الأخبار
منوعات سودانية
خُمرة الفواكه.. تجديد قواعد صناعة العطور الفلكلورية المعتقة
خُمرة الفواكه.. تجديد قواعد صناعة العطور الفلكلورية المعتقة
خُمرة الفواكه.. تجديد قواعد صناعة العطور الفلكلورية المعتقة


03-27-2015 10:07 PM
الخرطوم - أماني خميس

اهتمت المرأة السودانية منذ قديم الزمان بالعطور (المحلية) الفلكورية الخالصة بوصفات لا نظير لها في بقية أرجاء العالم ولا تنافسها فيها أي امرأة أخرى في العالمين العربي والأفريقي حتى تكاد المرأة السودانية تعد في ذلك رمزاً للجودة وكأنها تمثل الديباجة الخاصة بـ (عروس زمان) التي كانت تهتم جداً بهذا العطور الرائعة.

تقول الحاجة رجاء مزمل، وهي صاحبة محلات (أم بكري) للعطور النسوية المصنعة محلياً، لـ (اليوم التالي)، إنها ظلت تعمل في هذا المجال منذ (15) عاماً. وأضافت: ريحة زمان التي كانت تصنعها جداتنا وأمهاتنا لا يوجد مثلها الآن، أما نحن كصانعات جدد، فنحاول قدر ما نستطيع أن نقلدها ونعتق مثلها. وأردفت: ريحة حبوباتنا كانت تتميز بالقوة والنفاذ إلى حد أنها تظل عالقة بالملابس بعد غسلها عديد المرات. وأشارت إلى أن ضمن حزمة عطورها، عطر يحمل اسم (عروس زمان)، وهو مثل الريحة التي تصنع من (الضفرة، الصندل، المحلب، الصندلية، المسك، وفلور دمور).

خمرة الفواكه

تتوغل رجاء مزمل أكثر في التفاصيل، وتمضي قائلة: إن ريحة (عروس زمان) يكثر عليها الطلب وتحظى بإقبال لا نظير له، وتتهافت عليها النساء لأنها (معتقة) وتدخل في تركيبتها مجموعة كبيرة من العطور الخام. وتضيف: إن فكرة تجديد العطور السودانية المحلية لن تضر بتميزها لأننا لا زلنا نحتفظ بالمواد الخام التي شكل قاعدة صنعها، مع إدخال خامات جديد تتمثل في الفواكه مثل الرمان والتفاح واليوسفي ويطلق عليها ( خمرة الفواكه).

نسائم الليل

وفي السياق، يشار إلى أن بروز أسماء كثيرة لأنواع العطور الفلكورية المختلفة خاصة تلك التي تنافس، وتشارك في معارض العطور الداخلية والخارجية، ولعل أبرزها وأكثرها ذيوعاً وانتشاراً (لمسة، نسائم الليل وعطر الفواح).

تمضي رجاء بأنها قائلة: سنويا أشارك في معرض العطور ضمن مجموعة كبير من النساء (صانعات الريحة) الذي يلتئم هنا في الخرطوم. وكشفت عن أن كل عرض يشهد مزيداً من التجديد في الإنتاج كما يشهد إطلاق أسماء على العطور، وذكرت رجاء أن الإقبال غالباً ما يكون كبيراً رغم ارتفاع الأسعار.

(الدمار الشامل)

من جهتها، قالت رحمة من محلات الزهراء للعطور السودانية إنها اكتسبت صناعة العطور من أسرتها، من والدتها وجدتها اللتين اشتهرتا بها. وقالت إن العطور سنويا تتجدد صناعتها وتدخل فيها أشياء ومسميات جديدة. وقالت إن أبرز مسميات عطورها هي (مرة براها والنسوان كلهم وراها - عسل الخمر، الدمار الشامل، كريم فواح). وقالت إن أغلى أنواع العطور هي (الدمار الشامل - كريم فواح).

ريحة النفاس والزعفران

إلى ذلك، وإضافة إلى الخمرة العادية التي تنقسم أنواعها إلى خمرة (النعناع – الرمان - الزعفران) وريحة العروس التي تخصصت فيها رحمة، وهي تكون في مجموعتين للعروس ولأم العريس، ويترواح سعرها بين 4 ملايين إلى 30 مليون جنيه، إضافة إلى (ريحة النفاس) التي تتفاوت أسعارها.

دخان ودلكة وبخور

هذا هو (عطر وداد) المنتج في محلات وداد العربي، حيث تحدثت إلينا عنه تحدثت قائلة: إنه عطر خاص يتراوح بين (200 – 700) ألف، لكننا مشهورون أكثر بصناعة البخور بأنواعه العربي والسوداني إلى جانب كريمات الجسم والدخان والدلكة بأنواعها والضفرة، وعن الأسعار قالت سيدة إن خمرة الضفر سعرها (1200) أما بخور الصندل يتراوح مابين (2– 5) ملايين، أما الصندل المبشور، فيتراوح سعره ما بين (500- 1500). وقالت إن الإقبال على شراء العطور كبير خاصة من قبل النساء المغتربات.

اليوم التالي


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 4256

التعليقات
#1236155 [ساهر]
1.00/5 (1 صوت)

03-28-2015 01:32 PM
(مرة براها والنسوان كلهم وراها - ) اسم خادش للحياء والذوق العام. هل يعلم الرجل السوداني قبل المرأة السودانية أن الروائح البلدية السودانية مكروهة ومقززة جداً بالنسبة لكل أهل الكرة الأرضية؟ وهل تعلم المرأة السودانية أن ما تستخدمه من مواد لصناعة الروائح البلدية هي نفس تلك المواد التي تدخل في صناعة (الحنوط) السوداني؟ أي المرأة السودانية عبارة عن (جنازة متحركة). هل شم أحدكم رائحة (المجموع) التشادي؟ فرائحته مقززة وباعثة على الغثيان، وهذا الشعور بالتقزز والغثيان ينتاب أي شخص غير سوداني يشتم تلك الروائح السودانية البلدية (الكريهة) التي تدفع فيها المرأة السودانية مبالغ طائلة لكي (تتحنط). هل ركب أحدكم طائرة بها غالبية نسوية سودانية؟ أنا ركبتها مرات عديدة. هؤلاء السودانيات يحولن رائحة الطائرة إلى روائح لا تطاق نسبة لاختلاق عرقهن بتلك التوليفة من الخلطات العشبية الغريبة، الأمر الذي حدا بالكثير من شركات الطيران العربية التي أصبحنا نستخدمها كثيراً نسبة لتوقف سودانير عن العمل والعطاء، إلى اتخاذ قرار برش تلك الطائرات بمعطرات جو خاصة، حتى تكسر تلك الروائح القبيحة.

إمرأة معطرة بالعطور الباريسية الحديثة، بأقدام خالية من خضاب الحناء، وكعب محمر من صفاء دمائه ولينه أفضل ألف مرة من إمرأة تسود رجليها ويديها، وتتحنط بروائح (معفنة) وتدلك جسدها ب (دقيق) مبلول يسمى الدلكة. يجب على المرأة السودانية إعادة التفكير في كثير من الأنماط البائدة التي تتقاطع مع عصرنا الذي نعيشه.

[ساهر]

ردود على ساهر
[ابو غدير] 03-28-2015 05:26 PM
هوي يازول انت شكلك لا دلكوك لا خمروك
وبشهادة كل الاجانب العايشين معاهم اجمل ريحه الخمرة
واصبحت مطلوبه لكل الجاليات العربية
اذا انت ما بتحب ريحتها دي حاجه بترجع ليك انت لكن مافي داعي تقلل من شان التراث السوداني
وارجع اقول ليك بس جرب



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة