الأخبار
منوعات سودانية
ضوء أحمر: باعة إشارات المرور.. أقيف واضرب البوري
ضوء أحمر: باعة إشارات المرور.. أقيف واضرب البوري
ضوء أحمر: باعة إشارات المرور.. أقيف واضرب البوري


04-03-2015 08:16 PM
تحقيق: أماني خميس
ضوء أحمر يتحكم في مصير مئات الباعين الجائلين في الشوارع الرئيسة ينتظرونه وأقدامهم تتسارع نحو العربات المصطفة والتي تقف عند إشارات المرور يتمسكون جيدا ببضاعاتهم المحمولة على أيديهم والتي يتفاوت وزنها وحجمها، تتسابق أرجلهم إلى منافسة شريفة، يهرع كل منهم إلى عربة لعله يستطيع إقناع سائقها بالشراء مما لديه.
المشهد أعلاه يبدو روتينيا لأصحاب السيارات ومرهق لأولئك الباعة الذين يتجولون ببضاعاتهم منذ ساعات الصباح الأولى حتى المساء لعلهم يجدون ما يسد رمقهم من رزق وفوق كل ذلك فهم عرضة للحملات التفتيشية من قبل السلطات والمعروفة شعبيا باسم (الكشة) علاوة على ظهور بعض عصابات الخطف التي اتخذت من إشارات المرور هدفا لها وأصبحت مهددا رئيسا للمواطن والباعة المتجولين في الوقت نفسه (أرزاق) وقفت على ظاهرة التجارة المتجولة ما لها وما عليها.
الخوف من المجهول
بشير التاي شاب يتجول في بعض الأحيان ببضاعته في إشارات المرور غير أنه يخاف من (الكشة) لذا فهو يقسم يومه ما بين التجوال في إشارات المرور صباحا وحتى وقت الظهيرة الذي تنشط فيه الحملات التفتيشية وما بين التجوال داخل الأسواق ببضاعته المتكونة غالبا من الأحذية الرجالية والنسائية والتي يجلبها من سوق ليبيا عبر اتفاق يبرمه مع تجار بعينهم لتحديد السعر والكمية على إلا يتعدى مبلغ البضاعة (1000) جنيه ويقول لـ(أرزاق) أن أسعار دستة الاحذية تصل إلى (300) جنيه فيما يصل سعر الزوج (30) جنيها مؤكدا أن الربح يتحدد وفقا لنوعية الزبون وقد يصل في اليوم إلى أكثر من (160) جنيها.
الكشة: رياضة وتفعيل للحاسة السادسة
أما محمد علي الطالب الجامعي بالمستوى الثاني بجامعة بحري كلية المحاسبة والذي يسكن الخرطوم فيتجول ببضاعته المكونة من ساعات اليد على إشارات المرور متخذا من سوق الاستاد مقرا غير دائم له يهرب إليه عند اشتداد وطأة الحملات إلا أنه يرى أنها تعمل على تدريبهم على رياضة الجري بالبضاعة بجانب تفعيلها للحاسة السادسة عند الباعة المتجولين والانتباه والحذر الشديد وسط توقعات بظهور الكشة في أي وقت وقال إن كل ذلك يحدث إلا أن تركيزه الأكبر يتمحور في كيفية بيع أكبر جزء من بضاعته التي يحملها ويقول لـ(أرزاق): أعداد كبيرة من النساء والفتيات يفضلن اقتناء ساعات اليد بما يجعل الإقبال الكبير على بضاعته من شريحة النساء الأمر الذي يحتم عليه أن يهتم بتوفير اجود ساعات اليد وأحدث الموديلات بأسعار تكون مقبولة وسط زبائنه وأوضح أن أسعار الساعات يتراوح ما بين (40-30) جنيها أما الساعات العادية فيبلغ سعرها ما بين (25- 20- 15- 10) جنيهات، ونوّه إلى عدم وجود دخل ثابت لافتا إلى أن دخله اليومي يتراوح مابين (60-70) جنيه وعن المشاكل والمعوقات التي تجابه في تجارته المتجولة يشتكي علي من محلية الخرطوم التي تعمل على استخراج التصاديق المؤقتة بمبلغ يصل إلى 1.500 جنيه الأمر الذي يجعلهم يفضلون التجارة المتجولة والصراع مع الكشات اليومية من الأماكن المؤقتة التي ترخص بمبالغ كبيرة لا يستطيع الباعة الجائلون لها سبيلا خاصة أولئك الذين يمتهنون المهنة في مثل ظروفه الدراسية.
عصابات مندسة وسط البائعين
غير أن لـ(م. أ) والذي فضل حجب اسمه احتجاجا آخر غير الذي ذكر آنفا فهو يرى أن الإزعاج الحقيقي للباعة المتجولين يتمثل في دخول عصابات الخطف فيها والمضايقات التي يجدونها عند إشارة المرور من الزبائن الذين يمتطون السيارات ويهربون منهم عند بداية المفاوضة معهم على البضاعة وعلى الأسعار ويعود ذلك بحسب حديثه مع (أرزاق) لتجنبهم سرقة هواتفهم النقالة ومقتنياتهم الثمينة عند إشارات المرور وهو الأمر الذي تكاثر خلال الأيام الماضية.
سمعة سيئة
ما قاله المتحدث السابق أكده المواطن أمجد السر وهو يعمل خارج السودان، على وجود ظاهرة عصابات الخطف التي تعمل على سرقة الهواتف النقالة ويروى أمجد لـ(أرزاق) معاناته من الأمر بأنه كان يقف في إحدى إشارات المرور وعندما أضاء اللون الأحمر تجمع عدد من الباعة المتجولين ببضاعاتهم عليه في ظل وجود هاتفه النقال على (طبلون) سيارته ومع فتح الإشارة الخضراء قام أحدهم بخطف الهاتف والهروب به الأمر الذي جعله يتخذ قرارا بعدم التعامل مع الباعة المتجولين مرة أخرى.
مطالبات بدخول التمويل الأصغر في التجارة المتجولة
الناشط الاقتصادي محمود حجا اعتبر أن التجارة المفتوحة لا توجد عليها ضوابط وإن هناك مجموعة من الجرائم تظهر وتحدث مشاكل أمنية جنائية محملا المسؤولية للمباحث المركزية التي يجب عليها رصدهم، وأشار إلى أن التجارة المفتوحة تجارة حرة ولابد من وجود سجل لتحري المعلومات وفي ذات الوقت يرى أن التجارة سلوك طبيعي لكسب العيش وعلى الإدارة أن تنظم هذه العملية على أن لا تعرضهم للخسارة وأن توفر المعلومات لكل الباعة الجائلين بجانب أنهم يتعرضون لضغوطات اقتصادية وعامة الناس ليس لديهم الوقت الكافي لدخول الأسواق لشراء الاحتياجات الضرورية (بشكير-مصلاية-ملابس أطفال وغيرها) فتتوفر لهم عبر التجارة الجائلة والتجار بنفس القدر لا يجدون أماكن لعرض باعتهم وهذه فرصة لالتقائهم ولابد للدولة أن توجه مال التمويل الأصغر لمثل هذه التجارة وأن توفر لهم أماكن غير الأسطبات، والتمويل الأصغر أكبر قسم فيه التسويق وأن توفر لهم أماكن ويتم تأمينهم ضد المخاطر
hgd,l hgjhgd


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1370


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة