب الحُكومة وتلتزم بتنفيذ مستحقات تهيئة المناخ التي وافق عليها المؤتمر الوطني ضمن خارطة طريق آليَّة (7+7) المُجازة من قِبَل الجمعيَّة العموميَّة للأحزاب المُحاورة، برئاسة الرئيس البشير نفسه، فكيف سيخضع النظام لبيان مجلس لسِّم والأمن الأفريقي؟!

2- في الواقع، بينما شجِّع البيان الشُروع في تنفيذ خُطوات بناء الثقة هذه، إلا أنه لم يضعها كاشتراطاتٍ واجبة لانعقاد الحِوَار الوَطني، كما يعتقد خطأً كثيرون، وهذا ما وضَّحَهُ رئيس الآليَّة الأفريقيَّة بنفسه، في مخاطبةٍ مكتوبة وجَّهها إلى كُلِّ القيادات المُوقعة لوثيقة أديس أبابا (4 ديسمبر 2014)، ذكر في أحد فقراتها بالحرف: «إن بيان الاتحاد الأفريقي - مجلس السِّلم والأمن الأفريقي، في 12 سبتمبر 2014، لم يقُل أو استلزم أن إجراءات بناء الثقة، المذكورة في الفقرة (15)، هي، أو يجب أن تكون شروطاً مُسبَقة لعقد الحوار الوطني».

3- إذن، على المجلس أولاً أن يتحصَّل على الضَّوْءِ الأخضر من الحُكومة، وأن يضمن مُوافقتها على “خارطة الطريق” المطروحة ومُستحقاتها قبل تحريك هذه الخُطُوات على أرض الواقع. وثمَّة عيبٌ آخر في البيان 456، هُو غُمُوضِه، أو بالأحرى صَمْتِهِ فيما يتَّصِل بكيفيَّة مناقشة القَضَايَا السياسيَّة الهامَّة الأخرى في المُفاوضات مع حركات دارفور المُسلَّحة، حتى لو كان من المُتوقع أن يتم قُبُول وثيقة الدَّوحة كمَرجِعِيَّة للتفاوُض. وبالتالي، فحصر جدول أعمال وأجندة المُفاوضات في بندٍ واحد، وهُو وقف العَدَائِيَّات، بدون أن يُصاحِبه أي تفسير أو حتى مجرَّد الإشارة إلى وثيقة الدَّوحة، جعل البيان مفتوحاً وقابلاً للتأويل، أو التفسير الخاطئ. لا غُرُوَّ، فحتى “المجموعة السُّودانيَّة للدِّيمُقراطيَّة أولاً” (SDFG)، التي تُعَرِّفَ نفسها كمُؤسَّسة فكريَّة think-tank، لم تَسْلَمْ مِن القراءة الخاطئة لمُقترح الاجتماع التحضيري في أديس أبابا، فاعتبرته بمثابة بديلٍ لمَسَارِ مُبادرة الحِوَار الوَطني. كذلك، أساءت المجموعة فَهْمَ “تزامُنِ” المُفاوضات بين الحكومة والحركة الشعبيَّة، من ناحية، والحركات الدارفوريَّة، مِن ناحية أخرى، والذي أكَّد عليه البيان 456، على أنها تعني دمج المسارين “دارفور والمنطقتين في عمليَّة واحدة”. أنظر بيان المجموعة، باللغة الإنجليزية (اجتماع برلين: ماذا على المحك؟ 25/2/2015م).


ثانيــاً:

1- الهدفُ النهائي للبيان 456، هُو الإعداد وتسهيل مشاركة فصائل “الجبهة الثوريَّة” في جلسات الحِوَار الوطني “الوثبة”، الذي أطلقه رئيس الجُمهُوريَّة في يناير 2014، والتي من المُقرَّر انعقادها في الخرطوم. ومن أجل تحقيق الهدف، فقد صَادَقَ مجلس السِّلمِ والأمن الأفريقي على خُطوَتَيْن، هُما تحديداً:
‌أ- تنظيم اجتماعٍ تحضيريٍ في المَقَرِّ الرَّئيس للاتِّحاد الأفريقي بأديس أبابا، لمناقشة المسائل الإجرائيَّة المُتعلِّقة بانعقاد مُؤتمر الحِوَار الوطني المُقترح،
‌ب- وقفُ الحرب في دارفور، وفي جنوب كُردُفان والنيل الأزرق، على حدٍ سواء.

2- مع ذلك، فإنَّ الطريقة التي طُرح بها الموضوع، من قبل بعض قيادات الجبهة الثوريَّة وطرقِهِم بشدَّة على الاجتماع المُقترح في أديس أبابا، تُوحي وكأنَّ مجلس السِّلم والأمن الأفريقي قَصَدَ ترتيب الخُطُوات لتبدأ أولاً بعقد الاجتماع التمهيدي لكُلِّ أصحاب المصلحة في أديس أبابا، وذلك قبل إبرام اتفاق وقف إطلاق النار، أو علي الأقل وقف العدائيات.

3- في رأيي، هذا تفسيرٌ غير صحيح.. ففي الواقع، هذه القراءة التي تشترك في تبنِّيها العديد من الجهات، أغفلت تسَلسُلَ الخُطوات المُصمَّم بعناية، مَا مِن شأنه أن يَسمَحَ في نهاية المطاف بمُشاركة “الجبهة الثوريَّة” في الحِوَار الوطني في الخرطوم، جنباً إلى جنبٍ مع البقيَّة مِن أصحاب المصلحة والقوى السياسيَّة. وأنا أميلُ إلى الاعتقاد بأن مجلس السِّلم والأمن الأفريقي لم يكُن ليتقدَّم بـ“خارطة الطريق” المُضمَّنة في البيان، والتي تميل نحو النهج الشامل للتسوية السياسيَّة، إن لم يطرح الرئيس مبادرته للحِوَار الوطني. في الواقع، فإنَّ مباركة المجتمع الإقليمي والدَّولي للمُبادرة دفعت كل من الرئيس امبيكي، ومُخدِّمِهِ (المجلس الأفريقي) لوضع “خُطَّة عمل” تجسَّدت في البيان 456، تكون مستساغة للنظام الحاكم، من جهة، بينما تكون جذَّابة لقُوى المُعارضة، سواءً العسكريَّة أو المدنيَّة، مِن جِهةٍ أخرى.

4- هكذا، فإن ترتيب التدابير التي اقترحها المجلس، والمنصوص عليها في البيان، جاء متسلسلاً بطريقةٍ واضحةٍ، تبدأ بالمُفاوضات المُنفصلة، ولو كانت متزامنة، على وقف الأعمال العدائيَّة، مِمَّا يقود على الفور إلى اتفاقٍ شاملٍ للترتيبات الأمنيَّة في دارفور والمنطقتين، على حدٍ سَوَاء. يَحسَبُ المجلس هذه الخُطوة بمثابة تمهيد الطريق لاجتماع كل الفُرَقَاء وأصحاب المصلحة التحضيري المُقترح في أديس أبابا. ومِن ثمَّ، ففي الوقت الذي سيتم فيه عقد الاجتماع، سيكون حينها قد تمَّ التوصُّل إلى قسطٍ من بناء الثقة المُتبادلة بين الأطراف المُتنازِعَة، والى إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار. وتكتمل بهذه الخطوة، في نهاية المطاف (نظرياً طبعاً)، عمليَّة التحضير لعقد الحِوَار الوطني الدستوري في الخرطوم. ولقطع الشكِّ باليقين في هذه النقطة، ينُصُّ البيان في الفقرة (iv) على: «توفير الضمانات اللازمة للحَرَكَاتِ المُسلَّحة للمُشاركة بحُريَّة في الحِوَارِ الوَطَنِي، حالما أُبرِمَت اتفاقيَّاتٍ شاملة لوقف إطلاق النار والترتيبات الأمنيَّة».

5- حتى الفقرة الأخيرة من ديباجة إطار “النصِّ المُتَّفق عليه”Agreed Text (مشروع 30 أبريل 2014) بين الحكومة والحركة الشعبيَّة - شمال، يضع: «عقد اجتماع في أديس أبابا، تحت رعاية الآليَّة الأفريقيَّة، لمجموعة مُمثِّلة من أصحاب المصلحة السودانيَّة للتشاوُر حول القضايا الإجرائيَّة للحِوَار الوَطَنِي»، وذلك كخُطوة أخيرة في ترتيب الأولويات. فبحسب التسَلسُل، يلتئِمَ هذا الاجتماع في أعقاب «“المفاوضات المُتزامنة” لإنهاء الحرب في المنطقتين ودارفور»، أي المفاوضات بشأن وقف الأعمال العدائيَّة مِمَّا يُؤدِّي إلى ترتيباتٍ أمنيَّة شاملة. هذا، وقبل كل شيء، فقد ظلت قيادة الحركة نفسها تردِّد دائماً، بمختلف البيانات والتصريحات الصادرة عنها، أن المَدخَلَ الصَّحيح للحِوَار القومِي الدستوري يكمُن في وقف الحرب أولاً.

6- هكذا، لا أعتقدُ شخصياً أنَّ بمقدور الرئيس امبيكي إحضار المؤتمر الوطني إلى طاولة الاجتماع المُقترح انعقاده في أديس أبابا، لكُلِّ الآراء وأصحاب المصلحة، من دون ضمان موافقة البشير أولاً. وفي الواقع، لم يكُن د. غندور - على الإطلاق - في موقفٍ يُمكِّنَهُ من التوقيع على “النصِّ المُتَّفق عليه” (مشروع 30 أبريل 2014) في جولة المفاوضات الأخيرة، والذي أشار في ديباجته إلى اجتماع أديس أبابا التمهيدي. وذلك بعدما انتقد الرئيس بشدَّة، في خطابٍ مُتلفز ومنقول على الهواء مباشرة (23 ديسمبر 2014)، فكرة الاجتماع المُقترح، كما رفض بقوَّة المُشاركة في أي اجتماعٍ يُعقَدُ خارج البلاد. تعرَّض السيِّد الإمام الصَّادق للاعتقال والمعاملة المُتعسِّفة من قِبَلِ النظام، والذي ظلَّ يُثابر في دعوته للحِوَار معه، ما أكسبه عداء قُوى عديدة، كما أدخله في معارك حتى مع قيادات حزبه. ومع ذلك، فقد مثلت القفزة المُفاجئة للسيِّد الإمام الصَّادق المهدي من قارب حِوَار “الوثبة” ضربةً شخصيَّة قويَّة إلى الرئيس، الذي، وفقاً لمصادر موثوقٍ بها، أبدى غضباً شديداً تجاه السيِّد الإمام، والذي فيما يبدو رفض لقاء الرئيس وتعذَّر بسفره للقاهرة، ومن ثمَّ غادر إلى باريس حيث التقى قيادات الجبهة الثوريَّة. هكذا، وإلحاقاً للإساءة بالأذى، تمَّ التوقيع على “إعلان باريس”، وتَبِعَه الاتفاق مع المتمردين، أو بعبارة أخرى أعداء الدولة، في مُخيِّلة الرئيس.

7- لذلك، لا أميلُ إلى الاعتقاد بأنَّ البشير سيسمح لـ“حزبه” بالاجتماع مع خُصُومِه السِّياسيِّين خارج السُّودان، دون إحراز تقدُّمٍ ملموسٍ في المُفاوضات الرامية للتوصُّل إلى اتفاقٍ شاملٍ لوقف إطلاق النار. وفي تقديري، أن الرئيس لن يطيق مشاهدة السيِّد الإمام وهو يضع يده في يد “المُتمرِّدين”، ويتبادل معهم الابتسمات، حول طاولةٍ واحدة. وذلك، بالطبع ما لم يرجع الإمام إلى حظيرة الحوار، ويصل إلى فهمٍ مشترك مع المؤتمر الوطني، ويعود إلى البلاد. فيجب أن يكون مطار الخرطوم هُو ميناء مغادرة رحلة السيِّد الإمام إلي أديس أبابا. فالرئيس يرى أن الإمام قد اختطف مبادرته للحِوَار الوطني “الوثبة”، وظلَّ يدعو لعَزْلِهِ من قيادة آليَّة الحِوَار الوطني لصالح شخصيَّة وطنيَّة تَحظَى بالتوافُق. بصراحةٍ، أنا لا أعتقدُ أنَّ أيَّ رئيسٍ في وضع البشير سيقبل أن يُسَلِّم السُّلطة طواعية وينزوي بعيداً عن الأحداث في هذه المرحلة الحَرِجَة من التطوُّر السياسي في البلاد. إلى جانب ذلك، فهناك بعض الأحزاب السياسيَّة الأخرى، ولا سيَّما المؤتمر الشعبي، تقف ضدَّ فكرة أي اجتماع يتم خارج السُّودان، بحُجَّة إمكانيَّة التدخُّل الأجنبي في القضايا الوطنيَّة.

ثالثـاً:
على قَدَم المُساواة، حَمَّلَت الحركات الدارفوريَّة المُسلَّحة بيان مجلس السلم والأمن الأفريقي 456 ما لا يحمِلَهُ. فسواءٌ عن عَمْدٍ أم بغيرِ قَصْد، أساءت هذه الحركات، وبعض المُراقبين، فَهْمَ مغزى اختيار المجلس لأديس أبابا كمِنبَرٍ لعقد المُحادثات. فتعني هذه الخُطوة، في رأيهم، تجاوُز اتفاق الدَّوحة نهائياً، على أن تبدأ المُفاوضات من نقطة الصِّفر، على أساس إطارٍ مرجعيٍ جديد يجُبَّ وثيقة الدَّوحة، وأيضاً أن تستضيفها أديس أبابا بدلاً عن الدَّوحة. وهذا، من وجهة نظري، فهمٌ غير صحيح. فالبيان 456 واضحٌ جداً حول هذه المواضيع، ولم يُشِرْ مِن بعيدٍ أو قريب، ولو تلميحاً، إلى أيٍ من هذه الافتراضات. فالبند الرئيس في جدول الأعمال للاجتماع المُقترح في أديس أبابا، هُو، بحدِّ نصِّ البيان، «المفاوضات بشأن وقف الأعمال العدائيَّة، مِمَّا يقود على الفور إلى اتفاق الترتيبات الأمنيَّة الشاملة»، في دارفور، والنيل الأزرق وجنوب كُردُفان، على أن تتم بطريقة “متزامنة”. وهكذا، لم يكُن وفد الحُكومة مستعداً للتفاوُض حول أيٍ من القضايا الأساسيَّة الأخرى، بفَهْمِ انه قد سَبَقَ مناقشتها وحَسْمِهَا في وثيقة اتفاق الدَّوحة. ويتَّسم البيان بنقطة ضعفٍ أخرى رئيسيَّة، هي عدم وضوح النهج الذي ستتبعه الوساطة في إقناع الحركات بقبول التفاوُض فقط على وقف الأعمال العدائيَّة، والتوصُّل لاتفاقٍ للترتيبات الأمنيَّة الشاملة، بينما البيان صامتٌ تماماً عن كيفيَّة مناقشة بقيَّة الأجندة الموضوعيَّة الأخرى.

رابعــاً:

خلاصة الأمر، إن بيان مجلس السِّلم والأمن الأفريقي 456، لا يعني، بأي شكلٍ من الأشكال، أنَّ المجلس يدعم تصوُّر المعارضة، المُسلَّحة والمدنيَّة، للتغيير والانتقال كامل الدَّسم تحت قيادة “شخصيَّة وطنيَّة توافُقيَّة”، واستبعاد الرئيس البشير. وفي هذا الخُصوص، فقد جَرَت أحداثٌ عديدة في الآونة الأخيرة والتي، إلى حدٍ كبير، تصُبَّ في صالح النظام، وان اتخذ بعضها شكل رسائل غير مباشرة، مُوجَّهة من المجتمع الدولي للمعارضة المسلَّحة والمدنيَّة:


1- في اتساقٍ مع مواقفهم السابقة التي وجَّهوا فيها انتقاداتٍ لاذعةٍ للمحكمة الجنائيَّة الدوليَّة، وعزمهم على الوقوف ضدَّ أي محاولة لإزالة رئيسٍ منتخب مِن على سُدَّة الحُكم، اعتَمَدَ القادة الأفارقة قراراً يدعو لإلغاء إحالة مجلس الأمن الدولي لقضيَّة دارفور إلى المحكمة الجنائيَّة الدوليَّة، وعبَّروا بشدة عن دعمهم لإنشاء المحكمة الأفريقيَّة لحُقوق الإنسان والشعب.

2- استقبلت الخرطوم رئيس جنوب أفريقيا، بوزنها السياسي في القارَّة، في 31 يناير 2015، في زيارة وديَّة تستغرق يومين، للمرَّة الأولى منذ توليه منصبه. يبدو أن جاكوب زُوما قد تراجع عن موقفه السابق، بعد انتخابه رئيساً في عام 2009، عندما صرَّح علي الهواء بأن البشير غير مُرحَّب به في جنوب أفريقيا، وحذَّر من أنه سيتعرَّض للاعتقال امتثالاً لأمر القبض الصَّادر ضدَّه من المحكمة الجنائيَّة الدوليَّة. ومِمَّا لا شكَّ فيه، أن رئيس جنوب أفريقيا يُدرك جيداً تعقيدات المشهد السياسي الرَّاهن في السُّودان، من خلال الرئيس السَّابق ثابو امبيكي، الوسيط وراعي الحوار.

3- أكَّدت اتفاقيَّة المبادئ، التي تسعى مجموعة الـ“إيغاد” لفرضها على الأطراف المتصارعة في جنوب السُّودان، على أن يظلَّ سَلفا كِير رئيساً لحكومة الوحدة الوطنيَّة الانتقاليَّة، باعتباره “مبدأ لا يجوز انتهاكه” non violating principle.. وبالتالي، لن يجد مطلب المُعارضة، لرئيسٍ توافُقِيْ تؤولُ إليه إدارة المرحلة الانتقاليَّة في السُّودان، وبالتالي، أذُناً صاغية من القادة الأفارقة. ولنتأمَّل في مَن هُو رئيس الدورة الحاليَّة للاتحاد الأفريقي!

4- قبل كل شيء:
- دَعَت واشنطن وزير الخارجيَّة، علي كرتي، ومساعد رئيس الجمهوريَّـة، د. إبراهيم غندور، من أجل “إطلاعِهِمَا رسمياً، وبشكلٍ مباشر” موقف الإدارة الأمريكيَّة حول عددٍ من القضايا الهامَّة المُتعلقة بالعلاقات الثُنائِيَّة بين البلدين. وقالت المُتحدِّث باسم وزارة الخارجيَّة الأمريكيَّة، ماري هارف للصَّحفِيِّين: «هذه الزيارة، وكذلك المناقشات مع وزير الخارجيَّة، كرتي، هي استمرارٌ للحوار، الذي استمرَّ لفترةٍ طويلة، حول عددٍ من القضايا بين حكومة الولايات المتحدة وحكومة السُّودان. وهو جزءٌ من عمليَّة التواصُل بيننا، حيث أننا نثير كُلِّ القضايا المُقلِقَة».

- ليس ذلك فحَسْبْ، بل أعلنت وزارة الخارجيَّة الأمريكيَّة، مكتب وزارة الخزانة لمراقبة الأصول الأجنبيَّة (OFAC)، في 17 فبراير الماضي، رُفِعَت بموجبه العُقوبات المفروضة على التكنولوجيا الرقميَّة إلى السُّودان، وبذلك سَمَحَت بتصدير وإعادة تصدير الأجهزة الشخصيَّة للاتصالات والبرمجيَّات، وكذلك الخدمات ذات الصلة، بما في ذلك الهواتف الذكيَّة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة.
- إضافة إلى لذلك، كانت زيارة نائب مساعد وزير خارجيَّة الولايات المتحدة، مكتب الديمقراطيَّة وحقوق الإنسان والعمل للسُّودان في الأسبوع الثالث من فبراير.

- إن سقوط نظام الإنقاذ، بحُكم ما يترتَّب عليه من تداعياتٍ أمنيَّة، لا يصُب في المصلحة الوطنيَّة للولايات المتحدة، كما أنَّ القوى الإقليميَّة والغربيَّة لا تدعم هدف الإسقاط. فالولايات المتحدة، والعديد من اللاعبين الدوليِّين الفاعلين، يبدون أكثر اهتماماً بالاستقرار والأمن الإقليميَّين على حساب الديمقراطيَّة وحقوق الإنسان في السُّودان. وهكذا، فإن مصدر القلق الرئيس للولايات المتحدة الآن، هُو التطرُّف الإسلامي من “بوكو حرام” إلى تنظيم الدولة الإسلاميَّة “داعش” و“الشباب” الصومالي، وخِشيَتِهِم من أن يتعرَّض السُّودان للانهيار، مِمَّا يخلق فراغاً كبيراً يمتد من غرب إلى شرق أفريقيا، ولن يملأ هذا الفراغ إلا المتطرِّفين والإرهابيِّين. هذا، وبالطبع، بالإضافة إلى قلقهم المُتزايد من الأوضاع المُتدهوِرة في جنوب السُّودان، وعدم قُدرتِهِم على فعل أي شيء لإنقاذ البلاد من الانزلاق في الهاوية.

- تتضح هذه الرؤية في اقتباسٍ مُطوَّل من مقالٍ للمُحلِّل السياسي، أليكس دي وال، في مجلة World Politics، (2 مارس 2015)بأن: «أولويَّة واشنطن في منطقة شمال وشرق أفريقيا هي الاستقرار، ويبدو أن وزارة الخارجيَّة مفتونة بمهارات السُّودان المُؤكَّدة في صمود الدولة وقُدرتها على البقاء في خِضَمِّ الاضطراب والتطرُّف الذي تشهده المنطقة، في حين تُبدِي وكالة المخابرات المركزية ووزارة الدفاع إعجابها ببراعة أجهزة الاستخبارات السودانيَّة في إدارة المجموعات “المتطرِّفة”، والتي استحال ترويضها في أماكن أخري. فقد كانت هناك مقاومة مألوفة في واشنطن لأي تقارُبٍ مُحتَمَل مع السُّودان، وذلك بالتركيز على الأدلَّة الأخيرة عن انتهاكات حُقوق الإنسان في دارفور. لكن تظلَّ رسالة الخرطوم، بأنها قوَّة يُعتَدُّ بها من أجل الاستقرار في الشرق الأوسط، تجد بشكلٍ واضح آذاناً صاغية. فمثلما أوقفت المُدَّعِيَة العامَّة للمحكمة الجنائيَّة الدوليَّة أي إجراءاتٍ إضافيَّة بشأن ملف دارفور، فإن الولايات المتحدة تضع على الرفِّ بهدوء أي خُططٍ تهدف لمزيدٍ من عزل السُّودان».

- هذا أيضاً ما أكَّده الناشط الأمريكي، إريك ريفز، في شهادته المكتوبة إلى لجنة حقوق الإنسان بالكونجرس الأمريكي، في 4 مارس الجاري، حول الأوضاع الحاليَّة في السُّودان، بقوله: «إن إدارة أوباما تسعي بإتباعها لسياسة “فك دارفور” عن بقيَّة الأجندة، أن تُطلِقَ يد النظام ليفعل ما يشاء في الإقليم، طالما ذلك لا يؤثر علي القضيَّة الإستراتيجيَّة الهامَّة الوحيدة: القلق من الإرهاب واستخبارات مكافحة الإرهاب، من جانب الولايات المتحدة، ورغبة الخرطوم في إعادة التأهيل والقبول في المجتمع الدولي، ورفع العقوبات الاقتصاديَّة».

- مع وضع هذه المخاوف في الاعتبار، تسعى الإدارة الأمريكيَّة لتغيير النظام بطريقة من شأنها أن تخلق قدراً من التحوُّل الديمقراطي، مع توسيع هامش الحريَّات العامَّة، وخاصَّة حرية التعبير والتنظيم، والتوصُّل لتسويةٍ سِلمِيَّة للصِّراع السياسي والنزاع المُسلَّح، وذلك تمهيداً لانتخاباتٍ نزيهة وشفَّافة. كما أن التنسيق في هذا الشأن بين أمريكا وألمانيا، والتي دَعَت جميع الأطراف المُتنازِعَة إلى برلين (25-26 فبراير 2015) لا يُمكن أن تُخطِئه عين. حقاً، فقد هَمَسَ دونالد بوث، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي، لمصدرٍ موثوق بقنواتِهِم للتواصُل مع حكومة السُّودان، تقتصر فقط على ثابو امبيكي والألمان. ويهدف الألمان من جمع كُلِّ الفُرقاء إلى تقريب وجهات النظر بينها حول سُبُلِ حَلِّ الأزمة السودانيَّة، وإيجاد وسيلة لتليين شروط وثيقة “نِدَاء السُّودان”، كما أنها دعوة لفتح الطريق للتواصُل بين المؤتمر الوطني وفصائل المعارضة المدنيَّة والمُسلَّحة.

5- زيارة نائب الرئيس لأوغندا والاستقبال الحار للمُضيف، بما في ذلك اجتماع الرئيس موسيفيني، من الأحداث التي أرسلت إشاراتٍ غير مُطمئِنَةٍ للجالية السودانيَّة في كمبالا.

6- بعد سنواتٍ من الفُتُور الملحوظ في العلاقات الثنائيَّة، تمَّ تمديد دعوة مفاجئة للرئيس البشير لزيارة دولة الإمارات العربيَّة المتحدة لمدَّة خمسة أيام، بدأت في 21 فبراير 2015. ويرى “أليكس دي وال” أنه بالرغم من أن زيارة الرئيس البشير لدولة الإمارات العربيَّة المتحدة ركَّزت على المواضيع التجاريَّة، إلا أنها أيضاً أشارت إلى الجُهود الجارية لتحقيق التوازُن السياسي في علاقة البلدين.

7- وتشهد العلاقات مع مصر تطوُّرٌ لا يمكن إغفاله في مجالاتٍ عديدة، وتُبشِّر بفكِّ عُزلة السُّودان من محيطه العربي، وإشراكه في مواجهة خطر تمدُّد التطرُّف من قِبَلِ جماعاتٍ إرهابيَّة، مثال “داعش” و“بوكو حرام”.

8- وفي تطوُّرٍ لافِت، بدأت، في 15 فبراير بالخرطوم، الاجتماعات المشتركة بين حكومة السُّودان والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، للاتفاق حول مرجعيَّات فريق العمل المُشترك، المُناط به الإعداد العملي لإستراتيجيَّة خروج البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لدارفور “يوناميد”. كما أفاد، لاحقاً، تقريرٌ للأمين العام للأمم المتحدة، قدَّمه لمجلس الأمن في 6 مارس الجاري، بأن المنظمة الدوليَّة تضع “خارطة طريق” لإعداد انسحابٍ تدريجي لقُوَّتها المشتركة مع الاتحاد الأفريقي في دارفور ونقل بعض مهامِّها إلى الحكومة السودانية وفريقٌ مُصغَّر من الأمم المتحدة مقرُّه السُّودان.

9- وفى سياق الانفراجات التي بَدَت على سطح العلاقة ما بين المجتمع الدولي والحكومة السودانيَّة، حفظت المُدَّعيَة العامة للمحكمة الجنائيَّة الدوليَّة التحقيق في جرائم حرب دارفور لعدم تحرُّك مجلس الأمن للضغط من أجل تنفيذ أوامر القبض الصادرة من المحكمة.

10- وتجدُرُ الإشارة إلى ورقة قدَّمها الأمين العام للحركة الشعبيَّة - شمال لمعهد أبحاث السلام - أوسلو، في 8 يناير 2015، أقرَّ فيها بأنه: «في ضوء الانقسام داخل مجلس الأمن الدولي، نتيجة لعوامِلَ كثيرة، تستفيد الحكومة السودانيَّة من غياب الإرادة السياسيَّة الدوليَّة، بالإضافة إلى التحديَّات الجسيمة لحالة عدم الاستقرار في الدول المجاورة للسُّودان».

خامسـاً:

1- أميلُ إلى الاعتقاد بأن العقبة الرئيس أمام التوصُّل إلى اتفاقٍ بين الحكومة والحركة الشعبيَّة-شمال، هي خلافُ طرفي التفاوُض على كُلٍ مِن المَدَى والنتيجة المتوقعة، أو بعبارة أخرى “المُحصِّلة النهائيَّة” للمُفاوضات (أو الحِوَار الوطني). ففي حين تدعو الحركة الشعبيَّة-شمال إلى إدراج القضايا الدستوريَّة القوميَّة في جدول الأعمال، تُصِر الحكومة على تقييد المُفاوضات وحَصرِهَا في قضايا المنطقتين فحَسْب. لذلك، حَسِبتُ أن على النظام إظهار جِديَّته بشأن مبادرة الحِوَار الوطني، التي أطلقها رئيس الحزب ورئيس الدولة بنفسه، في 27 يناير 2014، وذلك بتقديم تصوُّرٍ واضح للحِوَار وللمُحصِّلة النهائيَّة المتوقعة منه.
2- في هذا الصَّدَد، أرى أنَّ أمر الحِوَار الوطني لا يستقيم ولن تقود نتائجه إلى توافُقٍ وطنيٍ حول كيف ننتقل بالبلاد إلى مستقبلٍ أفضل، إلاَّ إذا اتفقت كافة القُوى السياسيَّة وقوى المجتمع الحيَّة على مدى (scope) “التغيير” المطلوب في البنية/البِنيَات السياسيَّة والمُؤسَّسيَّة للدولة السودانيَّة بعد أكثر من رُبع قرنٍ مِن الزمان مِن حُكم الحزب الواحد. فمِن الواضِح أن المؤتمر الوطني، من جهة، وبقيَّة القوى السياسيَّة، من جهة أخرى، لا يَقرأون مِن نفس الصَّفحة فيما يتَّصِل بالنتائج والمُخرَجَات المُتوقعة من الحِوَار. فبعض قُوى المعارضة، ولو بدرجاتٍ متفاوتة، تسعى إلى إقامة نظامٍ جديد، فيما تتطلع قُوى أخرى إلى وضعٍ وترتيباتٍ انتقاليَّة كاملة الدَّسَم، تُفضِي إلي تفكيك النظام السياسي برُمَّته، على شاكلة الأوضاع الانتقاليَّة التي تنتجها الانتفاضات والثورات الشعبيَّة. وعليه، كنتُ دوماً أطرح على نفسي، وعلى آخرين، سوء الظِلِّ يُؤرِّقني لفترة طويلة: «إن كان الانتقال المُكتمل الأركان خياراً ليس على قدرٍ راجحٍ من الواقعيَّة السياسيَّة، بحسب دُفُوعَات المؤتمر الوطني الموضوعيَّة والذاتيَّة، فما هُو تصوُّر الحزب الحاكم لطبيعة ومدى التغيير الناجم عن مداولات الحِوَار الوطني، حتى ولو وافقت كل القوى السياسيَّة على المُشاركة فيها؟!».

3- لم أجد الإجابة لهذا السؤال في حوارٍ متواصِلٍ مع صديقٍ قيادي كبير في المؤتمر الوطني.. ففي رأيه، ويشاركه عديدون، أنه: «ليس من المُناسب استباق الحوار بأي تصوُّراتٍ، أو إجراءاتٍ، يمكن أن تكون من المُخرجات». ومع ذلك، لم يطُل انتظاري حتى جاءت الإجابة علي السؤال، عملياً، من خلال الكشف عن خُطة المُؤتمر الوطني المُعدَّة سلفاً لضمان قيام الانتخابات المُقبِلة في أبريل الجاري، وفرضها سياسياً كأمرٍ واقع. ويبدو أن هدف الحزب الحاكم من مبادرة الحِوَار، هو الوصُول إلى الانتخابات العامَّة، بحيث يكون المُؤتمر الوطني هو الفائز بأغلبيَّة مريحة، في نهاية المطاف. مِمَّا لا شكَّ فيه، أن هذه ظلت إستراتيجيَّة المُؤتمر الوطني، تقريباً منذ أن حلَّت رسمياً نهاية الفترة الانتقاليَّة المُترتبة على اتفاقيَّة السلام الشامل في يوليو 2011. وقد تحدَّث إليَّ هاتفياً مصدرٌ موثوقٌ به للغاية من الخُرطوم، في فبراير 2013، مباشرة بعد نشر مقالي “الكرة في ملعب الرئيس”، والذي اقترحتُ فيه انتقالٌ سِلمِي، يقوم على برنامج تتوافق عليه كافة القوى السياسيَّة والمجتمعيَّة، على أن يقوده الرئيس نفسه. أبلغني المصدر أن الرئيس قد قراً المقال على الصُحُف. وتتلخص القصَّة في أن أحد المُقرَّبين للرئيس قد قال، مازحاً، له: «يبدو أنه حتى الشيوعيين من أمثال الواثق كمير يُقدِّمون اقتراحاتٍ لكيفيَّة الخروج من الأزمة السياسيَّة، فماذا لديك من مبادرة؟».. فأجابه الرئيس: «قرأتُ بالفعل المقال المعني، ولكن مبادرتي، هي: الانتخابات»!

4- تتبنى مختلف الوثائق والبيانات الصادرة عن “الجبهة الثوريَّة”، وتصريحات قيادتها، و“إعلان باريس”، و“نِدَاء السُّودان”، خيارين لتحقيق التغيير المطلوب: (أ) إما تفكيك النظام الحاكم من خلال حلٍ سياسيٍ شامل، “الحِوَار القومي الدُستُوري”.. (ب) إسقاطه من خلال الانتفاضة الشعبيَّة أو العمل المُسلَّح، أو الاثنين معاً.

5- الشروط المطلوب الإيفاء بها لتحقيق التسوية السياسيَّة، من قِبَلِ قُوى المعارضة تدعو النظام الحاكم لتقديم تنازُلات تُفضِي في نهاية الأمر إلى تفكيك النظام نفسه. وهكذا، فالمعارضة تطلب انتقالاً كامِلَ الدَّسم، بما في ذلك تشكيل حكومة انتقاليَّة مكتملة الأركان. وفي ضوء التحليل السابق، لا أعتقد أن مثل هذا الاقتراح، ولا سيَّما طريقة تقديمه، سيُصادف هوىً لدى النظام، وخاصَّة الدعوة لـ“رئيسٍ توافُقِي” لقيادة المرحلة الانتقاليَّة المُقترحة. ففي نظر حزب المُؤتمر الوطني، ما طرحته المعارضة من خيارين لحَلِّ أزمة البلاد لا يعدو في حقيقة الأمر أن يكون خياراً واحداً، لا غير، هو: “تفكيك النظام” (اسم الدَّلع لإسقاطه)، إما طوعاً أو كرهاً. ولا أظن أن أي نظامٍ سياسي، لم يَزَل على سُدَّة الحُكم، سيقبل توقيع شهادة وفاته حول طاولة الحوار، أو المفاوضات، ويَقنَعَ بتسليم السُّلطة لمعارضيه، هكذا، على طبقٍ من فضَّة.

سـادسـاً:

تحتاج العديد من الأسئلة الهامَّة والقضايا الرئيسيَّة إلى إجاباتٍ ومعالجاتٍ موضوعيَّة في سياق عمليَّة رسم الطريق إلى الأمام، بشكلٍ صحيح:

1- شَهِدَ السُّودان في تاريخه المُعاصِر نمطين، أو نوعين من الانتقال، وأربَعُ حالات انتقاليَّة. تشكل النمط الأوَّل من الانتقال على مبدأ حق تقرير المصير. ففي الحالة الأولى تمَّ نقل البلاد من الاستعمار إلى الاستقلال (اتفاق الحُكم الذاتي في عام 1953).. وفي الحالة الثانية، الانتقال من سودانٍ واحد إلى سودانَيْن (اتفاقية السلام الشامل، يوليو 2011).. أما النمط الثاني، فيتمثل في الانتقال من الحُكم العسكري أو حُكم الحزب الواحد إلى النظام البرلماني التعدُّدي، سواءً في عام 1964 أو 1985. ومن الواضح أن الأوضاع الحاليَّة في السُّودان لا تَتَّسِق مع طبيعة النمط الأوَّل من الانتقال السياسي. وبالمثل، فعلى الرغم من أن المشهد السياسي مشحونٌ بالتناقُضات ويُعاني من احتقان واستقطاب حادين، إلا أن النظام ما زال مُمسِكاً بالسُّلطة ومهيمناً على مُؤسَّسات الدولة في البلاد، ولو بَدَت عليه علامات الضَّعف والإرهاق والشقاق. ففي كلٍ من 1964 و1985، ترتب الانتقال بناءً على انتفاضة شعبيَّة أشعلتها وشاركت فيها قطاعاتٍ واسعة من الشعب السُّوداني، وباركتها جبهة مُوحَّدة للقُوى السياسيَّة، وأمسَكَ الجيش بزِمَامِ الأمور، مِمَّا مكَّن هذه القوى من فرض حزمة ترتيباتهم الانتقاليَّة المُتفق عليها. وتمَّت إزاحة الحزب الحاكم عن سُدَّة السُّلطة في الحالتين، المجلس العسكري للفريق إبراهيم عبُّود، والاتحاد الاشتراكي لنميري، على التوالي. أما في الظروف الراهنة والحاليَّة، تمُرُّ بالبلاد تجربة مُختلفة تماماً عن ما حدث في 1964 و1985، حيث الحزب الحاكم لا يزال مُتمترساً في السُّلطة، مِمَّا يجعل إملاء شروط المعارضة وتصوُّرها للانتقال مسعىً غير واقعي سياسياً.

2- يُشكِّل أيضاً إقصاء الرئيس من العمليَّة الانتقاليَّة وحِرمَانِهِ من قيادة الفترة الانتقاليَّة، في بحثٍ عقيمٍ عن شخصيَّة وطنيَّة “توافقيَّة”، عقبة رئيسة أخرى تقف في طريق تحقيق تغيير حقيقي وسلمي (وقد اقترح السيِّد الإمام آليَّة لاختيار هذه الشخصيَّة). وعلى وجه الخصوص، ففي حالتي الانتقال السابقتين في 1964 و1985، تمَّت بالفعل الإطاحة بالرئيسين، عبود ثمَّ نميري، في حين أنه هذه المرَّة يظل الرئيس موجوداً على رأس السلطة. وفي الحالة الماثلة أمامنا، بينما يلوحُ في الأفُق تهديد المحكمة الجنائيَّة الدوليَّة، إضافة إلى كون أن الرئيس هو المُبادِر بالحِوَار الوطني، فإنه من غير المُرجَّح، ان لم يكُن من المستحيل، تنحِّي الرئيس وإخلائه مقعده لصالح شخصٍ آخر. وكأنه تأكيداً لذلك، في مقابلة مع شبكة ‘سكاي نيوز عربيَّة’، 24 فبراير، كان رأي الرئيس، في معرض ردِّه على سؤالٍ عن الأوضاع في سوريا، أنَّ الرئيس الأسد، وبعد أكثر من ثلاث سنوات من انتفاضة شعبيَّة ومُسلَّحة ضدَّه، هو جزءٌ من الحَلِّ، ولا يمكن استبعاده من أي تسوية سياسيَّة، «وإلاَّ فسوف يظلَّ يقاتل حتى النهاية». بل، تعهَّد البشير بنفسه في خطابه بمناسبة تدشين حملته الانتخابيَّة بولاية الجزيرة، 26 فبراير، على أنه لن يرحل إلاَّ إذا قرَّر الشعب ذلك عبر صناديق الاقتراع في الانتخابات القادمة، والتي إذا فاز فيها سيتنحى في 2020. وربَّما، كان موضوع التعامُل مع المحكمة الجنائيَّة هو أحد الدوافع الكامن وراء الإسراع بالتعديلات الدستوريَّة الأخيرة، الهادفة إلى تركيز سُلطة الدولة في يد الرئيس، والذي أراد بحسمه لصراعات مراكز القوى في حزبه أن يكون في قلب أي تسوية سياسيَّة محتملة. وتلك رسالة واضحة إلى المعارضة والمجتمع الدولي، وفحواها: ألاَّ صفقة أو مساومة تاريخيَّة يمكن إعداد طبخها من وراء ظهر الرئيس.

3- بينما تنفُض الحركات الدَّرافوريَّة يدها عن اتفاقيَّة الدَّوحة، أيضاً، فخطابُ قيادات الحركة الشعبيَّة–شمال يكاد يخلو من مجرَّد الإشارة إلى المُفاوضات المقرَّرة حول المنطقتين، جنوب كُردُفان والنيل الأزرق، تحت وساطة الآليَّة الأفريقيَّة رفيعة المستوى (AUHIP). هذا الإغفال يطرح سؤالاً هاماً: هل لدى الحركة الشعبيَّة-شمال إستراتيجيَّة واضحة للتوفيق بين التزام الحركة بالمُفاوضات (المدعومة إقليمياً ودولياً) من جهة، مع السعي للحِوَار “القومي الدُستوري”؟! من جهة ثانية، أو بمعنى أخر، هل غَسَلَت الحركة الشعبيَّة–شمال يديها من المُفاوضات، وبذلك قرَّرت ترك الأمر معلقاً حتى تتم تسوية القضايا القوميَّة الدستوريَّة تماماً؟! وبنفس القدر، فإذا أصرَّ النظام على المُضِيِّ قُدُماً في طريق الانتخابات، هل يُمثل التمسُّك بهذا الموقف الضربة القاضيَّة للحِوَار الوطني؟! أي وقف الحوار نهائياً في أعقاب الانتخابات، وإفراز واقعٍ سياسيٍ جديد، ليُصبح إسقاط النظام هو الهدف المرجو؟!

4- وكأنه رداً على السؤال، رجَّح الأمين العام للحركة الشعبية-شمال عزوفهم عن استئناف المفاوضات مع الحكومة في ظِلِّ إصرار المؤتمر الوطني على المُضِي قُدُماً في الانتخابات، بل أضاف: «سنفكر في الاتجاه لاستخدام قرارات مجلس الأمن لرفض التفاوُض مع النظام بوصفه غير شرعي ورئيسه مطلوب للجنائية». (صحيفة التغيير الإلكترونية، 5 مارس 2015). ومن ناحية أخرى، أعلن عن أن المعارضة سوف ترفع يدها عن “الحِوَار القومِي الدُستوري” حال قيام الانتخابات في 13 ابريل، وحينها فسوف تتجه المعارضة كلية إلى إسقاط النظام عبر انتفاضة شعبيَّة سلميَّة واسعة، على حدِّ تعبيره. فهل حقاً ستمضي الحركة في الانسحاب من طاولة المُفاوضات، المدعومة إقليمياً ودولياً، أم أنَّ الحركة ستتمسَّك بالتفاوض والحِوَار حتى النهاية، في استرشادٍ بنهج وممارسة الحركة الشعبيَّة لسِلاح التفاوُض مع جميع حُكومات الأمر الواقع بين 1983 و1989؟!

5- يثور هُنا سؤالٌ بالغ الأهميَّة: في ظِلِّ الواقع الداخلي والإقليمي الراهن، والتوازُن الحالي للقُوى السياسيَّة والمُجتمعيَّة في البلاد، ما هو الهدف النهائي من النضال المسلح؟! وبشكلٍ أكثر تحديداً، ما هو احتمال تحقيق نَصْرٌ حاسم ضدَّ القوَّات الحكوميَّة، أو ترجيح الوضع العسكري السائد لصالح الحركات المُسلَّحة، وما هو الأفق الزمني لهذا الاحتمال؟! لا بُدَّ من التفكير المتأني والجاد في هذه الأسئلة.. إنَّ السُّودانيين العاديين والمُواطنين البُسطاء، لا سيَّما في المناطق المتأثرة بالحرب، هُم وقود الحرب وضحايا النزاع المُسلَّح طويل الأمد. فالعديد من السُّودانيين المهمومين والمُهتمِّين بالشأن الوطني، يميلون للاعتقاد بأن الحركة الشعبيَّة-شمال، فضلاً عن المُكوِّنات الأخرى لـ“الجبهة الثوريَّة” تماطل عمداً في مُداولات المُفاوضات، التي لن تحقق إلا بضعة مكاسب متواضعة، مقارنة بما منحته نيفاشا للحركة الأم، بينما عينها علي الحِرَاك الداخلي المُحتدم، لعلَّ تحالُفِهَا مع القُوى السياسيَّة والمجتمعيَّة يُؤتي ثماره فتهُبَّ الانتفاضة ويسقُطَ النظام، بينما لا يزال السِّلاح في مُتناول اليد، مِمَّا يسمح بمساحة أكبر للمُساومة على نصيبٍ اكبر في حصَّة السُّلطة قد لا تطالها على مائدة التفاوض. وبالطبع، وهذا أيضاً ينطبق على المؤتمر الوطني والذي يُشكِّل تشبُّثه بمواقف تفاوُضِيَّة عالية السُقوفِ عقبةً رئيس في طريق التوصُّل الي اتفاق طالما ان تكلفة استمرار الحرب يدفع ثمنها المُواطن السُّوداني البسيط، خاصَّة في المناطق التي يدور فيها القتال.

6- وفي هذا الصَّدد، لعلَّ الخلاف الاستراتيجي بين طرفي التفاوُض فيما يتصل بالتسوية السياسية الشاملة، عبر الحوار القومي الدستوري، من جهة، والتوصُّل لاتفاق حول الترتيبات الأمنيَّة الشاملة، من جهة أخرى، هو ما دفع رئيس الآليَّة الأفريقيَّة رفيعة المستوى لتوجيه مذكرة ضافية إلى رئيسَي وفدي المفاوضات. عبر ثابو امبيكي في الوثيقة عن قلقه بخصوص تطاوُل أمد المفاوضات وصعوبة انعقاد الجولة القادمة في حال لم يأتِ الطرفان بإجاباتٍ شافية تفيد بإمكانيَّة توصُّلهما إلى اتفاقٍ بشأن تداعيات هذا الخلاف الاستراتيجي وطرق ووسائل معالجة ما ينطوي علي هذا التناقض الجوهري.

1. ومع أن البيان 456 لا يعد إجراءات بِناء الثقة شروطاً مُسبَقَة لبدء الحِوَار الوطني، إلاَّ أن المؤتمر الوطني مُلزمٌ سياسياً وأخلاقياً بتهيئة المناخ لقيام انتخابات حرَّة ونزيهة. فهذه ليست باشتراطاتٍ، وإنما استحقاقات دستوريَّة، مثلها مثل الانتخابات، والتي، للمُفارقة، يتخذها الحزب الحاكم ذريعة لتجاهل ورفض كل دعوات المعرضة المدنية والمسلحة المطالبة بتأجيلها، فهل هو الكيل بمعيارين؟!ولعل ترحيب القطاع السياسي للمؤتمر الوطني بمخرجات إعلان برلين يدفع بالحرب الحاكم للمضي خطوة أخري في طريق تنفيذ إجراءات وتدابير بناء الثقة المتفق عليها والمصادقة عليها من قبل الحزب نفسه.





رؤى ختاميـَّـة:

في تقديري أنَّ هناك حاجة مُلِحَّة لإعداد وتفصيل:

1- اقتراحٌ يُفصِّل السِّمَات الرئيسة وطبيعة الانتقال المُتوخَّى، وتحديد أهدافه ووظائفه بدقة، والأهم من ذلك، توضيح وضع المُؤتمر الوطني، الحزب الحاكم، ونصيبه في السُّلطة الانتقاليَّة، ومواقعه في هياكل الانتقال. إنمُخطَّط ونموذج تجربتي الانتقال في 1964 و1985 غير قابلٍ للتطبيق في الظروف الحاليَّة. فهناك حاجة لوضع خُطة عقلانيَّة، تنسجم مع هذه الظروف المختلفة عن سابقتها في أكتوبر وأبريل، ورسم تصوُّرٍ للإصلاحات قابل للتحقيق، أو إعادة هيكلة مُؤسَّسات الدولة، خصوصاً وأن هذه المُؤسَّسات ظلت تحت الهيمنة لحزبيَّة المُطلقة لأكثر من رُبع قرنٍ من الزمان. ومع ذلك، فانه لا يصح سياسياً أن يقوم فصيل بعينه، وبمفرده، بصياغة هذا الاقتراح، بل ينبغي أن يكون نتاجاً لمُشاوراتٍ مُكثَّفة وعميقة بين الحُلفاء في “الجبهةالثوريَّة” وقوى “نِدَاءالسُّودان”،والشُركاء الآخرين، وصولاً إلى موقفٍمُوحَّد واقتراح واحد. ولا شك، أن مثل هذا الطرح يحث المجتمع الدولى للتعاطي الإيجابي، مع مطالب قوى المعارضة، ويحفزه على ممارسة الضغط على النظام للإيفاء بمستحقات تهيئة المناخ للحوار الوطني.

2- اقتراحٌ مُفصَّل لمُخاطبة ومعالجة قضايا المنطقتين، جنوب كُردُفان والنيل الأزرق، يتجاوز “المشورةالشعبيَّة”، والتي فقدت جدواها نتيجة لظروف موضوعيَّة ذاتيَّة مقبولة، ويمكن تفهُّمها، وذلك بتقديم مشاريع مقترحاتٍ أكثر تحديداً حول تقاسُم الموارد والسُّلطة، وعلى أساس مبدأ “التمييزالإيجابي”، بحُكم ما عانته هذه المناطق وأهلها من أهوال الحرب، وترتيباتٍ أمنيَّة مُحكَمَة وملموسة في “المنطقتين”. وتشمل الاهتمامات والهُموم الخاصَّة بعامَّة المُواطنين في جنوب كُردُفان والنيل الأزرق، حقوق المواطنة المتساوية، والحُكم الرَّاشد، والحُدود، والأرض، واللغات، والتنوُّع الثقافي والديني، والهُويَّة، وجميع الظواهر المترتبة علي استمرار الحرب، مثل النزوح واللجوء. مثل هذا الاقتراح، يجب أن تسبقه مشاورات على نطاقٍ واسع مع جميع أصحاب المصلحة، داخل وخارج الحركة الشعبيَّة–شمال. وسيساعد التوافُق على هذا المشروع في وضعحدٍ للجَدَل المُتداوَل هذهالأيَّام حول مفهوم “الحكمالذاتي”، وبالتالي تجنُّب إرساء علاقاتٍ دُستوريَّة غيرمتكافئة asymmetricalفيمختلف الأجزاء من البلاد. فترسيخمثلهذهالعلاقاتيُغريبتفجُّرنزاعاتٍ جديدة في مناطق أخرى من السُّودان، والمطالبة بوضعٍ دُستوريٍ خاص يُميِّز هذه المناطق عن غيرها في إطار الحُكم اللامركزي الفدرالي. ويمكن الاستفادة من تجارب الدُّول التي تطبِّق نظامٌ فدرالي، تتساوى الوحدات المُكوِّنة له في وضعها الدُستوري، ومع ذلك تعتمد مبدأ الأفضليَّة لمجموعاتٍ مُهمَّشة أو مُضطهدة ثقافياً أو عرقياً.
[email protected]


تعليقات 23 | إهداء 0 | زيارات 11678

التعليقات
#1232656 [الكوز الفى الزير التحت الراكوبه]
5.00/5 (3 صوت)

03-23-2015 09:02 AM
دكتور الواثق كمير هو المعارض الوحيد الذى أحترم كل مايكتب وأحتفظ بمقالاته .

[الكوز الفى الزير التحت الراكوبه]

ردود على الكوز الفى الزير التحت الراكوبه
United States [amal altom] 04-11-2015 10:10 PM
الأخ الكوز ؛ لكم مني تحية الإسلام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..أما بعد:
-حديثكم عن "الشعب السوداني والخوف من أن مقصودي هو أن المعارضة هي الشعب السوداني"...
1-نعم هي ليست الشعب السوداني كله ..المعارضة في كل شعوب الدنيا لا تمثل الشعب جله ..حتي في أمريكا حيث الحزبان الجمهوري والديمقراطي وبينهما تتأرجح البقية ، إلا أن هنالك حقيقة واحدة ثابتة الآن عند كل الشعب السوداني ألا وهي السقوط الأخلاقي الشنيع للإسلاميين والذي بدوره أدي لفشلهم في الحكم "خير من وليتم القوي الأمين" كان شعارنا في الجامعة ، كنت من ضمن نساء الديوم الشرقية الحي الذي ترشح فيه المرحوم نقد ضد المرحوم أحمد عثمان مكي وكنا حنذاك من المتحمسين لحكم الإسلاميين ، أين ذهب القوي الأمين الآن؟ أنت تعلم وانا كذلك أعلم ..الذي علي قيد الحياة منهم قد هاجر من البلاد "بروف تيجاني عبد القادر مثالا" واحدا" ، ومنهم الذي صفي "بضم الصداد" وكثير منهم توغل في الفساد الذي يراه حتي أكبر كوز سواء كان تحت الزير أم فوقه..
2- الواثق كمير قد تم "تأليفه" من قبل المؤتمر الوطني فأصبح ينظر في صالح الرئيس وهذا هو الذي قصدته من تعليقي ، فهو قد شوهد مع من والاهم وصاروا يستشهدون بمقولاته "السلامية" للرئيس، وكما تعلم يا أخي هذه هي اللعبة المفضلة لجهاز الأمن السوداني بل أكاد أن أجزم أن سفارة السودان في أمريكا أو المجموعة الموالية للنظام في مقره علي إتصال دائم به، هذا هو الشيء الذي يجيدونه تماما" وينفقون كل الأموال فيه ..
3-الذي يجعلني والكثيرين ينادون بالقصاص منهم هو ما فعلوه هم في هذا الشعب المسكين ؛ هل تنام قرير العين ورأس البلاد يقر "بشرف الدارفورية عندما تغتصب بواسطة الجعلي"؟ ألم يذهب صلاح قوش للرئيس ويقول له "مش دارفور دي أنا بحسمها لكم في إسبوع "وإستمرت الحرب حتي الآن؟ ألم يجند جهاز الأمن الجنجويد في لضرب فلذات أكبادنا في سبتمبر وفبرك الأمن مسلسل "التخريب" لقتلهم؟.. عبد الحليم المتعافي وصحبه ..جمال زمقان، عبد العزيز عثمان ..عثمان الهادي؛ عماد الدين محمد حسين ؛ صلاح صندوق؛ عوض الجاز وابنائه ؛ نافع وابناء نافع والرئيس وحرميه او أخوانه ؛ أسامة عبد الله؛ علي كرتي وحرميه بل حتي أحمد إبراهيم الطاهر "الذي كنا نأكل في منزله بمدينة الأبيض "صحن المفروكة" الباشري أحيانا" 10 -15 شخص في الوجبة الواحدة...هل كانوا "مليارديرات" قبل قيام الإنقلاب؟
3-أما فيما يخص "إعدادك لأبنائك " قبل "شنق الكيزان" هذا أمر يخصك ويخص العائلة الكريمة التي تنتمي لها؛ أنا لا أتصور أن إنسانا" له ضمير بقيت له ذرة من تأييد لهؤولاء أو تعاطف أو حتي إلقاء السلام لأحد منهم ..أنا لا أعمم القول هنالك الكثيرون من الإسلاميين الذين نفضوا أيديهم وصاروا "يبغضونهم " في الله -كما أحبوهم فيه قبل أن يدركوا حقيقتهم ؛ الأشياء تغيرت يا أخي فالمعارضون ليسوا هم اليساريون كما كان يحلو لنا تسميتهم أيام زمان ؛ المعارضون اليوم هم المصلون "الصلاة الحقيقية" وهم العابدون "العبادة التي نسأل الله أن يقبلها" هم الباغضون للفساد وأكل أموال الشعب والتجنيب الحرام .. المعارضون اليوم هم دعاة الشوري أو الدمقراطية بلغة اليوم ؛ هم الذين رفضوا المحسوبية لمن والي هم الواقفون ضد إفقار الناس ؛ ضد الوالي وصهره محمد الكامل "الذي كان بسيطا" قبل الزواج بإبنة الوالي"
الأخ الكوز أنت لست معهم ودليلي أننا نراك في راكوبتنا الحبيبة ؛إذا كنت لازلت "تتخندق" في الماضي فلا عذر لك ؛ ما إذا أردت الإنضمام "للخندق" الجديد فمرحبا" بك علي حد تعبير أختنا مزاهر نجم الدين- لك العتبي ؛ أسألك العفو واسأل الله المقفرة ؛ لك خالص التحايا ..امال التوم

[الكوز الفى الزير التحت الراكوبه] 03-24-2015 09:19 AM
الاستاذه أمال التوم تحياتى
- من أنتم معشر المعارضين حقا" يعنى مستقلين أم تنظيمات معروفه وأوعى تقولى لى نحن الشعب السودانى .
- أنتم تؤمنون بتعليق الكيزان على المشانق بعد الثوره ولا مشكله لدى فى ذلك ولكن أرجو لو سمحتى أن تخبرينا بماذا تؤمنون بغير ذلك حتى اطمأن أبنائى على مستقبلهم بعد شنقى .

United States [amal altom] 03-24-2015 05:04 AM
ما نحن معشر المعارضين حقا" "وليس مثل معارضة الكيزان اللي تحت الزير" وكذلك معشر الذين اكتوا بسياط "اخوانك" المدعين للإسلام وهو منهم بريء -في رأينا الدكتور الواثق "مكير" هو المعارض الوحيد الذي لا نحترمه لأنه الوحيد الذي لا يؤمن بوجوب تعليق الكيزان علي حبال المشانق بعد قيام إنتفاضة الشعب السوداني -التي نراها قريبا" وترونها مستحيلة ...امال التوم


#1232622 [ثورة شعبية محمية بالسلاح - كاودا وبس]
5.00/5 (2 صوت)

03-23-2015 08:37 AM
الله أكبر على الكيزان عيال الشيطان

الكيزان في مهب الريح والناس منهم تستريح وآن الآوان أن يغادر الكيزان بلاد السودان وللأبد وكما قال المغفور له فقيد السودان المفكر الفذ الأستاذ محمود محمد طه ، حيث قال لابد أن يأتي الكيزان ويحكموا السودان وحتى ولو على ظهر دبابة (وقد حصل) ثم يُذيقون الناس الأمرين ويُعيثون في الارض فساداً ثم يقلبون حياة السودانين رأساً على عقب ويحيلون ليلها الى نهار ثم تحدث فتنة فيما بينهم (وقد حصل) ثم يُقتلعـــــــــــــون مــــــــن أرض الســــــــودان إقتلاعـــــــــــــاً ولن ولم ولا تقوم لهم قائمة بعدها . (للأبد). (لاح في الأفق نور التغيير وهواء الحرية والإنعتاق من العصابة والحرامية)
الآلية الإفريقية للوساطة محترمة ونثق فيها وفي راعيها أمبيكي بس موضوع لقاء كل حركة على حده (حلول بالقطاعي للأزمة السودانية) هذه فلسفة الكيزان وآلاعيبهم في شرزمة القوى الوطنية وتفتيتها حتى يضيع أثرها هذا كلام غير مقبول نهائياً وهذا يوحي بتجزئة الحركات والقوى الوطنية ولكن صمود الحركات وأتحادها فيه خير كثير للسودان وفيه خلاص للسودان من هذه العصابة المجرمة التي جثمت على صدرنا وقسمت وضيعت حدود البلاد (الكيزان سرقوا السلطة بليل وقالها نافع قليل الأجب بذيء اللسان أخذناها بالقوة والداير يقلعها بالقوة ولن يناطح القوة إلا القوة ولن يفل الحديد إلا الحديد) خوف الكيزان توحيد القوى الوطنية المدنية والعسكرية (الجبهـــــــــــة الثــــــــــــورية) عندما قامت ثورة سبتمبر كان المتظاهرين عزّل وقابلهم الكيزان باقناصة فقتلوا خيرة شبابنا وأصبح السودان مثل (العُقاب الهرم) تتخطفه دويلات لا تسوى شيء عندما كانت البلد موحدة وقوية ... الكيزان جبناء ومجرمين وتجار دين ونساوين وشهوانيين ويخدعون الناس باللحى ونساؤهم يغطين وجوههن ورؤسهن ومن تحت عرايا وماشات ساكت وجُلهن بائعات هوى وهذا معروف ومنافقين يظهرون خلاف ما يبطنون يتمظهرون ويتمنطقون بشعارات دينية فضفاضه ودواخلهم خاويه وفارغة وكلهم كذابين نهبوا المال العام (وخصوصا عائدات البترول) وقتلوا الارواح وضاعت هيبة الدولة في عهدم البئيس الفطيس وإنبطاحهم وهم يمهدون للهروب الكبير خوفا على ارواحهم الخربة النتنه . (خذوا من عود وجحر القذافي عبره)
الان حصحص الحق يا كيزان السجم والرماد وأتوحد السودانيين والله أكبر عليكم من قلب مؤمن بحق ولكم خيارين فقط لا ثالث لهما أما أن يقبل النظام التغيير ويغير نفسه ويتم تشكيل حكومة انتقالية ثم يتم وضع دستور قومي موحد يحدد ألية التداول السلمي للسلطة ويقطع الطريق على العصابات مثل المؤتمر اللاوطني حتى لا تقفذ للسلطة مرة أخرى وحتى نتفرغ لبناء البلد العملاق الذي يملك كل مقومات الدولة العظمي فقط ما عدا التخطيط السليم والاستقرار الامني والتداول السلمي للسلطة ويتراضى أهل السودان ويتصالحون فيما بينهم ... الكيزان زرعوا القبلية والجهوية والمناطقية حتى يتقوقع كل حول ذاته ويحصر نفسه في إطار ضيق وفي أفق أضيق بدل أن يكون يجمعنا وطن قومي كبير نفتخر به ونتحدى به الطامعين في أراضينا من دول الجوار الاقليمي والتي وجدت ضعف وعدم وطنية حكومة الكزيان فسرقت جزء كبير من ارضنا الطيبة ... بعد فرتقة عصابة الكيزان نطالب كل أهلنا في السودان الحبيب بنبذ التفرقة والتقوقع حول القبيلة والجهوية ونكون سودانيين بس ... عندما يقابلني سوداني من وين في الاهل أقول له من السودان نحاول قدر الامكان المحافظه على إطار الدولة من التصدع حتى تكون الصورة جميلة وقوية ... نضع إيد على على إيد ونجدع بعيد ونبني بلدنا والتنوع نعمة والنموذج الامريكي والماليزي خير مثال والسودانيين ليس لديهم أي مشاكل فيما بينهم كشعب ولكن الكيزان أسسوا للقبلية من أجل السيطرة وحتى يطيلوا بقائهم على دست الحكم ... أمس أخبرني مهندس بترول ترك البلد وهاجر ويقول استمارة التقديم كلها بنود سياسية وليس لها علاقة بالوطنية بتاتاً ويسئلونك متى تم إلتحقت بامؤتمر ومن تعرف من كبار العصابة بغرض التزكية ومن المؤسف هناك سؤال ما هي قبيلتك وهذا شيء يسبب الغثيان (ما هو دخل القبيلة في العمل العام) وهذا يؤكد على عنصريتهم وأنانيتهم وعدم وطنيتهم كما يدّعون ويزعمون بل إنهم كذابون أفاكون ضلاليون ومجرمون (خيرات السودان للسودانيين) فهم يركزن على الولاء السياسي أكثر من الانتماء الوطني . على كل حال البلد وقعت في هاوية سحيقة وعميقة ونحن في شهر سبتمبر ونترحم على شهداء الحق شهداء سبتمر وشهداء ثورة شهر رمضان (28 ضابط) وكل المظلومين والمحرومين ... هيا بنا نستمد وقود الثورة من شعلة سبتمبر الاخضر وما بنتراجع أبداً أبداً .

[ثورة شعبية محمية بالسلاح - كاودا وبس]

#1232442 [عمر ا]
5.00/5 (2 صوت)

03-22-2015 11:39 PM
(وزارة الخارجية مفتونه بمهارات السودان المؤكده في صمود الدولة وقدرتها على البقاء في خضم الاضطراب ...) ( تبدي وكالة المخابرات المركزية اعجابها ببراعة اجهزة الاستخبارات السودانية في ادارة المجموعات المتطرفة ..)دا ما كلام الكاتب لكن بيرفع ضغط وسكري كتير من الناس .

[عمر ا]

#1232359 [الأزهري]
5.00/5 (3 صوت)

03-22-2015 08:41 PM
يا خي لا عاوزين إثراء نقاش ولا تعزيز تفاوض ولا زيادة تفصيل - المسألة واضحة هؤلاء عصبة لصوص تلبوا بليل على الشرعية ومكنهم الشيطان على بلاد ورقاب ومقدرات الشعب وهم الآن لاشيء لديهم غير استعراض العضلات وتخذيل المعارضة وأنت ما قصرت معاهم كل مقال وشابكنا المعارضة ينقصها إيه ويجب عليها ايه و مواضع ضعفها في ايه والكلام بس الكلام البثبط الهمم وتصوير كل شيء بصورة العاجز أمام هذه العصابة التي أضاعات ديننا ودنيانا قاتلهم الله ومن شايعهم - بالله سيبنا من كللام النخوبيات والفلسفات الفارغة دي وما تقعد لينا هناك في أمريكا ولا كندا مش عارف وفالق الناس اليدهم في النار بالتنظير وتضيييع وقتهم وتشتييت همتهم - أصلو الحكاية يومها واحد لا غير يوم يهب هذا الشعب هبة واحدة من هباته المعروف بها ويومها سيعلم الذين ظلموا وأشياعهم أي منقلب سينقلبون.

[الأزهري]

#1232322 [الممكون الصابر]
5.00/5 (3 صوت)

03-22-2015 07:07 PM
؟؟؟؟؟؟؟؟ مئآت اللقاءات وعشرات الاتفاقيات ولا جديد من معارضة يمينية او يسارية بفروعها المختلفة كما لا جديد من حكومة القهر وتوابعها . انت يا واثق تحرث في البحر فقد كنت واليسار في معية الحركة الشعبية فماذا كانت النتيجة ا الله لا كسبليم يكن اتفاقا ثنائيا؟؟؟؟ والان يعد هذا الولد المسمى عرمان لتقسيم جديد للسودان تحت كراهيته للمسلمين ومعه للأسف من يدعي بانه شيوعي وهل الشيوعية تعني التدمير؟؟؟؟ المؤتمر الوطني منذ الترابي وحتى اليوم هو هو يريد السلطة ولا غيرها تحت دعاوى غير بعيدة من نظرة أمريكا وغيرها لهذا فانه تحت الضغط الغربي الذي يدعمه سيمزق السودان مع الجبهة الثورية رضوا ام أبو فالاثنان يخضعان للغرب في وجودهم والغرب يريد دمار المسلمين والعرب والافارقة فالحرية لهم ولست لغيرهم من شعوب الغارات الأخرى واهو كلام في كلام فقد مرضنا

[الممكون الصابر]

#1232292 [الدنقلاوي]
5.00/5 (1 صوت)

03-22-2015 06:04 PM
دكتور الواثق شكرا كثيرا على هذا التحليل الموضوعي والذي لن يعجب الكل تقريباً:
1. المعارضة وفي مقدمتها الجبهة الثورية/الحركة الشعبية لأنهم يريدون "أن ياخدو الناس في دوكة كما يقول المصاروة" لتستمر هوجة المعارضة ولخمة النضال "والبيع والشراء تحت الطاولة"إلى أن يفاجأ الناس بتنازلات ما أنزل الله بها من سلطان وخيبات من الوزن الثقيل.
2. الحكومة تكره أن ينقط لها أحد حروفها هي أيضاً تريد اللعب على كل الحبال وتواصل تقديم التنازلات خارجياً وتماطل داخلياً.
3. القوى الإقليمية/الإفريقية والدولية التي عسل لسانها مع الشعب المكلوم ومصالحها مع النظام.
4. وأخيراً نحن الشعب السوداني لن يعجبنا مثل هذا التحليل الذي يكشف المستور عمدا لأننا نريد أن نحيا في الأحلام التي نعلق فيها الكيزان على مشانق العدالة الثورية ونبنى دولة عصرية "بالخطب الحماسية والضجة في الرادي".
نعم هذا هو واقع الحال وما يمكن من مآل، أما الأحلام من شاكلة "كل ثوار منتصرين لا محالة" فقد أثبت التاريخ خطلها، ولننظر لمصير ثوار ظفار والتاميل نادو والجيش الأيرلندي وثورة مصر القريبة والحركة الشعبية جنوباً "التي هزمت عدوها وهزمت نفسها" أما دولة الإقصاء والشمولية فيمكن أن يتطاول عمرها عقوداً فالجيش المصري يحكم منذ 1952 والملوك والأمراء العرب يحكمون منذ استقلال دولهم، فلنكن واقعيين ونخت الكورة واطة ونمد رجلينا في بساط التغيير على قدر قدرتنا على فعله، وهذا ليس تخذييل بل واقعية وقراءة أمينة للواقع.
رغم واقعية وأمانة التحليل لكنني أحس أن به مثالية نوعا ما فالمعارضة تعرف قدراتها وما يمكنها لكنها مستفيدة من بيع ماء التغيير لعطاشى الشعب السوداني، والحكومة تبيع وتشتري مع المعارضة تحت الطاولة "الأمة" وفوقها "الاتحادي" وهي مطمئنة لجشعهم وضعفهم.
لا أدري لماذا أهمل التحليل مصير الشق الدارفوري في المسألة خاصة في خاتمته.

[الدنقلاوي]

#1232215 [جلباق]
5.00/5 (2 صوت)

03-22-2015 03:54 PM
الدكتور الواثق كمير كان قيادي في الحركة الشعبية و مؤلف كتاب عن الكتور جون قرنق , مالو حصل عليهو شنو ؟ قلب جلود ؟؟؟؟؟؟

[جلباق]

#1232198 [AburishA]
5.00/5 (2 صوت)

03-22-2015 03:35 PM
لك التحية اخ كمير..موضوع جدير بالقراءة بتأني.. بعد الحيثيات التي اوردتها وبغض النظر عن اتفاقتنا واختلافنا في بعض النقاط..الا ان الرؤى الختامية التي أوردتها هي الاهم لكونها تشكل العصارة..
1/اقتراحٌ تفصيل السِّمَات الرئيسة وطبيعة الانتقال المُتوخَّى..اعتقد هو ما تسعى له قوى المعارضة السياسية والمسلحة من خلال تطور الفعاليات بدءا من الفجر الجديد..تكوين الجبهة الثورية..اعلان باريس..وثيقة اديس...نداء السودان..وان التطور والبلورة مستمرة "قد" ينتج عنها "حكومة بديلة" مكتملة البرامج والتصورات.. وان ماورد في الفعاليات اعلاه تعتبر رؤوس اقلام بالطبع لها تفاصيل. الا ان النظام من حيث المبدأ يرفض مقترح الحكومة الانتقالية كناتج طبيعي للتركيبة هذا النظام النفسية والايدلوجية..

2/ان "اقتراحٌ مُفصَّل لمُخاطبة ومعالجة قضايا المنطقتين" ذلك يعني بالطبع تجزئة الحلول الذي يرفضه اعلان باريس ونداء السودان وكل القوي السياسية والمدنية المعارضة كترياق مجرب فاشل لحل المشكل السوداني..في نفس الوقت الذي يستميت النظام في تجزئة الحلول..لتطويل عمره واحكام القبضة لكل منطقة على حده..علما بأن الازمة السودانية اصبحت "أزمة حكم" كيف يحكم السودان..وليس من يحكمه!

** ان كرة حل أزمة السودان هي في ملعب النظام..الا ان النظام برهن واثبت وقطع الشك بيقين عدم الاستطاعة بل استحالة العيش في جو "انساني" صحي معافى.. فما العمل ؟؟

[AburishA]

ردود على AburishA
European Union [AburishA] 03-24-2015 04:49 PM
لك التحية اخ daldoum وشكرا على التعقيب..
** ان النفطتين اللتين اوردتهما.. هما "رؤية الكاتب" الختامية كعصارة لفكره وما أورده.. والتي اشار اليها في عجز المقال كـ(رؤى ختامية)او كمخرجات في "نقطتين" وهي الاهم بالنسبة لي كقارئ لمعرفة وجهة نظر/اقتراح/توصيات/رؤية الكاتب بعد ان اورد الحيثيات.. "اي ما يستفاد من الدرس"..

** ان تعليقي ينصب في وجهة نظري في كل مقترح من المقترحين على حدة.. اعتقد انه اختلط عليك تعليقي..

** نحن متفقان في عدم تجزئة الحلول..وان الحل الشامل سيستصحب ضمنا الحلول ذات الصلة بالمنطقتين ودارفور..خالص تقديري

European Union [daldoum] 03-24-2015 09:58 AM
الاخ : ابوريشا: في الفقرة الاولى تقول(الرؤى الختامية هي الاهم لكونها تشكل العصارة)وهي تتعلق بحل قضية المنطقتين ، وثم تأتي معلقا (اقتراح مفصل لمخاطبة ومعالجة قضايا المنطقتين، ذلك يعني تجزئة الحلول).فكيف تصفها بالاهم،وفي ذات الوقت تعني لك تجزئة الحلول. وخاصة وأن خصوصية المنطقتين تستدعي ذلك بما فيه تطبيق نظرية التمييز الايجابي. ما دام ذلك في اطار الحل الشامل ،فالحل الشامل يبقى من الاهمية بمكان ولايغيب عنه استصحاب الحلول ذات الصلة بخصوصية المنطقتين .وشكرا.


#1232184 [عبد الباقي شحتو]
5.00/5 (1 صوت)

03-22-2015 03:13 PM
ارجوا من الرفاق ..و من المهتمين بالامر ان يحللوا هذه الدراسة او الورقة بتمعن و متهل ...و بي كجة عين
و علينا ان نصارح انفسنا ..عن حقيقية سلوكنا و استعدادنا للتغير الحقيقي و هل نحن نخطوا يوميا نحو تحقيقي الهدف ام ..اننا ننتظر حتي يسقط النبق من اعلي الشجرة متجنبين بذلك شوكها الملتوي ......كما ارجو ان لاننفعل اذا لامستنا الحقيقية .

و اتمني ان اكون غلطان ....و حين اقول نحن بعيد كل البعد الشعب والثورة . و هل بعض صحيح ان سلوك تنظيماتنا الثورية يساعد في تدعش السودانين ..لاننا في السر و علانية نحرض مجموعة عرقية ضد الاخري ؟؟؟؟





وصدقوني يا اهلي هناك عداء مدفون داخل جحر الثورة ....و هناك من يظن انه مستفيد من اقتال القبائل لا وبل يذيد النيران زيت صافي من الفتن ...( و لذلك صممت
لها هذه الحروب العبثيه والهلاميه ) هذا اقتباس من صديق في الفيس ..... لكنني و بتواضع شديد اقول عليهم ان ينتبهو بهذا السلوك مهدنا الطريق الي استكمال حزام افريقيا الاسلاموي الجديد .بقيادة الجهادين الجدد.....من مورتانيا الي الصومال يمر هذا الحزام بابيي و حفرة النحاس ...و غدا نشوف, و ما التدعش الا اول القيس


ان علي رفاقنا في الجبهة الثورية ان ياتونا بدستور يحترم الجميع و ومن ثم يمارسون القانون في داخل مؤسساستهم مما يعيد ثقة الجماهير في ممارساتنا الديمقراطية الحقيقية التي ربما تبين اننا خيار اخر للشعوب , فبالشعب وحده نستطيع ان نغير الحال الي افضل اذا نحن صادقون ....لان الاغلبية الصامته هي مراقب جيد و ذكي لما يدور و سوف ينتصرون لانفسهم يوما ما.
و الله هم في هم وهموم بالكوم

[عبد الباقي شحتو]

#1232119 [علي سليمان البرجو]
1.50/5 (2 صوت)

03-22-2015 01:18 PM
ألا لعنة الله على الأرزقية وأئمة الطغيان والنفاق الديني والكسب التمكيني، بالله عليك ما تستحي الكل شابكنا دكتور دكتور ديك الكتروني، ما النفع من علمكم يا دجاج، كمان تثبطوا همم الشعب، والله سيذهب البشير شئتم أم أبيتم وقريباً سوف تشهدوا الصدام والحق لا يعلى عليه، بلاش تخويف من أم داعش غيرجنجويدية اٌنقاذ بقيادة الابليس الكبير الواطي الترابي، بلاء ياخدكم ويرميكم في غاذوراتكم

[علي سليمان البرجو]

#1232110 [فكرى]
0.00/5 (0 صوت)

03-22-2015 01:04 PM
إقتباس ..فالعديد من السُّودانيين المهمومين والمُهتمِّين بالشأن الوطني، يميلون للاعتقاد بأن الحركة الشعبيَّة-شمال، فضلاً عن المُكوِّنات الأخرى لـ“الجبهة الثوريَّة” تماطل عمداً في مُداولات المُفاوضات، التي لن تحقق إلا بضعة مكاسب متواضعة، مقارنة بما منحته نيفاشا للحركة الأم،


إقتباس ..اقتراحٌ مُفصَّل لمُخاطبة ومعالجة قضايا المنطقتين، جنوب كُردُفان والنيل الأزرق، يتجاوز “المشورةالشعبيَّة”، والتي فقدت جدواها نتيجة لظروف موضوعيَّة ذاتيَّة مقبولة،
وكذلك ذات الظروف الموضوعية هى التى جعلت الحركة الششعبية .شمال ومكونات الجبهة الثورية تمد يدها لمعارضة الداخل المناهضة لنظام السفاح لعلمها بأن الحلول الجزئية هى مطلب النظام ومخرجة الوحيد من أى تغيير قادم ..
سبقك النظام فى تفصيل الثوابت فماذا كانت النتيجة ؟!

[فكرى]

#1232065 [حسكنبت]
3.00/5 (2 صوت)

03-22-2015 12:07 PM
المسألة ليست محتاجة لكل هذا المقال الطويل..
وبإختصار( المؤتمر الوطنى عايز يحكم للأبد والحوار مطروح بشروطه هو والكل تحت حذائه ) شئت أم أبيت...وخلينا من الكلام الشاعرى والجلسات الرومانسية

[حسكنبت]

#1232060 [الناهة]
5.00/5 (1 صوت)

03-22-2015 11:58 AM
بايجاز ترجو ان لايكون مخلا وقد كثرت المبادرات والاراء ولا احد يستجيب لاحد ولا هذا يعترف بوجود الاخر واعني الاطراف الثلاثة في الصراع السوداني متمثلة في الطرف الاول وهوالنظام الحاكم حزب المؤتمر الوطني والاحزاب التابعة له التى يقودها كما يقود الجمال جمله .. الطرف الثاني المعارضة السودانية بشقيها المدني والمسلح المجاهرة منها بمعارضتها بصورة قاطعه والمجاهرة بمعارضتها ولكنها تربطها مصالح مع حزب المؤتمر الوطني على نحو ما ..الطرف الثالث الشعب السوداني الذي هة في حيرة من امره مابين الطرف الاول الذي لايتورع ابدا في قمعه وقتله واهانته بمناسبة وبدون مناسبة من اجل كسر ارادته ويمارس معه التجويع والافقار والمطاردات بالضرائب والجبايات والاتاوات على نحو غير مسبوق حتى في عهد التركية الباشبوزق والدقنية ومااليه من صنوف التغذيب المتعمدة والممنهجة
دعونا ندعو الاطراف الثلاثة اعلاه للتجاوز حتى ولو الى حين من اجل النهوض بالوطن من القاع السحيق الذي تردى فيه دون مكابرة او خيلاء لان المتضرر الاخير هو الوطن الذي انهك من هذه الممارسات والصراعات المقيتة والمميتة والمزايدات الحزبية والطائفية الضيقة .. وعليه..
الحقيقة هي ان السودانيين لا يستطيعون ادارة حوار لوحدهم ابدا وقد فشلوا في ذلك لاكثر من ربع قرن من الزمان ظل فيها يقع من حفرة لاخرى حتى فقد جنوبه وبتروله ودمرت كل مشاريعه الاستراتيجية من لدن مشروع الجزيرة والرهد وجبال النوبه وسودانير وسودان لاين والسكة حديد والخدمة المدنية وبيعت مرافق الدولة وفنادقها واراضيه بثمن بخس وكما تم تضييع ايرادات البترول والذهب وحتى الثروة الحيوانية التي بدا تصدير اناثها ومازال الامر مستمرا وباعنف واشد مايمكن
الكلمة الاخيرة
ان يتم عقد الحوار السوداني خارج السودان بين الاطراف الثلاثة اعلاه اما ببرلين او منتجع هايدلبرج الالماني تلبية لدعوة الاتحاد الاوربي ليرعى ويشهد على الحوار السوداني الاتحاد الاوربي وامريكا والامم المتحدة ومن الدول الصديقة والشقيقة السعودية والامارات ومصر وذلك لتقديم النصح والزام كل من الاطراف الثلاثة على نحو قاطع بمخرجات الحوار والذي لا مناص من الالتزام به وافشال كل محاولات التملص منه على نحو قاطع وجازم
الحوار بالخارج ليس بدعه ليتملص منها البعض بما فيهم المؤتمر الوطني لان كل مشاكل السودان كانت تقام لها منابر الحلول الجزئية ومثال ذلك ابوجا واروشا ومشاكوس ونيفاشا واديس ابابا وجيبوتي والقاهرة والدوحة وطرابلس وام جرس 1و2 فماهو الجديد في الامر ؟

[الناهة]

#1232049 [سيف الله عمر فرح]
4.00/5 (1 صوت)

03-22-2015 11:43 AM
إقتباس ( بصراحةٍ، أنا لا أعتقدُ أنَّ أيَّ رئيسٍ في وضع البشير سيقبل أن يُسَلِّم السُّلطة طواعية وينزوي بعيداً عن الأحداث في هذه المرحلة الحَرِجَة من التطوُّر السياسي في البلاد. ) .
( فأجابه الرئيس: «قرأتُ بالفعل المقال المعني، ولكن مبادرتي، هي: الانتخابات»! )


يا دكتور الواثق ، المؤمن من إتعظ بغيره ! .. نظام الرئيس البشير مؤمن إيمان شديد بنظرية فرعون ( ما أريكم إلا ما أرى ) . اعتقد أن نظام زين العابدين فى تونس ، قام َ بتسليم السُّلطة لمعارضيه، هكذا، على طبقٍ من فضَّة !! ، وتوجد أمثلة كثيرة عبر التاريخ ، أن أنظمة سلمت السلطة لكى لا تراق كل الدماء ! .

نعتقد أن حزب المؤتمر الشعبى ، والوطنى ، والإصلاح الآن ، ومنبر الشمال ، و ...... ! ، كلهم يمثلون حزب الجبهة القومية الإسلامية الذى إغتصب السلطة الشرعية ووأد الديمقراطية ، ومارسوا سياسات التمكين ووزعوا مفاتيح السلطة والمال فيما بينهم ! . ليس من العدل وليس من الحكمة أن يحسب هذه الأحزاب فى جانب المعارضة ! .

نظام البشير ما رح يقبل يسلم السلطة المغتصبة طواعية ! ، والشعب السودانى ما رح يقبل حكم البشير طواعية ! . مختصر كلامك يا دكتور الواثق كمير ، هو الحشاش يملأ شبكته ، ويا سودان جاك البلاء من البشير ومن خصوم البشير . وناس الكمير ، وعلى الحاج ، والأفندى ، يتفرجوا من بعيد لبعيد ، ويكتفوا بالتنظير من كندا وألمانيا وبريطانيا , .... ! ، ويرفعوا قبعاتهم للفائز ، ويشمتوا المهزوم ! .

ملعون ابوكى بلد ،،،،،، اعوذ بالله ،،،،،،،،،،

[سيف الله عمر فرح]

ردود على سيف الله عمر فرح
[fatmon] 03-22-2015 04:28 PM
إنتو عارفين أزفت من الخبوب اللاوطني منو؟؟؟؟
ناس الترابي وبوتقته الجديدة فعلا ديل أصحاب أجندة عالمية بأسم التنظيم الأخواني العالمي ناس الغاية تبرر الوسيلة من كل أنواع الفعل القبيح
لاحظوا الأيام دي في السودان في شنو تحت وحتعرفوا الناس ديل عمرهم ما حتنازلوا عن فكرة الحكم ثم الحكم ثم الحكم ولا شيء غيره
تحت مسميات معسكرات في المساجد وللاعمار من ١٠ ل١٨ وقادة المستقبل معسكرات مقفوله وراءها الشيطان يمشي على رجلين السويدان الذي طرد من العديد من الدول العربية بعد أكتشاف مخططاته والتي هي مخططاتهم الشيطانية للسيطرة على العالم العربي والآن مقيم في تركيا وكل الدول الممنوع عليهم العمل فيها يدعون الشباب اون لاين للانضمام إلى قادة المستقبل وبعضهم يختفي على الطريقة الداعشية في ظروف غامضة ولكن في الدول المشرعة الأبواب والدفاع فيها بالنظر على عينك يا تاجر إعلاناتهم تملأ البلاد رغم تنصل الرقاص منهم ولكن جهلا منه فهو لا يري إلا الكرسي لذا لا يدرون عن أفعال الأفعى الكبير الترابي وصحبه الذين يتوالدون ويكثرون من حيث ندري ولا ندري والرقاص رجال مباحثه وراء سكاكين دكاكين العدة

European Union [سيف الله عمر فرح] 03-22-2015 03:23 PM
لماذا يا فيصل ؟ .

[Faisal] 03-22-2015 01:31 PM
you are stupid commenter


#1232004 [مدحت عروة]
4.75/5 (3 صوت)

03-22-2015 11:00 AM
يا جماعة انا بصراحة كده ما قرأت هذا المقال الطويل ولكن قرأت بعض تعليقات المعلقين واود ان اقول هذا النظام وبعوامل كثيرة داخله وخارجه ساقط ساقط والتاريخ القريب يعلمنا ذلك الاتحاد السوفيتى هتلر موسيلينى العسكرية اليابانية الانظمة العسكرية فى امريكا الجنوبية وغيرها واضرب مثال الاتحاد السوفيتى الذى كان يعد ثانى اكبر قوة عسكرية فى العالم تفكك من داخله وبعوامل اخرى غربية ما اود قوله اى نظام لا يعتمد الحرية والديمقراطية وفصل السلطات اى دولة الدستور والقانون والمؤسسات والشفافية ويخضع للمراقبة والمحاسبة الخ الخ اقسم بالله انه ساقط ساقط ولو امتلك كل القوة ومهما طال به الزمن لماذا لم تسقط الانظمة الديمقراطية اى انظمة سيادة القانون والحريات مثل بريطانيا وامريكا وغيرهم ؟؟؟

[مدحت عروة]

#1231983 [daldoum]
0.00/5 (0 صوت)

03-22-2015 10:36 AM
جاكوب زوما فاشل سياسيا وساقط اخلاقيا اما موسفيني غير مؤثر لا اقليميا ولا دوليا ،وانت تتحدث عن السيد / الصادق المهدي وكانه شيء من الاشياء يمتلكها البشير ويتحكم فيها ،متانسيا الحراك الذي احدثه كالتحول الكبير في توحيد الرؤى والمشتركات والحراك السياسي وقوى المعارضة حتى دوليا واقليميا.

ثانيا: تاثير المكان (محل التفاوض) دائما له اثره السلبي على احد الطرفيين حتى في كرة القدم ، فالخرطوم مكان غير مناسب . ومتى افضى أي حوار داخلى الى غاياته المرجوه ،والمائدة المستديرة خير شاهد علي الفشل وادمانه .

ثالثا : اللغات والتنوع ليس مقصورا على المنطقتين حصريا ، بل في دارفور والشرق واقصى الشمال ومجموعات قبائل الفلاتة السودانية المنتشرة في كل ربوع السودان.

[daldoum]

#1231916 [murtada eltom]
0.00/5 (0 صوت)

03-22-2015 09:58 AM
Dr. Kamair......l have no comments to say now ,,,but leave this for knowlegable commentators experts to go ahead....what l can briefly state,is that,this regime is so rigig ,,brutal,,blood sucker,,only their atmost desire is to rule ,even on top of body remains of all sudanes ,, they are totally lacking morals and mercy too,,,,Bashir himself has sameness charaters of Bashar Asad of Syria,, Pollbot of Kombodia,,Benoshe of Chile....Via this regime and his criminal mafia ruling system,,solutions are still so far

[murtada eltom]

ردود على murtada eltom
European Union [ود احمد] 03-22-2015 12:40 PM
solutions are still so far .you know why because we r cowered non educated liars we always wait 4 the someone to save us to take us to ..


#1231877 [المشتهي الكمونية]
4.25/5 (3 صوت)

03-22-2015 09:24 AM
مقال من الوزن الثقيل ، أنصح قراء الراكوبة بقراءته حتى النهاية للوقوف على حقيقة الأوضاع المعقدة في بلدنا ،،، ((نموذج تجربتي الانتقال في 1964 و1985 غير قابلٍ للتطبيق في الظروف الحاليَّة)) هذه هي العبارة التي وقفت طويلا أمامها في هذا المقال ،،، برغم التناول المنطقي لمجريات الأمور من قبل الأستاذ الواثق كمير إلا أنني أسأل الله جلت قدرته ألا تصدق توقعاته في هذه النقطة بالذات ونسأله تعالى أن يهيئ لناالظروف لقيام ثورة شعبية تحرق أخضر ويابس العصابة الانقاذية المجرمة

[المشتهي الكمونية]

ردود على المشتهي الكمونية
[Faisal] 03-22-2015 01:36 PM
I think mushtahy alkamonyya you are intellectual Reader and commenter, NOT LIKE OTHERS WHO NO NOTHING AND HAVEN'T ANY VISION AND BOMBARD US BY THEIR FOLISH COMMENT


#1231801 [amal altom]
5.00/5 (3 صوت)

03-22-2015 07:30 AM
كاد أجزم أن المؤتمر الوطني قد "جندك" "أحد اصدقائي في المؤتمر الوطني" من هو هذا "الصديق" ؟؟؟؟؟ ثم ثانيا" يا "رفيق" يا أإخي حتي ناس تيجاني عبد القادر حامد نفضوا يدينهم وكتبوا عن إجرام "أصدقائك" الجدد وكيف أنهم "صفوا" المهندس محمود شريف في الجنوب ! جاي إنت "تتفشر" هنا وكمان في الراكوبة وتورينا أنه "الرئيس" بيقرأ كتاباتك؟ لعل هذا هو الذي يجعلك "تنتفخ" وتأتي بمثل هذه الهطرقات؟ وهل أنت معترف بأن السودان فيه "رئيس" يعني؟ : هذه خلاصة ما فهمته من مقالك:-
1- شئت أم أبيت هذه دعاية مجانية للمؤتمر الوطني تأتي من شخص في الواقع غير محسوب عليها ولكن تعمل لصالحها من خلف الكواليس في طبق من ذهب "مما يسمون أنفسهم "بالمثقفين"
2- من الواضح جدا" أنك تقف مع إبقاء المجرم البشير ولا أقول الرئيس- علي رأس البلاد وهنا أود أن أسألك:- هل كان "رئيسك" هذا منتخبا" من شعب السودان حينما حكم البلاد؟ ماذا تعني عندما تقول "من غير المنطقي أن يسلم البلاد لشخص آخر من علي طبق من ذهب"؟؟؟؟؟؟؟؟ أنت هنا تتحدث عن شخص سطا علي السلطة ليلا" والناس نيام ..هل نسيت هذا أم أنسانيك "صديقك" اللي في المؤتمر الوطني؟
3-أنت تتحدث عن الشأن السوداني وكأنك تحاضر عن الجو أو فوائد أكل البرتقال أو التفاح؟ يا أستاذ نحن في حالة حرب وجميع الشعب السوداني -مع مافيا لم نر لها مثيلا" في تاريخنا المعاصر .. يا حسرتاه من مثقفينا إذا كانوا بهذه الحالة المتأخرة .. البلاد علمتكم من دم قلب المسكين دافع الضرائب فهل هذا كلما في جعبتك؟
4-لاغرو أن يعجب بك كل الكيزان ويشيرون إليك في مقالاتهم سوف ترون غدا" "أيامكم يا دجاج محمد عطا"
5-ختاما" ألا لعنة الله عليك يا المسمي الواثق كمير .. لقد خدمت هؤولاء الشرذمة أكثر من أمين حسن عمر بكثير ..أمال التوم .

[amal altom]

ردود على amal altom
United States [ثورة شعبية محمية بالسلاح - كاودا وبس] 03-22-2015 05:14 PM
The so called Faisal - keep away from our way
its claer you was in LAMAYGOMA

[Faisal] 03-22-2015 01:40 PM
STUPID COMMENT, BELIVE ME YOU ARE SO FARE TO UNDERSTAND POLITICS, SUDAN GET DESTROY BECAUSE WE HAVE MANY NERVOUS AND SENTAIMENT PEOPLE WHO TAKE DECISION AND FORM IDEA BASED ON WHAT THEY FEEL. GO PLAY AWY YOU ARE SO YOUNG FOR POLITICS.

United States [ثورة شعبية محمية بالسلاح - كاودا وبس] 03-22-2015 11:37 AM
دلدوم أسم على مُسمى
معنى كلمة دلدوم حاجة مدردمة غير مفهومة الأبعاد وليس لها ما هية محددة يعني شيء هُلامي مدلمدم

يا دلدمة : أختنا آمال زولة واعية ومدركة لابعاد القضية ، أما أنت ديك الكتروني بايع القضية وقابض الثمن مثل السوسيو الكمير ... بالله يالكمير عايش في كنـــــــــــدا وبعد العز والقروش االحلال داير تشارك العصابة في نهب عرق الغلابة ... لسه ما اتعلمت من ناس تورنتو ... الناس هناك عايشة صح الحق حق والانسان محترم وأنت تساند العصابة البتكتل فينا كل يوم وكاتمة أنفاس الحرية ... بالله أختشي وأطلع من تورنتو وتعال كافوري عِدل أحسنلك وبشيرك عشان نحشكم سوا ....

[daldoum] 03-22-2015 09:13 AM
لقد ختمت باللعنة وبذلك انتقصت من مداخلتك وموضوعيتها.والاختلاف يشهذ الهمم ويحفز العقول ‘ومكون اساس للرأي العام.

United States [ثورة شعبية محمية بالسلاح - كاودا وبس] 03-22-2015 08:51 AM
أختي آمال التوم عوافي عليك
ردك جميل وكلامك في الصميم ورصين
هذا الكمير دجاجة الكترونية قابض الثمن ومن المؤسف أن يكون واحد مثقف وواعي ومقابل حفنة دولارات يساهم في تعميق أزمتنا ...


#1231783 [شاهد اثبات]
5.00/5 (2 صوت)

03-22-2015 06:57 AM
- اقتباس - أميلُ إلى الاعتقاد بأن العقبة الرئيس أمام التوصُّل إلى اتفاقٍ بين الحكومة والحركة الشعبيَّة-شمال، هي خلافُ طرفي التفاوُض على كُلٍ مِن المَدَى والنتيجة المتوقعة، أو بعبارة أخرى “المُحصِّلة النهائيَّة” للمُفاوضات (أو الحِوَار الوطني). ففي حين تدعو الحركة الشعبيَّة-شمال إلى إدراج القضايا الدستوريَّة القوميَّة في جدول الأعمال، تُصِر الحكومة على تقييد المُفاوضات وحَصرِهَا في قضايا المنطقتين فحَسْب. لذلك، حَسِبتُ أن على النظام إظهار جِديَّته بشأن مبادرة الحِوَار الوطني، التي أطلقها رئيس الحزب ورئيس الدولة بنفسه، في 27 يناير 2014، وذلك بتقديم تصوُّرٍ واضح للحِوَار وللمُحصِّلة النهائيَّة المتوقعة منه- انتهى الاقتباس
****
1-الاخ الواثق كمبير عبرالتحولات الدولية التي ادت الى سقوط الاتحاد السوفيتي السابق وانتقال الدول التي تدور في فلكه عبر "ثورة دستورية" الى الديموقراطية التعددية ثورات الالوان وهذاافق اكبر وابعد من الربيع العربي المزعوم الذى تراهن عليه المعارضة السودانية القديمة العالقة في مستنقع النظام العربي القديم ومكنكشة في الحركة الشعبية شمال ومغتساها معاها في مستنقعا
2- التغير الحقيقي حصل في السودان منذ مجيء د. جون قرن وقيامة االساحة الخضراء 2005 وبي -اتفاقية نيفاشا ودستور 2005 التي تعيها انت جيدا ولا يعيها الكثيرين من نخب السودان التي تعاني من حالة سيكلوجية "حقي سميح وحق الناس ليه شتيج" من اكتوبر 1964..يفترض الفرز يتم على هذه الاساس "النيفاشيين" وغير النيفاشيين...الحركة الشعبية الاصل وحلفاءها"السودان الجديد" والمؤتمر الوطني وحلفاؤه"السودان القديم"
3- حالةالتشوش السياسي في المركز وفي السودان من 2005 والى الان قادت الى
1/هرولة قطاع الشمال مع المهرولين-المؤلفة جيبوهم - في انتخابات 2010 ثم انفصال الجنوب وتردي كل السودان في الشطرين ..لان الحزب الحاكم مشى في اتفاقية نيفاشا "بالاستيكة" لرهانه على الحاضنة الميتة للاخوان المسلمين التي ماتت في رابعة العدوية 2013ووضعت نخب السودان"اهل القبلة " في افلاس فكري كبير وهم اصلا لا يعترفون اصلاا بالفكر السوداني ولا يحترمونه منذ الاستقلال والامر موثق
4- بدل ما تمششي الحركة الشعبية شمال في خطى الاسطورة جون قرنق واتفاقية نيفاشا ودستور 2005 ومبادرة نافع /عقار2011 الجيدة..اخذت يجاري التشرزم السياسي الذى يخدم فقط المؤتمر الوطني المتحلل الان في ادن مستوياته من جبهة ثورية غير متاجنسة فجر جديد..نداء سودان...اعلان باريس ..اعلان برلين ..ارحل..والمؤتمر الوطني كمان سوى البدع ..الوثبة ..7+7 ..الحوار المجتمعي... والقضية كلها اصلا محسومة من يوم قيامة االساحة الخضراء والحركة الشعبية شخصت مشاكل السودان ووضعت خارطة طريق علمية لبناء الدولة المدنية لفدرالية الديموقراطية في السودان والتحررمن اصر دولةالراعي والرعية والريع والرعاع -النموذج المصري -التي اخر وجوهها القبيحة -الحزب الحاكم- وعروض لون مان شو التي يقدمهاالبشير الان..
5- يبقى نرجع ونؤكد لا يوجد شيء يسمى حوار كمان الامر ليس جر مركب عايز فزعة وناس كتار..يمشي قطاع الشمال يلزم ولا يحارو المؤتمر الوطني في اديس ابابا بمبادرة نافع/عقار 2011 والقرار 2046 بس....وويكون نقل الكرة في ملعب المؤتمر الوطني وختاه في مواجهة مع المجتمع الدولي ام يلتزم بالمبادرة نصا وروحا ويموت سريريا دون اضرار..وتفكيك ذاتي وتعود الحركةالشعبية حزب حقيقي في السودان والحريات وهذا ما حدث في النظم لشمولية عبر العالم..اويتصلب ويسقط بالفصل السابع كما حدث في المنطقة واليتفرج ما يشتريش.....
6- ناس معارضة السودان القديم ديل يخلو الالعاب الهوائية وكثرة المبادارت والبرنامج السياسية الفطيرة والمتعددة ..من هسة وبعد 1000 سنة ضوئيةلا المؤتمر الوطني ولا المعارضة القديمة ما بقدمو حاجة تفيد الناس اعلى وافضل من اتفاقية نيفاشا ودستور 2005 ومبادرة نافع عقارا 2011...خلو قطاع الشمال يمشي اديس ابابا يوجه المؤتمر الوطني بما وقع عليه و بالتزاماته الدولية على قاعدة يا غرق يا جيت حازما ....وانتو بس وعو الناس بي دستور 2005 واتفاقيةنيفاشا-الشعب الواعي لا يخدعه احد..

[شاهد اثبات]

ردود على شاهد اثبات
European Union [شاهد اثبات] 03-23-2015 04:33 AM
الارضية الصلبة الوحيدة التي يجب ان يقف عليها التغيير في السودان ليس فلان وعلان انتهى زمن الاشخاص..يجب ان يقف الناس خلف برنامج واحد فقط والرهان على الشعب فقط والوعي وصناديق الاقتراع بعد تاسيس منبر حر للمعارضة -فضائية + اذاعة- ونظافة الساحة تماما ودستوريا بلالتزام بي اتفاقية نيفاشا ودستور 2005 ومبادرة نافع/عقار 2011...لقد فر البشير والنظامه الى دستور بدرية سليمان الشمولي من دستور 2005 بعد تاكد لهم انهم فقدواحتى الشعب السوداني ولن يقوم للنظام ولا للاخوان المسلمين قائمة اذا انتقل كل الشعب الى وعي جديد قائم على الهوية السودانية عبر السيد عبدالرحمن المهدي-السودان للسودانيين- محمود محمد طه-اسس دستور السودان 1955- وجون قرنق ديبميور-اتفاقية نيفاشاودستور2005 والتحرر من اصر النظام العربي القديم وايدولجياته السقيمة ورموزه المستهلكة.....

****
مرجعية اتفاقية نيفاشا



عندما نتكلم عن مرجعية اتفاقية نيفاشا لحل بقية مشاكل السودان يتظنى اصحاب الالعاب الهوائية والارتجال المستمر من نخبة المركز وادمان الفشل ان نيفاشا شيء يخص المؤتمر الوطني والبشير شخصيا فقط وبمجرد ما يسقط النظام يشيلوها يجدعوها في مذبلة الانقاذ مع كل توابعها العالقة ونبدا من جديد مع -نفس الناس-..وهم طبعا لا يتعظون من فشلهم المزمن ولا من تجارب الاخرين ..عندما اجهضت الجبهة الوطنية -نفس الناس- اتفاقية اديس ابابا 1978..وفرضت مشروعها "الاسلامي" تفجرت الحرب مرةاخرى في الاقليم الجنوبي واستمرت لتحصد الارواح حتى عبر ديمقراطيتهم المزعومة-"مجزرة الضعين 1987"... يتظنى اليسار البائس باللغة الهتافية والغوغائية ان الجنوبيين طوالي برمو نيفاشا ودولة الجنوب ويطوو علم دولة جنوب السودان وينسو ابيي واستفتاءها ويجو جارين الخرطوم..لانهم ما ارتاحوا من الانفصال وعاجبهم خيام الخيش الكانو قاعدين فيها من 1983 في دولة البربون ...هذه هي اوهام النخبة التي تريد اسقاط الانقاذ بنفس مين شيتات اكتوبر 1964...
دولة جنوب السودان انفصلت وفقا لقواعد دستورية وباستفتاء باشراف الامم المتحدة وعبر -اتفاقية نيفاشا ودستور 2005...هذا يعني..ان المؤتمر الوطني الان اما يعمل updating حقيقي وياتي بوجوه جديدة ورؤية جديدة تجعل الشمال ديموقراطي حقيقي بموجب الدستور ويتعايش مع كل الناس وينتقد نفسه ..او يسقط باي كيفية والبسقطو ده يركز كبند اول بقاء اتفاقية نيفاشا والدستور الانتقالي كما هو..في المرحلة الانتقالية وليس البحث عن دستور جديد .او ستنفجر هذه المرة حرب بين دولتين وضروس جدا على طول 1200 كليو متر...لا تبقي ولا تذر ونحصل على ربيع عربي خمس نجوم-احسن من بتاع سوريا...عشان كده يا شباب امشو اقرو نيفاشا والدستور الانتقالي وراهنو على زوال الحزب الحاكم دون زوال التزاماته الدولية؟؟ وابحثو عن برنامج جديد بمرجعية نيفاشا ونحن قدمناه ليكم هنا مجانا.(روشتة 2015)..وخلو الناس والكوامر ماركة 1964 ديل
****
سودن شبكتك وخليك سوداني
(((وماذا بعد الطوفان؟؟!!
نصفر العداد كما حدث في اكتوبر1964 وابريل1985 ونعيد تدوير النخبة السودانية وادمان الفشل..ام نلتزم بخارطة الطريق الدولية السارية المفعول حتى الان-اتفاقية نيفاشا 2005-
وللذين لا زالو في الكبر ويعانون من المراهقة السياسية وخطاب "الجعجعة الجوفاء والقعقعة الشديدة"..المؤتمر الوطني مرتبط بالاتفاقية الدولية-نيفاشا-2005 والعالم ينظر الى السودان عبرها..وهذه الاتفاقية لا زالت لها قضايا عالقة مع دولة الجنوب..والقرار 2046 واستفتاء ابيي..ولا دولة الجنوب ولا دول الاقليم ولا العالم الحر سيراهن على البديل المجهول..او الفطير"البدائل"..التي ينفحنا بها الامام...ومحبين الشهرة الجدد..".ناس حقي سميح وحق الناس ليه شتيح"..
في الوقت ده خلو الشجب ونزلو الاتفاقية والدستور الانتقالي لوعي الناس-خلو الشعب يقيما بدل ان تترك لاهواء الذين لا يعلمون وجددو التزامكم بها لاخر شوط وحسب الجدولة...الحركة الشعبية شمال×المؤتمر الوطني والمفاوضات عبر القرار 2046 ومبادرة نافع /عقار..والتزام الحركة الشعبية شمال بي برنامجا بتاع انتخابات 2010 "الامل" الذى تتداعى له الملايين في انتخابات 2010 وهرولو مع المهرولين...وفوزو المؤتمر الوطني بوضع اليد...واكسبوه شرعية يقتل بها الناس حتى اليوم....
التغيير تتحكم فيه قوى خارجية..عليك ان تثبت انك ذكي وتصلح بديل علمي وليس غوغائي سيأتون لمساعدتك
او اقنع 18 مليون سوداني يطلعو الشارع بي رؤية واضحة يحترما العالم كما فعلت تمرد
واذا كان الشباب الواعد في السودان حتى هذه اللحظة عاجز عن الانعتاق من اصر الاحزاب القديمة وهم البقيمو ليهم ما ينفع وما لا ينفع فانعم بطول سلامة يا مربع..والسياسة علم والفهم اقسام"كلااااااااام يا عوض دكام"...يا شباب امشو اقرو اتفاقية نيفاشا والدستور الانتقالي او تلمود د.منصور خالد"السودان تكاثر الزعازع وتناقص الاوتاد2010" بتكونو طوالي بتحملو ماجستير في العلوم السياسية من منازلهم يؤهلكم في عالم الفضائيات .. والانقاذ دي ما بترجى ابريل القادم()
image

ا يبدأ الإصلاح بالمحكمة الدستورية العليا

المرجعية الحقيقية:اتفاقية نيفاشا للسلام الشامل والقرار الاممي رقم 2046

الثوابت الوطنية الحقيقية
-1الديمقراطية "التمثيل النسبى"والتعددية الحزبية
-2بناء القوات النظامية على أسس وطنية كم كانت فى السابق
-3 استقلال القضاء وحرية الإعلام وحرية امتلاك وسائله المختلفة المرئية والمسموعة والمكتوبة"التلفزيون-الراديو –الصحف"
4-احترام علاقات الجوار العربي والأفريقي
5-احترام حقوق الإنسان كما نصت عليه المواثيق الدولية
6-احترام اتفاقية نيفاشا 2005 والدستور المنبثق عنها
********
خارطة الطريق 2015
العودة للشعب يقرر-The Three Steps Electionالانتخابات المبكرةعبر تفعيل الدستور -
المؤسسات الدستورية وإعادة هيكلة السودان هي المخرج الوحيد الآمن للسلطة الحالية..بعد موت المشروع الإسلامي في بلد المنشأ مصر يجب ان نعود إلى نيفاشا2005 ودولة الجنوب والدستور الانتقالي والتصالح مع النفس والشعب ..الحلول الفوقية وتغيير الأشخاص لن يجدي ولكن تغيير الأوضاع يجب ان يتم كالأتي
1-تفعيل المحكمة الدستورية العليا وقوميتها لأهميتها القصوى في فض النزاعات القائمة ألان في السودان بين المركز والمركز وبين المركز والهامش-وهي أزمات سياسية محضة..
2-تفعيل الملف الأمني لاتفاقية نيفاشا ودمج كافة حاملي السلاح في الجيش السوداني وفتح ملف المفصولين للصالح العام
3-تفعيل المفوضية العليا للانتخابات وقوميتها وتجهيزها للانتخابات المبكرة
4-استعادة الحكم الإقليمي اللامركزي القديم -خمسة أقاليم- بأسس جديدة
5-إجراء انتخابات إقليمية بأسرع وقت وإلغاء المستوى ألولائي للحكم لاحقا لعدم جدواه "عبر المشورة الشعبية والاستفتاء..
6-إجراء انتخابات برلمانية لاحقة
7-انتخابات رأسية مسك ختام لتجربة آن لها أن تترجل...
8-مراجعة النفس والمصالحة والشفافية والعدالة الانتقالية

European Union [حفيد تور شين] 03-22-2015 02:51 PM
عفارم عليك كلام فى الصميم هل تصدقوا ان الشباب المعلقيين اكثر عمقا ووعيا فى التحليل ..الله يخليكم لنا ياشباب


#1231782 [ابوبكرالرازي]
5.00/5 (3 صوت)

03-22-2015 06:56 AM
يااستاذ الواثق هذاالتحليل المطول الذي قدمته اشبه بحكاية انا وابي سنذهب لخطبة بنت الأمير بينما الأمير ليس لديه فكرة عن رغبة الأثنين إطلاقا ,ومن دون تطويل يااستاذ إن تتحدث عن نظام كأنه قابل لمثل هذا لحديث وفعلت ذلك من قبل في تحليل طويل سرعان ما خابت نتائجه عندما اقدم البشيرصاحب رسالتك علي الإستيلاء علي كامل السلطة في البلاد , اي نصب نفسه ديكتاتورا بنص الدستور المعدل, صحيح ان المجتمع الدولي وهو "واشنطن" تريد بقاء النظام حتي لا تتكرر تجارب سوريا والعراق واخير اليمن ولكن واشنطن نفسها ستغير موقفها إذا قويت شوكة المعارضة المدنية والمسلحة "انظر تجربة السيسي" هذا النظام الذي يعتمد القوة وحدها في الحكم لن يذهب إلا بقوة مقابلة وهذا هو المختصر المفيد

[ابوبكرالرازي]

ردود على ابوبكرالرازي
[سعيد لورد] 03-22-2015 09:41 AM
(( هذا النظام الذي يعتمد القوة وحدها في الحكم لن يذهب إلا بقوة مقابلة وهذا هو المختصر المفيد ))
نعم تلك هي الحقيقة الغير قابلة للتعرية.

امريكا ليست لها صداقات مستمرة بل مصالح دائمة.

و الشعب السوداني هو المناط به أخذ حقوقه بالقوة و فرض نفسه على من رفض احترامه.

و مصلحتنا الأولى تستوجب الإطاحة بهذا النظام الفاشي بأي وسيلة كانت.


#1231781 [Fatmon]
5.00/5 (2 صوت)

03-22-2015 06:54 AM
الرجاء متابعة اللقاء الأذاعي 1-2 مع الدكتور ابو قناية حول قناة بلدنا الفضائية فيه الكثير من الأجابات علي تساؤلات الناس عن القناة وتوضيح الكثير من النقاط الهامة ولأهمية الموضوع سارعوا بسماعة

[Fatmon]

ردود على Fatmon
United States [؟؟؟؟] 03-22-2015 10:48 AM
في ياتو إذاعة


#1231772 [سكران لط]
1.00/5 (1 صوت)

03-22-2015 06:32 AM
النظام يا سيدي ليس عمر البشير وحده صحيح حتى الان هو من بيدة مفاتيح القوة العسكرية الحامية للنظام ولكن هنالك القوى الاسلامية التي تسعى الان لتغير جلدها وبناء تنظيم جديد باسم التخالف قد يكون من اهدافه القريبة الحفاظ على البشير حتى يتم بناء و تمكين تنظيمهم الجديد من جهة وصد وافشال مخطط نداء السودان او اعاقة تقدمه اما الهدف البعيد فسوف يكون هو ابعاد البشير وزمرته العسكرية والاستيلاء على الدولة بواسطة التنظيم الجديد لذلك تجد الاسلاميون اليوم يقفون وراء البشير متناسين كل الخلافات بينهم نداء السودان لم يختطف حوار الوثبة من البشير فحسب بل نجح حتى الان في تجنيب قطاع من الاسلاميين واستمالتهم لصالح برنامج التغير وهذا من الاسباب التي دفعت الترابي وحزبة لاعلان برنامج الخالف ليعيدهم الى صفوف حركته وقد ينجح اذا استمرت بعض المجموعات المعارضة بغفلة وضيق افق عرقلة قبول تلك الشرائح في جوغة نداء السودان لقد حقق نداء السودان وكذا الامام الصادق نجاحات مقدرة خلال فترة وجيزة دفع النظام لقبول اقتراح برلين والاجتماع التحضيري للحوار في الخارج هذه خطوة ايجابية النظام لا يملك الكثير للتمسك بالسلطة فهو لا زال يعاني اقتصاديا ويعاني عزلة دولية واقليمية لذا فهو مجبر لتقديم تنازلات وربما تشكل الخطوة التي اتخذتها الجنائية باعادة ملف القضية لمجلس الامن مقصود منها مساومة البشير ليتخلى عن السلطة مقابل ان يمتنع مجلس الامن باعادة القضية للجنائية كمخارجة امنة له ولاركان نظامه
تخوف امريكا من سقوط السودان في فوضي يجعله عرضة للسقوط في يد التنظيمات الارهابية قد يصح اذا لم تتحد المعارضة وتشكل بديل قوى للنظام بعد سقوطه من ناحية اخرى النظام الحالى هو الذي يخدع امريكا ويخوفها بهذه الفرية خلاصة كلامي اتحاد المعارضة وثباتها على ذلك واستمرار استقطاب المزيد من انصار النظام هو الترياق الوحيد المعجل بزوال النظام سواء تفكيكا او انتفاضة رضيت امريكا ام ابت والوضع الاقليمي الان في صالح المعارضة ان عجلت بالاتحاد.

[سكران لط]

ردود على سكران لط
United States [الدنقلاوي] 03-22-2015 06:26 PM
السيد سكران ساعدنا علشان نفهم معاك:
1. فكرة أن يصبح الإسلاميين جزء من التغيير لا هدفه هي في صلب مقال د. الواثق وأنت تسندها، بصورة ما، هل المشكلة هي البشير فقط أم المنظومة كلها؟ لقد ذهب مبارك وجاء السيسي في مصر، هل ذاك تغيير؟
2. المعارضة الفاعلة موحدة الآن، "الحركة الثورية، الأمة، قوى الإجماع" لكن هي ضعيفة ذاتيا وضعيفة بضعف رغبة وتعويل دول الإقليم والعالم فيها وعليها، هل مجرد وحدة المعارضة تنتج التغيير، هل مجموع الأصفار ينتج سوى صفر كبير.
3. ذكر المقال الكثير من الحقائق "الفنية" التي ترتبط بآليات مساعي الاتحاد الإفريقي والدول المهتمة "أمريكيا وألمانيا" بالسودان وتعبر في النهاية عن اتجاه وهدف التغيير "الممكن"، وهي حقائق يغيبها عمداً قادة المعارضة، كيف ترى هذا؟
4. هل حقيقةً الوضع الآن في المنطقة في صالح المعارضة أم الأولوية هي للحرب على الإرهاب والتي يمكن للجكومة أن تنخرط فيها لمصلحة الحملة ضد الإرهاب؟، والحكومة لاعب يلم ببعض تفاصيل عمل العدو/الإرهاب، وهي بالفعل تفعل هذا، أما محاولات ياسر عرمان وغيره في تنفير "العالم/أمريكيا" من الحكومة ومساواتها بداعش فهي بائسة فأمريكيا تعلم عن الحكومة وداعش ما نعلمه ولا يعلمه ياسر، لكنها تفضل تحييد الحكومة لا دفعها للوقوف مع الدواعش!
لا نطيل ولك منا حادق المزات

[جركان فاضى] 03-22-2015 05:22 PM
تحليل فيه كثير من الواقعية...شكرا سكران لط...بس ان ما اصب المعارضة من تفكك قد اصاب ايضا الاسلاميين.... فتجميعهم مرة اخرى قد لايكون بالسهولة فى تكتل واحد...هناك خلافات مذهبية ومرارات شخصية واطماع ذاتية بين المتأسلمين

[أرحل] 03-22-2015 10:27 AM
انت ماسكران ولا حاجة وكلامك في الصميم ,, خلافات الاسلامويين مفتعلة , هذا الشيخ الثعلب العجوز الذي وصفوهو بالنفاق ووصفهم بالغباء وهم يحسبون انهم اذكياء ,, الذكاء دائما يكون في الصدق والمنفعة فهم كلهم في بؤرة من النفاق والكذب , ويأتي غازي صلاح الدين وامثاله بعد ان صنعوا القرار ووضعوا قواعد القمع والتجسس والتطاول وبعد عشرين سنة يتكلموا عن الاصلاح وقبل عشرين سنة قالها ابسط الناس في السودان أين كنتم ياغازي واشباهك ؟ عاوزننا نسمع منكم حاجة قلناها قبل عشرين سنة ,,,



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة