الأخبار
منوعات سودانية
لمع اسمهاعلى صفحات التاريخ نفيسة الولي.. قصة امرأة هزمت المستحيل
لمع اسمهاعلى صفحات التاريخ نفيسة الولي.. قصة امرأة هزمت المستحيل



03-22-2015 11:31 PM
الخرطوم: علي أبوعركي

تعد من نساء الرائدات؛ اللائي قدمن الكثير للسودان في مختلف المجالات ووضعن بصمات بالغة الخصوصية في مسيرة البلاد، وتبرز نفيسة إسماعيل مكي من بين الرائدات في مجال التعليم منذ سنوات خلت، حيث كرَّست حياتها لترسيخ مؤسسة تعليمية متكاملة لتخريج أجيال المستقبل في مختلف المجالات، وابتكرت طرق تدريس ومناشط ثرية وأفكاراً مختلفة، لكي تمضي بمؤسستها بعيداً عن رصيفاتها الأخريات.

نجحت ماما نفيسة - كما يطلق عليها طلابها وأساتذة المدرسة - في وضع بصماتها على أداء مؤسسة تعليمية ناجحة (رياض ومدارس إسماعيل الولي) وعملت على نشر الوعي، وإتاحة التعليم والمعرفة للطلاب والطالبات في مسيرة امتدت لـ (25) عاماً لم ينقطع خلالها العطاء ولتخرج المدرسة أجيالاً مؤهلة ومتمكنة ونافعة ومفيدة للمجتمع.

(بارا) احتوت صرخة ميلادها

ونفيسة إسماعيل مكي من مواليد مدينة بارا بولاية شمال كردفان، تخرجت في معاهد التربية وحصلت على بكالريوس اللغة عربية، وهي أم لولدين. دشنت الأستاذة نفيسة مشوارها معلمةً في كردفان في العام 1990م وعملت في كلية معلمات الأبيض إضافة إلى مدرسة الشرقية بنات والغربية بنات وبنين، وكانت أول امرأة تدخل مدارس الأولاد في بارا، وعملت في مدرسة أم قرفة وواحة البشيري، وانتقلت إلى مدينة الدلنج وعملت في مدرسة (ب) في التعليم العام، ومن ثم حطت رحالها بأم درمان في مدرسة البرير أساس، وعملت في عدة مدارس في أم درمان من بينها كلية معلمات أم درمان والموردة بنين والموردة بنات وأم عطية بنات ومدرسة سلاح المهندسين وبيت الأمانة بنين وبرير بنات.

فكرة عبقرية

نجاحات الأستاذة نفيسة تمحورت في فكرة عبقرية لم يسبقها لها أحد، حيث نجحت في تأسيس أول روضة وسمتها (هكيدس كير)، وكان ذلك في عام 1990م، وكانت روضة مختلفة عن كل مدارس الرياض، وأطلقت المشروع قبل انطلاقة التعليم قبل المدرسي في السودان وأدخلت منهجاً تعليمياً ومنهجاً منشطياً ومسابقات بمشاركة الأمهات ممثلاً في الحفل التنكري السنوي وهو ما أبرز موهبة الأمهات، وتبنت فكرة التواصل بين الأمهات والروضة من خلال برامج علاجية للأطفال وأسرهم بدون رسوم. واللافت للنظر أن الروضة كانت الأولى التي تم إدخال برامج الدراسات فيها عن طريق جامعة الأحفاد وكلية التربية جامعة الخرطوم قسم العلوم الأسرية، بجانب حملة الماجستير، ولا تزال هذه النجاحات مستمرة حتى اليوم. ووجد التلفزيون القومي ضالته، حيث كانت أول روضة دخل التلفزيون مبانيها حين كان برنامج أصوات وأنامل يسجل حلقاته من الروضة. ودخلت (هدكيس كير) الفنادق الكبيرة لسباحة الأطفال، وكان الصغار يسبحون في الهيلتون وفندق قصر الصداقة، نالت شرف تخريج الصغار على أيدي القادة الكبار الذين كان من بينهم صلاح كرار ويوسف عبد الفتاح.

مشروع الحلم الفسيح

أحلام ماما نفيسة الكبيرة لم تتوقف عند حدود رياض الأطفال، بل تعدتها إلى تأسيس صرح تعليمي كبير، وفي العام 1995م تم افتتاح مدرسة إسماعيل الولي الخاصة، وهي ملك حر لنفيسة، وانطلقت بالصف الثامن، وتواصل العطاء، وشملت الفصول من الأول حتى الثامن بجانب روضة إسماعيل الولي داخل المدرسة، ويدرس في المؤسسة البنين والبنات، ونالت شرف امتحان (20) دفعة وتحولت الروضة من (هديكس كير) إلى مدارس ورياض إسماعيل الولي، وهي مسماة على شيخ الطريقة الإسماعيلية في الأبيض.

تواصل أجيال

وفي السياق، تقول الأستاذة نفيسة: أول دفعة امتحنوا معي أحضروا أولادهم للدراسة في المؤسسة الجديدة، وتضيف: جميع خريجينا أسسوا رابطة خريجي مدرسة إسماعيل الولي، والرابطة حالياً تشارك في جميع مناسبات المدرسة، ويقوم أعضاؤها بالإشراف على كافة المناشط، وعند بداية العام تقوم الرابطة بافتتاح العام الدراسي معي، وكشفت عن أدوار أخرى يقوم بها أعضاء الرابطة، من بينها الشرح للطلاب من واقع تجربتهم السابقة، وتقديم جرعات تربوية ونصائح للصغار لكي يرتبطوا بالمدرسة.

ولازال عطاؤها جارياً

وأشارت إلى أنهم وفي نهاية العام يقومون بتوزيع النتائج ويقدمون للطلاب هدايا. وفي ختام حديثها، قالت الأستاذة نفيسة: لا يزال عطاء المدرسة مستمراً، وهي تقدم نتائج مميزة جداً وبنسبة مائة بالمائة، والمدرسة لديها ترابط أسري بين إدارة المدرسة والأسر، وهنالك ترابط بين إدارة المدرسة والإعلام، وهو ما يؤهل الطلاب للتعامل مع الجميع من واقع الشجاعة الأدبية.

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1351


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة