الأخبار
أخبار إقليمية
دواعش السودان.. من المسؤول؟
دواعش السودان.. من المسؤول؟
دواعش السودان.. من المسؤول؟


03-26-2015 04:54 PM
عثمان ميرغني

ظلت منتديات السودانيين مشغولة طوال الأيام الماضية، بخبر سفر 11 طالبا جامعيا إلى تركيا ومنها إلى سوريا للالتحاق بتنظيم داعش. فالسودانيون الذين عرفوا بالتسامح والاعتدال، ينفرون بطبعهم من الغلو والتطرف، ويعتبرون التيارات المرتبطة بهذه النزعات غريبة عنهم، ودخيلة عليهم. من هنا جاء خبر التحاق الطلاب الذين وصفوا بأنهم متميزون في دراساتهم، ومن أبناء أساتذة وأطباء يقيمون إما في بريطانيا أو السودان، صادما للناس، ومقلقا للكثير من الأسر التي باتت تخاف من انتشار العدوى، ومن تغلغل تنظيمات الإرهاب والتطرف إلى الجامعات.

قبل أكثر من عامين، وتحديدا في 16 يناير (كانون الثاني) 2013. نشرت مقالا في «الشرق الأوسط» تحت عنوان «(القاعدة) تطل مجددا في السودان»، وذلك بعدما أعلن عن تشكيل جناح طلابي للتنظيم بجامعة الخرطوم. وقتها حاولت السلطات السودانية التهوين من الأمر، وما تزال حتى اللحظة تصر على نفي وجود أي مظاهر للتطرف أو الإرهاب في البلاد. حتى في تعاملها مع مسألة الطلاب الذين تسربت إليهم أفكار «داعش» ودعاياتها في «حصن» أكاديمي، لم تبد السلطات روح الاستنفار والقلق المطلوبة، بل تعاملت مع القضية بالتخبط ومحاولة النفي أولا، ثم التقليل من شأنها لاحقا.

حسبو محمد عبد الرحمن، نائب الرئيس السوداني، قال إنه لا توجد مظاهر تطرف أو إرهاب بالبلاد، ثم ألحق ذلك بقوله إن الظواهر التي بدت قليلة كان علاجها في مهدها عبر أسلوب الحوار المباشر. كلام غريب ومتناقض، والأغرب منه كلامه «عن ضرورة ترسيخ مبادئ الحوار والتراضي وقبول الآخر، وتعزيز قيم السلام ونبذ الكراهية والنزاعات»، فأي من هذه الأشياء لم يعد موجودا في السودان منذ مجيء «نظام الإنقاذ».

الرئيس عمر البشير خرج بتصريحات انتقد فيها وجود أميركا ضمن قوات التحالف التي تقاتل «داعش»، قائلا إن ذلك يثير غضب الشباب المسلم الذي يعتبر أميركا عدوا للإسلام. الرئيس نسي أو تناسى أن نظامه تعاون استخباراتيا مع الولايات المتحدة وسلمها، بغية الحصول على رضاها، ملفات أمنية ومعلومات استخباراتية جمعها عملاؤه في دول لا تستطيع الاستخبارات الأميركية العمل فيها بسهولة.

النظام لا يريد تحمل المسؤولية والإقرار بأن سياساته هي التي أوصلت البلاد إلى هذه الحال، ولولا أن غالبية السودانيين معتدلون وينبذون التطرف والعنف بطبعهم، لأصبح البلد فعلا مرتعا كبيرا للإرهاب والتطرف. فنظام الجبهة الإسلامية دمر النسيج الاجتماعي في السودان، ونشر الحروب والفقر والبطالة والفساد، وفتح الأبواب لمظاهر تطرف غريبة على البلد وأهله الطيبين. فمنذ بداياته رفع رايات «الجهاد» في حربه بالجنوب وروج للاستشهاد عبر برامج تلفزيونية وإعلامية مثل «ساحات الفداء» و«عرس الشهيد»، واعدا من ساقهم للقتال والموت في الجنوب بطريق الجنة. المفارقة أنه بعد كل تلك التعبئة باع النظام ذكرى أولئك الشباب بتوقيعه اتفاقية السلام وقبوله انفصال الجنوب.

في فترة الحماس تلك فتح النظام أبواب السودان للمتطرفين من كل حدب وصوب، واستضاف أسامة بن لادن والإرهابي الفنزويلي كارلوس، قبل أن يمتثل للضغوط الدولية فيطلب من الأول المغادرة، ويسلم الثاني لفرنسا في صفقة أمنية. لكنه استمر في إيواء إسلاميين هاربين من بلادهم، كما استقبل عناصر «تنظيم الجهاد» و«الجماعة الإسلامية» المصريين، وتورط في دعم محاولة اغتيال الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في أديس أبابا عام 1995.

لم تكن تلك مجرد صفحات انطوت، ومغامرات انحسرت، لأن سياسات النظام أدت إلى ظهور تيارات متطرفة غريبة على السودان والسودانيين، فوقعت اعتداءات مسلحة على مصلين في مساجد، وعلى صحافيين وفنانين. رأينا بعد ذلك سودانيين في صفوف «القاعدة» بأفغانستان، ثم في العراق، وفي فترة من الفترات كان هناك 12 سودانيا بين المعتقلين في غوانتانامو. في الصومال قاتل سودانيون وقتلوا خلال اشتراكهم في المعارك ضمن صفوف حركة الشباب، وفي مالي قتل في عام 2013 قيادي سوداني من تنظيم ما يسمى بـ«القاعدة في بلاد النيلين» خلال مشاركته في المعارك هناك.

بعد كل ذلك يقول مسؤولو النظام إنه لا وجود لأي مظاهر تطرف أو إرهاب في السودان. يصدر هذا الكلام رغم رفع علم «القاعدة» في مظاهرات وندوات وفعاليات علنية نظمتها جماعات متطرفة في الخرطوم ومدن سودانية أخرى. ويصدر في وقت بتنا نسمع فيه عن تنظيمات مثل «السلفية الجهادية» أو «دعاة الشريعة» تروج لأفكار دخيلة وتدعو علنا إلى القتال بزعم تطبيق الشريعة وبهدف إقامة «الدولة الإسلامية» على طريقة «داعش» و«القاعدة».

الأجواء والسياسات التي فرضت على السودان، هي التي أوجدت البيئة التي تغذت منها مثل هذه التنظيمات، وهيأت لوقوع بعض الشباب في شباك «داعش» ودعاياته. قصة هروب 11 من طلاب الطب تدق مرة أخرى نواقيس الخطر، وتثير المخاوف مما هو آت، ما دامت الأوضاع استمرت على ما هي عليه.

الشرق الاوسط

image

عثمان ميرغني


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 4920

التعليقات
#1235477 [الحق ابلج]
0.00/5 (0 صوت)

03-26-2015 11:31 PM
مجرد ربط اسم السودانى بالدواعش شئ
محزن .
وان يكون هناك احد عشر عنصرا من ابنائنا
وبناتنا منتمين لهذه التكوينات الغريبه
لهو شئ اشد ايلاما.
ان هؤﻻء الشباب الذين نتحدث عنهم ليسو ممن
اغرتهم داعش بمالها المبذول وﻻهم
ممن نسميهم بالفقاقد التربوى
هم اطباء استاذ ابو ريشه.
ﻻبد ان هناك امرا خطيرا يحصل فى هذا
المجتمع .
ان اﻻشتشهاد بما يقوله حسبو محمد عبد الرحمن هو تضييع للوقت فليس للرجل المام
باى شئ واﻻمر بالنسبة له مجرد تصريح
صاح غلط ما فرقت .
علتنا اﻻساسيه فى من خلق هذه الثقافه
المميته ؟
انه حسن الترابى وعلى عثمان وتنظيمهم العالمى .
ومنذ ان زارنا رفسنجانى عام 90
دخلت معه هذه اﻵفة المفزعه بمباركه
كامله من جماعتنا الذين كانو وقتها قد تبنو
طرح الديبلوماسيه الشعبيه كوسيلة لﻷرهاب وحشدو اها كل المنبوذين والمتطرفين
من كل انحاء العالم .
وقد ظهر ذلك اول ما ظهر اثناء الحرب الكويتيه
حيث كان السودان اول المتخاذلين.
من وقتها صارت هذه الثقافه منهجا دفعنا
ثمنه من ابنائنا فى محرقة عظيمة فى الجنوب .
وهذه ايضا تخلو عنها كأن لم يفتعلوها اول مرة.
اﻷمثله بقدر عمر اﻷنقاذ .
كل شبأبنا حتى من تجاوز الثﻻثين من عمره لم يعرف غير عصابة الفساد وسوء التربيه ..
فﻻ نتعجب اليوم مما يحدث من نزعات متطرفه كان لها اساس دينى مريض خلقته وغذته اﻻنقاذ
ومازالت .

[الحق ابلج]

#1235442 [nagatabuzaid]
0.00/5 (0 صوت)

03-26-2015 09:25 PM
لك التحية استاذ عثمان ميرغنى واستاذنك ان اكتب معلومة فى مساحة التعليق الخاصة بمقالك و ما ساكتبه مرتبط بمقالك وتنبيه لاخوتنا وابنائنا المغتربين الان او بالادق قبل دقائق كنت اتواصل مع جارة وصديقة عزيزة لى حضرت لقضاء الاجازة بالسودان وتركت ابنها الذى يدرس بالجامعة فى دولة غربية حيث اغترابهم وهى قلقة عليه لانه اليوم سال ابوه عن اللحمة ( دى حلال ) ذكرت ان عمره ما سالهم هذه الاسئلة الناس اصبحت فى حالة فزع . اما المعلومة المهمة التى يجب ان نقف عندها كثير ما شوية هى ان احد افراد مجموعة مامون حميدة الذى سافر الى تركيا ثم سوريا لم يدرس فى بريطانيا بل فى امريكا وسافر الى سوريا من امريكا امه طبيبة الاب موظف اممى جاء الى السودان وبقى مع ابنه والام بقيت بامريكا وهى تنتمى لاحدى اسر الموردة على ما اعتقد الحبوبة لاحظت ان للابن صديق ملتحى ابيض اللون يتردد على حفيدها ولم تكن مرتاحة له بل قلقة من شكله وتصرفاته ( قلب الوالد دليله ) الام حضرت من امريكا لتتفقد الاسرة وتبقى معهم فترة الابن مغسول الدماغ طلب منها ان تبقى بالسودان قليلا وهو يسافر لامريكا وفعلا بقيت هى وسافر هو ومن هناك فك البيرق تركيا راس ثم سوريا وارسل لهم ليطمنهمّ يطمنهم قال ده جننهم وقلقهم ولعلم من اعتقدوا انهم فاشلين دراسيا يقال انه متفوق لدرجة العبقرية ويقال ان كل المجموعة السافرت متفوقة فلينتبه الاباء والامهات وليتتبعوا خطى الابناء وليدققوا ويتعرفوا على الاصدقاء ومن هو هذا الصديق الابيض الملتحى ؟؟ فى تعليق لاحد الكرام ان المساجد مليانة مصريين وسوريين وسعوديين فى كل انحاء العاصمة احتمال الداعشى الابيض اغرى ابننا السودانى ولوضعه تامالى الجيد قد يكون طلب منه التمويل لاحظوا الطلاب معظمهم وضعهم المادى جيد وقد يساهموا فى شراء التذاكر واحنمال يكونوا سوريين يعرفون الطرق والمداخل من تركيا لسوريا انتبهوا يا جماعة انتبهوا يا اهلنا وما تخلوا الفاس يقع فى الراس ابنائنا غرروا بهم واستغلوهم ماديا واحدهم اخذ اخته يعنى قمح امه عديييييل وربنا يرجعهم وشكرا استاذ عثمان ميرغنى

[nagatabuzaid]

#1235428 [FATIH]
0.00/5 (0 صوت)

03-26-2015 08:19 PM
والله كنتا قايلو عثمان ميرغني بتاع التيار.
قلت ياربي الزول جن ولا شنو

[FATIH]

#1235420 [العطار]
1.00/5 (1 صوت)

03-26-2015 08:03 PM
وفي يوم وانا اتجول فى شوارع الخرطوم خيمة وعليها اعلام دولة الخلافه وبداخلها شباب ملتحون وبعد دخولى للخيمه طلب مني احد الشباب ان اجلس معه بضعة داقاءق وحاول يقنعني بضرورة قيام الدوله الاسلاميه وان تكون بدايتها من سوريا وسالته لماذا سوريا ولماذا لا يبدا من السودان قال بانه موعد هناك ينتظرهم وسالته لوكان ذهب في الجهاد للجنوب قال لا وسالته عن رايه في البشير قال لي بان البشير كافر وقلت له اذا قلت هذا الكلام باعلي صوتك ساذهب معك حيث ماتريد ورفض

[العطار]

#1235367 [AburishA]
4.75/5 (3 صوت)

03-26-2015 06:29 PM
لك التحية اخ عثمان..مقال موضوعي في الصميم..وصدقني داعش لو أغرت السودانيين بالقروش..فان كل اخواننا واخواتنا..أبناءنا وبناتنا.. خريجي الجامعات العطالى..الذين ضاقت بهم الارض بما رحبت..سيكونوا ماركة مسجلة لداعش.. بس 200 دولار في الشهر.. صدقني ما حيفضل مدرس ولا طبيب الا يكون كوز.. اصلا الموت واحد...

[AburishA]

#1235354 [صالة المغادرة]
5.00/5 (1 صوت)

03-26-2015 06:08 PM
اللهم نسالك ان تهيىء لاهل السودان من امرهم رشدا واخذل اللهم الرقاص وعصابته واخزهم فى كل موقف ومحفل ومنبر اللهم عليك بهم وبالترابى الخبيث خليفة ابليس فى الارض اللهم ارنا فيهم يوما اشد وطاة مما شاهده خلقك فى القذافى وازلامه ونظامه

[صالة المغادرة]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة