الأخبار
أخبار إقليمية
القوات العربيه المشتركه بين طموحات الأمه ورغبات الأنظمـــه
 القوات العربيه المشتركه بين طموحات الأمه ورغبات الأنظمـــه
إسماعيل البشارى زين العابدين حسين


04-03-2015 10:54 AM
إسماعيل البشارى زين العابدين حسين


يظل الأمن القومي هاجسا يؤرق الزعماء حقا , فالأمم المتحضره والتي سبقتنا ظل علماؤها وساستها يضعون نصب أعينهم مهددات الأمن القومي لشعوبهم في كل خطوه يخطونها من حقل التعليم والإقتصاد والتجاره حتي البيئه التي يعيشون عليها لها نصيب من إعتبارات الأمن القومي اليوم وغدا !!
أما الأمن القومي العربي فقد ظلت مهدداته تتأرجح بين محورين إثنين الأول هو التهديد الإسرائيلي والذى مازال يحتل أراض عربيه (شبعا والجولان) وهنالك تهديد محتمل وهو الأطماع الإيرانيه في دول الخليج بصفه عامه وتلك الجزر المتنازع عليها وخوف تمدد المذهب الشيعي الذى يسعي لتغيير الخارطه الجيوسياسيه والتي نجح فى تأسيس بؤر ويسعي لتمديد أذرعه لوصل تلك البؤر ببعضها بعضا !! وتظل أولويات القاده والزعماء العرب تتفاوت بين هذين المهددين وأيهما أكثر خطوره وعامل بقاء تلك الأنظمه لايغيب فى تلك المعادله!!
وبالأمس إتفق الزعماء العرب فى مارس 2015 علي إنشاء قوة عربيه مشتركه للوقوف فى وجه تلك التهديدات المحتمله ! وقد قلت فى مقال سابق إن قوات درع الجزيره بحاجه لإعادة تكوين وتنظيم بحيث تحافظ علي إستقرار منطقة الجزيره العربيه أو علي أقل تقدير يمكن أن تكون نواة لقوة ردع عربيه ,ولكن يبدو أن ماحدث فى اليمن جعل القادة يفكرون فى قوة الردع تلك مع بقاء درع الجزيره وأظن أن الصرف علي الآله العسكريه بهذه الصوره يستفيد منه فى الغالب أعداء الأمه العربيه .
لانود الخوض في تفاصيل تكوين تلك القوات ولكن بإختصار شديد نقول إن التسليح والذى يشمل كل معدات القتال مقدور عليه من حيث القدرات الماليه لتلك القوات فالدول العربيه والخليجيه علي وجه الخصوص تملك مقدرات ماليه عاليهأما بشأن تلك القوات المزمع إنشاؤها ,وبنظره سريعة يمكننا القول أن جانب حماية المياه الأقليميه والموانئ والمعابر كباب المندب وقناة السويس يمكن توفير الحمايه لها بالقوه البحريه وتشكيل حضور حتي فى مضيق هرمز بالقليل من الإضافات للقوات البحريه المصريه ,أما الغطاء الجوي فهو الأوفر بترسانة الدول العربيه المشاركه بوضعها الراهن ,أما العنصر البشرى أو القوات البريه تحديدا وهو ماتحتاجه أي قوة مقاتله ولاغني عنه وهنا يكون الإعتماد علي دول مثل السودان ومصر والصومال وبإستثناء مصر حيث القوه المعده إعدادا تامه وشاملا وكاملا فإن بقية الدول التي يمكن أن تشارك بتوفير العنصر البشري ليس لها الإمكانيات التي تساعد فى إعداد الرجال بالصوره المثلي والمطلوبه مما يفرض أعباء ماليه علي الأعضاء المشاركين في الصرف علي التجنيد والتدريب غيره من المتطلبات !!فإن تم تكوين القوات بحيث تكون تحت الطلب فى أي لحظه حتما سيجعل أمر تحريكها تحت إمرة قيادة تابعة للجامعه العربيه أو تحوز رضاء كل المشتركين!! وإن كانت قوات تقوم تلك الدول بتعيينها من قواتها المسلحه عند الطلب فحتما هنالك عقبات ستقف عائقا دون الإستجابه للطلب فى الوقت المطلوب دفع تلك القوات فيه !!!
وكلا الأمرين يمكن التوصل لحلول بشأنها في إجتماعات وزراء الدفاع المرتقبه وعندما يجتمع روؤساء الأركان يكون الأمر قيد التنفيذ ويحتاج فقط للنواحي العسكريه البحته والتي تشمل تكوين القوات وتسليحها ومواضع تمركزها وتعيين قيادتها والذى بدوره يخضع للمصادقه عليه من القيادات السياسيه للمشاركين وكيفية الإستعداد وجاهزية تلك القوات للتدخل متي طلب منها ذلك والحد الأقصي لزمن التدخل ويتم تحديده بالساعات للحالات الطارئه !!
إذا إفترضنا أن تلك القوات قد تم تشكيلها وإكتملت كل متطلباتها وعدنا لتلك المهددات !!ترى ماهو واجب تلك القوات وموقفها لو شنت إسرائيل هجوما علي قطاع غزه أو الضفه؟؟ولو إفترضنا جدلا بأن النظام السورى قد تخلي عن السلطه وترك للثوار أمر سوريا وحتما سينضمون لهذا التحالف فماذا تقدم تلك القوات للنظام القادم إن هو قرر إستعادة أرضه المحتله ؟؟هل ستشارك الجامعه العربيه بتلك القوات ؟؟ وهنا القرار سياسي ويجب أن ينال إجماع الدول التي شاركت فى تكوين تلك القوات ماديا أو بقوات بريه أو بحريه أو جويه !! وبما أن درع الجزيره هو صمام الأمان لدول الجزيره العربيه ولكنه لايشمل العراق وقد يكون نظام العراق كأكبر دوله من حيث القوة البشريه لايوافق الوقوف فى وجه إيران !!!!وهل يمكن إستدعاء تلك القوات للحفاظ علي بقاء الأنظمه كالسودان والصومال مثلا ؟؟ فرغم الموقف الطارئ في اليمن الذى قلب الأمور رأسا علي عقب تبقي هنالك تحفظات للعديد من الأنظمه تجاه بعضها البعض فلن تري قطر فى مصر سوي نظاما إنقلابيا حتي تغير تركيا وجهة نظرها في مصر وهنالك محايدون كعمان مثلا هل حيادها سلبي أم إيجابي ؟؟ولماذا!! وماهي دوافع عمان للحياد هنا ؟؟وهل سيستقر اليمن ويتم محو الشيعه الإثنا عشريه محوا تاما أم يكون للأمر مابعده ومايفرز ذلك من مهددات للملكه العربيه السعوديه من عمليات إرهابيه قد تجعل من موسم الحج القادم قابلا للإلغاء !!؟؟إن أمر الشيعه أصبح كبيرا جدا فقد تمدد الشيعه وأصبح العراق بأكمله يتبع المذهب الشيعي بإستثناء تكريت ونينوه وماظهور داعش إلا محاوله لوقف هذا المد وهنالك العلويه فى سوريا !!وفي لبنان حزب الله الذى يقف بكل قوة مع النظام فى سوريا من مبدأ المذهب !!وهنا اليوم اليمن وفي بقية الدول العربيه حتي فى الجزيره العربيه للشيعه وجود مؤثر لايمكن تجاهله وهم اليوم في السودان ومصر !!والأمر خرج من طور مناظرات دينيه ومذهبية ووصل مرحلة العداء السافر وإباحة الدماء وهدرها !!
ورغم كل ذلك مازالت إسرائيل تتمدد فى الأراضي العربيه وتتلمظ وتقول هل من مزيد !! وغالب الظن أن القوات المشتركه قد تعجز عن رمي حجر فى الكيان الإسرائيلي ولكنها حتما سترمي إسرائيل بكلمتي(الكيان الصهيوني)ودولة الأحتلال الإسرائيلي !!!!ظ وإن قال قائل لتكن حرمة دمائنا بالشهاده وكل يتعبد حسب مذهبه يقوم آخر بتكفيرك وإهدار دمك!!!فهل أصبحت المذاهب والطوائف هي المهدد الأول للأمن القومي العربي ؟؟؟ أكاد أجزم أن الشعوب العربيه من المحيط للخليج تجمع إجماعا كاملا علي أن إسرائيل هي المهدد الأول لأمنها القومي حقيقة كان ذلك أم من نسج الخيال ولكن الأنظمة العربيه لن تجمع علي ذلك !!! ولن تجمع الأمه العربيه علي أن الشيعه مهدد لأمنها لأن الشيعه أصبحوا جزً وعنصرا من مكونات الأمه العربيه !!ولكن الأنظمه قد يجمع بعضها علي التهديد الشيعي للأمن القومي لبعض الأنظمه العربيه !!إذن فطموحات الأمه قد تجتمع وتتوحد ولكن أطماع الأنظمه غالبا ماتتبعثر تبعا لمواقف وضغوط خارجيه ونحن عندما نجلس للحوار لانضع سقفا أعلي وحدا أقصي لتنازلاتنا وتطلعاتنا بل نجلس وكل منا يريد أن يجاز مايطرحه من آراء !!!مازال الأمل معقودا علي مؤتمر للأمه المسلمه لنبذ التطرف والعنف فى الدعوه للمذاهب والطوائف والشيع وإعتماد الحجه والمنطق بديلا للتفجير والدمير والتكفير وحقا وصدقا قيل ذهبنا يوم تمذهبنا فالمذهبيه أصبحت مهددا من حيث لاندرى!!!فقد أجمع أعداء الأمه العربيه والإسلاميه علي أن أسهل وسيلة لحرب العرب والمسلمين هي تأجيج الصراع المذهبي والطائفي بينهم بجانب إذكاء نار العشيره والقبيله والتي أصبحت تقاتل كجيش معترف به في اليمن والعراق والسودان !!!وذهبت فى تلك الدول الجيوش وحتما ستذهب وتعصف الريح بالعروش مادامت طموحات وتطلعات الشعوب مؤجله ورغبات الأنظمه عاجله.
أسئلة تحتاج الإجابه كم من السنين يحتاج الجرح الذى أحدثه الحوثي حتي يندمل ؟؟؟وهل سيكون هنالك إستقرار فى اليمن التي شهدت التدخلات منذ عهد عبد الناصر ؟؟؟ ألم يختلف القادة آنذاك فى التدخل وكانت لكل وجهة نظر تختلف عن الآخر؟؟؟وهل الشعب اليمني مطلوب منه أن يدفع ثمن خلافاته أم خلافات القاده والزعماء والعالم الخارجي بجانب فشل ساسته ؟؟؟وهل الحكمه يمانيه ؟؟فأين هي؟؟وأخيرا في مصر من يضمن عدم تنسيق الأخوان مع الشيعه لزعزعة الأمن وهم عودونا التعاون مع الشيطان ؟؟؟؟

إسماعيل البشارى زين العابدين حسين
attatoork@gmail.com


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1488


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة