الأخبار
أخبار سياسية
الغنوشي يهوّن من خطر 'الدولة الإسلامية' على تونس
الغنوشي يهوّن من خطر 'الدولة الإسلامية' على تونس
الغنوشي يهوّن من خطر 'الدولة الإسلامية' على تونس


03-24-2015 02:57 AM


رئيس حركة النهضة الإخوانية يعتبر الإرهاب صنيعة دول مع محاولات لنقل الفشل في عدد منها إلى تونس.


ميدل ايست أونلاين

تونس ـ من منوّر المليتي

استخفاف بمخاطر مؤكدة

قلل رئيس حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي من خطورة تنظيم الدولة الإسلامية على تونس، مشيرا إلى أن "الإرهاب هو صنيع الدول ويتغذى من عدة عوامل غير متوفرة في تونس" وأنه "لن يستطيع تحقيق أهدافه لأنه لن يجد الأرضية المناسبة" وأن "مآله الزوال وأن ما يصلنا هو مجرد رذاذ"

وشدد الغنوشي على أن تنظيم الدولة "ليس له مكان في تونس".

وجاءت هذه التصريحات في وقت انتفضت فيه الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني وقطاعات واسعة من الشعب التونسي وأطلقت صيحات فزع لم تتردد في القول إن "تونس دولة وشعبا باتت بين فكي الإرهاب" بعد هجوم باردو الدموي الذي مثل نقلة نوعية في سلسلة الهجمات التي تنفذها الجماعات الجهادية المسلحة مند ثلاث سنوات وراح ضحيتها عشرات الجنود والأمنيين.

وقال الغنوشي الاثنين الذي كان يتحدث إلى إذاعة "موزاييك" الخاصة "إن هناك محاولات لنقل الفشل في عدد من الدول إلى تونس". وشدد على أن "تلك المحاولات لن تنجح لأنها تستهدف جسما متينا"، متوجها للإرهابيين "خسئتم وخسأ مسعاكم".

وأضاف "إن تونس في حالة قوة ولن ينجح الإرهابيون في مسعاهم". واعتبر أن "الإرهاب هو صنيع الدول ويتغذى من عدة عوامل غير متوفرة في تونس، وبالتالي فإنه لن يستطيع تحقيق أهدافه لأنه لن يجد الأرضية المناسبة لذلك" ملاحظا "إنه وبرغم وجود بعض الثغرات وبعض الإخلالات فإن 'فيروس' الإرهاب لن يستطيع أن يستقر في تونس".

وبدت تصريحات الغنوشي بالنسبة للفاعلين السياسيين والمدنيين "استخفافا" بالمخاطر المؤكدة التي باتت تهدد لا فقط أمن تونس واستقرارها، بل وتهدد كيان الدولة المدنية ومؤسسات المجتمع بعد أن نجح تنظيم "الدولة الإسلامية" في نقل معاركه من الجبال والقرى إلى المربع الأحمر داخل تونس العاصمة ليضرب بهجوم باردو أهدافا عدة في مقدمتها "سيادة الدولة وهيبتها" ويمزق "المنظومة الأمنية" الفاشلة" و"يعمق الأزمة الاقتصادية"، من خلال ضرب القطاع السياحي الذي يساهم بنسبة 6 في المئة من الناتج المحلي.

وتتناقض مثل هذه التصريحات مع مواقف السلطات الأمنية والسياسية التي اعتبرت هجوم باردو أخطر عملية إرهابية في تاريخ البلاد وتعد بمثابة إعلان حرب على تونس ومؤشرا على أن تنظيم "الدولة الإسلامية" تغلغل في المجتمع التونسي، ونظم صفوفه في شكل خلايا متوثبة قادرة على توجيه ضربات موجعة، مستفيدة من حالة الانفلات الأمني ولكن مستفيدة أيضا من وضع اقتصادي واجتماعي محلي كثيرا ما غذى ظاهرة الإرهاب الأمر الذي يتناقض تماما مع "رأي" الغنوشي، الذي قال "إن الإرهاب صنيع دول ولا يتغذى من تونس".

وخلافا لموقف الغنوشي الذي يقلل من خطورة تنظيم "الدولة الإسلامية" على تونس، تجمع الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني على أن "ظاهرة الإرهاب أصبحت تمثل تحديا أمنيا خطيرا يهدد التجربة الديمقراطية الناشئة بالبلاد ويستهدف نموذج الحداثة الذي ناضلت من أجله أجيال من المصلحين والمفكرين والسياسيين والفقهاء المستنيرين مند منتصف القرن التاسع عشر".

ولا يتردد الخبراء في التأكيد على أن الجماعات الجهادية قويت شوكتها نتيجة تسامح مريب من حكومة الترويكا بقيادة النهضة خلال عامي 2012 و2013 على الرغم من تحذيرات المعارضة آنذاك من أن الجماعات السلفية تسعى إلى استهداف التجربة التونسية سياسيا واجتماعيا وهي تتغذى من عوامل محلية أهمها الفقر والأمية والبطالة التي تعصف بأكثر من مليون شاب.

وفي الوقت الذي أرجع فيه رئيس الحكومة الحبيب الصيد هجوم باردو إلى "ضعف" الوضع العام في البلاد و"شاشته" وأقر فيه الرئيس الباجي قائدالسبسي بـ"ضعف التنسيق الاستخباراتي بين الجيش والأمن"، رأى الغنوشي أن "تونس في حالة قوة" الأمر الذي يتناقض تماما مع إقرار الأجهزة الأمنية نفسها بأنها في "حالة ضعف ووهن" وأنها تواجه حربا غير متكافئة مع المجموعات الإرهابية خاصة في ما يتعلق بالمعدات والتجهيزات.

ويقول المراقبون إن تصريحات الغنوشي حول هجوم باردو "بدت مرتبكة بل متضاربة"، إذ في الوقت الذي "يقلل فيه من خطورة تنظيم الدولة على تونس وهو تقليل يعكس استخفافا بخطر داهم، يصف ذلك الهجوم بـ'لوحشي'"، ويعتبره "نتاجا لعقل مريض وفهم زائف للدين الإسلامي وان الإرهابيين ليسوا من الدين والوطنية فى شيء، وإنما يجسدون لحظة من لحظات التخلف والتوحش"، وأن "الإرهابيين بهذا الفعل الهمجي سعوا إلى ضرب الوحدة الوطنية والانتقال الديمقراطي والاقتصاد الوطني وزعزعة أمن البلاد".


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 525


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة