الأخبار
منوعات فنية
كندة علوش : بعض ما تُقدّمه الدراما السوريّة موازٍ لفعل القتل
كندة علوش : بعض ما تُقدّمه الدراما السوريّة موازٍ لفعل القتل
كندة علوش : بعض ما تُقدّمه الدراما السوريّة موازٍ لفعل القتل


03-31-2015 09:21 PM
أروى الباشا

عّمان : كشفت الفنّانة السّوريّة كندة علّوش أنّها ستُقدّم في المسلسل المصري «العهد» شخصيّة لم يسبق لها أن قدّمتها على الاطلاق سواء في الدراما السورية او المصرية، وألمحت أنّ الشّخصيّة قاسية جدّاً، مشيرةً إلى أنّها ستظهر في هذا العمل بشكل جديد كُليّاً حتى على مستوى الشكل الخارجي والأزياء.
وأضافت خلال لقاء لها في برنامج «بيت الفن» الذي يبثّه راديو «أورينت»، «مسلسل «العهد» مشروعي لهذا العام، وتدور أحداثه في إطار تاريخي فانتازي، وتغلب عليه عوالم الغيبيّات والأساطير، ويشبه في نمطه العام حكايات ألف ليلة وليلة».
فيما أشارت علّوش أنّها لم ترتبط بأيّ عمل سوري حتّى اللحظة، مؤكّدة أنّها لا تستطيع أن تشارك بأي عمل يُصوَّر داخل سوريا، لأنّها لا تستطيع العودة لبلدها في الوقت الحالي لأسباب بات الجميع يعرفها.
وحول ما يُقال بأنّ «فنانين الشام سوريين بالهوية، ومصريّين بالمصلحة والضرورة»، تعلّق كندة «بالنسبة لي عملي في مصر ليس بالضرورة ولا بالمصلحة، فأنا متواجدة في دراما المحروسة منذ 5 سنوات، أي قبل الثورة في سوريا، وهناك اختلاف بيني وبين الممثلين الآخرين، مع كامل احترامي لتجربتهم وحبي لهم، أنا لم آت لمصر لأقدّم مشروعاً تحت ظرف معين وأرحل».
وتضيف «أصبحتُ محسوبة على الممثلين المصريين، ومصر حقيقةً بلدي الثاني ويتعاملون معي على أساس أنني جزء منهم، وأنا راضية إلى حد كبير عن مشاركاتي في الأعمال المصريّة، وبالعموم الممثل السوري محترم أينما ذهب، سواء شارك بالدراما المصرية أو اللبنانية أو الخليجية، ومكانته كبيرة بالوطن العربي وسمعته جيدة جداً كممثّل مثقّف وملتزم ومجتهد، ولا أُخفي أنّني استفدت كثيراً من الممثلين السوريين الأساتذة الذين سبقوني إلى مصر وبنوا سمعة طيبة بالدراما».
ورأت علوش أنّ الحديث عن صناعة درامية سورية جيّدة أو سيّئة بهدف تقييمها، من الأمور الرفاهيّة ببلد يعيش هذه الكارثة الإنسانية الرّهيبة، في ظل تردّي القطاع التعليمي والاقتصادي والثقافي، فضلاً عن الحياة الصعبة التي يعيشها السوريون سواء في الداخل أوالخارج، مشيرة إلى أنّ ما تحققه الدراما السورية اليوم هو إنتاج عظيم بغض النظر عن من يكون المنتج أوالممثل وما إلى ذلك، سيّما أنّ ظرف التّصوير شديد القسوة والخطورة، وبالتالي نحن لا نستطيع التعامل مع ما تنتجه الدراما السورية بقسوة النقد الطبيعي.
وترى الفنّانة السّوريّة أنّ الدراما السوريّة لكي تعود إلى ألقها فإن ذلك يحتاج بالمقام الأوّل لعودة الحياة لمسارها الطبيعي، بما فيها من استقرار، وأشخاص آمنين غير خائفين، فاليوم هناك أشخاص سوريين يموتون من الجوع والبرد، وأشخاص يعيشون ببيوت بلا سقف، فعن أي تقييم للدراما نتحدّث؟!
وعن رأيها بتناول الحدث السّياسي الساخن في الدراما العربيّة تقول علّوش «في هذه المرحلة تحديداً لا أفضّل تناول الجانب السياسي في العمل الدرامي، وإن كان لابد فمن الأفضل تناوله من الناحية الإنسانيّة، لأنّ الشارع العربي عموماً والسوري خصوصاً مشوّش جدّاً في الوقت الحالي، ولا ينقصه أن نأتي نحن كصُنّاع دراما ونلقنه توجّهات معيّنة كي يتبناها، لأنّ كل صاحب مشروع بالنتيجة سيفرض وجهة نظره، ولذا فإنّ أفضل الأعمال هي تلك التي لا تطرح توجّه سياسي معين سواء مع هذا الطرف او ذاك». واعتبرت الفنّانة السوريّة أنّ التوجّه الترفيهي بالدراما ليس معيباً أبداً في ظل الظرف الحالي، سيّما أنّ الترفيه إحدى وظائف الفن بالنهاية، لأنّ الجمهور مرهق نفسياً ومُتعب من نشرات الأخبار، وهذا التّعب يولّد كبت وكآبة وعنف، وعلى الدراما أن لا تزيد على الهم هماً جديداً وأن تقوم بدور إيجابي يبعث على الأمل، مع تأكيدها أنّ الفعل الترفيهي للدراما ليس الهدف منه التغييب عن المشهد العربي.
واستشهدت علّوش في حديثها عن الدراما التي تناولت الحدث السوري بشكل متّزن، بمسلسل «سنعود بعد قليل»، الذي اعتبرته عمل جيّد، وراقي وهام، سيّما أنّه حاول إلى حدّ ما حسب وجهة نظرها مقاربة ما يجري من الناحية الإنسانيّة، ولم يدخل بتفاصيل سياسيّة، وكان الهمّ الإنساني وانعكاساته على العلاقات هو الحاضر فيه، كذلك ضربت مثالاً آخر المسلسل الكوميدي «ضبوا الشناتي» مشيرة إلى إنّها اتفقت معه ببعض الحلقات فيما كان لها تحفّظات على أخرى، ولكن بالعموم استطاع تقديم ما يحدث بنَفَس ساخر وبخفّة دم بعين مخرجه الليث حجو.
وفي السياق ذاته، أكّدت علّوش أنّها حريصة على تواجدها بالأعمال السورية والتّحدث بلهجة بلده، فيما عبّرت عن رأيها بجرأة وصراحة بقولها إنّ «بعض الأعمال السورية الدراميّة كانت تُسيء لكل شيء، على مستوى الإنسان والعلاقات، والقضيّة، وكانت إساءتها تتوازى مع فعل القتل بطريقة تقديمها للحدث السياسي».
وعن رأيها في تصوير الأعمال خارج سوريا قالت «عندما يكون لدينا ظرف قاسي من الوارد البحث عن حلول بديلة، هذا الشيء ليس خاطئ، هناك مناطق خطرة جداً لا نستطيع التصوير فيها، هناك ممثلين لا يستطيعون الوصول إلى البلد، وفي نفس السياق أكّدت أنّه ليس من الخطأ اللجوء الى العمل العربي المشترك الذي يُصوّر في الخارج، وأضافت «إن توافرت الشروط الجيّدة أنا لست ضدّه، فهو بالنّتيجة محاولة لبقاء الكاتب السوري موجود والمخرج والممثل بالشكل المتاح، وعلى الرغم من تحفّظات البعض على المواضيع المطروحة في هذا النوع من الأعمال إلا أنّه غير مطلوب منه أن يقدّم أشكالاً فنيّة عالية، وتبقى هذه الأعمال أفضل من دوبلاج المسلسلات التركية».
وعن أولويّاتها وأجندتها الحاليّة في مجال التّمثيل، أوضحت الفنانة السورية، أنّ الأولويّة في الوقت الحالي هي أن تبقى موجودة بأعمال قوية وجيّدة على المستوى الفني، وألّا تضطر تحت أي ظرف أن تقدّم تنازلات وتقبل بنوع من الأعمال لا تُفضّلها ولا تحترمها، وأشارت في السياق نفسه أنّ الطموحات يصبح سقفها أقل في الظروف الصّعبة، فلايوجد سوري واحد مرتاح سواء كان موالي أو معارض، ولايوجد سوري يشعر بالأمان التام أينما وُجد، فبالتالي الأمور مشوّشة، وحالة الاضطراب وعدم الاستقرار هذه تجعل المشاريع أيضاً مشوّشة.
وعن مواقع التّواصل الاجتماعي واستخداماتها من قبل النّجوم، تقول «لا أُخصّص صفحاتي عى «فيسبوك» أو «تويتر» ليرى الجمهور آخر تسريحة أو آخر موديل فستان ارتديته، يجب أن نستغل هذه الصفحات كفنّانين بما هو مفيد ومجدٍ لأبناء أوطاننا، ودوري هو لفت نظر الناس لمعاناة السوريين والمساعدة على قدر الإمكان فالفنان لديه عدد كبير من المتابعين، ومن الممكن أن يتفاعل الكثير من الأشخاص مع ما ننشره حول حملات الإغاثة، ونسبة لا بأس منهم من الممكن أن تساعد، وهكذا أكون قد استطعت أن أصنع الفرق».
وفي تعليقها على زيارات نجوم العالم والعرب للمخيّمات السّوريّة، تقول علّوش «هناك فنانين يذهبون بهدف الاستعراض وليلقوا بمزيد من الأضواء على أنفسهم، ولكن مهما كانت النوايا فهذه الخطوة إيجابية وزياراتهم مُجدية لأنّهم يلفتون النظر لهذا المكان، وأنّ هناك أناس محتاجة فعلا للمساعدة، وبنفس الوقت فهم يسترعون انتباه ونظر الفنانين ليقلّدوا هذه الخطوة، وتضيف «البعض يقول أنه لايجب أن «نشحد» على أولاد بلدنا، ولكن هذا برأيي لا يقلّل من قيمة أبناء البلد، ولا يمس كرامتنا كسوريين، يجب أن نكون واقعيين ولا نضع غشاوة على أعيننا، هناك ملايين السوريين يعيشون اليوم تحت خط الفقر والمعاناة».

أروى الباشا:
القدس العربي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 935


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة